تفسير ابن كثير | سورة التوبة

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 32- سورة التوبة | من الأية 81 إلى 83

عبدالرحمن العجلان

الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله وكرهوا ان يجاهدوا باموالهم وانفسهم في سبيل الله - 00:00:00ضَ

وقالوا لا تنفروا في الحر قل نار جهنم اشد حرا لو كانوا يفقهون فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا جزاءا بما كانوا يعملون فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا جزاءا بما كانوا يكسبون وان رجعك الله الى طائفة منهم فاستأذنوك للخروج - 00:00:24ضَ

فاستأذنوك للخروج فقل لن تخرجوا معي ابدا ولن تقاتلوا معي عدوا انكم رضيتم بالقهود اول مرة فاقعدوا مع الخالقين في هذه الايات يبين جل وعلا شيئا من صفات المنافقين كما تقدم في الايات قبل هذه - 00:00:52ضَ

وفي الايات كما سيأتي في الايات بعدها وفي هذه الايات يقول تعالى فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله لما عزم صلى الله عليه وسلم على الخروج لقتال الروم وتوجه الى تبوك - 00:01:20ضَ

اعلن ذلك للناس وبين الجهة التي يريدها عليه الصلاة والسلام وكان من قبل ومن بعد اذا اراد جهة والراء بغيرها عليه الصلاة والسلام الا في غزوة تبوك فلما كان الحر شديد - 00:01:51ضَ

والناس في حاجة والمسافة بعيدة والعدو كثير صرح صلى الله عليه وسلم بانه يريد الروم ورغب الناس في الخروج معه عليه الصلاة والسلام وخرج معه المؤمنون وخرج معه بعض المنافقين كما تقدم لنا - 00:02:20ضَ

وتخلف بعض المنافقين عن النبي صلى الله عليه وسلم وهم بتخلفهم هذا مسرورون فرحون لان نظرتهم قاصرة فهم ينظرون الى ان الخروج مع النبي صلى الله عليه وسلم فيه شدة وفيه حر - 00:02:53ضَ

وبعد مسافة وهذه لا يطيقونها فسروا بتخلفهم وان الرسول لم يلزمهم بالخروج فحينما خرج عليه الصلاة والسلام وتخلف من تخلف من المنافقين فرح بتخلفه بخلاف المؤمن المؤمن قد يتأخر عن بعظ الواجب - 00:03:20ضَ

او عن بعض المستحب لكن ضميره وقلبه يأنبه ويشعر انه مخطئ وانه مذنب ويستغفر الله ويسأله العفو واما المنافق فهو اذا سلم من الخروج سر بذلك وفرح لانه لا نظرة له في ثواب الاخرة ولا في عقابها والعياذ بالله - 00:03:56ضَ

غير مؤمن بلقاء الله وبوعده ووعيده فمن صفتهم في تخلفهم عن النبي صلى الله عليه وسلم انهم فرحوا بذلك ظنا منهم انهم سلموا من الحر ومن التعب واستراحوا في الظلال - 00:04:31ضَ

وفي السماء عند الثمار والمياه الباردة فسروا بذلك وفرحوا به يقول جل وعلا فرح المخلفون بمقعدهم يعني بقعودهم خلاف رسول الله والمخلفون المؤخرون الذين خلفهم الله فلم يجعلهم اهلا للخروج مع النبي صلى الله عليه وسلم - 00:04:58ضَ

او خلفهم الشيطان تلاعب بهم حتى خلفهم عن الخروج او خلفهم المؤمنون يعني خرج المؤمنون وتركوهم خلف ظهورهم وليس المراد المتخلفون بانفسهم وانما هم مخلفون اسم مفعول وليس اسم فاعل - 00:05:30ضَ

فرح المخلفون بمقعدهم يعني بقعودهم اله رسول الله خلاف بمعنى خلفه لان من تقدم الى جهة وذهب اليها فان من بقي في المكان الذي هو فيه اولا يكون او خلاف رسول الله بمعنى مخالفين له - 00:05:58ضَ

واتجه الى تبوك بقتال الروم وهم خالفوه في ذلك ولم يوافقوه فقعدوا ولم يخرجوا فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله وكرهوا ان يجاهدوا باموالهم وانفسهم في سبيل الله كرهوا الخروج - 00:06:24ضَ

للجهاد في سبيل الله شحا باموالهم وشحا بانفسهم لا يخرجون لقتال الاعداء خوفا على انفسهم من القتل وخوفا على اموالهم من النفاذ والمؤمن اذا سمحت له فرصة طلب ثواب الله جل وعلا بماله - 00:06:49ضَ

بنفسه يسارع في ذلك وهؤلاء بخلافهم تخلفوا عن عن الخروج مع النبي صلى الله عليه وسلم ولم يرغبوا بتقديم انفسهم للجهاد في سبيل الله ولا في تقديم اموالهم وكرهوا ان يجاهدوا في سبيل الله باموالهم وانفسهم - 00:07:19ضَ

وقالوا يعني قال بعضهم لبعض قالوا لا تنفروا في الحر الجو حار لان وقت خروج النبي صلى الله عليه وسلم في شدة الحر والمسافة بعيدة والظلال طابت والثمار قد استوت - 00:07:48ضَ

فرأوا ان البقاء غنيمة فثبطوا غيرهم هم بقوا فلم يخرجوا وعزموا على عدم الخروج وارادوا من غيرهم ان يشجعهم في ذلك فهم يثبتون غيرهم ويقولون لا تنفروا في الحر والمراد لا تنفروا يعني لا تخرجوا - 00:08:14ضَ

لا تخرجوا للغزو والجهاد الجو حار وغير مناسب وقالوا لا تنفروا في الحر قالوا هذا فيما بينهم اعلنه الله جل وعلا ورد عليهم بقوله نار جهنم اشد حراء انتم ايها المنافقون - 00:08:41ضَ

من الخروج مع النبي صلى الله عليه وسلم خوفا على انفسكم من الحر والحقيقة انكم فررتم من حر الدنيا الى نار جهنم والعياذ بالله ولا مقارنة بينهما قلنا نار جهنم اشد حرا - 00:09:10ضَ

فلو كان عندهم فقه وعلم وبصيرة ومعرفة تفروا الى هذا الحر مرارا من نار جهنم لان الصحابة رضوان الله عليهم خرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم مسرعين مستجيبين لنداء الله ونداء رسوله - 00:09:35ضَ

مطيعين لله خائفين من عذابه وهؤلاء الذين لا فقه عندهم ولا معرفة فروا من حر الدنيا ووقعوا في حر الاخرة في نار جهنم نار جهنم اشد حرا لو كانوا يفقهون - 00:09:59ضَ

الله جل وعلا توعد المنافقين بنار جهنم ونار جهنم اشد حرا اشد حرا من نار الدنيا ولا تقاس بها يقول عليه الصلاة والسلام فضلت نار جهنم على نار الدنيا في تسع وستين جزءا فهي جزء من سبعين جزء من نار جهنم - 00:10:27ضَ

نار الدنيا جزء واحد من سبعين جزء من نار جهنم والعياذ بالله وذكر جل وعلا انه توعدهم ومتوعدهم بالنار وهم احياء ترغيبا لهم بالتوبة والانابة والرجوع عما كانوا عليه وذكر عليه الصلاة والسلام - 00:10:57ضَ

حر نار جهنم وانه اوقد عليها الف سنة حتى احمرت ثم اوقد عليها الف سنة حتى ابيضت ثم اوقد عليها الف سنة حتى اسودت فهي سوداء مظلمة لا يضيء وذكر عليه الصلاة والسلام - 00:11:26ضَ

ان انه لو كان في المسجد مائة الف وفيهم واحد من اهل جهنم فتنفس لاحترق من في المسجد كلهم بنفسه والعياذ بالله وذكر عليه الصلاة والسلام في احاديث سيأتي بيان بعضها - 00:11:48ضَ

شدة حر نار جهنم وان من ادنى اهل النار عذابا يوم القيامة من له النعلان وشراكان من نار يغلي منهما دماغه لا يرى ان احدا اهون منه عذابا يرى انه هو اشد الناس عذابا - 00:12:14ضَ

يقول جل وعلا فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا يضحك يسر ويفرح لماذا بتخلفهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وبما اوتوا من الدنيا وليبكوا كثيرا. اين البكاء؟ متى يكون في نار جهنم - 00:12:40ضَ

يبكون اعواما جمعا ثم ينقطع الدمع ويبكون دما ولو سيرت السفن في ما يجري من دموع اهل النار لجرت فيها السفن من كثرتها والعياذ بالله فليضحكوا قليلا وليبقوا كثيرا لما - 00:13:08ضَ

جل وعلا الضحك قليلا لانه في الدنيا والدنيا قليلة بالنسبة للاخرة لانه لو سر الانسان ونعم في نعيم الدنيا كل حياته من اولها الى اخرها ما كان شيئا بالنسبة لعذاب الاخرة والعياذ بالله - 00:13:38ضَ

وكما ورد في الحديث انه يؤتى يوم القيامة في اشد الناس نعيما في الدنيا فيغمس في النار غمسة فيقال له هل رأيت خيرا قط؟ هل مر بك خير قط فيقول لا والله ما رأيت خيرا قط ولا مر بي خير قط - 00:14:02ضَ

ينسى كل ما حصله من نعيم الدنيا ذهب وانتهى ويؤتى باشد الناس بؤسا في الدنيا وشقاء وتعبا ونكدا وفقر فيصبغ في الجنة صبغة فيقال له بعد ذلك هل مر بك سوء قط - 00:14:23ضَ

هل رأيت بؤسا قط؟ فيقول لا والله ما مر بي بؤس قط ولا رأيت شرا قط ابدا ينسى شقاء الدنيا وتعبها اذا ذاق نعيم الاخرة يقول الله جل وعلا فليضحكوا قليلا - 00:14:44ضَ

اي فرحهم هذا وسرورهم في الدنيا بتخلفهم عن النبي صلى الله عليه وسلم وظنهم انهم حصلوا ما يريدون من الدنيا هذا شيء يسير وهم متوعدون بالبكاء الطويل وهم يبكون وينادون اربعين سنة - 00:15:04ضَ

ويدعون بالخروج فيجابون بعد اربعين سنة بانهم فيها ماكثون لن يخرجوا منها والعياذ بالله هل يضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا؟ جزاء بما كانوا يكسبون. اي بكاؤهم هذا وعذابهم في الاخرة عقوبة - 00:15:27ضَ

بسبب كسبهم وعملهم هم قدموا هذا لانهم ما قدموا خيرا وانما قدموا شرا فحصدوا ما زرعوا سواء بسواء فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا جزاء بما كانوا يكسبون فان رجعك الله الى طائفة منهم فاستأذنوك للخروج - 00:15:50ضَ

فاذا رجعت اليهم يا محمد وارادوا ان يخرجوا معك اذا كانت الغزوة قريبة والغنيمة متوقعة والجو مناسب يريدون ان يخرجوا كما ذكر الله عنهم جل وعلا لو كان عرضا قريبا - 00:16:19ضَ

وسفرا قاصدا لاتبعوك فان رجعك الله الى طائفة منهم. قال جل وعلا منهم يعني من المنافقين ومن هنا للتبعير فيها دلالة على ان على انه يرجع الى الى المدينة الى اناس تخلفوا - 00:16:39ضَ

من غير المنافقين واناس تخلفوا من المنافقين وقد يتوب فيتوب الله عليهم فقال منهم فان رجعك الله الى طائفة منهم فاستأذنوك للخروج. اذا استأذنك بعضهم للخروج فلا تأذن له طلبوا ان يخرجوا معك لغزوة اخرى وجهاد اخر فلا تأذن لهم - 00:17:04ضَ

لانهم تخلفوا عن الجهاد اول مرة وقد يبتلى العبد بتخلفه عن الواجب بان يحرم من الخير بعد ذلك والعياذ بالله وقد يقع العبد في المعصية فيحرم بسبب هذه المعصية من خير كثير - 00:17:31ضَ

يتوقف عن اداء الواجب فيحرم من القبول ابدا كما تقدم لنا في قصة الذي عاهد الله لان اتاه من فضله ليتصدقن فلما بخل ومنع الزكاة الواجبة عوقب بان لا تقبل منه صدقته ابدا ولو اتى بها - 00:17:54ضَ

وقد يعاقب العبد بسبب جرم يقترفه بان يقع في الاثم دائما وابدا والعياذ بالله ويحرم من التوبة بسبب جرمه هذا فان رجعك الله الى طائفة منهم فاستأذنوك للخروج يعني طلبوا ان يخرجوا معك للجهاد - 00:18:20ضَ

فقل لن تخرجوا معي ابدا ابدا يعني باستمرار دائما وابدا لا خروج لكم انتم مردودون غير مقبولين فقل لن تخرجوا معي ابدا ولن تقاتلوا معي عدوا لا اقبلكم ان تخرجوا معي - 00:18:41ضَ

وقد يقبل صلى الله عليه وسلم الكافر يخرج معه للقتال ولا يقبل المنافق عقوبة له لان المنافق يدعي الاسلام ويمتنع فاذا امتنع وهو يدعي الاسلام عوقب بان لا يقبل منه مستقبلا - 00:19:01ضَ

فقل لن تخرجوا معي ابدا ولن تقاتلوا معي عدوا. لم انكم بالقعود اول مرة رغبتم في التخلف حينما رغبناكم في الخروج لم تخرجوا اعوقبتم بان لا تقبلوا مستقبلا وقل لن تخرجوا معي ابدا ولن تقاتلوا معي عدوا. انكم رضيتم بالقعود اول مرة فاقعدوا - 00:19:23ضَ

مع الخالدين اقعدوا مع الخالفين المتخلفين باستمرار قال بعضهم اقعدوا مع الخالقين بمعنى مع النساء اللاتي لا يخرجن للجهاد او اقعدوا ممن مع من تخلف وهو معذور وانتم لا عذر لكم - 00:19:58ضَ

وقيل غير ذلك فيفهم من هذه الاية الكريمة الاية الاولى صفة من صفات المنافقين انهم لا يسارعون ولا يرغبون في الخير ويثبطون غيرهم ممن اراد الخروج وانهم يرغبون في الخروج فيما بعد - 00:20:29ضَ

فيعاقب في الا يقبلوا ولا يؤذن لهم في الخروج بسبب تقدمهم الكبيرة بسبب ما حصل منهم من عمل سيء سابق المرء يحذر المعاصي لان المعصية والعياذ بالله تدعو الى المعصية الاخرى - 00:20:54ضَ

وكما ورد في الحديث السيئة تقول اختي اختي والحسنة تقول اختي اختي وقد يوفق العبد لفعل حسنة يوفقه الله لفعل حسنة فيثيبه على هذه الحسنة بالتوفيق لحسنات بعدها فتتتابع الحسنات منه - 00:21:18ضَ

وقد يعمل العبد السيئة فيبتلى ويمتحن في تهيئة السيئات له فيما بعد فتتتابع منه السيئات يتبع بعضها بعضا حتى يطمس على قلبه والعياذ بالله كما قال الله جل وعلا كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون - 00:21:41ضَ

قد يكسب العبد سيئة فينكت في قلبه نكتة سوداء فان تاب واستغفر مسحت وان لم يتب بقيت فيعمل السيئة الثانية فينكت بجوارها نكتة سوداء وهكذا حتى يجتمع السواد على قلبه فيغطيه. يقول النبي صلى الله عليه وسلم فذلكم الران الذي - 00:22:07ضَ

قال الله فيه كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله وكرهوا ان يجاهدوا باموالهم وانفسهم في سبيل الله - 00:22:32ضَ

وقالوا لا تنفروا في الحر قلنا اشد حرا لو كانوا يفقهون. فليضحكوا قليلا ليبكوا كثيرا ان جزاء بما كانوا يكسبون. قوله جل وعلا فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا هذا جاء على صورة - 00:23:03ضَ

الامر والمراد به الخبر المراد به الخبر يخبر الله جل وعلا بان ضحكهم وسرورهم في الدنيا قليل وانه يعقبه بعد ذلك البكاء الشديد والعياذ بالله المستمر دائما وابدا هنا امر - 00:23:24ضَ

والمراد به الخبر جاء على صورة الامر قال العماد ابن كثير رحمه الله تعالى يقول تعالى ذاما للمنافقين المتخلفين عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك. وفرحوا بقعودهم بعد خروجه. وكرهوا ان يجاهدوا معه باموالهم وانفسهم - 00:23:46ضَ

في سبيل الله وقالوا اي بعضهم لبعض وقالوا اي بعضهم لبعض لا تنفروا في الحر. وذلك ان الخروج في غزوة تبوك كان في شدة الحر. عند عند طيب الظلال والثمار. طيب الظلال يعني رغبة الانسان وميله الى الظل - 00:24:11ضَ

فلهذا قالوا لا تنفروا في الحرف. قال الله تعالى لرسوله قل لهم نار جهنم التي تصيرون فيها بمخالفتكم اشد حرا مما فررتم منه من الحر بل اشد حرا من النار كما قال الامام مالك - 00:24:34ضَ

عن ابي الزناد عن الاعرج عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نار بني ادم التي توقدونها جزءا من سبعين جزءا من نار جهنم. فقالوا يا رسول الله ان كانت لكافية. فقال - 00:24:54ضَ

عليها بتسعة وستين جزءا. اخرجه في الصحيحين من حديث ما لك به. وقال الامام احمد حدثنا سفيان عن ابي الزناد عن الاعرج عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان ناركم هذه جزء - 00:25:14ضَ

كم من سبعين جزءا من نار جهنم؟ وضربت في البحر مرتين. ولولا ذلك ما جعل الله فيها منفعة لاحد وهذا وكانت حرارتها كحرارة نار جهنم ما انتفع بها احد لانه ما يستطيع احد ان يوقدها او ان يقف حولها - 00:25:34ضَ

ولكن الله جل وعلا لطفها بهذه اللطافة ليستفيد منها الناس وهذا ايضا اسناده صحيح. وقد روى الامام ابو عيسى الترمذي وابن ماجة عن ابن عباس رضي الله عنهما الدوري وعن يحيى بن ابي بكير عن شريك عن عاصم عن ابي صالح عن ابي هريرة رضي الله عنه قال - 00:25:54ضَ

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اوقد الله على النار الف سنة حتى احمرت ثم او قد عليها الف سنة حتى بيضت ثم اوقد عليها الف سنة حتى اسودت فهي سوداء كالليل المظلم - 00:26:21ضَ

ثم قال الترمذي لا اعلم احدا رفعه غير يحيى هكذا قال وقد رواه الحافظ ابو بكر بن مردوي عن ابراهيم ابن ابن محمد عن محمد ابن الحسين ابن مكرم عن عبيد الله بن سعيد عن عمه عن شريك وهو ابن عبدالله النخعي به - 00:26:38ضَ

وروى ايضا ابن مردويهم من رواية مبارك ابن فضالة عن ثابت عن انس قال تلى رسول الله صلى الله عليه نارا وقودها الناس والحجارة قال اوقد عليها الف عام حتى ابيضت والف عام حتى احمرت والف - 00:27:00ضَ

سعى من حتى اسودت فهي سوداء كالليل لا يضيل لا يضيء لهبها وروى الحافظ ابو القاسم الطبراني من حديث تمام ابن نجيح وقد اختلف وقد اختلف في وقد اختلف فيه عن الحسن عن انس رفعه - 00:27:20ضَ

لو ان شرارة رفعه يعني الى النبي صلى الله عليه وسلم وروى الحافظ ابو القاسم الطبراني من حديث تمام ابن نجيح وقد اختلف فيه عن الحسن عن انس رفعه لو ان شرارة - 00:27:39ضَ

المشرق اي من نار جهنم لوجد حرها من بالمغرب. وروى الحافظ ابو يعلى عن اسحاق بن ابي اسرائيل عن عن ابي عبيدة الحداد عن هشام ابن حسان عن محمد ابن شبيب عن جعفر ابن ابي وحشية عن سعيد ابن جبير عن ابي هريرة - 00:27:59ضَ

رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كان في هذا المسجد مئة الف او يزيدون وفيه رجل من اهل النار فتنفس فاصابه فاصابهم نفسه لاحترق المسجد ومن فيه - 00:28:19ضَ

غريب وقال الاعمش عن ابي اسحاق عن النعمان بن بشير قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انا اهون اهل النار عذابا يوم يوم القيامة لمن له نعلان وشراكان من نار جهنم يغلي منهما دماغه كما يغلي المرجل لا يرى ان احدا من اهل - 00:28:36ضَ

ان لاشد عذابا منه وانه اهونهم عذابا. اخرجه في الصحيحين من حديث الاعمش وقال مسلم ايضا حدثنا ابو بكر ابن ابي شيبة. حدثنا يحيى ابن ابي ابن ابي كثير حدثنا زهير بن محمد عن سهل بن ابي صالح عن النعمان بن ابي عياش عن ابي سعيد الخدري ان رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:28:56ضَ

فقال ان ادنى اهل النار عذابا يوم القيامة ينتعل بنعلين من نار يغلي دماغه من حرارة نعليه. وقال الامام احمد حدثنا يحيى عن ابن عجلان سمعت ابي عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان ادنى - 00:29:23ضَ

ان ادنى اهل النار عذابا رجل يجعل له نعلان يغلي منهما دماغه. وهذا اسناده جيد قوي. رجاله على شرط مسلم والله اعلم والاحاديث والاثار النبوية في هذا كثيرة. وقال الله تعالى في كتابه العزيز - 00:29:43ضَ

وقال تعالى يصب من فوق رؤوسهم الحميم يصهر به ما في بطونهم والجلود ولهم مقامع من حديد كلما ما ارادوا ان يخرجوا منها من غم اعيدوا فيها. وذوقوا عذاب الحريق. وقال تعالى ان الذين كفروا - 00:30:05ضَ

سوف نصليهم سوف نصليهم نارا. كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب وقال تعالى في هذه الاية الكريمة قلنا جهنم اشد حرا لو كانوا يفقهون. اي لو انهم يفقهون ويفهمون - 00:30:25ضَ

لنفروا مع الرسول صلى الله عليه وسلم في سبيل الله في الحر ليتقوا به من حر جهنم الذي هو كالمستوى من الرمظاء بالنار. يعني اللي يفر من الرمظا الى النار. والنار اشد حرارة من - 00:30:45ضَ

وهم هؤلاء المنافقون يفرون من حر الدنيا ليقعوا والعياذ بالله في في نار جهنم في الدار الاخرة وقال الاخر عمرك بالحمية افنيت حمية بالحمية يعني يحمي نفسه نعم عمرك بالحمية افنيته خوفا من - 00:31:05ضَ

البارد والحر وكان وكان اولى لك ان تتقي من المعاصي حذر النار ثم قال تعالى جل جلاله متوعدا لهؤلاء المنافقين على صنيعهم هذا فليضحكوا قليلا الاية. قال ابن ابي طالب - 00:31:26ضَ

عن ابن عباس الدنيا قليل فليضحكوا فيها ما شاءوا. فاذا انقطعت الدنيا وصاروا الى الله عز وجل. استأنفوا بكاء لا ينقطع ابدا. وكذا قال ابو رزين والحسن وقتادة والربيع ابن خثيم. وعون العقيلي وزيد ابن اسلمة - 00:31:44ضَ

وقال الحافظ ابويا على الموصلي حدثنا عبد الله ابن عبد الصمد ابن ابي خداش حدثنا محمد ابن جبير عن ابن عن عمران ابن يزيد ابن زيد حدثنا يزيد الرقاشي عن انس ابن مالك قال سمعت رسول الله صلى الله عليه - 00:32:04ضَ

عليه وسلم يقول يا ايها الناس ابكوا فان لم تبكوا فتباكوا فان اهل النار يبكون حتى تسيل دموعهم في كأنها جداول حتى تنقطع الدموع فتسيل الدماء فتقرح العيون فلو ان سفنا ازديت فيها لجرت - 00:32:24ضَ

ورواه ابن ماجة من حديث الاعمش عن يزيد الرقاشي به وقال الحافظ ابو بكر بن عبدالله بن محمد بن ابي الدنيا حدثنا محمد بن العباس حدثنا حماد الجزري عن زيد بن رفيع رفعه قال ان اهل النار اذا دخلوا النار - 00:32:47ضَ

بكوا الدموع زمانا ثم بكوا القيح زمانا. قال فتقول لهم الخزنة يا معشر الاشقياء تركتم البكاء في الدار المرحوم فيها اهلها في الدنيا. هل تجدون اليوم من تستغيثون به؟ قال فيرفعون اصواتهم يا اهل الجنة. يا معشر الاباء - 00:33:07ضَ

والامهات والاولاد خرجن من القبور عطاشا وكنا طول الموت عطاشا ونحن اليوم عطاش فافيضوا من الماء او مما رزقكم الله فيدعون فيدعون اربعين سنة لا يجيبهم ثم يجيبهم انكم ماكثون. فلييأسوا من كل خير - 00:33:27ضَ

فان رجعك الله الى طائفة منهم فاستأذنوك للخروج فقل لن تخرجوا معي ابدا. ولن تقاتلوا يا عدوا انكم رضيتم بالقعود اول مرة فاقعدوا مع الخالفين قال العماد ابن كثير يقول تعالى امرا لرسوله عليه الصلاة والسلام فان رجعك الله اي ردك الله من غزوتك هذه - 00:33:50ضَ

الى طائفة منهم قال قتادة ذكر لنا انهم كانوا اثني عشر رجلا. فاستأذنوك للخروج اي معك الى غزوة اخرى فكن لم تخرجوا معي ابدا ولن تقاتلوا معي عدوا. اي تعزيرا لهم وعقوبة ثم علل ذلك بقوله - 00:34:19ضَ

رضيتم بالقعود اول مرة وهذا كقوله تعالى ونقلب افئدة ونقلب ونقلب افئدتهم وابصارهم كما لم يؤمنوا به اول مرة الاية فان جزاء السيئة السيئة بعدها كما ان ثواب الحسنة الحسنة بعدها - 00:34:39ضَ

كقوله في عمرة الحديبية سيقول المخلفون اذا انطلقتم الى مغانم لتأخذوها الاية. وقوله تعالى فاقعدوا مع الخالفين. قال ابن عباس اي الرجال الذين تخلفوا عن الغزاة وقال قتادة فاقعدوا مع الخالفين اي مع النساء. قال ابن جرير - 00:34:59ضَ

هذا لا يستقيم لان جمع النساء لا يكون بالياء والنون ولو اريد النساء لقال فاقعدوا مع الخوالف او الخالفات ورجح ورجح قول ابن عباس رضي الله عنهما مع الخالفين الذين تخلفوا عن الازواج - 00:35:22ضَ

والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:35:42ضَ