Transcription
والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ووصينا الانسان بوالديه احسانا حملته امه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا حتى اذا بلغ اشده وبلغ اربعين سنة قال رب اوزعني - 00:00:00ضَ
قال رب اوزعني ان اشكر نعمتك التي انعمت علي وعلى والدي وان اعمل صالحا وان اعمل صالحا ترضاه واصلح لي في ذريتي اني تبت اليك واني من المسلمين اولئك الذين نتقبل عنهم احسن ما عملوا ونتجاوز - 00:00:30ضَ
ونتجاوز عن سيئاتهم في اصحاب الجنة وعد الصدق الذي كانوا يوعدون هذه الايات الكريمة من سورة الاحقاف الوصية بالوالدين جاءت بعد الامر بتوحيد الله وثواب الموحدين وكثيرا ما يقرن جل وعلا - 00:00:59ضَ
بين حقه وحق الوالدين في كتابه العزيز حيث يقول وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا وقال جل وعلا لي ولوالديك فحق الله جل وعلا توحيده وعبادته بعد حق الله جل وعلا وحق رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:01:41ضَ
يأتي حق الوالدين مباشرة وذلك انهم هم السبب في وجود الانسان وهما اللذان قاما عليه في وقت كان ضعيفا لا يستطيع ان يقوم نحو نفسه بشيء وتعبا ليستريح وجاع ليشبع - 00:02:22ضَ
وسهرا لينام ولذا الله جل وعلا حقهما بحقه في كثير من الايات وهو جل وعلا وصى الاولاد الوالدين كما وصى الوالدين بالاولاد وقال جل وعلا يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين - 00:03:01ضَ
وهنا يقول جل وعلا ووصينا الانسان بوالديه احسانا وفي قراءة سبعية حسنا وهي قراءة الجمهور ووصينا الانسان بوالديه حسنا وقرأ بفتحهما بفتح الحاء والسين ووصينا الانسان بوالديه حسنا وتقدم قبل هذه الاية - 00:03:40ضَ
ايات في هذا المعنى وفي سورة العنكبوت ووصينا الانسان بوالديه حسنا وفي سورة الانعام وسورة بني اسرائيل وبالوالدين احسانا فلذا حصل الخلاف في هذه الاية الكريمة التي معنا في سورة الاحقاف - 00:04:21ضَ
وقرأت حسنا وقرأت احسانا كوريا حسنا كما في سورة العنكبوت وقرأت احسانا كما في سورتي الانعام والاسراء وحسن واحسانا منصوب على المصدرية اي انه مصدر والحسن حسنا خلاف القبح والاحسان - 00:04:59ضَ
خلاف الاساءة وكلاهما مأمور به حسنا واحسانا فحسن امر به في سورة العنكبوت واحسانا في سورتي الانعام والاسراء والوصية هي الامر بالشيء وصينا الانسان يعني امرناه في هذا الشيء امرناه بان يحسن الى والديه احسانا - 00:05:39ضَ
او حسنا ثم بين جل وعلا سبب هذا الامر وهذه الوصية وقال حملته امه كرها ووظعته كرها وذكر جل وعلا حق الوالدة لان حق الوالدة اكثر من حق الوالد ولان الوالدة تحملت في سبيل الولد - 00:06:22ضَ
التعب والارهاق البدني والالام البدنية والوالد قام بالانفاق والاطعام والكسوة وقد تشاركه الام في هذا احيانا والوالد لا يشارك الامة فيما تقوم به من الحمل والارظاع والالام التي تنتابها ثم ان الوالدة - 00:07:00ضَ
اضعف من الوالد فهي في حاجة الى البر اكثر من الوالد فهي في حاجة الى ولدها اكثر من حاجة الوالد الى ولده احيانا ثم ان الوالدة ضعيفة في بدنها ورأيها - 00:07:42ضَ
والزامها بخلاف الوالد الوالد قد يأخذ حقه من الولد رضي الولد او كره لكن الام قد لا تستطيع ان تأخذ حقها فلذا وصى الله جل وعلا بها اكثر وبين سبب الوصية بها - 00:08:12ضَ
والنبي صلى الله عليه وسلم ركز على ما امر الله جل وعلا به حينما جاءه الرجل قال يا رسول الله من احق الناس بحسن صحابتي قال امك قال ثم من؟ قال امك - 00:08:42ضَ
قال ثم من قال امك قال ثم من؟ قال ابوك الاب بالدرجة الرابعة الام مكرر ثلاث مرات ويقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه سألت النبي صلى الله عليه وسلم اي العمل احب الى الله - 00:09:08ضَ
قال الصلاة على وقتها قلت ثم اي؟ قال بر الوالدين قلت ثم اي؟ قال الجهاد في سبيل الله كما ان اسوأ الاعمال واخبثها حينما سئل عنه النبي صلى الله عليه وسلم - 00:09:32ضَ
اي الذنب اعظم قال الشرك بالله قلت ثم اي؟ قال عقوق الوالدين واكبر الكبائر بعد الشرك بالله عقوق الوالدين وجعل النبي صلى الله عليه وسلم بر الوالدين افضل من الجهاد في سبيل الله - 00:10:01ضَ
لان بر الوالدين يتعلق بهما بالوالدين والجهاد في سبيل الله يتعلق بنفع المسلمين بنفع الناس وادخال من لم يدخل في دين الله ادخاله في دين الله هذا نفع عظيم. لكن نفع الوالدين اولى - 00:10:33ضَ
يقول جل وعلا تعليل للوصية حملته امه كرها ووضعته كرها يعني حمله مدة الحمل فيها مشقة والام وغثيان وارق واوجاع ثم عند الوظع والام الطلق وشدة الكرب حتى ان المرأة في حالة الطلق - 00:11:00ضَ
يكون قربها الى الموت اكثر من قربها الى الحياة ولهذا قرنوها حالة الطلق الحالات التي يستشعر فيها المرء القربى من الموت كما اذا حضر بين الصفين والمرأة اذا اخذها الطلق - 00:11:42ضَ
حملته امه كرهها قرأت الاولى والاخيرة حملت امه كرها ووضعته كرها وقرأ بفتح الكاف حملته امه كرها ووضعته كرها قال الكسائي من ائمة اللغة والنحو هما لغتان بمعنى واحد وقالوا هو - 00:12:16ضَ
كل ما ورد في القرآن بالكره الاولى ان يقرأ الا في قوله تعالى كتب عليكم القتال وهو كره لكم يعني الاولى ان يقرأ بالفتح وقيل هما لغتان بمعنى واحد وكرها - 00:12:52ضَ
حملته امه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا حمله وفصاله ثلاثون شهر الحمل مع الفصال الفصال المراد به الرضاع يعني الحمل والرضاع ثلاثون شهرا استنتج من هذه الاية علماء الصحابة رضي الله عنهم - 00:13:23ضَ
علي ابن ابي طالب وعبدالله بن مسعود وعبدالله بن عباس ان اقل مدة الحمل هي ستة اشهر فولد فقد ولد لستة اشهر وعاش ولد سويا وقد عرظ على عمر رظي الله عنه قظية - 00:14:04ضَ
كما عرض مثلها على عثمان لان رجلا تزوج فولدت امرأته بعد زواجه بها بستة اشهر فهم باقامة الحد عليها فقال لي عمر عبد الله بن عباس وقال لعثمان علي ابن ابي طالب - 00:14:34ضَ
ليس لكما ذلك وهذا في كتاب الله وقال اين ذلك وقال في قوله تعالى وحمله وفصاله ثلاثون شهرا وقال تعالى والوالدات يرضعن اولادهن حولين كاملين لمن اراد ان يتم الرفض - 00:15:05ضَ
واذا اخذنا مدة الرضاعة حولين كاملين فماذا يبقى لمدة الحمل؟ هي ستة اشهر فخليا سبيل المرأة وحمله وفصاله ثلاثون شهرا مدة الحمل مع مدة الرضاعة ثلاثون شهرا جل وعلا اكثر مدة الرضاعة واقل مدة الحمل - 00:15:31ضَ
والمعروف ان من ولد في ستة اشهر غالبا يعيش باذن الله ووجد عدد من الاذكياء ومن النبهاء ولدوا لستة اشهر بخلاف من ولد لسبعة اشهر او ثمانية اشهر قالوا قل ان يعيش - 00:16:09ضَ
وحمله وفصاله وفي قراءة وفصله. يعني فصله عن امه وفصاله عن امه عن الرضاعة حتى اذا بلغ اشده يعني استكمل قوته البدنية واستكمل عقله وذهنه ورشده ومستوى شبابه والاشد جمع قالوا لا واحد له من لفظة - 00:16:39ضَ
وبلوغ الاشد هو من الثلاثين او من ثلاث وثلاثين سنة او من الثلاثين الى ما دون الاربعين حتى اذا بلغ عن شدة قال المفسرون رحمه الله لم يبعث الله نبيا الا بعد اربعين سنة - 00:17:17ضَ
الا ابني الخالة وهما يحيى وعيسى عليهم الصلاة والسلام حتى اذا بلغ اشده وقيل الاشد هو الحلم وقيل الرشد وبلغ اربعين سنة يعني يتجاوز هذا تجاوز الاشد يعني مظى فيه ودخل فيه واستمكن منه يعني لا عند اول اشده بلوغه الاشد بل - 00:17:47ضَ
دخل فيه حتى اذا بلغ اشده وهو قبل ذلك وبلغ اربعين سنة بعد ذلك يعني تجاوز هذه التي قرر قالها كثير من العلماء ان الاشد هو بلوغ ثلاث وثلاثين سنة - 00:18:26ضَ
حتى اذا وصل الى هذه السن قال رب اوسعني اوزعني الهمني او وفقني او رغبني يعني وفقني ورغبني والهمني ان اشكر نعمتك قال رب اوزعني ان اشكر نعمتك التي انعمت علي وعلى والدي - 00:18:45ضَ
يشكر الله جل وعلا على نعمته عليه وعلى والديه والمسلم يعمل لصالحه ونفسه ولغيره لا يكون انانيا فليحرص على ان يكون متعدي النفع وكلما تعدى نفع المسلم فهو احب الى الله جل وعلا - 00:19:22ضَ
ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم الساعي على الارملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله قال واحسبه قال وكالقائم الذي لا يفتر وكالصائم الذي لا يفطر لانه يعمل عمل يتعدى نفعه لمن هو محتاج الى النفع - 00:19:58ضَ
وكلما كان نفع المسلم متعد لغيره فذلك احب الى الله جل وعلا من ان يكون عمل المسلم لنفسه ويرغب المسلم في ان يعمل العمل المتعدي النافع المفيد للمجتمع او لطبقة من طبقات المجتمع او لفئة محتاجة من فئات المجتمع - 00:20:34ضَ
لذا قال العلماء رحمهم الله من بصر نفسه على طلب العلم يجوز ان يعطى من الزكاة وان كان قادرا على الكسب لاجل ان يتعلم ومن قصر نفسه على العبادة مع قدرته على الكسب - 00:21:12ضَ
لا يعطى من الزكاة يقال اعمل واكتسب ولا تقتصر على العبادة يقول مثلا انا اريد ان اقوم الليل واصوم النهار واخذ من زكاة الناس اكل امون من اعول؟ نقول لا لا يجوز لك ذلك - 00:21:41ضَ
بل نم من الليل وقم وصم ما شئت وافطر واعمل واكتسب ولا تحل لك الزكاة وانت قادر على الكسب اما من اقتصر على طلب العلم فنشجعه على ذلك لاجل ان العلم نفعه يتعدى باذن الله - 00:22:11ضَ
ونقول لا بأس ان تقتصر على طلب العلم وتأخذ من الزكاة حتى اذا بلغ اشده وبلغ اربعين سنة قال رب اوزعني ان اشكر نعمتك التي انعمت علي وعلى يعني شكر الله جل وعلا على نعمته عليه هو وعلى والديه الذين - 00:22:40ضَ
ومع السبب في وجوده وهو جل وعلا الذي حنن الوالدين على الولد ووصى الوالدين بالولد ووصل ولد بالوالدين رب اوزعني ان اشكر نعمتك التي انعمت علي وعلى والدي. يعني اني انا اشكرك - 00:23:09ضَ
يا ربي على نعمتك التي انعمت علي كما اشكرك على نعمتك التي انعمت بها على والدي وان اعمل صالحا ترضاه الهمني ثورة غبن او وفقني ان اعمل صالحا ترضاه لان المرء - 00:23:36ضَ
لا يستطيع ان يعمل الصالحات الا بتوفيق الله جل وعلا الا بالهام الله جل وعلا الا باعانة الله جل وعلا والا قد يكون العمل الصالح وان كان يسيرا اثقل عليه من الجبل كما هو حال كثير من - 00:24:06ضَ
من المحرومين والعياذ بالله يوم عربي توحيد الله جل وعلا الذي تطمئن له القلوب وترتاح له النفوس فيأبى الا الشرك يا ابى الا الشرك يقال له اعبد الحي القيوم اعبد المنعم المتفظل يقول لا يروح يذهب يعبد شجر او حجر او ميت او ضريح او ولي او نحو ذلك او جني او - 00:24:33ضَ
ويأبى ان يعبد الواحد القهار جل وعلا كل هذا من الحرمان والعياذ بالله. والا شتان بين ان يكون هذا عبد لله وهذا عبد للشيطان فلا قدرة للعبد على الاستمرار في الطاعة والمضي بها الا بتوفيق الله - 00:25:02ضَ
اعانته والهامه ولهذا يحسن ان يكثر المسلم من الدعاء والتضرع الى الله جل وعلا بالتوفيق السداد والالهام وان اعمل صالحا ترضاه يعني يوفقني لان اعمل صالحا يرضيك عني الى هذه الاية - 00:25:28ضَ
نزلت في ابي بكر الصديق رضي الله عنه وارضاه الذي هو افضل امة محمد صلى الله عليه وسلم بعد نبيها على الاطلاق وهو السباق الى كل خير رضي الله عنه وارضاه - 00:25:59ضَ
واعطاه الله جل وعلا على قدر نيته واخلاصه لله فيقول العلماء رحمهم الله ما من احد من الصحابة مثل ابي بكر الصديق رضي الله عنه فيما تفظل الله جل وعلا به عليه - 00:26:20ضَ
اسلم والداه واولاده واحفاده واخوانه وهو حي رضي الله عنه وارضاه وفيهم من الاحفاد كلهم من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالوا ما اجتمع هذا لاحد من الصحابة لا من المهاجرين ولا من - 00:26:45ضَ
انصار مثل ما اجتمع لابي بكر رضي الله عنه وارضاه وذلك لفظله وكرامته عند الله جل وعلا فتفظل الله جل وعلا عليه بما لم يتفضل به على احد من الصحابة - 00:27:12ضَ
وان اعمل صالحا ترضاه. واصلح لي في ذريتي المسلم يدعو لنفسه ويدعو لوالديه ويدعو لذريته بالصلاح مع القيام باسباب الصلاح لان من الناس من يكثر الدعاء لكنه يتخلى عن الاخذ بالاسباب - 00:27:35ضَ
فلا يحصل له مقصوده ومن الناس من يأخذ بالاسباب لكن لا يلتجأ الى الله جل وعلا فيتخلف مقصوده فاذا وفق العبد للاخذ بالاسباب مع التضرع الى الله جل وعلا وفق باذن الله - 00:28:09ضَ
ايضاح ذلك من الناس من يتضرع الى الله جل وعلا ويطلب منه صلاح الذرية لكن لا يأخذ بالاسباب لا يأخذ على يد اولاده لا يأمرهم بطاعة الله لا ينهاهم عن معصية الله - 00:28:36ضَ
او يتظاهر بالعجز او يتظاهر انهم فرطوا من يده او انهم ما استجابوا له ويتخلى عنهم لا النبي صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى امرك بامر لك ولذريتك فيه المصلحة الكبرى - 00:28:59ضَ
وقال اؤمروا اولادكم بالصلاة لسبع من منا الذي يأخذ بهذا الحديث؟ قليل جدا الكثير يقول الولد صغير. دعه ينام دعه يلعب الرسول عليه الصلاة والسلام يقول مروا اولادكم بالصلاة لسبع وانت تقول صغير لا - 00:29:25ضَ
اولادكم بالصلاة لسبع السبع سبع سنين بلوغها لا يوجب على الولد الصلاة. لكن يوجب عليك انت بامر الرسول ان تأمره انت يجب عليك ان تأمره فان خالفت اثمت وهو لا اثم عليه - 00:29:52ضَ
لكن عليك انت انت مأمور فهو عليه الصلاة والسلام اعطى الوقت المحدد الذي يتعهد الولد فيه والولد الصغير الذي تطيش يده في الصحفة لا تستقر في موقع واحد قال له النبي صلى الله عليه وسلم وهو غلام صغير يا غلام - 00:30:15ضَ
سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك لم يقل هذا صغير ما يعرف او هذا اذا كبر تعلم لا علمه مروا اولادكم بالصلاة لسبع قد يهم الوالد ايقاظ الولد وتعليمه واخذه معه للمسجد في صلاة الفجر لكن قد تدافع عنه الام. تقول دعه ينام - 00:30:44ضَ
دعه صغير ما الفائدة في صلاته ما كذا ما كذا هذا لا يليق ورد ان والدة الامام احمد رحمهما الله تعالى كانت توقظه وهو صغير يذهب لصلاة الفجر فتقف معه في الباب او تصاحبه الى المسجد ثم ترجع - 00:31:16ضَ
لاجل ان يصلي الفجر في السن الصغيرة في السن السادسة وما دون ذلك يتعود فنشأ هذه النشأة الحسنة باذن الله وكلما اعتنى الوالدان بالولد وفقهما الله لصلاحه واستقامته نادر جدا - 00:31:41ضَ
ان يهتم الوالدان بالولد في حال الصغر فيفسق الولد او يفجر نادر وكثيرا ما يهمل الوالدان الولد ويتركاه الى ما بعد العاشرة او الثانية عشر او الخامسة عشرة ثم اذا التفت اليه عصا - 00:32:07ضَ
وامتنع وما استقام لانهم عصيا فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم اولادكم بالصلاة لسبع بعض الوالدين يأخذ بالقسوة والشدة والامر والالزام بدون رفق ولين وبدون تضرع الى الله جل وعلا. يظن انه بقوته وقدرته يستطيع. الزام الاولاد - 00:32:30ضَ
ولا ينجح في هذا فلابد من الامرين معا. التضرع الى الله جل وعلا بصلاح ذرية والقيام عليهم واصلح لي في ذريتي يعني اصلح ذريتي قال العلماء وعدي بفي لتضمنه معنى اللطف - 00:33:05ضَ
يعني الطف بهم اصلحهم الطف بهم والا فكلمة اصلح تتعدى بنفسها بدون حرف الجر اصلح لي في ذريتي كما قال تعالى واصلحنا له زوجه. اصلحنا زوجه وتعدت في نفسها بدون حرف الجر - 00:33:36ضَ
قال العلماء ينبغي للمرء اذا وصل الى حد الاربعين ان يجدد التوبة وان يكثر من الدعاء والتضرع الى الله جل وعلا في هذه السن اني تبت اليك التوبة هي الرجوع - 00:34:05ضَ
بمعنى رجا يعني ندم رجع عما فعل من المعاصي او من السيئات او من التقصير في الطاعات يعني تبت اليك من ظلم نفسي والنبي صلى الله عليه وسلم تعلم ابا بكر رضي الله عنه هذا الدعاء العظيم - 00:34:26ضَ
وهو من هو ابو بكر رضي الله عنه؟ قال قل له قل رباني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب الا انت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني انك انت الغفور الرحيم - 00:34:52ضَ
ظلمت نفسي ظلما كثيرا. نعم هذا ابو بكر رضي الله عنه وهو من هو؟ يقول ظلمت نفسي ظلما كثيرا وظلم النفس ليس بالمعاصي فقط بل حتى في التقصير في الطاعات - 00:35:11ضَ
بل حتى في الاتيان بطاعة وترك طاعة اكفل واعظم منها. يعتبر ظلم للنفس لان المطلوب من الانسان ان يأتي باقوى ما يستطيع من الطاعة واذا ترك الطاعة العظمى واتى ما دونها يكن ظلم نفسه - 00:35:29ضَ
اذا ترك الطاعة بالكلية وان كانت نفلا يكون ظلم نفسه اذا عمل المعصية يكون ظلم نفسه ابو بكر رضي الله عنه يعلمه النبي صلى الله عليه وسلم هذا الدعاء قل ربياني ظلمت نفسي ظلما كثيرا - 00:35:56ضَ
ولا يغفر الذنوب الا انت. فظلم النفس لا يكون بالمعصية ليس بالمعصية فقط وانما بالتقصير في الطاعة اني تبت اليك يعني رجعت اليك وندمت عما فرطت فيه من وقوعي في المعصية - 00:36:16ضَ
او من ترك الطاعة او من وقوعي في طاعة واتياني بطاعة كان الاولى ان اتي بما هو خير منها اني تبت اليك واني من المسلمين. يعني من المستسلمين لك بالتوحيد المنقادين لك بالطاعة - 00:36:40ضَ
واني من المسلمين يجدد اسلامه وتوحيده وايمانه بالله جل وعلا قال الله جل وعلا في حق هؤلاء الى هذه الاية كما تقدم انها نزلت في ابي بكر الصديق رضي الله عنه قال المفسرون العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب - 00:37:05ضَ
ولذا قال جل وعلا اولئك اولئك جمع ليست في ابي بكر خاصة وانما المراد بها الجنس اولئك اشارة الى علو منزلتهم ورفعتهم عند الله جل وعلا اولئك الذين نتقبل عنهم احسن ما عملوا - 00:37:35ضَ
احسن ما عملوا احسن كلمة جميلة طيبة وفي حسن حسن دونها هؤلاء لا يقبل منهم الا احسن ما عملوا والحسن لا يقبل لا هذا لا يتعتى اذا قال بعض العلماء كلمة احسن ليست على بابها - 00:38:05ضَ
ليس المراد بها افعل التفضيل بل المراد بالاحسن هنا الحسن يعني كل عمل حسن يثابون عليه فافعل التفضيل التي هي احسن ليست على بابها معناه ان ما دونها لا لا يجازون عليه - 00:38:36ضَ
ولا يقبل منهم لا قال اخرون لا بل هنا احسن على بابها لان فيه حسن واحسن وقبيح قبيح السيئات والعياذ بالله وحسن المباح والاحسن الطاعة الحسن هنا في هذه هو المباح الذي لا يثاب عليه المرء ولا يعاقب - 00:38:54ضَ
لان من الاعمال ما لا ثواب عليه ولا عقاب. وهو المباحات ومن الاعمال من يثاب ما يثاب عليه وهي الطاعات كانت واجبة او مستحبة ومن الاعمال ما يعاقب عليه وهي المنهيات المحرمات - 00:39:30ضَ
فهؤلاء يتقبل الله جل وعلا عنهم اعمالهم التي يثابون عليها. واما المباحات فهي عفو اولئك الذين نتقبل عنهم احسن ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم. فضل من الله واحسان المسلم مهما بلغ - 00:39:58ضَ
من الاعمال الصالحة وحسنها وطيبها لابد وان يقع في شيء من المعصية فتهلكه؟ لا الحسنة مضاعفة والسيئة متجاوز عنها تجاوز بمعنى عفا او تجاوز بمعنى مر به بسرعة يعني ما وقف عنده - 00:40:23ضَ
تقول تجاوزت فلانا في الطريق يعني مررت به ولم اقف عنده وهذا التجاوز ان الله جل وعلا يمر حسناتهم فلا يؤجر سيئاتهم فلا يعاقب عليها ونتجاوز عن سيئاتهم فهم لابد وان يحصل منهم سيئات - 00:40:50ضَ
والله جل وعلا يتجاوز عنها. ونتجاوز عن سيئاتهم في اصحاب الجنة في بمعنى مع كما قال كثير من المفسرين تتجاوز عن سيئاتهم مع اصحاب الجنة الذين رضي الله جل وعلا عنهم وارضاهم - 00:41:15ضَ
لاصحاب الجنة يعني اهل الجنة وعد الصدق وعدهم الله جل وعلا وعد الصدق وعد مصدر مؤكد لفعل محذوف وعدهم وعد الصدق وقالوا او قالوا مؤكد لمضمون الجملة لان الله قال اولئك الذين نتقبل عنهم احسن ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم هذا تضمن الوعد. وان لم يأتي بلفظ - 00:41:37ضَ
وانما تضمنه فقال مؤكدا له وعد الصدق يعني الذي لا يخلف لان الله جل وعلا لا يخلف وعده الذي هو ثوابه لا يتخلف بخلاف عقابه جل وعلا فهو قد يخلفه تكرما - 00:42:10ضَ
واخلاف الوعد لؤم واخلاف الوعيد كرم المرء اذا توعد ثم وعفا هذا كرم يعتبر منه لكن اذا وعد ولا يخلف فان اخلف ففيه صفة من صفات المنافقين وعد الصدق الذي وعدهم الله جل وعلا في كتابه - 00:42:31ضَ
وعلى السن رسله صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين. وعد الصدق الذي كانوا يوعدون. وعدهم الله الله جل وعلا اياه فعملوا بطاعته واجتنبوا واجتنبوا معصيته ايمانا وتصديقا بهذا وعد الكريم من الله - 00:43:06ضَ
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:43:29ضَ