تفسير ابن كثير | سورة التوبة

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 40- سورة التوبة | من الأية 105 إلى 106

عبدالرحمن العجلان

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون. وستردون الى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما - 00:00:00ضَ

كنتم تعملون واخرون مرجون لامر الله اما يعذبهم واما يتوب عليهم. والله حكيم. وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون. وستردون الى عالم الغيب والشهادة. فينبئكم قم بما كنتم تعملون. تقدم قبل هذه الايات - 00:00:30ضَ

ذكر شيء من احوال المنافقين وصفاتهم وترغيبهم في التوبة ثم تقدم اتى بعد ذلك الذكر السابقين الاولين من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان ثم ذكر بعد ذلك الجماعة الذين تخلفوا عن النبي صلى الله عليه وسلم - 00:01:05ضَ

في غزوة تبوك ولم يكن ذلك لنفاق وشك وانما هو لكسل واخلاء الى الراحة ورغبة في البقاء بين الاهل والاولاد وتنمية الاموال وقد تاب الله جل وعلا على هؤلاء المتأخرين - 00:01:46ضَ

الذين لم يغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم واظهروا توبتهم وندمهم على ما فرط منهم وقدموا الى النبي صلى الله عليه وسلم جميعا اموالهم اظهارا لصدقهم في التوبة صدقة - 00:02:18ضَ

يضعها رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث اراه الله فردها عليه الصلاة والسلام عليهم وقال اني لم اومر باخذ اموالكم فانزل الله جل وعلا خذ من اموالهم صدقة تطهرهم - 00:02:44ضَ

وتزكيهم بها فاخذ صلى الله عليه وسلم شيئا من اموالهم ولم يأخذها كلها ثم قال جل وعلا بعد ذلك امرا للنبي صلى الله عليه وسلم بان يقول للعموم من مؤمنين - 00:03:05ضَ

سابقين ومن منافقين ومن من تخلف لا عن نفاق ولكن كسل قل للجميع اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله ففي هذا تهديد ووعيد للمنافقين والمثبطين عن العمل الصالح وفيه ترغيب وتشجيع - 00:03:32ضَ

للمؤمنين بالمبادرة بالاعمال الصالحة قبل فوات الاوان وقل قل يا محمد امر الله جل وعلا عبده ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم ان يقول للجميع وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون. عملكم - 00:04:16ضَ

سيراه الله جل وعلا ان خيرا فخير ايثيوبكم عليه خيرا في الدنيا والاخرة وان كان العمل شرا فيراه جل وعلا ولا تخفى عليه خافية ويجازيكم ويعاقبكم به سيرى الله عملكم - 00:04:49ضَ

وهو جل وعلا يطلع عباده على ما شاء فقد يسر العبد السريرة من العمل الصالح ويحاول اخفاءه فيظهر للناس من دون ان يشعر فيحمده الناس عليه ويسر بذلك ولم يعمله من اجل الناس - 00:05:12ضَ

وانما عمله من اجل الله جل وعلا لكنه يسر اذا اطلع على عمله الصالح وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا هل يكون هذا من الرياء فقال عليه الصلاة والسلام لا - 00:05:44ضَ

هذه عاجل بشرى المؤمن يسر بعمله ويطلع عليه من دون ان يقصد هو ذلك فسيرى الله عملكم ورسوله يطلع الله جل وعلا رسوله وعباده المؤمنين على اعمال الناس يطلعون عليها في الدنيا - 00:06:05ضَ

ويطلعون عليها في الدار الاخرة عند الحساب حينما تتطاير الصحف وتنشر الدواوين ويحاسب الله جل وعلا الخلائق تظهر الاعمال الصالحة للناس كلهم ويسر المرء بنجاحه ويطلع اهل الموقف على ذلك - 00:06:36ضَ

كما ان الاعمال السيئة والقبيحة يطلع الله جل وعلا عليها الناس فقد يخفي العبد في الدنيا سريرة نية سيئة فيظهرها الله جل وعلا من حيث لا يشعر هو فيمقته الناس - 00:07:08ضَ

ويكرهونه لذلك وفي الدار الاخرة حينما تنشر الدواوين وتتطاير الصحف يفضح بعض الخلائق الذين اظهروا الخير وابطن الشر ينفضحون امام الملأ بين يدي الله جل وعلا لان الله جل وعلا يحاسب العباد على ما في قلوبهم - 00:07:38ضَ

وعلى ما اظمروه واعتقدوه فما كان من حسن اثاب عليه جل وعلا ومن كان من سيئ عاقب عليه ان لم يعفو ويتجاوز جل وعلا وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون - 00:08:11ضَ

وورد في الحديث ان عمل المؤمن الخير يطلع عليه اقاربه الموتى يطلعون عليه ايسرون بذلك يسر اقاربه الاموات بعمله الحسن الذي قدم كما ان عمل المرء السيء يطلع عليه اقاربه الاموات - 00:08:31ضَ

فيسوؤهم ذلك ويسألون الله بان لا يميته حتى يتوب ويقلع الاعمال الصالحة يطلع عليها كما ان الاعمال السيئة كذلك يطلع عليها. في الدنيا وفي الاخرة وفي البرزخ وقل اعملوا اعملوا ما شئتم - 00:09:02ضَ

من خير او شر الله جل وعلا مطلع عليه اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون. وستردون الى عالم بالغيب والشهادة الرؤية من الجميع يراه الله جل وعلا ويطلع عليه عباده - 00:09:34ضَ

واما الحساب وتولي ذلك الله جل وعلا يتولاه والعبد مردود الى ربه جل وعلا وفي هذا قيادة تهيج وحث على الاعمال الصالحة وتنفير وابعاد للمؤمن عن الاعمال السيئة اذا علم انه مردود الى خالقه - 00:10:08ضَ

مردود الى الله جل وعلا وسيتولى حسابه على ما قدم من عمل. ان خيرا فخير وان شرا فشر وستردون الى عالم الغيب والشهادة. مرجعكم ومردكم الى الله جل وعلا في الدار الاخرة - 00:10:39ضَ

انبئكم يخبركم بانه جل وعلا اعلم بما العباد عاملون يعلم ما عمله عباده من خير وشر وقد يكون العمل في ظاهره الخير لكن المرء غير مخلص فيه فلا يجد لعمله ذلك ثوابا عند الله جل وعلا - 00:11:03ضَ

لان الله جل وعلا لا يثيب على عمل الا اذا اريد بهذا العمل وجهه وهو جل وعلا لا يقبل عملا له ولغيره كما ورد في الحديث ان الله جل وعلا يقول انا اغنى الشركاء عن الشرك - 00:11:33ضَ

من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه فمن عمل عملا يقصد به وجه الله ووجه غيره الله جل وعلا غني عنه ويتركه للذي اشرك ويقال للمراءين يوم القيامة - 00:11:52ضَ

اذهبوا الى من كنتم تراءونهم في الدنيا هل تجدون عندهم ثوابا فينبئكم يخبركم بما كنتم تعملون يعني بجميع اعمالكم يخبركم بها الخيرة يثيبكم عليها شريرة يعاقبكم عليها ان لم يعفو ويتجاوز جل وعلا - 00:12:15ضَ

سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون. وستردون الى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون قال العماد ابن كثير رحمه الله تعالى - 00:12:44ضَ

قال مجاهد هذا وعيد يعني من الله تعالى للمخالفين اوامره بان اعمالهم بان اعمالهم ستعرض عليه تبارك وتعالى وعلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى المؤمنين. وهذا كائن لا محالة يوم القيامة. كما قال يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية. وقال تعالى - 00:13:09ضَ

يوم تبلى السرائر يعني يظهر ما بها السرائر القلوب وقال وحصل ما في الصدور وقد وقد يظهر الله تعالى ذلك للناس في الدنيا كما قال الامام احمد حدثنا حسن بن موسى حدثنا ابن لهيعة حدثنا دراج عن ابي الهيثم عن ابي سعيد مرفوعا - 00:13:39ضَ

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال لو ان احدكم يعمل في صخرة صما ليس ليس لها باب ولا قوة لاخرج الله عمله للناس كائنا ما كان وقد ورد ان اعمال الاحياء تعرض على الاموات من الاقرباء والعشائر في البرزخ. كما قال ابو داوود - 00:14:06ضَ

كما قال ابو داوود الطيالسي حدثنا الصلت ابن دينار عن الحسن عن جابر ابن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان اعمالكم تعرض على اقربائكم وعشائركم في قبورهم فان كان خيرا استبشروا - 00:14:33ضَ

وان كان غير ذلك قالوا اللهم الهمهم ان يعملوا بطاعتك وقال الامام احمد تنبأنا عبد الرزاق عن سفيان عن من سمع انسا يقول قال النبي صلى الله عليه وسلم ان اعمالكم تعرض على اقاربكم وعشائركم من الاموات. فان كان خيرا استبشروا به وان كان غير - 00:14:55ضَ

قالوا اللهم لا تمتهم حتى تهديهم كما هديتنا. وقال البخاري قال عائشة رضي الله عنها اذا اعجبك حسن عملك حسن عمل امرئ مسلم فقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون - 00:15:23ضَ

وقد ورد في الحديث شبيه بهذا قال الامام احمد حدثنا يزيد حدثنا حميد عن انس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا عليكم ان تعجبوا باحد حتى تنظروا بما يختم له. فان العامل يعمل - 00:15:43ضَ

ايمانا من عمره او برهة من دهره بعمل صالح لو مات عليه دخل الجنة. ثم يتحول فيعمل عملا وان العبد ليعمل البرهة من داحره بعمل سيء لو مات عليه دخل النار - 00:16:03ضَ

ثم يتحول في عملا صالحا. واذا اراد الله بعبده خيرا استعمله قبل موته. قالوا يا رسول الله وكيف يستعمل؟ قال يوفقه لعمل صالح ثم يقبضه ثم يقبضه عليه. تفرد به الامام احمد - 00:16:21ضَ

من هذا الوجه فهذا الحديث وامثاله يجعل العبد على وجل وخوف من سوء الخاتمة ويجعله يتضرع الى الله جل وعلا دائما وابدا ويسأله حسن الختام ويسأله الثبات على الطاعة وعلى الاستمرار عليها - 00:16:41ضَ

لانه كما ورد في هذا الحديث وفي غيره من الاحاديث ان العبد ليعمل بعمل اهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع. فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اخر النار فيدخلها - 00:17:03ضَ

فعلى العبد ان يجتهد في التضرع الى الله جل وعلا في ان يسأله الثبات على الطاعة وان يسأله الاستمرار على محبته وطاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم وان يحذر ما يصرفه عن ذلك - 00:17:21ضَ

فاذا وجد او اقبل على امر وجد ان فيه صرفا له عن طاعة الله او تثبيتا عن طاعة الله او اغراء في المعصية ان يبتعد عن ذلك وان ينفر منه. ولو حصل عليه ما حصل من امر الدنيا - 00:17:44ضَ

ويجعل المؤمن على وجل وخوف من ان يختم له بعمل سيء فيكون من اهل النار وعليه ان يجتهد في الطاعة والا يتكل على عمل عمله من قبل فليستمروا في العمل الصالح ويحاول ان يزيد في كل حين - 00:18:03ضَ

يحاول ان يزيد في العمل الصالح وان يستمر على ما كان عليه. ولا يتكل على عمل عمله من قبل ويسوف لنفسه ويمهل و يتساهل في الاعمال الصالحة وقد يتساهل في فعل بعظ السيئات اتكالا على عمل عمله من قبل وانه عمل - 00:18:24ضَ

صالح فليحذر ان يستدرجه الشيطان فيوقعه في الشر فيختم له بسيء عمله فيكون من اهل النار والعياذ بالله يقول الله جل وعلا واخرون مرجونا لامر الله اما يعذبهم. واما يتوب عليهم والله عليم حكيم - 00:18:47ضَ

واخرون تقدم لنا ذكر احوال المنافقين الذين تخلفوا عن النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وتقدم ذكر جماعة تخلفوا عن الغزوة وهي خلادا للراحة ورغبة في البقاء مع الاهل - 00:19:13ضَ

والولد لا لنفاق وانما كسل وقد انقسموا الى قسمين اسم تابوا وبادروا بالتوبة وربطوا انفسهم بسواري المسجد فتاب الله جل وعلا عليهم وقسم وهم الثلاثة كعب بن مالك وهلال بن امية - 00:19:46ضَ

ومرارة ابن الربيع هؤلاء الثلاثة تخلفوا عن غزوة تبوك ولم يكن لنفاق ولم يربطوا انفسهم بسواري المسجد كما فعل الاخرون فامر النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة في هجر هؤلاء الثلاثة - 00:20:19ضَ

ونهاهم عن تكليمهم فاجرهم الصحابة رضي الله عنهم وامر هؤلاء الثلاثة في ان يعتزلوا نساءهم ولا يمسوهن فقال جل وعلا عن هؤلاء الثلاثة واخرون مرجونا لامر الله جماعة ظهر نفاقهم - 00:20:43ضَ

وجماعة تابوا وربطوا انفسهم بسواري المسجد فتاب الله عليهم واخرون هؤلاء القسم الثالث من المتخلفين واخرون مرجون لامر الله مرجونا من الارجاء وهو التأخير اي مؤخرون لامر الله لما يريده الله جل وعلا بهم - 00:21:14ضَ

تأديبا لهم وتأديبا لغيرهم من المؤمنين عن ان يتخلفوا عن النبي صلى الله عليه وسلم فاخر الله جل وعلا توبتهم وارجأها ومضوا على هذا وقت طويل كما وصف الله جل وعلا حالهم بعد ذلك - 00:21:43ضَ

وقد ضاقت عليهم الارض بما رحبت كما قال جل وعلا حينما انزل توبتهم فتوبتهم نزلت في اخر السورة في قوله جل وعلا لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والانصار ثم قال جل وعلا وعلى الثلاثة الذين خلفوا - 00:22:08ضَ

حتى اذا ضاقت عليهم الارض بما رحبت وضاقت عليهم انفسهم وظنوا ان لا ملجأ فمن الله الا اليه ثم تاب عليهم ليتوبوا ان الله هو التواب الرحيم فاخبر جل وعلا عن حال عن - 00:22:27ضَ

عن تأجيل التوبة عليهم وانهم مرجعون لما يريده الله بهم جل وعلا. ان شاء تاب عليهم وغفر لهم وان شاء عذبهم واخرون مرجونا يعني مؤخرون من الارجاء وهو التأخير مرجونا وفي قراءة مرجئون بالهمزة المضمومة - 00:22:50ضَ

مرجونا لامر الله اما يعذبهم واما يتوب عليهم فهم مؤخرون لما يريده الله جل وعلا بهم. ان شاء جل وعلا عذبهم وهم فهم يستحقون ذلك وان شاء جل وعلا تاب عليهم وهو التواب الرحيم - 00:23:16ضَ

واما يتوب عليهم والله عليم حكيم. عليم بما في قلوبهم وقلوب غيرهم من العباد عليم بما في نياتهم. عليم بما يكنونه ايعاملهم جل وعلا بمقتضى علمه. وهو حكيم جل وعلا - 00:23:39ضَ

يعفو عمن يستحق العفو ويعذب من يستحق العذاب فهو جل وعلا يتصرف عن حكمة يضع الشيء موضعه جل وعلا. لا تخفى عليه خافية. اما احوال العباد فيما بينهم في الدنيا - 00:24:03ضَ

فقد يعاقبون من لا يستحق العقاب وقد يشجعون من يستحق الاهانة وقد يعفون عمن يستحق العقاب وقد يكرمون من يستحق الاهانة لانهم لا يعلمون بما في ظمائرهم لهم الظاهر ولا يعلمون عما في في في بواطنهم وفي قلوبهم - 00:24:25ضَ

واما في الدار الاخرة ومعاملة الله جل وعلا لعباده في الدنيا وفي الاخرة فعلى مقتضى حكمته وعلمه جل وعلا والله عليم حكيم صفتان للبارئ جل وعلا يجب علينا ان نثبت لله جل وعلا ما اثبت لنفسه من صفات الكمال. وننفي عنه جميعا صفات النقص - 00:24:56ضَ

والعيب والاثبات كما تقدم غير مرة. الاثبات تفصيلي يعني نتوقف فيه على ما ورد وتوقيفي نتوقف على ما ورد عن الله في كتابه العزيز وعن رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:25:27ضَ

واما النفي فاجمالا على حد قوله جل وعلا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. وناسبا ان يختم جل وعلا الاية بهاتين الصفتين العظيمتين لله جل وعلا حيث ان تأخير التوبة على هؤلاء لعلم وحكمة منه جل وعلا - 00:25:47ضَ

الحمد لله. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. واخرون مرجون واما يتوب عليهم. والله عليم حكيم. قال العماد ابن كثير رحمه الله الله تعالى قال ابن عباس ومجاهد وعكرمة والضحاك وغير واحد هم الثلاثة الذين خلفوا اي عن التوبة - 00:26:14ضَ

وهم مرارة بن مد وهم مرارة بن الربيع وكعب بن مالك وهلال بن امية قعدوا عن غزوة تبوك في جملة من قعد كسلا وميلا الى الدعة والحفظ وطيب الثمار والظلال. لا شكا ونفاقا. فكانت منهم طائفة ربطوا انفسهم بالسواري كما فعل ابو لبابة - 00:26:44ضَ

باصحابه وطائفة لم يفعلوا ذلك وهم هؤلاء الثلاثة الثلاثة المذكورون. فنزلت توبة اولئك قبل هؤلاء وارجي هؤلاء عن التوبة حتى نزلت الاية الاتية. وهي قوله لقد تاب الله على النبي والمهاجرين - 00:27:09ضَ

والانصار الاية وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى اذا ضاقت عليهم الارض بما رحبت. الاية كما سيأتي بيانه في حديث كعب بن مالك وقوله اما يعذبهم واما واما يتوب عليهم اي هم تحت - 00:27:31ضَ

الله ان شاء فعل بهم هذا وان شاء فعل بهم ذاك ولكن رحمته تغلب غضبه والله حكيم حكيم اي عليم بمن يستحق العقوبة ممن يستحق العفو. حكيم في افعاله واقواله. لا اله الا هو - 00:27:51ضَ

ولا رب سواه والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:28:11ضَ