Transcription
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. الم يأتهم نبأ الذين من قبلهم قوم نوح وعادل وثمود وقوم ابراهيم واصحاب مدين. واصحاب مدينة والمؤتفكات اتتهم رسلهم بالبينات فما كان الله ليظلمهم - 00:00:00ضَ
ولكن كانوا انفسهم يظلمون. والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة. ويطيعون الله ورسوله اولئك سيرحمهم الله ان الله عزيز حكيم. وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها - 00:00:30ضَ
ومساكن طيبة في جنات عدن ورضوان من الله اكبر ذلك هو الفوز العظيم يقول الله جل وعلا الم يأتهم نبأ الذين من قبلهم قوم نوح وعاد وثمودا وقوم ابراهيم واصحاب مدين والمؤتفكات اتتهم رسلهم بالبينات - 00:01:00ضَ
فما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا انفسهم يظلمون. الاستفهام هنا الم يأتهم للتقرير يعني قد اتاهم اتاهم من اين اولا ان هذه الامم التي ذكر الله جل وعلا الامم الست كانت على حدود جزيرة العرب في الشام او في اليمن - 00:01:30ضَ
في الشام او في اليمن وكان اهل جزيرة العرب من الكفار والمنافقين يعلمون حال اولئك الامم يعلمون حالهم وقد ذكروهم في اشعارهم فهم يعلمون حالهم فالله جل وعلا وعظهم وذكرهم بمن يعرفون - 00:01:55ضَ
وجاءتهم اخبارهم اضافة الى ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم لكن هؤلاء المنافقين لا يصدقون باخبار النبي صلى الله عليه وسلم. لكنهم عرفوا هذه الامم وسمعوا عنها الم يأتهم والظمير فيهم - 00:02:22ضَ
من المقصود بهؤلاء الم يأتهم المقصود المنافقين الم يأت المنافقين قبل قال جل وعلا كالذين من قبلكم والخطاب للمنافقين. وهنا قال الم يأتهم والمراد بهم المنافقين ففي تنويع الخطاب التفات من - 00:02:47ضَ
الغيبة اولا الى الخطاب في قوله الم يأتكم اه كالذين من قبلكم ثم الغيبة في قوله الم يأتهم لتنويع الخطاب ولاجل الاهتمام والالتفات لما يذكر بعد ذلك والنبأ هو الخبر - 00:03:18ضَ
العظيم النبأ يقال للخبر العظيم المهم واما الخبر العادي فلا يكون فلا يقال له نبأ كما قال الله جل وعلا عم يتساءلون عن النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون بعثة محمد صلى الله عليه وسلم - 00:03:41ضَ
الايمان بها او تكذيبه نبأ الذين من قبلهم يعني نبأ الامم المتقدمة قبل منهم قوم نوح وهذا هو اول رسول ارسله الله الى اهل الارض ونوح عليه السلام من افضل الرسل - 00:04:10ضَ
لانه من اولي العزم اولي العزم من الرسل وهنا العزم من الرسل خمسة هم نوح وابراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلى الله عليهم وسلم الم يأتهم نبه الذين من قبلهم قوم نوح - 00:04:42ضَ
ما هو نبأ قوم نوح اغرقهم الله جل وعلا بالطوفان ارسل الله عليهم الماء من السماء والنبع من الارض فاغرقهم الله جل وعلا بالطوفان بعدما امر سبحانه نوحا عليه السلام بان يصنع السفينة - 00:05:12ضَ
فصنع السفينة وركب فيها هو ومن معه من امن به ومن امره الله جل وعلا بان يحمله من الحيوانات واغرق الله جل وعلا اهل الارض بعصيانهم لرسوله نوح عليه السلام - 00:05:41ضَ
وممن غرق امرأة نوح وابن نوح في هذا على انه لا نسب بين الله وبين خلقه. نوح نجا وانجاه الله جل وعلا وانجى معه من امن به واهلك من كفر به وان كانت زوجته وابنه - 00:06:06ضَ
وقد عرض على ابنه الركوب لكن ما سبقت له ما سبق له من الشقاوة في علم الله جل وعلا ابى الابن ان يركب وقال سآوي الى جبل يعصمني من الماء - 00:06:49ضَ
قال له نوح عليه السلام لا عاصم اليوم من امر الله الا من رحم. وحال بينهما الموت فكان من ابنه بصلبه السلام ونادى نوح ربه قال رب نبني من اهلي وان وعدك الحق وانت احكم الحاكمين. قال يا نوح - 00:07:13ضَ
انه ليس من اهلك انه عمل غير صالح. فليس من الاهل وان كان الابن اذا ساء عمله وكفر بالله هذا في حال الكفر واما في حال الايمان فاذا قصرت باعمال - 00:07:42ضَ
الابن او الوالد عن الدرجة العليا التي فيها الاخر الله جل وعلا يتفضل على من قصر به عمله عن الدرجة العليا فيزيده ويرفعه الى الاخر وما ينزل الاعلى ليكون مع الاسفل. وانما يرفع الادنى ليكون مع الاعلى - 00:08:14ضَ
كما قال الله جل وعلا والذين امنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان الحقنا بهم ذريتهم وما التناهم من عملهم من شيء. واتبعتهم ذريتهم بايمان الذرية تبعت الاباء في الايمان الله جل وعلا - 00:08:43ضَ
بفضله على الاباء والذرية يرفع الذرية ليكونوا مع الاباء لتقر اعينهم ولا ينقص الاباء من درجتهم فينزلهم الى ذريتهم الذرية تبعت الاباء الايمان لكن قصرت في العمل فرفعهم جل وعلا اكثر مما يستحقون - 00:09:10ضَ
لايمانهم ولتقر اعين ابائهم واما في حال الكفر فلا ينفع القريب قريبة قوم نوح اغرقهم الله جل وعلا بنوع من انواع العذاب وهو الطوفان زادت المياه وارتفعت فاغرقهم الله الا - 00:09:47ضَ
نوحا ومن امن به فانجاهم الله جل وعلا بالسفينة وعاد قوم هود عليه السلام ارسل الله جل وعلا هودا السلام الى عاد فدعاهم الى الله والايمان به فابوا ولم يستجيبوا له - 00:10:33ضَ
فاهلكهم الله جل وعلا بنوع اخر من العذاب ليبين سبحانه لعباده انه قادر على كل شيء ارسل الله عليهم الريح العقيم فلما رأوه في الافق رأوا الريح في مبدأها قالوا هذا عارظ ممطرنا - 00:11:18ضَ
قال الله جل وعلا بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب اليم تدمر كل شيء بامر ربها فاصبح لا يرى الا مساكنهم والريح تأتي بالعذاب والرياح تأتي بالرحمة ولهذا - 00:11:51ضَ
ورد في السنة انه يستحب للمرء اذا رأى حبوب الريح ان يقول اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا لان الريح مهلكة والرياح فيها الرحمة التي تحمل السحاب والمطر وعاد وثمود - 00:12:23ضَ
سمود قوم صالح عليه الصلاة والسلام حينما طلب منه قومه اية تدل على صدقه وتعنتوا وتشددوا قالوا نريد ان تخرج لنا من هذه الصخرة ناقة نشرب لبنها فاخرج الله لهم مطلبهم - 00:13:01ضَ
واعطاه هذه الاية العظيمة وامرهم نوح وامرهم صالح عليه السلام بان يؤمنوا بالله ولا يسيئوا الى هذه الناقة فعصوا امر صالح فعذبهم الله جل وعلا وارسل عليهم العذاب بالصيحة صيح بهم صيحة فاهلكتهم - 00:13:43ضَ
وهذا نوع اخر من انواع العذاب وقوم ابراهيم ابراهيم عليه السلام ابو الانبياء من بعده ارسله الله جل وعلا الى نمروز الكنعاني ومن معه في الشام فدعاهم الى الله وحذرهم من عبادة الاصنام - 00:14:24ضَ
ورغبهم في عبادة الله وحده فساخروا به واستهزأوا به واجمعوا على قتله شر قتلة فامر النمرود بان يجمع الحطب العظيم لاحراق ابراهيم يظنون بزعمهم الخاطئ انهم قادرون عليه والله جل وعلا منقذه - 00:15:10ضَ
فجمعوا الحطب العظيم واوقدوا النار العظيمة التي كانت تشوي الطيور في الجو اذا قربت منها سقطت احترقت من شدة حرارة هذه النار العظيمة وحملوا ابراهيم عليه السلام على شيء عال ليقذفوه في النار لانهم لا يستطيعون - 00:15:50ضَ
القربى منها فجعلت الملائكة الى ربها جل وعلا حينما رفع واستغاثوا بالله فقال الله جل وعلا لجبريل ان طلب منك المدد فامده وجبريل عليه السلام ذو القوة المتين فاعترض له جبريل في الهواء - 00:16:18ضَ
فقال له الك حاجة قال اما اليك فلا واما الى الله فبلى ايمانه الكامل بالله جل وعلا بان الله مطلع عليه ويراه وقد استساغ القذف في النار ما دام في ذلك مرضاة الله جل وعلا - 00:16:54ضَ
قال اما اليك فلا وجاء المدد من الله جل وعلى بدون واسطة انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون. ما يحتاج جل وعلا الى احد من خلقه - 00:17:21ضَ
لا الى جبريل ولا الى غيره قال يا نار كوني بردا وسلاما على ابراهيم. فصارت لابراهيم جنة واهلك الله جل وعلا من كفر به بان سلبهم نعمه وسلط عليهم اظعف خلقه - 00:17:46ضَ
فاهلكهم الله باظعف الخلق النمرود سلط الله عليه بعوضة فاهلكته سلبهم النعمة التي لهم اياها وانقذ إبراهيم عليه السلام وسلط الله عليهم البعوضة فاهلكهم بعوضة من اضعف خلق الله تسلطت على - 00:18:18ضَ
اعتى المتجبرين المتعاظمين فاهلكته بقدرة الله جل وعلا لا بقدرتها وقوتها وقوم ابراهيم واصحاب مدين اصحاب مدين هم قوم شعيب عليه السلام ارسله الله جل وعلا اليهم يدعوهم الى عبادته وحده لا شريك له - 00:19:02ضَ
وينهاهم عن بخس المكاييل والموازين فاستهزأوا به وسخروا به فعذبهم الله جل وعلا بنوع اخر من انواع العذاب بعذاب يوم الظلة كما بين الله ذلك في سورة الشعراء وذلك انهم - 00:19:44ضَ
اصابهم الحر الشديد فدخلوا الى المخابي وكانوا يعرفون انها فيها لطافت الجو فدخلوا فكانت اشد حرا من الخارج فخرجوا الى الخارج فارسل الله عليهم سحابة فاجتمعوا تحتها يتظللون بها فامطرت عليهم النار - 00:20:26ضَ
فاحرقهم الله جل وعلا بعذاب يوم الظلة والمؤتفكات القرى المؤتفكة المنخلفة مؤتفك منقلب وهي قرى قوم لوط عليه السلام قرى قوم لوط مجموعة من القرى يقال انها سبع قرى متقاربة - 00:21:07ضَ
وفيها الخلق الكثير ارسل الله اليهم لوطا عليه السلام يدعوهم الى الله ويحذرهم من جريمة شنعة وقعوا فيها لم يسبقهم اليها احد من العالمين وهي علو الذكر على الذكر اللواط والعياذ بالله من اشنع الجرائم - 00:22:01ضَ
وجعل الله عذاب صاحبه اشد العذاب في الدنيا والاخرة حذرهم من فعلهم الشنيع فما استجابوا وتسلطوا عليه وعلى اضيافه من الملائكة جاؤوا اليه وعنده مجموعة من الملائكة جاءوا على صورة البشر - 00:22:34ضَ
فجاءوا اليه يريدون الاظياف لانهم حذروه من قبل قالوا لا تستظيف احد لا يأوي اليك احد والا فان اوى اليك احد فسنأتي اليه ونفعل به الفاحشة فجاءوا الى الملائكة يظنونهم من البشر. وقد جاءوا على صورة البشر - 00:23:12ضَ
وطلبوا من لوط عليه السلام ان يخلي بين وبين هؤلاء الاظياف والملائكة جاؤوا بالرسالة من الله جل وعلا للوط عليه السلام بان يخرج من هذه القرى ويتوجه حيث امره ربه - 00:23:44ضَ
لينزل العذاب على هؤلاء فجاؤوا واكدوا مقصدهم بانهم يريدون ان يفعلوا بهؤلاء الاظياف فخرج اليهم جبريل عليه السلام ونفخ عليهم فذهبوا عمياء واصيبوا بعاهة عظيمة قبل ان ينزل بهم العذاب - 00:24:15ضَ
فذهبوا الى بيوتهم وهم يقولون سوف ترى ما نصنع غدا يعني نأتيك وننتقم منك وممن عندك فامره الله جل وعلا بان يخرج من هذه القرى باهله الا امرأته فانها ولم تؤمن به - 00:24:55ضَ
فهلكت مع من هلك فاقتلع جبريل عليه السلام هذه القرى السبع بطرف جناحه من الارض السفلى ورفعها الى فوق حتى سمعت الملائكة في السماء الدنيا صياح ديكتهم ونباح كلابهم ثم - 00:25:26ضَ
قلبها وجعل اعلاها اسفلها وامطر الله عليهم حجارة من سجيل من العذاب قرى سبع اقتلعها جبريل عليه السلام بطرف جناحه قوة عظيمة ورفعها ولم تتحرك ثم قلبها وجعل اعلاها اسفلها - 00:26:01ضَ
يقول الله جل وعلا اتتهم رسلهم بالبينات بالحجج الواضحة والادلة القاطعة البينة على صدقهم وصحة ما يطلبون منهم وهو الايمان بالله وحده لا شريك له فما كان الله ليظلمهم. ما - 00:26:44ضَ
الله جل وعلا والله جل وعلا لا يظلم مثقال ذرة ولو عذب جميع خلقه لعذبهم وهو غير ظالم لهم لان الظلم هو التعدي من المرء على ما ليس له والخلق كلهم - 00:27:23ضَ
عبيد الله وفي ملكه وقبضته يتصرف فيهم كيف يشاء فما كان الله ليظلمهم يعني بتعذيبه اياهم ما ظلمهم ولكن كانوا انفسهم يظلمون هنا هذه الفاء عاطفة فما كان الله ليظلمهم - 00:27:56ضَ
عطفت ماذا ما بعدها على مقدر قبلها اتتهم رسلهم بالبينات فما كان الله ليظلمهم فيه شيء كلام دل عليه السياق لان ارسال الرسل ما يستدعي ان ينفى الظلم عنهم ففيه محذوف - 00:28:22ضَ
عطفت الفاء ما بعدها على ما قبلها المقدر تقديره والله اعلم كما قدره بعض المفسرين اتتهم رسلهم بالبينات فعصوا رسلهم فعلمهم الله وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا انفسهم يظلمون - 00:29:08ضَ
فهو جل وعلا عذبهم فهو غير ظالم لهم لانهم هم الذين ظلموا انفسهم فاهلكهم الله وفي هذه الاية تحذير للمنافقين وللكفار ولكل من عصى الله جل وعلا فيه موعظة انظر الى حال الامم السابقة - 00:29:37ضَ
كانوا من حيث القوة والمنعة والقدرة عندهم الشيء العظيم لكن قدرة الله جل وعلا فوق كل قدرة وذكرهم الله جل وعلا وقد نوه العذاب عليهم ليدل على انه جل وعلا قادر على ان يعلب - 00:30:14ضَ
بالشيء العظيم وقادر جل وعلا على ان يعذب بالشيء اليسير فيجعله عذابا عظيما الريح التي يستفاد منها بامور عظيمة وكثيرة جعلها الله عذابا لهؤلاء الصوت الصاعقة والرجفة وسلب النعم وقلب البلاد باهلها - 00:30:42ضَ
كل ذلك في مقدور الله اذا عصى الخلق ربهم جل وعلا الله جل وعلا لطيف بعباده واذا انتهكت محارمه يغار ولا اغير من الله جل وعلا فهو وان امهل بعض خلقه - 00:31:41ضَ
فهو لا يهمل ولكن العباد كثيرا ما يستعجلون لم لم يعذب الله هؤلاء وقد فعلوا ما فعلوا لما لم ينتقم جل وعلا من هذا الظالم العنيد؟ وقد حصل منه ما حصل - 00:32:13ضَ
لما يحصل كذا العباد من طبعهم يستعجلون والله جل وعلا يمهل ولا يهمل والعباد من طبعهم يستعجلون لانهم يخافون الفوات الانسان اذا اراد ان ينتقم من شخص او يحب ان ينتقم منه. يحب المسارعة لانه يخشى ان يفوت عليه - 00:32:34ضَ
واما الله جل وعلا فلا يفوته شيء الخلق في قبضته وتحت سيطرته فهو يحذر جل وعلا عباده من ان يحل بهم ما حل بالامم السابقة والسعيد من وعظ بغيره والله جل وعلا ليس بينه وبين خلقه نسب - 00:33:04ضَ
ولا ملاحظة لنسب ولا اكرام شخص من اجل شخص اذا كفر بالله فلا كرامة له ولا قيمة عند الله وان كان ابن اقرب الخلق الى الله واحبهم اليه كما قال الله جل وعلا - 00:33:34ضَ
تبت يدا ابي لهب وتب وابو لهب من هو وعم الرسول صلى الله عليه وسلم واهلك جل وعلا امرأة نوح وامرأة لوط وهما زوجتا حبيبي رسوليه نوح ولوط عليهم السلام - 00:33:54ضَ
فوالد ابراهيم لم ينتفع بابنه لم ينفعه حينما كفر بالله وابنه خليل الرحمن عليه السلام فالمرء ينتفع بايمانه وعمله الصالح ولا يصوغ للعبد ان يتقرب الى الله بفعل اب او جد او قريب - 00:34:23ضَ
وانما يتقرب الى الله بعمله الصالح ويتوسل الى الله ويتقرب اليه بما عمله من خير ولا يتوسل اليه بمخلوق اخر المخلوق له عمله انت لك عملك لا تتوسل الى الله - 00:35:02ضَ
لا بمحمد صلى الله عليه وسلم ولا بغيره من الخلق وانما توسل الى الله بعملك الصالح والثلاثة الذين اخبرنا عنهم النبي صلى الله عليه وسلم حينما او الى صخرة الى غار فانطبق عليهم الغار - 00:35:27ضَ
وسدت الصخرة باب الغار فلم يستطيعوا الخروج وقال بعضهم لبعض انه لا ينجيكم الا ان تتوسلوا الى الله بصالح اعمالكم فما توسلوا الى الله بابائهم او بمخلوقين اخرين وانما توسلوا الى الله بعملهم الصالح - 00:35:57ضَ
ولو كانت الوسيلة بالمخلوق تنفع لنفعت من ذكرنا والد ابراهيم وابن نوح وزوجة نوح ولوط وعن ما النبي صلى الله عليه وسلم ابو طالب وابو لهب فهي لا تنفع وانما ينفع المرء ايمانه وعمله الصالح - 00:36:19ضَ
والله جل وعلا ارسل الرسل وانزل الكتب واقام الحجة على الخلق لان لا يكون للناس على الله حجة والسعيد من وعظ بغيره والله جل وعلا قص علينا اخبار الامم قبلنا - 00:36:55ضَ
لنتعظ بذلك وليقوى ايمان المؤمنين بان الله جل وعلا ينجي رسله ومن امن به ولتقوم الحجة على الظالمين الحمد لله. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. الم يأتهم نبأ وثمود. وقوم ابراهيم واصحاب مدين والمؤتفكات - 00:37:26ضَ
اتتهم رسلهم بالبينات فما كان الله ليظلمهم. ولكن كانوا انفسهم يظلمون قال العماد ابن كثير رحمه الله تعالى يقول تعالى واعظا لهؤلاء المنافقين المكذبين للمرسلين الم يأتهم نبأ الذين لم يأتهم نبأ الذين من قبلهم اي الم تخبروا خبر من كان قبلكم من الامم المكذبة للرسل - 00:38:06ضَ
قوم نوح وما اصابهم من الغرق العام لجميع اهل الارض الا من امن بعبده ورسوله نوح عليه السلام وعاد كيف كيف اهلك بالريح العقيم؟ لما كذبوا هودا عليه الصلاة والسلام - 00:38:41ضَ
كيف اخذتهم الصيحة لما كذبوا صالحا عليه الصلاة والسلام وعقروا الناقة وقوم ابراهيم كيف نصره الله عليهم وايده بالمعجزات الظاهرة عليهم. واهلك ملكهم نمرود ابن كنعان ابن ابن كوش الكنعاني لعنه الله واصحاب مدين وهم قوم وهم قوم شعيب عليه الصلاة والسلام - 00:39:01ضَ
السلام وكيف اصابتهم الرجفة وعذاب يوم الظلة؟ والمؤتفكات قوم لوط عليه الصلاة والسلام السلام وقد كانوا يسكنون في مدائن وقال في الاية الاخرى والمؤتفكة اهواء اي الامة المؤتفكة وقيل ام قراهم. وقيل ام قراهم وهم قراهم يعني كبيرة القرى. نعم. وهي سدوم. نعم. وهي سدوم - 00:39:31ضَ
والغرض ان الله تعالى اهلكهم عن اخرهم بتكذيبهم نبي الله لوطا عليه الصلاة والسلام واتيانهم الفاحشة التي لم يسبقهم بها احد من العالمين. اتتهم رسلهم بالبينات. اي بالحجج والدلائل القاطعات - 00:40:05ضَ
فما كان الله ليظلمهم اي باهلاكه اياهم. لانه اقام عليهم الحجة بارسال الرسل. وازاحة ولكن كانوا انفسهم يظلمون. اي بتكذيبهم الرسل ومخالفتهم الحق. فصاروا الى ما صاروا من العذاب والدمار - 00:40:25ضَ
يقول الله جل وعلا والمؤمنون والمؤمنات بعظهم اولياء بعظ يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله اولئك سيرحمهم الله ان الله عزيز حكيم. حينما ذكر جل وعلا - 00:40:48ضَ
هذه الايات صفة المنافقين وقال جل وعلا والمنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف. ويقبضون ايديهم نسوا الله فنسيهم. ان منافقين هم الفاسقون. ذكر في هذه الايات صفات المؤمنين وهي بعكس - 00:41:13ضَ
في صفات المنافقين تماما صفات المؤمنين الطيبة بعكس صفات المنافقين الخبيثة السيئة قال جل وعلا والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء وبعض بعضهم اولياء بعض في هذه ولاية وتلك من بعض والمنافقون والمنافقات بعضهم من بعض - 00:41:45ضَ
بعضهم من بعض اقتبس بعضهم من بعض فهم على منهج واحد وطريقة واحدة اما المؤمنون فبعضهم اولياء بعض بعضهم ولي بعض يحب بعضهم بعضا وينصح بعضهم بعضا ويدعو بعضهم لبعض - 00:42:25ضَ
ويرحم بعضهم بعضا فبينهم الولاية والمحبة بخلاف المنافقين فلا ولاية بينهم ولا محبة بينهم وانما هم متفقون في الشر متفقون في الشر ومختلفون في القلوب. قلوبهم مختلفة متناثرة وقد يعد بعضهم بعضا شيئا ولا يفون. لا يفي بما يعد - 00:42:51ضَ
واما المؤمنون فبعضهم يحب بعضا بعضهم اولياء بعض ما هي صفتهم يأمرون بالمعروف يأمرون بالمعروف بكل خير عرف بالشرع حسنه. المعروف ما عرف في الشرع حسنه يأمرون بما فيه الصلاح - 00:43:24ضَ
والهداية والاستقامة وينهون عن المنكر ما انكره الشرع ما كان منكرا في الشرع ينهون عنه ويحذرون منه فهم ساعون في صلاح المجتمع ومن انفع الخلق للخلق من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر. لانه يعمل العمل الذي في صالح المجتمع - 00:43:54ضَ
ففي صلاح المجتمع ان ينتشر المعروف بينهم والعمل الصالح وفي صالحهم ان يقل وينعدم ويبتعد المنكر والاعمال السيئة بينهم وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة حق الله جل وعلا وهي اكد اركان الاسلام - 00:44:29ضَ
بعد شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وقال جل وعلا ويقيمون الصلاة ولم يقل ويؤدون الصلاة او يصلون قال يقيمون والاقامة شيء والتأدية شيء اخر قد يؤدي المرء شيئا لكنه لا يقيمه. فالاقامة - 00:44:55ضَ
الاتيان بها كاملة غير منقوصة الاتيان بالشيء على احسن وجه ويقيمون الصلاة التي هي حق الله ويؤتون الزكاة التي هي حق العباد يعطونا حق الله وافيا كاملا ويعطون حق العباد كذلك - 00:45:19ضَ
فنفعهم متعد في الامر والنهي واعطاء الاموال طيبة بها نفوسهم ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله يطيعون الله ورسوله في الجهاد في سبيله والدعوة الى اعلاء كلمته والوقوف في وجوه المشركين والمنافقين - 00:45:45ضَ
فهم جندوا انفسهم لطاعة الله جل وعلا والعمل بمرضاته. والدعوة الى ما يحبه الله الله ويرضاه وهذه الصفات التي ذكرها الله جل وعلا الامر بالمعروف والنهي عن المنكر واقام الصلاة وايتاء الزكاة - 00:46:13ضَ
وطاعة الله ورسوله فيها صلاح المجتمع واستقامته وفيها رضا الله جل وعلا وفيها الحياة السعيدة وبها الفوز في الدنيا والاخرة بخلاف صفات المنافقين. فهم والعياذ بالله يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف - 00:46:38ضَ
ويقبضون ايديهم لا يدفعون شيئا لوجه الله لا يبذلون الصدقة لا يعطون غيرهم من اموالهم ابتغاء وجه الله وانما ان اعطوا اعطوا رياء وسمعة او اعطوا لحقن دمائهم وحفظ اموالهم - 00:47:02ضَ
لا يعطون لوجه الله ويقبضون ايديهم. نسوا الله فلا يطيعونه واذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالى يراؤون الناس ولا يذكرون الله الا قليلا ميز جل وعلا وبين صفات المؤمنين بهذه الاية الكريمة - 00:47:24ضَ
وقد رغب صلى الله عليه وسلم بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر وحث على ذلك وحذر من لم يهتم بامر المسلمين قال عليه الصلاة والسلام من لم يهتم بامر المسلمين فليس منهم - 00:47:51ضَ
وورد في الحديث ان الجار يمسك بتلابيب جاره يوم القيامة فيخاصمه الى ربه فيقول يا ربي ان جاري هذا خانني فيقول الجار الصالح يا ربي اني لم اخونه في مال ولا عرض. فيقول الاخر يا ربي انه رآني على المنكر فلم ينهني - 00:48:11ضَ
واثنى الله جل وعلا على هذه الامة في انها تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر. كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله بهذه الصفات كانت هذه الامة خير امة اخرجت للناس ومقت الله جل وعلا بني اسرائيل حينما كان - 00:48:32ضَ
ولا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون. فالواجب على المسلم ان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر حسب استطاعته. ولا يكلف الله نفسا الا وسعها. وجعل الله جل وعلا - 00:48:59ضَ
تغيير المنكر ثلاث انه ليس كل واحد يستطيع جميع المراتب جعل الله جل وعلا المراتب ثلاث مرة منكم منكرا فليغيره بيده. في بيتك اخي المسلم تستطيع ان تغير المنكر بيدك. لا تقره - 00:49:19ضَ
لا تسكت الوالي في ولايته الوزير في وزارته من ولاه الله جل وعلا امر قوم فهو قادر مستطيع على ان يغير المنكر بيده من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه المنكر عند جارك المسلم - 00:49:42ضَ
ما تقره وتسكت عليه تنصحه وتعظه وترشده وتبين له عند زميلك عند في البيت الدكان في المكتب في اي مكان عند اخيك المسلم تنصحه وتعظه وتبين له ولتكن نصيحتك ودعوتك - 00:50:10ضَ
الى الله جل وعلا بالحكمة والموعظة الحسنة. برفق ولين لعله ان يستجيب لك اذا كان المرء لا يستطيع التغيير باليد ولا يستطيع التغيير باللسان. يخشى ان غير بلسانه ان يؤذى - 00:50:42ضَ
او يضرب او يحبس او يحمل على شيء لا يطيقه فليغير بقلبه. فمن لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الايمان. وفي رواية ليس بعد ذلك من الايمان حبة خردل. يعني اذا كان المرء لا يغير - 00:51:05ضَ
المنكر بقلبه ما عنده ايمان والعياذ بالله. صاحب المنكر وصاحب العمل الصالح عنده سواء هذا خلو من الايمان والعياذ بالله اذا كان لا يميز فمن لم يستطع التغيير باليد ولا باللسان فليغير بالقلب يكره. وهذا - 00:51:25ضَ
لا احد يمنعه منه يوم غض صاحب المنكر ويكرهه يبغض المنكر وصاحبه بما هو متلبس به فان لم يحصل عنده هذا فليس عنده شيء من الايمان والعياذ بالله. واوثق عرى الايمان الحب في الله والبغض في الله. تحب صاحب - 00:51:49ضَ
الطاعة والخير والدعوة الى الله في قلبك وتبغض صاحب المعصية والمنكر بقلبك فالله جل وعلا اثنى على المؤمنين هذه الصفات العظيمة ومدحهم عليها ووعدهم الثواب الجزيل فقال اولئك سيرحمهم الله - 00:52:18ضَ
ستنالهم رحمة الله جل وعلا ان الله عزيز حكيم. ناسب ختم الاية بهاتين الصفتين العظيمتين للباري جل وعلا لما اشتمل عليه ما تقدم في قوله اولئك سيرحمهم الله قد يعدك المرء - 00:52:51ضَ
وعدا حسن بانه سيعطيك او ينفعك بشيء لكن لا يستطيع يحاول يحاول يحاول ثم لا يستطيع. وفي النهاية يعتذر يقول عملت ما استطيعه من محاولة نفعك لكن ما استطعت ان قدرته محدودة - 00:53:18ضَ
الله جل وعلا عزيز لا يغالب اذا اراد رحمة من شاء رحمه حكيم في انه يضع الاشياء مواضعها جل وعلا يرحم من يستحق الرحمة ويعذب من يستحق العذاب. لا يقول المرء ما في فائدة - 00:53:39ضَ
الرحمة والعذاب عند الله جل وعلا يعطي هذا الرحمة ويعطي هذا العذاب عمل او لم يعمل؟ لا هو جل وعلا يعطي لحكمة ويمنع لحكمة يرحم من يستحق الرحمة ويعذب من يستحق العذاب - 00:54:03ضَ
فتصرفه جل وعلا حكيم ان الله عزيز قوي لا يغالب ولا يرد له امر ولا احد يعترض عليه جل وعلا المخلوق قد يريد شيئا لكنه لا يستطيعه. والله جل وعلا اذا اراد شيئا استطاعه - 00:54:20ضَ
كلنا نعرف ان بعض المخلوقين يحاول ان ينفع بعضا يحاول يحرص كل الحرص لكن ما يستطيع يبذل جهده ولا يستطيع وان كان عنده شيء من القدرة لكن يمانع في هذا من هو اقدر منه واقوى - 00:54:45ضَ
واما الله جل وعلا فهو اذا اراد شيئا لا احد يرد امره جل وعلا ولا يقف معترظا على ما اراده سبحانه حكيم في انه يظع الاشياء مواضعها يعز من يستحق ويذل من يستحق يرحم من يستحق ويعذب من يستحق العذاب - 00:55:10ضَ
هكذا فناسب ختم الاية بهاتين الصفتين العظيمتين لله جل وعلا لقوله اولئك اي المتصفون بهذه الصفات سيرحمهم الله وهو جل وعلا قادر على ذلك لانه عزيز حكيم. سم الله. اعوذ بالله من الشيطان - 00:55:35ضَ
والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله. اولئك سيرحمهم الله ان الله عزيز حكيم قال العماد ابن كثير رحمه الله تعالى لما ذكر تعالى صفات المنافقين الذميمة عطف بذي - 00:56:01ضَ
ذكر صفات المؤمنين المحمودة فقال والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض اي يتناصرون ويتعاضدون كما جاء في الصحيح المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا. وشبك بين اصابعه. وفي الصحيح ايضا مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد - 00:56:31ضَ
بالحمى والسهر وقوله يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر كقوله تعالى ولتكن من امة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر. الاية وقوله ويقيمون الصلاة يؤتون الزكاة ان يطيعون الله ويحسنون الى خلقه. ويطيعون الله ورسوله. اي فيما امر وترك ما - 00:57:01ضَ
زجر اولئك سيرحمهم الله اي سيرحمهم الله من اي سيرحمهم الله من اتصف بهذه الصفات ان الله عزيز ان يعز ان يعز من اطاعه فان العزة لله ولرسوله وللمؤمنين حكيم - 00:57:31ضَ
في قسمته هذه الصفات لهؤلاء وتخصيصه المنافقين بصفاتهم المتقدمة فانه له الحكمة في ما يفعل تبارك وتعالى. والله اعلم - 00:57:51ضَ