Transcription
اله وصحبه اجمعين وبعد ان الله لا يظلم مثقال ذرة وان تك حسنة يضاعفها ويؤتي من لدنه اجرا عظيما هذه الاية الكريمة من سورة النساء جاءت بعد قوله جل وعلا - 00:00:01ضَ
وماذا عليهم لو امنوا بالله واليوم الاخر وانفقوا مما رزقهم الله وكان الله بهم عليما ان الله لا يظلم مثقال ذرة وان تك حسنتي يضاعفها ويؤتي من لدنه اجرا عظيما - 00:00:34ضَ
يقول الامام ابن جرير رحمه الله بمناسبة هذه الاية لما قبلها وماذا عليهم لو امنوا بالله واليوم الاخر وانفقوا مما رزقهم الله فان الله لا يبخس احدا من خلقه انفق في سبيله مما رزقه من ثواب - 00:01:06ضَ
في الدنيا ولا من يوم القيامة مثقال ذرة وماذا عليهم لو امنوا بالله واليوم الاخر وانفقوا مما رزقهم الله ثم اكد جل وعلا انه لا يظلم احدا شيئا ولو ان الانسان انفق - 00:01:38ضَ
مثقال ذرة لوجده يوم القيامة مثقال ذرة يقول رحمه الله يعني ميزان ذرة. يعني وزن ذرة ان الله لا يظلم مثقال ذرة وان تك حسنة يضاعفها قال في يضاعفها اي اضعافا كثيرة - 00:02:10ضَ
بخلاف ما لو قال يضعفها الضعف مرتين ويضاعف يكثر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى مثقال ذرة قال رأس نملة حمراء التي هي اصغر انواع النمل فعن انس رضي الله عنه - 00:02:48ضَ
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله لا يظلم المؤمن حسنة يثاب عليها الرزق في الدنيا ويجزى بها في الاخرة واما الكافر في طعم بها في الدنيا. فاذا كان يوم القيامة لم تكن له حسنة - 00:03:25ضَ
انا فالمؤمن يجازى بحسناته في الدنيا مع ما يدخر الله جل وعلا له في الدار الاخرة واما الكافر الذي لا يؤمن باليوم الاخر الله جل وعلا يجازيه على حسناته. قد يصدر منه حسنة - 00:03:53ضَ
اطعام مسكين شربة ماء احسان الى فقير عمل استفيد منه عمل معروفا شفع شفاعة حسنة وهكذا فالله جل وعلا يثيبه على ذلك الثواب في الدنيا واما الاخرة فلا لانه لا يؤمن بالله واليوم الاخر - 00:04:24ضَ
والعمل في الدنيا لا يخلو ان كان قاصرا على صاحبه من كافر مثلا فانه لا ينفعه ولا يستفيد منه شيئا وان كان متعديا فالله يثيبه عليه الاحسان الى الناس والعمل الذي يتعدى نفعه ويستفاد منه - 00:05:01ضَ
فالله جل وعلا لا يضيع ثوابه على المرء وان كان كافرا بل يجازيه عليه في الدنيا بالصحة والعافية والمال والولد والجاه وغير ذلك من متاع الحياة الدنيا ولا تبقى له حسنة في الدار الاخرة - 00:05:32ضَ
فعن ابي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده ما احدكم باشد مناشدة في الحق يراه مصيبا له من المؤمنين في اخوانهم اذا رأوا انهم قد خلصوا من - 00:06:03ضَ
يقولون اي ربنا اخواننا كانوا يصلون معنا ويصومون معنا ويحجون معنا ويجاهدون معنا. قد اخذتهم النار فيقول الله لهم اذهبوا فمن عرفتم صورته فاخرجوه ويحرم صورهم على النار فيجدون الرجل قد اخذته النار الى قدميه واذا انصاف ساقيه والى ركبتيه - 00:06:36ضَ
والى حقويه فيخرجون منها بشرا كثيرا ثم يعودون فيتكلمون فيقول اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال قيراط خير فاخرجوه فيخرجون منها بشرا كثيرا. ثم يعودون فيتكلمون فيقول اذهبوا فمن وجدتم في قلبه - 00:07:16ضَ
مثقال نصف قيراط خير فاخرجوه فيخرجون منها بشرا كثيرا. ثم يعودون فيتكلمون فلا يزال يقول لهم ذلك حتى يقول اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة فاخرجوه وكان ابو سعيد رضي الله عنه اذا حدث الحديث يقول ان لم تصدقوا فاقرؤوا ان الله - 00:07:43ضَ
الله لا يظلم مثقال ذرة. وان تك حسنة يضاعفها ويؤتي من لدنه اجرا عظيما وهذا الحديث فيه شفاعة المؤمنين لمن استوجب او دخل النار بان يخرج فيها من عصاة المؤمنين لانهم يذكرون انهم كانوا - 00:08:21ضَ
يصلون معنا ويصومون معنا الى اخره وهم يشفعون لهم عند ربهم فيقول الله جل وعلا اذهبوا وقد حرمت وجوههم على النار هؤلاء يذهبون الى النار ولا تمسهم باذن الله فيخرجون منها من اذن الله لهم باخراجه بصفته - 00:08:51ضَ
ثم يقول في اخره اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من ايمان فاخرجوه فيخرجوه هنا بشرا كثيرا فدل هذا الحديث على ان من كان في قلبه شيء من الايمان وان قل فانه لا - 00:09:21ضَ
ايخلد في النار وهذا الحديث دل على ان قوله جل وعلا ان الله لا يظلم مثقال ذرة ان من كان في قلبه مثقال ذرة من ايمان فالله جل وعلا لا يخلده في النار ولا يظلمه. بل يأمر باخراجه من النار - 00:09:45ضَ
وقال بعض المفسرين في معنى هذه الاية ان الله لا يظلم مثقال ذرة. يعني لا يظلم احدا لاحد مثقال ذرة فمن كان له عند احد من خلق الله مثقال ذرة فان الله جل وعلا يأخذ له - 00:10:15ضَ
محطة ويقتصه ان الله لا يظلم مثقال ذرة ويدل على هذا ما جاء عن ابن مسعود رضي الله عنه قال اذا كان يوم القيامة جمع الله الاولين والاخرين ثم نادى مناد من عند الله - 00:10:42ضَ
الا من كان يطلب مظلمة فليجئ الى حقه فليأخذه قال فيفرح والله المرء ان يدور له حق على والده او ولده او زوجته او اخته ويأخذه منه وان كان صغيرا - 00:11:11ضَ
قال ومصداق ذلك في كتاب الله فاذا نفخ في الصور فلا انساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون اي ان كل امرئ يفرح ان يكون له حق حتى وان كان على ابيه - 00:11:38ضَ
وان كان على ابنه وان كان على امه وان كان على زوجته فيقتص له ويؤخذ له حقه قال في تكميل الحديث فيقال له اتي هؤلاء حقوقهم يقال للرجل المنادى عليه - 00:12:02ضَ
اعطي هؤلاء الذين اتوا حقوقهم فيقول يا ربي ومن اين وقد ذهبت الدنيا فيقول الله لملائكته اي ملائكتي انظروا في اعماله الصالحة فاعطوهم منها فان بقي مثقال ذرة من حسنة - 00:12:31ضَ
قالت الملائكة اي ربنا وهو اعلم بذلك منها اعطينا كل ذي حق حقه. وبقي له مثقال ذرة من حسنة. فيقول للملائكة ضعفوها لعبدي وادخلوه بفظل رحمتي الجنة ومصداق ذلك في كتاب الله ان الله لا يظلم مثقال ذرة وان تك حسنة - 00:12:59ضَ
اعفها ويؤتي من لدنه اجرا عظيما الجنة يعطيها وان فنيت حسناته وبقيت سيئاته قالت الملائكة وهو اعلم بذلك الهنا فنيت حسناته وبقيت سيئاته وبقي طالب كثير فيقول الله ضعوا عليها من اوزارهم واكتبوا له كتابا الى النار - 00:13:35ضَ
او قال صدقة او صكا الى جهنم شك صدقة ايهما؟ قال ومعنى هذا الحديث بطوله ان الله جل وعلا ينادي على رؤوس الخلائق بفلان على من كانت له مظلمة على فلان فليأت ليأخذ حقه - 00:14:16ضَ
فيفرح كل انسان له حق على اخر حتى وان كان على ابيه او ابنه او امه او زوجته او بنته او المرأة على زوجها او ابيها فيأتون يقول الراوي ومصداق ذلك - 00:14:46ضَ
في كتاب الله فاذا نفخ في الصور فلا انساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون وذلك ان يوم القيامة مواقف متعددة مواقفه متعددة فموقف لا يسأل احد عن احد يوم يفر المرء من اخيه - 00:15:11ضَ
وامه وابيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه فاذا نفخ في الصور فلا انساب بينهم ولا يتساءلون فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون. ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا - 00:15:37ضَ
انفسهم في جهنم خالدون ثم في موقف اخر يلوي بعضهم على بعض وينتبه بعضهم لبعض ويقول الله جل وعلا والذين امنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان الحقنا بهم ذريتهم وما التناهم من عملهم من شيء - 00:16:06ضَ
فيوم القيامة يوم طويل وشأنه عظيم واهواله شديدة احيانا يفر المرء من اعز عزيز عليه واحيانا في بعض المواقف يلوي بعضهم الى بعض فاذا ان اوذي على المرء قال الله جل وعلا - 00:16:39ضَ
ات الناس حقوقهم اعطي الاب اعطي الابن اعطي الزوجة اعطي الجار اعط الشريك اعطي الزميل اعط من اغتبته اعطي من سببته اعط من ظلمته اعطي من اخذت ماله اعطي من انتهكت عرضه - 00:17:05ضَ
فيقول يا ربي من اين اعطيهم وقد ذهبت الدنيا اخذت من هذا ريالات اعطيه الان ملع الارض بس ما عندي شي فيقول الله جل وعلا لملائكته اعطوهم من حسناته فيعطى لهذا من حسناته وهذا من حسناته وفي هذا من حسناته حتى ينتهوا - 00:17:29ضَ
فاذا انتهوا وقد بقي منهم من حسناته مثقال ذرة قال الله جل وعلا لملائكته ضعفوها لعبدي وادخلوه برحمتي الجنة وذلك ان حسناته غلبت سيئاته وصارت اكثر من سيئاته تضاعف الله جل وعلا له ما بقي من الحسنات - 00:17:57ضَ
وان كانت الاخرى والعياذ بالله انتهت حسناته التي يؤخذ منها وبقي للناس حقوق فيقول الله جل وعلا لملائكته خذوا من سيئاتهم واطرحوها عليه فتتراكم عليهم سيئات غيره وتؤخذ حسناته فيقول الله جل وعلا اكتبوا له كتابا الى النار - 00:18:27ضَ
او صكا الى النار فليحذر المسلم الحقوق حقوق العباد في الدنيا فقد جاء ان الله جل وعلا يغفر ويتجاوز عن حقه ولا يتجاوز عن حقوق العباد ولذا يقول العلماء رحمهم الله - 00:18:58ضَ
حقوق العباد مبنية على المشاحة. يعني ما تسقط بحال تؤخذ ولابد تؤخذ بالحسنات فاذا نفذت الحسنات فيطرح عليه من السيئات ولا يضيع منها شيء. ان الله لا يظلم مثقال ذرة - 00:19:28ضَ
وهذا الحديث عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال يؤخذ بيد العبد والامة يوم القيامة وينادي مناد على رؤوس الاولين والاخرين هذا فلان ابن فلان فمن كان له حق فليأت الى حقه - 00:19:53ضَ
وتفرح المرأة ان يذوب لها حق على ابيها او على اخيها او على زوجها ثم قرأ ابن مسعود فلا انساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون ويغفر الله من حقه ما شاء ولا يعفو من حقوق الناس شيئا - 00:20:18ضَ
فينصب للناس فيقول اؤتوا الى الناس حقوقهم فيقول ربي فنيت الدنيا من اين اوتيهم حقوقهم؟ فيقول خذوا من اعماله الصالحة فاعطوه وكل ذي حق حقه بقدر طلبته فان كان وليا لله - 00:20:48ضَ
ففظل له مثقال ذرة ظاعفها الله له حتى يدخله به الجنة ثم قرأ علينا ان الله لا يظلم مثقال ذرة قال ادخلوه الجنة. وان كان عبدا شقيا قال الملك ربي فنيت حسناته. وبقي طالب - 00:21:14ضَ
كثير فيقول خذوا من سيئاتهم فاظيفوها الى سيئاته ثم صكوا له صكا الى النار فهذه الاية الكريمة اية فيها تخويف شديد لمن يظلم العباد ويتجاوز فيأخذ من حقوقهم او يظلمهم بلسانه - 00:21:39ضَ
او بيده فلا بد من اخذ الحق منه لهؤلاء يوم القيامة وفيها ترغيب وادخال السرور على المؤمنين بانه لا يضيع من حسناتهم مثقال ذرة وان الذرة تضاعف اضعافا كثيرة باذن الله لعباد الله المؤمنين - 00:22:16ضَ
وفي قوله جل وعلا وان تك حسنة يضاعفها فيها قراءتان وان تك حسنة على ان كان الناقصة وان تك زينة الذرة حسنة وان تك زينة الذرة حسنة على ان حسنة خبر - 00:22:59ضَ
اللي كان الناقصة المحذوفة النون تخفيف وقراءة اخرى سبعية وان تك حسنة يضاعفها على ان ليست مكانا ناقصة وانما هي كانت تامة بمعنى توجد وان توجد حسنة يضاعف وفي قوله تعالى يضاعفها فانه جاء بالالف ولم يقل يضاعفها لانه اريد به في قول بعض اهل - 00:23:35ضَ
عربية يضاعفها اضعافا كثيرة. ولو اريد به في قوله يضعف ذلك ضعفين لقيل ضعفها بالتشديد يضعفها يعني ضعفين. ويضاعفها اي اظعافا كثيرة وهذه المضاعفة يقول ابن جرير رحمه الله اختلف اهل التأويل - 00:24:17ضَ
للذين وعدهم الله جل وعلا بهذه الاية ما وعدهم فيها يعني من المضاعفة اضعافا كثيرة جميع امة محمد صلى الله عليه وسلم ام هي خاصة بالمهاجرين وليس المراد بالمهاجرين والله اعلم المهاجرين مع النبي صلى الله عليه وسلم. وانما من هاجر الى الله ورسوله - 00:24:48ضَ
يعني كان في المدن ومع المؤمنين بخلاف الصنف الثاني اهم الاعراف وعن ابن عباس رضي الله عنهما ان المضاعفة نوعين المضاعفة نوعان هما نوع للمهاجرين الذين هاجروا الى الله ورسوله. وهؤلاء لهم اضعاف كثيرة. والمضاعف - 00:25:19ضَ
ما تقال للاعراب هي ما جاء في سورة الانعام من جاء بالحسنة فله عشر امثال فيها يقول المضاعفة للاعراب عشر وللمهاجرين اظعافا كثيرة وذلك والله اعلم ان الاعراب يجهلون كثيرا من الاحكام - 00:25:56ضَ
وليس بهم قوة للاسلام ومنعه لانهم اعراب متشتتون في البوادي بخلاف اهل الحاضرة واهل المدن ومن هاجر الى المدن لطلب العلم والتعلم والتفقه في الدين فهؤلاء قوة كل الاسلام والمسلمين - 00:26:22ضَ
وهؤلاء عندهم من الفقه ما ليس عند غيرهم. وكما قال الله جل وعلا الاعراب اشد كفرا ونفاقا لان الاعراب تخفى عليهم كثير من الامور وعندهم الجهل في الدين كثير بخلاف اهل المدن - 00:26:43ضَ
انهم اقرب الكثير منهم اقرب الى التفقه في الدين كان علي ابن زيد عن ابي عثمان المهدي قال لقيت ابا هريرة رضي الله عنه وقلت له انه بلغني انك تقول ان الحسنة لتضاعف الف الف حسنة - 00:27:03ضَ
وما قال وما اعجبك من ذلك فوالله لقد سمعته يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله ليضاعف الحسنة الفي الف حسنة وقال اخرون بان المضاعفة للمهاجرين خاصة دون اهل البوادي والاعراب - 00:27:26ضَ
عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال نزلت هذه الاية في الاعراب من جاء بالحسنة فله عشر امثالها قال فقال رجل فما للمهاجرين؟ قال ما هو اعظم من ذلك؟ ان الله لا يظلم مثقال ذرة وان تك حسنة - 00:27:55ضَ
يضاعفها ويؤتي من لدنه اجرا عظيما يقول ابن جرير رحمه الله واولى القولين بالصواب عندي قول من قال انا بهذه المهاية المهاجرين دون الاعراف يقول ان المضاعفة الكثيرة للمهاجرين دون الاعراب - 00:28:16ضَ
وذلك انه غير جائز ان يكون في اخبار الله واخبار رسوله شيء يدفع بعضه بعضا فاذا كان صحيحا وعد الله من جاء من عباده بالحسنة من الجزاء عشر امثالها يعني جاء بالحسنة عشر امثالها وجاءه يضاعف لمن يشاء - 00:28:47ضَ
وجاء وان تك حسنة يضاعفها ويؤتي من لدنه اجرا عظيما وكلام الله لا يخالف بعضه بعض وانما ممكن الجمع بان الحسنة بعشر امثالها للاعراب واهل والحسنة مضاعفة اضعافا كثيرة لغيرهم من المهاجرين - 00:29:12ضَ
وقوله جل وعلا ويؤتي من لدنه اجرا عظيما يعطي جل وعلا فوق المضاعفة ثوابا قال هو الجنة يعطيها بغير ثمن سبحانه وتعالى تفضلا منه واحسانا على عباده وانما تفاوت المؤمنين في الجنة باعمالهم - 00:29:40ضَ
ودخولهم الجنة برحمة الله وفضله ويؤتي من لدنه اجرا عظيما. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين يخبر جل ثناؤه عباده بانه سيوفيهم اجورهم ولا يظلم خلقه يوم القيامة مثقال حبة من خردل ولا مثقال - 00:30:07ضَ
ذرة بل يوفيها له ويضاعفها له ان كانت حسنة. كما قال تعالى ونضع الموازين القسط الاية وقال تعالى مخبرا عن لقمان انه قال يا بني انها ان تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة او في السماوات او في - 00:30:38ضَ
الارض يأتي بها الله وقال تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره وروي عن ابي عن سعيد بن جبير في قوله وان تك حسنة يضاعفها - 00:30:58ضَ
تأمل المشرك فيخفف عنه العذاب يوم القيامة. ولا يخرج من النار ابدا. وقد يستدل له بالحديث الصحيح ان العباس رضي الله عنه قال يا رسول الله ان عمك كان عذاب اهل النار يتهاوت - 00:31:18ضَ
وليسوا على درجة واحدة او في مكان واحد منهم من هو في اسفل النار وفي قعرها ومنهم من يكون في اعلاها ومنهم من يكون في ضحظاح من النار ومنهم من يكون له - 00:31:35ضَ
بشرى كان من نار يغلي منهما دماغه وهو متفاوت ولهذا يقول الله جل وعلا ادخلوا ال فرعون اشد العذاب يعني ان فيه شديد وفيه اشد ان العباس رضي الله عنه قال يا رسول الله ان عمك ابا طالب كان يحوطك وينصرك فهل نفعته بشيء - 00:31:50ضَ
قال نعم هو في ضحظاح من النار ولولا انا لكان في الدرك الاسفل من النار لانه مات على الكفر لكن لحمايته النبي صلى الله عليه وسلم هو في النار بلا شك - 00:32:21ضَ
في منطوق النبي صلى الله عليه وسلم لكنه قد يكون من اخف اهل النار عذابا في ضحظاح من النار وفي رواية له من نار يغلي منهما دماغه وقد يكون هذا خاصا بابي طالب من دون الكفار بدليل ما رواه انس بن مالك رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال - 00:32:36ضَ
ان الله لا يظلم المؤمن حسنة يثاب عليها يثاب عليها الرزق في الدنيا ويجزى بها في الاخرة واما الكافر في طعم بها في الدنيا فاذا كان يوم القيامة لم يكن له حسنة - 00:33:02ضَ
وقال الحسن وقتادة في قوله تعالى ويؤتي من لدنه اجرا عظيما يعني الجنة نسأل الله رضاه والجنة وروى ابن ابي حاتم عن ابي عثمان قال قلت يا ابا هريرة سمعت اخواني بالبصرة يزعمون - 00:33:19ضَ
انك تقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله يجزي بالحسنة الف الف حسنة فقالوا ابو هريرة والله بل سمعت نبي الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله يجزي بالحسنة الفي الف حسنة - 00:33:37ضَ
ثم تلا هذه الاية وما متاع الحياة الدنيا في الاخرة الا قليل والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:33:57ضَ