Transcription
هذه الآيات نزلت بعد الايات السابقة في قوله جل وعلا والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا باربعة شهداء فاجلدوهم امينة جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة ابدا واولئك هم الفاسقون. الا الذين - 00:00:00ضَ
تابوا من بعد ذلك واصلحوا فان الله غفور رحيم جاء بعض الصحابة الى النبي صلى الله عليه وسلم يسألونه لو وجد الرجل مع امرأته رجلا ماذا يصنع ان قتله قتلتموه - 00:00:28ضَ
وان تكلم جلد ثمانون جلدة وان سكت سكت على امر وقال بعضهم ان ذهب ليحضر الشهداء قضى الخبيث حاجته وانصرف فماذا يصنع فانزل الله جل وعلا هذه الايات فيها فرج ومخرج للازواج - 00:00:57ضَ
اذا رأوا وتأكدوا واراد ان يرفع الامر لولي الامر فلا يطالب بالشهداء وانما يكفي ان يشهد هو بهذه الشهادات المنصوص عليها في كتاب الله. لان الزوج في الغالب لا يتهم زوجته الا بشيء يراه - 00:01:46ضَ
ولا يتكلم بذلك الا بشيء قد تيقنه فهو ان تكلم بشيء غير متيقن دنس فراشه ورمى فراشه واساء الى نفسه واساء الى اهله واساء الى اولاده من بنين وبنات فهو غالبا لا يقدم الا اذا رأى وتيقن - 00:02:26ضَ
ولو انه اذا رأى ذهب ليحضر الشهود لانتهى الفاعل من فعلته قبل ان يحظر الشهود فجعل الله جل وعلا الفرج والمخرج للازواج بهذه الايات. والذين يرمون ازواجهم ولم يكن لهم شهداء الا انفسهم - 00:02:51ضَ
فشهادة احدهم اربع شهادات بالله يشهد اربع شهادات بالله انه لمن الصادقين فيما رماها من الزنا بفلان واذا اراد نفي الحمل قال وان الحمل ليس منه والخامسة ان لعنة الله عليه يلعن نفسه - 00:03:19ضَ
ان كان من الكاذبين فيما رماها به من الزنا روى البخاري وغيره رحمهم الله عن ابن عباس رضي الله عنهما ان هلال ابن امية قذف امرأته عند النبي صلى الله عليه وسلم بشريك ابن سحماء - 00:03:52ضَ
فقال النبي صلى الله عليه وسلم البينة والا حد في ظهرك وقال يا رسول الله اذا رأى احدنا على امرأته رجلا ينطلق يلتمس البينة فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول - 00:04:23ضَ
البينة والا حد في ظهرك وقال هلال والذي بعثك بالحق اني لصادق ولينزلن الله ما يبرئ ظهري من الحد ونزل جبريل فانزل فانزل عليه والذين يرمون ازواجهم حتى بلغ ان كان من الصابرين - 00:04:46ضَ
فانصرف النبي صلى الله عليه وسلم فارسل اليهما فجاء هلال فشهد والنبي صلى الله عليه وسلم يقول الله يعلم ان احدكما كاذب فهل منكما تائب ثم قامت فشهدت. فلما كانت عند الخامسة - 00:05:12ضَ
وقفوها وقالوا انها موجبة فتلكأت ونكست حتى ظننا انها ترجع ثم قالت لا افظح قومي سائر اليوم فمظت. فقال النبي صلى الله عليه وسلم ابصروها فان جاءت به اكحل العينين سابغ الاليتين لج الساقين فهو لشريك ابن - 00:05:42ضَ
شحماء وان جاءت به كذلك فجاءت به كذلك. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لو ما لولا ما مضى من كتاب الله لكان لي ولها شأن هذه قصة ثابتة في الصحيح - 00:06:14ضَ
وقصة اخرى لعويمر كذلك رمى امرأته فلا عن بينهما النبي صلى الله عليه وسلم وورد ان اللعان حصل لثلاثة من الصحابة واذا لاعن الرجل امرأته بان شهد بالله اربع شهادات انه لمن الصادقين فيما رماها به من الزنا - 00:06:38ضَ
والخامسة ان لعنة الله عليه ان كان من الكاذبين حينئذ تقع خمسة احكام وقوع الفرقة بين الزوجين والحرمة المؤبدة يحرم عليه الى الابد ونفي الولد اذا كان قد حصل حمل - 00:07:13ضَ
ونفاه ينسب الولد لامه ولا ينسب لزوجها ويسقط الحد عن الرجل ويجب الحد على المرأة خمسة احكام تحصل بشهادة الرجل اذا شهد هذه الشهادات المنصوص عليها حصلت هذه الخمسة الاحكام - 00:07:43ضَ
ثم ان شهدت المرأة حصل حكم واحد وهو انتفاء الحد عنها. بشهادتها ورمي الزوج والذين يرمون ازواجهم ازواج جمع زوج والزوج يطلق على الذكر والانثى يقال عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنها - 00:08:16ضَ
قالوا علي زوج فاطمة رضي الله عنهما بل افصح بدون تاء الا في باب الفرائض. فلابد ان يميز الزوج عن الزوجة ولم يكن لهم شهداء الا انفسهم او لم يرغب في احضار الشهود حتى لو كان عنده شهود - 00:09:01ضَ
فيكتفى بهذه الشهادة ولا يلزم باحضار الشهود فهو اذا رماها بالزنا يوعظ ويذكر لان عقوبة الدنيا وعذاب الدنيا بالحد لانه ان رماها ولم يلاعن حد لطلبها. اقيم عليه الحد كغيره - 00:09:34ضَ
فان لعن سقط عنه الحد. يوعظ بان الحد في الدنيا اهون من عذاب الله في الاخرة ان كان كاذبا فان اكد واراد الملاعنة طلب حضور المرأة كذلك ووعظت بان عذاب الدنيا الذي هو الحد عليها بالاعتراف اهون من عذاب الاخرة وهو - 00:10:06ضَ
الملاعنة اذا كانت كاذبة ويحصل اللعان بينهما بحضرة الحاكم الشرعي ولا يصح اللعان بين زوجين بدون حضور الحاكم فيبدأ بالرجل اولا ويشهد اربع شهادات بالله انه لمن فيما رمى به زوجته فلانة من الزنا. وان - 00:10:50ضَ
كان الرمي بشخص معين سماه انه لمن الصادقين فيما رماها من الزنا بفلان واذا كان هناك حمل قال وان الحمل ليس له وليس منه يشهد اربع شهادات بالله بذلك ثم الخامسة ان لعنة الله عليه. واللعن هو الطرد والابعاد - 00:11:21ضَ
من رحمة الله ويوعظ عند الخامسة ان لم يكن متيقنا فيرجع ويقام عليه الحد بطلب المرأة فان اصر على الاكمال اكمل في الخامسة يلعن نفسه ان كان من الكاذبين ثم تدعى المرأة - 00:11:48ضَ
وتلقن الشهادة بان تشهد اربع شهادات بالله ان لم تعترف اما ان اعترفت فيقام عليها الحد بحسب حالها ان كانت محصنة الرجل وان كانت غير محصنة فالتعزير اول حد ان كانت بكرا - 00:12:19ضَ
الحد بالجلد مئة جلدة كما تقدم فان لم تعترف شهدت اربعة شهادات بالله انه لمن الكاذبين فيما رماها من الزنا فيما رماها به من الزنا ثم توقف عند الخامسة لانها الموجبة - 00:12:43ضَ
وتوعظ ان ارادت ان ترجع فان اصرت على الاكمال اكملت بالخامسة بان غضب الله عليها ان كان زوجها من الصادقين فيما رماها به من الزنا وجعل الغضب في جانب المرأة واللعنة في جانب الرجل لان الغضب اشد من اللعن - 00:13:06ضَ
والغضب على من عنده علم ولم يعمل به وهم اليهود عليهم لعنة الله وغضبه وهذه المرأة اذا لعنت وهي تعلم انها حصل منها ما حصل من الزنا فيحصل عليها غضب الله ففيها شبه من اليهود انها تعلم انها فعلت وتنكر ذلك - 00:13:39ضَ
فاذا فعل ذلك معا فرق بينهما وهذه الفرقة فرقة مؤبدة لا يجوز ان يتزوجها فيما بعد. ولو تزوجت زوجا غيره وينتفي الولد من الرجل وينسب لامه ويسقط الحد عن كل واحد منهما - 00:14:09ضَ
والذين يرمون ازواجهم ولم يكن لهم شهداء الا انفسهم فشهادة احدهم اربع بالله وشهادة احدهم مبتدأ وخبرها اربع شهادات بالله انه لمن الصادقين والخامسة ان لعنة الله عليه وقرأت والخامسة - 00:14:36ضَ
بان يشهد الخامسة والخامسة ان لعنة الله عليه ان كان من الكاذبين فيما رمى زوجته به من الزنا ويدرأ عنها العذاب ان تشهد اربع شهادات بالله. يدرأ عنها العذاب ان تشهد - 00:15:06ضَ
اين فاعل يقرأ ان تشهد يدرأ عنها العذاب شهادتها لله اربع شهادات ان تشهد في محل الرفع فاعل يدرأ يدرأ عنها العذاب شهادتها ويدرأ عنها العذاب ان تشهد اربع شهادات بالله. انه لمن الكاذبين اي الزوج فيما رماها به - 00:15:32ضَ
من الزنا والخامسة ان تشهد الخامسة ان غضب الله عليها ان كان من الصادقين فيما رمى هذه من الزنا ولولا فضل الله عليكم ورحمته الشباب لولا محذوف لولا فضل الله جل وعلا وستره على عباده - 00:16:09ضَ
لافتضح الكاذب منهما لوقع العذاب عليه في الدنيا قبل الاخرة وفضح ولكن الله جل وعلا ستر فهما اذا تلاعنا اصبح الامر مستور لا يعلمه جل وعلا الا الله لا يعلمه الا الله فلا يعلم الناس عن ذلك شيئا - 00:16:43ضَ
فذلك ستر من الله جل وعلا على العباد. ولو شاء لفضح الكاذب منهما جل وعلا ولولا فضل الله عليكم ورحمته وان الله تواب دعوة من الله جل وعلا لعباده بالتوبة. حتى وان حصل اللعان - 00:17:11ضَ
الله جل وعلا يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل وان الله تواب حكيم يضع الاشياء مواضعها فهو حكيم في تشريعه جل وعلا وهذه الشرائع فيها حكمة ومصالح للعباد - 00:17:33ضَ
الله جل وعلا اعلم بذلك وباحوال عبادة فشرع لهم ما يناسبهم ويصلح احوالهم في الدنيا والاخرة وليس في هذه الاحكام قسوة ولا غلظة ولا شدة وانما فيها رحمة ولطف من الله جل وعلا - 00:18:00ضَ
الا بالعباد وتنقية لهم وحفظ لهم من السوء وان الله تواب حكيم. وكلمة تواب صيغة مبالغة. فهو جل وعلا كثير التوبة حكيم يضع جاء مواضعها والله جل وعلا موصوف بصفات الكمال منزه عن صفات النقص والعيب - 00:18:27ضَ
واسماؤه وصفاته حق ويجب الايمان باسماء الله جل وعلا وصفاته ما هو النوع الثالث من انواع التوحيد؟ الايمان بالاسماء والصفات والله جل وعلا يقول ان الذين يلحدون في اياتنا لا يخفون علينا فتوعد جل وعلا من الحد - 00:18:53ضَ
في اسمائه وصفاته فنفى صفات الباري جل وعلا او اثبت لله ما لم يثبته لنفسه ولم يثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم فقد الحد فيها وهذه الايات الكريمة فيها تشريع من الله جل وعلا - 00:19:22ضَ
وبيان لاحكام العباد وتضمنت الحفاظ على البيوت والاهتمام بها وكرامتها بان لا تدنس باقل شيء ولا يجوز للزوج ان يتهم زوجته بشيء من القبائح حتى يرى بعينه رأي عين ولا يصح له ان يصدق ما ينقل اليه من بعض اعداء بيوتهم - 00:19:48ضَ
وقد ينقل للزوج كلام او فعل عن زوجته غير صحيح فاذا كان قريب وسهل ليس بحكيم صدق ما يقال وذلك خطأ وظلم للزوجة فلا يجوز له ان يصدق الا ما رأى بيقين او تيقنه بشهادة شهود - 00:20:28ضَ
وشهود الزنا لا يكفي فيه واحد ولا اثنان ولا ثلاثة بل لابد من اربعة فلا يسارع الزوج في اتهام زوجته وكذلك لا يجوز للزوجة ان تسارع في اتهام زوجها اذا نقل اليها انه فعل او حصل منه كذا وكذا - 00:21:00ضَ
ربما يكون الناقل مغرض ومبغض للزوج او الزوجة او يريد افساد ما بينهما فعلى كل واحد من الزوجين ان يحسن الظن بصاحبه. ولا يسارع في اتهامه الا اذا رأى شيئا يقينا - 00:21:22ضَ
والنبي صلى الله عليه وسلم قال على مثل هذا فاشهد او دع واشار الى الشمس فلا يشهد المرء الا على شيء يقين. على زوجته او على غيرها بل يبتعد عن الشك والريب وظن السوء - 00:21:42ضَ
فالمؤمنون بعيدون عن ظن السوء والله جل وعلا حذر من الظن ونفر منه فلا يجوز للمرء ان يظن بصاحبه الا خيرا. الا اذا تيقن ذلك يقينا والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:22:06ضَ