Transcription
يا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. الحمد لله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ان الذين لا يؤمنون بالاخرة ليسمون الملائكة تسمية الانثى وما لهم به من علم ان يتبعون الا الظن وان الظن لا يغني من الحق شيئا - 00:00:01ضَ
ساعرض عن من تولى عن ذكرنا ولم يرد الا الحياة الدنيا ذلك مبلغهم من العلم ان ربك هو اعلم بمن ضل عن سبيله وهو اعلم بمنه هذه الايات الكريمة جاءت بعد قوله جل وعلا - 00:00:35ضَ
وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا انا من بعد ان يأذن الله لمن ويرضى ان الذين لا يؤمنون بالاخرة ليسمون الملائكة تسمية الانثى الايات يقول جل وعلا ان الذين لا يؤمنون بالاخرة اي هؤلاء الكفار - 00:01:07ضَ
الذين لا يؤمنون بالبعث ولا يؤمنون بالدار الاخرة كفار ويتجنون على عباد الله الصالحين المنزهين عن العيوب يتجنون على الملائكة فيجعلونهم بمثابة الاناث وكما قال الله جل وعلا في الاية الاخرى - 00:01:41ضَ
وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن اناثا اشهدوا خلقهم ستكتب شهادتهم ويسألون ان الذين لا يؤمنون بالاخرة ليسمون الملائكة تسمية الانثى يعني جعلوهم بمنزلة الاناث وقالوا هم بنات الله تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا - 00:02:14ضَ
وما لهم به من علم وما لهم به من علم والحال الواو هذه واو الحال والحال انهم لا علم لهم به بذلك والحال انهم لا علم لهم بذلك وما لهم به من علم - 00:02:51ضَ
فانهم ما شاهدوا الملائكة ولا كما قال الله جل وعلا شهدوا خلقهم ولا اخبرتهم الرسل لذلك ولا جاءهم كتاب من الله بان الملائكة اناث وما لهم به من علم من هذه دخلت على المبتدأ - 00:03:20ضَ
المؤخر وما لهم علم التوكيد تعبر عنها العلماء يقولون من هذه زائدة يعني للتوكيد لتأكيد الكلام لانها دخلت على المبتدأ فهو مجرور اللفظ ومحله الرفع فهو مبتدأ مؤخر وقرأ وما لهم بها - 00:03:56ضَ
اي بالملائكة او بالتسمية ان يتبعون الا الظن قولهم هذا مبني على الظن والتخمين والنبي صلى الله عليه وسلم قال اجتنبوا الظن فان الظن اكذب الحديث والظن في العلوم الشرعية - 00:04:30ضَ
نوعان نوع يتأتى فيه الظن ونوع لا يتأتى فيه فالاعتقادات لا يتأتى فيها الظن بل هي مبنية على العلم واليقين واما بعض انواع العبادات فيتأتى فيها الظن وهذا في العمل. لا في الاعتقاد - 00:05:04ضَ
فرق بين العمل وبين الاعتقاد الاعتقاد لا يتأتى فيه الظن ولا يجوز فيه ذلك واما العمل فقد ورد العمل بخبر الاحاد وهو مبني على الظن العمل بالقياس احيانا وبالاجتهاد احيانا - 00:05:35ضَ
وهذا مبني على الظن كما نحن مأمورون بالاجتهاد في تحري القبلة مثلا الرجل الذي بعيد عن مكة يتحرى القبلة وعلمه بجهدها مبني على الظن لا على اليقين بخلاف الذي هو داخل المسجد الحرام - 00:06:03ضَ
فلا بد ان يستقبل عين الكعبة يقينا لا مبني على ظن وان الظن لا يغني من الحق شيئا. الظن في الاعتقاد لا يصح وانما لابد من العلم الحقيقي والشيء الذي يطلب فيه العلم لا يفيد فيه - 00:06:34ضَ
الظن قال رحمه الله هذا في الامور التي يحتاج فيها الى العلم واما المسائل العلمية لا المسائل العلمية لا يكفي فيها الظن هنا المسائل العملية قال ولابد من هذا التخصيص فان دلالة العموم - 00:07:01ضَ
والقياس وخبرا واحد ونحو ذلك ظنية العمل بها عمل بالظن. وقد وجب علينا العمل في هذه الامور وكانت ادلة وجوب العمل به فيها مخصصة لهذا العموم وما ورد في معناه من الذم لمن عمل بالظن - 00:07:32ضَ
والنهي عن اتباعه وقال بعضهم الظل لاعتبار له في المعارف الحقيقية. وانما العبرة به في العمليات. وما يكون نصرة اليها كمسائل علم الفقه وقال ابن الخطيب المراد منه ان الظن لا يغني في الاعتقادات شيئا. واما في الافعال العرفية او الشرعية - 00:08:01ضَ
فان الظن فيها يتبع عند عدم الوصول الى اليقين يقول تعالى منكرا على المشركين في تسميتهم الملائكة تسمية الانثى وجعلهم لها انها بنات الله. كما قال تعالى وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن اناثا. اشهدوا خلقهم ستكتب شهادتهم ويسألون - 00:08:34ضَ
ولهذا قال وما لهم به من علم اي ليس لهم علم صحيح يصدق يصدق ما قالوه بل هو كذب وزور وكفر شنيع ان يتبعون الا الظن وان الظن لا يغني من الحق شيئا - 00:09:07ضَ
او لا يجدي شيئا ولا يقوم ابدا مقام الحق. وقد ثبت في الصحيح ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اياكم والظن ان الظن اكذب الحديث فاعرض عن من تولى عن ذكرنا - 00:09:27ضَ
اعرف عنهم اتركهم لا فائدة فيهم امر صلى الله عليه وسلم بالدعوة فمن استجاب منهم واهتدى فقد احسن ومن لم يستجب واورد شيئا من الشبهات فقد امر الله جل وعلا - 00:09:52ضَ
عبده ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم بان يجادلهم بالتي هي احسن فمن لم ينفع فيه لا هذا ولا هذا فقد امر صلى الله عليه وسلم بقتالهم بعد ان يتركهم ويعرض عنهم - 00:10:26ضَ
اعرض عن من تولى يعني اعرض وابعد عن ذكرنا عن القرآن وعن اتباع الحق والهدى ولم يرد الا الحياة الدنيا لا نظر له ولا هم له ولا سعي له الا من اجل الحياة الدنيا - 00:10:53ضَ
وذلك لان علمهم ونظرهم عاصر لا ينظرون الى ما هو ابعد واهم وهي امور الاخرة وانما نظرهم للدنيا فقط ولم يرد الا الحياة الدنيا ذلك مبلغهم من العلم. منتهى علمهم - 00:11:20ضَ
منتهى طلبهم الدنيا فقط وسعيهم للدنيا ذلك مبلغهم من العلم تصغير لشأنهم هؤلاء الذين لا هم لهم الا الدنيا قال علمهم قاصر ما ارادوا الا الشيء الفاني ما ارادوا وما طلبوا الا الشيء الدني الخسيس واعرضوا عن الثمين - 00:11:47ضَ
غالي ذلك هو مبلغهم من العلم ان ربك هو اعلم بمن ضل عن سبيله وهو اعلم بمن اهتدى وهو جل وعلا اعلم لمن يصلح للهداية فهداه الى الصراط المستقيم ووفقه - 00:12:14ضَ
ويعلم جل وعلا من هو لا خير فيه ولا استقامة له فاضله واشقاه في الحياة الدنيا وفي الاخرة والعياذ بالله فاعرض عن من تولى عن ذكرنا اي اعرض عن الذي اعرض عن الحق واهجره - 00:12:43ضَ
ولم يرد الا الحياة الدنيا اي انما اكثر همه ومبلغ علمه الدنيا فذاك هو غاية ما لا خير فيه. ولذلك قال ذلك مبلغهم من العلم اي طلب الدنيا والسعي لها هو غاية ما وصلوا اليه - 00:13:06ضَ
وقد روى الامام احمد عن ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الدنيا دار من لا دار له ومال من لا مال له - 00:13:28ضَ
ولها يجمع من لا عقل له وفي الدعاء ان من قصر سعيه على الدنيا فهو في الحقيقة لا عقل له لانه زهد في الباقي زهد في الثمين زهد في الجنة - 00:13:43ضَ
شهد في الاخرة واجتهد وسعى للدنيا فقط والدنيا منتهية. مهما طال عمر العبد فانه منتهي ثم مآله الى البقاء في الدار الاخرة. اما جنة عرضها السماوات والارض. واما والعياذ بالله - 00:13:57ضَ
نار وقودها الناس والحجارة ويسعى لها من لا عقل له وفي الدعاء المأثور اللهم لا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا وقوله ان ربك هو اعلم بمن ضل عن سبيله وهو اعلم بمن اهتدى - 00:14:17ضَ
اي هو الخالق لجميع المخلوقات والعالم بمصالح عباده وهو الذي يهدي من يشاء ويضل من يشاء وذلك كله عن قدرته وعلمه وحكمته وهو العادل الذي لا يجور ابدا لا في شرعه ولا في قدره - 00:14:45ضَ
وفي هذه تسمية النبي صلى الله عليه وسلم وانه عليه الصلاة والسلام بلغ البلاغ المبين فلذا امره الله جل وعلا بان لا يهتم لهم ولا يشق على نفسه بانه لا خير فيهم - 00:15:07ضَ
فهم غير صالحين للهداية قال جل وعلا فاعرض عن من تولى عن ذكرنا يعني ما قال له زد في البيان والايضاح قال اعرض عن من تولى عن ذكرنا فانت اتيت بما - 00:15:32ضَ
امرك الله جل وعلا به. ولا عليك من هدايتهم او انحرافهم لان هذا بيد الله جل وعلا وقد قال الله جل وعلا له انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي - 00:15:55ضَ
ولا ولا ولا ولا انك لا تهدي من احببت ولكن الله اعلم انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو اعلم بالمهتدين. وتلك المنفية هي هداية التوفيق والالهام - 00:16:16ضَ
واثبت الله جل وعلا على له دلالة الهداية والارشاد والدلالة في قوله تعالى وانك لتهدي الى صراط مستقيم والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:16:41ضَ