Transcription
العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله الا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام - 00:00:00ضَ
ما استقاموا لكم فاستقيموا لهم ان الله يحب المتقين كيف وان يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم الا ولا ذمة. يرضونكم بافواههم وتأبى قلوبهم واكثرهم اشتروا بآيات الله ثمنا قليلا فصدوا عن سبيله انهم ساء - 00:00:23ضَ
انهم ساء ما كانوا يعملون لا يرقبون في مؤمن الا ولا ذمة. واولئك هم المهتدون. فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة اخوانكم في الدين ونفصل الايات لقوم يعلمون يقول الله جل وعلا كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله - 00:00:47ضَ
الا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم ان الله يحب المتقين كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله كيف هنا استفهام متضمن معنى التعجب والنفي - 00:01:15ضَ
استفهام متضمن معنى التعجب يعني لا يكون ولا يتصور ولا يتأتى ان يكون لهم عهد لانهم متصفين الخيانة لانهم خونة الله بحري ان يخونوا عباد الله فلا عهد لهم لكن اذا استشعرنا منهم الخيانة - 00:01:41ضَ
بدون برهان واضح. هل نخونهم ونغدر بهم وانما علينا كما تقدم لنا ان ننبذ اليهم عهدهم فالله جل وعلا يقول لا يكون للمشركين عهد لا يتأتى ولا يتصور لانهم معروفون بالخيانة والغدر - 00:02:16ضَ
كأن سائلا سأل او قائلا قال اعلن الله جل وعلا نقض العهود والمواثيق مع المشركين. لم نقول الجواب في هذه الاية لانهم لا يفون بعهد نحن اذا ابرمنا معهم العهد نفي لهم. وهم يخونوننا - 00:02:44ضَ
لا يكون لهم عهد ولا يثبت ولا يستقر كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله الا من الا الذين عاهدتهم عند المسجد الحرام قد يوجد منهم اناس يفونا بالعهد - 00:03:11ضَ
ويلتزمون لان المشركين ليسوا على حد سواء ليسوا على درجة واحدة منهم من يلتزم بالعهد ومنهم من يصدق في الوعد ومنهم من يتصف ببعض الصفات الطيبة منهم من اذا اتفقت معه على شيء لا يخونك ولا يغدر بك - 00:03:38ضَ
فليفي بما التزم به ومنهم من هو خائن فاسق الله جل وعلا لم يجعلهم على حد سواء وان كانوا متلبسين بالشرك والكفر وعبادة الاوثان لكن من وفى بعهده فهل لغدر ربه من اجل شركه وكفره - 00:04:06ضَ
استثنى الله جل وعلا من المشركين جماعة عاهدوا عند المسجد الحرام بعضهم بعض المفسرين قال هؤلاء كفار قريش الذين عاهدوا النبي صلى الله عليه وسلم في صلح الحديبية في السنة السادسة - 00:04:33ضَ
من الهجرة وهذا بعيد لان صلح الحديبية وقع السنة السادسة من الهجرة ونقضت قريش العهد في اواخر او في السنة السابعة من الهجرة ورزاهم النبي صلى الله عليه وسلم في السنة العاشرة من الهجرة في السنة الثامنة من الهجرة في رمضان - 00:04:56ضَ
وفتح الله جل وعلا له مكة وهذه الاية والسورة نزلت بعد ذلك. نزلت في السنة التاسعة من الهجرة فليسوا المرادين بالاستثناء لان وقت نزول هذه الاية واهل مكة قد دخلوا في الاسلام - 00:05:29ضَ
اذا المراد بهم قبائل من العرب عاهدت النبي صلى الله عليه وسلم ووفت بالعهد ومن ذلك بنو ضمرة عاهدوا النبي صلى الله عليه وسلم ووفوا بالعهد فامر الله جل وعلا ان يوفى لهم بعهدهم كما تقدم لنا الى مدتهم - 00:05:55ضَ
الا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم ما داموا مستقيمين على العهد فلا تأتي الخيانة منكم ابدا لا تخونوهم ما داموا ثابتين على عهدهم ولم يحصل منهم خيانة - 00:06:26ضَ
ولا غدر ولا ممالأة ومساعدة للكفار فانتم كونوا اكثر وفاء واستقامة منهم توفوا لهم عهدهم وما هذه في قوله فما استقاموا لكم ماذا نسميها يجوز ان نقول عنها انها مصدرية - 00:06:59ضَ
ويجوز ان نقول انها شرطية تقديرها شرطية فان استقاموا لكم فاستقيموا ومصدرية مدة استقامتهم لكم استقيموا لهم انتم مصدرية يعني تشبك هي وما بعدها في مصدر استقامة فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم - 00:07:28ضَ
ان الله يحب المتقين الذين يفون بالعهد المتقين مطلقا الذين يتقون الله ويتقون محارمه الفواحش فيبتعدون عنها ويحب المتقين في الوفاء بالعهد فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم ان الله يحب المتقين - 00:08:10ضَ
وفي هذا اثبات صفة الباري جل وعلا انه يحب المتقين ويحب التوابين ويحب المتطهرين فنثبت لله جل وعلا صفة المحبة ثم قال جل وعلا كيف وان يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم الا ولا ذمة - 00:08:36ضَ
يرضونكم بافواههم وتأبى قلوبهم واكثرهم فاسقون لا يمكن ان يثبت على عهد لانهم لا يلتزمون بالعهد فهم خونة فلا يتأتى ان يستمر معهم على العهد لانهم خونة ولانهم ان ظهروا عليكم - 00:09:12ضَ
لم يفوا بعهد ولم يراعوا فيكم قرابة ولم يراعوا فيكم عهدا ولم يراعوا فيكم مخافة الله وان كانوا مغلوبين اظهروا لكم المودة بالسنتهم وقلوبهم منطوية على بغضكم وكراهيتكم وتدبير المؤامرات ظدكم - 00:09:45ضَ
فبين جل وعلا انهم ان غلبوا تسلطوا على المسلمين واذوهم اشد الاذى ولم يراعوا فيهم جانبا من جوانب من الجوانب التي تستدعي الرحمة او الشفقة وان كانوا مغلوبين اظهروا المحبة والمودة بالسنتهم وقلوبهم منطوية على الخيانة - 00:10:31ضَ
كيف وان يظهر عليكم؟ يظهر بمعنى يغلب وينتصر عليكم. ويقوى عليكم. وتكون الدولة لهم لا يرقب لا يراعوا ان لم ولا ذمة ان لم قيل قرابة لا يراعوا فيكم قرابة - 00:11:04ضَ
ولا ذمة ولا عهد وقيل المراد ان لم لا يراعوا فيكم الله لا يراعوا فيكم الله لا يخشوا الله فيكم فليتسلطوا عليكم ولا يخاف الله فيكم لا يرقبوا فيكم ان لم ولا ذمة - 00:11:32ضَ
لو ظهروا عليكم ما يتلطفوا بكم من اجل خرابة ولا تلطفوا بكم من اجل عهد ولا تلطفوا بكم من اجل الله وانما سيوقعون بكم ما يستطيعونه من العقوبة وفي هذه الاية - 00:12:07ضَ
تحرير من الله جل وعلا للمؤمنين على الكفار بان لا يرحموهم ما داموا على كفرهم مع خيانتهم للعهد يرضونكم بافواههم متى هذا في حال كونهم مغلوبين وتأبى قلوبهم تمتنع قلوبهم - 00:12:29ضَ
من مودتكم ومن ارضائكم بل هم يظهرون لكم المودة في الالسن والقلوب منطوية على البغض والكراهية وحريصة على ايقاع الفتنة وعلى ايقاع البلاء بكم يرضونكم بافواههم وتأبى قلوبهم واكثرهم فاسقون - 00:13:01ضَ
اكثرهم اكثر الكفار هل فيهم اناس غير فاسقين الكفر هو اعظم الذنوب واشدها لكن مع ذلك مع كونهم كفار بعضهم عنده شيء من الوفاء بالعهد عندهم رؤى فليس كلهم فاسقون - 00:13:30ضَ
مع كفرهم ولهذا قال جل وعلا واكثرهم فاسقون ولم يقل وهم او كلهم فاسقون لان فيهم من يلتزم في العهد وفيهم من يعطف على المرء على المسلم وعلى غير المسلم - 00:14:05ضَ
فيهم من يتصف في بعض الصفات الطيبة فيهم من يصدق بالوعد واكثرهم فاسقون اشتروا بايات الله ثمنا قليلا اشتروا بايات الله ثمنا قليلا هنا شراء وبيع دفع ثمنا واخذ غثما اخذ شيء - 00:14:31ضَ
ودفع شيئا اخر ما هو المدفوع هنا ايات الله كفروا بها واخذوا مقابل كفرهم عربا وحطاما من حطام الدنيا فهم باعوا الايمان واشتروا الكفر والشراء والبيع يطلق احدهما على الاخر - 00:15:07ضَ
من الالفاظ التي تصدق على الامرين يقال اشترى الدنيا بالاخرة يعني قدم الدنيا وطلبها ودفع الاخرة ويصح ان يقال في مثل هذا اشترى الدنيا بالاخرة بان دفع الدنيا عوضا وقبل الاخرة - 00:15:44ضَ
معوضا له فهي من الالفاظ المتعاقبة وهؤلاء يشتروا بايات الله ثمنا قليلا. اشتروا بكفرهم بايات الله وتكذيبهم بها عربا من اعراض الدنيا ما هذا العرب اما ما يحصلون عليه من مال من الاخرين - 00:16:19ضَ
او ما يحصل عليه من منصب او ما يحصل عليه من رئاسة او ما يحصل عليه من وجاهة فهو قدم امرا من امور الدنيا فضله وقدمه على الايمان بايات الله - 00:16:48ضَ
فهم دفعوا الايمان بايات الله واشتروا ما اشتروه مما قدموه على ذلك والناس يتفاوتون في هذا منهم من يرد الايمان ويقبل الكفر من اجل ما يحصل عليه من مرتب ومنهم من يأخذ الكفر ويرد الايمان - 00:17:20ضَ
من اجل وظيفة هو فيها يخشى ان اظهر الايمان ان يبعد عن رئاسته هذه. فمن قدم وفظل عرظا من اعراض الحياة الدنيا على الايمان بايات الله فقد اشترى هذا العرض - 00:17:51ضَ
من اعراض الدنيا ودفع ثمنه الايمان بايات الله يعني لم يقبل الايمان ورضي بالعرب من اعراض الدنيا بدلا عن ذلك اشتروا بايات الله ثمنا قليلا فصدوا عن سبيله زمنا قليلا - 00:18:16ضَ
قد يشتري بالكفر بايات الله منصب عظيم مرتبة عالية رئاسة عظمى كلمة عبر جل وعلا بقوله ثمنا قليلا يعني من اشترى بايات الله ثمنا قليلا مذموم. واما اذا كان الثمن يسوى - 00:18:41ضَ
ولا قيمة فلا بأس بذلك لم قال جل وعلا قليلا يقول شخص انا ما اشتريت بهذا شيء قليل. اشتريت به رئاسة عظمى في الدنيا فهذا ليس بقليل اعطيت مقابل الكفر مئات الملايين - 00:19:08ضَ
فلا لوم علي لاني لم اخذ شيء زهيد وانما اخذت شيئا له قيمة والله جل وعلا ذم من اشترى بايات الله ثمنا قليلا فهل يتأتى هذا ماذا نقول يقول كل - 00:19:36ضَ
ما كان من امر الدنيا مقابل الايمان بايات الله او مقابل الجنة فهو قليل وان كان شيئا عظيما. في نظر الناس لانه لا يقاس عرض من اعراض الدنيا مهما كثر - 00:20:00ضَ
وارتفع وزنه عند الناس لا يقاس فيما اعد الله جل وعلا للمؤمنين في الاخرة بالجنة وقل ما كان من حطام الدنيا وان كان عظيما فانه قليل ويسمى عرضا قليلا اشتروا بايات الله ثمنا - 00:20:26ضَ
قليلا فصدوا عن سبيله ويأتي في بعض الايات عرضا قليلا وما المراد بالعرب هو الثمن وكل ما كان من امر الدنيا فانه يعرظ ثم يزول ويذهب تصدوا عن سبيله صدوا - 00:20:55ضَ
يعني منعوا الناس عن الدخول في دين الاسلام لان دخول الناس في دين الاسلام يحرمهم من مصالحهم او يحرمهم شيئا من مصالحهم. فلذا وقفوا في طريق الناس لئلا يؤمنوا بالله - 00:21:19ضَ
تصدوا عن سبيله انهم ساء ما كانوا يعملون انهم بمعنى ربوحة قبح فعلهم وصنيعهم بسخافة عقولهم قدموا عرض الدنيا على الايمان بايات الله انهم ساء ما كانوا يعملون لا يرقبون في مؤمن الا ولا ذمة - 00:21:48ضَ
لان هذه الاية مكررة مع ما قبلها لا يرقب فيكم الا ولا ذمة وهنا قال جل وعلا لا يرقبون في مؤمن الا ولا ذمة التكرار لفائدة الاولى قيل المراد بها الكفار المشركون - 00:22:29ضَ
وهذه المراد بها اليهود وهم الذين اشتروا بايات الله ثمنا قليلا لانهم فضلوا الجاه والمنصب على الايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم وهم يعرفون ان محمدا صادق كما يعرفون ابناءهم كما قال الله جل وعلا يعرفونه كما يعرفون ابناءهم - 00:22:58ضَ
لا يرقبون لا يراعون كما تقدم في مؤمن اي مؤمن وكأن الاية الاولى في الجماعة مقابل الجماعة وهنا لا يرغبون في اي فرد من افراد المؤمنين الا ولا ذمة ان لم قرابة - 00:23:33ضَ
ولا ذمة عهد واولئك هم المعتدون المتجاوزون للحد ثم قال جل وعلا مع مع ما اتصفوا به من هذه الصفات قال فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فاخوانكم في الدين - 00:23:56ضَ
ان رجعوا عن كفرهم وتابوا لله واقاموا الصلاة التي هي اهم اركان الاسلام بعد الشهادتين واتوا الزكاة التي هي من اهم اركان الاسلام بعد الشهادتين وبعد الصلاة لكونها حق الله في المال - 00:24:27ضَ
والصلاة حق الله في البدن والزكاة يتعدى نفعها وهي تختلف عن اركان الاسلام الاخرى الصلاة للمرء نفسه والصيام له نفسه والزكاة يتعدى نفعها ويستفيد منها الاخرون اخوانكم في الدين فان تابوا بعد الكفر - 00:24:53ضَ
واسلموا وامنوا انقلب من كونه عدو الى ان اصبح اخ بسبب ايمانه بالله ونفصل الايات لقوم يعلمون الله جل وعلا تبين الايات ويوضحها ويدعو الى الصراط المستقيم ويرغب فيه ويحض - 00:25:27ضَ
المؤمنين على عدم موالاة الكفار وعلى الابتعاد عنهم ويحث الكفار على الايمان بالله ويبين لهم ذلك ويرغبهم فيه وانهم ان امنوا عفا الله عما سلف من كفرهم وانهم ان امنوا اصبحوا اخوانا للمؤمنين - 00:26:03ضَ
الاسلام يجب ما قبله والتوبة الصادقة تجف ما كان قبلها والله جل وعلا فصل في هذا القرآن امور الدنيا وامور الاخرة وصل ما يحتاجه العبد في دنياه وما يحتاجه لاخرته - 00:26:42ضَ
وبين وفصل علاقة العبد بربه جل وعلا وعلاقته باخوانه المؤمنين وعلاقته باهل بيته وعلاقته اقاربه وعلاقته بالكفار للكفار اصحاب العهد وبالكفار المحاربين المعاندين كما قال الله جل وعلا ما فرطنا في الكتاب من شيء - 00:27:10ضَ
وقال جل وعلا ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم ونفصل الايات لقوم يعلمون فيتدبرون ويتأملون ويستفيدون من هذا التفصيل. والله اعلم اعوذ بالله من الشيطان الرجيم كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله الا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام - 00:27:41ضَ
فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم ان الله يحب المتقين قال العماد ابن كثير رحمه الله يبين تعالى حكمته في البراءة من المشركين ونظرته اياهم اربعة اشهر ثم بعد ذلك السيف السيف المرهق السيف المرهق المرهف - 00:28:18ضَ
ثم بعد ذلك السيف المرهف اين اين تقف؟ فقال تعالى كيف يكون للمشركين عهد؟ اي ويتركون فيما هم فيه وهم مشركون بالله كافرون به وبرسوله كيف يكون للمشركين عهد ما محل عهد من الاعراب - 00:28:44ضَ
كيف يكون المشركين عهد عند الله اسم يكون واين خبرها ثلاثة اقوال كيف المتقدمة وقدمت لانها اسم اسم استفهام وقيل للمشركين متعلق بمحذوف خبر يكون. وقيل عند الله الا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام - 00:29:08ضَ
يعني يوم الحديبية كما قال تعالى هم الذين كفروا وصدوهم عن المسجد الحرام والهدي معكوفا ان يبلغ محله الاية فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم اي مهما تمسكوا بما عاقدتموهم عليه وعاهدتموهم من ترك الحرب بينكم - 00:29:44ضَ
ثم بينهم عشر سنين فاستقيموا لهم ان الله يحب المتقين. الامام ابن كثير رحمه الله مشى على ان المراد بالمشركين كفار قريش وهذا قول مرجوح لان الايات نزلت بعد فتح مكة - 00:30:06ضَ
وقد فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك والمسلمون استمر العقد والهدنة مع مع والهدنة مع اهل مكة من ذي القعدة في سنة في سنة ست الى ان انقضت الى ان نقضت قريش العهد - 00:30:26ضَ
وما لقوا حلفاءهم وهم بنو بكر على خزاعة احلاف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتلوهم معهم في الحرم في الحرم ايضا فعند ذلك غزاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان سنة ثمان ففتح الله عليه البلد الحرام - 00:30:45ضَ
مكة كان في رمظان بالسنة الثامنة من الهجرة ومكنه من نواصيه وكذلك وقعة بدر العظمى كانت رمضان فكثير من الفتوحات الاسلامية كانت في الشهر العظيم المبارك ومكنه من نواصيهم ولله الحمد والمنة. فاطلق من اسلم منهم بعد القهر والغلبة عليهم. فسموا - 00:31:07ضَ
وكانوا قريبا من الفين. ومن استمر على كفره وفر من رسول الله صلى الله عليه وسلم. بعث اليه بالامان والتسيير عليه الصلاة والسلام الرؤوف الرحيم من استسلم منهم اعتقه واطلقه - 00:31:37ضَ
ومن هرب منهم منهم من هرب بعدما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة وفتح الله له هرب من مكة مرارا عن الايمان وعن محمد صلى الله عليه وسلم - 00:31:58ضَ
فرسول الله صلى الله عليه وسلم ارسل لهم الامان لما ضاقت عليهم الاماكن ارسل لهم الامان بان يأتوا وهم امنون. وصلوات الله وسلامه عليه بعث اليه بالامان والتسيير في الارض اربعة اشهر يذهب حيث شاء ومنهم صفوان ابن امية وعكرمة ابن ابي جهل وغيرهم - 00:32:13ضَ
ثم هداهم الله بعد ذلك الى الاسلام التام. والله المحمود على جميع ما يقدره ويفعله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. كيف وان يظهر عليكم لا يرقبوا فيكم الا ولا ذمة يرضونكم بافواههم - 00:32:37ضَ
وتأبى قلوبهم واكثرهم فاسقون. يقول العماد ابن كثير يقول تعالى محرضا للمؤمنين على معاداتهم والتبرج منهم ومبينا انهم لا يستحقون ان يكون لهم عهد لشركهم بالله تعالى. وكفرهم برسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:32:56ضَ
انهم لو ظهروا على المسلمين واذيلوا وعليهم لم يبقوا ولم يذروا ولا راقبوا فيهم الا ولا ذمة. قال علي ابن ابي طلحة وعكرمة والعوفي عن ابن عباس القرابة والذمة العهد. وكذا قال الضحاك والسدي كما قال تميم ابن مقبل - 00:33:18ضَ
افشل الناس خلوف خلفوا قطعوا الالة واعراق الرحم. افسدوا الناس افسد الناس افسد الناس خلوف خلفوا قطعوا العلة واعراق الرحم. فقال حسان ابن ثابت رضي الله عنهم رضي الله عنه وجدناهم كاذبا باله - 00:33:40ضَ
وذل وذو وذو العهد وذو الغل والعهد لا يكذب. وقال ابن ابي نجيح عن مجاهد لا يرقبون في مؤمن الا قال الله. وفي رواية لا يرقبون الله ولا غيره ولا غيره وقال ابن جرير حدثني يعقوب حدثنا ابن علي عن سليمان عن ابي مجلس في قوله تعالى - 00:34:00ضَ
لا يرقبون في مؤمن الا ولا ذمة مثل قول قوله جبريل جبريل ميكائيل اسرافيل كانه يقول لا يرقبون الله والقول الاول اظهر واشهر الاكثر واول هو القرابة هل القرابة نعم - 00:34:28ضَ
وعن مجاهد ايضا العهد. وقال قتادة الحلف. الحلف اشتروا بايات الله ثمنا قليلا فصدوا عن سبيله انهم ساء ما كانوا يعملون. لا يرقبون في الا ولا ذمته واولئك هم المعتدون. فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فاخوانكم في الدين - 00:34:51ضَ
ونفصل الايات لقوم لقوم يعلمون يقول تعالى ذما للمشركين وحثا للمؤمنين على قتالهم اشتروا بايات الله ثمنا قليلا. يعني انهم اعتادوا عن اتباع ايات الله بما انتهوا به من امور الدنيا الخسيسة. فصدوا عن سبيله اي منعوا المؤمنين من اتباع الحق. انهم - 00:35:20ضَ
شاء ما كانوا يعملون لا يرقبون في مؤمن الا ولا ذمة. تقدم تفسيره وكذا الاية التي بعدها فان واقاموا الصلاة الى اخرها تقدمت وقال الحافظ ابو بكر البزار حدثنا محمد بن المثنى حدثنا يحيى ابن ابي بكر حدثنا ابو جعفر الرازي حدث - 00:35:45ضَ
الربيع بن انس قال سمعت انس بن مالك رضي رضي الله عنه يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من فارق الدنيا على الاخلاص لله وعبادته لا يشرك به - 00:36:09ضَ
واقام الصلاة واتى الزكاة فارقها والله عنه راض وهو دين الله الذي جاءت به الرسل وبلغوه عن ربهم قبل هرج الاحاديث واختلاف الاهواء وتصديق ذلك في في كتاب الله فان تابوا يقول فان خلعوا الاوثان وعبادتها - 00:36:24ضَ
فان خلعوا الاوثان وعبادتها واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فخلوا سبيلهم. وقال في في اية اخرى فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فاخوانكم في الدين ثم قال البزار اخر الحديث عندي والله اعلم فارقها وهو عنه راض - 00:36:48ضَ
ما بعد هذه الكلمة ما يعتبر من الحديث فارق الدنيا والله عنه راض. هذه نهاية الحديث. وقوله المؤلف وهو دين الله الذي جاءت به الرسل هذا ليس من الحديث. نعم - 00:37:10ضَ
وباقيه عندي من كلام الربيع بن انس يروى ان عكرمة بن ابي جهل لما دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة وفتحها الله عليه هربا من الاسلام فذهب الى جدة - 00:37:25ضَ
وركب البحر مرارا يريد ان يذهب الى افريقيا فرارا عن الايمان وعن محمد صلى الله عليه وسلم فلما ركب السفينة اتاها الموج وبدأت تقلب تتقلب بمن فيها وقال قائد السفينة - 00:37:43ضَ
وحدوا وحدوا الله لن تنجو الا بالتوحيد على عادتهم في الجاهلية كما قال الله جل وعلا عنهم ولما ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين قال وحدوا الله لعلنا ننجوا - 00:38:07ضَ
فقال عكرمة اخزاك الله وما الذي هرب بي من مكة وما الذي اخرجني من مكة الا فرارا من التوحيد. ارجعني ارجعني فارجعه الى جدة الى سيف البحر فاذا بامرأته قد جاءت - 00:38:26ضَ
من مكة ومعها امان من النبي صلى الله عليه وسلم له ان رجع رجع مع امرأته واسلم وامن رظي الله عنه وحسن اسلامه واصبح قاعدا من قواد الاسلام رظي الله عنه - 00:38:43ضَ
اراد الله له خيرا فرجع قبل ان - 00:39:00ضَ