Transcription
الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. لا تحرك به لسانك لتعجل به فاذا قرأناه فاتبع قرآنه حسبك هذه الايات الكريمة - 00:00:00ضَ
من سورة القيامة جاءت بعد قوله جل وعلا كلا لا وزر الى يومئذ المستقر ينبأ الانسان يومئذ بما قدم واخر بل الانسان على نفسه بصيرة ولو القى معاذيره لا تحرك به لسانك لتعجل به - 00:00:41ضَ
الايات لا تحرك به لسانك لتعجل به كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا القى عليه جبريل عليه السلام القرآن استعجل بقراءته قبل ان ينتهي جبريل من القراءة خوفا منه صلى الله عليه وسلم - 00:01:19ضَ
ان يتفلت منه او ان ينسى منه شيئا حرصا منه صلى الله عليه وسلم على اخذ القرآن وحفظة حسب ما يلقيه عليه السلام من ربه تبارك وتعالى فجبريل عليه السلام - 00:01:56ضَ
يسمع القرآن الوحي الموحى به من ربه تبارك وتعالى فيأتي به الى محمد صلى الله عليه وسلم وهو يأتيه على حالات احيانا يأتيه كأنه اي رجل من رجالات العرب واحيانا يأتيه - 00:02:29ضَ
بصوت عظيم تصلصلة الجرس واحيانا يأتيه يثقل النبي صلى الله عليه وسلم وربما اتى هو على الدابة على البعير او على الحمار فيبرك وما يستطيع حمله واحيانا يأتيه وشيء منه - 00:03:02ضَ
من رجله على عائشة رضي الله عنها وتثقل عليها رضي الله عنها وتصبر وهي تخاف ان ترض رجلها التي تحت النبي صلى الله عليه وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم قال ابن عباس رضي الله عنهما - 00:03:32ضَ
يجد شدة يعالج من التنزيل شدة وكان يحرك به لسانه وشفتيه مخافة ان ينفلت من يريد ان يحفظه فانزل الله جل وعلا عليه لا تحرك به لسانك لتعجل به ان علينا جمعه وقرآنه - 00:04:01ضَ
فاذا قرأناه فاتبع قرآنه ثمان علينا بيانه لا تحرك به لسانك لا تستعجل بقراءته قبل ان ينتهي جبريل انتظر حتى ينتهي جبريل وتقرأه انت بقراءة جبريل وحفظه علينا وتثبيته في صدرك علينا نحن نثبته - 00:04:36ضَ
ونحن نبينه فلا تخف ما هذه رسالة جاءتك من بعيد تسمعها ثم تقولها مثلا خشية ان تذهب عليك؟ لا اذا تلاها عليك جبريل نحن نثبتها في فؤادك ثم تقرأه كما قرأه جبريل - 00:05:12ضَ
وتعرفه ثم نبين عليك نبين لك ما اشكل عليك منه ونفسر لك الاتيان به نعطيك بيانه وايظاحه لا تخف لان الله جل وعلا قادر على ان يلقيه في نفس النبي صلى الله عليه وسلم وفي قلبه بدون رسول - 00:05:41ضَ
بدون جبريل لا تحرك به لسانك لتعجل به لتعجل بالقراءة ان علينا جمعه في فؤادك في صدرك في قلبك نحن نتولى جمعه وقرآنه في لسانك جمعه في صدرك وقراءته بلسانك هذه علينا - 00:06:14ضَ
ان علينا جمعه وقرآنه ما الذي عليك فاذا قرأناه فاتبع قرآنه اقرأ مثل ما نقرأ عليك او اتبع قرآنه اعمل بما فيه عليك العمل فيما امرت به فاذا قرأناه فاتبع قرآنه - 00:06:46ضَ
ثم الخطوة الثالثة علينا بيانه علينا تفسيره علينا ايضاحة علينا بيان كيفية تطبيقه ان الله جل وعلا انزل على النبي صلى الله عليه وسلم حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وانزل بيان وجوب - 00:07:16ضَ
وجوب الصلاة وجوب الزكاة وجوب الصيام ما بين في القرآن وانما القي في روع النبي صلى الله عليه وسلم وعلمه جبريل وجاءه جبريل عليه السلام تأمل في يومين انه في اليوم الاول - 00:07:43ضَ
في اول دخول وقت الصلاة. وامه في اليوم الثاني اخر وقت الصلاة وقال له عليه السلام يا محمد الصلاة بين هذين الوقتين والرجل الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم - 00:08:09ضَ
عن اوقات الصلاة ما اجابه وامره ان يلزمه فصلى النبي صلى الله عليه وسلم في اليوم الاول في اول وقت الصلاة وصلى في اليوم الثاني في اخر وقت الصلاة. وقال الصلاة بين هذين - 00:08:31ضَ
هذا الوقت فالبيان جاء من الله جل وعلا بتفسير وايضاح جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم قال العلماء رحمهم الله المناسبة بين هذه الايات والايات التي قبلها يقول الانسان يومئذ اين المفر - 00:08:54ضَ
شلال وزر الى ربك يومئذ المستقر. ينبأ الانسان يومئذ بما قدم واخر بل الانسان على نفسه بصيرة ولو القى معاذيره ايات فيها توبيخ الكفار عن الاعراض عن القرآن معرضون عن دعوة محمد صلى الله عليه وسلم - 00:09:23ضَ
وهذه الايات فيها توجيه للنبي صلى الله عليه وسلم بعدم الاستعجال في اخذ القرآن المناسبة بينهما قالوا مناسبة الضد لضده لا تلك في الاهمال والتضييع وهذه في الحرص والعناية قال العلماء رحمهم الله يؤخذ من هذا انه لا ينبغي الاستعجال في شيء ما - 00:09:51ضَ
اذا كان الاستعجال منهي عنه في اخذ القرآن الذي ينبغي ان يحرص عليه ويعتنى به فغيره من باب اولى الا يستعجل به وان الامور تؤخذ بالتأني يؤدي الانسان ما يؤديه من العبادة - 00:10:25ضَ
عن بصيرة وحضور قلب واطمئنان. وتأمل وتفكر وتدبر لما يصدر منه والله جل وعلا يعلم عباده في خلق السماوات والارض بستة ايام وقادر جل وعلا ان يقول للشيء كن فيكون - 00:10:52ضَ
بين الكاف والنون فقط ويكون كما اراد الله جل وعلا لكنه جل وعلا علم عباده في عدم الاسراع في تعدية الشيء والنبي صلى الله عليه وسلم يقول اما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الامام - 00:11:17ضَ
ان يحول الله رأسه رأس حمار او صورته صورة حمار هذا الذي يستعجل ربما يكون من الحرص ومن الرغبة ومن المحبة الى الصلاة يستعجل فنهي عن هذا والشيطان يحرص على العبد في ان يدخل عليه الخلل في عبادته من اي طريق - 00:11:45ضَ
ويأتي الى الحريص ويحاول ان يستعجله حتى لا يأتي بها صحيحة ويأتي الى المتأني وغير الحريص والمتكاسل فيخرجه عنها حتى لا يأتي بها في وقتها والوسطية مطلوبة في جميع الامور - 00:12:18ضَ
والله جل وعلا خلق وجعل هذه الامة امة وسط بين الامم بين الامم منهم الجافي ومنهم الغالي والنصارى قالوا عيسى ابن الله تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا واليهود قالوا عنه ما لا يليق به ولا بامه عليهما الصلاة والسلام. ولعنة الله على اليهود - 00:12:43ضَ
وهذه الامة تقول عبد الله ورسوله وكلمته القاها الى مريم وروح منه اهل السنة والجماعة وسط بين الفرق في باب الاسماء والصفات وفي باب صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم - 00:13:23ضَ
وفي باب العبادات والتكاليف الشرعية وهم وسط وسط في باب الصفات طائفة غلت فشبهت وطائفة تزعم انها نزهت تعطلت واهل السنة والجماعة وسط بينهما لا تشبيه ولا تعطيل وفي باب صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:13:50ضَ
بعض الفرق كفروا كثيرا منهم ممن شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة وهذا ظلال منهم. الرسول عليه الصلاة والسلام الذي لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى - 00:14:27ضَ
يشهد لهم بالجنة ثم يأتي الشقي ويقول هو كافر هذا تكذيب للرسول وطائفة غلط في بعضهم فان لهتهم مع الله جعلتهم الهة وعبدوهم مع الله ومن دون الله تعالى الله عما يقولون - 00:14:49ضَ
وفي باب التكاليف الشرعية طائفة قالت لا يضر مع الايمان ذنب قل امنت بالله واعمل ما شئت من القبايح. ايمانك وايمان جبريل ومحمد صلى الله عليهما وسلم سواء اعمل ما شئت من الزنا والفجور والسرقة وشرب الخمر. وسائر المحرمات ما دام تقول لا اله الا الله يكفيك - 00:15:12ضَ
وهذا جهل وظلال وطائفة قالت اذا عمل المسلم المعصية خرج من الاسلام ومنهم من يكفره ومنهم من يقول بالمنزلة بين المنزلتين لكن خرج من الاسلام وان مات على هذا فهو خالد مخلد في النار - 00:15:45ضَ
واهل السنة والجماعة وشر لا يقولون لا يظر مع الايمان ذنب بل الذنوب تظر وتهلك العبد وتضعف الايمان وتسبب العقاب ان لم يعفو الله ولا يقولون صاحب الكبيرة خالد مخلد في النار لا - 00:16:12ضَ
وانما هو وسط وهكذا ينبغي للمسلم ان يكون في حال اعتدال في حال اعتدال لا غلو ولا تفريط في الصلاة من الناس من زيادة حرفا حرصه على الصلاة الى المسجد قبل الاذان. وهذا حسن - 00:16:35ضَ
او بعد الاذان مباشرة وهذا حسن ثم اذا قبل ان يكبر الامام تكبيرة الاحرام تجده يكبر يسبق الامام قبل ان يرفع الامام رأسه من الركوع يرفع هو يجعل نفسه كأنه امام للامام - 00:17:01ضَ
او امام معه مساو له وكلاهما محرم ومن الناس من يتثاقل عن الصلاة فاذا دخل الوقت او قرب الاذان نام ولا يبالي متى يستيقظ في الوقت او خارج الوقت متى ما استيقظ وطابت نفسه من النوم - 00:17:24ضَ
قام وصلى في الوقت او خارج الوقت لا يبالي وهذا مفرط وذاك غالي والوسط بينهما والله جل وعلا يعلم رسوله صلى الله عليه وسلم وينبهه على امر عظيم وهو التأني - 00:17:47ضَ
في قراءة القرآن وكذلك ينبغي للامة عند قراءة القرآن لا يهدونه هذا. يصير يكون الواحد ما يدري ماذا يقول. مهمته ان يقلب الصفحات بدل ما يقرأ صفحتين او ثلاث بتأن وتأمل وتدبر يقرأ عشر لكن ما يدري ما يقول - 00:18:12ضَ
فالانسان مطلوب منه التأمل والتدبر وعدم السرعة قد يحتاج احيانا الى السرعة بشرط ان يكون فيه حضور قلب وتأمل وتدبر لما يقول لا بأس انه ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم القراءة بالترتيل - 00:18:37ضَ
والتمديد وورد عنه القراءة هذ يهز هزا لكن بالتدبر والتأمل وكما تقدم لنا انه ورد ان عثمان رضي الله عنه قرأ القرآن كله في ركعة واحدة من بعد صلاة العشاء - 00:19:01ضَ
كبر الحجر كما قال الراوي يقول فما رأيته يسجد الا بسجدات القرآن يعني سجدات التلاوة حتى اكمل القرآن فركع في اخر الليل وهو ممن حفظ القرآن كله في حياة النبي صلى الله عليه وسلم - 00:19:23ضَ
ورضي الله عنه يقول الله جل وعلا لا تحرك به اي بالقرآن لسانك لتعجل به ان علينا جمعه في صدرك وقرآنه اقرأك اياه. قراءة صحيحة فاذا قرأناه عليك بقراءة جبريل فاتبع قرآنه. اقرأه مثل ما يقرأه جبريل. او اعمل به كما امرت - 00:19:48ضَ
واتبع قرآنه. قال بعض المفسرين اقرأه بقراءة جبريل او اتبع قرآنه يعني اعمل بما امر انتبهي فيه في القرآن ثم ان علينا بيانه ثم هذه للترتيب والتراخي يعني نبينه لك فيما بعد - 00:20:20ضَ
فاخذ من هذا العلما قالوا هذا دليل على جواز تأخير البيان عن وقت الخطاب يعني قد يخبر المرء بخبر ثم يبين له فيما بعد التفاصيل فقد اخرج البخاري ومسلم وغيرهما - 00:20:43ضَ
رحمهم الله عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعالج من التنزيل شدة فكان يحرك به لسانه وشفتيه مخافة ان ينفلت منه يريد ان يحفظه - 00:21:05ضَ
فانزل الله تعالى لا تحرك به لسانك لتعجل به ان علينا جمعه وقرآنه يقول ان علينا ان نجمعه في صدرك ثم نقرأه فاذا قرأناه يقول اذا انزلناه عليك فاتبع قرآنه فاستمع له وانصت. ثم ان - 00:21:27ضَ
ان علينا بيانه اي نبينه بلسانك وفي لفظ علينا ان نقرأه. فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك اذا اتاه جبريل اطرق. يعني قتلة وفي لفظ استمع فاذا ذهب قرأه كما وعده الله - 00:21:52ضَ
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:22:16ضَ