تفسير ابن كثير | سورة الحج

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 25- سورة الحج | من الأية 52 إلى 54

عبدالرحمن العجلان

السلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبي الا اذا تمنى الا اذا تمنى القى الشيطان في امنيته - 00:00:00ضَ

وينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله اياته والله عليم حكيم ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم وان الظالمين لفي شقاق بعيد - 00:00:26ضَ

وليعلم الذين اوتوا العلم انه الحق من ربك فيؤمنوا به فيؤمنوا به فتخبت له قلوبهم وان الله لهادي الذين امنوا الى صراط مستقيم يقول الله جل وعلا وما ارسلنا من قبلك - 00:00:51ضَ

الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبي فيه دلالة على ان الرسول خير النبي وكل رسول نبي وليس كل نبي رسول والرسول هو من اوحي اليه بشرع - 00:01:15ضَ

بواسطة جبريل عليه السلام وامر بتبليغه والنبي قيل هو من كلف بالدعوة الى رسالة نبي قبله وقيل هو من اوحي اليه بطريقة الالهام او المنام او من امر تبليغ رسالة نبي قبله - 00:01:46ضَ

والرسل ثلاثمائة وثلاثة عشر او بضعة عشر ورد انا انهم على عدة اهل بدر رضي الله عنهم والانبياء كثير وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبي الا اذا تمنى - 00:02:35ضَ

اتمنى قيل عشتها ورغب وقيل تمنى بمعنى قرأ القرآن اتمنى بمعنى قرأ او قال او حدث وتكلم القى الشيطان في امنيته القى الشيطان في امنيته يعني في تلاوته وقراءته او القى في امنيته - 00:03:04ضَ

يعني القى على ضوء ما يشتهي النبي او الرسول ويهوى القى الشيطان في امنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان يبطله ويذهبه لان النسخ الابطال فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله اياته - 00:03:43ضَ

يثبت ما القاه على النبي والرسول من الايات والبراهين الدالة على صدق الرسل والله عليم بكل شيء لا تخفى عليه خافية حكيم يضع الاشياء موضعها يهدي جل وعلا من يصلح للهداية - 00:04:18ضَ

ويظل من لا يصلح للهداية ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة الله جل وعلا يمتحن الخلق بما يراه مناسبا ليظهر رأي عين من ينجح في هذا الامتحان ومن يخفى والله جل وعلا - 00:04:54ضَ

عليم بما العباد عاملون قبل ان يخلقهم ويعلم جل وعلا من يصلح للهداية ومن هو سيعمل بطاعته ويعلم جل وعلا من لا يصلح لذلك ولا يعمل بطاعة الله قبل ان يخلق الخلق - 00:05:31ضَ

ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة يظل بها طائفتان من الناس بينهم جل وعلا بقوله للذين في قلوبهم مرظ والمرض هو الشك والنفاق فتنة يفتن بها هذا الصنف وهم المنافقون الذين امنوا بالسنتهم - 00:06:05ضَ

ولم تؤمن قلوبهم وهم يفتتنون بالفتن وكما ورد ان الفتن تعرض على القلوب فمن القلوب من يقبل الفتنة ويتشربها ويظل بها ومنهم من تزيد في ايمانه صلابة وقوة ولا يتضرر - 00:06:38ضَ

ولا يتأثر بالفتنة للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم. النوع الثاني هم القاسية قلوبهم وهم الكفار الذين لا يقبلون المعروف ولا يعرفون معروفا ولا ينكرون منكرا وقد اشرمت قلوبهم وحب الشرك - 00:07:10ضَ

والضلال والعياذ بالله ولا ينفع فيهم دعوة ولا بلاغ والقاسية قلوبهم وان الظالمين وهم هذان الصنفان المنافقون والكفار لا في شقاق بعيد في شقاق يعني خلاف ومعاندة كل البعد عن الصواب - 00:07:42ضَ

وليعلم الذين اوتوا العلم هؤلاء الصنف الثالث الذين لا تضرهم الفتنة ويخرجون منها في سلام ونجاح واطمئنان بزيادة ايمانهم واقبالهم على طاعة الله وليعلم الذين اوتوا العلم وهم الموحدون. المخلصون لله جل وعلا في العبادة - 00:08:20ضَ

المبتعدون عن صفات المنافقين وصفات الكفار انه الحق من ربهم ان ما يأتي به الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم هو الحق ولا يترددون في ذلك ولا يحكمون عقولهم ولا يعرضون ما تأتي به الانبياء - 00:08:53ضَ

على افكارهم وارائهم فليسلمون ويصدقون قدوتهم في ذلك ابو بكر الصديق رضي الله عنه الذي قيل له الم تعلم ان صاحبك يعنون النبي صلى الله عليه وسلم يزعم انه البارحة - 00:09:22ضَ

ذهب من بيت الله الحرام الى المسجد الاقصى وصلى فيه هناك ثم عرج به الى السماوات العلى ثم عاد ونام في فراشه بقية الليل يريدون من ابي بكر ان يقول هذا محال - 00:09:46ضَ

وهذا لا يكون ماذا قال ابو بكر رضي الله عنه قال ان كان قاله فقد صدق ان كان قاله لانه لا يدري رضي الله عنه الى الان هل قال النبي صلى الله عليه وسلم ذلك او لم يقله - 00:10:09ضَ

قال ان كان قاله فقد صدق قالوا كيف يصدق وبيت المقدس مسيرة شهر والعودة كذلك مع العروج الى السماوات في ليلة واحدة ونام بقيتها في فراشي في مكة قال ان كان قاله فقد صدق - 00:10:28ضَ

ومن يومها لقب ابو بكر رضي الله عنه بالصديق لانه صدق النبي صلى الله عليه وسلم في كل ما يقول وهكذا المؤمن اذا عرض عليه امر مما جاءت به الرسل صلوات الله وسلامه عليهم - 00:10:53ضَ

صدق من اول وهلة ولا يحكم عقله في ذلك او ينظر هل يكون او لا يكون وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم - 00:11:14ضَ

وليعلم الذين اوتوا العلم التوحيد القرآن والمعرفة والايمان انه الحق من ربهم ان ما تأتي به الرسل صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين هو الحق فيؤمنوا به يصدقوا تصديقا جازما لا تردد فيه ولا شك - 00:11:34ضَ

فتخبت له قلوبهم. تخشع وتخضع وتنقاد وتستسلم ولا تتردد في ذلك وان الله لهادي الذين امنوا الى صراط مستقيم يهديهم الله جل وعلا الصراط المستقيم الذي فيه النجاة والسعادة وهذه الهداية هداية الدلالة والارشاد وهداية التوفيق والالهام - 00:12:00ضَ

فهي من الله جل وعلا فهو يهدي الذين امنوا يوفقهم لسلوك الصراط المستقيم الموصل الى رضوانه وجنته وعند هذه الاية الكريمة لقوله جل وعلا وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبي - 00:12:36ضَ

الا اذا تمنى القى الشيطان في امنيته يورد بعض المفسرين رحم الله الجميع رواية رؤية في غير سند ثابت عن ابن عباس رضي الله عنهما نوردها مع انها غير ثابتة - 00:13:01ضَ

ولكن لنذكر ما قال العلماء رحمة الله عليهم نحو هذه الرواية التي لم يثبت سندها وليست صحيحة لا نقلا ولا معنى لا في النقل ولا في المعنى والعقل فلا يصدق بها - 00:13:27ضَ

وخوفا من ان يجدها بعض الاخوة مسطرة في بعض التفاسير فيظن انها حق فيقبلها وهي بعيدة كل البعد عن الحق واليك بيانها قال ابن عباس وغيره هذا نسب الى ابن عباس رضي الله عنه والمؤلف هنا رحمه الله وهو الخازن ردها ردا جيدا لكن اراد ان يأتي - 00:13:52ضَ

بالرواية كما رويت في بعض التفاسير قال ابن عباس وغيره من المفسرين لما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم تولي قومه عنه وشق عليه ما رأى من مباعدتهم عما جاءهم به من الله تعالى. تمنى في نفسه ان يأتيه من - 00:14:22ضَ

والله ما يقارب بينه وبين قومه لحرصه على ايمانهم فكان يوما في مجلس لقريش فانزل الله عز وجل سورة والنجم اذا هوى فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بلغ - 00:14:49ضَ

افرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الاخرى القى الشيطان على لسانه ما كان يحدث به نفسه ويتمناه تلك الغرانيق العلا وان شفاعتهن لترتجى هذه الرواية التي رويت بهذا اللفظ فلما سمعت قريش - 00:15:13ضَ

ذلك فرحوا به ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في قراءته وقرأ السورة كلها وسجد في اخرها وسجد المسلمون بسجوده وسجد جميع من في المسجد من المشركين فلم يبق في المسجد مؤمن ولا كافر الا سجد - 00:15:44ضَ

غير الوليد ابن المغيرة وابي احيحة سعيد ابن العاص فانهما اخذا حفنة من البطحاء ورفعه الى جبهتيهما وسجدا عليها لانهما كانا شيخين كبيرين. فلم يستطيع سجود وتفرقت قريش وقد سرهم ما سمعوا من ذكر الهتهم وهم يقولون قد ذكر محمد - 00:16:09ضَ

اه الهتنا باحسن الذكر وقالوا قد عرفنا ان الله يحيي ويميت ويرزق. ولكن الهتنا هذه تشفع لنا عنده فان جعل لها محمد نصيبا فنحن معه فلما امسى رسول الله صلى الله عليه وسلم اتاه جبريل فقال يا محمد - 00:16:39ضَ

ماذا صنعت لقد تلوت على الناس ما لم اتك به عن الله عن الله تعالى فحزن رسول الله صلى الله عليه وسلم حزنا شديدا. وخاف من الله تعالى خوفا كبيرا. فانزل الله تعالى - 00:17:03ضَ

هذه الاية يعزيه وكان به رحيما. وسمع بذلك من كان بارظ الحبشة من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وبلغهم سجود قريش وقيل قد اسلمت قريش واهل مكة فرجع اكثرهم الى عشائرهم - 00:17:19ضَ

قالوا هم احب الينا حتى اذا دنوا من مكة بلغهم ان الذي كان يحدث به من اسلام اهل مكة كان باطلا فلم يدخل احد منهم الا بجوار او مستخفيا فلما نزلت هذه الاية قالت قريش ندم محمد على ذكر - 00:17:39ضَ

على ما ذكر من منزلة الهتنا عند الله فغير ذلك وكان الحرفان اللذان القى الشيطان على لسان رسوله الله صلى الله عليه وسلم قد وقع في فم كل مشرك فازدادوا شركا شرا الى ما كانوا عليه - 00:18:03ضَ

وشدة على من اسلم هذه الرواية المنقولة في بعض كتب التفسير والمحققون من المفسرين رحمهم الله ردوها وبينوا الخطأ فيها وان فيها خطأ فاحشا وانها ملفقة وملحقة قال بعض مفسرين - 00:18:23ضَ

دسها بعض الزنادقة على على الناس وروجوها وظنوا انها صحيحة وهي باطلة من اصلها وقوله جل وعلا وما ارسلنا من قبلك من رسول الرسول هو الذي يأتيه جبريل بالوحي عيانا - 00:18:49ضَ

ولا نبي النبي هو الذي تكون نبوته الهاما او مناما وكل رسول نبي وليس كل نبي رسول ومعنا تمنى كما تقدم هو اشتهى ورغب او تلى وتفسيرها بالتلاوة اولى تفسيرها - 00:19:08ضَ

بالتلاوة اولى لقوله جل وعلا يعلمون الكتابة الا اماني وانهم الا يظنون. فاماني بمعنى تلاوة اي لا يعلمون الكتاب الا اماني لا يعرفون الكتاب هذا عن عن اهل الكتاب بان الكثير منهم لا يعرف الكتاب الا - 00:19:33ضَ

امرأة فقط بدون فقه وقول حسان رضي الله عنه في عثمان بن عفان رضي الله عنه حينما قتل تمنى كتاب الله اول ليلة واخرها لاقى حمام المقادير تمنى كتاب الله بمعنى - 00:19:58ضَ

قرأ كتاب الله يقول المفسر رحمه الله هنا ردا على هذه القصة وهذه الرواية المروية عن ابن عباس وانها لا تصح عن ابن عباس ولا عن غيره من علماء التابعين رضي الله عنهم وارضاهم - 00:20:18ضَ

فان قلت قد قامت الدلالة الدلائل على صدقه واجمعت الامة. يعني الرسول صلى الله عليه وسلم هذا هو الصحيح قد قامت الدلائل على صدقه واجمعت الامة فيما كان طريقه البلاغ - 00:20:38ضَ

انه معصوم فيه من الاخبار عن شيء منه بخلاف ما هو به لا هو لا لا قصدا ولا عمدا ولا سهوا ولا غلطا يعني الرسول صلى الله عليه وسلم اولا من حيث الادلة - 00:20:57ضَ

اولا انه لا يمكن ان يأتي هذا الكلام على لسانه تلك الغرانيق العلا وان شفاعتهن لترتجى لان هذا غلط فاحش وهذا كفر ولا يمكن ان يأتي الكفر على لسان محمد صلى الله عليه وسلم. لانه معصوم من الخطأ - 00:21:14ضَ

قد يقول قائل انه قد يسهو ولم يسهو في الصلاة فيصلي الرباعية ثلاثا قلنا نعم سهى عليه الصلاة والسلام وتقدم اليه احد الصحابة ذو اليدين وقال له يا رسول الله اقصرت الصلاة ام نسيت؟ قال ما نسيت وما قصرت - 00:21:35ضَ

قال بلى قد نسيت وقال عليه الصلاة والسلام احق ما يقول ذو اليدين؟ فقالوا نعم. فتقدم صلى الله عليه وسلم وصلى. وكمل الصلاة لكن هذا سهو مما يعرض للبشر عادة - 00:21:55ضَ

لكن السهو فيما هو من طريق الرسالة والبلاغ هذا لا يمكن ان يكون لانه لو قلنا ان هذا ممكن ان يكون لتطرق هذا الى كثير من الاحكام التي جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقلنا محتمل ان هذا ما هو - 00:22:11ضَ

الصحيح وان هذا سهو من الرسول صلى الله عليه وسلم. وهذا كفر وضلال يقول المؤلف رحمه الله قال الله تعالى وما ينطق عن الهوى فالرسول صلى الله عليه وسلم في تبليغه الرسالة ما ينطق عن الهوى - 00:22:29ضَ

ولا يمكن ان يبلغ في شيء خطأ ابدا وقال تعالى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد فكيف يجوز الغلط على النبي صلى الله عليه وسلم في التلاوة؟ وهو معصوم منه - 00:22:45ضَ

قلت ذكر العلماء عن هذا الاشكال اجوبة احدها توهين اصل هذه القصة وذلك انه لم يرويها احد من اهل الصحة ولا اسندها ثقة بسند صحيح او سليم متصل وانما رواها المفسرون والمؤرخون المولعون بكل غريب المنفقون من الصحف كل صحيح وسقيم - 00:23:06ضَ

والذي يدل على ضعف هذه القصة اضطراب رواتها وانقطاع سندها واختلاف الفاظها وقائل يقول ان النبي صلى الله عليه وسلم كان في الصلاة واخر يقول قرأها وهو في نادي قومه. واخر يقول قرأها وقد اصابته سنة اي نعاس - 00:23:35ضَ

واخر يقول بل حدث نفسه بها فجرى ذلك على لسانه واخر يقول ان الشيطان قالها على لسان النبي صلى الله عليه وسلم وان النبي صلى الله عليه وسلم لما عرضها على جبريل قال ما هكذا اقرأتك الى غير ذلك من اختلاف الفاظها - 00:23:55ضَ

والذي جاء في الصحيح جاء في صحيح البخاري ومسلم في موضوع هذه القصة من حديث عبدالله بن مسعود ان النبي صلى الله عليه وسلم قرأ قرأ والنجمي فسجد فيها وسجد من كان معه غير ان - 00:24:16ضَ

شيخا من قريش اخذ كفا من حصى او تراب فرفعه الى جبهته. قال عبدالله فلقد رأيته بعد قتل كافرا. الذي هو الوليد ابن المغيرة اخرجه البخاري ومسلم وصح من حديث ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سجد بالنجم - 00:24:35ضَ

وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والانس. رواه البخاري فهذا الذي جاء في الصحيح لم يذكر فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر تلك الالفاظ ولا قرأها والذي ذكره المفسرون عن ابن عباس في هذه القصة فقد رواه عنه الكلبي وهو ضعيف جدا - 00:24:55ضَ

فهذا توهين هذه القصة الجواب الثاني وهو من حيث المعنى توهين لها من حيث السند وهذا توهين لها من حيث المعنى. وهو ان الحجة قد قامت بالدليل الصحيح واجماع الامة على عصمة النبي صلى الله عليه وسلم ونزاهته عن مثل هذه الرذيلة - 00:25:17ضَ

وهو تمنيه ان ينزل عليه مدح اله غير الله. او ان او ان يتسور عليه الشيطان ويشبه القرآن حتى يجعل في فيه ما ليس منه. حتى نبهه جبريل عن ذلك فهذا كله ممتنع في حقه صلى الله عليه وسلم - 00:25:40ضَ

قال الله عز وجل ولو تقول علينا بعض الاقاويل لاخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين الاية الجواب الثالث عن هذه القصة في تسليم وقوع هذه القصة وسبب وجود الكفار ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا قرأ يرتل - 00:26:00ضَ

القرآن ترتيلا ويفصل الاية تفصيلا. كما صح عنه في قراءته. فيحتمل ان الشيطان ترصد لتلك كالسكتات فدس فيها ما اخترقه من تلك الكلمات محاكيا لصوت النبي صلى الله عليه وسلم - 00:26:24ضَ

فسمعه من دنا منه من الكفار فظنوها من قول النبي صلى الله عليه وسلم فسجدوا معه لسجوده فاما المسلمون فلم يقدح ذلك عندهم لتحققهم من حال النبي صلى الله عليه وسلم ذم الاوثان وعيبها وانهم كانوا - 00:26:44ضَ

كانوا يحفظون السورة وانهم كانوا يحفظون السورة كما اولها الله عز وجل الجواب الرابع في تحقيق تفسير الاية وقد تقدم ان التمني يكون بمعنى حديث النفس وبمعنى التلاوة فعلى الاول يكون معنى قوله الا اذا تمنى اي خطر بباله - 00:27:04ضَ

وتمنى بقلبه بعض الامور ولا يبعد انه اذا قوي التمني اشتغل الخاطر فحصل السهو في الافعال وعلى الثاني وهو تفسير التمني بالتلاوة فيكون معنى قوله الا اذا تمنى ايتلا وهما يقع للنبي صلى الله عليه وسلم من السهو في اسقاط اية او ايات او كلمة او نحو ذلك - 00:27:32ضَ

ولكنه لا يقر على هذا السهو بل ينبه عليه ويذكر به في الوقت والحين. كما صح في الحديث لقد اذكرني كذا وكذا اية كنت انسيتها من سورة كذا والحاصل ان هذه هذه القصة - 00:28:04ضَ

المختلقة التي قالوا عنها انه القي على لسان النبي صلى الله عليه وسلم قول تلك الغرانيق العلا وان شفاعتهن لترتجى عند قوله اللات والعسر الثالثة الاخرى هذه قصة مختلقة غير صحيحة ردها العلماء المحققون - 00:28:27ضَ

والواقع والحقيقة انه ان كان حصل سجود الكفار ولم يتكلم بذلك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يجري على لسانه صلى الله عليه وسلم الا الحق. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد - 00:28:53ضَ

وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:29:12ضَ