تفسير ابن كثير | جزء تبارك

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 3- سورة الملك | من الأية 16 إلى 19

عبدالرحمن العجلان

والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم اامنتم من في السماء ان يخسف بكم الارض فاذا هي تموت ان امنتم من في السماء ان يرسل عليكم حاصبا - 00:00:00ضَ

وستعلمون كيف نذير ولقد كذب الذين من قبلهم فكيف كان نكير اولم يروا الى الطير فوقهم صافات ويقبضن ما يمسكهن الا هذه الايات الكريمة من سورة الملك سورة تبارك جاءت بعد قوله جل وعلا - 00:00:37ضَ

واسروا قولكم او اجهروا به انه عليم بذات الصدور الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير هو الذي جعل لكم الارض ذلولا فامشوا في مناكبها امشوا في مناكبها وكلوا من رزقه واليه النشور - 00:01:23ضَ

امنتم من في ان يخسف بكم الارض فاذا هي تمور تخويف من الله جل وعلا للكفار وانذار لهم وتوعد ان لم يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم وسيحل بهم عقابه - 00:01:52ضَ

الارض التي ثبتها الله جل وعلا لهم في قوله تعالى هو الذي جعل لكم الارض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه واليه النشور. قال امنتم من في السماء ان يخسف بكم الارض - 00:02:27ضَ

هو قادر الذي جعل لكم الارض ذلولا قادر على ان يخسفها بكم كما خسفها بغيركم بمن قبلكم قصفها بقارون الذي كان يتبجح ويتكبر بملكه وبما اعطاه الله جل وعلا لما دعا عليه موسى - 00:02:58ضَ

على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام خسف الله به فهو يتجلجل في الارض الى يوم القيامة هو حي موجود في الارظ يتجلجل ينزل فيها الى يوم القيامة كما قال عليه الصلاة والسلام - 00:03:25ضَ

اامنتم من في السماء الهمزة الاستفهام والانكار اي ما يليق بكم ان تأمنوا مكر الله اامنتم من في السماء السماء يطلق على الاجرام السماوات السبع وتطلق السما على جهة العلو - 00:03:46ضَ

بعض المؤولة يقولون في السماء ملكه سلطانه عرشه امره نهيه وامر الله جل وعلا وسلطانه في السماء والارض قال امنتم من في السماء وتطلق السما على العلو انزل من السماء ماء - 00:04:21ضَ

والسحاب لا يصل الى حد السماوات الاجرام. وانما هو سحاب دون السماء الدنيا وانما هو في العلو امنتم من في السماء في يصح ان تكون بمعنى على وهي تأتي كثيرا - 00:04:58ضَ

امنتم من على السماء والله جل وعلا عالم على السماء وليس المراد انه فيها وان السماء ظرف له تبارك وتعالى له لانه جل وعلا لا يحيط به شيء من خلقه - 00:05:20ضَ

وانما هو فوق العرش والعرش هو سقف المخلوقات وليس فوق العرش مخلوق وانما الذي فوق العرش هو الله جل وعلا وحده وهذا معنى قول بعض العلماء رحمهم الله مستوى على العرش - 00:05:45ضَ

سائل من خلقه يعني ليس داخلا في الخلق تعالى وتقدس وليس حالا في السماء تعالى وتقدس وانما هو فوق وانكار الجهة ظلال الله جل وعلا في جهة العلو بلا شك ولا ريب. وهو الذي اخبر عن نفسه جل وعلا - 00:06:09ضَ

فهو في جهة العلو ولا يقال كما يقول الحلولية ان الله حال في كل مكان تعالى وتقدس وما يقال منزه عن الجهة لان الله جل وعلا اثبت الجهة التي له جهة السمع - 00:06:37ضَ

وفطر الله الخلق على ذلك والداعي اذا حزبه الامر الشديد يرفع طرفه الى السماء حتى الحيوانات كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله قال ان البهيمة اذا حزبها الطلق الشديد وتعسرت عليها الولادة - 00:06:56ضَ

تلاحظ ترفع طرفها رأسها الى السماء وهي اعلم بالله من الجهم ابن صفوان واتباعه امنتم من في السماء امنتم من في العلو من على السماء والله جل وعلا على السمع - 00:07:21ضَ

والعرش هو سقف المخلوقات. والله جل وعلا قال الرحمن على العرش استوى. في سبعة مواضع من كتابه ليس في موضع ولا ولا ثلاثة بل في سبعة الرحمن على العرش استوى - 00:07:44ضَ

فهو مستو على العرش والعرش سقف المخلوقات. وليس فوق العرش مخلوق ما فوق العرش الا الله تبارك وتعالى اامنتم من في السماء ان يخسف بكم الارض اتأمنون مكر الله وقد عصيتم رسوله - 00:08:00ضَ

ان يجعل هذه الارض المستوية الرحبة المتينة القوية يخسفها هذه الثابتة بالجبال الراسيات يجعلها جل وعلا تمور تتقلب تتحرك امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون وهو اذا اراد جل وعلا شيء - 00:08:28ضَ

ما يحتاج الى تحضير مواد واشياء وانما يقول للشيء كن فيقول كما اراد سبحانه وتعالى المخلوق اذا اراد شيئا ما لابد من احضار المواد الخام العمارة الاسمنت والحديد والخشب وغير ذلك من المواد لا بد من احضاره - 00:08:58ضَ

كل ما يمكن ان يقيم عمارة وهكذا اي عين يريد ايجادها لابد ان يوجد موادها الخام واما الله جل وعلا فهو اذا اراد شيئا قال له كن فيكون اذا اراد خسف الارض باهلها - 00:09:25ضَ

امرها بذلك فانخسفت اذا اراد الله جل وعلا ان اغراقهم بماء من السماء او بماء من الارض امر جل وعلا فكان كما كان كما اراد اامنتم من في السماء ان يخسف بكم الارض - 00:09:45ضَ

امنتم خسفة هو قادر على ذلك هذا تخويف اذا كذبتم رسوله عاقبكم بما شاء وذكر جل وعلا الخسف بمناسبة ذكر الارض قبل هذا امتنان بالارظ وتخويف بالارظ واحد والذي جعل لكم الارض ذلولا فامشوا في مناكبها. هذا امتنان - 00:10:05ضَ

وتفضل وعطاء جعل لكم الارض بهذا الشكل الذي تسيرون عليه باطمئنان هو قادر على ان يجعل هذه الارض التي تسيرون عليها باطمئنان قادر على ان يجعلها بكم تنخسف فتمور بكم - 00:10:38ضَ

امنتم من في السماء في العلو بذاته وهو الله تبارك وتعالى واما عزه وسلطانه وامره ونهيه فهو جل وعلا يأمر في كل مكان وكل الاماكن تحت قبظته وتصرفه سبحانه وتعالى - 00:11:02ضَ

بعض العلماء قال ذكر السمع مثلا مع ان الامر في كل مكان الذين اولوا قالوا الامر في كل مكان لكن ذكر السماء لان التصرف في السماء ادق من التصرف في الارض يعني يستدعي الانتباه اكثر ان الله جل وعلا - 00:11:27ضَ

يأمر في السماء بما شاء وهو كذلك سبحانه وتعالى يأمر بالسماء بما شاء ويأمر بالارض بما شاء فهو المتحكم في الخلق لكن المراد هنا الله اعلم امنتم من في السماء في العلو بذاته تبارك وتعالى. كما قال عن نفسه الرحمن - 00:11:51ضَ

على العرش استوى اامنتم من في السماء ان يخسف بكم الارض يعني ما ينبغي لكم ان تأمنوا لا يؤمن مكر الله المؤمن يكون بين الخوف والرجاء لا ييأس من رحمة الله - 00:12:15ضَ

ولا يأمن مكر الله والانصياع الى واحدة منهما يعني اليأس من رحمة الله يكون الانسان عنده الخوف الشديد من عذاب الله ويأس من رحمة الله هذا ظلال او يكون عنده - 00:12:40ضَ

امن من مكر الله امن من مكر الله واطمئنان الى رحمة الله فقط ولا يبالي هذا ظلال الامن من مكر الله ضلال كما ان اليأس من رحمة الله ضلال ويكون العبد بين الخوف - 00:13:02ضَ

يا رجو رحمة الله ويخاف عقاب الله بذنوبه ولذا قال العلماء رحمهم الله ينبغي ان يكون الخوف والرجاء عند العبد كجناحي الطائر ما يغلب احدهما لانه اذا غلب الخوف اصابه القنوط - 00:13:26ضَ

واذا غلب الرجا اصابه الامن من مكر الله يقع في هذا او يقع في هذا. والمؤمن بين الخوف والرجاء الا انه قالوا ينبغي في حال الصحة والقدرة على العمل يغلب جانب الخوف شيئا حتى يعمل - 00:13:52ضَ

ويجتهد وفي حال المرض يغلب جانب الرجا حتى لا ييأس لانه ما يستطيع ان يعمل اامنتم من في السماء ان يخسف بكم الارض فاذا هي تمور كلمة تمور تتحرك وتفور وتتقلب - 00:14:14ضَ

ام امنتم من في السماء اي رسل عليكم حاصبا فستعلمون كيف نذير ام امنتم من في السماء ام هنا يسميها العلماء ام ام المنقطعة المفسرة بالهمزة ام امنتم من في السماء - 00:14:36ضَ

كرر هذا لاثبات صفة العلو له تبارك وتعالى ام آمنتم من في السماء ان يرسل عليكم حاصبا ان يرسل عليكم حاصبا حصبا يرسلها عليكم رياح شديدة معها حصبا او ظلمة شديدة مع حصبا - 00:15:04ضَ

او رياح شديدة تثير الارض وترفع الحصب الى فوق وتنزيل فينزلها الله جل وعلا عليهم وهو قادر على ان يبعث الحصبة من الارض عليهم وقادر ان ينزل الحصب من السماء من فوق عليهم - 00:15:35ضَ

ام امنتم من في السماء يرسل عليكم حاصبا فيها حصبا اي حصى صغيرة تهلكهم فستعلمون كيف نذير اذا حصل هذا علمتم كيف نذارة الله جل وعلا لخلقه يعني اذا عاينتم الشيء - 00:15:56ضَ

علمتم به وهذا العلم ما ينفع لان العلم الذي ينفع الذي قبل معاينة العذاب اما عند معاينة العذاب فلا ينفع العلم ولا ينفع الايمان لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن امنت من قبل او كسبت في ايمانها خيرا - 00:16:24ضَ

فرعون اللعين لما عاين لما رأى العذاب والغرق قال امنت انه لا اله الا الذي امنت به بنو اسرائيل هل ينفعه؟ ما ينفعه قيل له الان وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين - 00:16:51ضَ

الان تؤمن ما ينفعك لان الايمان قبل رؤية العذاب ينفع والله جل وعلا يقبل توبة العبد ما لم يغرغر فاذا عاين الملائكة ملائكة العذاب اراد ان يؤمن ما ينفعه ام امنتم - 00:17:13ضَ

بمعنى قلنا بل والهمزة بل امنتم من في السماء ان يرسل عليكم حاصبا وسا تعلمون اين ترون ذلك حين يرسله عليكم يعلمون حقا النذارة ولكن هذا العلم كما تقدم ما ينفع لانه عند رؤية العذاب - 00:17:39ضَ

ما ينفع الرجوع ولا الندم ولا التوبة نعم اقرأ هذا من لطف الله ورحمته بخلقه انه قادر على تعذيبهم بسبب كفر بعضهم به وعبادتهم معه غيره وهو مع هذا يحلم ويصفح ويؤجل - 00:18:08ضَ

ولا يعجل كما قال تعالى ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة ولكن يؤخرهم الى اجل مسمى جل وعلا يمهل ولا يهمل الامهال تكرم منه جل وعلا - 00:18:34ضَ

والاهمال حاشاه عنه تبارك وتعالى وهو يمهل ويملي فاذا اخذ اخ هذا اخذ عزيز مقتدر سبحانه وتعالى نعم ولكن يؤخرهم الى اجل مسمى فاذا جاء اجلهم فان الله كان بعباده بصيرا - 00:19:00ضَ

وقال ها هنا امنتم من في السماء ان يخسف بكم الارض فاذا هي تمر اي تذهب وتجيء وتضطرب امنتم من في السماء ان يرسل عليكم حاصبا اي ريحا فيها حصباء تدمغكم كما قال الله تعالى - 00:19:31ضَ

افأمنتم ان يخسف بكم جانب البر او يرسل عليكم حاصبا ثم لا تجدوا لكم وكيلا وهكذا توعدهم الله ها هنا بقوله فستعلمون كيف نذير اي كيف يكون انذاري وعاقبة من تخلف عنه وكذب به - 00:19:59ضَ

والاضراب هنا في قوله تعالى اما منتم تنويع في التخويف خوفهم جل وعلا من ان يخسف بهم الارض يأتيهم العذاب من تحتهم ثم اضرب عن هذا وخوفهم جل وعلا تخويفا اخر بان يأتيهم العذاب من فوق - 00:20:26ضَ

وهو قادر جل وعلا على ان يرسل لهم العذاب من اسفل كما انه قادر تبارك وتعالى من ان يرسل عليهم العذاب من اعلى وهم في قبضته سبحانه وتعالى وقوله جل وعلا ولقد كذب الذين من قبلهم - 00:20:52ضَ

هذه سنة الله جل وعلا في خلقه ان التكذيب كثير في الامم والهداية قليلة لان الله جل وعلا حكم واراد وشاء ان لا يؤمن اهل الارض ولو اراد ذلك ارادة شرعية - 00:21:18ضَ

لا امنوا كلهم اجمعون او ارادة كونية قدرية بان يؤمن الجميع لامنوا لكنه جل وعلا ما اراد ذلك وغالبا الاكثر هذا الظلام والهداية بالقليل من الناس وكما اخبر الله جل وعلا عن ابليس اللعين انه قال فبعزتك - 00:21:46ضَ

لاغوينهم اجمعين الا عبادك منهم المخلصين وقال ها هنا جل وعلا ولقد كذب الذين من قبلهم اي من قبل كفار مكة كذبت امم كثيرة قبل الكفار مكة. ليسوا هم اول المكذبين - 00:22:15ضَ

وقد كذب قوم نوح وكذب وكذبت عاد وكذب الثمود وكذب قوم لوط وقوم ابراهيم واصحاب الايكة واصحاب الرس وقوم فرعون غالب من اهل الارض التكذيب كما قال الله جل وعلا وان تطع اكثر من في الارض - 00:22:36ضَ

يظلوك عن سبيل الله وقال تعالى وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين ولقد كذب الذين من قبلهم وما تركهم الله بل عاقبهم وقومك يا محمد بلغهم ما عوقبت به الامم السابقة. يدرون عن هذا - 00:23:05ضَ

ولقد كذب الذين من قبلهم فكيف كان نكير كيف كان انكاري عليهم؟ انتم تدرون عن هذا كان بالغا كانت العقوبة شديدة كلمة لا ترعون كلمة لا تؤمنون برسولي الا تخافون عذابي ان يقع بكم كما وقع بالامم قبلكم - 00:23:29ضَ

ولقد كذب الذين من قبلهم من الامم السالفة السابقة والقرون الخالية فكيف كان نكير اي كيف كان انكاري عليهم ومعاقبتي لهم كان عظيما شديدا اليما ثم قال تعالى او لم يروا الى الطير فوقهم صافات ويقبضن - 00:24:01ضَ

ولم يروا الى الطير فوقهم صافات ويقبضن ما يمسكهن الا الرحمن في هذه الاية الكريمة استدلال على كمال قدرة الله جل وعلا في شيء يرونه بابصارهم يرونهم فما يسعهم انكاره - 00:24:33ضَ

او لم يروا الهمزة للاستفهام والواو حرف عطف على مقدر محلوف عام ولم يروا او اغفلوا ولم يروا الى الطير فوقهم صافات الاستفهام للانكار والواو عاطفة على مقدر يقتضيه السياق - 00:25:01ضَ

عام او غفلوا او تناسوا ولم يروا الى الطير هذا الطير الطير اسم جنسي يصح ان يطلق على الواحد وعلى الجمع وقيل اطلاقه على الجمع اكثر ولا يطلق على الواحد الا قليل وانما يقال عن الواحد طائر - 00:25:35ضَ

او لم يروا الى الطير فوقهم في السماء يرونها فوق عليهم صافات ويقبضن صافات اجنحتها مرسلات اجنحتها ويقبضن اجنحتهن الى جيوب الى جنوبهن احيانا صافة واحيانا قابضة واحيانا صافة قابضة بسرعة بآن واحد - 00:26:01ضَ

من يمسكها بين السماء والارض قدرة الله جل وعلا من يمسك السماء ان لا تقع على الارض يعني السماء فوق الارض مثل الطائر التي فوق الارض لكن الطائر شيء يشاهدونه باعينهم - 00:26:41ضَ

والسماوات فوق الارظ كذلك بقدرة الله الملائكة فوق السماوات وداخل السماوات تسبح بين السماء والارض وبين السماوات بامر الله وقدرته تبارك وتعالى اولم يروا الى الطير فوقهم صافات؟ مرسلات الاجنحة - 00:27:00ضَ

ويقبضن قابضات لاجنحتهم بين السماء والارض وهذا من كمال قدرته سبحانه وتعالى قال الصافات ويقدرون فعل ولم يقل قابضات صافات وقابضات قالوا الفعل يدل على التجدد والحدوث. اصل انها تفل اجنحتها - 00:27:27ضَ

الاصل انها مرسلة لاجنحتها وتقبض اجنحته احيانا فهو شيء متجدد صافات ويقبضن ما يمسكهن في حال الصف وفي حال القبض الا الله الا الرحمن واتى بهذا الاسم الكريم لانهم انكروه - 00:28:01ضَ

قالوا ما عرفنا الا رحمن اليمامة قالوا محمد يدعونا ويأمرنا الى ان نعبد اله واحد وهو يعبد اثنين يعبد الله ويعبد الرحمن قال الله جل وعلا قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن ايا ما تدعوا - 00:28:28ضَ

فله الاسماء الحسنى هذه اسماء لله تبارك وتعالى ولا يحصي اسماء الله جل وعلا الا هو ما يمسكهن الا الرحمن ما يمسكهن من السقوط والوقوع على الارض الا الله جل وعلا - 00:28:49ضَ

والاصل طبيعة الجثة الشيء الجامد انه ينزل الى اسفل ما يرتفع ينزل ولا يستمسك في وسط الجو الا بقدرة الله جل وعلا ما يمسكهن الا الرحمن انه بكل شيء بصير - 00:29:13ضَ

بكل شيء من مخلوقاته تعالى بصير يعطيه ما يناسبه سبحانه وتعالى والله جل وعلا اعطى الطائر هذه القدرة عن بصيرة منه سبحانه وتعالى واعطى كل شيء خلقه ثم هدى وفق والهم وارشد - 00:29:40ضَ

هيأ من شاء من عباده لطاعته فجعلهم في ذلك وحببها اليهم وهيأ من شاء سبحانه لمعصيته استشاؤوها واستحسنوها ولم يريدوا عنها بديلا وهي توصلهم الى النار ما يمسكهن الا الرحمن انه بكل شيء - 00:30:11ضَ

كل شيء كل من الفاظ العموم مصير مصير به سبحانه وتعالى يعلم حاله ويعلم ما في نفسه ويعلم ما يناسبه ويعلم ما لا يناسبه تعالى اولم يروا الى الطير فوقهم صافات ويقبضن - 00:30:42ضَ

اي تارة يصف يصففن اجنحتهن في الهواء وتارة تجتمع جناحا اجمعوا جناحا وتنشروا جناحا ما يمسكهن اي في الجو الا الرحمن اي بما سخر لهن من الهواء من رحمته ولطفه - 00:31:07ضَ

انه بكل شيء بصير اي بما يصلح كل شيئين بما يصلح كل شيء من مخلوقاته وهذا كقوله تعالى الم يروا الى الطير مسخرات في جو السماء ما يمسكهن الا الله - 00:31:33ضَ

ان في ذلك لاية لقوم يؤمنون والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:31:55ضَ