Transcription
السلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وما كان الله ليضل قوما بعد اذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون ان الله بكل شيء عليم - 00:00:00ضَ
ان الله له ملك السماوات والارض وما لكم من دون الله من ولي ان الله له ملك السماوات والارض يحيي ويميت وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير - 00:00:22ضَ
لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والانصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم انه بهم رؤوف رحيم جل وعلا ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين ولو كانوا اولي - 00:00:36ضَ
من بعد ما تبين لهم انهم اصحاب الجحيم وما كان استغفار ابراهيم لابيه الا عن موعدة وعدها اياه فلما تبين له انه عدو لله تبرأ منه. ان ابراهيم لاواه حليم - 00:01:03ضَ
ثم قال جل وعلا ها هنا وما كان الله ليضل قوما بعد اذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون لما نهى الله جل وعلا رسوله صلى الله عليه وسلم وعباده المؤمنين - 00:01:24ضَ
عن الاستغفار للمشركين خشي بعض الصحابة ان يؤاخذهم الله استغفارهم السابق لاقربائهم من المشركين لما علموا ان ذلك لا يرضي الله خشوا ان يؤاخذهم الله في استغفارهم السابق وخافوا على انفسهم - 00:01:47ضَ
فانزل الله جل وعلا وما كان الله ليضل قوما بعد اذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون فانزل الله جل وعلا ما ازال ما في نفوسهم من الخوف بالمؤاخذة عما سبق - 00:02:21ضَ
من استغفارهم للمشركين وان الله جل وعلا لا يؤاخذ عباده حتى يأمرهم وينهاهم ويبين لهم فاذا بين لهم وعصوا الامر او فعلوا المنهي حينئذ يؤاخذهم جل وعلا وقيل في سبب نزول الاية - 00:02:50ضَ
ان جماعة من الاعراب امنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد قدومه الى المدينة وكان عليه الصلاة والسلام يستقبل بيت المقدس وقبل تحريم الخمر فذهبوا لاوطانهم ثم قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم بعد مدة - 00:03:28ضَ
فقالوا يا رسول الله انت على دين ونحن على خلافة لما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يستقبل الكعبة وقد حرمت الخمر قالوا يا رسول الله انت على دين ونحن على خلافه. اذا نحن على ظلال - 00:04:03ضَ
وعملنا باطل ومؤاخذون بعدم على ضوء ما تفعل فانزل الله جل وعلا وما كان الله ليظل قوما بعد اذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون وعلى غرار هذا حينما حرم الله جل وعلا الخمر - 00:04:29ضَ
تحريما قاطع في قوله جل وعلا يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب والاذنام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر - 00:05:08ضَ
ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل انتم منتهون قال عمر رضي الله عنه بعد ذلك انتهينا انتهينا هذا تحريم قاطع قال بعض الصحابة لبعض اخواننا الذين مروا وماتوا ماتوا وفي بطونهم الخمر والخمر محرمة قد شربوها - 00:05:36ضَ
ولم يتوبوا منها فخشوا عليهم لن يؤاخذوا بشربهم الخمر ولم يتوبوا منها وقد ماتوا قبل ان تحرم فانزل الله جل وعلا ليس على الذين امنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا اذا ما اتقوا وامنوا - 00:06:10ضَ
ثم اتقوا واحسنوا والله يحب المحسنين الله جل وعلا من لطفه بعباده ورحمته بهم وعدله لا يؤاخذ عباده على فعل ما لا يجوز شرعا قبل ان يبلغهم النهي ولا يؤاخذهم على ترك فعل ما امروا به - 00:06:40ضَ
قبل ان يبلغهم الامر يقول جل وعلا وما كان الله ليضل قوما بعد اذ هداهم والله جل وعلا هدى عباده الصراط المستقيم ووفقهم للايمان فامنوا به وبرسوله صلى الله عليه وسلم - 00:07:17ضَ
فاذا فعلوا شيئا لا يجوز قبل ان يبلغهم النهي الله جل وعلا لا يؤاخذهم بذلك وما كان الله ليضل قوما بعد اذ هداهم الظلال هنا صرفهم عن الصراط المستقيم ومؤاخذتهم - 00:07:52ضَ
على ما صدر منهم بعد اذ هداهم للايمان والاسلام حتى يبين لهم يبين لهم ما يأتون وما يذرون فاذا بين لهم ذلك بين لهم ما يجب ان يفعلوه وبين لهم ما يجب ان يجتنبوه ويحذروه - 00:08:23ضَ
ثم تعالوا المنهي عنه وتركوا المأمور به في هذه الحال يؤاخذهم الله جل وعلا اما ان يؤاخذهم على تحريم شيء لم يبلغهم فمن رحمته جل وعلا بعباده الا يؤاخذ على ذلك - 00:08:54ضَ
حتى يبين لهم ما يتقون يبين لهم يكون سببا لتقواهم بفعل المأمور به وترك المنهي عنه ان الله بكل شيء عليم لا تخفى عليه خافية جل وعلا فهو يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور - 00:09:26ضَ
يعلم من عبادة انهم فعلوا ما فعلوا لا معاندة ولا ردا للامر ولكن ظنا ان هذا جائز لان كثيرا من الاوامر الشرعية والنواهي لا تعلم الا عن طريق الوحي لا تعلم الا عن طريق الوحي - 00:10:04ضَ
المرء قد يستحسن بعقله قبل النهي شرعا انه يحسن منه ان يدعو لاقربائه وان ماتوا على الكفر لان الله جل وعلا قادر على كل شيء قادر ان يغفر لهم ولا احد - 00:10:40ضَ
يرد ما اراده الله جل وعلا وشاءه فمن حيث العقل قد يستحسن دعوة المرء لاقربائه وان ماتوا على الكفر لكن لما جاء الامر الشرعي بمنع ذلك وتركه عرف ان هذا لا يجوز شرعا - 00:11:09ضَ
وما لا يجوز شرعا لا يؤاخذ الله جل وعلا على مخالفته حتى يبينه لعباده فهو جل وعلا عليم باحوال عباده عليم لمن طوت عليه نفوسهم وظمائرهم عليم بمن هو حريص - 00:11:45ضَ
على كل ما فيه طاعة لله جل وعلا وما فيه معصية لله جل وعلا فيجتنبه او يتساهل في ذلك فهو جل وعلا عالم باحوال عباده ان الله بكل شيء عليم - 00:12:17ضَ
شيء نكرة الصغيرة والكبير القليل والكثير الظاهر والخفي لا تخفى عليه جل وعلا خافية ان الله له ملك السماوات والارض فهو جل وعلا المالك في السماوات والارض وما فيهن والمتصرف جل وعلا في الكون وحده - 00:12:46ضَ
يحيي ويميت يحيي من شاء من عباده على الايمان ويميته على ذلك ويحيي من شاء من عباده على الكفر والضلال بدون ان يكون منه ظلم جل وعلا لعباده ويميته على ذلك - 00:13:27ضَ
وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير ختم هذه الاية الكريمة بان المرء لا ولي له ولا ناصر له سوى الله جل وعلا بعد ذكر الاية الناهية عن دعوة - 00:13:58ضَ
المؤمن لاقربائه من المشركين فكن ايها المؤمن مواليا لله ولمن والى الله جل وعلا وكن معاديا لمن عادى الله وان كان من اقرب اقربائك صور الامر الى الله جل وعلا - 00:14:30ضَ
ورجع اليه في جميع شؤونك واطلب منه النصر والتأييد ولا تطلب ذلك من غيره كائنا من كان والله جل وعلا اذا شاء نصر عبده نصره وان كان لا معين له في الدنيا - 00:15:05ضَ
واذا شاء خذلان عبده خذله وان كانت الدنيا كلها معه وما لكم من دون الله من ولي يتولى اموركم ولا نصير ينصركم من دونه جل وعلا فهو جل وعلا المتولي لامور عباده - 00:15:28ضَ
وهو الناصر من اراد نصره اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وما كان الله ليضل قوما بعد اذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون ان الله بكل شيء عليم. ان الله له ملك السماوات والارض. يحيي ويميت وما لكم من - 00:15:52ضَ
من دون الله من ولي ولا نصير قال العماد ابن كثير رحمه الله يقول تعالى مخبرا عن نفسه الكريمة وحكمه العادل انه لا يضل قومه الا بعد ابلاغ الرسالة اليهم - 00:16:25ضَ
حتى يكونوا قد قامت عليهم الحجة كما قال تعالى. فاما ثمود فهديناهم الاية وقال مجاهد في قوله تعالى وما كان الله ليضل قوما بعد اذ هداهم الاية. قال بيان بيان - 00:16:43ضَ
الله عز وجل للمؤمنين في ترك الاستغفار للمشركين خاصة وفي بيانه لهم في معصيته وطاعته عامة فافعلوا اوذروا. وقال ابن جرير يقول الله تعالى وما كان الله ليقضي عليكم في استغفاركم - 00:17:03ضَ
لموتاكم المشركين بالضلال بعد اذ رزقكم الهداية ووفقكم للايمان به وبرسوله حتى يتقدم اليكم بالنهي عنه فتتركوا فتتركوا فاما قبل ان يبين لكم كراهة ذلك بالنهي عنه فلم تضيعوا الى ما نهاكم عنه فانه لا يحكم عليكم بالضلال فان الطاعة والمعصية انما يكونان في المأمور - 00:17:23ضَ
والمنهي واما من لم يؤمن ولم ينهى فغير كائن مطيعا ولا عاصيا فيما الم يؤمر به ولم ينه عنه وقوله تعالى ان الله له ملك السماوات والارض يحيي ويميت وما لكم من دون الله من - 00:17:55ضَ
ولا نصير. قال ابن جرير هذا تحريض من الله تعالى لعباده المؤمنين. في قتال المشركين وملوك الكفر وانهم وانهم يثقوا بنصر الله ما لك السماوات والارض ولا يرهبوا من اعدائه - 00:18:18ضَ
فانه لا ولي لهم من دون الله ولا نصير لهم سواه. وقال ابن ابي حاتم حدثنا علي ابن ابي دلامة البغدادي حدثنا عبد الوهاب ابن عطاء حدثنا سعيد عن قتادة عن صفوان ابن محرز عن حكيم - 00:18:38ضَ
عن حكيم بن حزام قال بين رسول الله صلى الله عليه وسلم بين اصحابه اذ قال لهم هل تسمعون ما قالوا ما نسمع من شيء. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اني لاسمع اطيط السماء وما تلام وانت ابط - 00:18:57ضَ
وما فيها من موضع شبر الا وعليه ملك ساجد او قائم. وقال كعب الاحبار ما من موضع حرمة ابرة في من الارض الا وملك موكل بها يرفع علم ذلك الى الله. وان ملائكة السماء لاكثر من - 00:19:18ضَ
عدد التراب وان حملة العرش ما بين كعب احدهم الى مخه مسيرة مئة عام لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والانصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ - 00:19:38ضَ
فريق منهم ثم تاب عليهم انه بهم رؤوف رحيم لقد تاب الله على النبي بمعنى تجاوز وعافى وصفح وغفر واللام هنا تعبر عنها العلماء بانها موطئة القسم مشعرة بقسم وقد هنا للتحقيق - 00:19:59ضَ
لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والانصار المهاجرون هم الذين هجروا اوطانهم مرارا بدينهم ايمانا بالله ورسوله والانصار هم الذين ناصروا المهاجرين ناصروا رسول الله صلى الله عليه وسلم والمهاجرين - 00:20:37ضَ
وهم اهل الدار والمراد بالمهاجرين من قدم من مكة الى المدينة مهاجرا والانصار هم اهل المدينة الذي الذين امنوا بالله ورسوله الذين اتبعوه خرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم اتبعوها الظمير يعود الى - 00:21:03ضَ
النبي عليه الصلاة والسلام الذين اتبعوه في ساعة العسرة ساعة يعني وقت العسرة وغزوة العسرة والخروج وقت المشقة وليس المراد بالساعة الساعة الزمنية يعني الزمن اليسير وانما المراد في وقت العسرة وزمن العسرة - 00:21:29ضَ
والمراد بساعة العسرة هنا خروجهم لغزو الروم غزوة تبوك وكانت الغزوة تسمى غزوة العسرة والجيش جيش العسرة وذلك لما الصحابة رضوان الله عليهم من شدة المؤونة وما اصابهم من المشقة العظيمة في هذه الغزوة - 00:21:58ضَ
وقد كان العشرة يعتقدون البعير بينهم يركب المرء قليلا ثم ينزل ويمشي ويركب الثاني ثم ينزل ويركب الثالث ثم ينزل ويركب الرابع وهكذا عشرة يعتقدون بعيرا واحدا وورد ان التمرة - 00:22:34ضَ
يمصها الواحد منهم اذا عطش وجاع يمص التمرة فاذا جاءه شيء من طعمها اعطاها صاحبه ثم يعطيها الثاني للثالث ثم الثالث للرابع وهكذا حتى يصلون الى النواة داخلها ولا يأكلون شيئا وانما يمصونها - 00:23:03ضَ
قليلا من اجل ان يشربوا عليها الماء وكان الواحد منهم يصيبه العطش الشديد. لا يجد ماء يشربه فينحر بعيره ويمس الفرس الذي في الكرشة فيه رطوبة يمسه يعصره عصرا من اجل ان يشرب ما فيه - 00:23:32ضَ
وما بقي يضعه على كبده ليلطف عليه الحرارة ويخففها عنه ينحر بعيره ليشرب ما في روثه من الماء لما في فرسه والفرث هو ما في الكرشة واصابهم جهد شديد ومع ذلك - 00:24:03ضَ
صبروا وساروا مع النبي صلى الله عليه وسلم طاعة لله ولرسوله من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم هذا بمعنى قارب واوشك والزيت والانحراف على الصراط المستقيم وقد يكون المراد ما حدثت به - 00:24:35ضَ
نفس بعضهم بان يتأخروا ولكنهم لم يفعلوا ثم تاب عليهم انه بهم رؤوف رحيم كرر التوبة الاية في قوله لقد تاب الله على النبي ثم قال بعد ذلك ثم تاب عليهم ليتوبوا - 00:25:15ضَ
وما هو هذا الذي حصل منهم هل حصل من النبي صلى الله عليه وسلم شيء يستدعي ان يتوب الله عليه وهل حصل شيء من المؤمنين يستدعي ذلك قال بعضهم الذي حصل من النبي صلى الله عليه وسلم ليس بذنب - 00:25:47ضَ
ولا معصية وانما هو خلاف الاولى وما هو هذا الذي هو خلاف الاولى هو حينما استأذن المنافقون في البقاء في المدينة اذن لبعض من استأذن منهم عليه الصلاة والسلام فاذنه صلى الله عليه وسلم - 00:26:16ضَ
لمن استأذن خلاف الاولى كما قال الله جل وعلا عفا الله عنك ما اذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين وقال بعضهم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم مع المؤمنين - 00:26:51ضَ
تشريفا وتكريما لهم والا فلم يحصل من النبي صلى الله عليه وسلم ما يستدعي ان يتوب الله جل وعلا عليه عن هذا الفعل ما حصل منه فعل يستدعي ذلك وانما ذكره الله جل وعلا - 00:27:22ضَ
في صدر الاية تشريفا وتكريما للمؤمنين وتلطفا بهم واظهارا لفضلهم كما قال الله جل وعلا واعلموا ان ما غنمتم من شيء فان لله خمسه وللرسول فذكر الله جل وعلا كما تقدم لنا - 00:27:47ضَ
هنا تشريفا وتكريما للمذكورين بعد لان الله جل وعلا يقاسمهم ذلك ويشاركهم فيه تعالى الله تشريفا لهم بان له شيء من هذا الخمس وتقدم لنا اخواني المفسرين في ذلك رحمهم الله - 00:28:17ضَ
وهنا قال بعضهم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم تشريفا للمؤمنين وتلطفا بهم بان حالهم حال النبي صلى الله عليه وسلم والمهاجرين والانصار تاب الله عليهم عما وقع في نفوس بعظهم - 00:28:51ضَ
من عدم الرغبة في الخروج في هذه الحال الشديدة لان الخروج كان في وقت الحر الشديد والنفقة قليلة والظهر قليل المركوب والعدو كثير والمسافة بعيدة ما وقع في نفوس بعظهم - 00:29:26ضَ
ان تمنوا عدم الخروج فتاب الله عليهم لذلك ومن لطفه جل وعلا بعبادة ان ذكر توبته عليهم قبل ان يذكر عن ماذا تاب عليهم الذي حصل منهم ثم كرره مرة اخرى - 00:30:01ضَ
تأكيدا وافهاما بالتوبة عليهم لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والانصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم ان يتوب الله عليهم من اجله - 00:30:38ضَ
من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم انه جل وعلا بهم بعباده المؤمنين رؤوف رحيم فهو جل وعلا ارأفوا بعبادة من الوالدة بولدها وقوله جل وعلا من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم - 00:31:09ضَ
في كلمة يزيغ قراءتان سبعيتان يزيغ وتزيغ بالتاء والياء وفي قراءة لابن مسعود رضي الله عنه من بعد ما زاغت قلوب فريق منهم وكاد بمعنى اوشك وقرب واين اسمها ضمير الشان محذوف - 00:31:42ضَ
وخبرها جملة يزيغ قلوب فريق منهم والعامل في قلوب الرافع لها هي فاعل اين فعلها يزيغ من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم انه بهم رؤوف رحيم - 00:32:28ضَ
انه ان واسمها رؤوف خبرها ورحيم خبر ثاني ومعنى فريق يعني جماعة منهم وليس المراد جميع من خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم وذلك ان العدد الذي خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الغزوة كثير - 00:33:01ضَ
وهم كما رؤي سبعون الفا اعوذ بالله من الشيطان الرجيم لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والانصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم. انه بهم رؤوف رحيم. قال - 00:33:41ضَ
عماد ابن كثير رحمه الله قال مجاهد وغير واحد نزلت هذه الاية في غزوة تبوك وذلك انهم خرجوا اليها في شدة من الامر. في سنة مجدبة وحر شديد وعسر من الزاد والماء. قال قتادة خرجوا الى - 00:34:11ضَ
الشامي عامة بوكن في لهبان الحر على ما الحر يعني شدة الحر. نعم على ما يعلم على ما يعلم الله من الجهد اصابهم فيها جهد شديد حتى لقد ذكر لنا ان - 00:34:31ضَ
رجلين كانا يشقان التمرة بينهما وكان النفر يتداولون التمرة بينهم يمصها هذا ثم يشرب عليها ثم يمصها هذا ثم يشرب عليها فتاب الله عليهم واغفلهم من غزوتهم. وقال ابن جرير - 00:34:48ضَ
يونس ابن عبد الاعلى اخبرنا ابن وهب اخبرني عمرو ابن ابن الحارث عن سعيد ابن ابي هلال عن عتبة ابن ابي عتبة عن نافع ابن جبير عن مطعم عن عبد الله ابن عباس انه قيل لعمر ابن الخطاب رضي الله عنه في شأن - 00:35:08ضَ
فقال عمر بن الخطاب خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى تبوك في قيظ شديد فنزلنا منزلا فاصابنا فيه عطش حتى ظننا ان رقابنا ستنقطع وحتى ان كان الرجل حتى ان كان الرجل - 00:35:30ضَ
ليذهب يلتمس الماء فلا يرجع حتى يظن ان رقبته ستنقطع. وحتى ان الرجل لينحر بعيره فيشربه ويجعل ما بقي على كبده. فقال ابو بكر الصديق رضي الله عنه يا رسول الله ان الله - 00:35:50ضَ
عز وجل قد عودك في الدعاء خيرا فادعوا لنا فقال تحب ذلك؟ قال نعم فرفع يديه ثم فرفع يديه فلم يرجعهما حتى سالت السماء. فاهطلت ثم سكنت فملأوا ما معهم ثم ذهبنا ننظر - 00:36:10ضَ
لم نجدها جاوزت العسكر. يعني كان المطر عليهم فقط وحدهم على مكانهم فقط ارتووا وشربوا وقال ابن جرير في قوله لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والانصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة اي - 00:36:30ضَ
من النفقة والظهر والزاد والماء من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم اي عن الحق ويشك في دين الرسول صلى الله عليه وسلم ويرتاب للذي نالهم من المشقة والشدة في سفرهم وغزوهم ثم تاب عليهم - 00:36:51ضَ
يقول ثم رزقهم الانابة الى ربهم والرجوع الى الثبات على دينه انه بهم رؤوف رحيم - 00:37:11ضَ