تفسير ابن كثير | سورة التوبة

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 39- سورة التوبة | من الأية 102 إلى 104

عبدالرحمن العجلان

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم واخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا واخر سيئا - 00:00:00ضَ

عسى الله ان يتوب عليهم ان الله غفور رحيم خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها. وصلي عليهم ان صلاتك سكن لهم والله سميع عليم الم يعلموا ان الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات - 00:00:24ضَ

وان الله هو التواب الرحيم. جل وعلا وممن حولكم من الاعراب منافقون ومن اهل المدينة مرضوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين ثم يردون الى عذاب عظيم وهنا يقول جل وعلا واخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا واخر سيئا - 00:00:48ضَ

عسى الله ان يتوب عليهم ان الله غفور رحيم المتقدم في ذكر المنافقين الذين هم داخل المدينة وحولها من الاعراب بين جل وعلا حالهم بعدما بين حال المؤمنين السابقين من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان - 00:01:23ضَ

تبين حال المؤمنين السابقين من المهاجرين والانصار وما اعد لهم جل وعلا في الدار الاخرة من النعيم المقيم ثم بين حال المنافقين ثم بين جل وعلا حال من خلط عملا صالحا - 00:01:55ضَ

وخلط معه عملا سيئا وقال جل وعلا واخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا واخر سيئا عسى الله ان يتوب عليهم ان الله غفور رحيم هذه الاية قال بعض المفسرين نزلت - 00:02:20ضَ

ابي لبابة ومعه جمع هم عشرة تخلفوا عن النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وما كانوا منافقين غزوا مع النبي صلى الله عليه وسلم قبل ذلك وقدموا عملا صالحا - 00:02:50ضَ

لكنهم تخلفوا عن الغزوة بدون عذر كسلا واخلادا للراحة ورغبة في تنمية المال والرغبة في الجلوس مع الاهل والولد فتأخروا لذلك لا لنفاق في قلوبهم فلما النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة راجعا - 00:03:17ضَ

ندموا ندما شديدا على ما فاتهم من الغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم اقام سبعة او اقل من ذلك قيل هم عشرة ومن تقدم لربط انفسهم في المسجد سبعة - 00:03:59ضَ

وقيل الكل سبعة وقيل هم اقل من ذلك قيل خمسة وقيل ثلاثة تقدم بعضهم وربطوا انفسهم في سواري المسجد سبعة وثلاثة من العشرة لم يربطوا انفسهم فمر النبي صلى الله عليه وسلم وقد ربط انفسهم ربطوا انفسهم - 00:04:23ضَ

في سواري المسجد فقال ما حال ما هؤلاء قالوا يا رسول الله هذا ابو لبابة وصحبه ندموا على تخلفهم عنك في غزوة تبوك فربطوا انفسهم في سواري المسجد وقالوا انهم لا يطلقون انفسهم حتى تطلقهم انت - 00:04:52ضَ

وتتجاوز عنهم وتقبل منهم فقال وانا والله لا افكهم حتى يفكهم الله ويقبل منهم فبقوا رابطين انفسهم في سواري المسجد يفكونها عند الصلاة فيصلون ويرجعون الى سواريهم اخذوا على هذا زمن - 00:05:19ضَ

ايام بين سبعة ايام وقيل اقل من ذلك حتى انزل الله جل وعلا توبته عليهم وقبوله منهم وتجاوزه عنهم واما الثلاثة الاخرون فلم يربطوا انفسهم وجاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم واخبروه - 00:05:52ضَ

لانهم لا عذر لهم وانهم نادمون على ما فعلوا فارجع الله جل وعلا الاذن بتوبتهم حتى نزل بدلت توبتهم في اخر السورة التي قال الله جل وعلا فيها وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى اذا ضاقت عليهم الارض بما رحبت وضاقت عليهم - 00:06:22ضَ

انفسهم وظنوا ان لا ملجأ من الله الا اليه. ثم تاب عليهم ليتوبوا ان الله هو التواب الرحيم فانزل الله جل وعلا في هؤلاء الذين ربطوا انفسهم في سواري المسجد - 00:06:49ضَ

قوله جل وعلا وممن حولكم من الاعراب واخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا واخر سيئا عسى الله ان يتوب عليهم ان الله غفور رحيم فارسل لهم النبي صلى الله عليه وسلم من يفكهم - 00:07:08ضَ

ويخبرهم بتوبة الله عليهم فجاؤوا باموالهم بكل ما يملكون يقدمونها بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم صدقة اشعارا بصدقهم بتوبتهم وشكر لله جل وعلا الذي تاب عليهم قال النبي صلى الله عليه وسلم اني لم اومر باخذ اموالكم - 00:07:32ضَ

فانزل الله جل وعلا خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصلي عليهم ان صلاتك سكن لهم والله سميع عليم فقال النبي صلى الله عليه وسلم اقبل منكم الثلث واخذ منهم الثلث - 00:08:07ضَ

وامرهم بان يبقوا بقية اموالهم معهم هذا الذي ذكره جمهور المفسرين وروي عن مجاهد رحمه الله ان هذه الاية واخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا واخر سيئا نزلت في ابي لبابة وحده - 00:08:32ضَ

انما بعثه النبي صلى الله عليه وسلم لبني قريظة فحينما حاصر النبي صلى الله عليه وسلم بني قريظة لما خانوا العهد الذي بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم الطائفة الثالثة من اليهود - 00:09:00ضَ

ابن قريظة وابن النظير وبنو قينقاع لما خان هؤلاء بنو قريظة العهد الذي بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم وساعدوا الاحزاب عاصرهم النبي صلى الله عليه وسلم فطلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم بعد ما طلب امرهم ان ينزلوا على حكمه - 00:09:19ضَ

قالوا له ارسل لنا ابا لبابة لانه كان صديقا لهم وارادوا ان يستشيروه فارسل النبي صلى الله عليه وسلم اليهم الى هؤلاء الطائفة من اليهود فقالوا له اتشير علينا ان ننزل على حكم محمد - 00:09:47ضَ

وقال بلسانه نعم واشار الى حلقه بيده انه الذبح لان القاتل ان محمد ان الرسول سيقتلكم يقول رضي الله عنه فما تحركت هذا ما هي من مكانهما حتى عرفت اني خنت الله ورسوله - 00:10:17ضَ

وندم على ما فعل حيث اشار الى حلقه ولم يعد الى النبي صلى الله عليه وسلم واتجه الى المسجد فربط نفسه في سارية من سواري المسجد ولم يذق طعاما ولا شرابا - 00:10:41ضَ

وكانت امرأته تأتيه فتحله وقت الصلاة ليصلي ثم بعد الصلاة يعود الى رباطه في السارية واخذ على هذا اياما وسأل عنه النبي صلى الله عليه وسلم فاخبر بحاله فقال اما انه لو جاءني - 00:11:05ضَ

لاستغفرت له وما دام فعل ما فعل يبقى حتى يفكه الله حتى كان يقوم ويسقط مغشيا عليه فانزل الله جل وعلا توبته واخرون اعترفوا بذنوبهم عملا صالحا واخر سيئة عسى الله ان يتوب عليهم - 00:11:31ضَ

واخبر بان الله جل وعلا تاب عليه بامر النبي صلى الله عليه وسلم وسواء كان سبب نزولها في هؤلاء السبعة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك ومعهم ابو لبابة او في ابي لبابة وحده - 00:12:03ضَ

حينما ذهب الى بني قريظة واستشاروه واشار بما اشار به العبرة كما قال العلماء في عموم اللفظ بخصوص السبب وفي هذه الاية من الله جل وعلا لعباده بان لا ييأس المؤمن - 00:12:33ضَ

من رحمة الله وان عمل ما عمل من المعاصي وان اساء وان اعظم الاساءة فعفو الله جل وعلا عليه ان يرجع الى ربه ويتوب اليه ويندم على ما فرط منه - 00:13:03ضَ

ويعزم على الا يعود والله جل وعلا يتوب عليه واخرون اعترفوا بذنوبهم يعني عملوا ذنوب اساءوا واعترفوا باساءتهم والاعتراف وحده لا يكفي ولا يقال عن المرء انه تائب اذا اعترف بذنبه فقط - 00:13:27ضَ

والله جل وعلا عليم بما تكنه ضمائرهم فهو عليم جل وعلا بانهم تائبون بقلوبهم وانهم نادمون على ما فعلوا وانهم لن يعودوا لمثل هذا الفعل مرة ثانية واما عندنا وفي الاحكام الظاهرة - 00:13:55ضَ

الاعتراف بالذنب لا يسمى توبة قد يعترف المرء بذنبه وهو مصر عليه وعازم على الاستمرار عليه وغير نادم على ما حصل منه وغير مقلع عن المعصية وللتوبة وهي الاقلاع عن الذنب - 00:14:20ضَ

والعزم على الا يعود اليه مرة ثانية والندم على ما فرط منه هذا اذا كانت المعصية تتعلق بحق الله جل وعلا فان كان فيها حق لادمي فلابد من شرط رابع - 00:14:53ضَ

وهو اعادة الحق الى فهذه التوبة الصادقة وهي التوبة النصوح التي امر الله جل وعلا بها في كتابه العزيز. فقال تعالى يا ايها الذين امنوا توبوا الى الله توبة نصوحا - 00:15:16ضَ

واما التوبة باللسان قول المرء استغفر الله واتوب اليه بلسانه وهو مصر على معصيته غير نادم على ما فرط منه لو تركها وقتا فانه عازم على ان لا على ان يعود اليها - 00:15:36ضَ

اذا تيسرت له اليست هذه بتوبة بل توبة الكذابين توبة اللسان كما قال الامام علي ابن ابي طالب رضي الله عنه بل لابد بالتوبة الصادقة من شروط وهي الاقلاع عن الذنب - 00:15:59ضَ

معنى الاقلاع عن الذنب الابتعاد عنه وتركه ان كان تاركا للصلاة عليه ان يحافظ عليها ان كان واقع في شيء من المحرمات من شرب الخمر او غيره ويتركه ويبتعد عنه - 00:16:19ضَ

الاقلاع عن الذنب والعزم على الا يعود اليه. ما يقلع اليه ما دام كذا ما دام في مكة او ما دام في البلاد التي لا يتيسر له فيها المعصية فاذا صار في اماكن بعيدة تتيسر له المعصية - 00:16:38ضَ

عازم على ان ينتهك هذه المحرمات هذا ما تاب وانما التائب هو العازم على الا يعود الى المعصية مرة ثانية الشرط الثالث الندم على ما فرط منه يندم ويتأسف كيف يقدم على المعصية - 00:17:00ضَ

واذا تذكر معصيته ان عصر قلبه تألما كيف يقع في المحرمات كيف يترك الواجبات فيندم على ما فرط منه فاذا اجتمعت هذه الشروط في حق من حقوق الله جل وعلا - 00:17:27ضَ

الله جل وعلا اهل العفو والمغفرة يغفر لعبده واذا كان هذا الذنب يتعلق بحق ادمي فلابد من رد الحق الى صاحبه ان كان مالا يرده وان كان سبا او ظلما فعليه ان يستحله - 00:17:51ضَ

وان توقع انه لا يحلله عليه ان يدعو له وان يحسن اليه مقابل اساءته اليه فاذا فعل ذلك فلعل الله جل وعلا ان يتحمل عن عبده حق الغير ويتجاوز عن عبده - 00:18:11ضَ

يقول الله جل وعلا واخرون اعترفوا بذنوبهم عملا صالحا لهم اعمال صالحة الاسلام والايمان والصلاة والصيام وبر الوالدين وصلة الارحام والجهاد في سبيل الله فعلوا افعالا صالحة واعمالا طيبة يثابون عليها - 00:18:37ضَ

وعملوا اعمالا سيئة في حق هؤلاء تخلفهم عن النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك هذا عمل سيء وفي حق غيرهم اي عمل سيء فعله واخر سيئا جمعوا بين الامرين - 00:19:07ضَ

اتوا باعمال حسنة وباعمال قبيحة فاذا ندم على الفعل القبيح وتاب منه الله جل وعلا يتوب عليه يقول الله جل وعلا عسى الله ان يتوب عليهم عسى هذه من افعال الترجي - 00:19:34ضَ

والترجي المرء يترجى شيئا من مخلوق لا يدري يعطيه او لا يعطيه والله جل وعلا يقول عن نفسه عسى الله ان يتوب عليهم وهو جل وعلا اهل العفو والمغفرة ولذا يعبر بعض المفسرين رحمه الله بقوله عسى من الله واجبة - 00:19:57ضَ

لانها وعد كريم من الله والله جل وعلا لا يخلف الوعد يعفو ويتجاوز بخلاف المخلوق المخلوق قد يعد ولا يفي من اذا يعبر بعض العلماء بقوله عسى من الله واجبة - 00:20:22ضَ

والله جل وعلا لا يجب عليه شيء ولكنه من جوده وكرمه جعل لمن تاب اليه التوبة عليه وقبوله وعدم رده والا فلا نقول ان هذا الشيء يجب على الله الله جل وعلا لا يسأل عما يفعل وهم يسألون - 00:20:44ضَ

لكنه جل وعلا جواد كريم يتجاوز عن عبده اذا تاب اليه فهو وعد كريم من الله ووعد الله حق وهو جل وعلا لا يخلف الوعد وهو جل وعلا قد يتوعد بالعذاب ويتجاوز - 00:21:14ضَ

ويعفو ويعد بالعفو والمغفرة والجنة فلا يخلف وعده جل وعلا عسى الله ان يتوب عليهم ان الله موصوف لصفات الكمال وختم الاية بما يناسب ما وعد به جل وعلا عسى الله ان يتوب عليهم ان الله غفور - 00:21:37ضَ

يغفر الذنوب لمن تاب اليه رحيم بعباده لا يعذب من تاب واناب ورجع الى ربه وربنا جل وعلا موصوف بصفات الكمال منزه عن صفات النقص والعيب وصفاته جل وعلا على ما يليق بجلاله وعظمته - 00:22:11ضَ

الا نشبهها بصفات المخلوقين ولا نعطل ربنا جل وعلا من صفاته بل هو موصوف بصفات الكمال منزه عن جميع صفات النقص والعيب والاثبات كما تقدم لنا غير مرة الاثبات تفصيلي - 00:22:39ضَ

والنفي اجمالا على حد قوله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ومعنى الاثبات تفصيلي اننا لا نثبت لربنا جل وعلا صفة لم يثبتها لنفسه او يثبتها له رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:22:59ضَ

الاثبات نتوقف فيه على ما ورد والنفي اجمالا يعني ننفي عن ربنا جل وعلا جميعا صفات النقص والعيب وقوله جل وعلا واخرون اعترفوا بذنوبهم الواو حرف عطف وهل هي عطفت مفرد على مفرد ام عطف جملة على جملة - 00:23:24ضَ

قولان للمفسرين رحمهم الله واخرون معطوفة على منافقون وممن حولكم من الاعراب منافقون واخرون اعترفوا بذنوبهم نوع اخر وممن حولكم من الاعراب منافقون ومن اهل المدينة واخرون اعترفوا بذنوبهم فتكون - 00:23:53ضَ

واخرون معطوفة على المبتدأ الذي هو منافقون وخبرها هو ما تقدم وقيل هي من عطف الجمل واخرون مبتدأ وخبره ما بعده واخرون اعترفوا بذنوبهم اعترفوا بذنوبهم هذه صفة للمبتدأ وخبره - 00:24:29ضَ

عملا صالحا واخر سيئا واخرون عملا صالحا واخر سيئا صنف اخر غير من تقدم من المنافقين ومعنى خلطوا عملا صالحا انهم اتوا بعمل صالح واتوا بعمل سيء والصالح محفوظ لهم - 00:25:01ضَ

والسيء يضرهم وعليهم فاذا تابوا محا الله جل وعلا السيء وعفا عنه وسجل لهم الحسنات كما هو واضح في قوله جل وعلا والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون - 00:25:33ضَ

ومن يفعل ذلك يلقى اثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا الا من تاب وامن وعمل عملا صالحا فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما ومن تاب وعمل - 00:25:57ضَ

صالحا فانه يتوب الى الله متابا اعوذ بالله من الشيطان الرجيم واخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وسيئا عسى الله ان يتوب عليهم ان الله غفور رحيم لما بين تعالى حال المنافقين المتخلفين عن الغزاة رغبة عنها وتكذيبا وشكا شرع في بيان حال المنافقين - 00:26:17ضَ

الذين المذنبين شرع في بيان حال المذنبين الذين تأخروا عن الجهاد كسلا وميلا وميلا الى الراحة مع ايمانهم وتصديقهم بالحق فقال واخرون اعترفوا بذنوبهم اي اقروا بها واعترفوا فيما بينهم وبين ربهم ولهم اعمال اخر صالحة خلطوا هذه بتلك فهؤلاء تحت عفو الله وغفرانه - 00:26:53ضَ

وهذه الاية وان كانت نزلت في اناس معينين الا انها عامة في كل المذنبين الخالق الا انها عامة في كل المذنبين الخاطئين المخلطين المتلوثين. وقد قال هذا قول الامام ابن كثير رحمه الله - 00:27:24ضَ

وان كانت نزلت في اناس معينين ما ذكر من سبب النزول هل هي في ابي لبابة ومن معه ابي لبابة وحده العبرة في عموم اللفظ لا بخصوص السبب فالمعنى عام في كل من - 00:27:46ضَ

كان له اعمال حسنة وخلطها باعمال اخر سيئة. فاذا تاب الله جل وعلا يتوب عليه وقد قال مجاهد انها نزلت في ابي لبابة لما قال لبني قريظة انه الذبح واشار بيده الى حلقه وقال - 00:28:06ضَ

ابن عباس واخرون نزلت في ابي لبابة وجماعة من اصحابه تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزة تبوك فقال بعضهم ابو لبابة وخمسة معه وقيل سبعة معه وقيل تسعة معه فلما رجع رسول الله صلى - 00:28:27ضَ

الله عليه وسلم من غزوته ربطوا انفسهم بسواري المسجد وحلفوا لا يحل لا يحلهم الا رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما انزل الله هذه الاية اية واخرون اعترفوا بذنوبهم اطلقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وعفا عنهم. وقال البخاري حدثنا - 00:28:47ضَ

ابن هشام قال حدثنا اسماعيل ابن ابن ابراهيم قال حدثنا عوف قال حدثنا ابو رجاء قال حدثنا سمرة بن جندب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لنا اتاني الليلة اتيان فابتعثاني فانتهيا بي الى مدينة مبنية - 00:29:10ضَ

بالابن من ذهب بلبن من ذهب ولبن من فضة فتلقانا رجال شطر من خلقهم حسن ماء ترى ان كاحسن كاحسن ما انت ترى وشطر كاقبح ماء ترى فقال قال لهم اذهبوا فقعوا في ذلك النهر - 00:29:33ضَ

توقعوا فيه ثم رجعوا الينا قد ذهب قد ذهب ذلك السوء عنهم فصار قد ذهب ذلك السوء عنهم فصاروا في احسن صورة. قال لي هذه جنة عدن. وهذا منزلك قال واما القوم الذين كانوا شطر منهم حسن وشطر منهم قبيح فانهم خلطوا عملا صالحا واخر سيئا - 00:29:56ضَ

تجاوز الله عنهم هكذا رواه البخاري مختصرا في تفسير هذه الاية وقوله جل وعلا خذ من اموالهم صدقة تطهرهم اولئك السبعة الذين بعد ما تاب الله عليهم جاءوا باموالهم الى النبي صلى الله عليه وسلم صدقة - 00:30:21ضَ

الم يقبلها النبي صلى الله عليه وسلم وقال لم اومر باخذ اموالكم فانزل الله جل وعلا خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها. وصلي عليهم ان صلاتك سكن لهم وقيل هذه الاية نزلت مبينة - 00:30:46ضَ

في فريضة الزكاة والمراد الزكاة الواجبة وعلى القول الاول انها الصدقة المستحبة خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها لما سمى الله جل وعلا ما يدفعه المرء تضرعا وتطوعا صدقة - 00:31:05ضَ

لانها تنبأ عن صدق ايمان العبد وقلما اجتمعوا الصلاة والزكاة عند امرئ الا كان مؤمنا لان الصدقة دفع المال صعب على النفوس الكثير من النفوس يهون عليها عمل البدن ويشق عليها دفع المال - 00:31:35ضَ

تجد البعض يأتي بالاعمال الخيرية المدنية لكن الاعمى الاشياء المالية يبخل بها والاخر من الناس قد يبذل المال يسهل عليه بذل المال لانه يمدح به ويثنى عليه ويصعب عليه الاعمال البدنية كالصلاة - 00:32:17ضَ

فاذا وفق الله عبده وحافظ على الصلوات الخمس وادى زكاة ما له طيبة بذلك نفسه فهذا دليل على صدق ايمانه ولهذا سميت صدقة تدل على الصدق وسميت زكاة لانها تنمي المال - 00:32:50ضَ

يقال زكى المال اذا نمى وهذه زكاة بمعنى تزكيه وتنميه والله جل وعلا قال خذ من اموالهم من هنا تبعيظية خذ من اموالهم ولا تأخذ اموالهم كلها وسواء كانت في السبعة - 00:33:22ضَ

عموم المسلمين وفي عموم الاموال قال جل وعلا منه من المعلوم ان السبعة جاءوا باموالهم كلها فامره النبي فامر الله رسوله بان يأخذ منها. خذ من اموالهم صدقة تطهرهم. الصدقة تطهر - 00:33:46ضَ

تطهر المرء من البخل والشح والنفاق خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم ازكي ايمانهم يزيد ايمانهم بها وحدة يا زيادة في التطهير يطهرهم وتزكيهم التطهير ازالة الدرن والاثر والتزكية زيادة في التطهير - 00:34:10ضَ

خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها تطهرهم وتزكيهم. الظمائر تعود الى من الى النبي صلى الله عليه وسلم يعني انت تطهرهم باخذك من اموالهم يطهرهم وتزكيهم بها وصلي عليهم - 00:34:52ضَ

صلي بمعنى وادعو وكان عليه الصلاة والسلام كما روى عبدالله ابن ابي اوفى قال كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا اوتي بصدقة المتصدق وان ابي جاء بصدقته فاعطاها للنبي صلى الله عليه وسلم فقال عليه الصلاة والسلام اللهم صلي - 00:35:24ضَ

على ال ابي اوفى اللهم صلي عليه الصلاة من النبي صلى الله عليه وسلم على الادميين على المخلوقين الدعاء لهم. وصل عليهم بمعنى ادع لهم ودعاؤه صلى الله عليه وسلم مستجاب - 00:35:54ضَ

عند الله وصل عليهم ان صلاتك سكن لهم. رحمة لهم. وسبب لرحمتهم وخير لهم في الدنيا والاخرة والله سميع عليم سميع لما يتكلمون به وما يظهرونه بالسنتهم عليم بما تنطوي عليه قلوبهم - 00:36:18ضَ

المنافق قد يأتي بالمال رياء وسمعة ومن اجل مدح النافذ مدح الناس له وثنائهم عليه. هل ينفعه ذلك عند الله؟ لا لان الله عليم بما في قلبه يثيبه ويعطيه على قدر نيته - 00:36:54ضَ

ان اراد مدح الناس اعطاه اياه وليس له في الاخرة من نصيب وان اراد وجه الله والدار الاخرة الله جل وعلا يتقبل الصدقة بيمينه وكلتا يدي ربي يمين مباركة ويربيها للواحد من المؤمنين كما يربي الرجل مهرة - 00:37:16ضَ

حتى تكون التمرة كالجبل العظيم اذا انفقت من كسب طيب والله سميع لاقوالهم عليم بنياتهم وظمائرهم عليم بمن طوت عليه من اخلاص او نفاق او سمعة لا تخفى عليه خافية - 00:37:43ضَ

ثم قال جل وعلا الم يعلموا ان الله هو يقبل التوبة عن عباده هذا ترغيب من الله جل وعلا لعباده لاولئك وغيرهم لعموم العباد الله جل وعلا يناديهم ويبين لهم انه يقبل التوبة منهم - 00:38:15ضَ

عليهم ان يتوبوا الم يعلموا ان الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات الله جل وعلا غني كريم غني عن عباده لا تنفعه طاعة المطيع ولا تضره معصية العاصي - 00:38:40ضَ

ومع ذلك رغب عباده جل وعلا في عمل ما ينفعهم وقال جل وعلا انه يقبل الصدقات يأخذ الصدقات فاذا علم العبد المؤمن انه اذا دفع الصدقة دفعها لمن ما دفعها للفقير - 00:39:04ضَ

اعطاها لله والله جل وعلا يأخذها ويتقبلها هذا ترغيب واعلاء من شأن الصدقة والزكاة ما اعطيتها انت مخلوقا مثلك ما اعطيتها فقير انما اعطيتها ربك جل وعلا ويأخذ الصدقات في هذا التعبير - 00:39:24ضَ

ترهيب في بذل الصدقة واعطائها واشعار للمؤمن بانه يتاجر مع من مع الله جل وعلا وان الذي تتاجر معه يعلم السر واخفى فلا تنشر صدقة امام الملأ وتذكرها للناس الله يعلم ان كانت متاجرتك معه - 00:39:54ضَ

وان كانت مع غيره فشأنك بها ويأخذ الصدقات وان الله هو التواب الرحيم حاتم للاية بما يرجي العباد ويجعلهم يسارعون بالتوبة الى الله وطلب المغفرة والرحمة منه سبحانه وان الله هو التواب والتواب - 00:40:25ضَ

يعبر عنها علماء اللغة لانها من صيغ المبالغة يعني كثير التوبة كثير التوبة رحيم جل وعلا بمن يستحق الرحمة وهو جل وعلا يتوب على من تاب اليه ويرحم من رجع اليه واناب - 00:41:00ضَ

ولا يرد ولا يطرد عبدا تائبا منيبا اليه لانه تواب كثير التوبة على عباده وقد رغب عباده وحرصهم على التوبة وحثهم عليها لان العبد بالتوبة الصادقة ينسلخ من ذنوبه كلها - 00:41:34ضَ

بالتوبة الصادقة تكون ذنوبه كأن لم تكن من حيث انها ذنوب ويتكرم جل وعلا بان يبدلها بحسنات كما هو واضح بنص القرآن يبدلها في حسنات السيئات السابقة يبدلها بحسنات كما ورد في الحديث - 00:42:01ضَ

ان الله جل وعلا ينادي عبده ويرخي عليه ستره كنفه ويستره ويقرره بذنوبه يقول فعلت كذا وكذا يوم كذا وكذا وفعلت كذا وفعلت كذا وهو مقر بها ومشفق من هذه الذنوب وانه يستحق بها العذاب - 00:42:29ضَ

فيقول الله جل وعلا له قد سترتها عليك في الدنيا وغفرتها لك ويبدلها جل وعلا بحسنات ويقول العبد بعد ذلك من طمعه يا ربي ليست هذه ذنوبي فقط بل هناك اكثر - 00:42:54ضَ

طمعا في ان تبدل في حسنات فضحك النبي صلى الله عليه وسلم تعجبا من طمع العبد حتى بدت نواجذه هو خائف حينما تعرض عليه الصغائر ولا تعرض عليه الكبائر فهو خائف من عرض الكبائر وعقوبته من وعقوبته عليها - 00:43:15ضَ

فيخبره ربه بانه تجاوز عنه وابدلها بحسنات فعند ذلك يطمع العبد ويقول يا ربي ليست هذه ذنوبي. بل هناك اكثر طمعا في ان تبذل الله جل وعلا جواد كريم وانما يريد من عباده ان يتوبوا اليه - 00:43:46ضَ

يرجع اليه يندم العبد على ما فرط من ذنوبه ويعزم على الا يعود ويكثر من الاعمال الصالحة. والله جل وعلا تواب رحيم اعوذ بالله من الشيطان الرجيم خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها. وصل عليهم ان صلاتك سكن - 00:44:09ضَ

والله سميع عليم الم يعلموا ان الله هو يقبل التوبة عن عباده. ويأخذ الصدقات وان الله هو التواب الرحيم امر تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم بان يأخذ من اموالهم صدقة يطهرهم ويزكيهم - 00:44:38ضَ

بها وهذا عام وان اعاد بعضهم الضمير في اموالهم الى الذين اعترفوا بذنوبهم وخلطوا عملا صالحا واخر ولهذا اعتقد بعض مانع الزكاة من من احياء العرب ان دفع الزكاة الى الامام لا يكون وانما كان هذا خاصا - 00:45:06ضَ

رسول الله صلى الله عليه وسلم ولهذا احتجوا بقوله تعالى خذ من اموالهم صدقة الاية الذين منعوا تسليم الزكاة لابي بكر رضي الله عنه لانهم احتجوا بهذه الاية فعزم ابو بكر رضي الله عنه على قتالهم ومعه الصحابة - 00:45:28ضَ

وقال رضي الله عنه خولته المشهورة والله لو منعوني عناقا وفي رواية عقالا كانوا يؤدونه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاد على منعه يقول عمر رضي الله عنه فلما فمن رأيته الله شرحه صدر ابي بكر للجهاد فعرفت انه الحق - 00:45:49ضَ

وقد رد عليهم هذا التأويل والفهم الفاسد ابو بكر الصديق وسائر الصحابة وقاتلوهم حتى ادوا الزكاة الى الخليفة كما كانوا يؤدونها الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. حتى قال الصديق والله لو منعوني عناقا - 00:46:12ضَ

وفي رواية عقالا كانوا يؤدونه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتل لاقاتلنهم على منعه وقوله وصلي عليهم اي ادعوا لهم واستغفر لهم كما رواه مسلم في صحيحه عن عبد الله ابن ابي اوفى قال - 00:46:33ضَ

كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا اتى اذا اتي بصدقة قوم صلى عليهم فاتاه ابي بصدقته فقال اللهم صلي على ال ابي اوفى. وفي الحديث الاخر ان امرأة قالت يا رسول الله صلي علي وعلى زوجي. فقال اللهم صلي فقال - 00:46:53ضَ

الله عليك وعلى زوجك وقوله ان صلاتك سكن لهم. قرأ بعضهم صلواتك على صلواتك ان صلواتك سكن لهم قرأ بعضهم صلواتك على الجمع واخرون قرأوا ان صلاتك على الافراد سكن لهم. قال ابن عباس - 00:47:13ضَ

رحمه الله قال ابن عباس رحمة لهم. وقال قتادة وقار وقوله والله والله سميع اي لدعائك عليم اي بمن يستحق ذلك منك ومن ومن هو ومن هو اهل له. قال الامام احمد - 00:47:36ضَ

حدثنا وكيع قال حدثنا ابو العميس عن ابي بكر ابن عمرو ابن عتبة عن ابي عن ابن لحذيفة عن ابيه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا دعا لرجل اصابته واصابت ولده وولد ولده - 00:47:54ضَ

ثم ثم رواه عن ابي نعيم عن مسعر عن ابي بكر ابن ابي عن ابي بكر ابن عمر ابن عتبة عن ابن لحذيفة قال وكان ذكره مرة وقد ذكره مرة عن حذيفة ان صلاة النبي صلى الله عليه وسلم لتدرك الرجل - 00:48:13ضَ

ولده وولد ولده قوله الم يعلموا ان الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات هذا تهييج الى الى التوبة والصدقة اللتين كل منهما يحبط الذنوب اللتين كل منهما يحط الذنوب ويمحصها ويمحقها. واخبر تعالى ان كل من تاب اليه تاب عليه ومن تصدق - 00:48:33ضَ

بصدقة من كسب حلال فان الله تعالى يتقبلها بيمينه فيربيها لصاحبها حتى تصير التمرة مثل احد مثل احد كما جاء بذلك الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. كما قال الثوري ووكيع كلاهما عن عن - 00:49:01ضَ

ابن منصور عن القاسم ابن محمد انه سمع ابا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله يقبل الصدقة ويأخذها يمينه فيربيها لاحدكم كما يربي احدكم مهرة حتى ان اللقمة لتكون مثل احد - 00:49:21ضَ

وتصديق ذلك في كتاب الله عز وجل. الم يعلموا ان الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات. وقوله اتقوا الله الربا ويربي الصدقات وقال الثوري والاعمش كلاهما عن عبد الله ابن السائب عن عبد الله ابن ابي قتادة قال قال عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه - 00:49:43ضَ

ان الصدقة تقع في يد الله عز وجل قبل ان تقع في يد السائل ثم قرأ هذه الاية الم يعلموا ان الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات وقد روى ابن عساكر في تاريخه ترجمة عبدالله ابن الشاعر السكسي الدمشقي واصله حمصي وكان احد الفقهاء - 00:50:06ضَ

روى عن معاوية وغيره وحكى عنه حوشب ابن سيف السكسكي الحمصي قال غزى قال غزى الناس في زمان معاوية رضي الله عنه وعليهم الرحمن ابن خالد ابن الوليد رجل من المسلمين مئة دينار بمعنى اخذ من الغنيمة قبل ان تقسم مئة دينار. نعم - 00:50:31ضَ

فغل رجل من المسلمين مئة دينار رومية فلما قفل الجيش ندم واتى الامير واتى الامير فابى ان يقبلها منه ندم هذا اخذ مئة دينار فاحضرها للامير بامير السرية بعد رجوع الجيش فابى الامير ان يقبلها - 00:50:58ضَ

وقال قد تفرق الناس ولن اقبلها منك حتى تأتي الله بها يوم القيامة. فجعل الرجل فجعل الرجل يستقيم للصحابة فيقولون له مثل ذلك. فلما قدم دمشق ذهب الى معاوية ليقبلها منه فابى عليه. فخرج من عنده - 00:51:16ضَ

وهو يبكي ويسترجع فمن بعبدالله ابن الشاعر السكسي فقال له ما يبكيك؟ فذكر له امره فقال له اومطيعين اوى مطيعي انت؟ فقال نعم. قال اذهب الى معاوية فقل له اقبل مني خمسك فادفع اليه عشرين دينارا - 00:51:37ضَ

وانظر الى الثمانين الباقية فتصدق بها عن ذلك الجيش فان الله يقبل التوبة عن عباده وهو اعلم باسمائهم وما ومكانهم تفاعل الرجل فقال معاوية رضي الله عنه لان اكون افتيته بها احب الي من كل شيء املكه احسن - 00:51:57ضَ

الرجل والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:52:19ضَ