Transcription
الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو اذن قل اذن خير لكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين - 00:00:00ضَ
للذين امنوا منكم والذين يبدون رسول الله لهم عذاب اليم. يحلفون بالله لكم ليرضوه الله ورسوله احق ان يرضوه ان كانوا مؤمنين يعلم انه من يحادث الله ورسوله فان له نار جهنم - 00:00:21ضَ
ان له نار جهنم خالدا فيها ذلك الخزي العظيم يحذر المنافقون ان تنزل عليهم سورة تنبأهم بما في قلوبهم. قل استهزئوا ان الله مخرج ما تحذرون يقول الله جل وعلا - 00:00:43ضَ
ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو اذن قل اذن خير تقدم لنا كثير من الايات في صفات المنافقين الذين كانوا موجودين في المدينة والله جل وعلا بحكمته وعادل لم يبين اسمائهم - 00:01:06ضَ
وروي عن ابن عباس ان الله بين اسماء سبعين من المنافقين ثم نسخ ذلك ولعل الحكمة والله اعلم التحذير من هذه الصفات لانها اذا جاءت صفات لاشخاص معينين ظن الغير ان هذه الصفات مذمومة من فلان وفلان وفلان - 00:01:32ضَ
لكن لما جل وعلا لما لم يبين اسمائهم افتظحوا هم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وعند المؤمنين الذين يعرفونهم وبقي التحذير عن صفاتهم الى ان يرث الله الارض ومن عليها - 00:01:57ضَ
وقد حذرنا جل وعلا من صفات المنافقين في ايات كثيرة وانزل سورة كاملة في صفات المنافقين وهي سورة المنافقون اتي بعد سورة الجمعة انزل ايات كثيرة بيان صفاتهم في سورة البقرة - 00:02:19ضَ
وفي سورة التوبة هذه السورة التي نحن فيها التي هي المبعثرة والكاشفة والفاضحة التي فضحت المنافقين وبينت عيوبهم ومخازيهم يقول الله جل وعلا ومنهم الذين يؤذون النبي ومن المنافقين الذين يؤذون النبي بالسنتهم - 00:02:46ضَ
وهمزهم ولمزهم ونيلهم من النبي صلى الله عليه وسلم بالسنتهم اذا انفردوا مع قومهم يسبونه ويتكلمون فيه كلاما لا يليق وحينما يقول لهم بعضهم لا تزيدوا في الكلام هؤلاء تكثروا الكلام - 00:03:12ضَ
وقد يصل كلامكم هذا الى محمد فينتقم منكم وقال بعضهم تكلموا بما شئتم ولا يهمكم محمد اذن محمد يسمع ما يقال ما يقال له ويصدق يقول بملئ فينا بما شئنا فيه - 00:03:43ضَ
فاذا وصله شيء من كلامنا ذهبنا وحلفنا له باننا لم نقل شيئا وانكرنا ذلك فصدقنا فهو اذن يسمع ما يقال له وهذا لمز وعيب للنبي صلى الله عليه وسلم مما هو مبرأ منه - 00:04:16ضَ
صفته الحميدة عليه الصلاة والسلام قلبوها وجعلوها ذما له اعتقادهم هو عليه الصلاة والسلام عفو يعفو كريم ويصفح ويعرض عن المنافقين يعلم المنافقين او الكثير منهم ثم يأتون اليه ويعتذرون اليه فلا - 00:04:38ضَ
يجابههم بالعداوة وغضبه عليهم. وانما يسمح ويعفو ويصفح ويتجاوز عليه الصلاة والسلام. ويعرض عنهم ومن كرمه صلى الله عليه وسلم وعفوه وصفحه رأس النفاق والمنافقين عبدالله بن ابي بن سلول - 00:05:08ضَ
لما مات طلب من النبي صلى الله عليه وسلم قميصه قميص الرسول ليكفن فيه عبدالله بن ابي فاعطاهم اياه عليه الصلاة والسلام وهو يعلم انه كبير المنافقين ورأس المنافقين وهو الذي نزل فيه ايات كثيرة - 00:05:32ضَ
القرآن وفي سورة المنافقين خاصة فهو عليه الصلاة والسلام اذا جاءه المنافقون يعتذرون اليه يقبل عذرهم وكما اعطاه امره الله جل وعلا كما سيأتينا في الايات الاتي فيما بعد فاعرض عنهم انهم رجس - 00:05:55ضَ
وجل عليه الصلاة والسلام امتثل امر ربه بالاعراض هم ظنوا ان هذا غفلة منه عليه الصلاة والسلام وعدم تمييز وقالوا ليس ببعيد الغور يعني سطحي تأتي وتكذب عليه ويصدقك ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو اذن - 00:06:20ضَ
يعني يسمع ويصدق لا يكذب ما يسمع هو اذن لان لان اكبر حاسة فيه او اهم شيء فيه السماع والتصديق كما تقول للرجل اذا كان الصدوق تقول هذا رجل صدق - 00:06:53ضَ
وهذا رجل عدل وكما يسمى الجاسوس الذي يذهب الاعداء ليأتي باخبارهم يقال له عين عين فهم يقولون محمد اذن يسمع ما يقال فيصدقه ويمشي عليه فبين جل وعلا ان هذه الصفة فيه صفة حسنة - 00:07:30ضَ
مع تمييزه بين الحق والباطل والله غثي والثمين والكذب والصدق فهو يميز تمييزا كاملا لكن هذا صفح منه وعفو وتجاوز قل اذن خير اذن خير النون مضمومة ومضافة الى كلمة مضافة الى خير اذن خير - 00:08:09ضَ
وقراءة ثانية اذن خير قال قل الاذن خير اذن وصدق يسمع وسماعه هذا فهو يحمله على الخير والصدق وهو يعلم الحقيقة ما يتظاهر بمجابهة من يأتيه ويحلف له بانه ما تخلف الا لكذا - 00:08:50ضَ
او انهما قال كذا ما يقول له تخشى انت كاذب الله جل وعلا اخبرني عنك بانك تذوب وفي كوافيك عليه الصلاة والسلام يسمع ويتجاوز اذن خير لكم يسمع ويرد عليكم - 00:09:38ضَ
بما تحبون ليس عذر شر يسمع الاخبار الشريرة فيصدقها فليسمع الاخبار الحسنة ويصدقها ويميز بين الصادق والكاذب يميز بين المؤمن حقا فيعذره في اعتذاره لانه اعتذر اليه اناس من المؤمنين - 00:10:13ضَ
واعتذر اليه اناس من المنافقين يعلم حقيقة امرهم فيتجاوز عنهم ظاهرا وهو لم يعذرهم عليه الصلاة والسلام فهو يؤمن لله جل وعلا ويصدق من يستحق التصديق من هو صادق حقيقة - 00:10:51ضَ
لا يصدق كل من جاءه لكن يتجاوز عن من اعتذر اليه يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين يؤمن بالله الايمان بالله يتعدى بالباء والايمان للمؤمنين لا يتعدى بالباء وانما يتعدى باللام يؤمن بالله - 00:11:18ضَ
ويؤمن للمؤمنين ولم يقل جل وعلا ويؤمن للمؤمنين فهو يؤمن بالله الايمان المقابل المضاد للكفر وهذا يتعدى بالباب يقول امنت بالله ولا يصح ان تقول امنت لله وانما تقول امنت بالله - 00:11:55ضَ
يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين. يؤمن للمؤمنين. يصدق المؤمنين المراد بالايمان هنا التصديق للمؤمنين كما قال الله جل وعلا انا اخوة يوسف وما انت بمؤمن لنا يعني بمصدق لنا ويؤمن للمؤمنين ورحمة للذين امنوا منكم - 00:12:26ضَ
رحمة للذين امنوا منكم الايمان الحقيقي الصادق لان المنافقين هم افراد من الانصار اهل المدينة والنفاق كان في المدينة وكان ممن سكن المدينة والمنافق هو الذي اظهر الاسلام وابطن الكفر - 00:13:15ضَ
يتظاهر بانه من الانصار فهو عليه الصلاة والسلام رحمة للمؤمنين حقيقة على الهدى والصواب فاخذوا بذلك وعظوا عليه بالنواجذ وتمسكوا بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فهو رحمة - 00:13:52ضَ
للمؤمنين وفي المقابل هو حجة على المنافقين والكافرين رحمة للذين امنوا منكم وحجة على من عاداهم اقام الله به الحجة الا يقولوا يوم القيامة ما جاءنا من بشير ولا نذير - 00:14:22ضَ
الله جل وعلا جعله رحمة للمؤمنين وحجة على الظالمين من كفار ومنافقين وغيرهم ورحمة للمؤمنين اذا اريد بالمؤمنين الصادقين ويجوز كما قال بعض المفسرين ان يكون المراد للمؤمنين ورحمة للذين امنوا منكم الذين امنوا بظاهرهم - 00:14:49ضَ
بظواهرهم واخفوا الكفر فهو رحمة لهم عليه الصلاة والسلام خلقه الكريم حيث لم يفضحهم مع علمه بكثير من اعيانهم فهو يعلم بعض اعيان المنافقين ولم يفضحهم عليه الصلاة والسلام وانما اخبر بهم بعض الصحابة كحذيفة - 00:15:25ضَ
رضي الله عنه الذي اخبره النبي صلى الله عليه وسلم باسماء بعض المنافقين ورحمة للذين امنوا منكم المؤمنين حقا ورحمة بمعنى انه هداهم الى الصراط المستقيم ويجوز ان يكون المراد رحمة للذين امنوا منكم - 00:15:57ضَ
يعني منكم ايها المنافقون بظاهرهم امنوا بظاهرهم وكفروا بباطنهم فهو رحمة لهم بهذه الصفات صفة العفو والصفح وعدم التشهير بهم ولم يفضحهم ورحمة للذين امنوا منكم ثم توعد جل وعلا - 00:16:22ضَ
من اذى الرسول صلى الله عليه وسلم سواء علم عليه الصلاة والسلام بهذا الاذى او لم يعلم بهذا الاذى فقال والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب اليم والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب اليم - 00:16:49ضَ
عذاب اليم في الدنيا نعم في الاخرة؟ نعم. لم يقل جل وعلا عذاب اليم في الاخرة او عذاب اليم في الدنيا وانما في كليهما ولهذا قال العلماء من آل الرسول صلى الله عليه وسلم وسبه - 00:17:11ضَ
لا تقبل توبته يجب قتله حتى ولو اظهر التوبة لا تقبل توبته فلا يستتاب من سب الله او سب رسوله صلى الله عليه وسلم لا يستتاب فيقتل اليم ولم يقل جل وعلا في الاخرة حتى يقال اذا لم يتوبوا بل قال لهم عذاب اليم ومن - 00:17:32ضَ
العذاب الاليم في الدنيا القتل وعذاب الاخرة بالنار والعياذ بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو اذن خير. ويقول هو اذن قل اذن خير لكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ورحمة للذين امنوا منكم - 00:18:04ضَ
والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب اليم. قال العماد ابن كثير رحمه الله تعالى يقول تعالى ومن المنافقين قوم يؤذون رسول الله صلى الله عليه وسلم بالكلام فيه. ويقولونه اي من قال له شيء صدقه فينا؟ ومن حدثه صدقه؟ فاذا جئناه وحلفنا له - 00:18:31ضَ
روى معناه عن ابن عباس ومجاهد وقتادة قال الله تعالى قل اذن خير لكم اي هو اذن خير يعرف الصادق من الكاذب. يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين. اي ويصبر المؤمنين ورحمة للذين امنوا منكم اي وهو حجة على الكافرين ولهذا قال - 00:19:01ضَ
والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب اليم يقول الله جل وعلا يحلفون بالله ليرضوكم والله ورسوله احق ان يرضوه ان كانوا مؤمنين. الم يعلموا ان انه من يحاذد الله ورسوله فان له نار جهنم خالدا فيها ذلك الخزي العظيم. يحلفون بالله لكم ان يرضوكم - 00:19:31ضَ
يقولون القول ويسبون الرسول صلى الله عليه وسلم ويتكلمون فيه ثم اذا بلغه الخبر عليه الصلاة والسلام جاؤوا يعتذرون ويحلفون بالله انهم ما قالوا هذا القول ويلعنون انفسهم ان كانوا قالوه - 00:19:58ضَ
ويسبون انفسهم ان كان قد صدر منهم هذا القول فمن صفة المنافقين وكما تقدم لنا في غير مآية انهم كثير الحلف بالكذب يعرفون حقيقة ما في نفوسهم بانه كذب فيريدون ان يموظوا على كذبهم هذا - 00:20:20ضَ
في هذه الايمان وهذا استخفافا بالله جل وعلا عظمته سبحانه فيحلفون بالله وهم يعلمون كذبهم وقصدهم بذلك ارضاء الناس ظاهرا وهذه من صفة المنافقين الذي يحرص على ارضاء الناس ولو سخط الله عليه والعياذ بالله - 00:20:41ضَ
يحرص على ارضاء الناس يقول القول الكذب ويفعل الافاعيل السيئة ثم يحلف للناس بانهما فعل وما قال من اجل ان يرظى عنه الناس ولا يبالي فيما بينه وبين الله لانه غير مؤمن بالله ولا باليوم الاخر - 00:21:11ضَ
يحلفون بالله لكم ليرضوكم الله ورسوله احق ان يرضوه يروى في هذا ان جماعة من المنافقين كانوا يتحدثون فيما بينهم يسبون الرسول صلى الله عليه وسلم ويقولون ان كان محمد صادق فيما يقول - 00:21:32ضَ
فنحن شر من الحمير لانهم يعرفون انهم ما امنوا بما جاء به محمد ويقول ان كان محمد صادق فيما يخبرنا به من الجنة والنار والثواب والعقاب ونحو ذلك من امور الاخرة ان كان صادق فيها فنحن شر من الحمير - 00:22:00ضَ
وهذا قالوه مكابرة وتكذيبا للنبي صلى الله عليه وسلم ما يريده ان يكون شر من الحمير لكن يقولون كلام محمد كذب لا صحة له فسمعه احد الانصار فتأثر من ذلك وذهب الى النبي صلى الله عليه وسلم واخبره - 00:22:24ضَ
وقال ان جماعة من المنافقين فيهم الجلاس قالوا هذا القول واردت ان اخبرك بذلك استدعى النبي صلى الله عليه وسلم الرجل فجاء اليه فقال قلت هذا القول؟ قال فاخذ يحلف بالله ما قال هذا القول. ثم جاء معه المنافقون الاخرون - 00:22:51ضَ
الذين كانوا حاضرون فحلفوا معه بانه ما قال هذا القول ولا ذكر هذا القول في مجلسنا ولكن هذا الرجل كاذب تصدق النبي صلى الله عليه وسلم المجموعة وكذب الفرظ واخذ هذا الفرد - 00:23:15ضَ
يتضرع الى الله جل وعلا ويقول اللهم صدق الصادق منا وكذب الكاذب فلحظات وانزل الله جل وعلا يحلفون بالله لكم ليرضوكم والله ورسوله احق ان يرضوه ان كانوا مؤمنين فظهر كذبهم - 00:23:33ضَ
فيما قالوه وانهم يحلفون هذه الايمان الكاذبة من اجل ارضاء الرسول صلى الله عليه وسلم مبدأ الامر وارضاء الناس الاخرين ولو رضي عنهم الرسول حالا فانه سيغضب عنهم لان الله يخبره بالحقيقة - 00:23:56ضَ
والله ورسوله احق ان يرضوه. لو كان عندهم علم وادراك ومعرفة وايمان لارضوا الله الرسول صلى الله عليه وسلم بالايمان والعمل الصالح الله جل وعلا يرضي عنهم الاخرين والله ورسوله احق ان يرضوه - 00:24:22ضَ
ان كانوا مؤمنين اين جواب الشرط؟ ان كانوا مؤمنين فارظاؤهم لله ولرسوله احق دل عليه ما قبله ثم قال جل وعلا عالم يعلم انه من يحادد الله ورسوله هذه الكلمة - 00:24:47ضَ
الم تعلموا ولم يعلموا الم تعلم يقال لمن علم الشيء ونسيه او جحده يقول الم تعلم ان هذه فرسي يكون عندك علم سابق بذلك الم تعلم ان هذا كتابي فتقال لمن عنده علم - 00:25:18ضَ
وجحده او نسيه يقول الله جل وعلا الم يعلموا يعني الم يعلم هؤلاء المنافقين ان يعلموا انه من يحادث الله ورسوله المحادة المجانبة والمشاقة والمعاداة يكون هو في حد والله ورسوله في حد - 00:25:51ضَ
او يكون في شق الله ورسوله في شق يعني منفصل بعيد عن ما يرضي الله ورسوله الم يعلموا انه من يحادد الله ورسوله فان له نار جهنم هل علموا بذلك؟ نعم - 00:26:19ضَ
علموا بانهم سمعوا من النبي صلى الله عليه وسلم الايات وسمعوا الحق وسمعوا ثوابا مطيع وعقوبة العاصي ولذا قال لهم جل وعلا الم يعلموا انه من يحادد الله ورسوله يعادي الله ورسوله - 00:26:40ضَ
بجانب الصواب يترك كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم الم يعلموا انه من يحادث الله ورسوله فان له نار جهنم خالدا فيها. يعني مقيما فيها ابدا مستمرا خالدا حال - 00:27:04ضَ
ذلك الخلود في النار الخزي العظيم الذلة والمهانة والاحتقار الذي لا يعدله شيء في الاحتقار والمعانة لان من زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز ومن ادخل النار والعياذ بالله - 00:27:26ضَ
الاحط منه ولا اذل منه ولا احقر منه ولا خزي اشر من خزيه والعياذ بالله ذلك الخزي العظيم والله جل وعلا يقول في هذه الاية ان هؤلاء المنافقين يحلفون لارضاء الناس - 00:27:54ضَ
ولو كان عندهم شيء من الايمان لارضوا الله ورسوله وقد علموا فيما سمعوا من النبي صلى الله عليه وسلم بان من حاد الله ورسوله وجانب الصواب وجانب الحق فانه متوعد بهذا الوعيد الشديد - 00:28:18ضَ
والضمير في قوله يحلفون بالله لكم يرضوكم الله ورسوله احق ان يرضوه الظمير في يرضوه يعود الى من؟ لانه تقدم لنا ذكر الله وذكر الرسول ذكر الله جل وعلا وذكر الرسول صلى الله عليه وسلم. فالضمير يعود الى ايهما - 00:28:44ضَ
يعود الى الله جل وعلا. ومن ارضى الله جل وعلا فقد ارضى الرسول او قالوا يعود الى الله وما عاد الى الرسول معلوم من الثياب والله ورسوله احق ان يرضوه احق ان يرضوا الله وكذا الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:29:04ضَ
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يحلفون بالله لكم ليرضوكم والله ورسوله احق ان يرضوه ان كانوا مؤمنين الم يعلموا انه من يحادد الله ورسوله فان له نار جهنم فان له نار جهنم - 00:29:26ضَ
انما خالدا فيها ذلك الخزي العظيم. قال العماد ابن كثير رحمه الله قال قتادة في قوله تعالى يحلفون بالله لكم ليرضوكم. الاية قال ذكر لنا ان رجلا من المنافقين قال والله ان قال والله - 00:29:48ضَ
والله ان هؤلاء لخيارنا واشراقنا. وان كان ما يقول محمد حقا لهم شر من الحمير. يعني خيار او اشراف المنافقين مثل عبد الله ابن ابي ونحوه يقول ان كان ما يقول محمد حق هؤلاء هم خيارنا وهم كبراؤنا وان كان ما يقول محمد حق - 00:30:08ضَ
او فنحن شر من الحمير قال فسمعها رجل من المسلمين فقال والله ان ما يقول محمد لحق ولا انت اشر من الحمار. قال فسعى بها الرجال. الرجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فاخبره فارسل الى الرجل فدعاه - 00:30:29ضَ
فقال ما حملك على الذي قلت؟ فجعل يلتعن ويحلف بالله. يعني يلعن نفسه. انه ما قال هذا القول. نعم قال ذلك وجعل الرجل المسلم يقول اللهم صدق الصادق وكذب الكاذب. فانزل الله الاية - 00:30:53ضَ
وقوله تعالى ان يعلموا انه من يحادد الله ورسوله. الاية اي الم يتحققوا ويعلموا ان انه من حاد الله عز وجل اي شاقه وحاربه وخالفه. وكان في حد والله ورسوله في حد. فان - 00:31:13ضَ
هنا نار جهنم خالدا فيها اي مهانا معذبا. وذلك الخزي العظيم ذلك الخزي العظيم. اي وهذا هو الذل العظيم والشقاء الكبير. يقول الله جل وعلا يحذر المنافقون ان تنزل عليهم سورة - 00:31:33ضَ
سورة تنبئهم بما في قلوبهم قل استهزئوا ان الله مخرج ما تحذرون يقول تعالى يحذر المنافقون ان تنزل عليهم سورة هذا خبر من الله جل وعلا عن حال المنافقين انهم يتخوفون - 00:31:50ضَ
ويحذرون ان تنزل سورة تفضحهم الله جل وعلا بين ما في نفوسهم انزله على رسوله صلى الله عليه وسلم قال ان المنافقين يقولون ما يقولون وهم يخشون ويحذرون ان ينزل عليك القرآن فيفضحك - 00:32:14ضَ
بما اصروا واظمروا يحذر المنافقون ان تنزل عليهم سورة تنبأهم بما في قلوبهم زيادة على ما تكلموا به تبين ما في قلوبهم مما لم يتكلموا به من الحقد والحسد والكراهية - 00:32:43ضَ
لان الله جل وعلا مطلع على ما في قلوبهم ولم يقل جل وعلا تبين ما قالوه لان هذا امر واضح قد يعلمه الكثير من الناس لكن ما في القلوب لا يعلمه الا الله جل وعلا - 00:33:05ضَ
يحذر المنافقون يخاف ويخشى ان تنزل عليهم سورة ونزل عليهم الظمير في عليهم على المؤمنين وقال بعض المفسرين عليهم يعني على المنافقين على ما في قلوبهم يعني تنزل في فضيحتهم - 00:33:26ضَ
سورة تنبئهم بما في قلوبهم يعني تخبرهم بما في قلوبهم. فيكون الناس يتحدثون بما في قلوب المنافقين الذي اخفوه تنبئهم بما في قلوبهم قل يا محمد لهؤلاء استهزئوا قولوا ما شئتم - 00:33:48ضَ
تكلموا بما شئتم يسخروا تكلموا بما تريدون ان الله مخرج ما تحذرون. مبين وموظح ما تخشونه فهو جل وعلا بين ما في ما انطوت عليه نفوسهم مع ما تكلمت به السنتهم - 00:34:10ضَ
وهذا من باب الوعيد استهزئوا ائتوا بما شئتم من الاستهزاء فالله جل وعلا بالمرصاد مطلع عليكم كما تقول لمن تتوعده اعمل ما شئت انا وراءك قل ما شئت انا اسمعك - 00:34:36ضَ
قل استهزئوا وليس هذا امر بالاستهزاء وانما هو وعيد لهم على الاستهزاء ونستهزئوا ان الله مخرج ما تحذرون ابين وموظح ما انطوت عليه قلوبكم وما اظمرتموه واخفيتموه عن الناس مع ما اظهر - 00:35:02ضَ
لجلسائكم ومن هم على شاكلتكم يحذر المنافقون ان تنزل عليهم سورة تنبأهم بما في قلوبهم. قل استهزئوا ان الله مخرج ما تحذرون. قال العماد ابن كثير رحمه الله قال مجاهد يقولون القول بينهم. ثم - 00:35:25ضَ
يقولون عسى الله الا يفشي علينا سرنا هذا. وهذه الاية وهذه الاية شبيهة بقوله تعالى واذا جاءوك حيوك بما لم يحييك به الله. ويقولون في انفسهم لولا يعذبنا الله بما - 00:35:54ضَ
حسبهم جهنم يصلونها فبئس المصير. وقالون بالسنتهم النبي صلى الله عليه وسلم خلاف ما يضمرونه في نفوسهم فهم يحيون النبي ويرحبون به ويقولون فيه القول الحسن وهو يسمع فاذا غابوا عنه - 00:36:18ضَ
تكلموا عليه بالسوء والعياذ بالله وقال في هذه الاية قل استهزئوا ان الله مخرج ما تحذرون. اي ان الله سينزل على رسوله فيما يفضحكم به ويبين له امركم كقوله تعالى ام حسب الذين في قلوبهم مرض الا يخرج - 00:36:41ضَ
الله اضغانهم الى قوله ولتعرفنهم في لحن القول الاية ولهذا قال قتادة كانت تسمى هذه السورة الفاضحة فاضحة المنافقين. لانها فظحت المنافقين بصفاتهم وكرر جل وعلا هذه الصفات وبينها واكدها بقوله ومنهم ومنهم ومنهم - 00:37:06ضَ
كما بين ذلك جل وعلا في هذه السورة والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:37:32ضَ