Transcription
الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وان يكذبوك فقد كذبت قبلهم او نوح وعادوا وثمود وقوم ابراهيم وقوم لوط واصحاب مدينة وكذب موسى - 00:00:00ضَ
وكذب موسى فامليت للكافرين ثم اخذتهم فكيف كان نكير يقول الله جل وعلا وان كذبوك الخطاب لمحمد صلى الله عليه وسلم وفي ذلك تسلية له صلى الله عليه وسلم فان كذبوك - 00:00:36ضَ
فلهم سلف من المكذبين قبلهم ولك اسوة لمن سبقك من المرسلين فليس التكذيب لك وحدك ولا استخفافا بك وانما كل من جاء بمثل ما جئت به كذب واوذي وفي هذا - 00:01:10ضَ
مذارة الكفار لانكم ان استمررتم على تكذيبكم لنبيكم محمد صلى الله عليه وسلم فسيأتيكم ما اتى من كذب قبلكم من الامم وفي هذا بشارة له صلى الله عليه وسلم لان الله - 00:01:58ضَ
سيؤيدك كما ايد من قبلك من المرسلين وسينصرك على عدوك كما نصر. من قبلك من المرسلين وفيها تسلية له صلى الله عليه وسلم وبشارة له وحث له على الصبر والتحمل - 00:02:43ضَ
وفي ذلك نذارة للكفار بانه ان استمروا فسيأتيهم ما اتى المكذبين قبلهم وان يكذبوك وهم يعرفون صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانوا يلقبونه بالصادق الامين قبل ان يوحى اليه - 00:03:17ضَ
وفي حال شبابه كان موصوفا عندهم بالصدق والامانة والوفاء وفعل الخير صلوات الله وسلامه عليه وهم يعرفون في حقيقة الامر ان ما جاءهم به ليس من عنده وانما هو من عند الله - 00:03:58ضَ
وعرفوا ان الكلام الذي يسمعون لا يستطيعه البشر فقد حاولوا ان يأتوا بمثله كما تحداهم الله جل وعلا ولم يستطيعوا ولا بعشر سور من مثله ولا بسورة واحدة من مثله - 00:04:28ضَ
فعجزوا ولكن كذبوه عنادا وجحودا بايات الله وان يكذبوك فقد كذبت قبلهم قوم نوح وهو اول رسول ارسله الله جل وعلا اول الانبياء ادم عليه الصلاة والسلام واول الرسل نوح - 00:04:54ضَ
عليه الصلاة والسلام واخر الانبياء والرسل وخاتمهم وافضلهم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وان يكذبوك فقد كذبت قبلهم. يعني قبل قريش قوم نوح كذبوا نوحا عليه الصلاة والسلام دعاهم الى الله جل وعلا - 00:05:38ضَ
الف سنة الا خمسين عاما تسعمئة وخمسون سنة يدعوهم الى الله جل وعلا فابوا ان يستجيبوا وعاد وهم قوم هود صلى الله عليه وسلم وثمود وهم قوم صالح صلى الله عليه وسلم - 00:06:16ضَ
وعاد وثمود على مان ونبي عاد هوت ونبي ثمود هو صالح وصولهم وقوم نوح عبر عنهم جل وعلا بقوله قوم نوح لانه ليس لهم علم خاص بهم وقوم ابراهيم الذين ارسل اليهم - 00:06:52ضَ
ابراهيم عليه السلام خليل الرحمن وهو ابو من جاء بعده من الانبياء وقوم لوط عصوا وكذبوا لوطا عليه الصلاة والسلام واصحاب مدين وهم قوم شعيب عليه الصلاة والسلام وكذب موسى - 00:07:30ضَ
كما كذب من قبله ولم يقل جل وعلا وقوم موسى لان قوم موسى هم بنو اسرائيل وهم لم يكذبوه وامن منهم كثير موسى صلى الله عليه وسلم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث - 00:08:17ضَ
انه رأى النبي ومعه الرجل ورأى النبي ومعه رجلان والنبي وليس معه احد اذ رفع لي سواد عظيم فظننت انهم امتي فقيل هذا موسى ومن معه فامن به كثير من بني اسرائيل - 00:08:53ضَ
وقال كذب موسى لم يكذبه قومه بنو اسرائيل وانما كذبه الاقباط الفراعنة ومن معهم من الاقباط وكذب موسى فذكر جل وعلا سبعة من الرسل مع من كذبهم سبع من الامم - 00:09:25ضَ
كذبوا رسلهم فاتاهم الله جل وعلا بعذاب من عنده متنوع كيفما شاء واراد سبحانه امليت للكافرين فامليت امهلت فهو جل وعلا يمهل ولا يهمل وهو جل وعلا حليم لا يستعجل بالعقوبة - 00:10:09ضَ
ويملي للظالم ويمهله لعله يتوب لعله يندم لعله يرجع الى ربه فامليت للكافرين والفاء هنا بترتيب الامهال على التكذيب انهم كذبوا مع تكذيبهم امهلوا وقال جل وعلا فامليت للكافرين ولم يقل فامليت لهم - 00:10:55ضَ
فاتى بالظاهر مكان الظمير للتشنيع عليهم الكفر بان من كذب الرسل فقد كفر ولا يقال ان التكذيب اخف من الكفر انهم اتصفوا بالتكذيب واتصفوا كذلك بالكفر امليت للكافرين ثم اخذتهم - 00:11:44ضَ
اخذ جل وعلا كل فريق من المكذبين السبعة في العذاب بعد انقضاء مدة الامهال فهو جل وعلا يحدد مدة للامهال ولا يستعجل بالعقوبة لان الاستعجال من صفة البشر الذي يخاف الفوات - 00:12:34ضَ
البشر اذا هم بامر حاول الاستعجال لانه يخاف ان يفوت عليه واما الله جل وعلا الخلق في قبضته وبين يديه لا يفلتون منه فهو يحدد جل وعلا اجلا للمرء ان تاب واناب تاب الله عليه - 00:13:20ضَ
وان لم يتب اخذه جل وعلا اخذ عزيز مقتدر ثم اخذتهم اخذت كل فريق من المكذبين السبعة بالعذاب الذي حدده جل وعلا لهم منهم من عذب بالغرق ومنهم من عذب بالصيحة - 00:13:59ضَ
ومنهم من عذب بالريح وهكذا عذب الله جل وعلا كل امة بما يناسبها ومنهم من عذبوا بالخسف بهم ورميهم بالحجارة فكيف كان نكير كيف كان نكير استفهام للتقرير اي انظر - 00:14:37ضَ
كيف كان انكاري وتغيير ما كانوا فيه من النعم فقد انكر الله عليهم جل وعلا ابلغ انكار قال المفسرون رحمهم الله وفي هذا التقرير معنى التعجب ايعجب انني امهلتهم ثم اخذتهم - 00:15:22ضَ
فلم اتركهم وقد انكر الله جل وعلا عليهم ابلغ انكار لانه جل وعلا قادر على كل شيء واما المخلوق وتغييره المنكر على ثلاث مراتب باليد او اللسان ثم القلب اخر المراتب - 00:16:06ضَ
واما الله جل وعلا هو محيط بالخلق وقادر على الانتقام منهم بما يستحقون وهو جل وعلا لم يباغتهم ولم يستعجل فيهم فالامهل حتى قامت عليهم الحجة فاخذهم جل وعلا بان انكر عليهم ما هم فيه من التمادي والضلال - 00:16:46ضَ
بابلغ انكار وفي هذه الاية نذارة وتخويف وعظة للمكذبين والمتمادين في معصية الله جل وعلا لانه سبحانه مطلع عليهم ويرى اعمالهم لا تخفى عليه خافية من احوالهم وانه وان امهلهم - 00:17:33ضَ
فانه لن يهملهم وفي هذا بشارة للمؤمنين لان الله جل وعلا سيتولى نصرهم وتأييدهم لا محالة وانما عليهم الصبر والعمل بطاعة الله جل وعلا على حسب ما يقدرون عليه ان عليهم ان يعملوا - 00:18:18ضَ
كما عمل المصطفى صلى الله عليه وسلم وينتظر العون من الله جل وعلا والتأييد فلا يتركون العمل النبي صلى الله عليه وسلم جد واجتهد ولا يستعجلون والله جل وعلا حكيم عليم - 00:19:03ضَ
حدد لكل شيء اجل لن يتعجل قبله ولن يتأخر بعده والنبي صلى الله عليه وسلم اخذ ثلاث عشرة سنة في مكة يدعو الى التوحيد الى لا اله الا الله فدعوة المصطفى صلى الله عليه وسلم في هذه المدة الطويلة - 00:19:34ضَ
كلها الى كلمة التوحيد لا اله الا الله ولم يفرظ بمكة من الشرائع سوى الصلوات الخمس واما بقية الشرائع وفرضت بعد هجرته صلى الله عليه وسلم الى المدينة فالمؤمن يعمل بطاعة الله جل وعلا - 00:20:11ضَ
ويجتهد حسب استطاعته كما تقدم بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر حسب قدرته وحسب استطاعته وحسب ما يهيأ له من ظروف وليكن ذلك بالحكمة والتحمل ولا ينزعج اذا رد عليه او لم يقبل منه - 00:20:47ضَ
لان ما يصيبه في ذات الله جل وعلا والله واعد وعدا حق النصر لاولياءه فلن يخلف وعده سبحانه وتعالى امليت للكافرين ثم اخذتهم فكيف كان نكير انظر كيف كان انكاري عليهم - 00:21:21ضَ
رأفة ورحمة وهو جل وعلا الرؤوف الرحيم لكنهم لما كانوا لا يستحقون ذلك الله جل وعلا حكيم يضع الاشياء موضعها يرحم من يستحق الرحمة وينتقم ممن يستحق الانتقام والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد - 00:21:53ضَ
وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:22:30ضَ