Transcription
على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وان من شيء الا عندنا خزائنه وما ننزله الا بقدر معلوم وارسلنا الرياح لواطح فانزلنا من السماء ماء - 00:00:00ضَ
انزلنا من السماء ما انقيناكموه فاسقيناكم وما انتم له بخازنين وانا لنحن نحيي ونميت ونحن الوارثون ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين وان ربك هو يحشرهم انه حكيم عليم - 00:00:36ضَ
يقول الله جل وعلا وان من شيء الا عندنا خزائنه وما ننزله الا بقدر معلوم ان هذه هي النافية بمعنى ماء وما من شيء الا عندنا خزائنه وشيء هنا نكرة - 00:01:14ضَ
وقع بعد النفي فيفيد العموم يعني يعم كل شيء صغير او كبير عظيم او حقير ما من شيء الا عند الله جل وعلا خزائنه وخزائن جمع خزانة وهي ما يحفظ به الشيء - 00:02:03ضَ
وهنا لما كانت الالف المد زائد جاء في الجمع خزائنه لان خزانة وخزنة الالف ليست من حروف الكلمة الاصلية الفا والعين واللام فعلى بخلاف ما تقدم امس معايش بالياء لان - 00:02:55ضَ
حرف المد الذي هو الياء المفرد من حروف الكلمة الاصلية ولا يقلب همزا في الجمع وانما الذي يقلب همزا في الجمع هو ما كان زائدا في الواحد في المفرد وما من شيء الا عند الله خزائنه - 00:03:36ضَ
يعني كل الاشياء صغيرها وكبيرها حقيرها وعظيمها كلها عند الله جل وعلا وما ننزله الا بقدر معلوم فهو جل وعلا كل الاشياء عنده ويعطي بقدر معلوم بحكمة يعطي بحكمة ويمنع جل وعلا لحكمة - 00:04:05ضَ
دعوى المعطي وهو المانع فهو اذا اراد شيئا انما يقول له كن فيكون وكل الاشياء عند الله ومنه جل وعلا وهو المعطي لها فلا يجوز ان يسأل غير الله وانما يودع السؤال - 00:04:43ضَ
والدعاء والتضرع الى من بيده كل شيء وان من شيء الا عندنا يعني عند الله جل وعلا خزائنه وما ننزله الا بقدر معلوم لا يعطي جل وعلا بغير حكمة ويعطي - 00:05:16ضَ
من لا يستحق العطاء او يمنع من يستحق العطاء فهو جل وعلا يعطي لحكمة ويمنع لحكمة وقد يعطي المرأة وهو يحبه وقد يعطيه وهو يبغضه ويكرهه جل وعلا كما انه يمنع - 00:05:47ضَ
الشيء عن عبده وهو يحبه وقد يمنع عنه الشيء وهو يكرهه ويبغضه جل وعلا العطاء لا يدل على المحبة كما انه لا يدل على البغظ والكراهية من الله وانما عطاء ربنا جل وعلا لحكمة ومنعه لحكمة - 00:06:09ضَ
وما ننزله العطاء الا بقدر معلوم وارسلنا الرياح لواقح فأنزلنا من السماء ماء فاسقيناكموه وما انتم له بخازنين وارسلنا الرياح لواقع قال بعض المفسرين وارسلنا الواو حرف عطف وهو معطوف على - 00:06:38ضَ
وجعلنا لكم فيها معايش ومن لستم له برازقين وارسلنا الرياح لواقحة وما بينهما معترض ببيان قدرة الله جل وعلا وانه وان كل الاشياء بيده وارسلنا الرياح والرياح وتجمع والرياح كما ورد في الحديث - 00:07:22ضَ
تأتي بالخير تأتي بالرحمة والريح والعياذ بالله تأتي بالعذاب وكان النبي صلى الله عليه وسلم اذا هبت الرياح جعل الله من خيرها واستعاذ من شرها وقال اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا - 00:07:57ضَ
الرياح فيها الرحمة والريح المفردة فيها العذاب تريح العقيم وارسلنا الرياح لواطحا يعني تلقح السحاب بامر الله فيكون فيه المطر وتنبه الاشجار بحبوبها وتفتح الازهار بامر الله جل وعلا وارسلنا الرياح لواقح فانزلنا من السماء ماء - 00:08:27ضَ
بعدما يلقح الله جل وعلا السحاب بالرياح سينزل المطر جل وعلا من السحاب فانزلنا من السماء وكلمة السماء تطلق على كل ما علا وارتفع من الارض المطر ينزل من السحاب - 00:09:17ضَ
والسحاب دون السماء الدنيا ويطلق على ما ارتفع سماه فانزلنا من السماء ماء الذي هو ماء المطر فاسقيناكموه ما ينزل من المطر يفرض ويستسقى به نعمة من الله جل وعلا - 00:09:44ضَ
ولو شاء لجعله اجاجا كما قال الله جل وعلا افرأيتم الماء الذي تشربون اانتم انزلتموه من المزن ام نحن المنزلون لو نشاءوا جعلناه اجاجا فلولا تشكرون لو شاء جعل جعله مرا - 00:10:16ضَ
جعله علقم جعله غير صالح للشرب فاشقيناكموه جعلناه سقيا لكم ولدوا بكم ولحرثكم واشجاركم وزروعكم اشقيناكموه وما انتم له بخازنين ما تستطيعون افرح وامساكه ولا تستطيع ان تخزنوه وانما الله جل وعلا يخزنه لنا في الارض - 00:10:40ضَ
وتحفظه الارض وعند الحاجة اليه يستخرج ويكون في الابار وفي الانهار والعيون بامر الله جل وعلا وما انتم له بخازنين وانما الذي يحزنه هو الله فننتفع به ولو وكل الينا خزانته وحفظه ما استطعنا - 00:11:27ضَ
منه اليسير ويذهب الكثير يسيح ولكن الله جل وعلا يخزنه في الارض ويحفظه لنا وهذه نعمة من الله جل وعلا. فهو جل وعلا يمتن على عباده بهذه النعم ليشكروه وانا لنحن نحيي ونميت ونحن الوارثون - 00:12:00ضَ
وانا هذه مكونة من ان المؤكدة واسمها وانا لنحيي رأينا خبر ان نحيي ونميت وانا لنحن نحيي ونميت فهو جل وعلا الموجب الخلائق من العدم هو المحيي لهم وهو الذي نفخ فيهم الروح - 00:12:33ضَ
جل وعلا واحياهم بعد ان لم يكونوا شيئا ثم هو الذي يميت وحده لا غيره ولا يستطيع احد من المخلوقين. كائنا من كان بان يحيي ولا يستطيع احد من المخلوقين ان يميت ما اراد الله جل وعلا حياته - 00:13:10ضَ
الحياة من الله جل وعلا والموت منه جل وعلا وانا لنحن نحيي ونميت ونحن الوارثون فهو جل وعلا الباقي بعد خلقه كل الخلق يفنون ويبقى الله وحده لا شريك له - 00:13:41ضَ
كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذي الجلال والاكرام والوارث الاصل هو من يبقى بعد الذي يموت فيأخذ ميراثه والله جل وعلا هو الباقي بعد جميع خلقه كل الخلق يفنون - 00:14:12ضَ
واخرهم ملك الموت يفنى ويبقى الله جل وعلا الواحد الاحد الحي الذي لا يموت والخلق كلهم يموتون بما في ذلك حملة العرش بما في ذلك ملك الموت ويبقى الله جل وعلا الواحد الاحد - 00:14:43ضَ
الفرج الصمد الحي الذي لا يموت الذي لا تأخذه سنة ولا نوم ثم يحيى الخلائق جل وعلا بعد ذلك ونحن الوارثون ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين ولقد علمنا المستقدمين - 00:15:10ضَ
المفسرين رحمهم الله في هذه الآية اقوال عدة ولقد علمنا المستقدمين من تقدم ادم عليه السلام الى بعثة محمد صلى الله عليه وسلم هؤلاء المستقدمون والمستأخرون من بعد ذلك فهو جل وعلا يعلم من تقدم - 00:15:38ضَ
ويعلم من تأخر من سيوجد فعلمه محيط بجميع خلقه جل وعلا واسع العلم جل وعلا ويعلم الموجود ويعلم المعدوم الذي سيوجد الى ان يرث الله الارض ومن عليها ولقد علمنا المستقدمين منكم - 00:16:10ضَ
من تقدم والمستأخرين الذين سيوجدون وقيل ولقد علمنا المستقدمين الذين يتقدمون ويسارعون للجهاد في الصفوف الاول ويعلم من يحاول التأخر وقيل يعلم المستقدمين في الصفوف الاول في الصلاة والمستأخرين في الصفوف الاخيرة - 00:16:42ضَ
وقيل غير ذلك والاية تدل على سعة علم الله جل وعلا واطلاعه على احوال عباده وان هو يحشرهم انه حكيم عليم وان ربك هو عالم بهم في الدنيا جل وعلا - 00:17:15ضَ
عالم من تقدم وما عمل في دنياه وعالم المتأخر الذي سيأتي بعد وماذا سيعمل يعلم حاله جل وعلا مطيع او عاصي شقي او سعيد فر او فاجر طويل العمر او قصيره - 00:17:45ضَ
غني او فقير يعلم احوال عبادة ثم بعد ذلك هو يحشرهم جل وعلا وان ربك هو يحشرهم بيان لان مآلهم الى الله ولا يستطيع احد ان يفلت من يده جل وعلا - 00:18:12ضَ
كلهم مرجعهم اليه فهذا حفل للمرء ان يحسن العمل ما دام مآله الى الله جل وعلا وهو الذي سيتولى حسابه ويجازيه بعمله ولا يظلم جل وعلا مثقال ذرة وان تك حسنة يضاعفها - 00:18:43ضَ
وان ربك هو يحشرهم انه حكيم يضع الاشياء مواضعها تعاليم لا تخفى عليه خافية قد يقال للرجل من العباد انه حكيم تدخل الامور لكن لا يحيط بكل شيء علما وقد يكون الرجل - 00:19:15ضَ
عنده علم لكن عنده وقسوة وتجاوز للحد والله جل وعلا موصوف بصفات الكمال التي تليق بجلاله وعظمته والمخلوق وان وصف بالعلم والحكمة والمعرفة والسمع والبصر فعلى قدره علم المخلوق على قدره - 00:19:49ضَ
وعلم الله جل وعلا يليق بجلاله وعظمته لا تخفى عليه خافية ويجوز ان يسمى المخلوق ببعض اسماء الله جل وعلا ويقال عزيز او حكيم او عليم او قدير او حفيظ - 00:20:28ضَ
او غير ذلك من الصفات لكن نعرف انه فرق بين مضمون الصفة لله جل وعلا ومضمون الصفة للعبد وقد قال الله جل وعلا عن يوسف عليه السلام اجعلني على خزائن الارض اني حفيظ عليم - 00:20:56ضَ
ونقول لمن يتقن الامور ويضع الاشياء مواضعها ويعرف كيف يعالج المريض وكيف يعطيه بقدر من العلاج او كذا نقول هذا حكيم يضع الاشياء مواضعها لكن الوصف على قدره على قدر المخلوق - 00:21:20ضَ
والله جل وعلا العليم بكل شيء الذي لا تخفى عليه خافية الحكيم الذي يضع الاشياء مواضعها جل وعلا ويجب الايمان باسماء الله وصفاته وان لها معان تدل على الكمال وليست كما يزعم بعض - 00:21:43ضَ
الفرق الضالة بانها اسماء وصفات لا تدل على معنى لها او كما قال بعض الفرق الاخرى الضالة شبه الله بخلقه وقالوا انه سميع كسمع المخلوق وبصير كبصر المخلوق وعليم كعلم المخلوق تعالى الله جل وعلا عن ذلك - 00:22:07ضَ
ويجب علينا الايمان باسماء الله وصفاته كما قال الله جل وعلا ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في اسمائه والالحاد في الاسماء الميل فيها او تحريفها او تأويلها - 00:22:38ضَ
او تشبيهها بصفاته باسماء المخلوقين تعالى الله وعلى حد قوله جل وعلا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير والايمان باسماء الله وصفاته على ما يليق بجلال الله وعظمته هو ثالث انواع التوحيد الثلاثة - 00:23:00ضَ
انواع التوحيد ثلاثة توحيد الالوهية وهو ان نوحد الله جل وعلا بافعالنا بان يكون توجهنا ودعاؤنا وصلاتنا وصيامنا وعبادتنا وتضرعنا ورداؤنا وتوكلنا على الله جل وحده لا شريك له هذا توحيد الالوهية ان نوحد الله - 00:23:26ضَ
بافعالنا وتوحيد الربوبية الثاني توحيد الربوبية ان نوحد الله بافعاله هو بانه هو الخالق الرازق المؤمن المتصرف في الكون جل وعلا الثالث توحيد الاسماء والصفات ان نوحد الله جل وعلا باسمائه الحسنى وصفاته العلا - 00:23:51ضَ
فنثبت لله ما اثبته لنفسه او اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تشبيه ولا تمثيل ولا تكييف ولا تعطيل على حد قوله جل وعلا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير - 00:24:19ضَ
فيجب علينا الايمان بانواع التوحيد الثلاثة توحيد الالوهية وتوحيد الربوبية وتوحيد الاسماء والصفات وتوحيد الربوبية امن به كفار قريش لكن ما نفعهم حتى يؤمنوا بتوحيد الالوهية وتوحيد الاسماء والصفات يعرفون ويعلمون ويعتقدون ان الله هو الخالق الرازق المحي المميت - 00:24:39ضَ
لكن لم ينفعهم ذلك لانهم عبدوا مع الله غيره فكفروا بذلك فقاتلهم محمد صلى الله عليه وسلم وتوحيد الاسماء والصفات ان نوحد الله باسمائه الحسنى وصفاته العلى ويثبت لربنا جل وعلا صفات الكمال التي اثبتها لنفسه او اثبتها له رسوله صلى الله عليه وسلم ومن - 00:25:08ضَ
في عنه صفات النقص والعيب ويقول الاثبات تفصيلي ولا نثبت الا ما اثبته الله لنفسه او اثبته رسوله. صلى الله عليه وسلم. واما النفي اجمالا ينفي عن ربنا جل وعلا جميع صفات النقص والعيب - 00:25:44ضَ
ونؤمن باسماء الله وصفاته على حد قوله جل وعلا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. وكما قال هنا وان ربك هو يحشرهم يعني يحشر الخلائق ويجمعهم انه حكيم يضع الاشياء مواضعها - 00:26:10ضَ
لا تخفى عليه خافية والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:26:30ضَ