Transcription
الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم لكل امة جعلنا منسكا هم ناسكوه فلا ينازعنك في الامر - 00:00:01ضَ
وادعوا الى ربك انك لعلى هدى مستقيم وان جادلوك فقل الله اعلم بما تعملون الله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون يقول الله جل وعلا لكل امة جعلنا منسكى - 00:00:30ضَ
لكل امة بكل جماعة في زمن من الازمان او لكل قرن من القرون السابقة او لكل امة نبي من الانبياء جعلنا منسكى جعلنا لهم شريعة خاصة لكل امة جعلنا لهم شريعة خاصة - 00:01:02ضَ
والمراد بالشريعة هنا الاحكام التكليفية احكام التكاليف الشرعية الفقهية التي يعبر عنها الفروع فروع الشريعة واما الاصل قهوة واحد اصل الشريعة واحد من ادم عليه السلام الى ان ختم الانبياء والرسل - 00:01:43ضَ
محمد صلى الله عليه وسلم فدعوتهم واحدة وهي افراد الله جل وعلا بالعبادة واما الاحكام الفقهية فتختلف من امة لامة الصيام يختلف من امة لامة والزكاة كذلك والصلاة كذلك لكل امة جعلنا من شكى شريعة - 00:02:25ضَ
تعبدهم الله جل وعلا بها ليس لهم ان يتركوها ولا ان يدخلوا فيها ما ليس منها وكل شريعة نبي عليهم الصلاة والسلام محددة لامته ووقته فاذا بعث نبي بعده انتهت شريعته - 00:03:04ضَ
وصارت التكاليف على شريعة النبي الجديد وشريعة موسى عليه الصلاة والسلام وكتابه التوراة من مبعثه الى ان بعث الله جل وعلا عيسى عليه الصلاة والسلام فانتهت شريعته ووجدت شريعة عيسى - 00:03:38ضَ
استمرت شريعة عيسى الى ان بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم فانتهت شريعة عيسى وشريعة محمد صلى الله عليه وسلم هي الخاتمة وهي الباقية الى ان يرث الله الارض ومن عليها - 00:04:12ضَ
وتفسير شريعة من سكن بشريعة والمروي عن ابن عباس رضي الله عنهما حبر هذه الامة وترجمان القرآن وقيل من سكن اي عيدا وقيل موضع الذبح الذي يتقرب به الى الله جل وعلا - 00:04:36ضَ
وقيل موضع عبادة ولهذا سميت مكة ومن وعرفات مناسك لانها مواقع عبادة مخصوصة لكل امة جعلنا منسكا هم اي هذه الامة ناس كوهوا فاعلوه متعبدون به فليس لهم ان يتعبدوا - 00:05:05ضَ
في شريعة في شريعة لم تشرع لهم. وانما شرعت لمن قبلهم ليس لهم ذلك والنصارى بعد بعثة عيسى عليه الصلاة والسلام ليس لهم ان يتعبدوا الله بشريعة موسى وبعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم - 00:05:47ضَ
نسخ الله الاديان كلها فليس لهم ان يتعبدوا بشرائعهم السابقة وانما عليهم ان يتعبدوا الله بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم التي هي الاسلام والله جل وعلا يقول ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه - 00:06:18ضَ
وقال النبي صلى الله عليه وسلم والله لا يسمع بي يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بي الا كان من اهل النار حتى ولو تعبد الله على شريعة اليهود او شريعة النصارى - 00:06:46ضَ
فلا يسعه الا ان يتعبد الله جل وعلا بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم لكل امة جعلنا منسكا هم ناسكوه فلا ينازعنك في الامر ليس لهم ان ينازعوا ولا ان يقولوا نتعبد - 00:07:04ضَ
في شريعتنا فقد انتهت شريعتهم ومن وجد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم من اي امة من الامم لا يسعه الا ان يتعبد الله بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم - 00:07:31ضَ
ايا كان فلا ينازعنك في الامر ينازع من افعال المشاركة يعني لا ينازعنك ولا تنازعهم الشريعة واحدة وشريعتهم هي شريعتك لان كل لكل امة شريعة ومن وجد في عهدك فشريعته شريعتك - 00:07:53ضَ
والمنازعة فعل من افعال المشاركة المخاصمة ومضاربة تكون بين طرفين واذا عبر بطرف هكذا الطرف الثاني له ذلك فلا ينازعنك يعني ولا تنازعهم وكذا لو جاء فلا تنازعهم كذلك فلا يسوغ لهم ان ينازعوك - 00:08:28ضَ
اي لا تخاصمهم في هذا ولا يخاصموك الامر واضح جلي وعليهم اتباعك وادعوا الى ربك ادع الى توحيد الله جل وعلا والى عبادته والى شريعتك التي بعثك الله جل وعلا بها - 00:09:02ضَ
ادعوا الجميع هؤلاء ادعوا المنازعين وادع الناس عامة نادي في الناس بالبلاغ والدعوة الى الله جل وعلا عموما انك لعلى هدى مستقيم واطمئن لانك على طريق صحيح وعلى شريعة واضحة - 00:09:29ضَ
وعلى امر جلي لا لبس فيه فلا يخالجك شك فيما انت عليه بل انت على هدى وعلى حق وانك لعلى هدى اي طريق مستقيم الاعوجاج فيه ولا خطأ وان جادلوك - 00:09:59ضَ
ان ابوا الا الجدال والمخاصمة بعد هذا البيان والايضاح فتوعدهم فتوعدهم بقولك الله اعلم بما تعملون ادب كريم وتعليم للامة في حسن المناظرة ان ابوا الا الخصام والجدال والمحاج بالباطل - 00:10:28ضَ
اتركهم وتوعدهم في قولك الله اعلم بما تعملون بيني وبينكم الله والله جل وعلا مطلع على ما تعملونه وسيجازيكم على ذلك على غرار قوله صلى الله عليه وسلم للصائم فان سابه احد او - 00:11:04ضَ
شاتمة فليقل اني صائم اي صيامي يمنعني من ان اجادلك واخاصمك واشاتمك قل لهؤلاء الله اعلم بما تعملون توعدهم في علم الله جل وعلا واطلاعه وهذا اذا كانت مجادلتهم بالباطل - 00:11:41ضَ
وعلى غير برهان وعلى غير هدى والا فالمجادلة لاظهار الحق وبيانه لمن خفي عليه الحق ويحتاج الى بيان وقد قال الله جل وعلا ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن - 00:12:08ضَ
المجادلة نوعان مجادلة بالتي هي احسن لبيان الحق واظهاره هذي مأمور بها شرعا واما مجادلة المكابر والمخاصم ومن يريد المشاتمة فهذا اعرض عنه واتركه وتوعده في علم الله جل وعلا واطلاعه - 00:12:35ضَ
على ما هو عليه من الباطل الله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون وقل الله اعلم بما تعملون وبعلمه جل وعلا واطلاعه على كل شيء سيتولى الحكم بين الناس يوم القيامة - 00:13:03ضَ
وهو جل وعلا يعلم المحق من المبطل ويعطي المحق ما يستحقه من الثواب الجزيل ويعاقب المبطل بما يستحقه من العقاب ولا يظلم الله جل وعلا العباد شيئا الله يحكم بينكم - 00:13:35ضَ
يتولى الحكم بين المسلمين والكفار بين الداعين الى الحق والمجادلين بالباطل يحكم بينهم متى يظهر الحكم جليا واضحا الله يحكم بينكم يوم القيامة يوم الجزاء والحساب يوم الثواب والعقاب فيما كنتم - 00:14:03ضَ
فيه تختلفون فيما اختلفتم فيه يتولى الله جل وعلا الحكم بين الطرفين فيعطي كلا ما يستحقه قال بعض المفسرين رحمهم الله هذه الاية قوله جل وعلا وان جادلوك وقل الله اعلم بما تعملون. الله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون. هذه منسوخة باية السيف - 00:14:34ضَ
وقد مر علينا كثير من كلام المفسرين رحمهم الله فيما تقدم بقوله منسوخة باية السيف اية السيف المراد بها الايات التي فيها الامر بالقتال ليست اية واحدة وانما هي ايات مجموعة - 00:15:10ضَ
مفرقة في سور القرآن فيها الامر بقتال الكفار كما في قوله جل وعلا يا ايها الذين امنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة وايات كثيرة القرآن يعبر عن مجموعها باية - 00:15:34ضَ
السيف الامر بقتال الكفار قال بعض المفسرين هذه الاية منسوخة باية السيف يعني هذا الوعيد يتوعد به من عاند وجادل قبل الامر بالقتال ولما امر بالقتال اشار من يعاند ويجادل يقاتل ولا يتوعد - 00:15:56ضَ
هذا قول لبعض المفسرين ورد عليه اخرون وقالوا هذه الاية غير منسوخة ولا تتنافى مع ايات القتال بل هذه الاية قد تتأتى المجادلة من اشخاص مثلا قد يكون دفعوا الجزية - 00:16:29ضَ
وايات السيف يخير الكفار الذين هم اهل الكتاب بين امرين اما الدخول في الاسلام او دفع الجزية عن يد وهم صاغرون ثم هذا الذي يدفع الجزية قد يلقي بعظ الشبه - 00:16:55ضَ
او يجادل في بعض المواضيع فهذه الاية وامثالها تنطبق عليه ولا يقال انها منسوخة فاذا كان المجادل ممن يريد بيان الحق فقد امرنا بالايضاح له ولا نتوعده وانما نبين له الحق - 00:17:17ضَ
من الكتاب والسنة فان تبين لنا انه معاند ومجادل بالباطل واتضح له الحق ولم يقبله حينئذ مثل هذا الاعراض عنه او لا وتوعده بحكم الله جل وعلا بين خلقه يوم القيامة - 00:17:40ضَ
وهذه الايات الثلاث فيها البيان من الله جل وعلا ان لكل امة من الامم شريعة ومنهج وعبادة تعبدهم الله جل وعلا بها تختلف عما قبلها في بعض الفروع وان كل امة متعبدة - 00:18:03ضَ
بشريعتها ولا يصوغ لها ان تجمع بين شريعتين ولا ان تأخذ من هذه وهذه وانما لكل امة شريعة محددة لا يصوغ لهم تركها يجب عليهم ان يقوموا بها وان على النبي صلى الله عليه وسلم الدعوة - 00:18:29ضَ
والبيان وقد اكد الله له جل وعلا انه على هدى وعلى طريقة واضحة سليمة لا شك فيها وانه على طريق موصل اليه سبحانه وتعالى وان على النبي صلى الله عليه وسلم فيمن اراد ان يجادل بالباطل - 00:18:57ضَ
ان يعرض عنه ويتوعده في علم الله جل وعلا واطلاعه وانه جل وعلا سيتولى الحكم بين عباده فيما اختلفوا فيه والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:19:22ضَ