Transcription
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم الم تعلم ان الله يعلم ما في السماوات وما في السماء والارض - 00:00:00ضَ
ان ذلك في كتاب ان ذلك على الله يسير هذه الاية الكريمة جاءت بعد قوله جل وعلا وان جادلوك فقل الله اعلم بما تعملون الله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون - 00:00:23ضَ
الاية السابقة هذه فيها الوعيد لهم الاخبار بان الله جل وعلا يحكم بينهم يوم القيامة وهذه الاية الكريمة فيها الدلالة على سعة علم الله جل وعلا وشموله وانه لا تخفى عليه خافية - 00:00:56ضَ
وانه يعلم ما توسوس به نفس الانسان قبل ان يتكلم به ما حكمه جل وعلا مبني على علم ثابت ليس مبنيا على ما يقوله الخصمان او على ما يدلي به الشاهدان - 00:01:30ضَ
لان هذه قد اصيب وقد تخطأ قد يكون احدهما الحن بحجته من بعض ايظن انه صادق والقاضي لا يعلم الغيب وقد يكون الشاهدان شهدا بغير حق شهادة زور لا يدري القاضي عن ذلك - 00:02:04ضَ
واما حكم الله جل وعلا يوم القيامة فهو عن علم علم بالشيء على حقيقته يقول الله جل وعلا الم تعلم ان الله يعلم ما في السماء والارض الهمزة هنا للاستفهام والمراد بالاستفهام هنا الاستفهام التقريري - 00:02:40ضَ
اي انك قد علمت والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وامته تبعا له في ذلك الكل يعلم ان الله جل وعلا يعلم ما في السماء والارض وجل وعلا يعلم ذلك - 00:03:16ضَ
يعلم ما في السماء والارض فعلمه شامل علمه جل وعلا بجميع الامور شقيقها وجليلها سرها وعلانيتها ماتوا كلم به وما لم يتكلم به يعلم حال جل وعلا ان ذلك في كتاب - 00:03:50ضَ
مع علمه جل وعلا بالشيء هو مكتوب في اللوح المحفوظ كتب ذلك قبل ان يخلق الله الخلق بخمسين الف سنة كما سيأتي الحديث كتب ما العباد عاملون؟ قبل ان يخلقهم - 00:04:40ضَ
ففي صحيح مسلم عن عبد الله ابن عمرو ابن العاص رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله قدر مقادير الخلائق قبل خلق السماوات والارض - 00:05:14ضَ
في خمسين الف سنة وكان عرشه على الماء قبل ان تخلق السماوات والارض وفي السنن عن جمع من الصحابة رضي الله عنهم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال - 00:05:39ضَ
اول ما خلق الله القلم قال له اكتب قال وما اكتب قال اكتب ما هو كائن فجر القلم بما هو كائن الى يوم القيامة وعن ابن عباس رضي الله عنهما - 00:06:09ضَ
قال خلق الله اللوح المحفوظ مسيرة مئة عام وقال للقلم قبل ان يخلق الخلق وهو على عرشه اكتب قال ما اكتب قال علمي في خلقي الى يوم تقوم الساعة وجرى القلم بما هو كائن في علم الله الى يوم القيامة - 00:06:35ضَ
وذلك قوله سبحانه للنبي صلى الله عليه وسلم الم تعلم ان الله يعلم ما في السماء والارض يعني قد علمت يا محمد ان الله يعلم ما في السماء والارض يعني يعلم ما في السماوات السبع - 00:07:13ضَ
والاراضين السبع ان ذلك العلم في كتاب يعني في اللوح المحفوظ مكتوب قبل ان يخلق السماوات والاراضين ان ذلك الاشارة في ذلك الى احاطة علمه جل وعلا في كل شيء - 00:07:47ضَ
ويصح ان يكون ان تكون الاشارة الى الحكم السابق في الاية السابقة ان الحكم منه سبحانه بين عباده فيما يختلفون فيه على الله يسير ان ذلك على الله يسير لا مشقة فيه - 00:08:21ضَ
وهو جل وعلا قد احاط بكل شيء علما او سهل عليه يسير عليه الحكم بين عباده فيما اختلفوا فيه والحكم على حقيقة الامر فهذه الاية الكريمة وغيرها من الايات الدالة - 00:08:55ضَ
على سعة علم الله جل وعلا وشموله بما ظهر وخفي من الامور هذه الاية الكريمة تدل على احاطة علم الله بكل شيء وان الله جل وعلا يعلم ما العباد عاملون قبل ان يخلقهم - 00:09:25ضَ
لا يتوقف علم الله جل وعلا على فعل العبد حتى يعلم الله جل وعلا منه ذلك والله جل وعلا علم ما كل فرد من المخلوقات عامل في كل حياته وكل - 00:09:56ضَ
عامل ميسر لما خلق له فاهل الخير ميسرون لعمل اهل السعادة واهل الشر والعياذ بالله ميسرون ومهيئون لعمل اهل الشقاوة وعلى العبد ان يسأل الله جل وعلا التوفيق والهداية والاستقامة على الحق - 00:10:23ضَ
وكما قالت عائشة رضي الله عنها كان من اكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك قالت عائشة رضي الله عنها اوتخشى يا رسول الله - 00:10:58ضَ
قال اوما علمت يا عائشة ان قلوب العباد بين اصبعين من اصابع الرحمن اذا اراد ان يقلب قلب عبد قلبه. او كما قال صلى الله عليه وسلم والله جل وعلا علمنا - 00:11:19ضَ
الدعاء والتضرع اليه في كتابه العزيز ومن ذلك قوله جل وعلا ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة العبد يسأل ربه الهداية والاستقامة والثبات على الحق - 00:11:39ضَ
باستمرار دائما وابدا والله جل وعلا وعد العباد بالاستجابة فاذا وفق العبد للدعاء والتضرع والالحاح على الله جل وعلا وذلك علامة ان شاء الله على قبول الله جل وعلا له له ولعمله - 00:12:03ضَ
حيث هيأ له الدعاء والتضرع وسهله عليه الم تعلم ان الله يعلم ما في السماء والارض ما ما في السماء هذه من الفاظ العموم التي تعم العقلاء وغير العقلاء. يعلم كل شيء - 00:12:30ضَ
كما قال الله جل وعلا وما تسقط من ورقة الا يعلمها. ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا الا في كتاب مبين ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم - 00:12:57ضَ
ولا خمسة الا هو سادسهم ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا. جل وعلا. معهم بعلمه واطلاعه ان ذلك في كتاب - 00:13:16ضَ
اي اللوح المحفوظ ان ذلك شمول العلم على الله يسير او ان ذلك الحكم بين العباد فيما اختلفوا فيه على الله يسير والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد - 00:13:41ضَ
وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:14:04ضَ