Transcription
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم كان شره مستطيرا ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما واسيرا انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا - 00:00:00ضَ
هذه الايات الثلاث من سورة هل اتى على الانسان جاءت بعد قوله جل وعلا ان الابرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا عيني يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا بالنذر ويخافون يوما - 00:00:44ضَ
كان شره مستطيرا وقوله جل وعلا يوفون بالنذر صفة للابرار والذين ذكرهم الله جل وعلا بقوله ان الابرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا عيني يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا - 00:01:18ضَ
لان الله جل وعلا لما ذكر ما اعد لهم في الدار الاخرة ستشرق اب النفوس الطيبة وتحرص في هذه الدنيا على ان تكون من هؤلاء وكل يلتمس ويسأل عن صفتهم - 00:01:54ضَ
ووصفهم الله جل وعلا بقوله بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا يوفون بالنذر الوفاء بالنذر واجب والنذر ما اوجبه الله جل وعلا. وانما المرء اوجبه على نفسه وهو في المنزلة - 00:02:20ضَ
دون ما اوجبه الله جل وعلا على عباده فاذا كان هؤلاء يفون بما اوجبوا على انفسهم فلا ان يفوا بما اوجب الله عليهم من باب اولى وهؤلاء يؤدون الواجبات سواء كانت - 00:02:47ضَ
مما اوجبه الله جل وعلا على العباد او مما اوجبها العبد على نفسه والنبي صلى الله عليه وسلم يقول من نذر ان يطيع الله فليطعه ومن نذر ان يعصي الله فلا يعصه - 00:03:14ضَ
من نذر نذر طاعة وتحقق له ما نذر من اجله وجب عليه ان يفي لان هذا الشيء اوجبه هو على نفسه فوجب عليه ان يأتي به اما اذا لم يتحقق له ما نذر من اجله - 00:03:37ضَ
يلزمه الوفاء ولا يلزمه العطاء لانه ما لزمه هذا الواجب ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر ان النذر لا يأتي بخير فما ينبغي للمرء ان يتقرب الى الله بالنذر - 00:03:59ضَ
وانما اذا تقرب اليه بهذا وتحقق له ما نذر وجب عليه ان يفي قد يقول قائل كيف الجمع بين قوله تعالى في مدح الموفين بالنذر يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شرهم مستطيرا - 00:04:20ضَ
وبين قوله صلى الله عليه وسلم ان النذر لا يأتي بخير وانما يستخرج به من البخيل النذر ما يأتي بخير يعني ما يغير من قضاء الله شيئا وانما يستخرج به من البخيل يعني الذي لا يعطي - 00:04:41ضَ
الا بمقابل والجمع واضح ولا معارضة بينهما الله جل وعلا ما مدح الناذرين لم يمدح الناذرين وانما مدح الموفين ويقال للمرء مثلا لا تنذر ان النذر لا يأتي بخير يأتي المرء - 00:05:05ضَ
ويقول انا متقدم الامتحان ما اريد ان انذر ان نجحت في الامتحان ان ان اتصدق بالف ريال اتقوا الله لا يا اخي لا تنذر ان نجحت في الامتحان صدق اذا - 00:05:34ضَ
يسر الله لك فتصدق ولا تتشارك مع ربك يأتي الاخر ويقول انا نذرت ان نجحت في الامتحان ان اتصدق وقد نجحت نقول يجب عليك ان تتصدق يقول ذاك كيف اوجبتم على صاحبي وانا حينما استشرتكم قلت لا تنذر - 00:05:53ضَ
يقول نعم اذا استجرت قبل ان تنذر نقول يا اخي لا تنذر وانما يتصدق بما يأمرك بما يتيسر لك. واسأل الله ما احببت لكن الاخر نذر بالفعل فنقول يجب عليك ان تفي بنذرك لانه تحقق لك ما نذرت - 00:06:18ضَ
يأتينا الثالث ويقول انا نذرت ان نجحت في الامتحان ان اتصدق بالف ريال وما نجحت هل يجب عليه شيء؟ نقول لا. ما يجب عليك شيء لانك نذرت ان نجحت ولم تنجح فما يجب عليك شيء - 00:06:43ضَ
اذا باب النذر لثلاثة اقسام نذر ما تحقق له ما نذر من اجله يجب الوفاء نذر ولم يتحقق له ما نذر من اجله. ما يجب عليه شيء يسأل هل ينذر بانه متقدم الى موظوع خطر - 00:07:05ضَ
هل ينذر لعله ينجح لعله يوفق لما اراد يقول ان ولدت امرأتي ذكرا اتصدق بكذا بالله عليك هل اقول هذا القول؟ يقول لا يا اخي لا تقل تصدق بما تيسر - 00:07:32ضَ
واسأل الله ما احببت والله جل وعلا في هذه الاية امتدح الموفين بالنذر والوفاء بالنذر يمدح عليه المرء لانه اوجب على نفسه شيئا لم يوجبه الله عليه فوفى به فدل هذا على انه - 00:07:51ضَ
يفي ويؤدي ما اوجبه الله جل وعلا عليه من باب اولى والنذر يقول اهل اللغة هو الايجاب اوجب على نفسه يعني نذرا يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا يخافون هذا اليوم - 00:08:24ضَ
دل على انهم يؤدون الواجبات ويبتعدون عن معاصي عن المخالفات يخافون يوما كان شره مستطيرا يعني ربما هم بمعصية فتذكر يوم القيامة وخاف من العذاب خاف ان يخفق في ذلك اليوم بسبب المعاصي فتركها - 00:08:53ضَ
يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا. مستطيرا منتشرا كثير يوم القيامة الا على من سلم الله جل وعلا فالناس يفزعون ويخافون ويعترف افئدتهم والسماوات تتشقق والكواكب تتناثر وتلف الشمس والقمر - 00:09:25ضَ
وتذك الجبال وتغور المياه ويحصل من المصائب والمخاوف الله جل وعلا به عليم يشيب منه الولدان فهم يستعدون في الدنيا هذه صفتهم في الدنيا يخافون ذلك اليوم يعني ذلك اليوم على بالهم - 00:10:03ضَ
وعلى حسابهم وعلى افئدتهم دائما وابدا يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا يعني منتشرا يعم كل شيء الا من سلم الله الذين تتنزل عليهم الملائكة كما سمعنا بقراءة امامنا - 00:10:31ضَ
ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا لان ذلك اليوم يوم خوف لكن الملائكة تبشر من استقام على طاعة الله من وحد الله وعبده وحده لا شريك له - 00:11:00ضَ
ويخافون يوما كان شره مستطيرا منتشرة يعم اهل الموقف الا من سلم الله يقول تعالى يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا اية يتعبدون الله فيما اوجبه عليهم من فعل الطاعات الواجبة - 00:11:22ضَ
باصل الشرع وما اوجبوه على انفسهم بطريق النذر قال الامام مالك عن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من نذر ان يطيع الله فليطعه - 00:11:51ضَ
ومن نذر ان يعصي الله فلا يعصه. رواه البخاري ومن نذر ان يعصي الله فلا يعصه رواه البخاري هذا الحديث صحيح من نذر ان يطيع الله فليطعه يعني يجب عليه ان يفي بنذر الطاعة - 00:12:08ضَ
ومن نذر ان يعصي الله فلا يعصه نذر مثلا انه ان فعل كذا ان حصل له كذا وكذا يصدر منه نوع من انواع المعصية اي نوع مثلا ان يقتل فلان - 00:12:31ضَ
او ان ينحر ناقة فلان او ان يظلم فلان او يسلب اموال فلان او نحو ذلك ونقول هذا لا يفي بنذره نذر المعصية او مثلا يقول ان شفى الله مريضي - 00:12:47ضَ
لا حجن الى قبر فلان او لازورن المشهد الفلاني في بلد كذا وكذا يقول هذا نذر معصية هذا نذر يقرب الى الشرك فلا يعصه وهل يلزمه كفارة هؤلاء يلزمه قولان للعلماء رحمهم الله - 00:13:12ضَ
بعضهم قال يلزمه الكفارة لانه ورد في بعض الفاظ الحديث وكفارته كفارة يمين وبعض العلماء لم يثبت هذه الزيادة في الحديث فقال كفارته عدم الوفاء به انه لا يفي بالنذر الذي نذره ما دام يعصي ما دام معصية - 00:13:34ضَ
وورد ان امرأة سلمت من العشر العدو ركوبها على ناقة النبي صلى الله عليه وسلم ونجاتها عليها ونذرت ان نجت على هذه الناقة ان تنحرها وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا نذر في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن ادم - 00:13:58ضَ
يسوغ ان تنذر شيئا لا تملكه وليس لك يقول ان شفى الله مريظي لاذبحن فلان جاري مثلا لا هذا ليس ملكك وليس لك هل يلزمه كفارة او لا يلزمه؟ قولان للعلماء رحمهم الله - 00:14:25ضَ
ويتركون المحرمات التي نهاهم عنها خيفة من سوء الحساب يوم الميعاد وهو اليوم الذي شره مستطير. اي منتشر عام على الناس الا من رحم الله ويطعمون الطعام على حبه قوله تعالى - 00:14:48ضَ
ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما واسيرا الوفاء بن نذر شيء واطعام الطعام شيء قد يكون الوفاء بالنذر سهل عليه لانه لا يتطلب مال يقول ان شفى الله مريضي مثلا لاصومن - 00:15:10ضَ
عشرة ايام او ان نجحت في الامتحان لاصومن شهرا لاصومن سبعة ايام لاصومن يوم ونحو ذلك وهذا قد يسهل على بعض الناس لكن الانفاق هو الصعب امتدحهم الله جل وعلا بالعطاء من اموالهم - 00:15:36ضَ
والايثار بما هم في حاجة اليه وقال تعالى ويطعمون الطعام على حبه الظمير في حبه قال كثير من المفسرين يعود الى الطعام يعني انه يحب هذا الطعام ويهواه ويشتهيه لكن اذا اتاه سائل - 00:16:04ضَ
اعطاه اياه واثره على نفسه ويطعمون الطعام على حبه كما فعل كثير من الناس كثير من السلف رحمة الله عليهم ومن الصحابة خاصة كان يقدم طعامه بين يديه وهو صائم - 00:16:32ضَ
في امس الحاجة اليه. فيأتيه سائل فيقول اعطوه اياه ويبقى لا فطور له يؤثر على نفسه ويشتهي الشيء وهو مريض ليأكله وليتقوى به فيأتيه سائل فيقول اعطوه اياه كما ورد ان عبد الله ابن عمر رضي الله عنه - 00:16:52ضَ
اشتهى وهو مريض عنبا فارسلت امرأته بدرهم يشترى له به عقود عنب وذهب الغلام واشترى وكأن سائلا سألت علقت نفسه بهذا العنقود فجاء خلف الحامل للعنقود ووضع بين يدي عبد الله ابن عمر ليأكل منه فطرق الباب وقال سائل - 00:17:18ضَ
وقال اعطوه اياه فاعطوه اياه ولم يذقه ثم ان زوجته ارسلت بدرهم اخر وقالت احضر به عنقود فذهب فتبعه سائل هل هو الاول او الاخر؟ الله اعلم او غيره فتبعه سائل - 00:17:47ضَ
فلما وضع بين يديه قال شاعل وقال اعطوه اياه ثم انها ارسلت بدرهم ثالث يشترى به ذهب الرسول ليشتري فارسلت المرأة الى السائل الذي يريد ان يتبعه قالت والله ان تبعتها وسألته لا تصيب خيرا - 00:18:06ضَ
يعني حتى لو اعطاك اياه قد ندعو عليك ادخل عليك بالخير فاعتزلنا فلم يأتي ووضع بين يديه فاكل منه رضي الله عنه وهم الذين قال الله جل وعلا عنهم يؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة - 00:18:32ضَ
وينقل عن كثير من الصحابة رضي الله عنهم انه كان يوضع الطعام الذي هو في امس الحاجة اليه بين يديه وهو صائم فيأتيه السائل فيؤثره به ولذا قال جل وعلا في مدح هؤلاء ويطعمون الطعام على حبه. اطعام الطعام من حيث هو حسنة - 00:18:54ضَ
وسواء اطعم للفقير او للغني لان النفوس كلها في حاجة الى الطعام الغني والفقير وقد يكون احيانا الغني احوج الى الطعام بكثير من الفقير لان الفقير قد يسأل الفقير قد يتفطن له فيعطى بدون سؤال - 00:19:18ضَ
واما الغني فقد يبيت طاويا اياما في مكان ما من يجد طعاما وليس معه تلك ذلك الوقت نقودا يشتري بها ولا يدعى لطعام فتكون حاجته الى الطعام اكثر من حاجة الفقير بكثير - 00:19:44ضَ
ولذا قال الله جل وعلا ويطعمون الطعام امتدحهم بانهم يطعمون الطعام على حبه. يعني يطعمه الغني يطعمه الفقير يطعمه الظيف يطعمه مثلا الجار يطعمه المحتاج اليه ويطعمون الطعام على حبه. وهم يحبونه ويودونه لا يكون طعامهم بعد شبعهم - 00:20:09ضَ
يعني اذا شبع من الطعام تصدق به هذا حسن لكن احسن منه ان يطعم الطعام وهو في حاجة اليه وهو يريده ويطعمون الطعام على حبه. يعني حب الطعام هذا هو الظاهر - 00:20:39ضَ
وقال بعض العلماء على حبه يعني حب الاطعام يعني عندهم غريزة وعندهم شهوة لاطعام الطعام سطرهم الله جل وعلا على هذه الخصلة. فهم لا يطعمون الطعام وهم كارهون او يطعمون الطعام وهم غير مرتاحين لهذا - 00:20:58ضَ
كانه يجاهدون انفسهم لا يطعمون الطعام على حب الاطعام عندهم يعني محبة النفع كانها غريزة ويطعمون الطعام على حبه حب الاطعام وقيل قول ثالث المراد والله اعلم الظمير يعود الى الله جل وعلا - 00:21:25ضَ
يعني يعود يطعمون الطعام محبة لله لا يطعمون الطعام رياء ولا سمعة وانما تقربا الى الله ومحبة لله تبارك وتعالى والمعنى الاول اظهر والله اعلم. ولا ينافي المعنيين الاخيرين ويطعمون الطعام على حبه - 00:21:49ضَ
مسكينا ويتيما واسيرا المسكين هو نوع من الفقير والخلاف بين العلماء رحمهم الله هل المسكين احوج من الفقير ام ان الفقير احوج من المسكين وبعض العلماء قال المسكين ارفع حال واحسن حال من الفقير - 00:22:16ضَ
قال الفقير هو من لا يجد شيئا او يجد اقل من نصف الكفاية والمسكين هو من يجد نصف الكفاية فاكثر ولا يجد الكفاية والدليل على هذا ان الله جل وعلا - 00:22:46ضَ
بدأ بالفقير قبل المسكين قال تعالى انما الصدقات للفقراء والمساكين واذا ذكر الفقير وحده شمل الفقير والمسكين واذا ذكر المسكين وحده شمل الفقير والمسكين واذا ذكرا معا فقد اختلف العلماء ايهما احسن حالا من الاخر - 00:23:06ضَ
ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما. اليتيم من بني ادم هو من فقد اباه وهو دون الحلم يعني الابن او البنت اذا فقد امه ما يقال له يتيم ان الاب - 00:23:35ضَ
يقوم عليه ويكفيه ويغنيه بخلاف ما اذا فقد اباه الام قد تعجز عن القيام عليه ويقال له يتيم قالوا ومن البهائم يقال يتيم لمن فقد امه لان البهيمة حاجتها الى امها اكثر لانها لها علاقة ولا ارتباط بينها وبين ابيها وان - 00:23:58ضَ
الارتباطها بامها لانها ترضعها. هذا من حيث اللغة واليتيم محل العناية لانه ضعيف وفقد اباه الذي يتولى امره وينفق عليه ويطالب بحقوقه ويحافظ عليه فهو مطمع لذوي النفوس الرديئة ولهذا قال تعالى ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا - 00:24:31ضَ
وحذر جل وعلا من قربان مال اليتيم وقال النبي صلى الله عليه وسلم انا خصم من تعدى او كما قال صلى الله عليه وسلم على الضعيفين اليتيم والمرأة لان اليتيم والمرأة ما يستطيعون اخذ حقوقهم بانفسهم ولا قدرة لهم - 00:25:08ضَ
فليتعدى عليهم ظالم لنفسه ومعرض نفسه للخطر ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما واسيرا الاسير من هو بين المراد بالأسير الاسير فعلا المقيد بايدي المسلمين من الكفار يعني حتى وان كان كافر ما دام مقيد - 00:25:35ضَ
ويحسن اليه والنبي صلى الله عليه وسلم اوصى الصحابة رضي الله عنهم بدر قال احسنوا الى من في ايديكم من الاسرى يحسن اليهم وكان الصحابة رضي الله عنهم امتثالا لوصية النبي صلى الله عليه وسلم يؤثرون - 00:26:04ضَ
الاسير على الطعام الحسن ويأكلون هم الاقل على حسب شهوة وتوجه الاسير احيانا يكون الخبز احب اليه من التمر فيؤثرونه بالخبز ويأكلونه التمر واحيانا يكون التمر احب اليه فيؤثرونه بالتمر ويأكلون ما سواه - 00:26:31ضَ
الاسير من اسره المسلمون قبل ان يقضي الله فيه ما اراد قد يحسن اليه وهو سيقتل بعد ساعة ان للامام النظر الاصلح والانفع في حق الاسرى. وليس نظره هذا لمصلحته النفسية او لشهوته - 00:26:57ضَ
لمصلحة الاسلام والمسلمين وقد يؤثر الامام قتله الامام ان من المصلحة قتل هذا الاسير وهو قبل ساعة كان يوصي بالاحسان اليه في مأكله وقد يرى الامام ان من المصلحة اخذ المال منه - 00:27:23ضَ
واطلاق سراحه لعل الله ان يهديه للاسلام وقد يرى الامام ان من المصلحة المن عليه بدون مقابل واطلاق سراحه والنبي صلى الله عليه وسلم فعل الاصناف الثلاثة عليه الصلاة والسلام - 00:27:47ضَ
امر بقتل بعض الاسرى وامر باخذ الفدا من بعض الاسرى وامر باطلاق سراح بعض الاسرى بدون مقابل وقد قتل بعض الاسرى في موقعة بدر لان في قتلهم راحة للاسلام والمسلمين - 00:28:12ضَ
شرهم مستطير وامر بقتلهم عليه الصلاة والسلام ورأى ان في بعض الاسرى يؤخذ الفدا واخذ الفدا عليه الصلاة والسلام من عمه العباس وابن عمه عقيل ابن ابي طالب واطلق سراح بعض الاسرى بدون مقابل ثمامة ابن اثال رظي الله عنه - 00:28:36ضَ
شيخ اليمامة وكان يخشى ويتوقع ان يقتل لانه قدم اعمال سيئة ضد الاسلام والمسلمين ويتمنى لو طلب منه النبي صلى الله عليه وسلم المال الكثير يعطيه ما شاء وما كان يتوقع انه يمن عليه او يرسل بدون مقابل - 00:29:05ضَ
اسر في المسجد اياما والنبي صلى الله عليه وسلم يمر عليه بين وقت واخر ويقول ما ورائك يا ثمامة مربوط في سارية من سواري المسجد فقال ان تقتل تقتل زادا - 00:29:29ضَ
يعني ان قتلت فانا مستحق للقتل وان تمنن تمنن على شاكر. انا اشكرك واحمدك اذا من انت علي؟ وان تطلب المال فاطلب ما شئت. الخير واجد اطلب ما تريد فينصرف النبي صلى الله عليه وسلم ويتركه - 00:29:49ضَ
يريد منه النبي صلى الله عليه وسلم لعله يعلن اسلامه يمن عليه لكن الرجل له صلب وتابع النبي صلى الله عليه وسلم المرور عليه اياما متتابعة ويجمع له لبن ما في المدينة ويشربه - 00:30:08ضَ
مع ربطي بالمسجد يعطى افضل الطعام عندهم الذي هو اللبن ويؤتى به له بحليب نعم كثيرة ويشربوه فرأى النبي صلى الله عليه وسلم الرؤوف الرحيم وبعيد النظر في مصالح الاسلام والمسلمين قال اطلقوا سراحه - 00:30:27ضَ
لما ربط في المسجد اياما ورأى فعل النبي صلى الله عليه وسلم وافعال الصحابة ما اطلق سراحه في اول يوم لحكمة حتى يشبع من رؤية النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة - 00:30:49ضَ
وما يحصل بينهم من المودة والمحبة والاخاء وحسن التعامل ويؤتى بالحليب الكثير ليشربه قال بعد ايام اطلقوا سراحه صوت الاقتراح فخرج الى خارج المدينة واغتسل وجاء وشهد ان لا اله الا الله - 00:31:08ضَ
قال ولم ثلاثة ايام وهو مربوط وما اعلن الشهادة؟ قال لا. خشيت ان اذا اسلمت وانا مربوط يقال اسلم خوفا من القتل عنده عنجهية وصلابة في الجاهلية. ثم جيء له بعد ما اسلم - 00:31:29ضَ
بلبن قليل فشرب منه شيئا قليلا وترك الباقي وقال من يأتيه باللبن يا سبحان الله امس نأتيه بكل ما عندنا من لبن ويشربه واليوم نأتيه بلبن قليل ويشرب قليلا منه ويترك الباقي - 00:31:50ضَ
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم نعم بالامس كافر والكافر يشرب يأكل بسبعة امعاء ما يشبع شيء واليوم مسلم يكفيه شيء بسيط من الطعام بحسب ابن ادم لقيمات يقمن صلبه - 00:32:10ضَ
وان كان لابد فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه شرب قليل من اللبن وترك الباقي لانه اسلم رضي الله عنه من عليه النبي صلى الله عليه وسلم بدون مقابل بما يعلم عليه الصلاة والسلام - 00:32:32ضَ
من مصلحة الاسلام والمسلمين في المن على مثل هذا اسلم امم بهذا المن عليه انه ملك اليمامة وذهب الى قريش وقال والله لا يأتيكم حبة ولا تمرة من تمر اليمامة حتى يأذن محمد صلى الله عليه وسلم - 00:32:53ضَ
ودعا الناس الى الاسلام فتتابعوا معروف لانه ملك اليمامة وهو عليه الصلاة والسلام لبعد نظره عفا عن هذا واخذ الفدا من عمه العباس ابن عبد المطلب لانه اسر يوم بدر - 00:33:15ضَ
واعتذر العباس بان ما عنده شيء وانه فقير وقال اين مالك؟ قال اكلته الحروب والالتزامات فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما عليك وما على ابن اخيك اللي هو عقيل ابن ابي طالب - 00:33:35ضَ
ما عليك وعلى ابن اخيك من المال الذي قلت لام الفضل خذي هذا المال فاحفظيه فان مت او قتلت فانفقوها فانفقيه عليك وعلى ولدك. من بعدي وان رجعت الى محفوظ عندك - 00:33:55ضَ
فتعجب العباس قال والله ما علم عن هذا الا انا وهي اتاه الخبر من السماء المال الذي حينما اردت الخروج مع كفار قريش في بدر قلت احفظيه ويروى انه كان مسلم من قبل لكنه مخفي اسلامه - 00:34:13ضَ
وليس للنبي صلى الله عليه وسلم الا الظاهر وهو جاء مع الكفار فاسر حتى بذل اللقاء فبذل الفداء عنه وعن عقيل ابن ابي طالب ابن اخيه واراد ان يجحد في اول الامر ان ما عنده شيء - 00:34:33ضَ
لكنه لا يخفى على الله شيء الاسير هو الذي يعسره المسلمون كافرا يطعم الطعام يا ما حاجة ملحة للانسان ما يجوع ثم ان في اطعامه وهو اسير دعوة له الى الاسلام - 00:34:54ضَ
وبيان لمحاسن الاسلام وانه يوصي به وان كان عدوا حاجتهم نفسية حاجته الضرورية لانه ممكن يسلم ما له ولا يبالي لكن اذا جاع يموت ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما واسيرا. قيل هذا هو الاسير - 00:35:18ضَ
والنبي صلى الله عليه وسلم كان يوصي بالعشرة من الكفار اوصى بهم عليه الصلاة والسلام وقيل المراد بالأسير هنا السجين يعني السجين وان كان كافرا مسلما او كافرا. اذا سجن يطعم - 00:35:45ضَ
ولا يعذب الاجاعة وقيل المراد بالأسير هنا المملوك وقيل المراد به الاسير الاسير المملوك والزوجة لانهن كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم عوان عندكم يعني اسيرات عندكم فاحسنوا اليهم - 00:36:07ضَ
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم خيركم خيركم لاهله وانا خيركم لاهلي وقال عليه الصلاة والسلام استوصوا بالنساء خيرا ومن حسن معاملة الرجل لامرأته ان يطعمها اذا طعم ويكسوها اذا اكتسى. ولا يستأثر - 00:36:29ضَ
بماله دونها ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما واسيرا فقط لا اذا اطعموا هؤلاء من باب اولى ان يطعموا غيرهم من باب اولى ان يطعموا غيرهم. لان لا يطعم هؤلاء الا من يرجو ثواب الله - 00:36:50ضَ
فمن يطعم هؤلاء الاصناف من الناس غالبا يكون اطعام غيرهم من باب اولى يطعم غيرهم ثم اخبر جل وعلا عنهم عما في نفوسهم لانه يعلم ما توسوس به نفس العبد لو لم يقولوا - 00:37:16ضَ
ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما واسيرا انما نطعمكم لوجه الله يعني قالوا في انفسهم وان لم يتكلموا بالسنتهم قالوا نحن نطعمكم لله نريد منكم مقابل لهذا وفي هذا رفع - 00:37:36ضَ
للحرج عن المطعم كأنه يقول له يا اخي انا اطعمك لكن ما اريد منك شيء ولا اريد مقابل لهذا الاطعام. انا اطعمك لوجه الله الا تتكلف القضاء او المكافأة لاني ما اريد منك شيئا ابدا - 00:37:57ضَ
انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء. ما اريد ان تكافئني على هذا قد يقول العسير مثلا انا اذا ذهبت الى بلدي او اهلي ما انسى ما اعطيتني. سارد عليك. يقول له لا انا ما اعطيتك من اجلك - 00:38:24ضَ
وانما اعطيتك من اجل الله فما اريد منك جزاء ما اريد منك مكافأة ولا شكورا ما اريد منك جزاء مقابل مثلا ما اعطيتك. ولا اريد ان تثني علي ولا تذكرني بالمجالس ولا تشكرني - 00:38:45ضَ
هذا العطاء بيني وبينك ولا اريد له مقابل لان بعض الناس الذي يعطي رياء وسمعة يحب من المعطى من يقول اعطاني فلان واعطاني فلان وتفضل علي فلان فكأن هؤلاء يقولون نحن نعطيكم ولا نحب ان تذكرونا بشيء - 00:39:06ضَ
الا في الدعاء بينكم وبين الله هذا سر لكن ما احب ان تذكرني في المجالس يقول اعطاني فلان وعطاني فلان ولهذا يحسن للمعطي ان لا يعلم المعطى من هو يخفي نفسه حتى عن المعطى - 00:39:27ضَ
ما يقول خذ انا فلان ابن فلان يعطيه ولا يدري من اعطاه كما ذكر صلى الله عليه وسلم من السبعة الذين يظلهم الله في ظله في عرصات القيامة رجل تصدق بصدقة فاخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه - 00:39:49ضَ
يعطي ويخفي عن شقه الايسر فبعض السلف رحمة الله عليهم كان يحرص على العطاء في الظلمة او يمد الشيء الى الفقير داخل بيته وهو مختفي حتى لا يعرف ان هذا فلان او فلان - 00:40:16ضَ
من شدة حرصهم على الاخلاص لله جل وعلا وهؤلاء اخبر الله جل وعلا عنهم انهم يقولون انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ما نريد مكافأة ولا شكورا ما نريد منكم شكر - 00:40:36ضَ
لاننا نطعمكم لمن يعلم السر واخفى وهكذا ينبغي للمنفق ان يحرص على الاخلاص لله حتى وان كان الاطعام لغني فهو ينفع والنبي صلى الله عليه وسلم حث عليه على اول ما وصل المدينة صلوات الله وسلامه عليه ان جفل اليه الناس - 00:40:59ضَ
يقول عبدالله ابن سلام فكنت في من انجفل هو يهودي رضي الله عنه اسلم جاء مع الناس ليظهر هذا الرجل الذي جاء من مكة يقول انه نبي لاستطلع الخبر فيقول فاول ما سمعته يقول ايها الناس - 00:41:30ضَ
افشوا السلام واطعموا الطعام وصلوا الارحام وصلوا بالليل والناس نيام تدخل الجنة بسلام يقول عبد الله بن سلام رضي الله عنه فلما رأيته عرفت ان وجهه ليس بوجه كذاب لان اليهود - 00:41:50ضَ
يقولون هذا كذاب ما هو برسول ولا نبي هذا كذاب ولما عرفته رأيت بعيني وسمعت باذني ما يقول عرفت ان وجهه ليس بوجه كذاب هذا يظهر عليه الصدق ايها الناس افشوا السلام - 00:42:13ضَ
هي الطمأنينة وادخال السرور على من لقيت واطعموا الطعام كل من عرفت ومن لا تعرف اطعموا الطعام لكل احد في كل كبدة رطبة اجر. حتى البهائم وصلوا الارحام الذين هم الاقارب - 00:42:33ضَ
وصلوا بالليل والناس نيام صلاة العشاء وصلاة الليل اذا فعلتم ذلك تدخلوا الجنة بسلام ولهذا والله اعلم ان عبد الله بن سلام رضي الله عنه يسمى نفسه عبد الله بن سلام - 00:42:53ضَ
لما سمع هذه البقالة من النبي صلى الله عليه وسلم. والا ما كان اسمه في اليهودية عبد الله بن سلام رضي الله عنه انما نطعمكم وانما هذه اداة حصر يعني ما لنا هدف في اعطائكم الا شي واحد - 00:43:11ضَ
اننا نرجو ثواب الله انما لنطعمكم لوجه الله. لا نريد منكم جزاء ولا شكورا. اقرأ ويطعمون الطعام على حبه قيل على حب الله تعالى وجعلوا الضمير عائدا الى الله عز وجل للدلالة على السياق عليه - 00:43:32ضَ
والاظهر ان الضمير عائد على الطعام اي ويطعمون الطعام في حال محبتهم وشهوتهم له وكما قال الله جل وعلا لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون اذا اردت ان تنال البر والثواب عند الله جل وعلا والزلفة فانفق من الغالي عليك - 00:43:54ضَ
ان تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ولما سمعها الصحابة رضي الله عنهم ابو طلحة رضي الله عنه سمع هذه الاية اثرت في نفسه وقال احب الي اموالي بيرحا وكانت حديقة - 00:44:22ضَ
حول المسجد النبوي وكان النبي صلى الله عليه وسلم يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب تعثرت هذه الاية الكريمة في نفسه فجاء الى النبي صلى الله عليه وسلم يطبقها وقال يا رسول الله ان الله جل وعلا يقول لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون. وان احب اموالي الي بيرحا - 00:44:39ضَ
هذه الحديقة في احب ما املك واني جعلتها لله ولرسوله فظعها يا رسول الله حيث شئت خلاص تخليت منها لله قال النبي صلى الله عليه وسلم بخن بخن. ذاك مال الرابح - 00:45:05ضَ
تعجب وتقدير هذه العطية الثمينة لا كمال الرابح واني ارى ان تجعلها في الاقربين اقاربك في امس الحاجة اليها اقسم ما بينهم. اللهم صل على محمد فقسمها ابو طلحة رضي الله عنه في قرابته - 00:45:22ضَ
هذا ما كانت ملكا له قسمها في قرابته رضي الله عنه وارضاه وفي الصحيح افضل الصدقة ان تصدق وانت صحيح شحيح تأمل الغنى وتخشى الفقر اي في حال محبتك للمال وحرصك عليه وحاجتك اليه - 00:45:46ضَ
ولهذا قال تعالى ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما واسيرا انما نطعمكم لوجه الله اي رجاء ثواب الله ورضاه لا نريد منكم جزاء ولا شكورا لا نطلب منكم مجازاة تكفوننا - 00:46:07ضَ
ولا ان تشكرونا عند الناس والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:46:31ضَ