Transcription
قل هل تربصون بنا الا احدى الحسنيين ونحن نتربص بكم ان يصيبكم الله بعذاب من عنده او بايدينا فتربصوا ان معكم متربصون قل انفقوا طوعا او كرها لن يتقبل منكم انكم كنتم قوما فاسقين - 00:00:00ضَ
وما منعهم ان تقبل منهم نفقاتهم الا انهم كفروا بالله وبرسوله ولا يأتون الصلاة الا وهم كسالى ولا ينفقون الا وهم كارهون فلا تعجبك اموالهم ولا اولادهم انما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا - 00:00:26ضَ
وتزهق انفسهم وهم كافرون تقدم لنا الايات قبل هذا الكلام على شيء من صفات المنافقين وفي هذه الايات يبين جل وعلا ما يقوله صلى الله عليه وسلم لهؤلاء المنافقين حينما - 00:00:50ضَ
كانوا يتربصون بالمسلمين الدوائر ويتوقفون عن الخروج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم للجهاد في سبيل الله وكما تقدم لنا بان هذه السورة تسمى الفاضحة في انها فضحت المنافقين - 00:01:32ضَ
وبينت عيوبهم ومخازيهم وما يضمرونه من سوء تجاه الاسلام والمسلمين يقول الله جل وعلا لمحمد صلى الله عليه وسلم والخطاب لرسول الله قل هل تربصون بنا الا احدى الحسنيين قل لهؤلاء المنافقين - 00:02:01ضَ
الذين وصفهم الله جل وعلا بانهم ان تصبك حسنة تسؤهم وان تصبك مصيبة يقول قد اخذنا امرنا من قبل ويتولوا وهم فرحون. قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون - 00:02:37ضَ
قل هل تربصون بنا الا احدى الحسنيين تربصون اصلها تتربصون وحذفت احدى التعين تربصون بمعنى تنتظرون وتتوقعون فانتم تنتظرون ان يحصل لنا احد امرين احدى خصلتين حسنيين كلاهما حسنة وكلاهما محبوبة الينا ومرغوب فيها - 00:03:06ضَ
انتم تتربصون ان يحصل بنا احد امرين كلاهما نحبه وهما النصر والغنيمة والرجوع بالنصر والغنيمة او الشهادة في سبيل الله القتل في سبيل الله وكلاهما يحبها كل مؤمن ان رجع - 00:03:50ضَ
منصورا بغنيمة من الكفار وبنصر من الله وتأييد وكل مؤمن يحب ذلك وهذه صفة حسنة محبوبة او لم يرجع بان قتل في سبيل الله فاذا قتل في سبيل الله فهو حي - 00:04:37ضَ
منعم في الجنة روحه في جوف خير خضر ترد انهار الجنة وتأكل من ثمارها يقول الله جل وعلا ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون - 00:05:12ضَ
وما من ميت يجد الكرامة عند الله جل وعلا في الدار الاخرة فيتمنى العودة الى الدنيا الا الشهيد المؤمن اذا مات بغير شهادة فوجد الكرامة عند الله جل وعلا لا يتمنى الرجوع الى الدنيا - 00:05:47ضَ
لانه مسرور فيما هو فيه سوى الشهيد فانه اذا قتل شهيد فوجد الكرامة عند الله جل وعلا اتمنى على ربه ان يعود الى الدنيا ليقتل مرة ثانية لم يقصد العودة للدنيا للبقاء فيها - 00:06:17ضَ
ولا للتنعم بها ولا لتكبد مشاقها وما فيها من تعب ونكد وانما يريد العودة ليقتل مرة ثانية شهيدا في سبيل الله لما يرى من كرامة الشهداء عند الله جل وعلا - 00:06:47ضَ
الله جل وعلا يخاطب الشهداء تمنوا علي فيقولون نحن في احسن حال وما نتمنى زيادة على ما نحن فيه فيكرر الله جل وعلا عليهم ذلك فيتمنون ان يعودوا الى الدنيا ليقتلوا فيها مرة ثانية في سبيل الله - 00:07:13ضَ
فيخبرهم ربهم بانهم لن يعودوا فافضل امنية واعز ما يطلب المجاهد في سبيل الله هو ان يقتل في سبيل الله شهيدا مقبلا غير مدبر ويتمنى النصر لاخوانه المجاهدين والشهادة له - 00:07:48ضَ
ولذا قال جل وعلا قل هل تربصون بنا الا احدى الحسنيين الحسنيين عنيف الحسنى وهي صفة لموصوف محذوف الا احدى الخصلتين الحسنيين وهما النصر والرجوع بالغنيمة او الشهادة في سبيل الله - 00:08:23ضَ
ونحن نتربص بكم ان يصيبكم الله بعذاب من عنده او بايدينا نحن نتربص وننتظر ما يسرنا وانتم تنتظرون ما يسوؤكم انتظرونا فينا خصلتين تسوؤكم لانها تفرحنا ونحن نتربص بكم ان يصيبكم الله بعذاب من عنده - 00:09:03ضَ
بقارعة لاصيب تنزل عليكم من السماء او بايدينا يأمرنا ربنا بقتلكم وتعذيبكم وسلب اموالكم وغير ذلك مما يسوؤكم فتربصوا انتظروا انا معكم متربصون انا معكم انتظروا ما يحصل ونحن معكم منتظرون - 00:09:48ضَ
ونحن ننتظر ما يسرنا فينا وفيكم وانتم منتظرون ما يسوؤكم فينا وفيكم انا معكم متربصون اين اسم ان واين خبرها اسمه ان الضمير انا وخبرها متربصون انا معكم متربصون قل انفقوا طوعا او كرها لن يتقبل منكم انكم كنتم قوما فاسقين - 00:10:36ضَ
ذكر جمهور المفسرين رحمهم الله ان هذه نزلت الجد ابن قيس الذي قال له النبي صلى الله عليه وسلم الذي هو احد المنافقين قال له النبي صلى الله عليه وسلم هل لك يا جد - 00:11:41ضَ
قتال وجلاد بني الاصفر فترجع منهم بالاماء وطلب من النبي صلى الله عليه وسلم الا يفتنه يخشى على نفسه هذا المنافق الفتنة اذا رأى جواري بني الاصفر الا يصبر فيقع عليهن في الزنا - 00:12:04ضَ
وقال للنبي صلى الله عليه وسلم كما حكى الله عنه في ايات سابقة لا تفتني يقول الله جل وعلا الا في الفتنة سقطوا وان جهنم لمحيطة بالكافرين فحينما امر النبي صلى الله عليه وسلم الجد ابن قيس بالتجهز للجهاد والخروج معه - 00:12:38ضَ
قال له اعذرني ولا تفتني وانا اساعدك بمالي اعطيك ما لي فاستعين به على الجهاد فقال الله جل وعلا للنبي صلى الله عليه وسلم قل انفقوا طوعا او كرها وهذا ليس امر بالانفاق - 00:13:14ضَ
وانما هذا امر متضمن معنى الشرط والجواب متضمن معنى الشرط والجواب ان انفقتم طوعا او انفقتم كرها فلن يتقبل منكم قل انفقوا طوعا او كرها ان انفقتم وبذلتم الاموال طائعين مختارين - 00:13:46ضَ
او انفقتموها كارهين وانتم ترونها مغنما ترونها مغرما وخسارة عليكم فلن يتقبل منكم في كلا الحالين سواء انفقتم الاموال طائعين مختارين او انفقتموها كارهين لذلك لن يتقبل منكم لان القبول لا يتوقف على الانفاق - 00:14:22ضَ
واخراج المال فقد يخرج المرء المال ولا يتقبل الله منه في مانع وكما قال بعض السلف اهتمامه بقبول العمل اكثر من اهتمامه بالعمل العمل يعمله لكن يخشى الا يقبل يخشى ان يوجد مانع - 00:14:58ضَ
يمنع من قبول العمل فالعمل قد يعمله المرء لكن قد يرد عليه بصفة فيه هو يخاف على ربي عمله من اجل صفة فيه والله جل وعلا ذكر انه يتقبل من المتقين - 00:15:32ضَ
الذين يتقون الله ويخشونه ولا يتقبل من المنافقين والكافرين المراد القبول قبول العمل الصالح الذي ينفع في الدار الاخرة من نفقة وطاعة تنفع في الدار الاخرة هذه لا يقبلها الله جل وعلا الا ممن اتقاه. انما يتقبل الله من المتقين - 00:16:13ضَ
الله جل وعلا يقول لهؤلاء المنافقين على لسان رسوله محمد صلى الله عليه وسلم قل انفقوا طوعا او كرها سواء انفقتم طائعين مختارين او مكرهين ولزمنا بالنفقة من الرسول او ترون انها غرم عليكم فانتم تكرهون الانفاق - 00:16:47ضَ
في هذا في كلا الامرين لن يتقبل الله منكم. لم يقول الله جل وعلا انكم كنتم قوما فاسقين والفسق والخروج عن الطاعة يأمر الله جل وعلا بالاخلاص له وافراده بالعبادة - 00:17:15ضَ
والايمان به وبملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وبالقدر خيره وشره وهؤلاء يرفضون ذلك ولا يؤمنون والفسق قد يكون مخرجا من الملة اذا اتى بمكفر وقد يكون الفسق غير مخرج من الملة - 00:17:49ضَ
الكبيرة يعملها المسلم يقال هو فاسق بكبيرته لكن ليس بخارج من الملة ومسمى الفسق واسع يشمل ما اخرج من الملة فيقال للكافر والمنافق فاسق كما قال الله جل وعلا لهؤلاء المنافقين - 00:18:23ضَ
انكم كنتم قوما فاسقين ما فيش قل غير مخرج من الملة كما اذا ارتكب المسلم كبيرة من الكبائر ولم يتب منها يقال له فاسق ارتكب حدا من حدود الله قذف - 00:18:52ضَ
مسلما بما ليس فيه او مسلمة اي اعتبروا فاسق بما صدر منه لكن رزقه هذا لا يخرجه من ملة الاسلام انكم كنتم قوما فاسقين وما منعهم ان تقبل منهم نفقاتهم - 00:19:22ضَ
اخبر الله جل وعلا بانه لا يقبل منهم نفقاتهم كأن سائلا يسأل يقول ولم يا ربي لا تقبل منهم نفقاتهم وهم ينفقونها مساعدة للنبي صلى الله عليه وسلم في الجهاد في سبيل الله - 00:19:48ضَ
المال مبذول من اجل الجهاد في سبيل الله وقد قال الله جل وعلا مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل حبة انبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة. والله يضاعف لمن يشاء يعني اكثر من ذلك - 00:20:18ضَ
النفقة في سبيل الله اذا كان مرادا بها وجه الله بسبع مئة الدرهم بسبع مئة درهم والجنيه بسبعمائة جنيه واكثر من ذلك والله يضاعف لمن يشاء وهنا قال الله جل وعلا قل انفقوا طوعا او كرها لن يتقبل منكم انكم كنتم قوما فاسقين - 00:20:43ضَ
وما السبب في عدم قبول نفقتهم بين الله جل وعلا ذلك في قوله وما منعهم ان تقبل منهم نفقاتهم الا انهم كفروا بالله وبرسوله ولا يأتون الصلاة الا وهم كسالى. ولا ينفقون الا وهم كارهون - 00:21:14ضَ
هذا هو السبب في عدم قبول نفقتهم الا انهم كفروا بالله وبرسوله والكافر بالله وبرسوله لو انفق ملء الارض ذهبا هل ينفعه الاساس الذي يبنى عليه قبول العمل مفقود هو الايمان بالله واليوم الاخر - 00:21:42ضَ
الايمان بالله وبرسوله الايمان الكامل الايمان الذي هو التصديق الجازم مع العمل الصالح والاعتقاد اما اذا خلا المرء من الايمان بالله فلن يقبل له عمل كما قال الله جل وعلا - 00:22:17ضَ
والذين كفروا اعمالهم سراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى اذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه. والله سريع الحساب اعمالهم التي في ظاهرها الصلاح لا اعمال الكفر وانما الاعمال التي في ظاهرها الصلاح - 00:22:53ضَ
من صدقة واحسان الى الغير ونفع للمسلمين قد يحصل منهم فهذه يأجرهم الله عليها في الدنيا لانه لا يدخر لكافر ومنافق نفاقا مخرج من الملة حسنة في الدار الاخرة وانما يعجل الله لهم حسناتهم في الدنيا - 00:23:22ضَ
يثيبهم عليها في الدنيا ويقدمون عليه في الاخرة ولا حسنة لهم واما المؤمن فالله جل وعلا يثيبه على اعماله الصالحة في الدنيا وفي الاخرة والكافر والمنافق يثيبه على عمله الصالح في الدنيا - 00:23:52ضَ
واما في الاخرة فلا يجد شيئا اعمالهم كسراب بقيعة مكسرات يراه المرء من بعد كأنه ماء فيسرع اليه ليروى منه ويستقي فاذا وصل اليهما وجد شيئا كلما قرب منه ذهب - 00:24:22ضَ
فالكفر بالله مانع من قبول العمل الصالح النافع في الاخرة لان كل عمل لابد ان يبنى على الاخلاص واذا كان مبني على الاخلاص لله نفع صاحبه في الدار الاخرة ونفعه في الدنيا باذن الله - 00:24:51ضَ
واما اذا تجرد من الاخلاص لله وخلى من ذلك ما نفع ما نفع في الدار الاخرة يقول الله جل وعلا في الحديث القدسي انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه - 00:25:19ضَ
فاذا انفق المرء النفقة رياء وسمعة ليمدح وليثنى عليه وليقال محسن ومتصدق وجواد وكريم وغير ذلك يحصل له ما اراد في الدنيا ويحرم من الثواب في الاخرة وما منعهم ان تقبل منهم نفقاتهم الا انهم كفروا بالله وبرسوله - 00:25:41ضَ
وهم لا يؤمنون بالله ولا يؤمنون بالرسول صلى الله عليه وسلم ويعتقدون في حقيقة نفوسهم كذب الرسول صلى الله عليه وسلم وعدم صدقه وانه ليس برسول من الله ولا يأتون الصلاة الا وهم كسالى - 00:26:18ضَ
لا يأتون الصلاة عن رغبة وطلبا لرضا الله وثوابه وانما يأتون الصلاة كسالى متثاقلين رياء وسمعة فقط لا ايمانا بوعد الله ولا خوفا من وعيد الله ولا ينفقون الا وهم كارهون - 00:26:41ضَ
ثلاث خصال ذميمة اتصفوا بها لا يؤمنون بالله ولا برسوله واحدة ولا يأتون الصلاة الا وهم كسالى لا يؤدونها عن رغبة في ثواب الله ولا رهبة من عقاب الله لا يحتسبون ثوابا ولا يخافون من عقابا - 00:27:16ضَ
وانما يأتونها من اجل الناس مع ما اتصفوا فيه من الكسل والتأخر الصفة الثالثة ولا ينفقون الا وهم كارهون لا ينفقون نفقة يطلبون بها وجه الله المؤمن يفرح الانفاق في وجوه الخير - 00:27:41ضَ
ويسر بذلك ويسارع لهذا لانه مؤمن بالله وبرسوله وباليوم الاخر يعتقد ان النفقة التي ينفقها اليوم يجدها اضعافا مضاعفة في الدار الاخرة مؤمن بذلك فهو يبذل النفقة منقاد لذلك لان الله اقدره على هذا الانفاق وقواه عليه - 00:28:06ضَ
ومحتسب الاجر والثواب من الله جل وعلا ومؤمن بان الله جل وعلا متقبل صدقته ويربيها له فهو ينفق وهو مسرور بذلك مؤمن بوعد الله واما المنافق وهو ان انفق نفقة فهو كاره - 00:28:45ضَ
يراها مغرمة يراها خسارة يشق عليه الاخراج لكنه اخرج لما يريده في نفسه اما ليقال محسن ومتصدق واما ليحقن بذلك دمه. الا يقال منافق اهو كافر فيقتل واما ليأخذ بدلها اكثر - 00:29:18ضَ
فهدفه مادي غرضه ما يستفيده في الدنيا فقط ولا احتساب له ولا رجاء له في ثواب الاخرة ولا ينفقون الا وهم كارهون فهذه ثلاث من صفات المنافقين الذميمة يحذر الله جل وعلا عباده المؤمنين - 00:29:57ضَ
منها ويبين ان من اتصف بهذه الصفات فلا يقبل الله جل وعلا منه عملا ولا نفقة ولا يدخر له حسنة في الدار الاخرة وانما ان عمل ما ظاهره الخير الله جل وعلا يثيبه عليه في الدنيا - 00:30:34ضَ
ويقدم عليه في الدار الاخرة ولا حسنة له يقول الله جل وعلا فلا تعجبك اموالهم ولا اولادهم انما يريد الله ليعذبهم العجب بالشيء السرور به مع الارتباط السرور بالشيء مع الاغتباط - 00:31:05ضَ
والشعور بانه ليس لاحد مثله يقول الله جل وعلا لمحمد صلى الله عليه وسلم لا تعجب من اموالهم فلا سرور لهم فيها بل هي باب نقص عليهم وليست نعمة بل هي مصيبة - 00:31:47ضَ
وليست كرامة هل هي استدراج يستدرجهم الله جل وعلا فيما يعطيهم ليستمر غرورهم وانهماكهم في المعاصي الا تعجبك اموالهم ولا اولادهم وذلك ان الله جل وعلا يعطي من يحب ومن لا يحب - 00:32:21ضَ
ولا يعطي الدين الا من احبه ولو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء فلا تعجبك اموالهم ولا اولادهم ما اعطاهم الله من نعمة المال والولد - 00:32:54ضَ
هذه استدراج ومكر من الله جل وعلا بهم لانهم يستحقون ذلك فهم يخادعون الله والله جل وعلا خادعهم ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين فلا تعجبك اموالهم ولا اولادهم انما يريد الله ليعذبهم بها. في الحياة الدنيا - 00:33:26ضَ
وتزهق انفسهم وهم كافرون انما يريد الله ان يعذبهم بها في الحياة الدنيا وتزهق انفسهم وهم كافرون يعذبهم الله جل وعلا بالحياة الدنيا بالاشتغال بها. والاهتمام بها والحزن الذي يصيبهم عند فقد شيء منها - 00:34:00ضَ
وعند تأثرها وعند عدم زيادتها ويتعبون تعبا شديدا في جمعها انما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا فهي عذاب عليهم في الدنيا وعذاب عليهم في الاخرة وتزهق انفسهم وهم مشغولون بها - 00:34:28ضَ
منهمكون في جمعها وتنمية الاموال وبالاشتغال بالاولاد واعطائهم ما يريدون وان كان في ذلك سخط الله اللهم انصرفونا عن طاعة الله مشتغلون باموالهم واولادهم وقد قال قتادة ومجاهد رحمهم الله - 00:34:57ضَ
وبعض المفسرين لان في الاية تقديم وتأخير وتقديره فلا تعجبك اموالهم ولا اولادهم في الحياة الدنيا انما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الاخرة العذاب في الحياة الاخرة والاعجاب لا تتعجب منها في حياتهم الدنيا - 00:35:28ضَ
وممكن ان يتأتى العذاب في الحياة الدنيا بهذه الاموال والاولاد بما يحصل عليهم من الشقاء والتعب في جمعها والحرص على تنميتها وقد يعذب المرء بماله في الحياة الدنيا مع كثرة ما له - 00:36:09ضَ
يعذب به يتعب من اجله تعبا شديدا ولا يغنم منه شيئا يتركه لمن بعده اوفر ما كان سيكون عليه تعب جمعه ولغيره غنمه وفائدته وعليه حسابه في الدار الاخرة انما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا وتزهق - 00:36:37ضَ
الزهوق الخروج بشدة تخرج انفسهم بشدة. تخرج ارواحهم عند قبر ملك الموت لها في شدة وهم كافرون لم يحدثوا توبة ولم يرجعوا الى الله ولم يؤمنوا به ولا برسوله صلى الله عليه وسلم - 00:37:10ضَ
فهم تدرجوا بهذه الاموال انهمكوا فيها وفي جمعها وتنميتها وحفظها واشتغلوا بذلك اتعبوا ليلهم ونهارهم في ذلك ثم تخرج ارواحهم وهم على حالة الكفر والعياذ بالله لا يرجعون الى الله ولا يتوبون اليه - 00:37:41ضَ
فلا تعجبك اموالهم ولا اولادهم انما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا وتزهق انفسهم وهم اعوذ بالله من الشيطان الرجيم قل هل تربصون بنا الا احدى الحسنيين؟ ونحن الله بعذاب من عنده او بايدينا. فتربصوا انا معكم - 00:38:09ضَ
متربصون قل انفقوا طوعا او كرها لن يتلن يتقبل منكم انكم كنتم قوما فاسقين وما منعهم ان تقبل منهم نفقاتهم الا انهم كفروا بالله رسوله ولا يأتون الصلاة الا وهم كسالى. ولا ينفقون الا وهم كارهون. قال - 00:38:50ضَ
عماد ابن كثير رحمه الله تعالى يقول تعالى قل لهم يا محمد هل تربصون بنا اي تنتظر بنا الا احدى الحسنيين شهادة او ظفر بكم؟ قال قاله ابن عباس ومجاهد - 00:39:20ضَ
وقتادة وغيرهم. ونحن نتربص بكم اي ننتظر بكم. ان يصيبكم الله بعذاب من عنده او بايدينا اي ننتظر بكم هذا او هذا اما ان يصيبكم الله بعذاب من عنده او - 00:39:40ضَ
بايدينا بسبي او بقتل فتربصوا انا معكم متربصون. وقوله تعالى قل انفقوا طوعا او كرها اي مهما ما انفقتم من نفقة طائعين او مكرهين لن يتقبل منكم انكم كنتم قوما فاسقين - 00:40:00ضَ
رحمه الله يقول مهما انفقتم يشعار بان هذا الامر ليس على حقيقته وانما هو متظمن معنى الشرط والجواب مهما انفقتم الله جل وعلا لا يأمرهم بالانفاق ولا يقبل منهم وهو لم يأمرهم جل وعلا بالانفاق وانما قال لهم مهما انفقتم - 00:40:24ضَ
سواء انفقتم طائعين او انفقتم كارهين لن تقبل منهم نفقاتهم الامر هنا بمعنى متضمن الشرط والجواب وليس على وجهه ثم اخبر تعالى عن سبب ذلك وهو انهم لا تقبل منهم لانهم كفروا بالله وبرسوله. اي والاعمال - 00:40:51ضَ
انما تصح بالايمان. ولا يأتون الصلاة الا وهم كسالى. ليس اي ليس لهم قدم صحيح ولا همة في العمل. ولا ينفقون نفقة الا وهم كارهون. وقد اخبر الصادق المصدوق صلى الله عليه - 00:41:15ضَ
وسلم ان الله لا يمل حتى تملوا. وان الله طيب لا يقبل الا طيبا. فلهذا لا لا يقبل كل نفقة جل وعلا وانما يقبل الطيب منها المرء اذا انفق في سبيل الله من مال خبيث ما يتقبل منه ولا ينفعه ذلك - 00:41:35ضَ
واذا انفق نفقة ولو قليلة من كسب طيب الله جل وعلا يتقبلها بيمينه فيربيها لصاحبها كما يربي المرء فلوه ولهذا لا يقبل الله من هؤلاء نفقة ولا عملا لانه انما يتقبل من المتقين - 00:41:59ضَ
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم فلا تعجبك اموالهم فلا تعجبك اموالهم ولا اولاد انما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا. وتزهق انفسهم وهم كافرون قال العماد ابن كثير رحمه الله تعالى يقول تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم فلا تعجبك اموالهم ولا - 00:42:24ضَ
يا اولادهم كما قال تعالى ولا تمدن عينيك الى ما متعنا به ازواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وابقى. وقال ايحسبون ان ما نمدهم به ايحسبون ان ما ايحسبون ان ما نمدهم به من مال وبنين. نسارع لهم - 00:42:55ضَ
بالخيرات بل لا يشعرون. وقوله انما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا. قال الحسن مصري بزكاتها والنفقة والنفقة منها في سبيل زكاتها والنفقة منها في سبيل الله وقال قتادة هذا من المقدم والمؤخر تقديره - 00:43:25ضَ
فلا تعجبك اموالهم ولا اولادهم في الحياة الدنيا انما يريد الله ليعذبهم بها في الاخرة واختار ابن جرير قول الحسن وهو القول القوي القوي يالحسن وقوله وتزهق انفسهم وهم كافرون. اي ويريد ان يميتهم حين يميتهم على الكفر. ليكون ذلك انكالا - 00:43:50ضَ
واشد لعذابهم عياذا بالله من ذلك. وهذا يكون من باب الاستدراج لهم فيما هم فيه والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:44:20ضَ