Transcription
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم لو كان عرضا قريبا وسهرا قاصدا لاتبعوك ولكن بعدت عليهم الشقة وسيحلفون بالله لو استطعنا لخرجنا معكم يهلكون انفسهم والله يعلم انهم لكاذبون - 00:00:00ضَ
عفا الله عنك لما اذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الاخر ان يجاهدوا باموالهم وانفسهم والله عليم بالمتقين. انما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الاخر - 00:00:33ضَ
وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون معرضا قريبا وسفرا قاصدا لاتبعوك ولكن بعدت عليهم الشقة. وسيحلفون بالله لو لخرجنا معكم يهلكون انفسهم والله يعلم انهم لكاذبون تقدم لنا اول الايات - 00:00:58ضَ
بالامر والحث والترغيب للمؤمنين بالخروج مع النبي صلى الله عليه وسلم الجهاد في سبيل الله وقتال الروم اهل الكتاب الذين كفروا بالله ورسوله وكانت الايات السابقة للمؤمنين في ترغيبهم في الخروج - 00:01:28ضَ
وهذه الاية وما بعدها في بيان احوال المنافقين الذين تخلفوا عن النبي صلى الله عليه وسلم وسبب تخلفهم وقال جل وعلا لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لاتبعوه من المعلوم ان المنافقين - 00:01:54ضَ
في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يخرجون معه للجهاد في سبيل الله يخرجون لا ايمانا بالله ورسوله ولا رغبة في نصر دين الله وانما لحقن دمائهم واموالهم والحفاظ على مراكزهم - 00:02:24ضَ
وسمعتهم ووظعهم في المجتمع الاسلامي لئلا يفضحوا انفسهم والله جل وعلا يعلم ما تكنه ضمائرهم وكانوا يخرجون مع النبي صلى الله عليه وسلم ومن المعلوم ان هدفهم مادي مال غنيمة - 00:02:49ضَ
كسب هذا هو هدفهم ولم يكن هدفهم نصرة دين الله ابدا فهم اذا امر النبي صلى الله عليه وسلم بالخروج ورغب فيه قارنوا ان كان الاتجاه الى جهة قريبة ويتوقعون الغنيمة والمكسب - 00:03:19ضَ
خرجوا واما اذا وجدوا ان الخروج الى مكان بعيد ولا يدرون اتحصل الغنيمة ام الهزيمة والجو غير مناسب للخروج لهم توقفوا ولا خرجوا فبين الله جل وعلا ذلك هذا الذي في قلوبهم ويضمرونه - 00:03:44ضَ
بينه ايات تتلى في كتابه العزيز لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لو ما دعوت اليه يا محمد عرب قريب غنيمة سهلة ميسرة خروج لقبيلة من قبائل العرب القريبة التي يتوقعون فيها المكسب - 00:04:13ضَ
لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا المتوسط طيب فوق القريب قليلا ولم يكن بعيدا اتبعوك خرجوا معك لانهم يتوقعون الغنيمة يريدون العرب والمراد بالعرظ هنا عرظ الدنيا لانه متاع الدنيا هو الذي يعرض ويزول - 00:04:44ضَ
فسمي عرظا لانه يعرظ ويزول ومن ذلك تسمية عروظ التجارة عروض التجارة لانها اليوم مملوء محله التجارة بالامتعة وغدا يكون باعها انصرفت وبعد غد اتى غيرها وهكذا. فعروض التجارة انها تعرض وتزول - 00:05:13ضَ
تكون عنده ثم يبيعها ثم يشتري غيرها وهكذا وسمي عرض الدنيا عرضا لانه زائل لا محالة اما ان يزول عن صاحبه او يزول صاحبه عنه. لا بقاء لما في الدنيا ابدا - 00:05:38ضَ
والدنيا كما ورد وصفها والدنيا عرض زائل يأكل منه البر والفاجر وسفرا قاصدا لاتبعوك لو كان كذا لا حرج معك لكن لما كان السفر بعيدا الى الشام والغنيمة غير محققة - 00:05:58ضَ
لان الرسول عليه الصلاة والسلام خرج لقتال الروم والروم الوف مؤلفة جزيرة جزيرة العدد والجو غير مناسب لانها كانت في شدة الحر وقارنوا بينما يريدون وبين ما يخافون منه فوجدوا ما يخافون منه اغلب عندهم - 00:06:33ضَ
فتركوا الخروج وامتنعوا لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لاتبعوك لخرجوا معك ولكن بعدت عليهم الشقة لكن الذي منعهم من الخروج بعد الشقة بعد المسافة المسافة بعيدة من المدينة الى تبوك - 00:07:00ضَ
انه كانت غزوات النبي صلى الله عليه وسلم اكثرها قريبة من المدينة في جزيرة العرب ولكن بعدت عليهم الشقة. تخلفوا عن القتال لبعد المسافة وخوف الهزيمة وسيأتي في الايات الاتي فيما بعد - 00:07:32ضَ
فضائح لهم قالوها عن انفسهم فضحهم الله جل وعلا فيها لقول بعضهم لا تفتني وقال الله جل وعلا الا في الفتنة سقطوا ولكن بعدت عليهم الشقة وسيحلفون بالله لو استطعنا لخرجنا معكم. هذه الايات - 00:08:06ضَ
نزلت في ذهاب النبي صلى الله عليه وسلم الى تبوك في طريقه الى تبوك. قبل ان يصل الروم وقبل ان يرجع يخبر جل وعلا بما سيقع قال وسيحلفون بالله متى - 00:08:39ضَ
اذا رجعتم اليهم وسيحلفون بالله لو استطعنا لخرجنا معكم اذا رجعتم اليهم من غزوتكم هذه فسيبادركم المنافقون بالحلف بالله لانهم ما حبسهم الا العذر ولولا العذر لخرجوا. وهم كاذبون في ذلك - 00:08:57ضَ
وسيحلفون بالله لو استطعنا لخرجنا معكم. يقول الله جل وعلا يهلكون انفسهم يضيفون الى جريمتهم جرما اخر. ما هو الحليب الكاذب الحلف الكاذب اليمين الغموس التي تغمس صاحبها في الاثم او في النار - 00:09:37ضَ
اليمين الفاجرة وهم اضافوا الى نفاقهم وكذبهم يمينا فاجرة يغلقون انفسهم والله جل وعلا يعلم انهم لكاذبون. لان هذا الكلام يقولونه لمن؟ لزيد او عمرو من الناس نصدقهم ويقبل منهم اليمين - 00:10:06ضَ
يقولونه لرسول الله صلى الله عليه وسلم والوحي من الله يسبقهم اليه يخبر جل وعلا عبده ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم بماذا سيقوله المنافقون بعد عودته اليهم يخبر بما سيقوله الى الان ما قالوه - 00:10:34ضَ
حال نزول الاية وهم لم يقولوا ذلك. لان الاية نزلت والنبي صلى الله عليه وسلم متجه في طريقه الى تبوك قال له جل وعلا وسيحلفون بالله لو استطعنا لخرجنا معكم - 00:10:58ضَ
يهلكون انفسهم في ايمانهم الكاذبة هذه والله يعلم انه لكاذبون لانه جل وعلا لا تخفى علي خافية يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه - 00:11:16ضَ
ونحن اقرب اليه من حبل الوريد ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم ولا خمسة الا هو سادسهم. ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا. ثم ينبئهم بما عملوا يوم - 00:11:38ضَ
الله بكل شيء عليم لا تخفى عليه خافية يهلكون انفسهم والله يعلم انهم لكاذبون ليسوا اصحاب اعذاب ولا عذر لهم ويمكنهم الخروج معك ولم يخرجوا ولم يمنعهم عذر وانما منعهم النفاق وبعد الشقة - 00:11:56ضَ
بعد المسافة وسيحلفون بالله لو استطعنا لخرجنا معكم عندنا يمين سابقة وعندنا لو شرطية اين جوابها؟ جواب اليمين وجواب لو جواب القسم وجواب لو قال بعض العلماء لخرجنا معكم لخرجنا هذه جواب الشرط لو استطعنا لخرجنا - 00:12:24ضَ
وفعل الشرط وجوابه جواب القسم وسيحلفون بالله وقال بعضهم قوله لخرجنا معكم سد مسد. جواب الشرط وجواب القسم ثم قال جل وعلا عفا الله عنك لما اذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا - 00:13:07ضَ
وتعلم الكاذبين عفا الله عنك اذنت لهم لو انتظرت بالاذن لهم لان بعض المنافقين جاء يستأذن الرسول عليه الصلاة والسلام قبل الخروج كما قص الله جل وعلا بعد ذلك الذي جاء وقال لا تفتني - 00:13:44ضَ
قال لقد علمت قومي اني من اشد الناس حرما بالنساء واني اذا رأيت بنات بني الاصفر الذين هم بنات الروم اخشى الا اصبر عنهن فاقع فيهن الا تفتني؟ لا تمتحني - 00:14:09ضَ
ائذن لي بعدم الخروج. قال الرسول عليه الصلاة والسلام اذنت لك وقال الله جل وعلا ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني. الا في الفتنة سقطوا وقع في الفتنة وقع في النفاق الذي هو اشد من فتنة الشهوة - 00:14:28ضَ
لان الفتنة فتنتان فتنة الشهوة وفتنة الشبهة والنفاق والعياذ بالله الفتنة في الشهوة شديدة لكنها اخف بقليل من اخف بكثير من فتنة النفاق لان فتنة النفاق والعياذ بالله صاحبها في الدرك الاسفل من النار - 00:14:51ضَ
وفتنة الشهوة لو وقع فيما وقع فيه من الزنا ان يغفر الله له لا يقال انه مخلد في النار فاذا تاب تاب الله عليه هم فروا من الفتنة الدنيا الى الفتنة الكبرى - 00:15:14ضَ
والعياذ بالله وقد جاء جماعة من المنافقين بعد ما تشاوروا فيما بينهم قالوا نستأذن من الرسول ان اذن لنا بالخروج فبها. وان لم يأذن لنا فلن نخرج تواطؤوا على انهم لن يخرجوا اذن لهم او لم يأذن لهم - 00:15:32ضَ
لكن طلبوا الاذن من الرسول صلى الله عليه وسلم وهم عازمون على عدم الخروج وقال الله جل وعلا له عفا الله عنك لما اذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين - 00:15:59ضَ
قول بعض السلف انظر الى هذا الخطاب ما انطفه من الله جل وعلا بعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم قدم له العفو قبل ان يقول له لم قال عفا الله عنك لما اذنت لهم - 00:16:19ضَ
لو انتظرت في الاذن لهم حتى يتبين لك امرهم لان هؤلاء الذين استأذنوك لا يريدون الخروج اطلاقا. اذنت او لم تأذن فلو انك انتظرت في الاذن لهم حتى يتبين لك - 00:16:41ضَ
هل هم صادقون في اذنهم وطلبهم ذلك امهم عازمون على عدم الخروج ولو لم تعلم عفا الله عنك لم اذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين لو انتظرت في الاذن لهم تبين لك الامر فيما بعد - 00:16:58ضَ
ترى من استأذن فلم تأذن له هل يخرج وهو صادق في استئذانه او لا يخرج فهو غير صادق في استئذانه لانه مصمم على عدم الخروج وبهذه الاية استدل بعض العلماء - 00:17:22ضَ
على انه يجوز ان يصدر الذنب من الانبياء عليهم الصلاة والسلام قال لان عفو الله جل وعلا عن محمد صلى الله عليه وسلم لما حصل منه من خطأ فحصل منه الخطأ - 00:17:43ضَ
فعفى الله عنه وغفر له ذنبه وعاتبه في اذنه لهم والفريق الاخر من العلماء قالوا لا الذنوب لا تصدر من الانبياء لانهم معصومون وهذه الاية لا تدل على وجود الذنب ابدا - 00:18:03ضَ
ما توجيهكم لقول من قال ان هذا عفو من الله بنبيه عما حصل منه قال كلمة عفا الله عنك هذه لا تقال في مقابلة ذنب وانما تأتي في لسان العرب كثيرا - 00:18:29ضَ
في عند من عند مخاطبة من تجله وتعظمه وتحترمه تقول لمعلمك مثلا عفا الله عنك ماذا تقول في هذه المسألة ماذا تقول في سؤالي السابق مثلا ستقدم هذه الكلمة دعاء منك - 00:18:50ضَ
لمن تعظمه بان يعفو الله عنه يقول اصلحك الله وفقك الله لكل خير ماذا تقول بكذا وكذا وقالوا ان كلمة عفا الله عنك في صدر الاية لا تدل على وقوع الذنب من النبي صلى الله عليه وسلم - 00:19:20ضَ
وانما هي على لسان المخاطب لمن يخاطبه تعظيما له واكراما ثم قالوا ان في قوله جل وعلا لما اذنت لهم ليس ذلك انكارا عليه لانه لو كان انكارا عليه ما قدم العفو - 00:19:43ضَ
لانه لا يليق ان يؤتى بالعفو ثم تبدأ في المعاتبة بعد ذلك هذا غير وارد وانما الوارد في اللغة المعاتبة ثم اعلان المسامحة اما ان اظهر العفو ثم تعاتب بعد ذلك فقالوا هذا غير وارد - 00:20:17ضَ
وقالوا ان هذه الاية لا دليل فيها لمن قال في جواز صدور الذنوب وحصول الذنوب من الانبياء عليهم الصلاة والسلام. فالانبياء معصومون وقد يحصل منهم خلاف الاولى فيما لم يوحى - 00:20:47ضَ
به اليهم ولكن لا يكون معصية يحصل خلاف الاولى وليس بمعصية كما هنا في قوله جل وعلا لما اذنت لهم وفي اخذه صلى الله عليه وسلم الفدا من اسار بدن - 00:21:09ضَ
وهو خلاف الاولى لان الله جل وعلا بين الاولى الذي هو الادخال والقتل عفا الله عنك لما اذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين قال بعض العلماء هذه الاية منسوخة - 00:21:36ضَ
اية النور لقوله جل وعلا فاذا استأذنوك لبعض شأنهم فاذن لمن شئت منهم وبعض العلماء قال لا نسخ هذه الاية في المنافقين وليست منسوخة والاية تلك التي في سورة النور في المؤمنين - 00:21:58ضَ
لمن يستأذن النبي صلى الله عليه وسلم في امر من الامور فيأذن له النبي صلى الله عليه وسلم ان شاء فجعل الله جل وعلا الامر راجع الى مشيئته صلى الله عليه وسلم. ان شاء اذن وان شاء لم يأذن. اما بالنسبة في - 00:22:19ضَ
هذه الاية فهذا في حق من المنافقين في انه لا يأذن لهم حتى يتبين له حالهم وقال ابن عباس رضي الله عنه ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم المنافقين حتى نزلت عليه هذه السورة سورة براءة - 00:22:39ضَ
لانها بينت احوال المنافقين وفظحتهم حتى يتبين لك الذين صدقوا صدقوا في ماذا باستئذانهم وانهم ان لم تأذن لهم لم يقعدوا. ولم يتخلفوا وتعلم الكاذبين الذين هم مصرون وعازمون على البقاء اذنت او لم تأذن - 00:23:00ضَ
ثم قال جل وعلا لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الاخر ان يجاهدوا باموالهم وانفسهم لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الاخر لان المؤمن بالله جل وعلا والمؤمن باليوم الاخر - 00:23:28ضَ
الجزاء والثواب والعقاب يوم القيامة لا يستأذن للتخلف عن الجهاد في سبيل الله لان ايمانه بالله واحتسابه للاجر والثواب لا يقدم على ذلك شيء الذي يستأذن يستأذن لماذا لاجل غرظ من اغراض الدنيا يتأخر من اجله - 00:23:51ضَ
يتأخر من اجل القيام على اولاده او القيام على تجارته او القيام على مزرعته لكن الذي يؤمن بالله واليوم الاخر لا يقارن بين الخروج وبين ملاحظة هذه الامور. فهو لا يستأذن اطلاقا - 00:24:20ضَ
وانما يخرج لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الاخر ان يجاهدوا باموالهم وانفسهم والله عليم بالمتقين وهو يعرفهم جل وعلا ويعرف من اتقاه ويعرف من تجرد من التقوى وخلي منها - 00:24:37ضَ
المستأذن في هذه الموقعة وفي هذه الغزوة من المنافقين لا من المؤمنين لان المؤمن لا يستأذن المؤمن يفضل الاعظم اجرا والارجى عند الله وايهما ارجى عند الله؟ البقاء وتنمية الزراعة او الاولاد او التجارة او نحو ذلك - 00:25:03ضَ
او التأخر من اجل عرس او نحوه الخروج في سبيل الله الذي لا يعدله شيء لا مفاضلة ولا مقارنة. فالمؤمن بالله واليوم الاخر لا يستأذن في التخلف. وانما الذي يستأذن في التخلف منهم - 00:25:32ضَ
هم الموصوفون بالنفاق والعياذ بالله انما يستأذنك انما اداة حصر حصر الاستئذان في من في من اتصف بصفة النفاق فقط ما يستأذن المؤمن والمنافق ابدا. وانما يستأذن من المنافق فقط - 00:25:49ضَ
انما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الاخر هؤلاء الذين لا يؤمنون بالله واليوم الاخر يقارنون ويفاضلون بين هذا وهذا لانه في نظرهم متقاربات يقول ايها افضل اخرج في هذا الحر الشديد - 00:26:12ضَ
والغنيمة مشكوك فيها لم ابقى مع شدة الحر ولا اعرض نفسي للخطر اذا قارن بهذه الصورة وهذه الشكل فلا شك ان بقائه افضل له ما يتصور في نفسه يبقى في الظل - 00:26:36ضَ
ولا يخرج في الحر الشديد ويسلم من السفر الطويل والمشقة والغنيمة في نظره مشكوك فيها. هل تحصل او لا تحصل لان الروم كثير وعدد المسلمين قليل بالنسبة لهم فهو قارن بين هذا وهذا بين الغنيمة - 00:26:59ضَ
وبين عدم الخروج وجد ان عدم الخروج خير له انما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الاخر وارتابت قلوبهم يعني قلوبهم في ريب وشك كما قال قائلهم ان كان محمد صادق فيما يقول فنحن شر من الحمير - 00:27:19ضَ
فهم في شك في صدق الرسول صلى الله عليه وسلم وفي ريب ويحبون ان يجعلوا لهم يدا مع المؤمنين ويدا مع اليهود والنصارى لا يحبون ان يصارحوا هؤلاء بالعداوة ولا هؤلاء بالعداوة. فهم كما قال الله جل وعلا عنهم لا الى هؤلاء ولا الى هؤلاء - 00:27:48ضَ
لا الى المؤمنين ولا الى الكفار الذين هم اليهود والمشركون هؤلاء المنافقون وهم اضر واشد على المسلمين من اليهود والنصارى واحوال المنافقين كما تقدم لنا غير مرة احوال المنافقين معاملة المنافقين في الدنيا لهم معاملة - 00:28:12ضَ
ومعاملة المنافقين في الدار الاخرة بشكل اخر معاملتهم في الدنيا يعاملون معاملة من؟ معاملة اليهود والنصارى؟ لا يعاملون معاملة المؤمنين يعاملون معاملة المسلمين يعاملون معاملة الاتقياء البررة اذا حلف نقب اليمين - 00:28:37ضَ
اذا شهد قبلنا شهادته ونحن لا ندري عنه لا ندري عن نفاقه وقد يزكيه مسلمان وتقبل تزكيته وتقبل شهادته هذا في الدنيا لانا لا ندري عما في القلوب وانما نعاملهم - 00:28:58ضَ
على حسب الظاهر وهم في الظاهر مع من المسلمين وهم في الدنيا يعاملون معاملة المسلمين واما في الدار الاخرة فالحكم فيها جل وعلا والله الذي يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور. اليوم تجزى كل نفس بما كسبت - 00:29:20ضَ
لا ظلم اليوم لو حلف المنافق الكثير من الايمان واتى بالشهود من المنافقين امثاله ما قبل منه لان الله جل وعلا يعلم وينطق الايدي والجوارح وتتكلم وتنطق بما عملت وما تعتقده - 00:29:39ضَ
وينطق القلوب وينطق الحواس معاملتهم في الدار الاخرة معاملة الكفار بل هم اشد كما قال الله جل وعلا ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار ولهذا من تخوف الصحابة رضوان الله عليهم خيار الامة من تخوفهم على انفسهم النفاق - 00:30:05ضَ
عمر ابن الخطاب رضي الله عنه افضل الامة بعد ابي بكر رضي الله عنه يأتي الى حذيفة ابن اليمان رضي وحذيفة واحد من المؤمنين فيقول اسألك بحقي عليك هل سماني لك رسول الله صلى الله عليه وسلم من المنافقين - 00:30:31ضَ
المؤمن الحقيقي يتخوف على نفسه النفاق فهذا عمر رضي الله عنه الذي ما سلك طريقا او فجا الا سلك الطريق الا سلك الشيطان طريقا او فجا غير طريق عمر لا يستطيع ان يسلك الطريق الذي فيه عمر رضي الله عنه. ومع ذلك من احتقاره لنفسه وازدرائه - 00:30:52ضَ
لنفسي رضي الله عنه يقول لحذيفة اسألك بالله هل سماني لك رسول الله صلى الله عليه وسلم من المنافقين وقال حذيفة رضي الله عنه لا ولا ازكي بعدك احدا خشية ان يسأله الناس الاخرون يتوصل الى افشاء سر الرسول عليه الصلاة والسلام - 00:31:18ضَ
فالمؤمن الحقيقي يتخوف على نفسه النفاق. والمنافق الحقيقي لا يبالي يسرح ويمرح في هذه الدنيا ويظن انه كاسب وغر فلان وخدع فلان ومكر بفلان وكذب على فلان وحلف على فلان يمينا كاذبا فصدقه وهكذا فهو مسرور - 00:31:42ضَ
احواله السيئة والعياذ بالله يقول الله جل وعلا انما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الاخر. منهم؟ المنافقون لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر. وان كانوا يصلون نعم يصلون ويصومون ويزكون ويخرجون مع الرسول في الغزوات او في بعض - 00:32:05ضَ
لكن هذا لاجل حقن دمائهم واموالهم وبقاء مركزهم وسمعتهم والحفاظ عليها. لا ايمانا بالله واليوم الاخر وايمانا بالرسول صلى الله عليه وسلم وارتابت قلوبهم. يعني هم في ريب. والريب الشك - 00:32:27ضَ
الاغتياب والعياذ بالله عدم اليقين مما هو فيه وكونه يجعل له يدا مع المؤمنين ويجعل له يدا مع مع الكفار يقول ان ربح هؤلاء فلمعهم يد. وان ربح اولئك فلي معهم يد - 00:32:52ضَ
وارتابت قلوبهم وقد نفى الله جل وعلا الريب والشك في كتابه العزيز فقال الف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه وارتابت قلوبهم. اما المنافقون فقلوبهم في ريب وشك مما هم عليه - 00:33:14ضَ
فهم في ريبهم يعني في شكهم وكفرهم ونفاقهم يترددون لا يعزمون المسير ولا يعزمون الاتجاه الى جهة معينة يتجهون الى المؤمنين احيانا ويتجهون الى الكفار احيانا مترددون ليس لهم قدم - 00:33:38ضَ
ثابتة تتجه الى ما يعتقدونه خيرا وانما هم في تردد وشك وريب مدة حياتهم وعند لقائهم بربهم جل وعلا يلقون العذاب الشديد الذي يستحقونه وفي هذه الايات وحث للجهاد في سبيل الله - 00:34:02ضَ
النفس والمال او بالنفس فقط لمن لا مال معه او بالمال فقط لمن لا يقوى بنفسه وان من تخلف عن الجهاد مع قدرته على ذلك فيه صفة من صفات المنافقين والعياذ بالله فمقل ومستكثر - 00:34:30ضَ
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لاتبعوك. ولكن بعدت الشقة وسيحلفون بالله لو استطعنا لخرجنا معكم يهلكون انفسهم والله يعلم والله يعلم انهم لكاذبون يقول تعالى موبخا للذين تخلفوا عن النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك. وقعدوا بعدما استأذنوه في ذلك - 00:34:54ضَ
مظهرين انهم ذو اعداء ولم يكونوا كذلك. فقال لو كان عرضا قريبا قال ابن عباس غنيمة قريبة وسفرا قاصدا اي قريبا ايضا لاتبعوك اي لكان اي لكانوا جاءوا معك لذلك - 00:35:40ضَ
ولكن بعدت عليهم الشقة اي المسافة الى الشام وسيحلفون بالله اي لكم اذا رجعتم اليهم لو استطعنا لخرجنا معكم اي لو لم يكن لنا اعذار لخرجنا معكم. قال الله تعالى يهلكون انفسهم والله يعلم انهم لكاذبون - 00:35:58ضَ
حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الاخر ان يجاهدوا باموالهم وانفسهم والله انما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الاخر وارتابت قلوبهم فهم في ريب - 00:36:18ضَ
قال ابن ابي حاتم حدثنا ابي قال حدثنا ابو حصين ابن سليمان الرازي قال حدثنا سفيان ابن عيينة عن مسعر عن عون قال هل سمعتم بمعاتبة احسن من هذا نداء بالعفو قبل المعاتبة فقال عفا الله عنك لما اذنت لهم - 00:36:58ضَ
وكذا قال بورق العجلي وغيرك؟ وكذا قال مورق العجلي وغيره قال قتادة عاتبه كما تسمعون ثم انزل التي في سورة النور فرخص له في ان يأذن لهم ان شاء فقال - 00:37:21ضَ
واذا استأذنوك لبعض شأنهم فاذن لمن شئت منهم الاية. وكذا روي عن عطاء الخرساني. وقال مجاهد نزلت هذه الاية في اناس قالوا استأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فان اذن لكم فاقعدوا وان لم يأذن لكم فاقعدوا. ولهذا هنيئا - 00:37:39ضَ
عازمون على القعود على كل حال ان اذن لكم فاقعدوا وان لم يأذن فاقعدوا ولا تخرجوا ولو لم يأذن نعم ولهذا قال تعالى حتى يتبين لك الذين صدقوا اي في اي في ابداء الاعذار وتعلم الكاذبين. يقول تعالى - 00:37:59ضَ
هلا تركتهم لما استأذنوك فلم تأذن لاحد منهم في القعود لتعلم الصادق منهم في اظهار طاعتك من الكاذب فانهم قد كانوا مصرين على القعود عند الغزو. وان لم تأذن لهم فيه - 00:38:18ضَ
ولهذا اخبر تعالى انه لا يستأذنه في القعود عن الغزو احد يؤمن بالله ورسوله فقال لا يستأذنك اي في القعود الغزو الذين يؤمنون بالله واليوم الاخر ان يجاهدوا باموالهم وانفسهم لانهم لانهم يريدون الجهاد يرون - 00:38:35ضَ
لانهم يرون الجهاد قربة. ولما ندبهم اليه بادروا وامتثلوا. والله اعلم بالمتقين. والله عليم والله عليم بالمتقين انما يستأذنك اي في القعود ممن لا عذر له الذين لا يؤمنون بالله واليوم الاخر - 00:38:56ضَ
اي لا يرجون ثواب الله في الدار في الدار الاخرة على اعمالهم وارتابت قلوبهم اي شكت في صحة ما جئت به في ريبهم يترددون ان يتحيرون يقدمون رجلا ويؤخرون اخرى وليست لهم قدم ثابتة في شيء في شيء - 00:39:17ضَ
فهم قوم حيارى هلكى لا الى هؤلاء ولا الى هؤلاء. ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:39:37ضَ
- 00:39:55ضَ