Transcription
الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم حتى اذا ادركه الله قال امنوا اليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك اية - 00:00:00ضَ
ولقد اوهنا بني اسرائيل ورزقناهم من الطيبات ورزقناهم مما ولقد بوأنا فما اختلفوا حتى جاءهم العلم ان ربك يقضي بينهم يوم القيامة. يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون - 00:00:50ضَ
اسأل الذين يقرؤون الكتاب المحدث بايات الله ان الذين حقت عليهم كلمة حتى يقول الله جل وعلا وجاوزنا ببني اسرائيل حتى اذا ادركه قال امنت انه لا اله الا الذين امنوا بنو اسرائيل. قال - 00:01:40ضَ
اشهد انه لا اله الا الذي امنت به بنو اسرائيل وعمل من المسلمين هذه الآيات جاءت بعد قول موسى عليه الصلاة والسلام وقال موسى ربنا انك ان فرعون وملأه زينة واموالا في الحياة الدنيا. ربنا لن يغض عن سبيلك ربنا - 00:02:40ضَ
على اموالهم واشهد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الاليم. قال سبيل الذين لا يعلمون. واعلم موسى عليه الصلاة والسلام للاستجابة فرعون ومن معه. دعا بهذه الدعوة ويقال ان الانبياء لا يدعون على احد الا بامر الله جل وعلا - 00:03:10ضَ
فلما دعا قال الله جل وعلا قد اجيبت دعوتكما وذلك ان موسى عليه الصلاة والسلام كان يدعو وهارون يؤمل فاعتذرا داعين قال استمر على ما انتم عليه من تقوى الله والدعوة اليك وعدم اليأس والدعوة قد استجيب - 00:03:53ضَ
والله جل وعلا يمهل ولا يهمل بين قول الله جل وعلا لموسى وهارون قد اجيبت دعوتكما كان بينهما اربعون سنة الله جل وعلا يستجيب لعبده وعلى العبد ان لا ييأس من الاجابة - 00:04:29ضَ
يقول الله جل وعلا بعد ذلك وتجاوزنا ببني اسرائيل البحر مجاوزة شيء هي قطعه منه وذلك ان الله جل وعلا امر موسى ووجهه جل وعلا الجهة التي يتوجه اليها فتوجه - 00:05:08ضَ
وكان توجهه الى جهة اثناء توجهه وخروجه من مصر ويروى انه خرج معه ست خير الذرية الذين لم يشملهم العدل وكانوا قد استعاذوا حليا كثيرا من القبلة. وخرجوا به وخرجوا حاليا من فرعون - 00:05:51ضَ
فلما علم فرعون بخروجهم وما اخذوه معهم من حلي الحصن وصمم عن محاكمهم فاستدعى جنده من سائر مملكته. وكل من يستطيع حمل السلاح بحكمة يريدها الله جل وعلا واتجه موسى عليه الصلاة والسلام جهة البحر. فخرج خلف - 00:06:41ضَ
ومن معه. فالتفت قوم موسى فرأوا فرعون خلفهم ومعه جيش لا قبل له. ولا يستطيعون الوقوف امامهم وقالوا لموسى انا له لدركون. اي هلكنا وادركنا. ووقعنا بين البحر والعدو وان تقدمنا فالبحر امامنا الغرق - 00:07:31ضَ
وان وقفنا ادركنا العدو فقضى علينا. فماذا قال موسى عليه الصلاة والسلام؟ كلا لما قالوا انا لمدركون. قال كلا ان معي ربي سيهدين. فيذلني الى الصلاة ويوفقني اليه. فانا اسير بامر الله. فمن سار - 00:08:05ضَ
بامر الله كفاه الله. كما قال عليه الصلاة والسلام لقومه يا قوم ان كنتم امنتم بالله عليه توكلوا. فهو عليه الصلاة والسلام قد توكل على الله. وهو يأمر قومه بالتوكل على الله وقد سبقه عباده قال كلا ان معي ربي سيهدين قال - 00:08:35ضَ
يشير لامر الله وقف على حافة البحر فاوحى الله اليه العصا التي يتوجه عليها الله ذلك عنه ليست اصلا كبيرة فلما ضرب البحر بهذه العصا وكان وجد فيه اثنى عشر طريق - 00:09:05ضَ
ووقف الماء كالجبال واقفة وفي وسط البحر هذا الواقف فيه كالشباك. ينظر بعضهم الى بعض. حتى يطمئن بعضهم على سلامة بعض. وارسل الله جل وعلا الريح الى قاع البحر فأيبسته - 00:09:48ضَ
وكان يمشي فيه ارضا يابسة نحن واقفون بامر الله. وهم يسيرون فيه بعضهم يرى بعض. وكل سر يسيرون مع قريب فشار بهم موسى عليه الصلاة والسلام حتى وصلوا الى الحالة الثانية وتجاوزوا البحر كما قال الله جل وعلا وجاوزنا ببني اسرائيل البحر - 00:10:25ضَ
فاسمعه فرعون وجنوده فلما وقف على حافة البحر تلكى وخاف لانه يعرف ان البحر انطلق بامر الله وان موسى قاموا بامر الله. وانه هو عدو الله يعرف قدره عند الله - 00:11:12ضَ
وجد الجد ولا يستطيع الاقدام فاراد ان يرجع. ولحكمة ارادها الله الله جل وعلا وما اراده الله جل وعلا لا راد له جاء جبريل عليه السلام على حصان واوقف حصانه بجوار حصان فرعون - 00:11:51ضَ
وتقدم جبريل وتقدم عصام فرعون الى البحر ولا ينبثق بالعون واراد ان يعزز من موقفه امام قومه وهو يعرف انه الان وقع فقال فالتفت الى قومه وقال لابد من اللحاق بهم على اللحاق الان - 00:12:19ضَ
لابد من اللحاق بهم فليس البحر ليس بنو اسرائيل باخص في البحر منا وما دام انطلق لهم فسيستمر لنا ويروى انه التفت الى قوم وقال انظروا كيف انطلق لي البحر لادرك عدو - 00:13:01ضَ
اوظن ان البحر انفلق له تكاملوا جبريل عليه السلام في المقدمة يقودهم لان لا يتخلف منهم احد فلما كان اولهم ان يخرج من طرف البحر وكان اخرهم قد دخل فيه امر الله جل وعلا البحر فانطبق عليه فاخذتهم الامواج - 00:13:32ضَ
فعند ذلك رفع فرعون اصبعه وقال امنت انه لا اله الا الذي امنت به بنو اسرائيل. يقول بعض انه لا زال فيه عرق ينبض بالالوهية لنفسه. ما قال امنت رب العالمين او امنت بالله - 00:14:12ضَ
وانما قال امنت ليس اعتراضا كاملا ولو ان جبريل عليه السلام قال للنبي صلى الله عليه وسلم لو رأيتني حينما قال فرعون هذه قال وانا اخذ من حال البحر. حال البحر يعني البحر وارسله. وادق في فيه. حتى - 00:14:44ضَ
رحمة الله. لمعرفة بسعة رحمة الله خشية ان تدركه حينما قال هذه قال امنت بالذي امنت به بنو اسرائيل فاغرقه الله جل وعلا واغرق من معه فسر بذلك بنو اسرائيل. يا موسى وهارون عليه - 00:15:19ضَ
والصلاة والسلام وكان ذلك اليوم هو يوم عاشوراء يوم العاشر من محرم. فصامه شكرا لله الذي انجاه. واغرق فرعون ومن معه. وصامه النبي صلى الله عليه شكرا لله وامرنا بصيامه عليه الصلاة والسلام وقال احتسب على الله ان يكفر السنة التي قبله - 00:15:54ضَ
صيام يوم عاشوراء يكفر سنة. ورغب صلى الله عليه وسلم بصيام يوم قبله او يوما بعده مطالبة لليهود. لانه عليه الصلاة والسلام قال للمسلمين انتم احق بموسى منهم وصامه عليه الصلاة والسلام ورغب بصيامه ورغب في ان يصام معه - 00:16:26ضَ
او قبله او بعده او يصام معه يومين يوما قبله ويوما بعده وعند ذلك قال من تخلف ولم يخرج من مصر من الاقباط بني اسرائيل ان الله اغرق فرعون وما قالوا ما غرقوا وانما هم بقوا في - 00:16:56ضَ
وصدق بعض بني اسرائيل لانه يتصور بعضهم ان موسى ان فرعون لا يغرق. وكيف يغرق وهو يقول انا ربكم الاعلى وكيف يعرف ويقول ما علمت لكم من اله غيري فهو في نظر بعضهم الى ومعبود ومن مصرف في الكون فكيف يقرأ - 00:17:24ضَ
فقالوا ان فرعون ما غرق هو ومن معه وانما هم كانوا في جزر البحر في جزر في وسط البحر وسيعودون فبقي شيء من الخوف في نفوس بني اسرائيل خوفا من - 00:18:00ضَ
ليخرج اليهم فرعون من البحر هو ومن معه فيقاتلوهم فامر الله جل وعلا البحر ان يلفظ جسد فرعون بلا روحه. فرأوه اسمع خسيس ولكنه تسلط عليهم بجبروته وعظمته وبسبب شقائه - 00:18:20ضَ
عن طاعة الله وسر بذلك من لم يوقن بولده من بني اسرائيل. وكما خص الله جل وعلا ذلك في قوله فاتبعهم فرعون وجنودهم. اتبعهم يعني مشوا على اثرهم ويقال اتبعهم بمعنى اهتدأوا بهم واتبعوهم. وهنا مشوا على اثرهم - 00:19:12ضَ
فاتبعهم فرعون وجلوسهم باغيا وعدوى باغيا وعدوى الى حالات وقيل مفعول لاجله هذا كونهم باغين معتدين. او لاجل البغي والعدو باغيا وعدوى عدوى قراءتان عدوى وعدوى. والبغي هو مجاوزة حتى اذا ادركه الغرق ايقن بالغرق. وقلبته الامواج. نعم - 00:19:50ضَ
بقوله امنت انه لا اله الا الذي امنت به بنو اسرائيل وانا من المسلمين فهو اعلن اسلامه وتوحيده لكن متى حينما عاين الغرق وايقن بالهلاك وهذا على ما قاله فرعون على ما قاله موسى عليه الصلاة والسلام فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الاليم - 00:20:41ضَ
لما رأى العذاب الاليم امن واعلن ايمانا وهذا الايمان لا ينفع كما قال الله جل وعلا ان الدعوة على الله للذين يعملون السوء بجهالة. ثم يتوبون من قريب. وقال جل وعلا وليس - 00:21:29ضَ
التوبة للذين يعملون السيئات. وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى حضر احدهم الموت قال اني تبت الان ولا الذين يموتون وهم كفار من الناس لا نصيب ولا حظ له بالتوبة - 00:21:53ضَ
من اخر التوبة حتى يعاين ملائكة العذاب حتى يحضره الموت. ومن مات على كفره واما من تاب قبل ان يعاين الموت والله جل وعلا يتوب عليه وقد تاب للخير. انظر الى سعة رحمة الله جل وعلا - 00:22:18ضَ
جعل من مات قبل من تاب قبل ان يموت ولو بخيل فقد كان من قريب وسحرة فرعون قبل الموت بقليل فتاب الله عليهم. كل حياتهم في السحر والكفر بالله فرعون ومتابعته - 00:22:43ضَ
يحلفون بعزة فرعون انا لنحن الظالمون. وفي اخر النهار يردون انهار الجنة قال امنت انه لا اله الا الذي امنت به بنوا اسرائيل من القائل القائل هو الله جل وعلا - 00:23:14ضَ
وقيل القائل جبريل عليه السلام وفي القائل ذلك يرد على نفسه هؤلاء نحن الان لا ننفعهم لا تنفع التوبة الان وحال كون الانسان حي يعمل لان هذه ما بقي شيء - 00:23:58ضَ
من المفسدين في الارض المؤمنين لعباد الله المتسلطين عليهم بالظلم والعدوان. والمعاصي افسادا في الارض. كما قال ربنا جل وعلا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء فمن عصى الله جل وعلا ولو فيه يوم - 00:25:05ضَ
في قعر بيته. وقد افسد في الارض بان عمارة الارض بالطاعة والتقى والعمل الصالح. والمعصية فيها افساد. فيها الوسائط تحصل على العباد بسبب معاصيهم يقول الله جل وعلا اليوم ننجيك بمثلك. ينجيني - 00:25:45ضَ
ليست هذه مجال. وانما هو القاء في نجوى. كما قال المفسر اليوم ننجيك ببدنك نلقيك في نجوة من الارض. يعني في مكان مرتفع عجز فاليوم ينجيك ببدنك الى المراد ببدنه يعني من جسم بلا روح. لا ينجيك بنفسك. انت وروحك - 00:26:25ضَ
وانما ننجي بدنك فقط جسمك فقط. واما روحك فالى النار اليوم ننجيك ببدنك. وقيل ببدنك يعني بدرعك. وكان يلبسه اذا خرج لاعدائه الله جل وعلا البحر فالقاه على مشهد من الارض فرآه الناس كلهم. لانه قد هلك - 00:27:05ضَ
اليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك اية لمن خلفك وفي القراءة لمن خالفك لمن خلفك من القوم. وممن تخلف من اهل مملكته. او لمن خلقه في الرئاسة. او لمن جاء - 00:27:45ضَ
وبعده من الامم الى يوم القيامة. ان هذا في الارض الذي تدبر في الارض وتكبر هذه النهاية ليس الى وليس له حق في الملك وانما الملك لله وحده والله جل وعلا يمهل الظالم. ويتسلط وابن ادم من عجلته - 00:28:25ضَ
يتوجه من تسلل الظالم وتكبره وعدوه في الارض فسادا. ويحب ان يسارع عليه العقوبة والله جل وعلا يمهل لان هذا الظالم لن يثبت من يده ابن ادم يحاول سرعة الانتخاب ممن يريد الانتقام منه - 00:28:55ضَ
لانه يخاف ان يفوت عليه ذلك. يخاف ان يفوته. اما ان يشرد الظالم لا يستطيع الوصول اليه او ان يأتيه هو امر مانع من ايقاع العقوبة لمن اراد. فهو يحب سرعة الانتقام طبيعته. والله جل وعلا - 00:29:25ضَ
وذلك ان العبد لا يفلت من يده. جل وعلا وجميع الخلق بين يدي الله جل وعلا. اذا اراد بعبد خيرا او شرا فهو من طلقته فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك من الناس - 00:29:55ضَ
اية بمعنى؟ علامة على قدرة الله جل وعلا. علامة على نهاية الظالمين علامة على سوء العاقبة لمن عصى الله جل وعلا لتكون لمن خلفك اية وان كثيرا من الناس عن اياتنا. الدالة على قدرة - 00:30:25ضَ
الله جل وعلا وعلى توحيده وعلى وعلى اهماله جل وعلا وان كثيرا من الناس عن اياتنا لغافلون. معرضون غير متأملين ولو وهذا الكثير من الناس كما قال الله جل وعلا ومن اكثر الناس ولو خصا للمؤمنين - 00:30:55ضَ
وانقطع السماوات في الارض يمنوك عن سبيل الله. فدائما الاكثرية والغالبية على الضلال والقمة على الحق. وكما ورد في الحديث ان بعد الجنة يوم القيامة من كل الف واحد. وتسع مئة - 00:31:25ضَ
وتسعة وتسعون الى النار. قال الصحابة رضوان الله عليهم يا رسول الله وايما ذلك الواحد اين ذلك الواحد؟ فقال عليه الصلاة والسلام تضليلا للصحابة وادخال للفرح من السرور في نفوسهم. ما انتم في الامم او في الناس. الا كالشعرة - 00:31:45ضَ
الثور الاسود. او كالشعرة السوداء في جلد الثور الابيض منكم واحد ومن يأجوج ومأجوج تسعمئة وتسعة وتسعون وقال عليه الصلاة والسلام اني لارجو الله ان تكونوا ربع اهل الجنة. فكبر الصحابة رضوان الله عليهم - 00:32:15ضَ
وقال اني لارج الله ان تكونوا ثلث اهل الجنة. فكفر الصحابة رضوان الله عليهم. فقال اني لارجو ان تكونوا شطر اهل الجنة. هل هو من قدير؟ ومن على الضلال كثير - 00:32:45ضَ
وطريق النجاة محفوظ بالمكان. فلا يثبت عليه الا من وفقه الله وان كثيرا من الناس عن اياتنا والله بقوله دخلت على خبر ان وان كثيرا من الناس عن اياتنا اين خبرها - 00:33:05ضَ
كثيرا ولا تجتمعوا ان واللام للدخول على كلمة واحدة فدخل شاب الابتداء على الخبر. وان كثيرا من الناس عن اياتنا لغافلون اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. وجاوزنا حتى اذا ادركنا - 00:33:45ضَ
ومنهم قال العباد ابن كثير رحمه الله تعالى يذكر تعالى كيفية ادراكه فرعون وجنوده فان بني اسرائيل لما خرجوا من صحبة موسى عليه السلام وهم فيما قيل ستمائة الف مقاتل سوى الذرية وقد كانوا - 00:34:25ضَ
فخرجوا به معه فاشتد حنك فرعون عليهم فارسلت المدائن حاشرين. يجمعون لهم جنوده من اقاليمه. فركب عظيمة وجيوش هائلة. لما يريده الله تعالى بهم. ولم يتخلف عنه احد ممن له - 00:35:15ضَ
دولة وسلطان في سائر مملكته فلحقوه وقت شروق الشمس. فلما تراءى الجمعان قال اصحاب موسى انا لمدركون. وذلك انهم لما انتهوا الى ساحل البحر وفرعون وراهم ولم يبقى الا ان يتقاتل - 00:35:45ضَ
قال اصحاب موسى عليه الصلاة والسلام عليه في السؤال كيف المخلص؟ من ها نحن فيقول اني امرت ان اسلك ها هناك كلا ان معي ربي سيهدين. فانما ضاق الامر الله تعالى ان يضرب البحر على وليه من اولياء الله اتى الله بالفرج - 00:36:05ضَ
كما قال الله جل وعلا ان مع العسر يسرا فان مع العسر يسرا فان معا ان مع العسر يسرا ان فانما العسر يسار ان مع العسر يقول عليه الصلاة والسلام. ولن يغلب عسر يسرين - 00:36:35ضَ
ان مع العسر يسرا. وذلك ان الاسم اذا اعيد وقد اقترن بالله فهو الاول واذا اعيد ذكرة فهو غير الاول. فان مع العسر يسرا. واليسر هنا ذكره ان مع العسر يسرا العسر هو العسر الاول حيث انه - 00:37:05ضَ
والثاني اليسرى من الله وعندما ضاق الامر اتسع فامره الله تعالى ان يغيب البحر بعصاه فضربه فانفلق البحر فكان كل فرق العظيم اي كالجبل العظيم. وصار اثني عشر طريقا لكل صدق واحد. وامر الله الريح فنشأ. فنشفت - 00:37:35ضَ
تفوق الماء بين الطرق كهيئة الشبابيك ليرى كل قوم للاخرين. لان لا يظن انهم هلكوا. وجاوزت بنو اسرائيل الى البحر فلما خرج اخرهم المنتهى فرعون وجنوده الى حافته من الناحية الاخرى. وهم في مائة الف ادهم - 00:38:05ضَ
سوى بقية الالوان فلما رأى ذلك هاله واحجم وهاب وهم بالرجوع وهيهات ولا تخين المناصب القدر واستجيبت الدعوة. وجاء جبريل عليه السلام على فرس وضيق حان. فمر الى جانب حصار فرعون - 00:38:35ضَ
اليها واقتحم جبريل البحر فاقتحم الحصان وراءه. ولم ولم ينقتل عويا انشئ فتجلد لامرائه وقال له ليس بنو اسرائيل باحق بالبحر منا. فاقتحم فاقتحموا كلهم من اخيهم ومن كائن في ساقتهم لا يخاف منهم احدا الا الحقهم بهم. فلما استمسكوا فيه وتكاملوا وهم - 00:38:55ضَ
امر الله القدير البحر ان يرتطم عليه فارتطم عليهم فلم ينجو وجعلت الاموات ترفعهم وتخفضهم وتراكمت الامواج فوق فرعون ومشيت لسكرات الموت فقال وهو كذلك امنت انه لا اله الا الذي امنت به بنو اسرائيل وانا من المسلمين - 00:39:25ضَ
امن حيث لا ينفعه الايمان. فلما رأوا بأسنا قالوا امنا بالله وحده وكفرنا بما كنا المشركين فلم يكن ينفعه ايمانهم لما رأوا بأسنا سنة الله التي قد خلت في عباده وخسرهما - 00:39:55ضَ
ولهذا قال الله تعالى في جواده العوج حين قال ما قال وقد عصيت قول اي عصيت الله قبل هذا فيما بينك وبينك وكنت من المفسدين اي في الارض الذين اضلوا الناس - 00:40:15ضَ
وجعلناهم ائمة يدعون الى النار ويوم القيامة لا يوصفون. وهذا الذي حكى الله تعالى عنه فرعون من قوله هذا في حاله ذلك من اسرار الغيب التي اعلم الله بها رسول الله عليه وسلم. ولهذا قال الامام - 00:40:35ضَ
رحمه الله تعالى حدثنا سليمان حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن يوسف المهر عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فعل فرعون امنت انه لا اله الا الذي - 00:40:55ضَ
قال قال لي جبريل لو رأيتني وقد اخذت من حال البحر فدسسته حال البحر يعني وقد اخذت من حال البحر فدسسته فيه مخافة ان تناله الرحمة. ورواه الترمذي وقال الترمذي حديث حسن وقال ابو داوود - 00:41:15ضَ
عن علي ابن ثابت وعطاء ابن السائل عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لو رأيتني وانا لو رأيتني وانا من حال البحر مخافة ان تدركه الرحمة - 00:41:45ضَ
وقد رواه ابو عيسى الترمذي ايضا وابن جرير وقال الترمذي حسن غريب صحيح اليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك اية قال ابن عباس وغيره من السلف ان بعض بني اسرائيل شكوا في موت فرعون فامر الله تعالى البحر ان يلقيه بشلل في - 00:42:05ضَ
سويا بلا رح. وعليه نجمة من الارض. وهو المكان المرتفع يتحقق للقوم ولهذا قال تعالى فاليوم ننجيك اي نرفعك على نجس من الارض ببدنك؟ قال مجاهد وقال عبد الله بن شداد سويا صحيحا اي لم يتمزق حق - 00:42:45ضَ
فقال ابو صقر وكل هذه الاقوال لا منافاة بينهما كما تقدمت والله اعلم. وقوله لتكون لمن خلفك اية ان تكون لبني اسرائيل الذين على موتك وهلاكك. واما الله هو القادر الذي ناصي كل دابة بيده. لانه لا يقوم لمرضه شيء. وبهذا مرر بعضهم لتكون - 00:43:15ضَ
من المنافي وان كثيرا من الناس اي لا يتعظون بها ولا يعتبرون بها. فقد كان اهلاكهم يوم عاشوراء. كما قال البخاري وحدثنا محمد حدثنا بندر حدثنا شعبة عن ابي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قدم النبي صلى الله - 00:43:45ضَ
عليه وسلم المدينة واليهود تصوم يوم عاشوراء. فقال ما هذا اليوم الذي تصومونه؟ فقالوا هذا يوم ظهر فيه موسى على فرعون. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لاصحابه انتم احق بموسى منهم فصوموه. وقوله - 00:44:15ضَ
جل وعلا ولقد بوأنا بني اسرائيل مفوأ صدق ورزقناهم من الطيبات. فما اختلفوا حتى جاء اهل العلم ان ربك يقضي بينهم يوم القيامة حين كانوا فيه يحترفون. ولقد بوأنا نعم الله جل وعلا على بني اسرائيل. حيث انعم عليهم بنعم عظيمة. بعدما - 00:44:35ضَ
اغلق الله جل وعلا فرعون ومن معه الذين كانوا يسمونهم سوء العذاب وانجى موسى ومن معه بوء الله جل وعلا بني اسرائيل يعني اسكنهم منزلا حسنا واراد لانه من عادة العرب ان تغيب - 00:45:05ضَ
كل شيء مستحسن مرغوب فيه الى الصدق. لان الصدق في كل شيء مطلوب ويقال ويقال رجل صدق. رجل صدق. ومن فيضاف الشيء الحسن المرغوب فيه الى الصدق لان كلمة الصدق تدل على - 00:45:35ضَ
الحزن والجمال والمحبة حيث انها من الاشياء المحبوبة النفوس. صدق من الطيبات الطيبات ما استطابته النفوس طبعا وشرعا ما طلب للنفوس طبعا وشرعا. فهذا يعتبر امره الله جل وعلا بني اسرائيل. فهو جل وعلا لم يعطيهم شيئا خبيثا. ولم يعطهم شيء - 00:46:05ضَ
ولم يعطهم شيئا حلالا يكرهه النفوس. كالادوية ونحوها. وانما من الطيبات. طاب طعم وقبلته النفوس. وطال حكما بان كافر حلالا لان بعض النفوس قد تستقيم بعض المحرمات كدني النفس يستقيم الخمر مثلا او يستقيم الدخان وهذه خبائث ومحرمة ولا يصح ان - 00:46:45ضَ
يقال عنه طيبات ولو استقامتها نفس هذا المرض. كما ان الشيء الذي تكرهه النفوس ان كان حلالا فهو غير مستطام. فالله جل وعلا اعطاهم من الطيبات يعني ما طاب حسا وشرعان. فما اختلفوا حتى جاءهم العلم - 00:47:25ضَ
محترم حتى جاءهم ما كاد ان بهم والاولى بهم ان يتفقوا عليه العلم لا يوجد الاختلاف. وانما يوجد الاجتماع والاتفاق هؤلاء لما جاءهم ما كان ينبغي لهم ان يتفقوا عليه اختلفوا وما هو هذا العلم الذي جاء - 00:47:55ضَ
فيها الثورات التي انزلها الله جل وعلا على موسى. فاختلفوا لما جاءهم العلم بالتوراة وقيل المراد بهؤلاء الذين اختلفوا هم اليهود زمن النبي صلى الله عليه وسلم اختلفوا لما فجاءه محمد صلى الله عليه وسلم ومعه القرآن الذي يعرفونه كما يعرفون ابنائهم - 00:48:25ضَ
فهم يعرفون ان محمدا صلى الله عليه وسلم حق. وانه خاتم النبيين ويعرفون انه رسول رب العالمين كما يعرفون ابناءهم يعرفونه كما يعرفون ابناءهم وكما قال عبد الله ابن سلام رضي الله عنه - 00:48:55ضَ
والله اني لاعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم اكثر من معرفة ابني فرسول الله صلى الله عليه وسلم اخبرني عنه ربي ولا مجال ولا شك ولا ريبة في ذلك. وغيري لا ادري ما صنعت امك - 00:49:15ضَ
هو ابنه لكنه لا يدري. وكما قال الله جل وعلا يعرفونهم كما اغنى احد. ومعرفة النبي صلى الله عليه وسلم ثابتة لديهم. ولكنهم انكروا به عبادا وتكبرا وحسدا له صلى الله عليه وسلم ولقومه. فهم مشهورون بالحسد - 00:49:35ضَ
فما اختلفوا حتى جاءهم العلم ان ربك يقضي بينهم يوم القيامة. الاختلاف في الدنيا حاصل والقضاء يوم القيامة. وكما قال عليه الصلاة والسلام اختلفت عن فرقة اليهود على احدى وسبعين فرقة. واتفقت النصارى على - 00:50:05ضَ
وستفترق هذه الامة على ثلاثة وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة قالوا اني يا رسول الله قال وان كان على واصحابه صلى الله عليه وسلم. ان ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون. فيما اختلف - 00:50:25ضَ
- 00:50:45ضَ