Transcription
لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا ولملئت منهم رعبا هذه الاية في سياق قصة اصحاب الكهف يقول الله جل وعلا عنهم وتحسبهم ايقاظا وهم رحود يعني اذا نظرت اليهم ايقاف - 00:00:00ضَ
متيقظين ليسوا بنائمين لانها لم تنطبق اعينهم ناموا واعينهم متفتحة باذن الله من اجل الا يسرع اليها التلف لانها اذا اغمرت وطال اغماضها امتنع عنها الهوى وتلفت الاعين فبقيت اعينهم - 00:00:43ضَ
باذن الله متفتحة وامنية تحسبهم الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم يعني لو رأيتهم حسبته ولكل من يتعدى له الخطاب وليسوا بايقاظ وان معهم رقود ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال - 00:01:29ضَ
يقلبهم الله جل وعلا مرة يمينا ومرة شمال مرة ينام على ايمانهم ومرة ينام على شمالهم ورد ان تقليبهم كان في السنة مرة او في السنة مرتين والله اعلم من اجل الا تأكل العرب - 00:02:18ضَ
لحومهم لان طبيعة العرب ما التصق بها وقال مكثه اكلته ذات اليمين وذات الشمال وكلبهم فاشق ذراعيه بالوسيط معهم كلب وهذا الكلب انهم لما فروا من قومهم مروا براعي غنم - 00:02:50ضَ
واخبروه بقصدهم ورافقهم وكان معه كلبه وقيل ان الكلب هذا كان لطباخ ملكهم وقد امن معهم هذا الطباخ فلحقه كلبه بحكمة يريدها الله جل وعلا ووصف الله جل وعلا كلبهم - 00:03:45ضَ
لانه باسط ذراعيه بالوسيط انظر الى مصاحبة الاخيار دفعت حتى الكلب والعلم ينفع حتى الكلاب احل الله جل وعلا صيد الكلب المعلم ولم يحل صيدك الكلب غير المعلم وهذا الكلب هؤلاء الاخيار - 00:04:29ضَ
الفتية شباب الخيار شوه الله جل وعلا عن ذكره نوه عنه بهذه الاية وورد انه من الدواب التي تدخل الجنة والله اعلم بذلك وكلبهم باسط ذراعيه فاسق لراعيه ماد ذراعيه - 00:05:21ضَ
ولعل ذلك والله اعلم لاجل يراه من ارادهم فيرجع لانه متهيئ للدفاع عنهم لم يكن على شكل نائم وانما على شكل المتوسط المهيأ نفسه للحراسة واخذه من النوم ما اخذهم - 00:06:07ضَ
لعب معهم ومن يراه يظن انه يقضان وانه جالس في هذا المكان للحراسة وكلبهم باسط ذراعيه وورد انه ينام احيانا على اذنه اليمنى واحيانا على اذنه اليسرى مثلهم وانه مفتح عينيه - 00:06:47ضَ
بالوسيط قيل الباب وقيل العتبة او مكان العتبة وقيل خارج الغار امام المدخل وقيل داخل الغام والله جل وعلا وصفه بهذه الصفة لانه باسط لراعيه متهيئ كانه لحراستهم وقد تكلم - 00:07:38ضَ
بعضهم وقال عن اسم هذا الكلب وعن لونه وعن صفته ويقول بعض المفسرين رحمهم الله لا حاجة لنا في البحث في ذلك لانه لا يترتب عليه قاعدة اسمه كذا او كذا لونه كذا او كذا - 00:08:26ضَ
كبيرا او صغيرا كلب عادي او اسد كما قال بعض المفسرين بانه الاسد والاسد يصح ان يطلق عليه اسم الكلب لان الرسول صلى الله عليه وسلم لما دعا على ابن ابي لهب - 00:08:55ضَ
بان يأكله يسلط عليه كلبا من كلابه اكله الاسد وقالوا ان الاسد يصح ان يسمى كلب فلعل هذا الذي كان معهم اسد لو اطلعت عليهم يقول الله جل وعلا لو اطلعت يا محمد او اطلع من يصلح للاطلاع - 00:09:16ضَ
توليت منهم فرارا توليت لهربت انصرفت فارا وامتلأ قلبك رعبا اوفى لان الله جل وعلا القى على هؤلاء الفتية المهابة ولا يستطيع احد ان يهرب منهم بحكمة يريدها الله وهو بقاءهم هذه الفترة الطويلة على حالتهم - 00:09:42ضَ
لانه لو لم يكن كذلك لجاءهم من تعرض لهم لكن الله جل وعلا حماهم في هذه المهابة التي القاها عليهم لو اطلعت عليهم لو رأيتهم لو قربت منهم لتراهم توليت منهم - 00:10:29ضَ
مرا فرارا خوفا ولا ملئت قلبك منهم رعبا خوفا فلا يستطيع احد ان يقرب منهم يروى ان ابن عباس رضي الله عنه كان في غزوة مع معاوية ابي طالب رضي الله عن ابن ابي سفيان - 00:10:56ضَ
رضي الله عنه الكح هذا فقال معاوية لو اطلعنا الله على اصحاب الكهف فقال له ابن عباس رضي الله عنه لا يكبر ذلك لان الله جل وعلا لم يطلع من هو خير منك - 00:11:28ضَ
ونهاه عن الاطلاع عليهم وقال لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا الرسول وهو الرسول يحصل منه ذلك وليس ذلك اليك ولا يمكنك ذلك يقال ان معاوية ارسل جماعة للاطلاع عليهم - 00:12:11ضَ
فلما فتحوا باب الكهف قابلتهم ريح شديدة فاهلكتهم واحرقتهم فلا يمكن الوصول اليهم والله جل وعلا حماهم هذه الفترة ثلاث مئة سنة وتسع سنين بثيابهم واجسامهم وعلى حالتهم التي ناموا عليها - 00:12:39ضَ
ولم تمسهم يد خلال هذه الفترة يقول الله جل وعلا وكذلك بعثناهم ليتساءلوا بينهم قال قائل منهم كم لبثتم؟ قالوا لبثنا يوما او بعض يوم قالوا ربكم اعلم بما لبثتم فابعثوا احدكم بورقكم هذه الى المدينة - 00:13:22ضَ
فلينظر ايها ازكى طعاما فليأتكم برزق منه وليتلطف ولا يشعرن بكم احدا انهم ان يظهروا عليكم يرجموكم او يعيدوكم في ملتهم ولن تفلحوا اذا ابدا يقول الله جل وعلا وكذلك بعثناهم - 00:13:56ضَ
وكما المناهم هذه النومة الطويلة بعثناهم يتساءلون بينهم يسأل بعضهم بعضا لما استيقظوا استيقظوا من النوم دفعة واحدة جميعا هم وكلبهم ليتساءلوا بينهم كأنهم شعروا ان نومتهم طويلة او انه فاتهم شيء من الصلوات - 00:14:27ضَ
من خلال هذا اليوم الذي ناموه قال قائل منهم في نومتكم هذه قال احدهم يوما نمنا هذه النومة يوم كامل قال الاخر لا او بعض يوم لانهم ناموا في الصباح - 00:15:06ضَ
بعد طلوع الشمس واستيقظوا قبل غروبها استيقظوا قبل غروبها وظنوا انه ان هذا الغروب الذي اوشك وغروب اليوم الذي ناموا فيه في اوله ولا يدرون انه مضى عليه ثلاث مئة وتسع سنين - 00:15:36ضَ
في هذه النومة يظنون انه فاتهم شيء من الصلوات يريدون قضائها قضاء صلاة ذلك اليوم قال سائل منهم كم لبثتم عنده شيء من الاستشعار بان نومتهم هذه فيها طول قالوا لبثنا يوما - 00:16:04ضَ
كامل قال الاخر او بعض يوم لانهم حينما ناموا والشمس طالعة واستيقظوا والشمس لم تغرب فلم يكمل اليوم بل هو جزء من اليوم عندهم شك في هذا اليوم او بعده - 00:16:32ضَ
قال احدهم ربكم اعلم بما لبثتم لا داعي لهذا التساؤل وهذا خلافا ويوم او بعض يوم الله اعلم بحالنا وكم لبست في هذه النومة وفي هذا امر للمؤمن بان يفور - 00:17:01ضَ
علم الامر الذي يجهله الى عالمه جل وعلا ووالله وكما كان الصحابة رضي الله عنهم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم اذا سألهم الرسول عليه الصلاة والسلام عن امر من الامور - 00:17:38ضَ
لا يعلمون قالوا الله ورسوله اعلم وذلك في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم لانه عنده العلم الذي اطلعه الله جل وعلا عليه وحينما يسألهم عن امر يريد ان يخبرهم به - 00:18:03ضَ
ويقولون الله ورسوله اعلم واما بعد وفاته صلى الله عليه وسلم ولا يشوه ان يقال الله ورسوله اعلم وانما يقال الله اعلم لان الرسول صلى الله عليه وسلم ميت في قبره كما قال الله جل وعلا انك ميت وانهم ميتون - 00:18:27ضَ
مات في هذه الحياة وهو حي حياة برزخية لا تقاس بحياة الدنيا ولا نقول نحن الان الله ورسوله اعلم وانما نقول الله اعلم وحده قالوا ربكم اعلم بما لبثتم. هل هو يوم او بعض يوم او اكثر من ذلك - 00:18:55ضَ
انا داعي وضع لزوم لهذا الاختلاف وانما انظروا فيما نحن في حاجة اليه شعروا انهم جياع بحاجة الى اكل بعد هذه النومة ابعثوا احدكم في ورقكم الى المدينة ابعثوا واحدا منكم - 00:19:31ضَ
بورقكم اي بالفظة التي معكم الدراهم لانهم كما تقدم لما اتفقوا على الذهاب الى اخذوا شيئا من النفقة من بيوتهم فتصدقوا ببعضها واحتفظوا ببعضها لحاجتهم الى ذلك قال بعض العلماء - 00:20:03ضَ
احتفالهم بهذه الدراهم دليل على ان احتفاظ المرء بشيء من المال الذي يحتاج اليه في المستقبل لا ينافي التوكل هؤلاء خيار قد اثنى الله جل وعلا عليهم في هذا الثناء الطيب - 00:20:40ضَ
هم تصدقوا بشيء مما معهم واحتفظوا شيئا بشيء من اجل حاجتهم ابعثوا احدكم بورقكم هذه الى المدينة هل في المدينة يعني المدينة التي خرجتم منها لانهم قريب منها ويدل على انهم - 00:21:12ضَ
قريبون من المدينة لانهم ارادوا ارسال واحد ذهب على قدميه ولو كان المكان بعيدا لما ارسلوا واحدا خافوا عليه فذهب اكثر من واحد لكن المكان قريب فامروه ان يذهب الى المدينة بهذه الدراهم التي معهم من الفضة - 00:21:42ضَ
لان الورق يراد به الفضة بورقكم هذه الى المدينة فلينظر ايها ازكى طعاما التمس ازكى طعام اطيب طعام او احله محل طعام والطعام يطلق على المأكول من لحم او غيره - 00:22:14ضَ
وكأنهم ارادوا منه ان يذهب يبحث لهم عن الطعام الحلال عام طيب والحلال كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لما قال له ادعو الله ان يجعلني مستجاب الدعوة قال اطب مطعمك - 00:22:56ضَ
تكن مستجاب الدعوة يعني ليكن طعامك حلالا لا يكون في شيء من الحرام وترد دعوتك ايها ازكى طعاما لان انه يوجد داخل البلد عندهم على عهدهم لحوم مذبوحة على غير اسم الله - 00:23:23ضَ
فهذه ليست بزكية ولا طيبة فلا يحضر لهم منها فلينظر ايها ازكى طعاما فليأتكم برزق منه من هذا البلد طعام تأكلونه وليتلطف يتربص في الامر يخفي نفسه يظنون ان الطلب - 00:23:55ضَ
يبحث عنهم دخل احدهم المدينة يمشي في اسواقها فوجد المعالم قد تغيرت كثيرا وقال ما هذا؟ عهدي بهذه المدينة البارحة عشية امس ما هذا التغير هذا شيء على بصري او على عقلي - 00:24:34ضَ
خلفية هل على بصري شيء انا في حالة حلم لا يقظة عهده بهذه المدينة بغير هذا الشكل وكان يظن انه خرج منها عشية امس ويرى الرجال لا يعرف منهم احد - 00:25:13ضَ
بينما هو يعرف اهل بلدته اهله وذووه ما رأى احدا يعرفه وتغيرت المباني وتغيرت الدور تغيرت الحال كلها وشك في نفسه ورأى ان الافضل له الاسراع في الخروج حتى يصحو - 00:25:38ضَ
فاراد ان يقضي حاجة فيما بعثوه له ولا يرجع بلا شيء وترقب عند بائع طعام فدفع له الفضة التي معه وقال له اعطني بهذه طعاما فاخذها البارح واخذ يقلبها لا يعرفها - 00:26:13ضَ
واستغربها ثم استدعى جاره قال انظر الى هذه الفضة مع هذا الرجل واستدعى الجار الاخر والثاني والثالث حتى اجتمعوا جميعا ينظرون في هذه الفضة من اين قالوا له انت عثرت على كنز - 00:26:47ضَ
هذا هذه فضة مندرسة وغير معروفة فلابد انك لو عثرت على كنز من كنوز سابقة دلنا عليه فما يدري ماذا يقول لهم هذه دراهمه التي معه في جيبه تحت رأسه نام البارحة وهي تحت رأسه واخذها - 00:27:14ضَ
يشتري بها طعاما فاخذوه الى ملكهم وولي امرهم وكان فيما يقال رجلا مسلما صالحا وسأله عن حاله واخبره قال اننا هربنا من الملك الظالم فلان هذا ميت له ثلاث مئة - 00:27:42ضَ
وشيء من السنوات وعرف الملك صدق هذا الشاب الفتى وقال دلني على صحبك فذهب الملك معه ومعه بعض الوجهاء للوقوف على هؤلاء الفتية عرف انهم مسلمون وهو كذلك تسر بهم - 00:28:20ضَ
وذهبوا جميعا الى الكهف فلما وقفوا بالباب قال الفتى الذي معهم انتظروا حتى اعلنوا انه دخل ثم لم يعثرونه على شيء لا هو ولا اخر. اخوانه معه ويقال انهم الملك ومن معه - 00:28:56ضَ
وتحدثوا معه ساعة ثم ماتوا هؤلاء الفتية قبض الله ارواحهم على حالتهم والفتية اكدوا على صاحبهم بان لا يشعر بهم احد يتسلط عليهم بالاذى قالوا له وليتربف ولا يشعرن بكم احدا. لا يخبر بكم احد - 00:29:22ضَ
وتكون النتيجة سيئة انهم ان يظهر عليكم اهل البلد يطلع عليكم او يتغلب عليكم الظهور بمعنى الاطلاع وبمعنى الغلبة انهم ان يظهروا عليكم يرجموكم اقتلوكم شر قتلة لان اشنع القتلى عندهم كانت الرجم بالحجارة حتى الموت - 00:29:58ضَ
ولهذا جعلها الله جل وعلا لمن انتهك الحرمة ممن زنا وهو محصن يقتل بالرجم بالحجارة حتى الموت انهم ان يظهروا عليكم يرجوكم او يعيدوكم في ملتهم اما ان يقتلوكم شر قتلة - 00:30:39ضَ
واما ان يفتنوكم عن دينكم فتكونوا مثلهم كفار ارجعوا يقول على ملتهم وعلى طريقتهم الكافرة او يعيدوكم في ملتهم ملة الكفر ولن تفلحوا اذا ابدا افتتنتم وعدتم الى ملتهم السابقة - 00:31:17ضَ
مثلهم كفارا الفلاح والسعادة في الدنيا والاخرة لان الكافر محروم من سعادة الدنيا والاخرة والعياذ بالله ولن تفلحوا اذا ابدا هذه كلها وصاية لمن اراد ان يذهب ليحضر لهم الطعام - 00:31:49ضَ
ليكون على حذر وليخفي امره ما استطاع ولكن ما الذي اظهر امره الورق الذي معه والا فقد عمل بوصية صحبه بدل من ان يذهب ليبحث عن اهله وذويه اسرع في شراء الطعام ليرجع الى صحبه - 00:32:29ضَ
لكن الذي اظهر امره هو الورق الذي مع الفضة مندرسة من زمان ويظنون ان هذه من دفن الجاهلية لانه هو الكنز واخبروا عن انفسهم بانهم ان علم عنهم فلابد من احد امرين - 00:33:05ضَ
وكلاهما لا يريدانه اما القتل شر قتلة واما الرجوع الى الكفر وذلك ليكون مندوبهم على حذر واراد الله جل وعلا ظهور امرهم بحكمة يريدها تعالى وهو ما سيأتي بيانه في الايات - 00:33:34ضَ
فيما بعد ان شاء الله والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:34:16ضَ