Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم من اسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير عمن اسس بنيانه على شفا جرف عار - 00:00:00ضَ
على شفا جرف هارم فانهار به في نار جهنم والله لا يهدي القوم الظالمين لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم الا ان تقطع قلوبهم والله عليم حكيم. ان الله - 00:00:26ضَ
اشترى من المؤمنين انفسهم واموالهم بان لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والانجيل والقرآن. ومن اوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به. وذلك هو الفوز العظيم - 00:00:44ضَ
هذا من اسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير امن اسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم والله لا يهدي القوم الظالمين لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم الا ان تقطع قلوبهم - 00:01:11ضَ
والله عليم حكيم هاتان الايتان تكملة الايتين السابقتين في درس امس في موضوع مسجد الضرار الذي بناه المنافقون يقول الله جل وعلا افمن اسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان - 00:01:38ضَ
خير امن اسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم الهمزة هنا للاستفهام والاستفهام التقليدي مع الانكار يعني الفريقان لا يستويان فريق اسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان - 00:02:08ضَ
فريق بنى بنيانه على ارض صلبة قوية متحملة يثبت بنيانه باذن الله واساسه يتحمل ما يوضع عليه من قوة لانه قوي على ارض قوية والاخر اسس بنيانه على شفا والشفاء الطرف - 00:02:44ضَ
وهذا الطرف ليس ثابتا على الارض وانما هو جرف والجرف هو المكان المرتفع المسحوب اسفله المأخوذ اسفله قهوة ضعيف في نفسه وليس تحته شيء خال المكان الذي تحته كمجرى الوادي مثلا - 00:03:23ضَ
حينما ينحرف الوادي يمينا او شمالا عندما كان انحرافه يسحب الماء الوادي الارظ التحته المحاذية للوادي المحاذية للماء ويبقى المكان الاعلى متطرف وليس تحته شيء عندما يقف الانسان على حافة الوادي على هذا المكان ينهار به - 00:04:03ضَ
لانه لا يعتمد على قاعدة لا يعتمد على ارض ما تحته خالي الشفا هو الطرف والجرف وهو الطرف الشيء الذي سحب اسفله متصدع ضعيف احيانا يكون الشهى عنده شيء من القوة لانه - 00:04:38ضَ
اه مستمسك بطرف صلب وان كان مأخوذ ما تحته الا انه يعتمد على جهة صلبة وهذا ليس كذلك على شفا هارم ضعيف منهار عند اقل حركة يمشى عليه او يعطى عليه او يعتمد عليه في شيء ما ينهار في اسفل الوادي - 00:05:13ضَ
انحر به في نار جهنم هذا تشبيه تمثيلي يوضح الله جل وعلا لعباده المعنويات في اشياء حسية يدركونها اشياء محسوسة كثيرا ما يأتي بالقرآن وفي السنة التمثيل تمثيل الاشياء المعنوية - 00:05:50ضَ
لان الايمان والنفاق شيء معنوي في القلب لا يعلم عنه يمشيان بين يدينا هذا مؤمن خالص الايمان لله جل وعلا. وذاك منافق خبيث القلب لا نستطيع ان نميز بينهما في مرأى العين - 00:06:25ضَ
وقد يكرم المنافق لانه يتظاهر في مظهر حسن ويجامل الناس ويراعيهم وينافق معهم وقد يهان التقي الصالح لان لانه لا يجامل ولا يداهن ولا يماري وانما يعمل لله وحده فلا يظهر لنا - 00:06:47ضَ
بالمعنويات الفرق بينهما في الدنيا وانما الله جل وعلا يمثل حال هذا وحال هذا لنا باشياء محسوسة لندركها فمثل جل وعلا من اتقاه وخافه وعمل اعمالا مبنية على الاخلاص وعلى - 00:07:15ضَ
صحة العقيدة والايمان بالله جل وعلا والايمان برسوله صلى الله عليه وسلم وتجريد المتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم مثل هذا وظع اساسا لبيته متينا على ارض قوية صلبة فهذا بناه ثابت وقوي. وينتفع بهذا البناء - 00:07:45ضَ
ومثل حال المنافق الذي يرائي الناس وقلبه خلو من الايمان ويتظاهر للناس بالصلاح والاستقامة والدعوة الى الله والرغبة في الخير والمحبة في ذلك يتظاهر للناس وقلبه خلو من هذا. لانه فاجر منافق - 00:08:16ضَ
لا يؤمن بالله ولا يصدق الرسول صلى الله عليه وسلم في حال من بنى بنيان هذه الاعمال التي يعملها الظاهرة في حال من بنى بنيانا على شفا جرف هار على شفا اي طرف - 00:08:40ضَ
والطرف ضعيف اضعف من الوسط بكثير وجرف اسفله خالي مسحوب اشبه ما يكون اسفله غار ليس فيه شيء يعني منهار ضعيف لا ثبوت له ولا استقامة اذا بني عليه البنيان هل ينفع - 00:09:06ضَ
هل يبقى هل يستفاد منه لا والله وهكذا حال المنافق. وان عمل في الدنيا اعمالا ظاهرة وتظاهروا بانهم يبنون مسجدا للظعيف العاهة والمريض وذا الحاجة وفي الليلة الشافية والليلة المطيرة - 00:09:37ضَ
هم تظاهروا بالصلاح والاستقامة وان محبتهم الخير وانهم يريدون نفع الناس والواقع والحقيقة ما انطوت عليه قلوبهم خلاف ذلك الله جل وعلا يقول لنا لا يستوي الفريقان افمن اسس بنيانه على تقوى من الله - 00:09:59ضَ
اسس بنيانه على تقوى من الله اعماله مبنية على التقوى وعلى الاخلاص لله جل وعلا والمتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم لان العمل اذا كان خالصا لله ولم يكن موافقا على السنة ما نفع - 00:10:23ضَ
وكذا اذا كان على السنة ولم يكن خالصا لله ما نفع فلا بد في العمل ان يكون خالصا صوابا على تقوى من الله ورضوان خير خير هذه خبر المبتدأ الذي هو الاسم الموصول من - 00:10:42ضَ
من اسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان هذا هو الخبر هذا خير ام من اسس بنيانه على شفا جرف هار امن اسس بنيانه وفي قراءة اسس بنيانه المبني للفاعل - 00:11:09ضَ
على شفا جرف هار فانهار به. سقط ومآله في الدار الاخرة الى نار جهنم والعياذ بالله انهار به في نار جهنم والله لا يهدي القوم الظالمين القوم الظالمون لا يهديهم الله ولا يوفقهم للصراط المستقيم - 00:11:41ضَ
لانه جل وعلا اعلم بمن يصلح للهداية يصلح للاستقامة اذا قلبه قابل للخير ومن هو بخلاف ذلك والله لا يهدي القوم الظالمين لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم. لا يزال بمعنى يستمر - 00:12:05ضَ
لا زال المرء قائما استمر على قيامه لا يزال بنيانهم هذا الذي بنوه مسجد الضرار لا يزال بنيانهم الذي بنوا الريبة غريبة وفسر ريبة بمعنى حقد وبغضاء وكراهية يعني ان - 00:12:34ضَ
ما اتصفوا به من الصفات الرذيلة صفة النفاق ستستمر هذه معهم ما داموا على قيد الحياة ان الله جل وعلا يعلم ازلا ما العباد عاملون قبل ان يعملوا ويعلم جل وعلا - 00:12:59ضَ
ماذا سيموت عليه المرء نحن في الدنيا نرى الكافر لكن لا ندري ما لا يموت عليه هل على كفرهم على ايمانه لم يؤمن ويتقي الله ونرى الرجل الصالح ولا ندري بماذا يختم له - 00:13:25ضَ
فليختم له بعمل خير او بعمل سيء والعياذ بالله والله جل وعلا يعلم ما العباد عاملون لا تخفى عليه خافية. يقول جل وعلا ان بنيانهم هذا الذي بنوه سيستمر ريبة في قلوبهم - 00:13:44ضَ
كسرت الريبة بالشك والنفاق وفسرت بالحقد والكراهية ريبة في قلوبهم الا ان تقطع قلوبهم فيستمر هذا الشك معهم حتى تتقطع قلوبهم. لماذا تتقطع بالموت بالقتل بالسيف او بالموت هذا النفاق سيستمر معهم حتى تتقطع قلوبهم لا يمكن ان يفارقهم - 00:14:07ضَ
الا ان تقطع قلوبهم والله عليم حكيم عليم بمن عباد عاملون عليم باحوال عباده عليم بما في ضمائرهم وقلوبهم لا تخفى عليه خافية حكيم يضع الاشياء مواضعها جل وعلا حكيم - 00:14:48ضَ
لا يعاقب من يستحق الثواب ولا يثيب من يستحق العقاب الا ان تجاوز وكان اهلا لان يغفر له الله جل وعلا اهل العفو والمغفرة قال بعض المفسرين في قوله تعالى الا ان تقطع قلوبهم - 00:15:17ضَ
قال ان في هذا ارشادا لهم الى التوبة النفاق سيستمر في قلوبهم الا ان تقطعت قلوبهم حسرة وندامة على ما حصل منهم في السابق النفاق حينئذ والريبة تزول من قلوبهم - 00:15:42ضَ
وهذا محتمل لان الله جل وعلا على كل شيء قدير وقد يمن على بعضهم بالتوبة فيتوب فيتحسر قلبه ويتقطع اسى وحزنا على ما فرط منه وعمله من اعمال سابقة لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم الا ان تقطع قلوبهم - 00:16:09ضَ
قيل المراد بتقطع القلوب الموت وهذا ما عليه جمهور المفسرين وقيل الا ان تقطع قلوبهم يعني تتقطع قلوبهم حال حياتهم حزنا واسى على ما قدموا وهذا بعد توبتهم وندمهم على ما فرط منهم - 00:16:43ضَ
الله جل وعلا يبين لنا في هذه الايات في هاتين الايتين الفرق بين من اتقى الله وخافه وعمل بطاعته واجتنب معصيته واخلص لله جل وعلا في العبادة وللنبي صلى الله عليه وسلم بالمتابعة - 00:17:07ضَ
وبين من هو بخلاف ذلك من هو مخادع؟ منافق يظهر للناس الخير ويبطن فيما بينه وبين الله الشر. وانه لا مقارنة ولا مساواة ولا تقارب بين الفريقين وذلك ان فريق في الجنة وفريق في السعير - 00:17:32ضَ
بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. افمن اسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير عمن بنيانه امن اسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم والله لا يهدي القوم الظالمين لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم الا - 00:17:59ضَ
من تقطع قلوبهم والله عليم حكيم قال العماد ابن كثير رحمه الله تعالى يقول تعالى لا يستوي من اسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان. ومن بنى مسجدا ضرارا وكفرا - 00:18:32ضَ
وتفريقا بين المؤمنين وارصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل فانما يبني هؤلاء بنيانهما على شفا جرف هار. اي اي طرف حفيرة. مثاله في نار جهنم. والله لا يهدي القوم الظالمين - 00:18:51ضَ
الظالمين اي لا يصلح عمل المفسدين. قال جابر بن عبدالله رضي الله عنه رأيت المسجد الذي بني ضرارا يخرج منه الدخان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال ابن جريج ذكر لنا ان وقال ابن جريج ذكر لنا ان رجالا حفروا فوجدوا الدخان الذي يخرج - 00:19:11ضَ
وكذا قال قتادة وقال خلف بن ياسين الكوفي رأيت مسجد المنافقين الذي ذكره الله تعالى قال في القرآن وفيه جحر يخرج منه الدخان وهو اليوم مزبلة. رواه ابن جرير رحمه الله وقوله تعالى - 00:19:37ضَ
لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم اي شكا ونفاقا بسبب اقدامهم على هذا الصنيع الشنيع او فرثهم نفاقا في قلوبهم كما اشرب عابد العجل حبه. وقوله الا ان تقطع قلوبهم اي بموتهم. قال - 00:19:57ضَ
ابن عباس ومجاهد وقتادة وزيد ابن اسلم والسدي وحبيب ابن ابي ثابت والضحاك وعبد الرحمن ابن زيد ابن اسلم وغير واحد من علماء السلف والله عليم اي باعمال خلقه حكيم في مجازاتهم عنها من خير وشر - 00:20:17ضَ
يقول الله جل وعلا ان الله اشترى من المؤمنين انفسهم واموالهم بان لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والانجيل والقرآن ومن اوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم - 00:20:37ضَ
قبل الكلام على المنافقين وصفاتهم واحوالهم ومنهم ومنهم ومنهم كما قال الله جل وعلا كان الترغيب في القتال في سبيل الله في الجهاد في سبيل الله لاعلاء كلمة الله وبعد ما تحدث عن المنافقين - 00:21:12ضَ
وانهم لا يريدون اعلاء كلمة الله ولا يرغبون في الجهاد في سبيل الله اتى جل وعلا بهذه الاية العظيمة ترهيبا وحث للجهاد في سبيل الله وبين جل وعلا ان الله جل وعلا اشترى من المؤمنين انفسهم واموالهم - 00:21:41ضَ
وهذا تكرم منه جل وعلا فهو جل وعلا اشترى ما هو ملكه لان المرأة لنفسه وماله ملك لله جل وعلا وكل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن ابدأ بالله ملك السماوات والارض - 00:22:13ضَ
لله ما في السماوات وما في الارض فهو جل وعلا تكرم على عباده اشترى منهم ما هو له واعطاهم مقابل هذا من وفى اعطاهم الثمن الجنة ان الله اشترى من المؤمنين انفسهم - 00:22:44ضَ
واموالهم بماذا لان لهم الجنة يدفع له النفس والمال ويعطيهم مقابل ذلك الجنة كيف يدفع النفس والمال لله بين ذلك جل وعلا فيما بعد بقوله يقاتلون في سبيل الله يخرجون للجهاد والقتال في سبيل الله - 00:23:18ضَ
باموالهم وانفسهم يقاتلون في سبيل الله فيقتلون يقتلون اعداء الله ويجاهدونهم ويقتلون هم لم يخرجوا لان يقتلوا وانما هم خرجوا لقتال الكفار وجعلوا انفسهم عرظة لان تقتل والا فلا يجوز للمرء ان يأتي للكفار يقدم نفسه ويقول خذوا اقتلوني - 00:24:00ضَ
لا يجوز له ذلك وانما هو يقاتل الكفار ولم يبالي بنفسه لو قتلت مع ذلك فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة وعد بهذا الوعد العظيم جل وعلا الكتب العظمى - 00:24:42ضَ
التي انزلها على رسله عليهم الصلاة والسلام التوراة وهو الكتاب الذي انزله الله جل وعلا على موسى عليه السلام وفيه شريعة اليهود والانجيل الكتاب الذي انزله الله جل وعلا على - 00:25:14ضَ
عيسى عليه الصلاة والسلام وفيه شريعة النصارى والقرآن الكتاب العظيم الذي انزله الله على محمد صلى الله عليه وسلم وفيه شريعة الاسلام والكتب السابقة التوراة والانجيل تكلم الله جل وعلا بها كما تكلم بالقرآن - 00:25:43ضَ
وهي كلام الله انزلها على رسله ليبلغوها الى قومهم التوراة كلام الله والانجيل كلام الله وهل التوراة التي بايدي اليهود والانجيل الذي بايدي النصارى الان هي التوراة والانجيل التي انزلها الله على موسى وعيسى - 00:26:15ضَ
لا فقد حرف اليهود التوراة وزادوا فيها ونقصوا وحذفوا منها وادخلوا فيها ما ليس منها كما حرف النصارى الانجيل وزادوا فيه ونقصوا ونوعوا فيه ولهذا الاناجيل التي بايديهم الان كثيرة - 00:26:46ضَ
ومتخالفة مختلفة انجيل كذا وانجيل كذا وانجيل يوحنا وانجيل كذا الى اخره انا جيل كثيرة والله جل وعلا انزل كتابا واحدا لكنهم بدلوا وغيروا والله جل وعلا مكنهم من ذلك لحكمة يريدها الله جل وعلا تلاوة وامتحان - 00:27:17ضَ
والا فهو قادر على ان يحفظها من التبديل والتغيير ولكن لما كان يعلم جل وعلا انها لا تبقى جعل لهم جعلهم يعبثون فيها واما القرآن فقد تكفل الله جل وعلا بحفظه - 00:27:44ضَ
لانه شريعة الله الخالدة نسخ الكثير منها الانجيل والتوراة والانجيل نصخت بالقرآن الكريم الله جل وعلا حينما انزل التوراة انزلها حكم وقتي لبني اسرائيل لليهود وحينما انزل الانجيل انزله حكما - 00:28:10ضَ
للنصارى وقتا محددا وحينما انزل جل وعلا القرآن انزله حكما ودستورا للخلق الى ان يرث الله الارض ومن عليها ويلزم اليهود ان يتركوا ما هم عليه ويعتنقوا الاسلام ويلزم النصارى ان يتركوا ما هم عليه ويعتنقوا الدين الاسلامي - 00:28:49ضَ
ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين الله جل وعلا انزل كتبا وانزل صحفا على الانبياء واعظمها التوراة والانجيل والزبور والقرآن واعظم هذه القرآن الحكيم - 00:29:25ضَ
بين جل وعلا ان هذا الوعد الذي وعد به من قدم نفسه وماله في سبيل الله بان له الجنة لان هذا وعد من ربنا جل وعلا في التوراة والانجيل والقرآن - 00:30:08ضَ
ونستفيد من هذا ان الجهاد في سبيل الله مشروع في وذكر هذا الوعد في الانجيل فمشروع لهم الجهاد في سبيل الله. وذكر هذا الوعد في القرآن العظيم ثم قال جل وعلا ومن اوفى بعهده من الله لا احد - 00:30:30ضَ
ومن اصدق من الله قيلا ومن اصدق من الله حديثا ومن اوفى بعهده من الله لا احد اوفى بعهده من الله فهذا عهد بين الله وبين خلقه من وفى من الخلق - 00:30:59ضَ
في هذا العهد الله جل وعلا يفي له بما وعده ومن اخلف فقد ظر نفسه وهو لا يضر الله شيئا ومن اوفى بعهده من الله فاستبشروا الفاعل الترتيب والتعقيب اذا وفيتم - 00:31:20ضَ
في هذا العهد فاستبشروا والاستبشار السرور الذي يظهر على البشرة قال استبشر فلان بمعنى ظهر البشر والسرور على وجهه فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به استبشروا وافرحوا بهذا البيع والمرء اذا باع او اشترى صفقة يظن فيها الربح يفرح بها - 00:31:50ضَ
يفرح بهذه الصفقة وقد يربح وقد لا يربح وانما هو مجرد ظن واما هذه الصفقة مع الله جل وعلا فهي رابحة لا محالة ربحا محققا فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به - 00:32:28ضَ
بايعتم مع من مع الله جل وعلا وذلك اي هذه المبايعة هذه الصفقة هذا البيع وذلك هو الفوز العظيم السعادة العظمى التي لا يعدلها شيء لا يعدلها شيء من امور الدنيا ابدا - 00:32:49ضَ
المرء يفرح ويسعد بشيء من امور الدنيا لكن شرعان يذهب هو ويترك ما بين يديه او يسحب منه ما بين يديه وهو باق واما هذه البيعة وهذه الصفقة مع الله جل وعلا فهي السعادة الابدية - 00:33:17ضَ
والفوز المستمر وذلك هو الفوز العظيم والله جل وعلا هو العظيم واذا قال عن شيء بانه عظيم فليعلم انه لا يقدر قدره الا الله جل وعلا اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ان الله اشترى من المؤمنين انفسهم واموالهم بان لهم - 00:33:42ضَ
يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والانجيل ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم قال العماد ابن كثير رحمه الله يخبر تعالى انه عاوض من عباده المؤمنين عن انفسهم - 00:34:13ضَ
واموالهم اذا بذلوها في سبيله بالجنة وهذا من فضله وكرمه واحسانه فانه قبل العوض عما يملكه بما تفضل به على عبيده المطيعين له. ولهذا قال الحسن البصري وقتادة بايعهم والله فاغلى ثمنهم - 00:34:44ضَ
وقال شمر بن عطية ما من مسلم الا ولله عز وجل في عنقه بيعة وفى بها او مات عليها ثم هذه الاية ولهذا يقال من حمل في سبيل الله بايع الله اي قبل هذا العقد ووفى به - 00:35:10ضَ
وقال محمد ابن كعب القرظي وغيره قال عبدالله ابن رواحة رضي الله عنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم يعني ليلة العقبة اشترط لربك نفسك ما شئت. فقال اشترط لربي ان تعبدوه ولا تشركوا به شيئا. واشترط لنفسي ان تمنعوني مما تمنعون - 00:35:30ضَ
منه انفسكم واموالكم قالوا فما لنا اذا فعلنا ذلك؟ قال الجنة قالوا ربح البيع لا لا نقيل ولا نستقيل فنزلت ان الله اشترى من المؤمنين انفسهم الاية وقوله يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون. اي سواء قتلوا او قتلوا او اجتمعوا - 00:35:55ضَ
لهم هذا وهذا فقد وجبت لهم الجنة. ولهذا جاء في الصحيحين وتكفل الله لمن خرج في سبيله فيخرجه الا جهاد في سبيلي وتصديق برسلي بان توفى بان توفاه ان يدخله الجنة او يرجعه الى - 00:36:23ضَ
منزله الذي خرج منه نائلا ما نال من اجر او غنيمة وقوله وعدا عليه حقا في التوراة والانجيل والقرآن تأكيد لهذا الوعد واخبار بانه قد كتب على نفسه الكريمة وانزله على رسله في كتبه الكبار وهي التوراة المنزلة على موسى والانجيل - 00:36:43ضَ
المنزل على عيسى والقرآن المنزل على محمد صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين. وقوله ومن بعهده من الله فانه لا يخلف الميعاد هذا كقوله ومن اصدق من الله حديثا ومن اصدق من - 00:37:10ضَ
الله قيل ولهذا قال فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم. اي اي فليستبشر من قام بمقتضى هذا العقد ووفى بهذا العهد بالفوز العظيم والنعيم المقيم قول عبد الله بن رواحة رضي الله عنه - 00:37:30ضَ
هذا عند بيعة العقبة حينما اجتمع مجموعة من الانصار من اهل المدينة بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم عند العقبة بمنى قال عبدالله بن رواحة رضي الله عنه صحابي جليل - 00:37:54ضَ
يا رسول الله اشترط لنفسك ولربك يعني اشترط علينا ما بدا لك وقال عليه الصلاة والسلام حق ربي ان تعبدوه ولا تشركوا به شيئا هذا شرطي لربي واشترط لنفسي ان تمنعونني مما تمنعون منه انفسكم - 00:38:11ضَ
قالوا فما لنا على ذلك هذا حق الله وحقك. فما حقنا على هذا؟ ماذا ماذا لنا مقابل هذا فقال عليه الصلاة والسلام لكم الجنة فقال عبد الله بن رواحة رضي الله عنه ومن معه ربح البيع - 00:38:35ضَ
يعني بيع الرابح مقابل عبادة الله ومنعك يا رسول الله من الاعداء لنا الجنة هذا بيع رابح لا نقيل ولا نستقيل يعني لو طلبت منا الاقالة ما اقلنا ونحن لا نطلبها - 00:38:54ضَ
لا نطلب الاقالة ولا نعطيها مثل ما اذا اشتريت انت شيئا لك هل تستقيل ممن اشتريت منه؟ تقول اقلني في هذه الصفقة وخذها انت ترى انك رابح ما تطلب الاقالة ابدا - 00:39:15ضَ
ولا نقيل يعني اذا اشتريت شيئا ترى ان فيه ربح لك وجاءك صاحبه يريد ان يستقيل منك هل تقيله ما تقيله ولا تطلب منه الاقالة ان طلب منك الاقالة فلا تعطيه - 00:39:37ضَ
وانت لا تطلب منه الاقالة. وهذا معنى قول عبد الله بن رواحة رضي الله عنه لا نقيل ولا نستقيل يعني سنستمر على هذا وقد صدق رضي الله عنه ومات شهيدا رضي الله عنه وارضاه - 00:40:00ضَ
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:40:19ضَ