تفسير ابن كثير | سورة التوبة

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 36- سورة التوبة | من الأية 94 إلى 96

عبدالرحمن العجلان

والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يعتذرون اليكم اذا رجعتم اليهم قل لا تعتذروا لن نؤمن لكم قد نبأنا الله من اخباركم - 00:00:00ضَ

وسيرى الله عملكم ورسوله ثم تردون الى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون سيحلفون لكم اذا سيحلفون لكم اذا انقلبتم اليهم سيحلفون بالله لكم اذا انقلبتم اليهم لتعرضوا عنهم - 00:00:22ضَ

اعرضوا عنهم انهم رجس ومأواهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون يحلبون لكم لترظوا عنهم فان ترضوا عنهم فان الله لا يرظى فان الله لا يرظى عن القوم الفاسقين يعتذرون اليكم اذا رجعتم اليهم قلة لن نؤمن لكم - 00:00:45ضَ

قد نبأنا الله من اخباركم وسيرى الله عملكم ورسوله. ثم تردون الى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون يخبر جل وعلا في هذه الايات رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:01:13ضَ

لانه اذا رجع الى المدينة سيأتيه المنافقون يبدون اعذارهم اعذارا كاذبة فيعتذرون لانهم منعهم من الخروج كذا وكذا وكانوا على رغبة وحرص في الخروج مع رسول الله لكن منعهم العذر - 00:01:40ضَ

ويأتون باقوال كاذبة ظنا منهم انهم بهذا يكسبون رضا رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضا المؤمنين والله جل وعلا يخبر رسوله صلى الله عليه وسلم فيما سيحصل من المنافقين - 00:02:11ضَ

بعد عودته صلى الله عليه وسلم الى المدينة يقول جل وعلا يعتذرون اليكم الخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين ويصح ان يكون الخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم وحده على سبيل التعظيم له صلى الله عليه وسلم - 00:02:38ضَ

بمخاطبته بالجمع يعتذرون اليكم متى اذا رجعتم اليهم يعني بعد رجوعكم وعوداتكم الى المدينة سيعتذرون قل لهم الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وحده ولما لانه صلى الله عليه وسلم - 00:03:06ضَ

هو الذي يتولى الاجابة في كل امر يعرظ للمؤمنين هو يتولى صلى الله عليه وسلم الاجابة على يعني قل لهم يا محمد لا تعتذروا قل لهم لا تعتذروا كان قائلا يقول ولم - 00:03:36ضَ

لا يعتذرون فعلل ذلك بقوله لن نؤمن لكم كأن قائلا يقول ولم فاجيب في قوله قد نبأنا الله من اخباركم قل لا تعتذروا هم يريدون ان يبرهنوا على ان قعودهم في المدينة لعذر - 00:04:04ضَ

ويريدون ان يظهروا عذرهم امام الرسول صلى الله عليه وسلم والله جل وعلا يقول لرسوله صلى الله عليه وسلم قل لهم لا تعتذروا لن ينفعكم العذر ولن نقبل منكم ولن نصدقكم في عذركم - 00:04:43ضَ

قل لا تعتذروا كأن قائلا قال ولم لا يعتذرون الجواب لن نؤمن لكم نؤمن بمعنى ان نصدق لان الايمان لغة بمعنى التصديق كما قال اخوة يوسف لابيهم عليهم السلام وما انت - 00:05:06ضَ

في مؤمن لنا يعني ما انت بمصدق لنا لن نؤمن لكم لن نصدقكم لا تعتذروا لاننا لن نصدقكم ولم لا تصدقوننا لان الله قد نبأنا من اخباركم وكأن سائلا يسأل لما لا يعتذرون - 00:05:34ضَ

التعليم لانا لن نصدق تعليل للتعليل لم لا تصدقون لان الله نبأنا من اخباركم وقوله لن نؤمن لكم هذه تعليل لما قبلها. وقوله قد نبأنا الله من اخباركم تعليل للتعليل - 00:06:10ضَ

قد نبأنا الله يعني اخبرنا الله في احوالكم بانه ما تخلف بكم الا النفاق ما تخلف بكم الا النفاق والا لا عذر لكم نبأنا الله يعني اخبرنا الله في احوالكم - 00:06:39ضَ

فهل نصدقكم في عذركم واعتذاركم ام نصدق ربنا جل وعلا اذا كذبكم الله في اعتذاركم فلن نصدقكم قد نبأنا الله من اخباركم هم سيقولون من ضمن اعتذارهم لاننا لن نتخلف عنكم في المستقبل - 00:07:05ضَ

واننا سنبذل جهدنا في نصرة دين الله واننا سنسعى جاهدين فيما فيه مصلحة وسيعيدون وعودا كثيرة ما موقفكم ايها المؤمنون من هذه الوعود قال الله جل وعلا قل لهم يا محمد - 00:07:36ضَ

وسيرى الله عملكم ورسوله انتم ستعيدون من انفسكم الله جل وعلا مطلع لا تخفى علي خافية وفي هذا ترهيب وترهيب رجاء وخوف تذكير وانذار يقول الله جل وعلا لهم عملكم الذي ستعملونه في المستقبل - 00:08:02ضَ

الله مطلع عليه وسيطلع عليه رسوله ولم يقل جل وعلا عملكم السيء ولا عملكم الحسن بل قال جل وعلا وسيرى الله عملكم ان كان حسنا ثمرة لكم ولمصلحتكم وان كان سيئا - 00:08:53ضَ

الويل لكم وسيرى الله عملكم ورسوله حصل بين المعطوف والمعطوف عليه بالعمل المعطوف الرسول عليه الصلاة والسلام والمعطوف عليه الاسم الكريم الله وسيرى الله عملكم ورسوله وهذا الفصل فيه اشعار - 00:09:19ضَ

بان رؤية الله جل وعلا لعملكم هي التي لها نتائج خير او شر ورؤية رسوله صلى الله عليه وسلم تابعة لرؤية الله وليست استقلالا الرؤية التي يترتب عليها الثواب او العقاب - 00:09:52ضَ

هي رؤية الله جل وعلا للعمل ان كان خيرا اثاب صاحبه وان كان شرا عاقبة ورؤية رسوله صلى الله عليه وسلم تابعة لرؤية الله لان الله جل وعلا هو الذي يطلع رسوله صلى الله عليه وسلم على ما في ضمائرهم - 00:10:31ضَ

والذي يطلعه على ما في قلوبهم والا فهم في الظاهر اذا اتوا الى الرسول صلى الله عليه وسلم قد لا يفرق بينهم وبين المؤمنين في الظاهر وهم يحيون الرسول عليه الصلاة والسلام بتحية لا يفهم منها البغضاء والكراهية للرسول صلى الله عليه وسلم - 00:10:56ضَ

كما قال الله جل وعلا واذا جاءوك حيوك بما لم يحييك به الله يعني يخاطبونك بمخاطبات التعظيم والتبجيل والاكرام ويشعرون الغير بانهم يحبون الرسول صلى الله عليه وسلم. ويفدونه بانفسهم وابائهم وامهاتهم - 00:11:20ضَ

ولكن الواقع خلاف ذلك وسيرى الله عملكم ورسوله العمل الحسن نعم. والعمل السيء كذلك كله لا يخفى عليه جل وعلا وسيرى الله عملكم ورسوله من سيتولى المحاسبة على ذلك والمجازاة - 00:11:42ضَ

والثواب والعقاب الثواب حاصل في الدنيا ام في الاخرة وستردون الى عالم الغيب والشهادة ستردون الى الله جل وعلا وفي هذا الاظهار بدل الاظمار فيه شيء من التخويف والانذار انه ممكن ان يؤتى بالظمير - 00:12:09ضَ

وسيرى الله عملكم ورسوله ثم تردون اليه الى الله جل وعلا لكنه قال جل وعلا ثم تردون الى من؟ الى عالم الغيب والشهادة ما غاب وما ظهر كلاهما في علمه جل وعلا سواء - 00:12:43ضَ

يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن اقرب اليه من حبل الوريد ثم تردون الى من الى من يعلم السر واخى هو الذي سيتولى - 00:13:08ضَ

محاسبتكم وسؤالكم عن اعمالكم السابقة ستقولون وتقولون فعلنا وفعلنا واجتهدنا وادينا هذه تمشي عند من عند الخلق ممكن المرء يمدح نفسه بما ليس فيه ويذكر من افعاله وما قام به - 00:13:35ضَ

الشيء الكثير وان كان خلو من ذلك ممكن ان يمشي على الناس لكن على الله جل وعلا لا الرد الى من؟ الى عالم الغيب والشهادة الى من علمه بالغيب والسر - 00:14:04ضَ

وما هو اخفى من السر وما ظهر للعيان كله سواء لان الله جل وعلا يحاسب عباده على ما في قلوبهم ويثيبهم على ذلك او يعاقبهم قد تكون اعمالهم الظاهرة حسنة لكن قلوبهم خبيثة - 00:14:29ضَ

فيعاقبهم على ما في قلوبهم جل وعلا ولا يثيبهم على ما على اعمالهم الظاهرة بان اعمالهم الظاهرة كانت للخلق فيقول الله جل وعلا لهم اذهبوا الى من كنتم تراءونه فخذوا جزاءكم - 00:14:48ضَ

وهو جل وعلا له ما في القلب وقد يكون العمل بين الناس يظنون ان فلان مقصر او مخطئ او يصفونه باوصاف هو بعيد منها وهو مخلص مع ربه جل وعلا ناصح - 00:15:06ضَ

يقول الحق وان كان مرا يقول الحق وان كان على نفسه لا يخاف في الله لومة لائم الله جل وعلا يثيبه على ذلك. وان مقته الكثير من الناس الكثير من الناس - 00:15:24ضَ

من هذه صفته قالوا فلان لا يستحي او لا يجامل هؤلاء يسايروا الناس او لا يستطيع ان يعايش مع الناس يصفونه باوصاف كثيرة اذا كان صريح قوي في الحق لا تأخذه في الله لومة لائم - 00:15:40ضَ

يقول الحق وان كان مرا يقول هو ان كان على قريبه او على نفسه الناس قد يمقتونه في هذه الخصلة ويسبون والحق انه مخلص مع الله جل وعلا لا يبالي - 00:16:02ضَ

في الخلق وانما يخاف الله جل وعلا ويقول ما تبرأ به ذمته وما يخلصه بين يدي ربه جل وعلا الله جل وعلا يحاسب المنافقين على ما في قلوبهم كما يحاسب المؤمنين على ذلك جل وعلا - 00:16:20ضَ

ثم تردون الى عالم الغيب والشهادة تراجعون اليه. وفي هذا كما تقدم تخويف وفيه للمرء المؤمن اذا كان عملك لله جل وعلا واخلاصك له فانت ستفد عليه وهو الذي يعلم ما في قلبك - 00:16:43ضَ

وكما قال عليه الصلاة والسلام من التمس رضا الناس سخط الله سخط الله عليه واسخط عليه الناس ومن التمس رضا الله بسخط الناس رضي الله عنه وارضى عنه الناس ثم تردون الى عالم الغيب والشهادة - 00:17:09ضَ

انبئكم يخبركم ويجازيكم بما كنتم تعملون بعملكم ان خيرا خير وان شرا فشر والاية هذه وسيرى الله عملكم ورسوله ثم تردون الى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون كلها - 00:17:36ضَ

فيها ترغيب وترهيب صالحة للمؤمن الذي يرجو ثواب الله ويخاف عقابه او المنافق اذا تاب واناب ورجع الى الله ولمن استمر على نفاقه وكفره وضلاله والعياذ بالله اخبار بان الله سيرى العمل - 00:18:09ضَ

ويطلع عليه ويثيب ان كان يستحق الثواب او يعاقب ان كان يستحق العقاب وفيه تذكير للناس بان مآلهم الى ربهم وان رجوعهم اليه خلاف حال الدنيا ففي الدنيا قد يسيئ المرء الى اخر - 00:18:37ضَ

لا يحرض عنه ولا يراه يمكن ان يبعد عنه ولا يراه ان رآه عاقبه لكن لا يراه واما الخلق بالنسبة لله جل وعلا فلن يفلت احد من يده الكل مرجعهم اليه ومجازيهم باعمالهم ان خيرا فخير وان شرا فشر - 00:19:01ضَ

سيحلفون بالله لكم اذا انقلبتم اليهم لتعرظوا عنهم سيحلفون بالله اخبار لانهم مع الاعتذار لن يكتفوا بالقول فقط هل سيضيفون الى قولهم واعتذارهم الحلف بالله والمؤمن غالبا اذا حلف له بالله - 00:19:33ضَ

وظن انه لا يمكن ان يحلف مسلم بالله وهو كاذب لانه يقيس الامر على نفسه ما دام حلف فهو صادق هذا بالنسبة لمن؟ للمؤمن اما للمنافق والكافر لا سيحلف وهو كاذب - 00:20:07ضَ

يأخذون ذلك من شيخهم وقدوتهم ابليس لعنه الله اما حلف للابوين بانه لهم من الناصحين وهو غاش مخادع اراد منهم ان يقع في معصية الله وهؤلاء كذلك يقول الله جل وعلا سيحلفون بالله - 00:20:32ضَ

لكم فلا تصدقوهم لو حلفوا بالله لانهم منافقون متى سيكون حالفهم بالله اذا انقلبتم اليهم اذا رجعتم اليهم وعدتم الى المدينة مستعدون من ايمان الكاذبة فلا يصدق كل حالف سيحلفون بالله لكم اذا انقلبتم اليهم - 00:21:05ضَ

لتعرضوا عنهم من اجل ان تعذروهم وتعرض عن لومهم وتوبيخهم فاعرضوا عنهم ما المراد بالاعراض الاول والاعراض الثاني بينهما فرق الله جل وعلا يقول هم يحلفون لتعرضوا عنهم فاعرضوا عنهم - 00:21:44ضَ

اذا حققنا لهم مطلبهم ما امرنا الله جل وعلا بذلك بان نحقق لهم ما طلبوا وانما امرنا جل وعلا بان نعاملهم ما ارادوا لظد ما ارادوا فرق بين الاعرابين الاعراض الاول لتعرضوا عنهم يعني لتعرضوا عن لومهم - 00:22:14ضَ

وتوبيخهم يقول الله جل وعلا فاعرضوا عنهم اتركوهم ولا تجالسوهم ولا تحادثوهم ولا تجتمعوا معهم لانهم رجس نجس يحذرونكم اذا قربتم منهم لانهم خبثاء القلوب وخبث القلب يتعدى ظرره على من حوله - 00:22:49ضَ

اذا هم ارادوا شيئا وامر الله جل وعلا بشيء اخر هم ارادوا من الرسول والمؤمنين ان يرضوا عنهم وان يعاملوهم معاملة حسنة وان يقبلوا منهم عذرهم الله جل وعلا قال لا اعرضوا عنهم اتركوهم واهجروهم - 00:23:16ضَ

انهم رجس لانهم نجس الشيطان الرجيم لانهم قذرين وليست القذارة بابدانهم وانما القذارة بقلوبهم وقذارة القلب اشد في كثير من قذارة البدن لان قذارة البدن النجاسة الطارئة ممكن غسلها نجاسة - 00:23:39ضَ

في ثوب ممكن غسلها نجاسة في بدن ممكن غسلها لكن نجاسة القلب لا تستفيدوا بالغسل ولا تمظح كنجاسة العذرة نفسها هل يمكن ان تغسل؟ العذرة وتظهر الغائط من ابن ادم هل يقبل الغسل - 00:24:12ضَ

لا يقبل لانه نجس نجاسة عينية كله نجس كل ذرة فيه نجسة وكذلك هؤلاء المنافقون قلوبهم نجسة لا يصلحون جلساء للمؤمنين ولا عشراء ولا يستأنس بهم ولا يقبل منهم راعي ولا يستفاد منهم - 00:24:38ضَ

بل هم ابر على المؤمنين من اليهود والنصارى وهذه حال المنافقين من قديم الزمان الى اليوم المنافق الذي يدعي الاسلام وهو يبطل الكفر والعياذ بالله اشد ظررا من اليهود والنصرانية - 00:25:00ضَ

لان اليهودي والنصراني لا تسول له نفسه ان يأتيك بنصيحة في مجال الدين لانك لا تقبل منه لا تقبل منه لانه يهودي او نصراني عدو لك في دينك لكن المنافق الفاجر - 00:25:23ضَ

الزنديق يأتيك باسم الدين وانه اخوك في الدين ويهمه ما يهمك وينفعه ما ينفعك ونعمل كذا من اجل مصلحة الدين ونترك كذا من اجل مصلحة الدين ويؤثر على الكثير من الناس - 00:25:44ضَ

يؤثر على الكثير من الناس بهذا لانه مسلم وقد يقبل منه يقول ما قال فلان صحيح وهو غاش يقوله على سبيل الغش والخديعة وانما يأتي باسم الاسلام لانه يتظاهر به - 00:26:06ضَ

فاذا امرنا الله جل وعلا بان لا من ظهر نفاقه ولا نقبل منه ولا نجالسه ونحذره اشد من حذر اليهود والنصارى فاعرضوا عنهم لم يا ربي نعرض عنهم قال ان عمري - 00:26:29ضَ

انهم رجس والرجس النجس وهل هذه نجاسة تقبل الغسل والتطهير لا لما؟ لانها نجاسة وان القلب نجاسة القلب لا تقبل لا بالتوبة والرجوع الى الله والندم واذا تاب تاب الله عليه - 00:27:05ضَ

ما لم يغرغر انهم رجس ومأواهم جهنم مئالهم ومصيرهم ومرجعهم في الدار الاخرة جهنم والعياذ بالله لما وهم يظهرون الاسلام قال جل وعلا جزاء بما كانوا يكسبون جزاء لكسبهم لان الله جل وعلا لا يظلم الناس شيئا - 00:27:35ضَ

ولكن الناس انفسهم يظلمون ومن يعمل مثقال ذرة ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره انهم رجس ومأواهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون مجازاة لهم على كسبهم وعملهم الخبيث استحقوا بذلك - 00:28:07ضَ

ان يؤولوا الى نار جهنم والعياذ بالله ثم كرر جل وعلا لان يقبل منهم مؤمن العذر قال في الاية الاولى يعتذرون اليكم وقال في الاية الثانية سيحلفون بالله لكم اذا انقلبتم اليهم - 00:28:35ضَ

وقال في الاية الثالثة يحلفون لكم لترضوا عنهم كرر جل وعلا لئلا يقع في قلب مؤمن مودة لهم او عذر لهم لا يعذرهم ولا يودهم ولا يرظى عنهم يحلفون لكم - 00:28:58ضَ

حذف جل وعلا المحلوف به لانه معلوم من الاية السابقة سيحلفون بالله يحلفون لكم لترضوا عنهم. غرضهم من اليمين ما هو؟ رضاكم هل يطلبون رضا الله؟ لا لا يؤمنون بالله - 00:29:25ضَ

وانما يحلفون لكم من اجل ان ترضوا وتقدروهم وتحترموهم وتجلوهم وتضعوهم في المركز الذي يحبونه كل هذا العمل لا محبة لكم وانما محبة لانفسهم لينالوا حظا من حظوظ الدنيا فقط - 00:29:47ضَ

يحلفون لكم لترظوا عنهم فان ترضوا عنهم هل ينفعهم لا والله فان ترضوا عنهم فان الله لا يرضى عن القوم الفاسقين وفي هذا بيان للمؤمن لانه لا يليق به ابدا ان يرضى عن هؤلاء المنافقين ولا يحبهم - 00:30:15ضَ

لان الله لا يرضى عنهم والمؤمن رضاه برضا الله جل وعلا وسخطه ويحب لله ويبغض في الله وكما ثبت في الحديث اوثق عرى الايمان الحب في الله والبغض في الله - 00:30:43ضَ

كلما قوي ايمان العبد بالله جل وعلا قوي قويت محبته لله وبغضه من اجله فهو يحب اولياء الله وان كانوا من اباعد الناس وان كانوا من اقصى الدنيا فهو يحبهم - 00:31:06ضَ

من اجل الله جل وعلا ما احبهم من اجل جاه او منصب او عمل او عطاء او اخذ وانما احبهم من اجل الله ويعادي من عادى الله وان كان اقرب قريب - 00:31:31ضَ

وان كان ابوك او اخوك عاص لله لله ورسوله لا يجوز لك ان تحبه كما قال مصعب ابن عمير رضي الله عنه لاخيه الانصاري اشدد يدك عليه يقصد اخاه من النسب من ابيه وامه - 00:31:48ضَ

يقول اشدد رباطه فان امه ذات مصاغ مصعب يوصي الانصاري بان يشد رباط اخيه من النسب يقول اشدد رباطه قال اخوه من النسب هذه وصيتك بيا اخي قال انه اخي دونك - 00:32:17ضَ

يقول اخوي والانصاري الدين واما انت وان كنت ابن امي وابي فلا صلة بيني وبينك لانه قطع بيني وبينك الاسلام اسلامي وكفرك انا مسلم وانت كافر فلا علاقة بيني وبينك - 00:32:46ضَ

وانما اخوي من هو الانصاري الذي اسرك اوصيه بان يشد قيدك ورباطك لان امك غنية ستفتديك نرضي اخي الانصاري بما شاء من مال لانها غنية هو يخبر عن عن اخيه وامه - 00:33:05ضَ

الاخوة هي اخوة الدين هي الاخوة في الله واما الاخوة في النسب فلها حق الصلة والقرابة مع الاسلام واما مع الكفر فلا لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا - 00:33:29ضَ

اباءهم او ابنائهم او اخوانهم او عشيرتهم المؤمن لا يود الكافر ولا المنافق ولا الفاجر وان كان قريبه في النسب يحلفون لكم لترظوا عنهم فان ترضوا عنهم فان الله لا يرضى عن القوم الفاسقين ومن فسقة - 00:33:57ضَ

والفسق الخروج عن الطاعة ولذا سميت الفأرة لانها تخرج من جحرها لما للاذى محبب اليها اذى الناس فتخرج من اجل الاذى فسميت فويسقة وكذا كل من خرج عن ما امر بان يكون عليه فانه فاسق - 00:34:26ضَ

يعني اذا خرج عن طاعة الله الى معصيته سمي فاسق لانه خرج عن الطاعة كما تسمى التمرة اذا خرجت من قشرها فسقت التمرة بمعنى خرجت من قشرها فخروج الشيء من الشيء لغة يسمى فسق - 00:35:02ضَ

واذا خرج عما هو مأمور به ثم يا فاسقا بالتعريف بالفسق الشرعي فان ترضوا عنهم من شرقية فان ترضوا عنهم فهل ينفعهم؟ رضاكم ولا ينفعهم وقوله فان الله لا يرضى عن القوم الفاسقين كالدلالة على جواب الشرط - 00:35:29ضَ

على جواب الشرط فان ترضوا عنهم فلا ينفعهم رضاكم دل عليه قوله جل وعلا فان الله لا يرضى عن القوم الفاسقين وبهذا تذكير للمؤمن بان لا يرضى عن كافر او منافق - 00:35:57ضَ

او فاسق لفسقه وقد يجتمع المحبة والبغضاء تحبه لاسلامه وشهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واتيانه باركان الاسلام وتبغضه لفسقه بما يتعاطاه من الامور المحرمة التي لا تخرجه من الاسلام - 00:36:21ضَ

لكنها تنقص توحيده وايمانه وتجعله يصح ان يسمى فاسقا الفسق قد يطلق على المسلم وعلى الكافر يقال للكافر فاسق ويقال للمسلم اذا تعاطى بعض المحرمات فاسق وان كان مسلما قد يكون في الشخص - 00:36:51ضَ

تكن له المحبة مع البغضاء تحبه لاسلامه وشهادته ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. لكن تبغضه لمعصيته وفسقه وعمله بالمعصية هذا في حق المسلم واهل السنة والجماعة - 00:37:28ضَ

لا يكفرون المسلم بالذنب وانما يخاف عليه وهم لا يشهدون لاحد في جنة ولا نار الا من شهد له الرسول صلى الله عليه وسلم ويرجون الرحمة للمؤمن ويخافون على فالفسق قد يطلق على المسلم الذي يتعاطى بعض الكبائر - 00:37:52ضَ

وان كان يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ويؤدي اركان الاسلام وهذا يقال له فسق غير مخرج من الملة وهناك فسق مخرج من الملة وهو فسق الكافر والمنافق والعياذ بالله - 00:38:25ضَ

والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يعتذرون اليكم اذا رجعتم اليهم قل لا تعتذروا لن نؤمن لكم قد نبهنا الله من - 00:38:45ضَ

اخباركم وسيرى الله عملكم ورسوله ثم تردون الى عالم الغيب والشهادة ننبئكم بما كنتم تعملون. سيحلفون بالله لكم اذا انقلبتم اليهم لتعرضوا انهم رجس ومأواهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون يحلفون لكم لترضوا عنهم فان ترضوا عنهم فان الله لا يرضى عن القوم الفاسقين - 00:39:05ضَ

قال العماد ابن كثير رحمه الله تعالى اخبرنا تعالى عن المنافقين بانهم اذا رجعوا الى المدينة انهم يعتذرون اليهم. قل لا تعتذروا لن نؤمن لكم اي لن نصدقكم قد نبأنا الله من اخباركم. اي قد اعلمنا الله احوالكم. وسيرى الله عملكم - 00:39:45ضَ

ورسوله اي سيظهر اعمالكم للناس في الدنيا ثم تردون الى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كونوا انتم تعملون اي فيخبركم باعمالكم خيرها وشرها ويجزيكم عليها ثم اخبر عنهم انهم سيحلفون لكم معتذرين لتعرظوا عنهم فلا تؤنبوهم فاعرضوا عنهم احتقارا لهم ان - 00:40:14ضَ

انهم رجز اي اي خبث اي خبث اي خبث نجس بواطنهم واعتقاداتهم ومأواهم في اخرتهم جهنم جزاء بما ما كانوا يكسبون اي من الاثام والخطايا واخبر انهم ان رضوا عنهم بحلفهم لهم فان الله لا يرضى عن القوم الفاسقين اي - 00:40:46ضَ

خارجين عن طاعة الله وطاعة رسوله. فان الفسق هو الخروج ومنه سميت الفأرة فويسقة لخروج من جحرها للافساد. ويقال فسقت الرطبة اذا خرجت من اكمامها - 00:41:16ضَ