تفسير ابن كثير | سورة التوبة

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 43- سورة التوبة | من الأية 113 إلى 114

عبدالرحمن العجلان

العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين ولو كانوا ولو كانوا اولي قربى من بعد ما تبين لهم انهم اصحاب الجحيم - 00:00:00ضَ

وما كان استغفار ابراهيم لابيه الا عن موعدة وعدها اياه فلما تبين له انه عدو لله تبرأ منه ان ابراهيم لاواه حليم ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين - 00:00:29ضَ

ولو كانوا اولي قربى من بعد ما تبين لهم انهم اصحاب الجحيم وما كان استغفار ابراهيم لابيه الا عن موعدة وعدها اياه ولما تبين له انه عدو لله تبرأ منه - 00:00:53ضَ

ان ابراهيم لاواه حليم في علماء التفسير رحمهم الله بسبب نزول هاتين الايتين قال بعضهم حينما حضرت ابا طالب الوفاة جاء اليه النبي صلى الله عليه وسلم وعنده ابو جهل - 00:01:14ضَ

وعبدالله ابن ابي امية ابن المغيرة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم يا عمي قل لا اله الا الله كلمة احاج لك بها عند الله فقال له هذان الرجل ان - 00:01:54ضَ

اترغب عن ملة عبد المطلب فاعاد عليه النبي صلى الله عليه وسلم العرض فاعاد عليه فكان اخر ما قال هو على ملة عبدالمطلب وابى ان يقول لا اله الا الله - 00:02:25ضَ

وقال للنبي صلى الله عليه وسلم لولا المسبة او ان يقال قالها جزعا قررت بها عينك فمات على ملة عبد المطلب فحزن النبي صلى الله عليه وسلم لذلك وقال لاستغفرن لك ما لم انهى عنك - 00:02:48ضَ

فانزل الله جل وعلا ما كان للنبي والذين امنوا من يستغفروا للمشركين ولو كانوا اولي قربى من بعد ما تبين لهم انهم اصحاب الجحيم ونزل في حق ابي طالب انك لا تهدي من احببت - 00:03:22ضَ

ولكن الله يهدي من يشاء الهداية التي بمعنى التوفيق والالهام الصواب والرشد والدين الاسلامي والاخلاص في العبادة هذه لله وحده لا يملكها لا ملك مقرب ولا نبي مرسل افضل الخلق على الاطلاق محمد صلى الله عليه وسلم - 00:03:51ضَ

حرص كل الحرص على هداية عمه ابي طالب ولم يستطع ذلك عليه الصلاة والسلام واما الهداية بمعنى الدلالة والارشاد فهذه لله جل وعلا وللرسل وللانبياء ولمن سار على نهجهم بمعنى الدلالة والارشاد - 00:04:20ضَ

يعني يرشدون الناس ويدلونهم على الصراط المستقيم. لكن هل يستطيعون ان يوفقوهم اليه يقذف الايمان في قلوبهم؟ لا لا يستطيع الا الله وحده لا شريك له وهذه الهداية هداية الدلالة والارشاد - 00:04:54ضَ

هي التي ذكرها الله جل وعلا في قوله تعالى وانك لتهدي الى صراط مستقيم وانك لتهدي بمعنى ارشد وتدل وتوضح وتبين واما ان توفق وتلهم لا. انك لا تهدي من احببت - 00:05:14ضَ

اذا فالهداية بمعنى الدلالة والارشاد لمن دعا الى الله على بصيرة والهداية بمعنى التوفيق والالهام هذه الله وحده لا شريك له هذا احد قولين المفسرين القول الاخر قالوا نزلت هذه الاية - 00:05:37ضَ

لما توجه النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة الى مكة مرة في قبر امه امنة امر اصحابه بان ينتظروه وذهب نحو رسم قبر وبكى حوله طويلا يقول الراوي كأنه يخاطب - 00:06:03ضَ

ثم بكى حوله طويلا حتى بكى الصحابة رظوان الله عليهم من بكاء النبي صلى الله عليه وسلم فلما جاءهم عليه الصلاة والسلام سألوه ما ما يبكيه او سألهم قال ما يبكيك؟ قالوا بكاؤك يا رسول الله - 00:06:41ضَ

فقال اني استأذنت ربي في ان ازور قبر امي فاذن لي واستأذنت ربي استغفر لها الم يؤذن لي فبكى لذلك صلى الله عليه وسلم شفقة على امه من النار يقول الراوي ثم ركب - 00:07:07ضَ

وركبنا معه فتوقفت الراحلة الناقة لم تستطع المسير واوحى الله الى محمد صلى الله عليه وسلم ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين ولو كانوا اولي قربى من بعد ما تبين لهم انهم اصحاب الجحيم - 00:07:38ضَ

والناقة توقفت الوحي حينما ينزل الوحي عن النبي صلى الله عليه وسلم ما تستطيع الناقة ان تسير به عليه الصلاة والسلام هذا القول الاخر وقد يقول قائل كيف يقال انها نزلت - 00:08:05ضَ

في حق ابي طالب وابو طالب مات بمكة قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم في زمن طويل وهذه السورة من اخر ما نزل نزلت بعد غزوة تبوك ومن اخر ما نزل من القرآن - 00:08:30ضَ

يقال لا منافاة يجوز ان يكون نزول الاية متأخر وان النبي صلى الله عليه وسلم كان يستغفر لعمه ابي طالب بين حين واخر حتى نزل عليه قوله تعالى ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين ولو كانوا اولي قربى - 00:08:50ضَ

من بعد ما تبين لهم انهم اصحاب الجحيم ومعنى قوله جل وعلا ما كان للنبي يعني ما ينبغي فهذا نهي عن الاستغفار ما كان للنبي والذين امنوا من يستغفروا للمشركين - 00:09:21ضَ

يعني لا يجوز للنبي ولا يجوز للذين امنوا ان يستغفروا للمشركين ولو كانوا اولي قربى ما دام مات على الشرك مات على الكفر بالله فلا تستغفر له وان كان اقرب قريب - 00:09:42ضَ

وتقدم في اول السورة النهي عن موالاة المشركين والبراءة منهم والابتعاد عنهم وهذه الاية تأكيد لما سبق مع زيادة وهو ان المشرك وان كان اقرب قريب اليك فلا يجوز ان تواليه ولا ان تستغفر له - 00:10:07ضَ

ولا ان تدعو له والمراد بعد موته وبعد ما يتبين انه مات على الكفر واما في حال الحياة فتدعو له بالهداية الدعوة بالهداية له مستحبة ومطلوبة المرء يدعو لابويه بان يهديهم الله ما دام حيين - 00:10:35ضَ

وان كانا كافرين يدعو لهما بالهداية يدعو لقريبه بالهداية يسأل الله جل وعلا له التوفيق بالايمان والاسلام واما النهي عن الدعامة بعد موته وبعد ان تبين انه مات على الكفر - 00:11:10ضَ

ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين ولو كانوا اي المشركين اولي قربى يعني ذوي قرابة متى من بعد ما تبين لهم انهم اصحاب الجحيم اذا تبين ان المرء مات على الكفر - 00:11:35ضَ

فلا تدعوا له لانه مات وختم على عمله من اسلامه واما ما دام حيا فتدعو له بالهداية ولا تدعو له بالمغفرة لا تدعو له بالمغفرة وهو على كفره وانما تدعو له - 00:12:02ضَ

بالهداية وما كان تأتي بمعنى النفي وبمعنى النهي وهنا بمعنى النهي لا يدعو النبي صلى الله عليه وسلم ولا يدعو المؤمنون لمن لكافر ايا كان وان كان هو اقرب قريب - 00:12:26ضَ

قد يقول قائل ابراهيم عليه السلام دعا لابيه اليس لنا فيه قدوة نقول قال هذا بعض الصحابة رضوان الله عليهم حينما دعا بعض الصحابة لابويه وسمعه علي ابن ابي طالب رضي الله عنه - 00:12:58ضَ

فقال له اتدعو لابويك وقد ماتا مشركين وقال الم يكن ابراهيم يدعو لابيه فانا ادعو لهما يقول علي رضي الله عنه فاتيت النبي صلى الله عليه وسلم فاخبرته وفي بعض الروايات انه قال - 00:13:29ضَ

ندعو لهم فانزل الله جل وعلا عليه ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين ولو كانوا اولي قربى من بعد ما تبين لهم انهم اصحاب الجحيم وما استغفار ابراهيم لابيه الا عن موعدة وعدها اياه - 00:13:55ضَ

فلما تبين له انه عدو لله تبرأ منه. ان ابراهيم لاواه حليم ابراهيم عليه السلام دعا لابيه اولا هو دعاه الى الاسلام دعاه الى الايمان والى ترك عبادة الاصنام ورغبه في عبادة الله وحده كما قص الله جل وعلا علينا ذلك واضحا في كتابه العزيز - 00:14:17ضَ

فانا الاب وقال لئن لم تنتهي لارجمنك ورد بكلام غليظ على ابراهيم عليه السلام ماذا اجاب ابراهيم عليه السلام اجاب بقوله لا سلام عليك ساستغفر لك ربي انه كان بي حفيا - 00:14:48ضَ

وعده بان يستغفر له وهذا الوعد من إبراهيم لابيه طمعا في اسلام ابيه وايمانه وكان يدعو لابيه بناء على هذا الوعد منه فلما تبين لابراهيم عليه السلام ان اباه مات على الكفر والشرك تبرأ منه - 00:15:14ضَ

فقوله جل وعلا وما كان استغفار ابراهيم لابيه الا عن موعدة وعدها اياه من هو الواعد؟ ومن هو ومن هو الموعود قيل الوعد صدر من ابراهيم وهو عليه السلام اراد ان يفي بوعده - 00:15:51ضَ

اين هذا الوعد هو في قوله جل وعلا سلام عليك ساستغفر لك ربي انه كان بي حفيا. في سورة طه فلما تبين لابراهيم ان اباه مات على الكفر ترك الدعاء له وتوقف - 00:16:18ضَ

وقيل الوعد من ابي ابراهيم لانه وعد ابنه بان ينظر في امره ما ايسه من الايمان وعده بان ينظر فرجاء ان يهدى الى الصراط المستقيم كان ابراهيم يدعو له فابراهيم عليه السلام دعا لابيه طمعا في ايمانه - 00:16:44ضَ

فلما ايس من ايمانه ومات على الكفر تبرأ منه وورد في بعض الروايات ان ابراهيم عليه السلام يرى اباه يوم القيامة وعلى وجهه قترة وغبرة ويقول له الم كنت الم الم اكن امرك فلو اطعتني - 00:17:18ضَ

لنجوت وقال الان اطيعك ولا اعصيك فسأل ابراهيم ربه جل وعلا قائلا الم تعدني بان لا تخزني يوم يبعثون واي خزي من ان ارى ابي في النار فقال الله جل وعلا لابراهيم انظر - 00:17:51ضَ

التفت او انظر فنظر فاذا ذيخ ملطخ بالدماء وجر بارجله الى النار فتبرع إبراهيم وزالت منه مودته لابيه ازالها الله جل وعلا وقد ورد في الحديث ان اهل الجنة لا يعرفون اقربائهم من اهل النار - 00:18:25ضَ

وان اهل النار يعرفون اقربائهم من الجنة في الجنة حينما يطلع اهل الجنة على اهل النار كما ذكر الله ذلك في سورة الاعراف فاهل الجنة لا يعرفون اقربائهم الذين في النار - 00:19:02ضَ

لان الله جل وعلا نعم اهل الجنة بان لا يصيبهم البؤس ولا الحزن ولا التأثر والمسلم المؤمن في الجنة اذا رأى قريبه يعذب في النار تأثر من ذلك فلا يعرف اهل الجنة اقربائهم من اهل النار - 00:19:28ضَ

واهل النار اذا اطلع عليهم اقربائهم من اهل الجنة يعرفونهم وينظرون اليهم نظر المعرفة وذلك زيادة في تعذيب اهل النار هذا قريبك الذي كنت تستهزئ به في الدنيا وتسخر منه في الدنيا - 00:19:54ضَ

وربما ان كنت اكبر منه او اقوى منه مسلط عليه تعذبه انظره في النعيم وانت فيما انت فيه من العذاب فهذا فيه تبكيت وزيادة توبيخ لاهل النار حينما يرى الكافر والفاجر والمنافق - 00:20:17ضَ

وهو في النار قريبه ينعم في الجنة وقال بعض المفسرين هذه البراءة من إبراهيم عليه السلام براءة من ابيه هذه في الدنيا وبعضهم قال في الاخرة حينما يراه في الاخرة - 00:20:37ضَ

وذلك ان الله يمسخ الاب على صورة يعرف إبراهيم وتزول المعرفة والمودة من قلبه له وما كان استغفار ابراهيم لابيه الا عن موعدة وعدها اياه فلما تبين له يعني تبين لابراهيم ان اباه مات على الكفر - 00:21:05ضَ

تبرأ من ان ابراهيم لاواه حليم تبرأ منه والله جل وعلا امرنا بان نقتدي بابينا ابراهيم عليه السلام في قوله جل وعلا قد كان لكم اسوة حسنة في ابراهيم والذين معه - 00:21:35ضَ

اذ قالوا لقومهم انا برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء ابدا حتى تؤمنوا بالله وحده الا قول ابراهيم لابيه استغفرن لك وما املك لك من الله من شيء ربنا عليك توكلنا واليك انبنا واليك المصير - 00:21:59ضَ

فهذا الوعد كذلك من إبراهيم لأبيه بأن يستغفر له هذا قال بعض المفسرين معناه انه مستثنى من الاقتداء بابراهيم بابيه مستثنى من الاقتداء بابراهيم من دعوته لابيه وقد نهاه الله جل وعلا عن ذلك فيما بعد فانتهى. وتبرأ - 00:22:24ضَ

منه ومن جميع القرابة غير المؤمنة ففهمنا من هذا انه لا يجوز للمسلم ان يدعو لكافر قد مات بالمغفرة الرحمة وان كان اقرب قريب لان هذا دعاء قطعا لا يستجاب - 00:22:51ضَ

لان الله جل وعلا حرم الكافرين على الجنة فلا يدخلونها كما قال جل وعلا ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء فمن مات على الشرك فهذا مقطوع بانه لا يغفر له ابدا - 00:23:19ضَ

واما استغفار ابراهيم لابيه عليه السلام كان لوعد منه واراد ان يفي بوعده فلما تبين له الامر وانكشف وظهر بان اباه عدو لله تبرأ منه ولم يواله والله اعلم تبرأ منه ان ابراهيم لاواه حليم - 00:23:42ضَ

ان ابراهيم لعواه معنى اواه كثير الدعاء او كثير الذكر او المتحبب الى عباد الله الحريص على نفعهم او المكثر من التأوه من النار وهو الخوف منها وان يجعل الى الله طلبا للبراءة منها - 00:24:15ضَ

اواه حليم لا يغضب ولا ينتقم ممن اغضبه ابوه يقول له لارجمنك واهجرني مليا يرد عليه عليه السلام بقوله سلام عليك ساستغفر لك ربي انه كان بي حفيا فكان عليه الصلاة والسلام لا يغضب لنفسه - 00:24:49ضَ

ولا ينتقم لنفسه ابدا وهذه صفة كريمة عزيزة لا يوفق لها الا الاخيار من عباد الله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين ولو كانوا اولي قربى من بعد - 00:25:21ضَ

فيما تبين لهم انهم اصحاب الجحيم وفي زيارة النبي صلى الله عليه وسلم لقبر لقبر امه دليل على جواز زيارة قبور المشركين حتى وان كانت قبور المشركين فلا مانع من زيارتها لانها تذكر الاخرة - 00:25:50ضَ

يقول عليه الصلاة والسلام كنت نهيتكم عن زيارة القبور الا فزوروها فانها تذكركم الاخرة وزيارة القبور زيارتان زيارة على حسب السنة وزيارة بدعية شركية الزيارة التي على حسب السنة هو ان يزور المسلم القبور - 00:26:13ضَ

من اجل ان يتذكر هو انه صائر الى ما صاروا اليه وان يدعو لهم. يسلم عليهم ويدعو لهم والزيارة البدعية ان يزور القبور من اجل تحري الدعاء وان كان دعاء لله - 00:26:40ضَ

عند القبور والزيارة الشركية ان يزور القبور ويدعو اهل القبور يسألهم يطلب منهم اشياء الزيارة المشروعة كما علمنا صلى الله عليه وسلم اذا دخلنا المقابر ان نقول السلام عليكم دار قوم مؤمنين - 00:27:00ضَ

وانا ان شاء الله بكم لاحقون يرحم الله المستقدمين منا ومنكم والمستأخرين. اللهم لا تحرمنا اجرهم ولا ان بعدهم واغفر لنا ولهم واما الذهاب الى المقابر من اجل تحري الدعاء عندها - 00:27:25ضَ

فهذا محرم ولا يجوز فاذا دعا المسلم الله وحرص على ان يدعوه عند القبور هذه بدعة وقد تجره الى الشرك واما ان دعا اصحاب القبور يعني طلب منهم اشياء فهذا كفر بالله جل وعلا - 00:27:48ضَ

شرك اكبر مخرج من الملة وما كان استغفار ابراهيم لابيه الا عن موعدة وعدها اياه. فلما تبين له انه عدو لله تبرأ منه. ان ابراهيم لعواه حليم قال العماد ابن كثير رحمه الله تعالى قال الامام احمد حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن الزهري - 00:28:11ضَ

عن ابن المسيب عن ابي عن ابيه قال لما حظرت ابا طالب الوفاة ابو سعيد ابن المسيب المسيب ولعله كان حاضرا معهم كان حاضرا حالة كونه كافرا ثم اسلم وحسن اسلامه - 00:28:43ضَ

المسيب او المسيب والد سعيد وسعيد رحمه الله من كبار التابعين وابوه صحابي عن ابيه قال لما حضرت ابا طالب الوفاة دخل عليه النبي صلى الله عليه وسلم وعنده ابو جهل وعمرته الوفاة - 00:29:07ضَ

يعني كان في حالة الاحتضار وعنده ابو جهل وعبد الله ابن ابي امية فقال اي عم قل لا اله الا الله كلمة احاج لك بها عند الله عز وجل فقال ابو جهل وعبد الله بن ابي امية يا ابا طالب اترغب عن ملة عبد المطلب؟ فقال - 00:29:29ضَ

انا على ملة عبدالمطلب فقال النبي صلى الله عليه وسلم لاستغفرن لك ما لم انهى عنك. فنزلت ما كان للنبي والذين امنوا والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين ولو كانوا اولي قربى. من بعد ما تبينوا - 00:29:53ضَ

كان لهم انهم اصحاب الجحيم. قوله اي عم اي هذه حرف من حروف النداء يعني يا عم قال ونزلت فيه انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء اخرجه وقال الامام احمد - 00:30:13ضَ

حدثنا يحيى ابن ادم اخبرنا سفيان عن ابي اسحاق عن ابي الخليل عن علي رضي الله عنه قال سمعت رجلا لابويه وهما مشركان. فقلت ايستغفر الرجل لابويه وهما مشركان؟ فقال او لم يستغفر؟ قال لما - 00:30:34ضَ

قال لما مات فلا ادري قاله سفيان او قاله اسرائيل او هو في الحديث لما مات قلت هذا ثابت عم مجاهد انه قال لما مات قال الامام احمد حدثنا الحسن بن موسى حدثنا زهير حدثنا زبيد ابن الحارث اليامي عن محارب ابن ابن دثار - 00:30:54ضَ

عن ابن بريدة عن ابيه قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ونحن في سفر فنزل بنا ونحن قريب من الف راكب صلى ركعتين ثم اقبل علينا بوجهه وعيناه تذرفان فقام اليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه وفداه بالاب والام - 00:31:18ضَ

فقال يا رسول الله ما لك؟ قال اني سألت ربي عز وجل بالاستغفار لامي فلم يأذن لي فدمعت عيناي رحمة من النار واني كنت نهيتكم عن ثلاث نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها لتذكركم زيارتها خيرا - 00:31:38ضَ

ونهيتكم عن لحوم الاضاحي بعد ثلاث فكلوا وامسكوا ما شئتم. ونهيتكم عن الاشربة في الاوعية فاشربوا في اي وعاء شئتم ولا تشربوا مسكرا وروى ابن وروى ابن جرير من حديث علقمة ابن مرثد عن سليمان ابن بريدة عن ابيه ان النبي صلى الله عليه وسلم لما - 00:31:58ضَ

قدم مكة اتى رسم قبر فجلس اليه فجعل يخاطب ثم قام مستعبرا وقلنا يا رسول الله انا رأينا ما صنعت قال اني استأذنت ربي في زيارة قبر امي فاذن لي واستأذنته في الاستغفار لها - 00:32:22ضَ

لم يأذن لي فما رؤي باكيا اكثر من يومئذ وقال ابن ابي حاتم في تفسيره حدثنا ابي حدثنا خالد بن خداش حدثنا عبد الله بن وهب عن ابن جريج عن ابن - 00:32:41ضَ

عن ايوب ابن هانئ عن مسروق عن عبدالله بن مسعود قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما الى المقابر فجاء حتى جلس الى قبر منها فناجاه طويلا ثم بكى فبكينا لبكاءه ثم قام فقام اليه عمر ابن الخطاب - 00:32:56ضَ

الخطاب رضي الله عنه فدعاه ثم دنا ثم دعانا فقال ما ابكاكم؟ فكنا بكينا لبكائك قال ان القبر الذي جلست عنده قبر امنة. واني استأذنت ربي في زيارتها فاذن لي - 00:33:16ضَ

مما اورده من وجه اخر ثم ذكر من حديث من حديث ابن مسعود قريبا منه وفيه واني استأذنت ربي في الدعاء لها لم يأذن لي وانزل علي ما كان للنبي والذين امنوا الاية فاخذني ما يأخذ الولد للوالد وكنت - 00:33:32ضَ

نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فانها تذكر الاخرة حديث اخر نعم. وروى ابن جرير عن ابن وكيع عن ابيه عن عصمة ابن رامل عن ابيه قال سمعت ابا هريرة يقول - 00:33:52ضَ

الله رجلا استغفر لابي هريرة ولامه قلت ولابيه؟ قال لا قال ان ابي مات مشركا وقوله فلما تبين له انه عدو لله تبرأ منه. قال ابن عباس ما زال ابراهيم - 00:34:19ضَ

ويستغفر لابيه حتى مات. فلما تبين له انه عدو لله تبرأ منه. وفي رواية لما مات تبين له انه عدو لله. وكذا قال مجاهد والضحاك وقتادة وغيره وغيرهم رحمهم الله وقال عبيد بن عمير وسعيد بن جبير انه يتبرأ منه يوم القيامة حين حين يلقى اباه - 00:34:36ضَ

فهو على وجه ابيه القترة والغبرة فيقول يا ابراهيم اني كنت اعصيك واني اليوم لا اعصيك فيقول اي ربي الم تعدني الا تخزني يوم يبعثون؟ فاي خزي ان اخزى من ابي الا بعد - 00:35:03ضَ

فيقال انظر الى ما وراءك فاذا هو بذبح متلقط متلطخ اي قد مسخ ضبعا ثم يسحب بقوائمه ويلقى في النار وقوله ان ابراهيم لاواه حليم. قال سفيان الثوري وغير واحد عن عاصم ابن بهدلة عن زر ابن - 00:35:20ضَ

انزر لابن حبيش عن عبدالله بن مسعود انه قال الاواه الدعاء وكذا الدعاء يعني كثير الدعاء نعم انه قال الاواه ادعى وكذا روي من غير وجه عن ابن مسعود وقال ابن جرير حدثني المثنى حدثنا الحجاج ابن - 00:35:46ضَ

حدثني عبد الحميد ابن بهران حدثنا شهر ابن حوشب عن عبد الله ابن شداد ابن الهاد قال بين بينما النبي صلى الله عليه وسلم جالس قال رجل يا رسول الله ما الاواه؟ قال المتضرع قال ان ابراهيم لاواب - 00:36:06ضَ

ام حليم ورواه ابن ابي حاتم من حديث ابن المبارك عن عبدالحميد ابن بفران فيه ولفظه قال الاواه المتضرع الدعاء يعني كثير الدعاء وقال الثوري عن سلمة بن كهيل عن مسلم البطين عن ابي الغدير انه سأل ابن مسعود عن الاواه فقال هو الرحيم - 00:36:27ضَ

قال مجاهد وابو ميسرة عمر ابن شرحبيل والحسن البصري وقتادة وغيرهما انه اي الرحيم اي بعباد الله. وقال ابن المبارك عن خالد عن عكرمة عن ابن عباس قال الاواه الموقن بلسان - 00:36:55ضَ

الحبشة وكذا قال العوفي عن ابن عباس انه الموقن وكذا قال مجاهد والضحاك وقال علي ابن ابي طلحة ومجاهد عن ابن عباس الاواه المؤمن زاد علي ابن ابي طلحة هو المؤمن التواب. وقال العوفي عنه هو المؤمن بلسان الحبشة. وكذا قال ابن جريج هو المؤمن بلسان الحبشة - 00:37:13ضَ

الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:37:38ضَ