Transcription
والصلاة والسلام على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى اذا ضاقت عليهم الارض بما رحبت وضاقت عليهم انفسهم وظنوا ان لا ملجأ من الله الا اليه - 00:00:00ضَ
ثم تاب الله عليهم ليتوبوا ان الله هو التواب الرحيم يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والانصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة - 00:00:26ضَ
قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم انه بهم رؤوف رحيم وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى اذا ضاقت عليهم الارض بما رحبت وضاقت عليهم انفسهم وظنوا ان لا ملجأ من الله الا اليه. ثم تاب عليهم ليتوبوا - 00:00:49ضَ
ان الله هو التواب الرحيم فهذه الاية قوله جل وعلا وعلى الثلاثة الذين خلفوا معطوفة على من ذكر في الاية السابقة وهي قوله جل وعلا لقد تاب الله على النبي - 00:01:19ضَ
والمهاجرين والانصار الذين اتبعوا في ساعة العسرة وعلى الثلاثة الذين خلفوا وهؤلاء الثلاثة هم كعب بن مالك وهلال ابن امية ومرارة ابن الربيع ثلاثة من الانصار وخلفوا في معنى اخر - 00:01:46ضَ
امرهم في الاية السابقة في قوله جل وعلا واخرون يرجون لامر الله مما يعذبهم واما يتوب عليهم وتقدم لنا ان المتخلفين في غزوة تبوك ثلاثة اصناف المتخلفون من غير عذر - 00:02:23ضَ
واما اهل الاعذار فلا لوم عليهم لكن المتخلفون من غير عذر ثلاثة اصناف صنف منهم المنافقون الذين فضحهم الله جل وعلا وبين حالهم وكذبهم وانهم يحلفون الايمان الكاذبة ليرضوا رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:03:01ضَ
والله جل وعلا يعلم ما في حقيقة نفوسهم من الكفر والنفاق وصنف اخر لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم راجعا من تبوك ربطوا انفسهم في سواري المسجد اظهارا لتوبتهم - 00:03:31ضَ
وعملا في ان يفك وثاقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم واعلانا منهم بالندم والتعسف على ما حصل منهم فربطوا انفسهم في سواري المسجد فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عنهم - 00:04:02ضَ
واخبر بحالهم وانهم قالوا لن نفك انفسنا حتى يفكنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وانا لا افكهم حتى يفكهم الله جل وعلا - 00:04:32ضَ
فانزل الله جل وعلا توبتهم بعد ذلك قيل انهم مكثوا مربوطين في سواري المسجد سبعة ايام وقيل اكثر من ذلك وقيل اقل وانهم يأتي من يفكهم للصلاة فيصلون مع النبي صلى الله عليه وسلم - 00:04:50ضَ
ثم يربطون انفسهم ولم يأكلوا طعاما ولم يشربوا شرابا ثم اذن الله جل وعلا بتوبتهم وقال واخرون مرجون لامر الله اما يعذبهم واما يتوب عليهم وهم الصنف الثالث الصنف الثالث - 00:05:12ضَ
ما اعتذروا بعذر كاذب وانما بينوا امرهم لانه لا عذر لهم في التخلف ولم يربطوا انفسهم في سواري المسجد وهم هؤلاء الثلاثة كعب بن مالك وهلال ابن امية ومرارة ابن الربيع رضي الله عنهم وارضاهم - 00:05:38ضَ
وسيحدثنا عن حالهم كعب بن مالك رضي الله عنه احد الثلاثة في حديثه الطويل المروي في الصحاح سنقرأه من التفسير وهو يبين لنا ما الذي قالوه وما الذي قيل لهم - 00:06:11ضَ
وما الذي حصل عنهم ومنهم مما حكى الله جل وعلا لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والانصار وعلى الثلاثة الذين خلفوا والمراد خلفوا يعني اخر اعلان وبيان توبتهم وقال بعض المفسرين معنا خلفوا تخلفوا عن - 00:06:34ضَ
عن الخروج لتبوك ولكن الجمهور على القول الاول ولعله هو الاظهر والله اعلم لان الذين تخلفوا عن الجهاد كثير فلم يكونوا ثلاثة ولا ميزة لهؤلاء عن غيرهم وانما كلف امر توبتهم - 00:07:07ضَ
حتى اذا ضاقت عليهم الارض بما رحبت عليهم الارض بما رحبت رحبت بمعنى وسعت فعلى سعة الارض واتساعها ضاقت عليهم بما يشعرون في انفسهم من الحرج والضيق بما حصل لهم - 00:07:32ضَ
مما ادبهم الله جل وعلا به فاحسن تأديبهم وضاقت عليهم انفسهم لانهم لا يجدون من يكلمهم ولا من يخاطبهم ولا من يجيبهم ان سألوا وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن تكليمهم - 00:07:59ضَ
فامتنع الصحابة رضوان الله عليهم عن مخاطبتهم وعن الرد عليهم ان سألوا وظلوا ان لا ملجأ من الله اليه الا اليه. ظنوا بمعنى هنا لان الظن يأتي بمعنى اليقين ويأتي بمعنى ما فيه شك - 00:08:29ضَ
وظنوا ان لا ملجأ من الله الا اليه لا يلجأون الى احد سوى الله جل وعلا التفريج عنهم والتوبة عليهم وانزالي توبتهم ورفع ما مسهم من حرج ثم تاب عليهم بمعنى تجاوز عنهم جل وعلا وغفر لهم ما حصل منهم - 00:08:56ضَ
لما ظهر من ندمهم ورجوعهم الى الله جل وعلا ثم تاب عليهم ليتوبوا ان الله هو التواب الرحيم فهو جل وعلا تواب كثير التوبة على عباده وتواب فعال صيغة مبالغة من كثرة التوبة - 00:09:36ضَ
وانه جل وعلا يفرح بتوبة التائبين ويتوب على من تاب ان الله هو التواب الرحيم. فهو رحيم بعباده جل وعلا رحم هؤلاء وتاب عليهم رحمة بهم لا حق واجب عليه - 00:10:02ضَ
الله جل وعلا لا يجب عليه نحو خلقه شيء فلو انه عذب جميع خلقه لعذبهم وهو غير ظالم لهم ورحمته جل وعلا اوسع لهم من غضبه ثم قال جل وعلا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله - 00:10:28ضَ
اعملوا بطاعته واجتنبوا معصيته اعملوا بطاعة الله على نور من الله وجاء ثواب الله واجتنبوا معصية الله على نور من الله خوفا من عقاب الله اتقوا الله وكونوا مع الصادقين - 00:10:55ضَ
المتصفين بصفة الصدق فان هؤلاء الثلاثة ما الذي نجاهم؟ نجاهم صدقهم مع الله جل وعلا وصدقهم مع رسوله صلى الله عليه وسلم بهذا نجوا فهم صدقوا مع الرسول فغضب عليهم عليه الصلاة والسلام - 00:11:17ضَ
ونهى الناس عن تكليمهم وامر نسائهم ان تعتزلهم وحصل ما حصل لهم من الشدة والضيق فصبروا وصدقوا مع الله واجتهدوا في الاعمال الصالحة فتاب الله عليهم ويقول عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه - 00:11:40ضَ
ان الله لم يبح الكذب لا جدا ولا هزلا امر عباده ان يصدقوا وان يكونوا مع الصادقين في حال الجد وفي حال الهزل والمزح فلا يجوز الكذب والصدق كما قال عليه الصلاة والسلام - 00:12:07ضَ
يهدي الى البر والبر يهدي الى الجنة ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا والكذب يهدي الى الفجور والفجور يهدي الى النار ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا - 00:12:30ضَ
والله جل وعلا امتدح الصادقين واثنى عليهم وبين في هذه الاية ان من اسباب توبته على هؤلاء الثلاثة مع الله وصدقهم مع رسوله صلى الله عليه وسلم اعوذ بالله من الشيطان الرجيم - 00:12:54ضَ
وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى اذا ضاقت عليهم الارض بما رحبت وضاقت عليهم انفسهم وظنوا ان لا ملجأ من الله الا اليه ثم تاب عليهم ليتوبوا. ان الله هو التواب الرحيم - 00:13:20ضَ
يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين قال العماد ابن كثير رحمه الله تعالى قال الامام احمد حدثنا يعقوب ابن ابراهيم حدثنا ابن اخي ابن اخي الزهري محمد ابن عبد الله عن - 00:13:41ضَ
محمد بن سالم الزهري اخبرني عبدالرحمن بن عبدالله بن كعب بن مالك ان عبيد الله بن كعب بن مالك وكان قائد كعب من بنيه حين عمي قال سمعت كعب بن مالك يحدث حديثه حين تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك فقال هذا الحديث يرويه - 00:14:00ضَ
عبيد الله بن كعب عن ابيه والحديث صحيح في الصحيحين نعم فقال كعب بن مالك لم اتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا كعب هو احد الثلاثة المذكورين في الاية وعلى الثلاثة الذين خلفوا ثلاثة - 00:14:24ضَ
احدهم كعب رضي الله عنه راوي الحديث والثاني هلال ابن امية والثالث مرارة ابن الربيع فقال لما تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة غزاها قط الا في غزات تبوك - 00:14:46ضَ
غير اني كنت تخلفت في غزاة بدر ولم يعتق ولم يعاتب احد تخلف عنها. يقول ما تخلفت عن النبي صلى الله عليه وسلم في في غزوة من الغزوات غزوة تبوك - 00:15:06ضَ
وغزوة بدر يقول بدر ما عوتب احد تخلف لان النبي صلى الله عليه وسلم استحث الصحابة وخرج السرعان منهم مع النبي صلى الله عليه وسلم لملاقاة لقريش ولم يخرجوا لقتال وانما خرجوا لصد العير - 00:15:21ضَ
العير تجارة ابن محملة بالتجارة معها اشخاص قلة لا يحتاجون الى كثرة من الناس ولحكمة ارادها الله جل وعلا ذهبت العير الى مكة وخرج النفير الذي هو الجيش من مكة - 00:15:46ضَ
وحصل ما حصل مما اعز الله به الاسلام والمسلمين من وقعة بدر مشهورة ولم يعاتب النبي صلى الله عليه وسلم احدا تخلف عن بدر لانه ما امرهم كلهم بالخروج وانما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد عير قريش. هذا في خروج بدر. نعم. حتى جمع الله بينهم وبين عدوهم - 00:16:08ضَ
غير ميعاد. ولقد شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة. حين توافقنا على الاسلام شهدت مع الرسول صلى الله عليه وسلم بيعة العقبة في منى حين تعاهد الانصار رظوان الله عليهم - 00:16:38ضَ
مع النبي صلى الله عليه وسلم على نصرته وهجرته اليهم فكان ممن حضر بيعة العقبة رضي الله عنه يقول وهي احب الي من حضوري بدر التي تخلفت عنها وان كانت بدر - 00:16:59ضَ
اشهر في الناس نعم وما احب ان لي بها مشهد بدر وان كانت بدر اذكر في الناس اذكر في الناس منها واشهر. وكان من خبري حين تخلفت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك - 00:17:23ضَ
اني لم اكن قط اقوى ولا ايسر مني حين تخلفت عنه. لا عذر لي. لا اعتذر بفقر ولا اعتذر بمرض ولا اعتذر بشغل ما كنت اغنى ولا ايسر مني تلك الحال - 00:17:42ضَ
لكن لحكمة يريدها الله جل وعلا نعم والله ما جمعت قبلها راحلتين قط حتى جمعتها في تلك الغزات. يعني بعيرين يقول ما جمعت في عمري بعيرين سوى في وقت تلك الغزوة كان عندي اثنان - 00:18:01ضَ
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قل ما يريد غزوة يغزوها الا والراء. الا والراء بغيرها اذا كانت تلك الغزوة فغزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في حر شديد واستقبل سفرا بعيدا ومفاوز - 00:18:21ضَ
واستقبل عدوا كثيرا فخلى اجلا للمسلمين فجلى للمسلمين امرهم ليتأهبوا عدوهم فاخبرهم فأخبرهم وجهه الذي يريد والمسلم فأخبرهم وجهه. يقول قل ما اراد النبي صلى الله عليه وسلم غزوة الا والراء بغيرها. هذه من السياسة - 00:18:41ضَ
النبوية كان عليه الصلاة والسلام اذا اراد ان يغزو قبيلة من قبائل العرب من الكفار ما كان عليه الصلاة والسلام يخبر الناس بانه سيتجه الى القبيلة الفلانية المقيمة في مكان كذا - 00:19:09ضَ
والى البلد الفلاني لان تنقل الاخبار اليهم فيستعدوا وما كان عليه الصلاة والسلام يكذب حاشاه او يقول لا نريد تلك الجهة ثم يقصدها ما كان يفعل ذلك وانما كان عليه الصلاة والسلام اذا اراد الغزو امر بالتجهز للغزو في سبيل الله - 00:19:29ضَ
ثم بدأ عليه الصلاة والسلام اذا كان يريد الغزو الى جهة الشمال مثلا اخذ يسأل عن الموارد وعن المياه وعن المنازل التي في طريق الجنوب اراد الشرع مثلا هذا يسأل عن الموارد والاماكن والطرق التي تسلك في طريق الغرب - 00:19:52ضَ
وهكذا فيظن الناس وخاصة المنافقون الذين يلتقطون الاخبار ليوصلوها اذا بدأ يسأل عن جهة الشرق قالوا اكيد انه يقصد القبيلة الفلانية فنقلوا الاخبار اليها فما جاءها الرسول والجهة التي يريدها تنقطع عنها الاخبار. لانه ما سأل عنها - 00:20:15ضَ
وهذه من السياسة الحكيمة في الغزو ما يقل نريد المكان الفلاني فيذهب بها الاشرار ويقولون لهم استعدوا فان محمدا يريدكم واعطونا على هذا مكافأة انذرناكم واخبرناكم وما كان عليه الصلاة والسلام يكذب فيقول نريد القبيلة الفلانية او الجهة الفلانية ثم يذهب الى غيرها حاشاه عليه الصلاة والسلام - 00:20:40ضَ
وانما كان يوري بغيرها الا هذه الغزوة ما ورى بها عليه الصلاة والسلام كان جلى امرها يعني اظهر امرها للناس قال نريد الروم ولما لان الحر شديد والمسافة بعيدة والناس في قلة وحاجة - 00:21:09ضَ
ولاجل ان يستعدوا ما استطاعوا الى ذلك سبيلا يستعدوا قدر استطاعتهم فجلى امرها للناس عليه الصلاة والسلام. نعم والمسلمون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كثير لا يجمعهم كتاب حافظ يريد الديوان يعني المسلمون - 00:21:37ضَ
يقول لحكمة ظهر امري وعلم ان النبي صلى الله عليه وسلم والا فالمسلمون مع النبي صلى الله عليه وسلم كثير ولا يجمعهم كتاب واحد مكتوبون فيه ويقرأون وتقرأ الاسماء من تخلف من حضر - 00:22:02ضَ
وكانوا كما تقدم لنا امس سبعين الف خرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم. فاذا تخلف عشرة او عشرون او ثلاثون او مئة ما علم عنها لكن النبي صلى الله عليه وسلم سأل عن كعب رضي الله عنه وهو في تبوك - 00:22:20ضَ
كما سيأتينا حينما وصل تبوك عليه الصلاة والسلام قال ما فعل كعب بن مالك قال كعب رجل يريد ان يتغيب الا ظن الا ظن ان ذلك سيخفى عليه ما لم ينزل ما لم ينزل - 00:22:39ضَ
فيه وحي ينزل ما لم ينزل فيه وحي من الله. ما لم ينزل فيه وحي من الله عز وجل وغزى رسول الله صلى الله عليه سلم تلك الغازات حين طابت الثمار طابت الثمار بمعنى - 00:22:58ضَ
حسنت واستوت ورغب الناس في المقام من اجل طيب الثمار والظلال وانا اليه يعني الف الناس الظل واحبوه للحر الشديد وانا اليها اصعب وانا اليك وانا اليها اصعر يعني اميل - 00:23:14ضَ
تميل كما يميل غيري. يعني الف ذلك واميل اليه فتجهز اليها رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنون معه. فطفقت اغدو لكي اتجهز معهم فارجع بمعنى اذهب يعني كأنه يقول ادخل للسوق - 00:23:36ضَ
من اجل ان اخذ جهازي الذي اريد السفر به اغدو لاتجهز فيذهب الوقت ما عمل شيء. نعم. فارجعوا ولم اقض من جهازي شيئا. فاقول لنفسي انا قادر على ذلك اذا اردت - 00:23:56ضَ
فلم يزل ذلك يتمادى بي حتى استمر بالناس الجد فاصبح يقول اسوف لنفسي اغدو لاتجهز وفي نهاية الضحى اعود الى اهلي ما عملت شيئا. لكني اقول لنفسي انا انسان قادر ومستطيع - 00:24:13ضَ
خلصت ذلك بيوم او يومين ولحقت بهم فهو يعلل لنفسه بالتأخير بانه قادر على اللحاق بهم. نعم. فاصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون معه. ولم اقض من جهازي شيئا. راديها يعني ذاهبا في الغدوة في الصباح - 00:24:32ضَ
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحب ان يغدوا اول النهار عليه الصلاة والسلام وقال عليه الصلاة والسلام بورك لامتي في بكورها او كما قال عليه الصلاة والسلام والغدو هو الذهاب اول النهار والعشي الذهاب - 00:24:57ضَ
او الرواح الذهاب اخر النهار ولم اقض من جهازي شيئا وقلت اتجهز بعد يوم او يومين ثم الحقه فغدوت بعدما فصلوا لا لاتجهز يعني انقطعوا وذهبوا ابعدوا. نعم. فرجعت ولم اقض من جهازي شيئا. ثم غدوت فرجعت ولم اقض شيئا. فلم يزل ذلك يتمادى بي حتى - 00:25:18ضَ
اسرعوا وتفارق الغزو فهممت ان ارتحل فالحقهم وليت اني فعلت. فاهممت ان ارتحل والحقهم بعدما ذهبوا. وقطعوا مسافة بعيدة لكن ما قدر لي ذلك وليتي فعلت ليتي ذهبت ولحقتهم. نعم. ثم لم يقدر ثم لم يقدر ذلك - 00:25:45ضَ
فطفقت اذا خرجت في الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم يحزنني اني لا ارى الا رجلا مغموصا عليه في النفاق او رجلا ممن عذره الله عز وجل ولم يذكرني رسول الله صلى - 00:26:05ضَ
جاءني وضاق صدري زيادة انني حينما اغدو اذهب الى السوق ماجد في السوق الا رجلا مغموزا عليه بالنفاق. يعني موصوف بالنفاق او ممن عذر الله اعمى او اعرج او مريض او نحوه - 00:26:24ضَ
ممن عذر الله فيظيق صدره بذلك لانه لا يجد مثله تخلف ولم يذكرني رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بلغ تبوك. فقال وهو جالس في القوم بتبوك ما فعل كعب بن مالك. فقال - 00:26:43ضَ
كعب بن مالك ما فعل كعب بن مالك سأل عنه عليه الصلاة والسلام وهو في تبوك لانه ما رآه مع الجيش فقال رجل من بني سلمة حبسه يا رسول الله برداه والنظر في عطفيه - 00:27:03ضَ
فقال معاذ بن جبل بئس ما قال هذا الرجل من بني سلمة وابو وكعب ابن مالك كذلك من بني سلمة وهذا من جماعته قال حبسه يا رسول الله يعني ثوبه - 00:27:20ضَ
اهتمامه بمظهره وثيابه. والنظر في في اطفيه في حسن مظهره يعني اهتم بنفسه كأنه يقول الرجل منافق الرجل منافق بهذه الكلمة وقال كعب ابن فقال معاذ ابن جبل رضي الله عنه وهو من الانصار بئس ما قلت - 00:27:35ضَ
يعني قلت عن كعب كلاما سيئا ونحن لا نعلم عنه الا خيرا. وهكذا ينبغي للمسلم اذا ذكر اخوه المسلم بسوء ان يدافع عنه ان كان يعلم عنه الخير اما ان كان لا يعلم عنه فلا - 00:27:57ضَ
لا يزكيه بما ليس فيه لكن اذا كان يعلم عنه الخير والصلاح والاستقامة وذكر بسوء فيحسن منه ان يدافع عنه ان يذكر ما يعرفه عنه كما فعل معاذ ابن جبل رظي الله عنه الصحابي الجليل - 00:28:16ضَ
الذي كان يفتي في حياة النبي صلى الله عليه وسلم معاذ ابن جبل وقال عنه النبي صلى الله عليه وسلم اعلم امتي بالحلال والحرام معاذ يقول جبل رضي الله عنه - 00:28:35ضَ
وممن كان يصلي بجماعته الفرائض رضي الله عنه وكان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم العشاء رغبة في ان يأتم بالنبي صلى الله عليه وسلم ثم يذهب الى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة - 00:28:48ضَ
وصلاته معهم نافلة وصلاتهم خلفه فريضة. ومن هذا استدل العلماء رحمهم الله جواز المفترض خلف المتنفل وقال معاذ بن جبل بئس ما قلت والله يا رسول الله ما علمنا عليه الا خيرا. فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:29:06ضَ
قال كعب بن مالك فلما بلغني ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد توجه قافلا من تبوك. قافلا بمعنى راجعا الى حضرني بثي وطفقت اتذكر الكذب. بثي يعني همي وحزني. اه عبر عنه بالبث - 00:29:33ضَ
بمعنى انه ينبئ عما في نفس صاحبه. يظهر اثره والبث الاعلان والاظهار فكأن الحزن الذي عنده وفي نفسه ظاهر واضح على بشرته واقول بماذا اخرج من سخطه غدا واستعين على ذلك بكل ذي رأي من اهلي؟ يعني انا استشير اهل الرأي - 00:29:54ضَ
ممن حولي ماذا ترون لي كيف اخرج من سخط رسول الله صلى الله عليه وسلم لماذا اعتذر وكان يحاول احيانا انه نريد ان يعتذر من الرسول صلى الله عليه وسلم بعذر لعله يقبله - 00:30:23ضَ
ويفكر ماذا يصنع واهتم لذلك هما شديدا رضي الله عنه. نعم فلما قيل ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اظل قادما زاح عني الباطل وصل قرب ساح عني الباطل بمعنى ذهب عني كل ما كنت افكر فيه - 00:30:41ضَ
من الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم كله ذهب واجمعت على ان لا ان لا احدث الرسول عليه الصلاة والسلام الا بصدق وعرفت اني لم انجو منه بشيء ابدا فاجمعت صدقه فاصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان اذا قدم من سفر - 00:31:04ضَ
بالمسجد فصلى ركعتين سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اذا قدم من السفر اول ما يبدأ اذا وصل المدينة اتجه الى المسجد وصلى فيه ركعتين تحية المسجد فكان يحيي المسجد - 00:31:26ضَ
ويؤدي تحية المسجد قبل ان يدخل على اهله عليه الصلاة والسلام فيصلي تحية المسجد ويجلس للناس قليلا. ثم يذهب الى اهله عليه الصلاة والسلام صلى ركعتين ثم جلس للناس يعني يستقبل الناس المسلمين عليه عليه الصلاة والسلام فلما فعل ذلك جاءه المتخلفون - 00:31:43ضَ
يعتذرون اليه ويحلفون له وكانوا بضعة وثمانين رجلا. يعني المنافقون والكذبة. الذين تخلفوا نفاقا وكراهية للغزو والجهاد في سبيل الله وعدم رغبة اعزاز دين الله لما قدم الرسول عليه الصلاة والسلام - 00:32:06ضَ
ذهبوا يسلمون عليه ويحلفون له بانهم تخلفوا لعذر ويبدون اذارا كاذبة ويقبل منهم كانوا بضعة وثمانين يعني فوق الثمانين رجلا لا يقبل منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم علانيتهم علانيتهم يعني ظاهرهم - 00:32:29ضَ
ويكل امرهم الى الله. ويستغفر لهم ويكل سرائرهم الى الله تعالى. حتى جئت فلما سلمت عليه تبسم تبسم المؤمن ثم قال لي تعال فجئت امشي حتى تبسم التبسم نوعان تبسم المسرور - 00:32:53ضَ
وتبسم المغضب كان عليه الصلاة والسلام اذا غضب تبسم لكنه يظهر انه ليس تبسم السرور وكان اذا سر عليه الصلاة والسلام صار وجهه كانه مذهبة او كأنه قطعة قمر لانه قطعة من ذهب عليه الصلاة والسلام من ظهور اثر السرور على وجهه - 00:33:11ضَ
فحينما رأى كعب ابن مالك تبسم تبسم المغضب يعني غاضب عليه لتخلفه وما ينبغي لمثله ان يتخلف وممن شهد الغزوات كلها سوى بدر وشهد بيعة العقبة في منى ثم قال لي تعال فجئت امشي حتى جلست بين يديه فقال لي ما خلفك؟ الم تكن لم يكتفي منه عليه الصلاة - 00:33:38ضَ
السلام بما اكتفى من غيره سلم وذهب قال له تعال فجلس بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم يعني امامه وسأله النبي صلى الله عليه وسلم لم تخلفت ما خلفك الم تكن قد اشتريت ظهرا فقلت يا رسول الله اني لو جلست عند غيرك من اهل الدنيا لرأيت ان اخرج من سخطه - 00:34:10ضَ
بعذر لقد اعطيت يقول لو جلست عند غيرك من اهل الدنيا من الملوك والرؤساء والكبار لتخلصت اعتذرت بعذر يقبله مني ويرضى عني لكن امرك انت يختلف عن اولئك اخشى ان اقول لك قولا ترضى به عني - 00:34:39ضَ
فينزل عليك الوحي من الله جل وعلا يسخطك علي اذا كذبت عليك غيرك يستطيع ان اعتذر منه بعذر كاذب واما انت فلا اخبرك بالحقيقة بانه لا عذر لي تخلفت بدون عذر - 00:35:07ضَ
نعم لقد اعطيت جدلا ولكني والله لقد علمت لئن حدثتك اليوم بحديث كذب ترضى به عني ليوشكن الله ان علي ولئن حدثتك بصدق تجد في تجد علي في اني لارجو عقبى ذلك من الله عز وجل. والله ما كان لي عذر - 00:35:30ضَ
والله ما كنت قط افرغ ولا ايسر مني حين تخلفت عنك قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اما هذا فقد صدق جدلا يعني قوة حجة استطيع ان اعتذر بعذر - 00:35:52ضَ
ممكن ان يقبله اي مخلوق وانا بين يديك لا استطيع ان اقول شيئا من ذلك اخشى ان اعطيتك كلاما ترضى به علي ان يسخطك الله علي قريبا وان اعطيتك الصدق - 00:36:11ضَ
الذي يسخطك علي الان ارجو من الله جل وعلا ان يرضيك عني بالتوبة اتوب الى الله فيتوب الله علي وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اما هذا فقد صدق. يعني اخبر بالحقيقة ما كذب علي - 00:36:34ضَ
نعم. فقم حتى يقضي الله فيك. فقمت وقام الي رجال من بني سلمة وجماعته واتبعوني فقالوا فقالوا لي والله ما علمناك كنت اذنبت ذنبا قبل هذا. ولقد عجزت الا تكون اعتذرت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم بما اعتذر به المتخلفون فقد كان يكافيك من ذنبك - 00:36:56ضَ
رسول الله صلى الله عليه وسلم لك. فوالله رضي الله عنهم اقروه وعرفوا انه اذنب في هذا التخلف وقالوا له ما جربنا عليك ذنبا قبل هذا تخلفك عن غزوة تبوك - 00:37:24ضَ
هذا ذنب عظيم لكن ليس لك ذنوب سابقة قبله وهذا اللمب يكفيك عنه استغفار رسول الله صلى الله عليه وسلم لك فليتك اعتذرت من الرسول صلى الله عليه وسلم ولا فضحت نفسك - 00:37:44ضَ
لانه لا عذر لك والحوا عليه رضي الله عنه يقول فكدت ان ارجع فاكذب نفسي يعني اعتذر من الرسول بعذر كاذب ثم بدا له ان يسأل هل معه على ذلك احد فاخبره؟ نعم - 00:38:03ضَ
ما ما علمناك كنت اذنبت ذنبا قبل هذا ولقد عجزت ان لا تكون اعتذرت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم بما به المتخلفون فقد كان كافيك من ذنبك استغفار رسول الله صلى الله عليه وسلم لك - 00:38:30ضَ
قال فوالله ما زالوا يؤنبوني حتى اردت ان ارجع فاكذب نفسي. قال ثم قلت لهم هل لقي معي هذا احد؟ قال نعم لقيه معك رجلان؟ قال مثلما قلت وقيل لهما مثل ما قيل لك. فقلت فمن هما؟ قالوا مرارة بن الربيع - 00:38:47ضَ
العامري وهلال بن امية الواقفي فذكروا لي رجلين صالحين قد شهدا بدرا لي فيهما اسوة قال فمضيت ذكروهما لي. قال ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمون عن كلامنا ايها - 00:39:07ضَ
ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كلامنا ايها يعني منع المسلمين من ان يكلموا هؤلاء الثلاثة قال لا تكلموهم تأديبا لهم عن كلامنا ايها الثلاثة من بين من تخلف عنه - 00:39:25ضَ
فاجتنبنا الناس وتغيروا لنا حتى تنكرت في نفس الارظ فما هي بالارض التي كنت اعرف؟ يقول حتى ان الارض التي يعرفها وبلادي ومكاني تغيرت علي ما كانت الارض التي اعرف من قبل - 00:39:46ضَ
لان الناس تغيروا له ضاقت عليه الارض بما رحبت كما ذكر الله جل وعلا وتغيرت حاله رضي الله عنه نعم فلبثنا على ذلك خمسين ليلة فاما صاحباي فاستكانا وقعدا في بيوتهما يبكيان. اشتكانا - 00:40:06ضَ
يعني رضي بما حصل عليهما وصبر وجلس في بيوتهم ما استطاعوا ان يخرجوا لانهم ان خرجوا ان سلموا ما رد عليهم السلام. وان كلموا احدا ما كلمهم في بيوتهم واما هو رضي الله عنه كعب المتحدث فما كان يجلس في بيته وانما ينطلق. نعم. واما انا فكنت اشد القوم واجلد اشد - 00:40:27ضَ
القوم واجل لدهم فكنت اشهد وكنت اشهد فكنت اشهد الصلاة مع المسلمين واطوف بالاسواق فلا فلا يكلمني احد واتي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في مجلسه بعد الصلاة فاسلم واقول في نفسي - 00:40:55ضَ
تحرك شفتيه يرد برد السلام علي ام لا؟ ثم اصلي قريبا منه واسارقه النظر فاذا اقبلت على صلاتي فاذا التفت نحوه اعرض عني حتى اذا طال علي ذلك من هجر المسلمين مشيت حتى تسورت حائط ابي قتادة - 00:41:17ضَ
بمعنى فزت مع السور لانه لو طرق الباب ما فتح له ما يأذن له وانما تسور الجدار يعني تسلق مع الجدار مع الجدار ودخل الى بستان ابي قتادة رضي الله عنه. نعم - 00:41:38ضَ
حتى تسورت حائط وهو ابن عمي واحب الناس الي فسلمت عليه فوالله مارد علي السلام. امتثالا لامر رسول الله صلى الله عليه وسلم لان الرسول عليه الصلاة والسلام نهى الناس كلهم ان يكلموا هؤلاء الثلاثة - 00:42:00ضَ
آآ يسلم كعب فلا يرد الناس عليه السلام فقلت له يا ابا قتادة انشدك الله هل تعلم اني انشدك الله؟ نعم. انشدك الله هل تعلم اني احب الله ورسوله قال فسكت يعني ما رد علي؟ نعم. قال فعدت له فنشدته فسكت فعدت له فنشدته فسكت - 00:42:19ضَ
فقال الله ورسوله اعلم. يعني ما كلمه وانما قال الله ورسوله اعلم هذا تفويض العلم لله جل وعلا والى رسوله صلى الله عليه وسلم الذي ينزل عليه الخبر من الله جل وعلا - 00:42:44ضَ
وفي هذا التفويض الكامل للعلم بالعلم لمستحقه جل وعلا وهو الله يقول يجوز اننا نحسن بك الظن وانت بخلاف ذلك. الله جل وعلا اعلم بكل شيء ولا نعترض على ما اراده الله جل وعلا وقدره - 00:43:03ضَ
لا اعتراض لنا على ذلك. نعم قال ففاضت عيناي وتوليت حتى تسورت الجدار. فبين انا امشي بسوق المدينة اذا انا ابن بطي من انباط الشام الشام يعني من الفلاحين بالشام الذين قدموا لبيع طعام بالمدينة - 00:43:26ضَ
من الروم ممن قدم بطعام يبيعه بالمدينة يقول من يدل على كعب ابن مالك قال فطفق الناس يشيرون اليه الي حتى جاء فدفع الي كتابا من ملك غسان وكنت كاتبا فاذا فيه يعني اقرع - 00:43:46ضَ
ما احتاج انني اني اعطيه لغيري يقرأه علي كنت كاتبا وقرأت الكتاب نعم. اما بعد فقد بلغنا ان فقد بلغنا ان صاحبك قد جفاك. المراد بصاحبك النبي صلى الله الله عليه وسلم يقوله ملك غسان هذه فتنة عظيمة - 00:44:05ضَ
نعم قد جفاك وان الله لم يجعلك في دار هوان ولا مضيعة. فالحق بنا نواسك. قال يعني الحق بنا نكرمك ولا نجعلك عندنا مهانا كما جعلك محمد انت لست لاهل للاهانة هذا من الذي يقوله - 00:44:26ضَ
الملك غسان وهذه فتنة اختبر الله جل وعلا بها كعب ابن مالك رضي الله عنه. فنجح في هذه الفتنة نجاحا عظيما رضي الله عنه وارضاه نعم. قال فقلت حين قرأته وهذا ايضا من البلاء. قال فتيممت به التنور فسجرته به. يعني احرقته - 00:44:47ضَ
حتى لا تسول لي نفسي فيما بعد ان اخذ الكتاب واذهب اليه وهو رضي الله عنه عرف ان هذه فتنة اختبره الله جل وعلا بها وقل من ينجح في مثل هذه الفتنة - 00:45:11ضَ
رجل بين المسلمين والنبي صلى الله عليه وسلم الناس عن كلامه وعن ان يجيبوه او يردوا عليه السلام ويأتيه خطاب من ملك ملك عظيم في قومه. ويقول له تعال نواسيك - 00:45:31ضَ
نجعلك عندنا معززا مكرما يلتفت لهذا لما في قلبه من الايمان رضي الله عنه وارضاه واحرق هذا الكتاب غضبا عليه ولم يحتفظ به حتى اذا مضت اربعون ليلة من الخمسين اذا برسول رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتيني يقول يأمرك رسول الله - 00:45:48ضَ
صلى الله عليه وسلم ان تعتزل امرأتك هجر المسلمين لهم كاملة خمسين يوما مضى من الخمسين اربعون يوما. جاءه رسول من رسول الله صلى الله عليه وسلم مندوب يقول له ان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك ان تعتزل امرأتك - 00:46:16ضَ
يقول وارسل الى صاحبي مثل ذلك انظر الى حسن الامتثال رظي الله عنه وارظاه قال اطلقها ام ماذا اصنع قال يأمرك ان تعتزلها ولا تطلق نعم ان تعتزل امرأتك قال فقلت اطلقها ام ماذا افعل؟ فقال بل اعتزلها ولا تقربها. قال وارسل الى صاحبي - 00:46:39ضَ
مثل ذلك قال فقلت لامرأتي الحقي باهلك فكوني عندهم حتى يقضي الله في هذا الامر ما يشاء. وهذا من الادلة كما لنا ان قول الرجل الحقي باهلك لامرأته اذا لم يرد ذلك طلاقا فلا يقع طلاق. هذا من الكناية - 00:47:08ضَ
من الكناية الظاهرة اذا اريد به الطلاق وقع. واذا لم يرد به الطلاق فلا يقع قال فجاءت امرأة هلال ابن امية رسول الله صلى الله عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ان هلال شيخ ضعيف ليس له خادم فهل تكره ان اخدمه - 00:47:28ضَ
قال لا الى حسن امتثال النسا رضوان الله عليهن الصحابيات النبي صلى الله عليه وسلم لما جاء الرجل الرسول عليه الصلاة والسلام يأمر هذا بان يعتزل امرأته ما بقيت المرأة معه - 00:47:53ضَ
بدون اذن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهبت الى الرسول فقالت يا رسول الله هل تكره ان اخدمه هو رجل شيخ كبير وليس له خادم وفي امس الحاجة الى الخدمة - 00:48:17ضَ
هل تكره ان اخدمه يعني معنى ذلك ان كرهت خدمة له فسأتركه وان لم تكره خدمته فقال النبي صلى الله عليه وسلم انا اكره لكن لا يقربنك فقالت ما به من حراك - 00:48:34ضَ
منذ ابتلي بهذا ما تحركت شهوته ما زال يبكي رضي الله عنه قال لا ولكن جاءت امرأة هلال ابن امية رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ان هلالا شيخ ضعيف ليس له خادم - 00:48:52ضَ
فهل تكره ان اخدمه؟ قال لا ولكن لا يقربك. قالت وانه والله ما به من حركة الى شيء. وانه والله ما زال يبكي كان من امره ما كان الى يومه هذا - 00:49:13ضَ
قال فقال لي بعض اهلي لو استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في امرأتك فقد اذن لامرأته هلال ابن امية ان تخدمه قال فقلت والله لا استأذن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وما ادري ما يقول فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:49:27ضَ
اذا استأذنته وانا رجل شاب قال فلبثنا عشر ليال يقول جاءني بعض اقاربي وقالوا لي لو استأذنت رسول الله في ان تبقى امرأتك عندك تخدمك كما اذن لامراة هلال ابن امية - 00:49:47ضَ
يقول فقلت والله لا استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم لاني لا ادري بماذا يجيبني؟ فاصبر قال فلبثنا عشر ليال فكمل لنا خمسون ليلة. عشر ليال بعد الاربعين بعدما تمت الاربعين امر النساء بان تعتزلهم - 00:50:07ضَ
فلما كملت عشر ليال بعد اعتزال النساء واصبح لهم خمسون ليلة هجرهم الناس انزل الله جل وعلا توبتهم. نعم من حين نهي عن كلامنا قال ثم صليت صلاة الصبح صباح خمسين ليلة على ظهر بيت من بيوتنا - 00:50:35ضَ
انهي سطح جالس على الحال التي ذكر الله تعالى منا قد ضاقت على علي نفسي وضاقت علي الارض بما رحبت سمعت صارخا اوفى على جبل سلع يقول باعلى صوته ابشر يا كعب ابن مالك - 00:50:59ضَ
قال فخررت ساجدا عمر رضي الله عنه بعد ما سمع هذه البشارة من صارخ في اعلى الجبل يبشره مباشرة سجد شكرا لله. عرف ان الله جل وعلا قد تاب عليه حينما بشره هذا المبشر - 00:51:21ضَ
سجد لله شكرا. وهكذا ينبغي المسلم اذا بشر بامر حسن من امور الدنيا والاخرة ان يسجد لله شكرا وعرفت ان قد جاء الفرج من الله عز وجل بالتوبة بالتوبة علينا - 00:51:41ضَ
فاذن رسول الله صلى الله ان رسول الله صلى الله عليه وسلم بتوبة الله عليه بمعنى اخبر اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بعد صلاة الغداة يعني صلاة الفجر لان الله تاب على الثلاثة - 00:52:04ضَ
وكانت نزلت توبة الله عليهم على النبي صلى الله عليه وسلم في الثلث الاخير من تلك الليلة كما في بعض الروايات فاذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بتوبة الله علينا حين صلى الفجر فذهب الناس يبشروننا وذهب قبل صاحبي - 00:52:24ضَ
مبشرون وركض الي رجل رجل فرس وسعى ساع من اسلم واوفى على الجبل فكان الصوت اسرع من الفرح هذا من حرص الصحابة رظوان الله عليهم على البشارة بالخير يقول اتجه الي جماعة واتجه الى صاحبي اخرون - 00:52:44ضَ
يبشرونهم المبشرون الذين توجهوا الى كعب منهم من ذهب مسرعا على الاقدام ومنهم من ركب الفرس. ركب على فرس مسرعا ليخبره ومنهم من ذهب الى الجبل ونادى باعلى صوته ابشر يا كعب فكان صاحب الصوت اسرع من الاخرين هو الذي - 00:53:09ضَ
بشر كعب رضي الله عنه فكان الصوت اسرع من الفرس فلما جاءني الذي سمعت صوته يبشرني نزعت له ثوبي فكسوتهما اياه صاحب الصوت رضي الله عنه ارسل الصوت ليسبقه يسبق صاحب الفرس - 00:53:34ضَ
ووصل الصوت ثم جاء هو بعده لاطمئنك فلما يقول فلما جاء صاحب الصوت يعني الذي بشرني وسمعت صوته ما كنت املك الا ثوبين. فنزعتهما وكسوتهما اياه ببشارته وهذا دليل على انه يحسن ويستحب - 00:53:58ضَ
بشره امرؤ بخير ان يعطيه بشارة مكافأة له على ذلك والله ما املك يومئذ غيرهما واستعرت ثوبين فلبستهما وانطلقت استعار عارية ما كان عنده غير هذين الثوبين وقد اعطاهما المبشر - 00:54:19ضَ
انطلقت ام رسول الله صلى الله عليه وسلم وتلقاني الناس فوجا فوجا جماعات جماعات يهنئوني بتوبة الله يقولون ليهنك توبة الله عليك حتى دخلت المسجد. فاذا رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:54:43ضَ
مجالس في المسجد والناس حوله فقام الي طلحة بن عبيد الله يهرول حتى صافحني وهنأني والله ما قام الي رجل من المهاجرين غيره قال فكان كعب لا ينساها لطلحة. يعني يعتبرها له - 00:55:01ضَ
فضيلة منه يحبه من اجلها جعلته يكرمه لهذا لانه قام اليه يهرول حينما رآه مقبلا في المسجد طلحة رضي الله عنه يهرول يعني يمشي مسرعا ليهنئ كعب ابن مالك قال كعب فلما سلمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهو يبرق وجهه من السرور ابشر بخير يوم مر عليك منذ - 00:55:21ضَ
ولدتك امك قالت وهذا كذلك دليل والادلة كثيرة على محبته صلى الله عليه وسلم لامته وصحابته رضوان الله عليهم ورغبته وسروره فيما يسرهم لان وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم سرا - 00:55:58ضَ
فرحا بتوبة الله على هؤلاء الثلاثة وهو كما وصفه الله جل وعلا عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم. عليه الصلاة والسلام. نعم قال قلت امن عندك يا رسول الله ام من عند الله؟ قال لا بل من عند هذا التجاوز والعفو هذا منك ام جاء من الله من السماء - 00:56:22ضَ
بالوحي فقال عليه الصلاة والسلام بل من الله. نعم. قال لا بل من عند الله. قال وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا سر استنار وجهه حتى كأنه قطعة قمر حتى يعرف ذلك منه. فلما جلست بين يديه قلت يا رسول الله ان من توبتي ان - 00:56:50ضَ
خلع من ما لي صدقة الى الله والى رسوله قال امسك امسك عليك بعض ما لك فهو خير لك. قال فقلت فاني امسك سهمي الذي بخيبر. وقلت يا رسول الله انما نجاني الله - 00:57:11ضَ
وان من توبتي الا احد الا احدث الا صدقا ما بقيت قال فوالله ما اعلم احدا من المسلمين ابلاه الله من الصدق في الحديث منذ ذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم احسن مما ابلاني مما ابلاني الله - 00:57:27ضَ
الله تعالى الابلة والبلى الامتحان من نعمة والامتحان المصيبة والله جل وعلا يمتحن عباده بالنعم ويمتحن عباده بالمصائب واكثر ما يطلق الابتلاء والامتحان بالمصائب فاذا اريد بالنعم يميز ذلك كما ميزه كعب رضي الله عنه - 00:57:47ضَ
في احسن دليل على ان المراد بلاء بنعمة لانه وصفها بالحسن والله ما تعمدت كذبة منذ قلت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم الى يومي هذا واني لارجو ان يحفظني الله - 00:58:17ضَ
الله عز وجل فيما بقي قال فيما بقي من عمري حينما كان يحدث بهذا الحديث يقول منذ وقد كبر وعمي رضي الله عنه يقول ما ما حدثت بحديث كذب منذ عاهدت الرسول عليه الصلاة - 00:58:40ضَ
والسلام واني لارجو الله ان يحفظني فيما بقي من عمري يعني فلا اكذب ابدا قال وانزل الله تعالى لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والانصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ - 00:58:57ضَ
القلوب فريق منهم ثم تاب عليهم انه بهم رؤوف رحيم. وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى اذا ضاقت الارض بما رحبت وضاقت عليهم انفسهم وظنوا ان لا ملجأ من الله الا اليه. ثم تاب عليهم ليتوبوا - 00:59:16ضَ
ان الله هو التواب الرحيم. يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين. الى اخر الايات. قال كعب فوالله ما انعم الله علي من نعمة قط بعد ان هداني للاسلام اعظم في نفسي من صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما - 00:59:36ضَ
الا اكون كذبته فاهلكه كما هلك الذين كذبوا فان الله تعالى قال للذين حين انزل الوحي شر ما قال لا شر شر ما قال شر ما قال لاحد فقال الله تعالى سيحلفون بالله لكم اذا انقلبتم اليهم لتعرضوا عنهم فاعرضوا عنهم - 00:59:56ضَ
انهم رجس ومأواهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون. يحلفون لكم لترضوا عنهم فان ترضوا عنهم فان الله لا يرضى عن القوم الفاسقين قال وكنا ايها الثلاثة الذين خلفنا عن امر اولئك الذين قبل منهم قبل منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين حلفوا - 01:00:21ضَ
فبايعهم واستغفر لهم وارجع رسول الله صلى الله عليه وسلم امرنا حتى قضى الله فيه فلذلك قال الله عز وجل على الثلاثة الذين خلفوا وليس تخليفة ايانا وارجاؤه امرنا الذي ذكر مما خلفنا - 01:00:44ضَ
بتخليف بتخليفنا عن الغزو. وانما هو عمن حلف له واعتذر اليه فقبل منه. هذا حديث صحيح ثابت متفق على صحته. رواه صاحبا الصحيح البخاري. صاحب الصحيح نعم البخاري. البخاري ومسلم من - 01:01:04ضَ