Transcription
والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم نظروا ابتغاء وجه ربهم صبروا على طاعة الله فالزموا انفسهم بما اوجب الله عليهم من طاعة صبروا عن معصية الله منعوا انفسهم عن الوقوع في المعاصي - 00:00:00ضَ
صبروا على اقدار الله المؤمنين به الجوع والعطش والامراض والمصائب وفقد الاحبة وغير ذلك مما يصيب العبد في دنياه من المصائب فاذا صبر العبد واستكمل انواع الصبر الثلاثة الصبر على الطاعة - 00:00:28ضَ
والصبر عن المعصية والصبر على اقدار الله المؤلمة طلبا لثواب الله جل وعلا لا لا الثواب الجزيل بلا عد ولا حصر انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب وقال جل وعلا وبشر الصابرين - 00:00:59ضَ
بخلاف من صبر لغيره ابتغاء وجه الله العبد قد يبتلى ببلية او يصاب بمصيبة فما يصبر عليها احتسابا وانما يصبر خوفا من ان يفرح عليه الاعداء يظهر الجلد والصبر لان لا يفرح عليه الاعداء - 00:01:25ضَ
او يصبر ليقال ما اصبر فلان فلان اصيب بكذا واصيب بكذا واصيب بكذا فصبر ما اصبره. هذا هدفه هذا والعياذ بالله محروم من ثواب الله جل وعلا. لانه ما صبر ابتغاء وجه الله. وانما صبر - 00:01:51ضَ
لغرض من الاغراض واقاموا الصلاة ادوا الصلاة تهدية كاملة بكل ما يلزم لها بالوضوء وطهارة وسترة في الوقت وطمأنينة بالركوع والسجود واتيان بالاركان والواجبات على اكمل وجه اقاموا الصلاة ولم يقل جل وعلا اتوا بالصلاة - 00:02:13ضَ
او فعلوا الصلاة او صلوا وانما قال اقاموا لان الاتيان بالشيء امر واقامته كما امر الله امر اخر وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم للرجل الذي صلى عدة مرات - 00:02:55ضَ
فصلي فانك لم تصلي اتى بصلاة لكنها ما تنفعه صلاة المسيء ارجع فصلي فانك لم تصلي الصلاة التي يثاب عليها صاحبها هي التي اقامها كما امر الله جل وعلا وكما - 00:03:21ضَ
جعل رسوله صلى الله عليه وسلم وارشدنا الى ذلك بقوله صلوا كما رأيتموني اصلي وصلاة تصعد ولها نور وتفتح لها ابواب السماء وتقول لصاحبها حفظك الله كما حفظتني وصلاة اخرى - 00:03:46ضَ
يلف كما يلف الثوب الخنق ويرمى بها وجه صاحبها وتقول ضيعك الله كما ضيعتني كلاهما صلاة لكن الاولى مقامة كما امر الله جل وعلا والثانية مضيعة مهملة غير مبال بها صاحبها - 00:04:15ضَ
اداها في الوقت او خارج الوقت مع الجماعة او منفرد مطمئنة وغير مطمئن. فعل معنا فعلا لم يجمله ولم يعد فيه حق الله فتلف كما يلف الثوب الخلق ويرمى ويرمى بها وجه صاحبها والعياذ بالله - 00:04:42ضَ
الاخيار من عباد الله اقاموا الصلاة كما امر الله حافظوا عليها ادوها جماعة مع المسلمين ولم يتخلفوا عنها ولم يناموا وقتها ولم يجعلوها على فراغهم من شغلهم متى ما فرغ من شغله - 00:05:08ضَ
او متى ما استيقظ من نومه او متى ما انتهى من ما هو بين يديه ادى الصلاة ونثرها الغراب غير مطمئنا فيها. هذا لا تنفعه والعياذ بالله الذي يرتب اوقاته واعماله - 00:05:33ضَ
على الصلاة لا ينام قرب وقت الصلاة النوم قبل دخول الوقت جائز لكن العبد الصالح يقول انا الان انام لكن لا استيقظ للصلاة. فانتظر حتى اؤدي الصلاة ثم انام لا اذهب لهذا العمل فيشغلني عن الصلاة. اؤدي الصلاة ثم اذهب لعملي - 00:05:56ضَ
يرتب اوقاته على حسب صلاته فلا يشغل نفسه عنها بشيء وانما يقدمها ويجعل غيرها تبعا لها واذا اراد العبد ان يعرف قدره عند الله جل وعلا فلينظر الى قدر الصلاة عنده - 00:06:28ضَ
فان كانت الصلاة عنده بالمكان اللائق بها وهو يهتم بها اهتماما بالغا فليبشر بان قدره عند الله عظيم وان كان لا يبالي بالصلاة متى ما فرغ لها عداها فليعرف ان قدره عند عند الله جل وعلا كقدر الصلاة عنده اي لا قدر له. ما دام لم يهتم بصلاته - 00:07:07ضَ
والصلاة هي الصلة بين العبد وبين ربه هي الصلة بين العبد وبين ربه بقدر محافظتك على الصلاة صلتك بالله جل وعلا كذلك وبقدر الاهمال والتضييع صلتك بالله كذلك والصلاة اهم اركان الاسلام بعد الشهادتين - 00:07:41ضَ
وهي اول ما يحاسب عنه العبد يوم القيامة فان نجح في صلاته نظر في سائر عمله وان لم ينجح في صلاته والعياذ بالله لم ينظر في سائر عمله وكان الصحابة رضوان الله عليهم - 00:08:11ضَ
لا يعدون ترك شيء من الاعمال كفر سوى الصلاة تارك الصلاة كافر يستتاب فان تاب والا قتل لا يصح ان يبقى في المجتمع المسلم تارك للصلاة لانه لا يجوز ان يقال هذا مسلم ما يصلي - 00:08:32ضَ
هذا غير وارد مسلم لابد من الصلاة اذا ترك الصلاة فليس بمسلم ومع الاسف الشديد كثير ممن ينتسب الى الاسلام ضيعوه هذه الصلاة والتي هي اهم اركان الاسلام بعد الشهادتين - 00:08:59ضَ
بعض الناس فليحافظ على صيام رمضان يصوم ولكن لا يصلي والعياذ بالله الا في رمضان لا ينفعه صيامه ولا يقربه من الله لانه قاطع صلته بالله جل وعلا اهم اعمال المسلم - 00:09:25ضَ
الصلاة بعد شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. التي لا يعد لها شيء واقاموا الصلاة وانفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية انفقوا اعطوا من تبعيضية لم يطلب الله جل وعلا من عباده كل ما اعطاهم - 00:09:52ضَ
اعطاهم الشيء الكثير وطلب منهم يسيرا جعل في اموال الاغنياء حقا للفقراء ولم يطلب الكثير جل وعلا وانما وربع العشر او نصف العشر او العشر هذا المفروض من الزكاة العشر في الخارج من الارض - 00:10:19ضَ
فيما سقيا بلا معونة ولا كلفة ونصف العشر فيما سقي بمؤونة وكلفة وربع العشر بالذهب والفضة وعروض التجارة وشيء يسير في بهيمة الانعام هذا الواجب والتطوع لا حد له لو اعطى - 00:10:55ضَ
المرء كل ماله وقد احسن كما فعل ابو بكر الصديق رضي الله عنه كان عمر رضي الله عنه يقول حاولت ان اسابق ابي بكر وطلب منا النبي صلى الله عليه وسلم والتسابق والتنافس في الخير مطلوب - 00:11:32ضَ
يا مشاحة في ذلك مما رغب النبي صلى الله عليه وسلم بالصدقة. يقول عمر رضي الله عنه اخذت نصف مالي يشفى كل ما يملك جاء به رضي الله عنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:11:59ضَ
وظن رضي الله عنه انه بهذا يسبق ابا بكر يقول فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم ماذا ابقيت يا عمر لعيالك وقلت ابقيت الشطر النصف وجئت بالنصف وقال الرسول صلى الله عليه وسلم لابي بكر - 00:12:19ضَ
ماذا ابقيت لعيالك يا ابا بكر؟ قال ابقيت لهم الله ورسوله ما تركت لهم شيء جاء بكل ما عنده يقول فعند ذلك قلت لا اسابق ابا بكر بعد ذلك ابقيت لهم الله ورسوله - 00:12:43ضَ
هذا الذي تركت لهم ولم اترك لهم دينارا ولا درهما رضي الله عنه وارضاه ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون ولما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ابواب الجنة الثمانية - 00:13:05ضَ
وان من كان من اهل الصدقة يدعى من باب الصدقة ومن كان من اهل الصلاة يدعى من باب الصلاة ومن كان من اهل الصيام يدعى من باب الريان قال ابو بكر رضي الله عنه - 00:13:26ضَ
على من دعي من باب من هذه الابواب فهل يمكن ان يدعى شخص من الابواب الثمانية وقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم وارجو ان تكون منهم يدعى رضي الله عنه من ابواب من الابواب الثمانية - 00:13:42ضَ
لانه ما من طريق من طرق الخير الا وله السبق فيه رضي الله عنه وارضاه وانفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية صدقة السر مطلوبة وصدقة العلانية مطلوبة احيانا تكون صدقة السر افضل - 00:14:02ضَ
وقد جعل الله من السبعة الذين يظلهم يوم لا ظل الا ظله في عرصات القيامة رجل تصدق بصدقة فاخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه كما ان صدقة العلانية مطلوبة احيانا اذا كان - 00:14:31ضَ
المرء يقتدى به في الخير فيظهر صدقته ليتصدق الناس مثله وعلى منواله او اذا كان في ذلك دافع عن الغيبة عن الحديث فيه يقول فلان ما يتصدق لا يعطي فحينئذ يستحب له ان يظهر صدقته - 00:15:02ضَ
بان لا يغتابه الاخرون ويتكلموا فيه وهو يخرج زكاته وقال بعض العلماء يستحب ان تكون الزكاة الواجبة علانية وصدقة التطوع سرا ويذرعون بالحسنة السيئة يزرعون يدفعون بالحسنة السيئة المؤمن قد تصدر منه الاساءة - 00:15:30ضَ
قد يذنب ذنبا فما يصر على ذنبه وانما يقابل ذنبه هذا بالحسنة يفعل حسنة لاجل ان يمحو بها ذنبه وسواء كانت السيئة فيما بينك وبين الله فاذا اسأت فيما بينك وبين الله فسارع الى فعل حسنات اخرى فيما بينك وبين الله - 00:16:10ضَ
لو كانت السيئة فيما بينك وبين احد من عباد الله اسأت اليه فسارع في الاحسان اليه مقابل ذلك ويذرعون بالحسنة السيئة اولئك اي الموصوفون بهذه الصفات العظام لهم عقبى الدار - 00:16:44ضَ
عاقبتهم حسنة ومآلهم طيب مرجعهم الى الجنة ما هي معانا هم قال جنات عدن يدخلونها الجنات البساتين وعدن بمعنى اقامة جنات اقامة لا يرحلون منها ولا يبعثون ولا يجوعون ولا يعطشون - 00:17:07ضَ
لا يفنى شبابهم ولا تبلى ثيابهم في سرور دائم وابدا جنات عدن يدخلونها هذا ثوابهم ونفعهم وخيرهم يتعدى يتعدى نفعهم لمن حولهم الاخيار يرافقهم من دونهم فضل من الله واحسان لهؤلاء الاخيار - 00:17:47ضَ
ومن صلح من ابائهم وازواجهم وذرياتهم من صلح اما من لا يصلح فلا المؤمن تقي المؤمن التقي ابنه وولده دون ذلك بالصلاح الله جل وعلا يقر عين الاب بان يرفع ولده اليه - 00:18:25ضَ
تقر عين المرء بان يرفع زوجاته اليه يقر عين الرجل بان يرفع والديه اليه معه في منزلته فيكونون في منزلته جنات عدن يدخلونها ومن صلح من ابائهم وازواجهم وذرياتهم وبهذا يقول الله جل وعلا والذين امنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان الحقنا بهم ذريتهم وما التناهم - 00:18:54ضَ
من عملهم من شيء ما نقصناهم والملائكة يدخلون عليهم من كل باب الملائكة تدخل عليهم نهنئهم بهذا الفوز وهذه الشهادة الابدية ويطمئنونهم بانهم مستمرون في هذا النعيم دائما وابدا يدخلون عليهم من كل باب يقولون لهم - 00:19:28ضَ
سلام عليكم بما صبرتم سلام عليكم سلمتم من جميع الافات بما صبرتم بصبركم او بسبب صبركم بسبب صبركم الباء سببية وما وما بعدها بمصدر يعني بسبب صبركم بما صبرتم فنعم عقبى الدار - 00:20:01ضَ
نعم الدار داركم هذه ويطمئنونهم بانهم يستمرون فيها دائما وابدا فهنيئا لمن كانت هذه صفته في الدنيا وهذه مآله في الدار الاخرة وما بين العبد وبين ذلك الا ان يحسن علاقته بربه جل وعلا - 00:20:37ضَ
وان يسارع في مرضات الله يجتنب كل ما يسخط الله يحفظ نفسه تؤدي الواجبات كما امر الله جل وعلا ويجتنب المحرمات خوفا من الله جل وعلا يؤدي الواجبات في محضر من الناس او بغيبه - 00:21:09ضَ
يراقب الله جل وعلا يجتنب المحرمات بمحضر من الناس وبغيبة من الناس لانه يعبد الله جل وعلا كأنه يراه هذا المحسن في عمله يعبد الله كأنه يراه اعلى الدرجات درجات الاحسان - 00:21:32ضَ
وقد فسر النبي صلى الله عليه وسلم الاحسان في حديث جبريل الطويل فقال له لما سأله عن الاحسان قال ان تعبد الله كأنك تراه تأمل هذا التفسير الواضح الجلي اعبد ربك كأنك تشاهده - 00:22:00ضَ
فان لم تكن تراه انت لن تراه في الدنيا موسى عليه الصلاة والسلام لما سأل ربه ان يراه قال لن تراني ولكن انظر الى الجبل فلا يستطيع العبد من يرى ربه جل وعلا في الدنيا - 00:22:28ضَ
لكنه يراه في الدار الاخرة وجوه يومئذ ناظرة الى ربها ناظرة الى ربها ناظرة بالرؤية ترى ان تعبد الله كأنك تراه اجعل عبادتك لربك كانك تشاهد الله فان لم تكن ترعاه - 00:22:53ضَ
اعتقد واجزم لان الله جل وعلا يراك ومطلع عليك انت واقف بين يديه وتصور العبد حقيقة وقوفه بين يدي الله جل وعلا في صلاته من شغل باي شغل والرسول صلى الله عليه وسلم - 00:23:26ضَ
شرع لنا رفع اليدين عند تكبيرة الاحرام وفي هذا اشارة ورمز الى رفع الحجاب بينك وبين الله. انت واقف بين يدي ربك والمدرك حقيقة بهذا المعنى لا ينصرف عن ربه جل وعلا في صلاته - 00:23:57ضَ
فهؤلاء الذين احسنوا العمل في الدنيا اثابهم الله جل وعلا بالثواب الجزيل في الدار الاخرة والله جل وعلا يرغب عباده في الاعمال الصالحة ويذكر لهم جزاء ذلك تشويقا وترغيبا التنافس - 00:24:30ضَ
والتسابق في الخير لينال العبد الثواب الجزيل من الله جل وعلا وكثيرا ما اذا ذكر الله جل وعلا احوال المؤمنين ذكر احوال الكفار ذكر صفات المؤمنين ذكر صفات الكفار ذكر - 00:24:58ضَ
ثواب اوليائه ذكر بعد ذلك عقاب اعدائه ومن اعرض عن طاعته ينظر العاقل يقارن بين هؤلاء وهؤلاء وقال جل وعلا والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما امر الله به ان يوصل ويفسدون في الارض - 00:25:28ضَ
اولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار والذين ينقضون عهد الله ينقضون العهد الذي بينهم وبين الله لا يؤدون التكاليف الشرعية كما امر الله هؤلاء نقضوا العهد ينقضون العهود التي تكون بينهم وبين عباد الله - 00:26:02ضَ
لا يبالون بمراقبة الله واطلاعه لا يبالون بالخيانة يخونون وينقضون والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما امر الله به ان يوصل الله جل وعلا امر بطاعته فهم لا يؤدون ذلك - 00:26:35ضَ
الله جل وعلا امر بصلة الرحم فلا يصلون ارحامهم الله جل وعلا امر الاحسان الى المؤمنين والمسلمين وفعل الخير وهم لا يريدون ذلك ويقطعون ما امر الله به ان يوصل. الله جل وعلا يأمر بالشيء وهم ينأون عنه - 00:27:02ضَ
ويقطعون ما امر الله به ان يوصل ويفسدون في الارض الافساد في العرب بماذا يكون بالمعاصي واصلاح الارض وعمارتها بطاعة الله جل وعلا لان الله جل وعلا خلق الخلق لعبادته - 00:27:30ضَ
فمن عبد الله فقد سعى في صلاح الارض ومن عصى الله فقد افسد في الارض تنزع البركات بسبب المعاصي تقل الخيرات بسبب المعاصي ينتشر الشر بسبب كثرة المعاصي والله جل وعلا حينما قال لملائكته - 00:27:51ضَ
اني جاعل في الارض خليفة قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء الافساد في الارض في المعصية المعصية فساد في الارض حتى ولو كانت سرا خفاء فساد في الارض - 00:28:26ضَ
والطاعة عمارة للارض ويفسدون في الارض اولئك هؤلاء الموصوفون بهذه الصفات الدنيئة الخسيسة اولئك لهم عقب لهم اللعنة ملعونون واللعن هو الطرد والابعاد عن رحمة الله والعياذ بالله الطرد والابعاد عن الرحمة - 00:28:51ضَ
لهؤلاء اولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار مآلهم ومنقلبهم الى سيء الى جهنم والعياذ بالله وبئس المصير بئس المأوى مأواهم نار اوقد عليها الف سنة حتى احمرت ثم اوقد عليها الف سنة حتى ابيضت - 00:29:25ضَ
ثم اوقد عليها الف سنة حتى اسودت فهي سوداء مظلمة اولئك الموصوفون بهذه الصفات الدنيئة الخسيسة البعيدة لهم اللعنة ولهم سوء الدار مع لهم سيء والعياذ بالله والدار الاخرة فيها - 00:29:56ضَ
طيران لا ثالث لهما الجنة التي عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين اعد الله جل وعلا فيها ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ونار وقودها الناس والحجارة والعياذ بالله - 00:30:24ضَ
اطاع الله جل وعلا وقام بما افترض الله عليه فمآله باذن الله الى الجنة ومن كفر بالله فمآله الى النار واما عصاة الموحدين من عصى الله جل وعلا مع توحيده لله جل وعلا - 00:30:53ضَ
فهؤلاء تحت مشيئة الله جل وعلا ان شاء جل وعلا غفر لهم من اول وهلة وادخلهم الجنة وان شاء جل وعلا عذبهم لما اقترفوا من ذنوب وسيئات وطهرهم في النار - 00:31:23ضَ
ثم اخرجهم من النار من الجنة ولا يخلد في النار الا الكفار الا من كفر بالله جل وعلا واما الموحدون فلا يخلدون في النار وهذا مذهب اهل السنة والجماعة خلافا - 00:31:45ضَ
لمن خلد عصاة الموحدين في النار وقد حاد على الصراط المستقيم يقول الله جل وعلا الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر وفرحوا بالحياة الدنيا. وما الحياة الدنيا الدنيا في الاخرة الا متاع - 00:32:08ضَ
والله يبسط الرزق البشت العطاء والتوسعة لمن يشاء يعطي من يشاء ويكثر ويقدر يضيق على من يشاء يقدر يضيق يقلل والله جل وعلا يوسع في الدنيا على من يشاء ويضيق في الدنيا على من يشاء - 00:32:39ضَ
والسعة لا تدل على الرضا بل تكونوا للكافر والمؤمن والضيق لا يدل على السخط والغضب فيقول الضيق للمؤمن والكافر فيعطي جل وعلا لحكمة ويمنع لحكمة يعطي المؤمن في وسع عليهم - 00:33:17ضَ
فيحمد الله جل وعلا ويستعين بهذه التوسعة على طاعة الله فتكون رفعة له في الدار الاخرة ويعطي الكافر من الدنيا ويوسع عليه استدراج ومكر لتزداد وتكثر سيئاته وجرائمه والعياذ بالله - 00:33:50ضَ
وينهمك في ماله ويعرض عن طاعة الله فيأخذه الله جل وعلا اخذ عزيز مقتدر ويكون ماله عقوبة عليه في الدنيا وعذاب في الدار الاخرة يحاسب عنه ويسأل عنه ويضيق جل وعلا - 00:34:22ضَ
في الدنيا على بعض عباده المؤمنين امتحانا لهم ورفعة درجات لهم في الدار الاخرة وقد يمنع الدنيا عمن يحب وهو جل وعلا يحب عبده ولكن منع الدنيا عنه لحكمة عظيمة - 00:34:51ضَ
اما ليصل الى درجة عظيمة في الدار الاخرة يصلها بهذا الامتحان وهذا التضييق فهو جل وعلا يمنع عنه الدنيا وهو يحبه وقد منع الدنيا جل وعلا وسعى على كثير من الصحابة - 00:35:22ضَ
وعلى الرسول صلى الله عليه وسلم احيانا وقد كان بعض الصحابة رضي الله عنهم يربط على بطنه الحجر من الجوع والنبي صلى الله عليه وسلم اشد منهم في ذلك فقد ربط على بطنه حجرين عليه الصلاة والسلام - 00:35:49ضَ
وابو هريرة رضي الله عنه يقول بلغ به من الجوع مبلغ حتى ان من يراه يظن انه مجنون وليس به الا الجوع رضي الله عنه وارضاه وهو عليه الصلاة والسلام - 00:36:19ضَ
قد يعطى من الدنيا احيانا ويجود بها عليه الصلاة والسلام ولا يحبسها هذا عليه الصلاة والسلام الذي ربط على بطنه حجرين من الجوع اعطى رجلا غنما بين جبلين لا يحصيها عد - 00:36:39ضَ
لحكمة واعطى رجلا مائة من الابل واعطاه مائة ثانية واعطاه مائة ثالثة اعطى رجلا واحدا ثلاث مئة من الابل عليه الصلاة والسلام وهو القائل عليه الصلاة والسلام لو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى الكافر منها شربة ماء او كما قال صلى الله عليه - 00:37:06ضَ
وسلم ويمنع جل وعلا ويضيق على بعض اعدائه في الدنيا زيادة في تعذيبهم ليعذب في الدنيا والاخرة العطاء لا يدل على الرضا والمنع لا يدل على السخط الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر - 00:37:35ضَ
يعطي ويوسع ونضيق يعطي ويوسع لمن يشاء والوظيف الدنيا على من يشاء وفرحوا بالحياة الدنيا فرحوا والفرح السرور القلب والانبساط بسبب امر من الامور فان كان في طاعة الله وما يوصل الى ذلك فهو محمود - 00:38:13ضَ
وان كان بخلاف ذلك فهو مذموم والكفار فرحوا بما اعطوا من الدنيا وقالوا في انفسهم لولا ان عملنا يرضي الله ما اعطانا ما اعطانا وسع علينا فنحن يرضون لربنا لانهم معلوم انهم معترفون بتوحيد الربوبية كما تقدم - 00:39:08ضَ
وبعضهم يغتر ويقول حالي على ما انا عليه من الكفر والمعصية احسنوا حالا من الاتقياء ممن هم على طاعة الله فلولا ان الله راض عني ما اعطاني نقول لا هذا قياس في غير محله - 00:39:51ضَ
وغير صحيح والكفار فرحوا بالحياة الدنيا وعطاؤهم اعطاؤهم من الدنيا لا يدل على رضا الله جل وعلا وليكونوا استدراج وابتلاء وامتحان واشغال للعبد بهذا المال لينشغل به والعياذ بالله عن طاعة الله. وعما ينفعه - 00:40:19ضَ
يقول شاهي لاهي في دنياه منهمك في ماله وجمعه وتحصينه من حلال او حرام ويكون مصيبة وعقوبة عليه وفرحوا بالحياة الدنيا والحياة الدنيا لا تستحق ان يفرح بما كان لها خاصة - 00:40:49ضَ
الا ما اعان على طاعة الله وما الحياة الدنيا في الاخرة الا متاع الحياة الدنيا بما فيها من الملذات والمتع كلها مثابتها في الاخرة شيء يسير يستمتع به ثم ينتهي - 00:41:17ضَ
الكوب متاع يستمتع به الاناء الصغير متاع الفراش متاع ما الحياة الدنيا كلها بما فيها نسبتها للاخرة الا كشيء يسير مما يستمتع به في الدنيا لا قيمة له يذهب سريعا - 00:41:47ضَ
وما الحياة الدنيا في الاخرة الا متاع العاقل الذي يستعمل الحياة الدنيا فيما ينفع في الدار الاخرة ولا يجعل همه وعمله واهتمامه للدنيا فهي لا تستحق ان يهتم بها وانما الواجب الاهتمام والعمل بطاعة الله جل وعلا - 00:42:16ضَ
والاستعانة بالدنيا على الطاعة ومن استعان بدنياه على اخرته ربح الدنيا والاخرة ومن قصر الدنيا على ما فيها في الدنيا خسر الدنيا والاخرة والعياذ بالله وفرحوا بالحياة الدنيا يعني اطمأنوا اليها - 00:42:50ضَ
ورغبوا فيها وعملوا لها واجتهدوا من اجلها ونسوا الاخرة وما الحياة الدنيا في الاخرة؟ يعني ما نسبة الحياة الدنيا للاخرة الا كمتاع يسير يستمتع به ثم يفنى. كاس من الورع تشرب به ثم ترميه هذا متاع - 00:43:16ضَ
نسبة الدنيا للاخرة كنسبة تمتعك بهذه العين ثم تنتهي منها وهذا تقليل نشأن الدنيا وانها لا قيمة لها بالنسبة للدار الاخرة هذا وارجو الله جل وعلا ان يمن علي وعليكم بالعلم النافع والعمل الصالح. وان يجعلنا جميعا من الهداة المهتدين - 00:43:47ضَ
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:44:21ضَ