Transcription
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ويعبدون من دون الله ما لم ينزل به سلطانا وما ليس لهم به علم وما ليس لهم به علم وما للظالمين من نصير - 00:00:01ضَ
واذا تتلى عليهم اياتنا بينات تعرف في وجوه تعرف في وجوه الذين كفروا يكادون يسطون يكادون يسكون بالذين يتلون عليهم اياتنا قل افا انبئكم بشر من ذلكم النار وعدها الله - 00:00:34ضَ
النار وعدها الله الذين كفروا وبئس المصير يقول الله جل وعلا ويعبدون من دون الله ما لم ينزل به سلطانا هذا بيان بحال المشركين والكفار الذين يعبدون الاصنام ويلتجئون الى غير الله جل وعلا - 00:01:04ضَ
ممن لا ينفع ولا يضر وبيان ان عبادتهم للاصنام لا دليل عليها لا من عقل ولا من نقل لا من كتاب منزل من السماء ولا من عقل صحيح فهي باطلة - 00:01:46ضَ
عقلا ونقلا يقول جل وعلا ويعبدون من دون الله يعني يعبدون غير الله من الاصنام وغيرها ما لم ينزل به سلطانا ما جاءهم في كتاب من الله جل وعلا بعبادة هذه الاصنام - 00:02:23ضَ
وما دعا اليها نبي من الانبياء ولا كتاب من الكتب وما ليس لهم به علم العقل الصحيح السليم ماذا ما دعا لهذا فليس معهم مستمسك بعبادة الاصنام لا عقل ولا نقل - 00:03:01ضَ
وانما تقليد الاباء على جهل وضلال ولا يسوغ للعاقل ان يقلد في مصيره وانما ينظر ليحقق لنفسه السعادة فلا يقلد فيما يضره ولا ينفعه يجوز التقليد في العادات واما في العبادات - 00:03:38ضَ
فمنشأها من الكتاب والسنة كتاب من الله او دعوة من نبي هذا هو الصحيح واما ما عدا ذلك فلا يجوز للعاقل ان يتبعه في دينه لان الدين هو رأس الامر - 00:04:33ضَ
ورأس المال وهو الذي يجب ان يهتم له الانسان كل اهتمامه لانه ينشأ عنه مصير الانسان ان كان على حق وعلى دين صحيح فمآله الجنة وان كان على باطل فمآله النار والعياذ بالله - 00:05:08ضَ
وليس هناك دار ثالثة ليس هناك دار غير الجنة والنار الذي عبد الله جل وعلا حقا على ضوء الكتاب والسنة مآله الجنة باذن الله والذي يعبد على ظلال وجهل مآله النار - 00:05:46ضَ
ولهذا امرنا الله جل وعلا في افضل سورة من كتاب الله وما نزل في التوراة ولا في الانجيل ولا في الزبور مثلها فاتحة الكتاب الحمد لله رب العالمين وقراءتها ركن في كل ركعة من ركعات الصلاة - 00:06:19ضَ
امرنا الله جل وعلا بها ان نقول اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم وهم النبيون والصديقون والشهداء والصالحون صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم وهم اليهود عندهم العلم وتركوه - 00:06:50ضَ
ولا الضالين وهم النصارى الذين يعبدون الله على جهل وضلال فامرنا جل وعلا ان نسأله في كل ركعة من ركعات الصلاة ان يهدينا الصراط السوي في عبادته الصراط المستقيم وان يجنبنا - 00:07:28ضَ
طريق الهلاك ترك للعلم او عمل على جهل يعني ترك للعمل بموجب العلم او عمل على جهل كلاهما ضلال ولذا قال بعض السلف من فسد من علمائنا ففيه شبه من اليهود - 00:08:01ضَ
لان العالم عنده علم فاذا تركه وزاغ عن العلم الذي علمه الله ففيه شبه من اليهود ومن فسد من عبادنا وفيه شبه من النصارى ان النصارى يعبدون على جهل وضلال - 00:08:41ضَ
والفاسد من عباد هذه الامة فيه شبه منهم والواجب على المرء العاقل الذي يريد النجاة لنفسه ان يهتم في الطريق الصحيح لعبادة الله جل وعلا ولا يقلد في ذلك الا من يسوق تقليده - 00:09:06ضَ
وهم الرسل صلوات الله وسلامه عليهم واما من خالف الكتاب والسنة فلا يصح ان يتبع ولا ان يقلد وان كان يشار اليه بالبنان وان كان معظم عند الناس الاقتداء النبي صلى الله عليه وسلم - 00:09:37ضَ
ومن اخذ بسنته ودعا اليها من علماء هذه الامة الذين قاموا بالدعوة الى الله جل وعلا على نور وبصيرة وهدي من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم فهؤلاء اتباعهم لا لذواتهم - 00:10:07ضَ
وانما لانهم يدعون الى الكتاب والسنة فمن دعا الى الكتاب والسنة اطعناه ومن خالفهما كائنا من كان ظربنا بقوله عرض الحائط ولا نهتم له وان كان كبيرا عند الناس والله جل وعلا - 00:10:39ضَ
هؤلاء الكفار وسبهم وفضحهم لانهم عبدوا غيره الى برهان ولا حجة وقال جل وعلا ويعبدون من دون الله ما لم ينزل به سلطانا وما ليس لهم به علم لا علم عندهم ولا حجة - 00:11:10ضَ
ثم بين جل وعلا ان عملهم هذا لا ينفعهم ولا يوجد من ينصرهم او يدافع عنهم وقال جل وعلا وما للظالمين من نصير وما للظالمين هؤلاء وقعوا في اظلم الظلم واشده - 00:11:50ضَ
وهو عبادة غير الله ردا عليهم في قولهم هؤلاء شفعاؤنا عند الله كثير من كفار قريش يقولون الله هو خالقنا ورازقنا وهو الذي يحيينا وهو الذي يميتنا ولكن نعبد هذه الالهة - 00:12:22ضَ
لانها تقربنا الى الله وتشفع لنا عند الله قال الله جل وعلا ردا عليهم وما للظالمين من نصير معبوداتهم تتبرأ منهم يوم القيامة ولا يجدون من ينصرهم او يساعدهم او يدافع عنهم او يحاجج - 00:12:58ضَ
عنهم يوم القيامة ثم بين جل وعلا حالة سيئة من حالاتهم القبيحة فقال واذا تتلى عليهم اياتنا اذا تلا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم القرآن او تلاه عليهم من يدعوهم الى الله جل وعلا - 00:13:33ضَ
واذا تتلى عليهم اياتنا بينات واضحات جليات لا خفى فيها ولا لبس وايات القرآن ايات واضحة الفطرة السليمة تقبلها لانها لم تأتي بشيء يخالف العقل السليم كما قال اعرابي لما سمع - 00:14:11ضَ
ايات القرآن من النبي صلى الله عليه وسلم قال والله ما امر القرآن بشيء وقلت ليته نهى عنه ولا نهى عن شيء وقلت ليته امر به يعني امر بكل خير ونهى عن كل شر - 00:14:51ضَ
وديننا بحمد الله واضح جلي والتكاليف الشرعية التي تعبد الله جل وعلا بها العباد واضحة بينة لا خفاء فيها ولا تعقيد ولا يدركها بعض الناس وتخفى على بعض نعم بعظ المسائل العلمية - 00:15:20ضَ
يدركها اولو العلم وتخفى على غيرهم لكن اركان الاسلام واركان الايمان بينة واضحة وما دعا اليه الاسلام من الاخلاق الفاضلة والخصال الحميدة بينة واضحة يدركها كل شخص بحمد الله وهبه الله جل وعلا العقل - 00:15:48ضَ
لكن هؤلاء من عنادهم وتكبرهم على الحق قال الله جل وعلا عنهم واذا تتلى عليهم اياتنا بينات تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر تعرف في وجوههم المنكر الغضب والتأثر والانزعاج - 00:16:19ضَ
كما قال ابو لهب عليه لعنة الله للنبي صلى الله عليه وسلم لما دعاه الى كلمة التوحيد هو وقومه غضب غضبا شديدا وقال تبا لك سائر اليوم الهذا جمعتنا وقال منكرا - 00:16:55ضَ
متأثرا مما دعا له النبي صلى الله عليه وسلم اجعل الالهة الها واحدا؟ ان هذا لشيء عجاب تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر المنكر يراد به الانكار والغضب او عدم القبول - 00:17:22ضَ
ينكرون هذا الشيء ولا يريدونه او ترى على وجوههم الغضب والتأثر الشديد وقيل المراد به الكبر لان الكبر منكر بالنسبة للمخلوق من الخصال الذميمة المنكرة لانه لا يسوغ للمخلوق ان يتكبر - 00:18:02ضَ
وانما الكبر من صفات الباري جل وعلا الذي يستحق ذلك وقال جل وعلا تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر قال المفسرون اتى بالظاهر بدل الظمير لبيان وصفهم الكفر ولم يقل جل وعلا تعرف في وجوههم - 00:18:45ضَ
المنكر قال تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر بوصفهم بهذا الوصف الشنيع ثم قال جل وعلا بيانا لمبلغ هذا المنكر عندهم وهذا التأثر والغضب الشديد قال يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم اياتنا - 00:19:24ضَ
يكاد بمعنى يقرب ويوشك والشطو الوسب والفتك والهم بعمل بشيء فظيع نحو هذا المتكلم يريد ان يبطش بالذي يدعو الى عبادة الله وحده يكادون يسقون بالذين يتلون عليهم اياتنا النبي صلى الله عليه وسلم - 00:20:06ضَ
والصحابة الكرام رظي الله عنهم ومن سلك سبيلهم من الدعاة الى الله على بصيرة وعلم يعني يكادون يهمون بالفتك وايقاع العقوبة الشديدة لهؤلاء الذين يتلون عليهم ايات القرآن الواضحة لانهم - 00:20:51ضَ
لا يريدونها فمن رد الحق ولم يقبله ففيه شبه من هؤلاء وان كان يدعي الاسلام من اهل البدع والخرافات اذا قيل لصاحب البدعة بدعتك هذه محرمة ولا تجوز واستدل على - 00:21:22ضَ
منع بدعته بما ورد في الكتاب والسنة وتأثر ولم يقبل الكتاب والسنة ففيه شبه من هؤلاء وان كان يدعي الاسلام والواجب على العاقل ان يقف عند ايات القرآن وما صح من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يتجاوزهما - 00:22:02ضَ
ويجعلهما المرجع والمعتمد عليه في كل ما يقال له ان كان موافقا للكتاب والسنة قبله وان كان غير موافق رده ولا يقل وجدت شيخي او امامي او قدوتي او سيدي بخلاف ذلك - 00:22:37ضَ
وانما يقبل ما جاء في الكتاب والسنة ويعرض عليهما اقوال الاخرين فان اتفق قول القائل مع الكتاب والسنة قبله وان خالف قول القائل الكتاب والسنة رده ولا يعرض الكتاب والسنة - 00:23:12ضَ
على اقوال الاخرين وانما اقوال الاخرين هي التي تعرض على الكتاب والسنة قل افا انبئكم بشر من ذلكم قل اف انبئكم اخبركم امر الله النبي صلى الله عليه وسلم ان يقول لهؤلاء الذين - 00:23:43ضَ
يغضبون ويتأثرون وينزعجون اذا تليت عليهم ايات الله ان يقول لهم هناك شيء اشد وافظع عليكم من هذا القول وهو النار كل افانبكم في شر من ذلكم النار وعدها الله الذين كفروا - 00:24:17ضَ
وبئس المصير قل افاؤنبئكم بشر من ذلكم بما هو اشد عليكم من هذا الغيظ والغظب والتأثر ما اعده الله لكم امامكم اشر وافظع النار وعدها الله الذين كفروا النار وعدها الله الذين كفروا - 00:24:52ضَ
الناري وعدها الله الذين كفروا يصح فيها الرفع والنصب والجر وتوجيه ذلك الرفع على تقدير مبتدع والنار خبر هو النار وعدها الله الذين كفروا ويصح النصب بتقدير اعني النار وعدها الله الذين كفروا - 00:25:33ضَ
ويصح فيها الجر على انها بدل من قوله بشر قل افا انبئكم بشر من ذلكم الناري بدل من شر وشر مجرورة بالباء النار وعدها الله الذين كفروا هي مآلهم ومسكنهم ومنزلهم في الدار الاخرة - 00:26:19ضَ
وعدها الله الذين كفروا وبئس المصير بئس الموضع والمآل الذي يصيرون اليه وهذا وعيد شديد لهم اليس الامر عند الغضب فقط والتأثر الذي تغضبون له وتتأثرون وتنزعجون هناك ما هو افظع واشد واشر عليكم - 00:26:52ضَ
من ذلك الحال وهو النار وعدها الله الذين كفروا وبئس المصير والنار هي مآل الكفار في الدار الاخرة والكافر حرم الله عليه الجنة ويجوز ان يدخلها المسلم لتكفير ما عمله من السيئات - 00:27:32ضَ
ان لم يعفو الله جل وعلا عنه ولا يخلد في النار الا الكفار والمسلم والمؤمن ان دخلها فان مآله الى الجنة والجنة والنار مخلوقتان موجودتان الان وفي هاتين الايتين تشنيع على الكفار - 00:28:19ضَ
في عبادتهم من دون الله من غير مستند عقلي ولا نقلي لا مستند دعا اليه العقل ودل عليه ولا مستند دعا اليه النقل وارد من من الله جل وعلا في كتبه او على السن رسله صلوات الله وسلامه عليهم - 00:28:58ضَ
ثم بين جل وعلا حالهم السيئة عندما يدعون الى ويشمئزون من ذلك ويكادون ينتقمون لو يتمكنون ينتقمون ممن يدعوهم الى ايات الله يكادون يفتكون بهؤلاء الذين يدعونهم الى كتاب الله من شدة غضبهم وثورانهم - 00:29:33ضَ
ثم بين جل وعلا انه قد اعد لهم ما هو اشد عليهم وافظع واشر مما يحسون به في الدنيا من الغضب وشدته النار وعدها الله الذين كفروا وانها بئس المأوى وبئس المصير - 00:30:14ضَ
بئس القرار وفي ذلك دعوة للعباد بسلوك الطريق المستقيم وعبادة الله جل وعلا على علم وبصيرة وهدى واتباع للحق وتحذير من سلوك سبيل المغضوب عليهم والضالين والمبتدعين والمخرفين الذين يعبدون الله على جهل وضلال - 00:30:40ضَ
ويدعون الى عبادة غيره سبحانه وتعالى تحذير من ذلك وتنبيه للامة بان يطلب الدليل من الكتاب والسنة في مسلكهم وسلوكهم الى الى الله جل وعلا ليكونوا على هدى من امرهم وبصيرة - 00:31:21ضَ
وثبات وليتيقنوا بانهم على الحق ولا يكون كمن يتخبط مشرقا ومغربا لا يهتدي سبيلا بل اذا اخذ بالكتاب والسنة هدي الى الصراط المستقيم باذنه تعالى والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد - 00:31:54ضَ
وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:32:26ضَ