تفسير ابن كثير | جزء تبارك

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 4- سورة الجن | من الأية 11 إلى 13

عبدالرحمن العجلان

وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ومنا دون ذلك كنا طرائق قددا واما ظننا ان لن نعجز الله في الارض ولن نعجزه هربا وان لما سمعنا الهدى امنا به - 00:00:00ضَ

ولا رهطا. حسبك هذه الايات الكريمة من سورة الجن جاءت بعد قوله جل وعلا وانا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرشا شديدا وشهبا وعنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الان يجد له شهابا رصدا - 00:00:43ضَ

وعنا لا ندري اشر اريد بمن في الارض ام اراد بهم ربهم رشدا اه وعن منا ومنا دون ذلك الايات هذه الايات مما ساقه الله جل وعلا واخبر به عبده ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم - 00:01:25ضَ

عن مقالة الجن لما سمعوا قراءة النبي صلى الله عليه وسلم القرآن سارعوا الى الايمان ولاموا الانس والجن على الله بالقول الكذب على الله تبارك وتعالى وذكروا حالهم قبل ان يسمعوا - 00:01:59ضَ

هذا القرآن وقالوا كما قال الله جل وعلا عنهم وان منا الصالحون ومنا دون ذلك كنا طرائق قددا يخبرون عن حالهم يقولون منا الصالحون الذين هم على الصلاح وعلى الفطرة - 00:02:33ضَ

والبعد عن الشر والخبائث والاذى بفطرتهم قبل ان يسمعوا القرآن لان حتى الكفار يتفاوتون فيه كافر ما يؤذي ولا يتسلط على عباد الله وربما انه فيه فطرتها الهدوء ومحاولة النفع - 00:03:04ضَ

وافادة الغير ومن الكفار والعياذ بالله من هو شديد الحنق والعداوة على العباد ويحب ان يتسلط عليهم ويؤذيهم فيه شر فالجن يخبرون عن حالهم قبل سماع القرآن وهم كما اخبر الله جل وعلا عنهم انهم - 00:03:37ضَ

بعضهم مؤمن بموسى وعيسى وبعضهم اخذ من التوراة واخذ من الانجيل لانه كما قال الله جل وعلا عنهم وانا سمعنا كتابا انزل من بعد موسى يعني انهم عرفوا الكتاب الذي انزل على موسى وهو التوراة - 00:04:06ضَ

وعرفوا القرآن فيخبرون عن حالهم انهم يتفاوتون منهم من بفطرته وطبيعته الخير والصلاح ومنهم من هو دون هذا. ليس مثل اولئك وان منا الصالحون يعني المستقيمون على الفطرة الذين فيهم ميل الى الخير - 00:04:33ضَ

ومما دون ذلك اقل دون ذلك يعني كفار يختلفون عنهم وفيهم الشر الاذى وقيل انهم دون اولئك في الصلاة وليسوا في منتهى الشر والكفر والظلال والاذى لان الجن فيهم المسارم وفيهم المتسلط - 00:05:01ضَ

فيهم من لا يؤذي ومنهم من يتسلط بالاذى والشر وملاطفة الناس واذاهم وتنفيرهم وتنفير دواب يحب بطبيعته يحب الشر فهم يخبرون عن حالهم يقولون وانا منا الصالحون ومنا دون ذلك كنا طرائق - 00:05:30ضَ

نتفاوت كما قال علماء السلف منهم اليهود ومنهم النصارى ومنهم المجوس وهم فيهم المتدينون بدين اهل الكتاب وفيهم من هو لا دين له كنا طرائق مذاهب ومختلفين سيد اداء القدة الطريقة - 00:05:57ضَ

يعني طرائق. يعني متفاوتون مختلفون في مذاهبهم وفي تفاوتهم كما قال بعض السلف رحمة الله عليهم ان في الجن مثلكم من هم اهل سنة ومنهم قدرية ومنهم مجوس ومنهم رافضة ومنهم يتفاوتون - 00:06:30ضَ

ومنا دون ذلك كنا طرائق يعني قبل ان نسمع الوحي ونسمع القرآن كنا طرائق متفاوتة مختلفة مذاهب شتى وعنا منا الصالحون ومنا دون ذلك كنا طرائق قددا يعسفون حالهم قبل ان يسمعوا القرآن - 00:06:58ضَ

فلما سمعوا القرآن كما اخبر الله جل وعلا عنهم بقوله وانا لما سمعنا الهدى امنا به يعني سارعنا ظهر لنا الحق وتبين فسارعنا الى الايمان يقول تعالى مخبر عن الجن انهم قالوا مخبرين عن انفسهم - 00:07:21ضَ

وان منا الصالحون ومنا دون ذلك او غير ذلك كنا طرائق قددا او طرائق متعددة مختلفة متفرقة قال ابن عباس ومجاهد وغير واحد كنا طرائق قددا اي منا المؤمن ومنا الكافر - 00:07:45ضَ

وقال احمد بن سليمان النجاد حدثنا الحسن حدثنا علي ابن سليمان حدثنا ابو معاوية قال سمعت الاعمش يقول تروح الينا جني تروح الينا جني. فقلت له ما احب الطعام اليكم - 00:08:14ضَ

قال الارز قال فاتيناهم به فجعلت ارى اللقمة ترتفع ولا ارى احدا فقلت فيكم من هذه الاهواء التي فينا قال نعم فقلت فما الرافضة فيكم؟ قال شرنا عرضت هذا الاسناد على شيخنا الحافظ ابي الحجاج فقال هذا اسناد صحيح - 00:08:35ضَ

وقال مجاهد رحمه الله عن الحسن البصري رحمه الله قال الجن امثالكم قدرية ومرجئة وخوارج ورافضة وشيعة وسنة وكذا قال السدي رحمه الله يعني انهم طوائف شتى وفيهم الاخيار وفيهم الاراذل وفيهم من هو على السنة والجماعة ومنهم بخلاف ذلك - 00:09:04ضَ

وبعضهم ينكر على بعض ويلوم بعضهم بعضا عند الاذى والتسلط على الانس وقوله جل وعلا واما ظننا ان لن نعجز الله في الارض ولن نعجزه هربا. وان ظننا هنا الظن بمعنى العلم - 00:09:34ضَ

يعني علمنا وتيقنا ان لن نعجز الله في الارض يعني في اي مكان ارادنا فنحن بين يديه وحتى لو حاولنا الهرب والبعد يقبض علينا ويتولانا لو حاولنا الهرب في الارض - 00:10:00ضَ

او حاولنا الهرب في السماء والبعد فلن نفلت من يد الله تبارك وتعالى وانا ظننا ان لن نعجز الله في الارظ يعني في اي مكان كنا فيه وارادنا فنحن في قبره - 00:10:24ضَ

ان الارض كلها في قبضة الله جل وعلا المخلوق هو الذي اذا هرب عنه المخلوق قد لا يجده وهو في اقرب مكان اليه انه يخفى عليه. قد يختفي عن ما يكون بينه وبينه الا جدار - 00:10:44ضَ

وقد يختفي عنه في دار الطالب فما يدري عنه واما الله جل وعلا فالخلق كلهم في قبضته ولا يفلت منه احد والمخلوق اذا احب الانتقام شعر خشية الفوات لانه يخشى ان يفوت عليه فلا يدركه - 00:11:03ضَ

وام الله جل وعلا فلا يستطيع احدا ان يفلت من يده ويعلم جل وعلا عنه وعن مصيره وحاله وهو الذي يتولاه حيا وميتا جل وعلا فهو متوليه ومدركه ولا يفوت من قبضة الله - 00:11:29ضَ

وانا ظننا ان لن نعجز الله لا نعجزه اذا طلبنا في الارض وحتى لو حاولنا الهرب عنه في السماء او في الجو لان عندهم من القدرة ما اقدرهم الله جل وعلا علي فهم يذهبون بالجو ويرقى بعضهم فوق بعض حتى يصلوا الى عنان السماء - 00:11:49ضَ

وهم لا يفلتون من قبضة الله جل وعلا في الارض او في السماء ولن نعجزه هربا. نعم. اقرأ وانا ظلمنا ان لن نعجز الله في الارض ولن نعجزه هربا اي نعلم ان قدرة الله حاكمة علينا - 00:12:17ضَ

وانا لا نعجزه في الارض ولو امعنا في الهروب. فانه علينا قادر لا يعجزه احد منا وان لما سمعنا الهدى امنا به يمدحون انفسهم بهذا وهم يستحقون المدح لانهم حينما سمعوا قراءة النبي صلى الله عليه وسلم - 00:12:41ضَ

في صلاة الفجر اعجبوا بهذه القراءة التي سمعوها وعرفوا ان هذا حق وهدى فتقبلوه في الحال قبل ان يخاطبهم النبي صلى الله عليه وسلم. وانما الله جل وعلا هو الذي اخبر رسوله عما حصل - 00:13:13ضَ

منهم وفي هذا تبكيت وتوبيخ لكفرة الانس الرسول صلى الله عليه وسلم يتلو عليهم القرآن ما يزيد على عشر سنوات وما استجابوا ويغشاهم في مجامعهم وفي اماكنهم ويدعوهم الى الله ويرغبهم في طاعته ويحذرهم من معصية الله ويذكرهم بايام الله في - 00:13:36ضَ

الامم السابقة ومع ذلك ما استجابوا والعياذ بالله والجن بمجرد ما سمعوا القراءة في الصلاة قبل ان يخاطبوا بشيء عرفوا الهدى والحق قالوا واما لما سمعنا الهدى اي القرآن لان القرآن هدى - 00:14:06ضَ

والهدى يطلق ويراد به التوفيق ويطلق ويراد به الدلالة والارشاد التوفيق هذا من الله جل وعلا ما يملكه ملك مقرب ولا نبي مرسل والدلالة والارشاد من الله جل وعلا لعباده - 00:14:31ضَ

ومن الرسل ومن العلماء ومن الدعاة الى الله جل وعلا على بصيرة وقد ورد هذا وهذا في القرآن في قوله تبارك وتعالى انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء - 00:14:54ضَ

لا تهدي من احببت والاية الاخرى وانك لتهدي الى صراط مستقيم قد يقول القائل كيف هذا نفى الله جل وعلا عن عبده محمد صلى الله عليه وسلم الهداية في اية واثبتها له في اية اخرى - 00:15:16ضَ

نعم نقول نعم نفى عنه الهداية بمعنى التوفيق والالهام للحق لان الرسول عليه الصلاة والسلام حرص على هداية ابي طالب فمات على ملة عبد المطلب على الكفر وانزل الله جل وعلا على محمد صلى الله عليه وسلم انك لا تهدي من احببت هو احب عليه الصلاة والسلام ان - 00:15:41ضَ

يهتدي ابو طالب لكن ما اهتدى فقال له انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء. الهداية بيد الله وقال جل وعلا في الاية الاخرى وانك لتهدي الى صراط مستقيم - 00:16:12ضَ

تهدي يعني تدل وترشد وتبين وتوضح والقرآن فيه الهداية والدلالة على الحق لمن وفقه الله جل وعلا وكما قال الله جل وعلا ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم ولم يقل جل وعلا بشيء معين بل في كل شيء - 00:16:31ضَ

للتي هي اقوم في الدنيا التي هي اقوم في الاخرة للتي هي اقوم في التعامل مع الله جل وعلا في التعامل مع عباد الله للتي هي اقوم في كل شيء - 00:16:59ضَ

ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم وانا لما سمعنا الهدى القرآن امنا به. صدقنا واتبعنا وما ترددنا فهم خير من كفرة الانس كفرة الانس يتلى عليهم القرآن ليل نهار صباح مساء ما يستفيدون وما استجابوا وهؤلاء - 00:17:15ضَ

بمجرد ما سمعوا واما لما سمعنا الهدى امنا به فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسا ولا رهقا. من يؤمن الله يصدق ويوحد الله ويعمل الصالحات لا يخاف بخس البخس النقص - 00:17:49ضَ

لا يخاف ان ينقص من حسناته ابدا ومن يعمل مثقال ذرة خيرا يراه ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره وان تك حسنة يضاعفها ويؤتي من لدنه اجرا عظيما من جاء بالحسنة فله عشر امثالها. ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الا مثلها. وهم لا يظلمون - 00:18:18ضَ

فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخشا. ما يقول يظيع لي شي لو عملت كذا ما علم عنه او عملت كذا ما اثبت عليه ابدا. لا يضيع شيء فلا يخاف مخشم ولا رهقا. الرهق - 00:18:49ضَ

ان يزاد في سيئاته او يظلم او يكلف ما لا يستحق ابدا لان الله جل وعلا لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس انفسهم يابا ليمون والله جل وعلا يقول للعباد يا عبادي اني حرمت الظلم - 00:19:10ضَ

على نفسي وجعلته بينكم محرما. فلا تظالموا وبالرأفت ورحمته جل وعلا بعباده وصى الوالدين لاولادهم ووصى الاولاد لابائهم وامهاتهم يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين ووصينا الانسان بوالديه - 00:19:34ضَ

حسنا والاية الاخرى احسانا فمن يؤمن بربه يعني يصدق ويعمل والايمان قول وعمل واعتقاد لابد من الثلاثة يجهل بعض الناس يقول قلبي مؤمن تحب الخير واكره الشر لي وللناس قلبي نظيف - 00:20:07ضَ

لكن يقال له صل يقول لا التقوى ها هنا في القلب انا تقي في قلبي ولا اصلي يقول كذبت لان عمل الجوارح يصدق القلب والا الادعاء ما يفيد يدعي الانسان ما ليس له يصدق - 00:20:39ضَ

لا الايمان قول باللسان شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وقراءة القرآن والذكر الى الله والامر بالمعروف والنهي عن المنكر هذا قول وكل قول حسن فهو من الايمان - 00:20:59ضَ

وعمل صلاة زكاة حج صيام طاعة الوالدين صلة الارحام وهكذا الاعمال الصالحة ايصال النفع قدر المستطاع بعباد الله واعتقاد اعتقاد يعني عن ايمان عن اخلاص من القلب عن يقين بالقلب - 00:21:21ضَ

لانه ان كان قول وعمل بلا اعتقاد فهذا عمل من عمل المنافقين يعملون ويصلون ويصومون ويتصدقون ويخرجون للجهاد مع النبي صلى الله عليه وسلم ومع الخلفاء وهم منافقون لحقن دمائهم وحفظ اموالهم فقط بدون تصديق - 00:21:48ضَ

كما قال بعضهم لبعض لان كان ما يقوله محمد فنحن شر من الحمير قل وهو كذلك وانتم شر من الحمير من لم يؤمن بالله ورسوله فهو شر من الحميد. كما قال الله جل وعلا ان هم الا كالانعام بل هم اضل سبيلا - 00:22:13ضَ

الانعام اعترفت وقامت بما كلفت به على قدر ما فطرها الله جل وعلا عليه. وهؤلاء تمردوا على الله على خالقهم منهم الا كالانعام بل هم اضل وان كان اعتقاد في زعمه بدون قول وعمل ما يصير. هو كاذب - 00:22:32ضَ

وان كان اخلاص على غير عمل صالح موافق للسنة فهو عمل خرافة وعمل المبتدعة وعمل الظلال لانهم يعملون اعمال ويجتهدون فيها ويرجون ثواب الله لكن على خلاف السنة. ما تنفعهم - 00:22:56ضَ

من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد اذا فالعمل الذي ينفع صاحبه والايمان الذي ينفع صاحبه هو ما اجتمع فيه القول - 00:23:19ضَ

والعمل والاعتقاد قد يكفي الاعتقاد احيانا بدون عمل اذا لم يمكن المرء العمل كما جاء رجل النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله مسلم او مجاهد قال له اسلم ثم جاهد - 00:23:38ضَ

اذا جاهد قبل الاسلام ما في فايدة وهذا اسلم ثم جاهد فاستشهد في سبيل الله. الله اكبر. هذا على خير. الله اكبر. لانه ما امكنه العمل. ومثل سحرة موسى سحرة فرعون الذين امنوا بموسى - 00:24:03ضَ

عليه وعلى نبينا افضل الصلاة والسلام كانوا حضروا في اول النهار يقولون بعزة فرعون انا لنحن الغالبون وهم جاؤوا يخاصمون موسى ويغالبونه في سحرهم ثم من الله عليهم بالهداية لما رأوا شيئا بهر عقولهم فسارعوا الى الايمان - 00:24:25ضَ

وعصوا فرعون وقتلهم فرعون في الحال ما تركهم وهم كما ورد في الحديث في الصباح يقسمون بعزة فرعون انا لنحن الغالبون. وفي المساء يتقلبون في انهار الجنة شهداء فمن يؤمن بربه - 00:24:48ضَ

يؤمن الامام قول وعمل واعتقاد فلا يخاف بخشا ما يبخس ويؤخذ من حقه شيء ولا رهقا يزاد في سيئاته او يكلف ما لم يكلفه الله او ما يجد شيئا من عمله يعمل العمل ولا يجده يكون مأخوذ او وضع عليه - 00:25:08ضَ

اشاعة غيره لان الله جل وعلا يقول ولا تزروا وازرة وزر اخرى وانا لما سمعنا الهدى امنا به يفتخرون بذلك وهو مفخرة لهم وشرف رفيع وصفة حسنة وقولهم فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسا يخاف وفي قراءة اخرى فلا يخف - 00:25:41ضَ

ولكن قراءة الجمهور فلا يخاف. نعم فلا يخاف بخسا ولا رهقا كيف لا يخاف ان ينقص من حسناته او حمل عليه غير سيئاته كما قال تعالى فلا يخاف ظلما ولا هضما - 00:26:13ضَ

والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:26:35ضَ