Transcription
الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم واذ قال ابراهيم لابيه وقومه انني براء مما تعبدون الا الذي فطرني فانه سيهدين - 00:00:00ضَ
وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون بل متعت هؤلاء وابائهم حتى جاءهم الحق رسول مبين ولما جاءهم الحق قالوا هذا سحر وانا به كافرون وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم - 00:00:34ضَ
يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا ورحمة ربك خير مما يجمعون هذه الايات الكريمة من سورة الزخرف - 00:01:08ضَ
جاءت بعد قوله جل وعلا قال اولو جئتكم باهدى مما وجدتم عليه ابائكم قالوا انا بما ارسلتم به كافرون انتقمنا منهم فانظر كيف كان عاقبة المكذبين هاتان الايتان في الامم السابقة - 00:01:39ضَ
الله جل وعلا عنهم انهم كذبوا الرسل وقلدوا اباءهم في الظلالة والعمى وان الرسل جاءتهم بالهدى وبما هو خير مما كان عليه الاباء والاجداد اعلنوا كفرهم بما جاءت به الرسل - 00:02:17ضَ
يقول الله جل وعلا فانتقمنا منهم هاي من السابقين وفي هذا عظة تذكير لكفار قريش لانكم ان كذبتم كما كذب من قبلكم واستمررتم على التكذيب اتاكم الانتقام من الله جل وعلا في الدنيا - 00:02:49ضَ
قبل العذاب في الاخرة ثم قال جل وعلا مذكرا لكفار قريش ولغيرهم من الكفار واذ قال ابراهيم لابيه وقومه انني براء مما تعبدون الا الذي فطرني فانه سيهدين وجعلها كلمة باقية في عقبه - 00:03:17ضَ
لعلهم يرجعون. الايات واذ قال ابراهيم لابيه وقومه اذكر يا محمد لقومك المكذبين بك مقالة ابراهيم عليه السلام لابيه الذي هو اقرب الناس اليه ولقومه الذين هم خاصته واهله ماذا حصل - 00:03:53ضَ
من ابراهيم عليه السلام كفار قريش اعظم فخرهم انهم ابناء او ابراهيم وهذه مفخرة عظيمة لهم وهذا ابوكم الذي تنتسبون اليه ماذا قال ذكر الله جل وعلا ابراهيم على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام - 00:04:32ضَ
لان الشرائع كلها كلها توالي ابراهيم وتحب إبراهيم وتفتخر بالانتساب اليه واتباع طريقته كما قال الله جل وعلا ردا عليهم بانتسابهم وانهم ان ابراهيم على دينهم ما كان ابراهيم يهوديا ولا نصرانيا - 00:05:04ضَ
اليهود يقولون نحن ابناء إبراهيم والنصارى يقولون نحن ابناء إبراهيم والمشركون يقولون نحن ابناء وابراهيم قال الله جل وعلا ما كان ابراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين - 00:05:35ضَ
اولى الناس بابراهيمنا الذين اتبعوه وهذا النبي والذين امنوا. هؤلاء هم اولياء وابراهيم انتم فكفار قريش يفتخرون وحق لهم ان يفتخروا بالانتساب الى ابراهيم وانهم انتسبوا الى ملته كما انتسبوا الى بنوته - 00:05:57ضَ
كان لهم فخر قال لمن قال لابيه وقومه فالله جل وعلا قص علينا ما حصل بين ابراهيم وبين ابيه وما حصل بين نوح عليه السلام وبين ابنة وما حصل بين نوح ولوط - 00:06:30ضَ
من جهة وزوجتيهم من جهة وما حصل بين زوجة فرعون وفرعون حتى لا يتعلق متعلق ولا يتشبث متشبث في قرابته الاخيار اذا كان بخلاف ذلك وحتى لا يظن ظان ان كون - 00:07:00ضَ
والده او ولده او زوجة او زوجته على الضلال فاتبعه ان ذلك عذر له لا الله جل وعلا ارسل الرسل وانزل الكتب ووهب العقول العاقل ينظر ان كان ابوه على - 00:07:30ضَ
طريقة حسنة وعلى هدى اتبعه وفي ذلك فخر له يتبع سلفه على الحق واذا كان بخلاف ذلك يتبع الحق ان اذا كان الاب في النار تلحقه في النار اذا كان الاب على الضلال تلحقه على الضلال؟ لا - 00:07:57ضَ
انجو بنفسك والله جل وعلا يقص على كفار قريش مقالة ابيهم ابراهيم لابيه وقومه هذا من ناحية انكم زعمتم التقليد وابوكم ما قلد قلتم وجدنا اباءنا على امة وانا على اثارهم مهتدون - 00:08:26ضَ
هذا ابوكم ابراهيم وجد اباه على ما كان عليه فلم يتبعه هذا من ناحية التقليد على الضلالة تحذير واذا كان التقليد على الهدى والاستقامة ويسمى الاتباع فخير لكم ان تتبعوا - 00:08:56ضَ
ابائكم المهتدي المستقيم الذي تنتسبون اليه خير لكم من ان تتبعوا اباءكم الضالين ولا تقلدوا ضال وانما قلدوا واتبعوا المهتدي ففيه النهي عن التقليد والامر بالاتباع التقليد على الضلالة لا - 00:09:20ضَ
ابوكم ما قلد اباه الاتباع حسن اتبعوا اتبعوا اباكم هذا ابوكم ابراهيم افضل الاباء واكرم الاباء باب الانبياء عليهم الصلاة والسلام اتبعوا نهي عن التقليد من ناحية وحث على الاتباع من ناحية اخرى - 00:09:57ضَ
ماذا قال ابراهيم بابيه وقومه ما كان معه احد كلهم ضده اذ قال لابيه وقومه انني براء مما تعبدون انني براء بريء اما تعبدون الا الذي فطرني الا هنا استثناء - 00:10:32ضَ
ويصح ان يكون الاستثناء متصل ويصح ان يكون الاستثناء منقطع متى يكون متصل ومتى يكون منقطع يكون متصل اذا عرفنا ان ابا ابراهيم وقومه يعبدون الله ويعبدون الاصنام يكون الاستثناء - 00:11:07ضَ
متصل واذا قيل ان ابا ابراهيم وقومه لا يعبدون الا الاصنام فيكون الاستثناء حينئذ منقطع اذا كان القاعدة اذا كان المستثنى اذا كان المستثنى جزءا من المستثنى منه فالاستثناء متصل - 00:11:39ضَ
واذا كان المستثنى غير المستثنى منه الاستثناء حينئذ يسمى منقطع بمعنى بل او بمعنى لكن انني برأ مما تعبدون قطع لكن اعبد الذي فطرني انني براء مما تعبدون هم يعبدون الله ويعبدون الاصنام - 00:12:11ضَ
براء مما تعبدون الا واحدا مما تعبدونه الا واحدة وهو الله الذي فطرني هنا مصدر قالوا يصح تطلق كلمة براء عبر عنها عن المفرد والمثنى والجمع والمذكر والمؤنث يقول الواحد انا براء من كذا - 00:12:42ضَ
ويقول الجماعة نحن براء من كذا ويقول الاثنان ان براء من كذا وتقول المرأة انا براء من كذا كلمة براء من المصادر التي تطلق على المفرد والمثنى والجمع انني براء مما تعبدون - 00:13:16ضَ
من الذي تعبدونه او من عبادتكم قوم معبودكم الا واحدة الا الذي فطرني الا الذي قطرني بمعنى خلقني واوجدني بمعنى خلق واوجد وابدع يقول ابن عباس رضي الله عنه فيما روي عنه انه قال اشكلت علي كلمة فطر - 00:13:50ضَ
حتى جاءني اعرابي مع اخر يختصم في بير فقال انا فطرتها لغته العربية يعني انا اوجدتها الا الذي فطرني فانه سيهدين فانه تعالى الشين هنا قالوا لا يصح ان تكون للتسويف - 00:14:26ضَ
وانما هي للتأكيد فانه واتى بالفعل المضارع الدلالة على الاستمرار على هاشتي والتجدد وزيادة الهدى والتوفيق انه حينما قال هذا القول هو مهتدي لكنه يطلب الزيادة من الله جل وعلا - 00:14:57ضَ
والهداية الايمان جيد وتنقص الايمان يزيد بالطاعة كلما اجتهد المسلم في طاعة الله جل وعلا واكثر من النوافل زاد ايمانه كلما وقع المسلم في المعاصي نقص ايمانه حتى لا يبقى منه شيء - 00:15:31ضَ
كما قال صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن وكلمة قوله انني براء مما تعبدون الا الذي فطرني. هذي كلمة التوحيد - 00:16:00ضَ
كلمة الاخلاص كلمة الايمان الفارقة بين المسلم والكافر انها مبنية على النفي اولا ثم الاثبات اولا الكفر بكل ما سوى الله والايمان لله وحده لا اله نفي الالوهية عن كل - 00:16:18ضَ
معبود سوى واحد هو الله لا اله الا الله مبنية على النفي والاثبات وهنا انني برى براء مما تعبدون يعادل لا اله الا الذي فطرني تعادل الا الله وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون - 00:16:52ضَ
جعلها عندنا ظميران جعل الفاعل من هو المفعول جعلها ضمير مستتر وضمير الظمير المستتر الفاعل الجاعل وضمير البارز المفعول جعلها الهاء هذه تعود الى الكلمة جعل هذه الكلمة وهي كلمة التوحيد - 00:17:35ضَ
كلمة الاخلاص كلمة الايمان كلمة الاسلام يصح ان تسمى بكل هذه الاسماء وهي الفارق بين المسلم والكافر من قالها فهو المسلم اذا قام بحقوقها ومن رفضها فهو الكافر وجعلها اي هذه الكلمة وجعلها كلمة التوحيد - 00:18:16ضَ
النفي والاثبات لا اله الا الله وجعلها من الجاعل الجاعل إبراهيم جعل ابراهيم هذه الكلمة في عقبه يعني وصاهم عليها يتوارثونها يأخذون بها من اطاعه اخذ بها ومن عصاه حاد عنها - 00:18:45ضَ
هذا قول كثير من المفسرين وقيل الجاعل هو الله جل وعلا جعلها الله كلمة باقية في عقب إبراهيم يعني في ذرية إبراهيم وهذا يصح لانه ما بعث الله من نبي بعد إبراهيم - 00:19:20ضَ
عليه السلام الا من ذريته وجعلها كلمة باقية مستمرة وصى بها ابراهيم او جعلها الله في ذريته كلمة باقية في عقبه والعقب هم الذرية في عقب إبراهيم وابراهيم عليه السلام - 00:19:44ضَ
دعا لنفسه ولذريته وقال واجنبني وبني ان نعبد الاصنام واستجاب الله جل وعلا له في بنيه من صلبه ومن اراد الله جل وعلا له الهداية من من اختارهم من ذرية ابراهيم - 00:20:14ضَ
ومنهم من ظل كما قال الله جل وعلا لا ينال عهدي الظالمين بان من ذرية ابراهيم من يضل ويهلك يا جماعة هل هناك كفار قريش وهم قطعا من عقب ابراهيم من حيث النسب - 00:20:44ضَ
لكنهم مات الكثير منهم على الشرك والكفر ورد دعوة محمد صلى الله عليه وسلم وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون لعلهم يرجعون اليها لعل من كفر اذا ذكر بوصية ابراهيم - 00:21:02ضَ
رجع الى التوحيد وامن كلمة الاخلاص لعلها تكون مرجع لهم يند من يند منهم ويشرد من يشرد منهم ويظل من يضل منهم لعلهم مع هذا يرجعون الى الايمان كما هو حال - 00:21:38ضَ
بعض الصحابة رضي الله عنهم كانوا على الكفر وعلى الشرك وعلى عبادة الاصنام فهداهم الله جل وعلا وامنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم وتبعوه والمراد والله اعلم لعلهم كما قال كثير من المفسرين لعلهم اي لعل اهل مكة - 00:22:12ضَ
الذين نزل القرآن وهم احياء لعلهم يرجعون الى كلمة التوحيد التي تركوها ثم قال جل وعلا بل متعت هؤلاء واباءهم يقول تعالى مخبرا عن عبده ورسوله وخليله امام الحنفاء الذي تنتسب اليه قريش في نسبها ومذهبها - 00:22:35ضَ
انه تبرأ من ابيه وقومه في عبادتهم الاوثان فقال انني براء مما تعبدون الا الذي فطرني فانه سيهدين وجعلها كلمة باقية في عقبه اي هذه الكلمة وهي عبادة الله تعالى وحده لا شريك له - 00:23:17ضَ
وخلعوا ما سواه من الاوثان وهي لا اله الا الله اي جعلها دائمة في ذريته يقتدي بها من هداه الله من ذرية ابراهيم عليه السلام لعلهم يرجعون ببركة دعوة إبراهيم كما ورد - 00:23:40ضَ
من زمنه الى ان يرث الله الارض ومن عليها لا يزال بذرية ابراهيم من يوحد الله جل وعلا لا تخلو الارض من موحد لله جل وعلا كما وجد في زمن الجاهلية حنفاء - 00:23:59ضَ
يعبدون الله على ملة ابراهيم قس ابن ساعدة وورقة ابن نوفل وغيرهم من الحنفاء الذين كانوا يتعبدون على ملة ابراهيم وما عبدوا الاصنام كرهوها وما قبلوها ابن ساعدة مات قبل ان يبعث النبي صلى الله عليه وسلم - 00:24:17ضَ
وورقة ابن نوفل رأى النبي صلى الله عليه وسلم شيئا من النبوة وانزل عليه الوحي بالنبوة وورقة حي حيث قال يا ليتني اكون فيها جذعا اذ يخرجك قومك كيف انصرك - 00:24:44ضَ
قال اومخرجيهم استغرب النبي صلى الله عليه وسلم ان يخرجوه لانه عندهم الصادق الامين عندهم لا يقدمون عليه احد ولا يفضلون عليه احد من ثقتهم بالنبي صلى الله عليه وسلم. قال ما جاء احد بمثل ما جئت به الا اوذي واخرج - 00:25:02ضَ
يعني سيخرجك يخرجونك فوجد في زمن الجاهلية من الحنفاء على ملة ابراهيم جعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم باقية في عقبه من زمن ابراهيم عليه السلام الى ان يرث الله الارض ومن عليها الى قيام الساعة - 00:25:25ضَ
لان الساعة لا تقوم الا على شرار الخلق الى ما قبل ذلك كانوا لا لم تخلو الارض ممن يعبد الله على الحنيفية وقال عكرمة ومجاهد والظحاك وقتادة وغيرهم في قوله تعالى - 00:25:50ضَ
وجعلها كلمة باقية في عقبه يعني لا اله الا الله لا يزال في ذريته من يقولها وروي نحوه عن ابن عباس وقال ابن زيد كلمة الاسلام وهو يرجع الى ما قاله الجماعة - 00:26:11ضَ
ثم قال تعالى هؤلاء بل متعت هؤلاء اي كفار قريش واهل مكة وابائهم متعهم الله جل وعلا بالصحة والعافية والله غنى والجاه والرئاسة وما الى ذلك من متاع الدنيا فانشغلوا بهذا المتاع - 00:26:31ضَ
ولم يقبلوا الهدى الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم انشغلوا بهذا حتى جاءهم الحق على لسان محمد صلى الله عليه وسلم فلم يقبلوه فاثروا ما هم فيه من المتاع من الرئاسة والجاه - 00:27:02ضَ
على قبول دعوة محمد صلى الله عليه وسلم بل متعت هؤلاء واباءهم حتى جاءهم الحق انشغلوا بهذا المتاع ولم يقبلوا الحق الذي جاءهم به محمد صلى الله عليه وسلم والمراد بالحق القرآن وقيل الاسلام ولا منافاة - 00:27:24ضَ
ورسول مبين هو محمد صلى الله عليه واله وسلم رسول بين واضح لا غبار عليه ولا شك فيه يعرفونه ويعرفون صدقه وامانته واخلاصه ونصحه لهم صلوات الله وسلامه عليه ومثله ما قال الله جل وعلا في اهل الكتاب - 00:27:50ضَ
وما تفرق الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءتهم البينة يعني انشغلوا بما هم فيه من الرئاسة والجاه وحب الشرف والمال فلم يقبلوا الهدى الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم - 00:28:15ضَ
واليهود والنصارى يعرفونه كما يعرفون ابنائهم ولم يقبلوا ما جاء به ايثارا للرئاسة والمال والجاه والسلطة واكل اموال الناس بالباطل ولما جاءهم الحق قالوا هذا سحر لما جاء محمد صلى الله عليه وسلم في القرآن - 00:28:33ضَ
وبالامر بافراد الله جل وعلا بالعبادة والاخلاص له قالوا القرآن سحر وقالوا شعر وقالوا كهانة وهم يعرفون في حقيقة نفوسهم سلامة القرآن وطيبة وحسن لفظة وحسن معانيه يعرفون ذلك حقيقة - 00:29:04ضَ
لكنهم قالوا هذا القول لاجل صبا يعني ظل يعني جهل يعني سفه ووصفوا النبي صلى الله عليه وسلم بالسفه والجهالة ولما جاءهم الحق قالوا هذا سحر واكدوا قولهم هذا لانهم اعلنوا كفرهم به. كأنهم يقولون لو كان فيه خير لامنا به. هذا سحر - 00:29:31ضَ
ونحن به كافرون فلما جاءهم الحق قالوا هذا سحر وانا به اي بالقرآن وبمحمد صلى الله عليه وسلم كافرون ثم اعترظوا على الرسالة كفروا واعترظوا من جهلهم وظلالهم قالوا الرسالة - 00:30:05ضَ
وظيفة شريفة عالية نقول نعم وهو كذلك لا اشرف منها ولو كان محمد ولو كان دعواه صحيحة بالرسالة ما نزلت عليه لانه هو يتيم ونشأ في كفالة عمه لا جاهلة - 00:30:33ضَ
ولا مال له ولا رئاسة لو كانت هذه النبوة وهذا القرآن حق ما نزل على محمد. نزل على من نزل على واحد من خيار القريتين من خيار اهل مكة فان لم يكن فمن خيار اهل الطائف - 00:30:58ضَ
ينزل على واحد له رئاسة وله جاه وله مال وله سعة يقول الكلام الاول صحيح قولهم ان الرسالة والنبوة منزلة عالية شريفة نقول نحن معكم في ذلك وهو كذلك لا اشرف منها ولا اعز منها - 00:31:22ضَ
لكن بناءكم على ان هذا الوظيفة الشريفة العالية ما ينبغي ان تنزل الا على صاحب مال لا هذا ما نوافق عليه لو كان هذا كذا دبروا الامور انتم ويعترضون على تدبير الله جل وعلا - 00:31:47ضَ
والله جل وعلا رد عليهم قال انتم في اموركم وفي احوالكم تصرفكم عندنا عند الله جل وعلا نحن الذين نتصرف فيكم هذا غني وهذا فقير. وهذا ريس وهذا مرؤوس وهذا جاهل وهذا عالم - 00:32:09ضَ
وهذا ذا مال وهذا دون مال وهذا صاحب رئاسة وصاحب جاه نحن الذين نتصرف فيكم فلا يليق عنكم ان تتصرفوا في الامور ما تدبرون الامور التدبير عند الله جل وعلا هو الذي دبر اموركم وامور غيركم - 00:32:27ضَ
وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين مكة او او الطائف عظيم ذا جاه ومال كويس في قومه محمد نشأ يتيم قال الله جل وعلا ردا عليهم استفهام انكار اهم يقسمون رحمة ربك - 00:32:48ضَ
متى جعلنا الامر اليهم يقولون هذا يصلح للرسالة وهذا ما يصلح محمد لا يصلح واللي يصلح الوليد ابن المغيرة الكافر الضال قل لا يصلح محمد وانما يصلح الوليد ابن المغيرة - 00:33:16ضَ
او غيره من كفار قريش لا هذا ليس اليكم هذا الى الله جل وعلا قال اهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا نحن الله جل وعلا - 00:33:37ضَ
تولى القسمة بينهم في الحياة فلا يصلح ان يعترضوا على قسمة الله جل وعلا اذا كانوا غير صالحين لتولي امورهم فكيف يا يدبرون في امور الرسالة والنبوة ومحبة الله جل وعلا وتقريبه. يقولون هذا ما يصلح لله ان - 00:33:56ضَ
ان يقربه نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعظهم فوق بعظ اجعلنا منهم اغنياء وفقراء واجعلنا منهم رؤوساء ومرؤوسين ليتخذ بعضهم الاغنيا والرؤسا بعضا الفقراء والمرؤوسين سخرية يسخرونهم في اعمالهم وحاجاتهم وما يريدونه بالاجر او بدون اجر - 00:34:19ضَ
ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم المرفوعين بعضا الادنين سخرية وقراءة بكسر السين سخرية اي مسخر ورحمة ربك الجنة اعظم واكرم وافضل خير مما يجمعون. خير مما يميلون اليه من الدنيا - 00:35:02ضَ
الدنيا قسمناها بينهم وفضلنا بعضهم على بعض ونعطي ما هو افضل من ذلك وهو الجنة رحمة ربك يرحم بها من شاء من عباده فلا اعتراض لهم يقولون هذا فقير ما يصلح للجنة - 00:35:38ضَ
هذا خادم هذا مولى هذا رقيق الله جل وعلا يعطي ما شاء لمن شاء جل وعلا مفاضلة بين عباده بالايمان والعمل الصالح ان اكرمكم عند الله اتقاكم فالكريم عند الله جل وعلا هو التقي وان كان عبدا - 00:36:00ضَ
مجدع الاطراف اذا اتقى الله جل وعلا فله السعادة والفوز في الدنيا والاخرة واذا كفر بالله جل وعلا وان كان انسب الناس كما قال الله جل وعلا تبت يدا ابي لهب وتب - 00:36:26ضَ
عم النبي صلى الله عليه وسلم ومن افاخر قريش ومن عظمائهم تبت يدا ابي لهب وتب ما اغنى عنه ما له وما كسب سيصلى نارا ذات لهب وامرأته حمالة الحطب في جيدها حبل - 00:36:45ضَ
شبه الله جل وعلا بهذا السب العظيم يتلى قرآنا الى يوم القيامة انه كفر بمحمد صلى الله عليه وسلم وكفر بالقرآن فلا قيمة له ولم ينفعه شرفه ولا قربه من النبي ولا ولايته ولا - 00:37:00ضَ
رئاسته ولا منزلة في قريش وفي قوله جل وعلا اهم يقسمون رحمة ربك رحمة تقرأ وتكتب بالتاء اتباعا للمصحف العثماني كتبت في عهد عثمان رضي الله عنه وهي في سبعة - 00:37:25ضَ
مواطن من القرآن مكتوبة بالتاء المفتوحة وما عداها تكتب بالتاء المربوطة رحمة في سبعة مواطن من القرآن تكتب بالتاء موطنان هذان فهم يقسمون رحمة ربك ورحمة ربك خير مما يجمعون - 00:37:50ضَ
موطنان في هذه الاية في الزخرف وفي البقرة في قوله جل وعلا اولئك يرجون رحمة الله وفي الاعراف في قوله تعالى ان رحمة الله قريب من المحسنين وفي هود رحمة الله وبركاته عليكم - 00:38:20ضَ
اهل البيت انه حميد مجيد وفي مريم في اول سورة ذكر رحمتي ربك عبده زكريا وفي الروم في قوله تعالى فانظر الى اثار رحمة الله في سبعة مواطن من القرآن تكتب رحمة بالتاء المفتوحة - 00:38:49ضَ
وما عداها تكتب بالهاء المربوطة البقرة والاعراف ومريم والروم واثنتان في هؤلاء يعني المشركين وابائهم كيف تطاول عليهم العمر في ظلالهم حتى جاءهم الحق ورسول مبين اي بين لهم الرسالة والنذارة - 00:39:19ضَ
يعني رسالته بينة وواضحة وجلية وبين عما يقول او بين بالنسبة لذاته صلى الله عليه وسلم يعرفون عنه انه ما كان ليكذب على الله وقد عرف عنه عدم الكذب على الخلق - 00:40:02ضَ
عرفوا عنه منذ الصغر عدم الكذب على الخلق فلا يمكن بعد ما كبر وبلغ اربعين سنة يكذب على الله جل وعلا ولما جاءهم الحق قالوا هذا سحر وانا به كافرون - 00:40:24ضَ
اي كابروا وعاندوا ودفعوا بالصدور وقالوا المعترضين على الذي انزل على الذي انزله تعالى وتقدس هذا اعتراض على الله جل وعلا ولا يليق بالعاقل ان يعترض على الله جل وعلا في تدبيره - 00:40:43ضَ
ومن ذلك مثلا ما يقال مثلا فلان ما يصلح لكذا ان الله جل كيف انه يعطى هذا المال؟ كيف يعطى كذا؟ كيف يعطى كذا هذا اعتراض على الله جل وعلا لان الله يعطي من يشاء ويمنع من يشاء لحكمة جل وعلا - 00:41:04ضَ
لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم يعني يختار له رجل من مكة فان لم يكن فمن الطايف اصحاب الرئاسة والاموال والجاه الا كان انزال انزال هذا القرآن - 00:41:23ضَ
على رجل عظيم كبير في اعيانهم من القريتين يعنون مكة ابن عباس رضي الله عنهما المراد بالرجلين الوليد بن المغيرة من مكة وعروة ابن مسعود الثقفي من الطايف قالوا كان المفروض انه يكون واحد منها الاثنين - 00:41:44ضَ
هو الرسول وهو النبي الذي يأتي بالخبر عن الله جل وعلا وقال مجاهد وغيره عتبة ابن ربيعة من مكة وعمير بن عبد يا ليل الثقفي من الطائف وروي عن ابن عباس كذلك عمير بن مسعود - 00:42:04ضَ
او الوليد ابن المغيرة القرشي وحبيب ابن عمير الثقفي يعني واحد من هؤلاء باقتراحهم وفي نظرهم وقد ذكر غير واحد منهم انهم ارادوا بذلك الوليد بن المغيرة وعروة ابن مسعود الثقفي - 00:42:28ضَ
وقال مالك عن زيد ابن اسلم والظحاك والسدي يعنون الوليد ابن المغيرة ومسعود ابن عمر الثقفي يعني واحد من ثقيف او واحد من مكة وعن مجاهد عمير بن عمرو ابن مسعود الثقفي - 00:42:52ضَ
وعنه ايضا انهم كانوا يعنون الوليد ابن المغيرة وحبيب ابن عمرو ابن عمير الثقفي وعن مجاهد يعنون عتبة ابن ربيعة وابن عبدي يا ليل بالطائف وقال السدي عنوا بذلك الوليد بن المغيرة وكنانة بن عبد - 00:43:11ضَ
عمرو ابن عمير الثقفي والظاهر ان مرادهم رجل من اي البلدتين كان قال الله تعالى رادا عليهم هذا الاعتراظ ها هم يقسمون رحمة ربك اي ليس لله جل وعلا جعل لهم - 00:43:32ضَ
يتصرفون في الامور هل لهم هذا؟ هل لهم تدخل في هذا؟ والله جل وعلا قسم بينهم معيشتهم اي ليس الامر مردودا اليهم بل الى الله عز وجل والله اعلم حيث يجعل رسالاته - 00:43:51ضَ
فانه لا ينزلها الا على ازكى الخلق قلبا ونفسا. واشرفهم بيتا واطهرهم اصلا ثم قال تعالى مبينا انه قد فاوت بين خلقه فيما اعطاهم من الاموال والارزاق والعقول والفوم وغير ذلك من القوى الظاهرة والباطنة - 00:44:10ضَ
نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات وقوله ليتخذ بعضهم بعضا سخريا قيل معناه ليسخر بعضهم اتخذ بعضهم فاعل بعضا مفعول قيل معناه ليسخر بعضهم بعضا في الاموات. يسخر ليسخر بعضهم بعضا. ليسخر بعضهم بعضا في الاموال - 00:44:32ضَ
لاحتياج هذا الى هذا وهذا الى هذا قاله السدي وغيره وقال قتادة والظحاك ليملك بعضهم بعضا وهو راجع الى الاول ثم قال ورحمة ربك خير مما يجمعون رحمة الله بخلقه خير لهم - 00:45:07ضَ
مما بايديهم من الاموات والجنة والله جل وعلا يعطي من اتقاه الجنة يعطي بالدنيا الغنى ويعطي الجاه والرئاسة وغير ذلك وعطاؤه في الجنة خير وافضل ولا يعادله شيء من امور الدنيا - 00:45:28ضَ
ورحمة ربك خير مما يجمعون في دنياهم وهم يظنون انها هي منتهى الفضل ومنتهى التفاضل بل المنتهى الحقيقي هو رحمة الله جل وعلا وهي الجنة والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد - 00:45:49ضَ
وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:46:13ضَ