تفسير ابن كثير | سورة الأنفال

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 25- سورة الأنفال | من الأية 61 إلى 63

عبدالرحمن العجلان

ثم قال جل وعلا وان جنحوا للسلم فاجنح لها وان جنحوا للسلم وان جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله انه هو السميع العليم وان جنحوا بمعنى جنح الى كذا مال اليه - 00:00:00ضَ

وسميت عظام الصدر الظلوع جوانح لان فيها ميلان تقويس الجنوح الى الشيء وجنح اليه بمعنى اليه وان جنحوا من هم المتحدث عنهم من قبل هم المشركون والكفار الذين قال الله جل وعلا عنهم ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا انهم لا يعجزون - 00:00:36ضَ

وامرنا جل وعلا بالاستعداد لهم ما استطعنا من قوة توعدهم بانهم لا يفلتونه وامرنا بان نستعد لقتالهم وان نستعين بالله وان نبذل النفقة في سبيل الله طيبة بذلك نفوسنا لانها مضاعفة - 00:01:14ضَ

في هذا تحريض على قتال الكفار وعلى جهادهم بالنفس والمال ثم قال جل وعلا بعد ذلك وان جنحوا للسلم بعدما امرنا بعد ما توعدهم وامرنا بالاستعداد لقتالهم قال وان مالوا الى السلم - 00:01:44ضَ

فمل معهم اليه نقبل منهم وان جنحوا للسلم فاجنح لها في هذا دلالة على ان الاسلام لا يميل الى القتال والى اراقة الدماء ولا يرغب في ذلك وانما يرغب في ان يدخل الناس في دين الله. وان يعبدوا الله وحده - 00:02:15ضَ

ويرغبهم في عبادة الله وحده بدون سفك دماء فمن وقف في وجه الدعوة الاسلامية وعاند وكابر ولم يقبل هدى الله ولم يدفع الجزية فحينئذ ازالته من الوجود صلاح للمجتمع والا فالاسلام - 00:02:59ضَ

يدعو الى عبادة الله وحده ولا يرغب في القتال من اول وهلة والنبي صلى الله عليه وسلم كان اذا حاصر بلدا دعاهم الى الله ويأمر رسله وقادة الجيوش الاسلامية بان لا يبدأ القتال وانما يدعو الى الله - 00:03:39ضَ

فمن استجاب فله ما للمسلمين وعليه ما عليهم وان ابى دعوه الى دفع الجزية عن يد وهو صاغر فان رضي بذلك قبل منه وان لم يرظى فما بقي حينئذ الا القتال - 00:04:11ضَ

وفي هذه الاية يأمر جل وعلا عباده يأمر نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم والمؤمنين معه بان من مال من الكفار الى السلم فانا نقبل منه والسلم المسالمة وعدم القتال - 00:04:36ضَ

اجنح لها لان في السلم وان كان مع الكفار فيه دعوة الى الاسلام تنتشر تعاليم الاسلام وتتناقلها الاخبار ومن اراد ان يستفيد يقدم ويستفيد ويأخذ الاسلام من المسلمين ومن افعالهم الحسنة - 00:05:08ضَ

بخلاف ما اذا كان بين الطائفتين حرب فالمسلمون لا يدخلون على الكفار الا محاربين. والكفار لا يدخلون على المسلمين الا محاربين. وحينئذ في هذا لا تنتشر الدعوة الاسلامية لان الاسلام - 00:05:47ضَ

مع التمعن ومع الانصاف والتأمل تقبله جميع الفطر. الفطر تقبله لكن الكثير ممن يرده لعدم فهمه الاسلام بالسلم يمكن ان يفهمه من يريد فهمه يعتنقه باذن الله وان جنحوا للسلم او للسلم قراءتان - 00:06:14ضَ

اجنح لها وتوكل على الله الجنوح للسلم فيه محاسن وقد يترتب عليه شيء من المساوي المحاسن ما ذكرت شيئا منها التي الذي ذكرته الان تناقل المعلومات واتصال هؤلاء بهؤلاء وهؤلاء بهؤلاء. وبهذا تنتشر تعاليم الاسلام. ويدركها من يريد فهمها وتعلمها - 00:06:53ضَ

ومن المحاذير هو انه قد يطلب الكفار المسالمة وقتا معين وهدفهم في ذلك الخداع للمسلمين. وللاستعداد في حربهم هذه من المحاذير اذا اعطينا الكفار المهلة لكن هذا المحظور كفانا الله اياه بقوله - 00:07:33ضَ

وتوكل على الله انه هو السميع العليم وان يريدوا ان يخدعوك فان حسبك الله قد يقول قائل اذا اعطينا الكفار مهلة قد يتقوون بهذه المهلة ويخادعوننا ثم يأتوننا على غرة - 00:08:10ضَ

وهم معروفون بنقض العهود ونحن نفي بالعهد فهذه الناحية تكفل الله جل وعلا بها بقوله وتوكل على الله فالله كافيك انه هو السميع لما يقولونه ويتدارسونه بينهم العليم بما يدبرونه. لا تخفى عليه خافية - 00:08:39ضَ

هو مطلع على كل ما يدبرونه ويخططونه فلا تخشى من هذه الناحية لان الله جل وعلا كافيك اياها ثم وضح ذلك زيادة فقال جل وعلا وان يريدوا ان يخدعوك ان اراد الكفار - 00:09:15ضَ

في هذا السلم والمسالمة الخديعة لاجل ان يتقوى لحربك فان حسبك الله حسب بمعنى كافي فان حسبك الله فان الله كافيك ثم بين جل وعلا كفايته لعبده واعطاه والمؤمنين نموذجا منها - 00:09:42ضَ

وقال هو الذي ايدك بنصره وبالمؤمنين والف بين قلوبهم هذا شيء من كفاية الله جل وعلا نبيه محمد صلى الله عليه وسلم والمؤمنين فان حسبك الله كافيك الله اذا اتكلت عليه - 00:10:26ضَ

وهو سميع عليم. مطلع على احوال الخلق لا تخفى عليه خافية وقد سبق ان ايدك بنصره. متى بدر وبالمؤمنين نصرك بالملائكة ونصرك بالمؤمنين نصرك بشيء لم تدركه وليس بمحسوس ونصرك بشيء محسوس - 00:11:01ضَ

تراه ايدك بنصره شيء ما تدركه. القى الرعب في قلوب الكفار. هذا لا يطلع عليه الملائكة تضرب الكفار وتسوقهم هذا لا يطلع عليه الملائكة تحرض المؤمنين وتقوي عزائمهم وتقلل المشركين في اعينهم - 00:11:38ضَ

وتظهر لهم هزيمة الكفار. هذا ما يدرك وامر اخر مدرك معلوم وهو التأليف بين قلوب المؤمنين جمع الله لك القلوب وصارت كأنها على قلب رجل واحد. بينما كانت متناحرة متناثرة - 00:12:08ضَ

متحاربة كانت الحرم بينهم تثور لاتفه الاسباب وتستمر السنوات الطوال بين الاوس والخزرج قامت الحرب بينهم في موضوع واحد مئة وعشرين سنة في الجاهلية وكانت الحرب تثور السنين بسبب كلب - 00:12:39ضَ

او بسبب ناقة او بسبب كلمة تقال في مجلس ولو انفق المنفقون الاموال الطائلة من اجل جمع القلوب ما تمكنوا من ذلك هو الذي ايدك بنصره وبالمؤمنين والف بين قلوبهم بين قلوب من - 00:13:11ضَ

قلوب المؤمنين وهل هي خاصة الانصار الاوس والخزرج هي عامة قيل وقيل خاصة في الانصار الاوس والخزرج لانه كان بينهم حروب طاحنة وعداوة شديدة فبعد الاسلام والايمان صاروا على قلب رجل واحد - 00:13:44ضَ

اخوة في الله والف بين قلوبهم لو انفقت ما في الارض جميعا. لو انفقت كل ما وجد على وجه الارض من اجل تأليف القلوب ما استطعت لان تأليف القلوب لا يشترى - 00:14:10ضَ

ويؤخذ بالاموال مهما بلغت كما في النفوس يبقى فيها لو اصلح المصلحون ودفعوا ما دفعوا من المئات الالاف والملايين وغيرها ما الفوا بين القلوب ما في القلوب يبقى لا تزيله - 00:14:33ضَ

الاموال ولكن الله جل وعلا هو القادر على ازالته وقد ازاله بالفعل فصاروا يدا واحدة على اعداء الله واعداء رسوله اجتمعت الكلمة بعد ما كانوا متفرقين ولكن الله الف بينهم انه عزيز - 00:14:57ضَ

حكيم عزيز غالب ما اراده الله جل وعلا لا بد وان يكون حكيم يضع الاشياء مواضعها يعطي لحكمة ويمنعوني حكمة وينصر جل وعلا لحكمة ويخذل لحكمة وعطاؤه جل وعلا بحكمة يعطي من يستحق العطاء - 00:15:36ضَ

ويحرم من يستحق الحرمان ويكون عطاؤه لحكمة يريدها جل وعلا انه عزيز حكيم وقوله جل وعلا وان جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله. هذه امر بالسلم وهل هي باقية ام منسوخة باية السيف كما يقول بعض المفسرين - 00:16:16ضَ

وما المراد باية السيف اية السيف تعبر عنها كثير من المفسرين رحمهم الله والمراد بها الايات النازلة في قتال الكفار عموما في سورة براءة قال بعض المفسرين هذه الاية منسوخة باية السيف - 00:16:56ضَ

فلا مسالمة مع الكفار وانما قتالهم والمسالمة كانت في صدر الاسلام. ثم لما قوي المسلمون نسخ الله ذلك باية السيف. هذا قول لبعض والقول الاخر ان هذه الاية في حق اليهود والنصارى في حق اهل الكتاب خاصة - 00:17:23ضَ

اذا مالوا الى السلم انمل معهم ولنأخذ منهم الجزية والقول الثالث انها ليست منسوخة وليست في حق اهل الكتاب خاصة اليهود والنصارى. وانما هي في حق عموم المشركين وهذا الامر راجع الى نظر الامام. وما فيه المصلحة للاسلام والمسلمين - 00:17:55ضَ

فان كان المسلمون في حالة قوة واستطاعة للحرب والكفار اقل شأنا واقل عدة وعتاد من المسلمين واضعف ويمكن السيطرة عليهم فلا يجوز للامام في هذه الحال ان يقبل السلم معهم - 00:18:29ضَ

واذا كان الامر بخلاف ذلك اذا كان الكفار في حال قوة والمسلمون لا يستطيعون مقاتلتهم وجهادهم ففي هذه الحال يجوز للامام ان يقبل السلم مع الكفار او يطلب منهم المعاهدة - 00:18:56ضَ

على كف القتال سنة او سنوات قالوا ولا تزيد عن عشر سنوات كما عاهد النبي صلى الله عليه وسلم كفار قريش في صلح الحديبية على ايقاف الحرب بينه وبينهم عشر سنين - 00:19:32ضَ

لكن قريش نقضت العهد لحكمة يريدها الله جل وعلا فحصل بذلك فتح مكة وفيها ثلاثة اقوال قيل انها منسوخة وقيل انها خاصة في اهل الكتاب وقيل هي عامة وليست منسوخة وهذا يرجع الى حال المسلمين قوة وظعفا فان - 00:19:54ضَ

المسلمون في حال قوة وممكن ان يتغلبوا على الكفار فلا يجوز للامام ان يقبل السلم معهم واذا كان الامر بخلاف في ذلك فللامام ان يقبل السلم معهم والمعاهدة وقتا معينا على كف الحرب من سنة الى عشر - 00:20:25ضَ

وفي قوله جل وعلا فاجنح قراءتان قراءة بفتح النون فجنة وقراءة بضمها فاجنح بضم النون فاجنح لها والسلم فيها قراءتان السلم والسلمي والفتح اشهر قراءة الجمهور وانث الظمير في قوله فاجنح لها اي للسلم لان السلم كالحرب تؤنث - 00:20:45ضَ

او لعل المراد بها كما قال بعض المفسرين الفعلة او الخصلة التي يحصل بها المسالمة اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وان جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله انه هو السميع العليم - 00:21:22ضَ

وان يريد وان يريدوا ان يخدعوك فان حسبك الله هو الذي ايدك بنصره وبالمؤمنين والف بين قلوبهم لو انفقت ما في الارض جميعا ما الفت بين قلوبهم ولكن الله الف - 00:21:55ضَ

بينهم انه عزيز حكيم قال العماد ابن كثير رحمه الله يقول تعالى اذا اذا خفت من قوم خيانة فانبذ اليهم عهدا هم على سواء فان استمروا على حربك ومنابذتك فقاتلهم - 00:22:19ضَ

وان جنحوا ايمان للسلم اي المسالمة والمصالحة والمهادنة. فاجنح لها اي فمل اليها منهم ذلك ولهذا لما طلب المشركون عام الحديبية الصلح ووضع الحرب ووضع الحرب بينهم وبين رسول لله صلى الله عليه وسلم تسع سنين اجابهم الى ذلك - 00:22:40ضَ

مع ما اشترطوا من الشروط الاخر فقال عبدالله بن ابن الامام احمد حدثنا محمد بن ابي بكر المقدمي حدثني فضيل بن يعني النميري حدثنا محمد بن ابي يحيى عن اياس بن عمرو الاسلمي عن علي بن ابي طالب رضي الله عنه - 00:23:07ضَ

قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انه سيكون اختلاف او امر فان استطعت ان يكون السلم احرص على السلم ما قدرت الى ذلك. او ما امكنك ذلك ولا - 00:23:31ضَ

تحرص على الحرب وكما قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الاخر لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية. فاذا لقيتموهم فاصبروا فان الجنة تحت ظلال السيوف وقال مجاهد نزلت في بني قريظة وهذا فيه نظر. لان السياق كله في وقعة بدر وذكرها مكتنف لهذا - 00:23:50ضَ

كله وقال ابن عباس ومجاهد وزيد ابن اسلم وعطاء وزيد ابن اسلم وعطاء الخرساني وعكرمة والحسن وقتادة ان هذه الاية منسوخة باية السيف في براءة. قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر. الاية - 00:24:19ضَ

وفيه نظر ايضا لان لان اية براءة فيها الامر بقتالهم اذا امكن ذلك فاما ان كان العدو كثير كثيفا فانه يجوز كما دلت عليه هذه الاية الكريمة. وكما فعل النبي صلى الله عليه وسلم - 00:24:41ضَ

يوم الحديبية فلا منافاة ولا نسخ ولا تخصيص والله اعلم يعني لا منافاة بين الايتين وليست هذه الاية منسوخة باية براءة وليست مخصصة بل كل واحدة دالة على معنى ثابت - 00:25:04ضَ

وقوله وتوكل على الله اي صالحهم وتوكل على الله فان الله كافيك وناصرك ولو كانوا يريدون بالصلح خديعة ليتقووا ويستعدوا فان حسبك الله اي كافيك وحده. ثم ذكر نعمته عليه بما ايده به من المؤمنين. المهاجرين والانصار - 00:25:25ضَ

فقال هو الذي ايدك بنصره وبالمؤمنين والف بين قلوبهم اي جمعها على الايمان بك وعلى طاعتك ومناصرتك ومؤازرتك لو انفقت ما في الارض جميعا بين الاوس والخزرج وامور يلزم منها التسل التسلسل في الشر حتى - 00:25:54ضَ

اذا قطع الله ذلك بنور الايمان. كما قال تعالى واذكروا نعمة الله عليكم اذ كنتم اعداء فالف بين قلوبكم فاصبحتم بنعمته اخوانا. وكنتم على شفا حفرة من النار فانقذكم منها - 00:26:18ضَ

كذلك يبين لكم اياته لعلكم لعلكم تهتدون. وفي الصحيحين ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما خطب الانصار في شأن غنائمه حنين قال لهم يا معشر الانصار الم اجدكم ضلالا فهداكم الله بي وعالة فاغناكم - 00:26:38ضَ

فالفكم الله بي كما قال كلما قال شيئا قالوا الله ورسوله امن. ولهذا قال تعالى ولكن الله الف بينهم انه عزيز حكيم. اي عزيز الجناب فلا يخيب رجاء من توكل عليه - 00:27:02ضَ

حكيم في افعاله واحكامه. وقال الحافظ ابو بكر البيهقي اخبرنا ابو عبد الله الحافظ انبئنا علي بن بشر القزويني في منزلنا انبأنا ابو عبد الله محمد بن الحسين القنديلي الاسترابازي - 00:27:27ضَ

حدثنا ابو اسحاق ابراهيم ابن محمد ابن النعمان الصفار. حدثنا ميمون ابن الحكم. حدثنا بكر بن شد. ابن الشروق عن محمد ابن مسلم الطائفي عن ابراهيم ابن ميسرة عن طاووس عن ابن عباس قال - 00:27:47ضَ

قرابة الرحم تقطع ومنه النعمة قرابة الرحم تقطع ومنة النعمة تكفر تقارب القلوب ولم يرى مثل تقارب القلوب. يقول الله تعالى لو انفقت ما في الارض جميعا ما الفت بين قلوبهم - 00:28:07ضَ

ان القلوب لا تتقارب من اجل القرابة فقط قد يكون القريب مع قريبه متقاطعين متنافرين الولد مع ابيه والاب مع ابنه والاخ مع اخيه والنسيب مع نسيبه وكذلك منة النعمة - 00:28:32ضَ

قد يجود المرء على شخص فيشكره اياما ثم يكفر نعمته ثم يكفر نعمته. فتحصل الانقطاع بينهم. الا ان تقارب القلوب على طاعة الله ومحبة هذه هي التي تدوم وتستمر والمحبة في الله - 00:28:52ضَ

محبة الشخص لاخر في الله جل وعلا هذه من اوثق عرى الايمان كما قال عليه الصلاة والسلام اوثق الايمان الحب في الله والبغض في الله احب هذا الرجل لانه مطيع لله لانه تقي لانه صالح - 00:29:21ضَ

وتبغض ذاك لانه فاسق فاجر الحب في الله والبغض فيه من اوثق عرى الايمان عن ابن عباس قال قرابة الرحم تقطع ومنة النعمة تكفر. ولم يرى مثل تقارب القلوب يقول الله تعالى لو انفقت ما في الارض جميعا ما الفت بين قلوبهم وذلك موجود في - 00:29:43ضَ

اذا بتذوا قربى اليك بزلة فغشك واستغنى فليس بذي رحم. ولكن ذا القربى الذي ان دعوته اجاب وان يرمي العدو العدو الذي وان يرمي العدو الذي ترمي. اجاب وان يرمي العدو الذي ترمي - 00:30:17ضَ

قال ومن ذلك قول القائل ولقد صحبت الناس ثم صبرتهم وبلوت ما وصلوا من الاسباب فاذا القراب لا تقرب قاطعا. واذا المودة اقرب الاسباب قال البيهقي لا لا ادري. قال البيهقي لا ادري هذا موصول بكلام ابن عباس او هو من قول من دونه من من الرواء. وقال ابو اسحاق - 00:30:38ضَ

السبيعي عن ابي الاحوص عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه سمعه يقول لو انفقت ما في الارض جميعا ما الفت بين قلوبهم الاية. قال هم المتحابون في الله وفي رواية وفي رواية نزلت في المتحابين في الله. رواه النسائي والحاكم في مستدركه. وقال عبد الله بن - 00:31:07ضَ

مسعود رضي الله عنه هذه الاية لو انفقت ما في الارض جميعا ما الفت بين قلوبهم ولكن الله الف بينهم هذه نزلت في المتحابين في الله ان المتحابين في الله الله جل وعلا هو الذي الف بين قلوبهم وحبب بعضهم الى بعض على طاعته - 00:31:34ضَ

رواه النسائي والحاكم في مستدركه وقال صحيح فقال عبد الرزاق اخبرنا معمر عن ابن طاووس عن ابيه عن ابن عباس قال ان الرحم لتقطع وان النعمة لتكفر وان الله اذا قارب بين القلوب لم يزحزحها شيء - 00:31:57ضَ

ثم قرأ لو انفقت ما في الارض جميعا ما الفت بين قلوبهم. رواه الحاكم ايضا. وقال ابو عمرو الخزاعي حدثني عبده عن مجاهد ولقيته فاخذ بيدي فقال اذا التقى المتحابان في الله - 00:32:19ضَ

هذا احدهما بيد صاحبه وضحك اليه تحاتت خطاياهما كما تحات ورق الشجر. قال عبده فقلت له ان هذا ليسير. فقال لا تقل ذلك فان الله يقول لو انفقت ما في الارض جميعا - 00:32:41ضَ

لما الفت بين قلوبهم قال عبده فعرفت انه افقه مني. وقال ابن جرير حدثنا ابو كريب حدثنا ابن عن ابراهيم الجزري عن الوليد ابن ابي مغيث عن مجاهد قال اذا التقى المسلمان فتصافحا غفر لهما - 00:33:01ضَ

قال قلت لمجاهد بمصافحة يغفر لهما قال مجاهد اما سمعته يقول لو انفقت ما في الارض جميعا ما ما الفت بين قلوبهم ولكن الله الف بينهم ان تآلف القلوب فيما بينها له منزلة - 00:33:21ضَ

عظيمة ويستحق الاجر العظيم بتقارب القلوب وتآلفها على طاعة الله والله جل وعلا يقول لو انفقت ما في الارض جميعا من اجل تأليف القلوب ما حصل يعني انه يستحق لو بذل فيه كل ما في الارض ومع ذلك لا يحصل - 00:33:42ضَ

التآلف بين القلوب. وانما التآلف بين القلوب شيء من الله جل وعلا. فاذا وجد بين اثنين تصافحا وتحابا او ظحك احدهما في وجه صاحبه تحاتت خطاياهما كما تحاد ورق الشجر اذا يبس - 00:34:11ضَ

يقول ان تقابل احد الشخصين مع الاخر وضحكوا معه لا يستحق هذا يقول فقرأ علي قوله جل وعلا لو انفقت ما في الارض جميعا ما الفت بين قلوبهم اي ان تآلف القلوب يستحق لو انفق فيه كل ما في الارض ومع ذلك قد يحصل وقد لا يحصل - 00:34:32ضَ

ولكن الله جل وعلا يقارب بين القلوب بطاعته ومحبته قال الوليد لمجاهد انت اعلم مني وكذا روى طلحة ابن مصرف عن مجاهد وقال ابن عون عن عمير ابن قال كنا نتحدث ان اول ما يرفع من الناس الالفة. وقال الحافظ ابو القاسم - 00:35:00ضَ

سليمان ابن احمد الطبراني رحمه الله حدثنا الحسين بن اسحاق التستري حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري حدثنا سالم بن غيلان سمعت جعدا ابا عثمان حدثني ابو عثمان النهدي عن سلمان الفارسي ان رسول الله صلى الله - 00:35:26ضَ

عليه وسلم قال ان المسلم اذا لقي اخاه المسلم فاخذ بيده تحاتت عنهما ذنوبهما الورق عن الشجر اليابسة في يوم ريح عاصف والا غفر لهما ذنوبهما ولو كانت مثل زبد البحر - 00:35:47ضَ