Transcription
على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وانا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا وان كنا نقعد منها مقاعدا السمع ومن يستمع الان يجد له شهابا وصدى - 00:00:00ضَ
وانا لا ندري شر اريد بمن في الارض ام اراد بهم ربهم اشهد هذه الايات الكريمة من سورة الجم جاءت جاءت بعد قوله جل وعلا وانه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدا - 00:00:40ضَ
وانه كان يقول سفيهنا على الله شططا وانا غنمنا ان لن تقول الانس والجن على الله كذبا وانه كان رجال من الانس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا وانهم ظنوا كما ظننتم ان لن يبعث الله احدا - 00:01:12ضَ
وانا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا الايات وهذه الايات الكريمة خصها الله جل وعلا على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لاشعاره واعلامه بما حصل من الجن حين حينما استمعوا - 00:01:45ضَ
لقراءته تسارعوا في الايمان وبينوا انتقادهم على من كفر بالله من الجن والانس وانه لا ينبغي لعاقل ان يقول على الله جل وعلا بلا علم وتقدم ان عرفنا انهم لاحظوا كثرة - 00:02:23ضَ
الشهب التي يرمون بها فشكوا الامر الى ابليس فقال انظروا ما الذي حصل؟ لا بد وانه حصل شيء وامر جماعات ان ينطلقوا الى نواحي الارض يروا فكان ممن جاء الى هذه العرض المباركة - 00:02:58ضَ
من جن نصيبين وكانوا من اشراف الجن والجن كالانس فيهم اشراف فيهم خيار فيهم اراذل فيهم مجرمين مؤذين فيهم خيار فكان ممن جاء الى هذه الارض من جن نصيبين من اشراف الجن - 00:03:27ضَ
يلتمسون وصادف ان استمع سمعوا قراءة النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الفجر وهو يقرأ باصحابه فاعجبوا بذلك وجاؤوا وانصتوا وما تكلموا بكلمة حتى انتهى النبي صلى الله عليه وسلم من قراءته - 00:03:58ضَ
تسارعوا الى قومهم بعد ما اعلنوا ايمانهم بهذا الذي سمعوا لانه كلام عظيم معنى جيد يدعو الى الحق والى الهدى امنوا في الحال وذهبوا الى قومهم منذرين. ومخوفين وداعين الى الله - 00:04:25ضَ
ولم يعلم النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فاعلمه الله جل وعلا بقوله تعالى قل اوحيك يا الي انه استمع نفر من الجن فقالوا انا سمعنا قرآنا عجبا الايات - 00:04:50ضَ
وقص الله جل وعلا مما قص على رسوله صلى الله عليه وسلم قوله جل وعلا عنهم وان لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا الجن اقدرهم الله جل وعلا على ما لم يقدر عليه الانس - 00:05:13ضَ
وكانوا يتراكبون بعضهم على بعض حتى يصلوا الى عنان السماء فيجتمع ما تتكلم به الملائكة مما قضى الله جل وعلا به ثم يبلغون ما ما يسمعوه الى الساحر او الكاهن في كذب معها مائة كذبة كما جاء في الحديث - 00:05:45ضَ
ثم يقول ما يقول ثم اذا حصل الامر الذي سمعوه من السماء قال الم نقل لكم بانه سيحصل كذا وكذا حصل كما قلنا لكم فيصدق بهذه الكلمة التي سمعت من السماء - 00:06:12ضَ
مع ما يقوله من كذب كثير لكن بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم منعوا وحجبوا هل كانت الشهب موجودة يرمى بها لكنها زادت بعثة النبي صلى الله عليه وسلم - 00:06:32ضَ
ام كانت الشوب لا يرمى بها ما بين بعثة عيسى وبعثة محمد صلى الله عليه وسلم قولان للعلماء رحمهم الله بعض العلماء يقول ما كانت الشهب يرمى بها الا بعد ما بعث الله محمدا صلى الله عليه - 00:06:58ضَ
وسلم وبعضهم يقول هي موجودة من قبل ولكنها زادت ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم. وكان كلما اراد الجن ان يسمعوا هموا بالشهرة والشهاب قطعة من الكوكب يرمى بها نار محرقة - 00:07:18ضَ
قال بعض العلماء كيف يتجرأ الجن يفعل هذا مع انهم يعلمون انهم مرميون بالشهد قالوا ينسون هذا من حبهم لاشراق السمع ينسون هذا ثم قد يلقي الكلمة قبل ان يرمى بالشهاب وقد - 00:07:45ضَ
يرمى بالشهاب قبل ان يلقي ما سمع من الملائكة وهنا يقول الله جل وعلا عنهم وانا لمسنا السماء فوجدناها لمسنا المراد باللمس هنا قالوا القصد والتوجه والخرف توجهنا قصدنا وطلبنا - 00:08:07ضَ
الشماعة يعني المقاعد التي كنا نقعد فيها اخوانا لمسنا السماء فوجدناها ملئت يعني كل نقطة فيها فيها حراس. ما كانت الاول كل نقطة منها محروسة مملوءة بعدد من الملائكة ملئت حرسا شديدا. حرس يحرسونها من الملائكة اقوياء - 00:08:38ضَ
اشداء ومع الحرس الشهب يرمى بها فهذا الذي حداهم لان يتفرقوا وينظروا ما الذي حصل لان الله جل وعلا حصن السماء ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم حتى لا يتطرق - 00:09:08ضَ
الى الوحي الذي ينزل به جبريل عليه الصلاة والسلام على محمد صلى الله عليه وسلم يشتري يستطيع سراق السمع ان يسترقوا منه شيئا يا واد يا دناها ملئت حرسا شديدا وشهبا فيها حراس كثير يحرصونها من استراق السمع - 00:09:33ضَ
يرمى بها الجن والشياطين وان كنا نقعد منها مقاعد للسمع. يقولون الجن كان لنا مقاعد قرب السماء ويستمعون ما يتحدث به الملائكة عليهم الصلاة والسلام ويسترقون وكنا كنا نقعد منها مقاعد جمع مقعد - 00:10:01ضَ
للسمع يعني لاجل الاستماع. نقعد في هذه الاماكن ونستمع فمن يستمع الان تغير الوضع فمن يستمع الان يجد له شهابا رصدا يعني مرصودا له والمراد الان يعني الحاضر والمستقبل. كما قرر العلماء رحمهم الله لان ليس المراد الان فقط - 00:10:35ضَ
تلك اللحظة وانما هذا يعني تغيرت الحال حاضرا مستقبلا اصبحت السماء محروسة تميزتمع يعني يأتي الى هذا المقعد المعتاد الذي تعودناه ما يستقر فيه. وما يستطيع ان يبقى فيه فمن يستمع الان يجد له شهاب الشهاب القطعة من الكوكب او النار المحرقة التي تنفصل منه والكوكب باقي - 00:11:06ضَ
في مكانه باذن الله جهابا رصد يعني مرصودا له معدا له اذا قرض جاءه هذا الشهاب المرصد له يخبر تعالى عن الجن حين بعث الله رسوله محمد صلى الله عليه وسلم - 00:11:39ضَ
وانزل عليه القرآن وكان من حفظه له ان السماء ملئت حرسا شديدا وحفظت من سائر ارجائها وطردت الجن عن مقاعدها التي كانت تقعد فيها قبل ذلك لان لا يسترقوا شيئا من القرآن - 00:12:05ضَ
فيلقوه على السنة الكهنة ويتلبس الامر ويختلط ولا يدرى من الصادق وهذا من لطف الله تعالى بخلقه ورحمته بعباده وحفظه لكتابه العزيز. ولهذا قال الجن وانا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا - 00:12:29ضَ
وانا كنا نقعد منها مقاعد للسمع ومن يستمع الان يجد له شهابا رسبا اي ان من يشترط السمع اليوم يجد له شهابا مرصدا له لا يتخطاه ولا يتعداه بل يمحقه ويهلكه - 00:12:58ضَ
روى الامام احمد رحمه الله والترمذي وغيرهما عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كانت الشياطين لهم مقاعد في السماء يسمعون فيها الوحي فاذا سمعوا الكلمة زادوا فيها تسعا فاما الكلمة فتكون حقا واما ما زادوا فيكون باطلا - 00:13:22ضَ
فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم منعوا مقاعدهم وذكروا ذلك لابليس ولم تكن النجوم يرمى بها قبل ذلك. فقال لهم ما هذا الا من امر قد حدث في الارض - 00:13:52ضَ
فبعث جنوده فوجدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما يصلي بين جبلين بمكة اخبروه فقال هذا الحديث هذا الحدث الذي حدث في الارض وقوله جل وعلا وان لا ندري اشر - 00:14:10ضَ
اريد بمن في الارض ام اراد بهم ربهم رشدا وان تقول الجن وانا لا ندري لا نعلم اشر اريد بمن في الارض هذا المنع والحجب لشر اريد باهل الارض خير - 00:14:36ضَ
بان هذا المنع لابد وان يكون له اثر فما يدرى اهذا الاثر شر؟ ام عهد الاثر خير الاثر وقع والمنع وقع. لكن المنع احيانا يكون لمصلحة العباد واحيانا يكون بضرر اراده الله جل وعلا بهم - 00:15:05ضَ
وعنا لا ندري اشر اريد بمن في الارض شر هنا مرفوعة على ماذا قيل على انها فاعل لفعل محذوف يدل عليه السياق وقيل هي مبتدأ وخبره من سيأتي بعده هي مرفوعة اشر - 00:15:31ضَ
واختار جمع من العلماء الرفع على الفاعلية قالوا اولى لوجود الاستفهام اولا ولانه اذا كان المقدر فعل يكون معطوف جملة فعلية على جملة اسمية على جملة فعلية ام اراد بهم ربهم - 00:15:59ضَ
رشد اشر اريد بمن في الارض ام اراد بهم ربهم رشدا سيكون عطف جملة فعلية على فعلية. ويجوز ان يكون مرفوعا على الابتداء اشر وانا لا ندري اشر اريد بمن في الارض - 00:16:20ضَ
انظر الى فقه الجن وتأدبهم مع ربهم لما امنوا محمد صلى الله عليه وسلم نسبوا الخير الى الله جل وعلا ونسبوا الشر الى ما لم يسمى فاعله والنبي صلى الله عليه وسلم يقول والشر ليس - 00:16:44ضَ
اليك والله جل وعلا فاعل كل شيء والصادر منه الخير والشر لكن الله جل وعلا لا يصدر منه الشر المحض قد يكون شر بالنسبة لواحد لفرد لعشرة لالف لمئة وفيه خير - 00:17:11ضَ
اراده الله جل وعلا فمثلا لعن ابليس وطرده من رحمة الله شر عليه بلا شك لكن فيه مصالح عظيمة للعباد ولذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم في دعائه والشر ليس اليك - 00:17:33ضَ
ومن باب التأدب مع الله جل وعلا ان المسلم ينسب الشيء اللي ظاهره الظرر الى غير الله جل وعلا ولا ينسبه الى مخلوق وانما ينسبه لما لم يسمى فاعله او ينسبه الى نفسه - 00:17:57ضَ
كما جاء عن الخليل على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام انه قال الذي يميتني ثم يحيين. والذي واذا مرضت فهو يشفين واذا مرضت ولم يقل واذا امرضني فهو يشفين واذا مرضت فهو يشفين - 00:18:18ضَ
ومثلا من باب التأدب مع الله جل وعلا تقول اذا مرض العبد فالله جل وعلا يشفيه اذا توجه اليه وكذلك هنا الجن ماذا قالوا؟ وانا لا ندري اشر اريد بمن في الارض - 00:18:45ضَ
اراد بهم ربهم رشد خير الرشد والخير نسبوه الى الله جل وعلا والشر لم ينسبوه الى الله جل وعلا تأدبا لان الشر المحو لا ينسب الى الله وانما قد يوجد الفعل - 00:19:07ضَ
يصدر فيه شر لكن شر على طائفة وخير لطوائف كثيرة باسم المطر ينزل على بضاعة امرئ مثلا ويتلفها سكر او غيره مثلا ينزل المطر عليها فيتلفها هذا فيه شر بالنسبة لصاحب السكر وغيره مثلا - 00:19:30ضَ
لكن فيه خير للامة الشر المحض لا ينسب الى الله جل وعلا وما من شر وجد الا وفي ثناياه خير كثير وانا لا ندري اشر اريد بمن في الارض. يعني منع خبر السماء - 00:19:57ضَ
لان الله جل وعلا اراد بالناس ليهلكهم اراد ان يعاقبه اراد ان ينزل بهم عقوبة اراد ان يرسل لهم رسول فيمتنع عن الايمان به فيستأصلهم بالهلاك. كما استأصل الامم السابقة - 00:20:22ضَ
كم اراد الله جل وعلا بهم خيرا يرسل لهم رسولا فيؤمنوا به ويصدقوه فتحصل لهم سعادة الدنيا والاخرة. يقول هذا لا ندري عنه والله جل وعلا هو الذي يعلم وانا لا ندري اشر اريد - 00:20:47ضَ
في من في الارض بالذين في الارض ام اراد بهم ربهم رشدا والرشد الخير والنفع العام وانا لا ندري اشر اريد بمن في الارض ام اراد بهم ربهم رشدا او ما ندري هذا الامر الذي قد حدث في السماء لا ندري اشرا اريد بمن في الارض ام اراد بهم ربي - 00:21:08ضَ
بهم رشدا وهذا من ادبهم في العبارة حيث اسند الشر الى غير فاعل. والخير اضافوه الى الله عز وجل وقد ورد في الصحيح والشر ليس اليك هذا من دعائه صلى الله عليه وسلم - 00:21:38ضَ
والشر ليس اليك نعم. وقد كانت الكواكب يرمى بها قبل ذلك ولكن ليس بكثير بل في الاحيان بعض الاحيان كما في حديث العباس بينما نحن جلوس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:22:00ضَ
بنجم فاستنار فقال ما كنتم تقولون في هذا فقلنا كنا نقول يولد عظيم. يموت عظيم. فقال ليس كذلك ولكن الله اذا قضى الامر في السماء وذكر تمام الحديث وقد اوردناه في سورة سبأ بتمامه - 00:22:22ضَ
وهذا هو السبب الذي حملهم على السبب في ذلك فاخذوا يضربون مشارق الارض ومغاربها فوجدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ باصحابه في الصلاة. فعرفوا ان هذا هو الذي حفظت من - 00:22:48ضَ
السماء وامن من امن منهم وتمرد في طغيانه من بقي كما تقدم حديث ابن عباس في ذلك عند قوله تعالى في سورة الاحقاف واذ صرفنا اليك نفرا من الجن يستمعون القرآن - 00:23:08ضَ
وكما جاء في الحديث خلق الله النجوم لثلاث زينة للسماء ورجوما للشياطين وعلامات يهتدى بها فيها غير ذلك فقد اخطأ واضاع دينه لان بعض المنجمين يزعمون ان لها تدبير وان لها - 00:23:30ضَ
اه تصرف في الكون والمتصرف هو الله وحده لا شريك له والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:23:56ضَ