تفسير ابن كثير | سورة آل عمران
تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 53- سورة اَل عمران | من الأية 118 إلى 120
Transcription
رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه في اجمعين وبعد. سم الله. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم - 00:00:00ضَ
يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم. قد بدت البغضاء من افواههم وما ها انتم اولئك تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب كله. واذا - 00:00:30ضَ
عليكم الانامل من الغيظ. قل موتوا بغيظكم ان ان الله عليم بذات الصدور. ان تمسسكم نعم. ان تمسسكم حسنة تسؤهم وان تصبكم سيئة يفرحوا بها وان تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا - 00:01:10ضَ
ان الله بما يعملون محيط. هذه الايات الثلاث من سورة ال عمران جاءت بعد قوله جل وعلا ان الذين كفروا لن تغني عنهم اموالهم ولا اولادهم من الله شيئا واولئك اصحاب النار هم فيها خالدون. مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا - 00:01:40ضَ
هكذا بل ريح في اعصر كمثل ريح فيها سر اصابت حرف قوم ظلموا وما ظلمهم الله ولكن انفسهم يظلمون يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم الايات بعد ما بين جل وعلا حال الكفار - 00:02:20ضَ
وانها لن تنفعهم اموالهم ولا اولادهم يوم القيامة. ومثل حالهم بحال هؤلاء القوم كمثل ريح اصابت حرث قوم من ظلموا انفسهم فهلكته. وما ظلمهم الله لان الله جل وعلا لا يظلم الناس شيء - 00:03:00ضَ
ولكن الناس انفسهم يظلمون. حذر عباده المؤمنين من موالات المنافقين. واليهود والنصارى ومن يخالف في الدين. لانهم اعداء. ولانهم وان اظهروا للمسلمين من المؤمنين المودة فهم يبغضونهم. وهم ينقلون اسرارهم الى - 00:03:30ضَ
اخوانهم المحاربين لله ولرسوله وللمؤمنين. يقول تعالى يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم. البطانة هم من يلي الانسان ويطلعهم على اموره ويشاورهم فيما يريد. فكان بعض المسلمين - 00:04:10ضَ
بحكم ما بينهم وبين اليهود. من الصداقة والموالاة قبل الاسلام ومن الرضاعة ومن المعاملات التجارية فيما بينهم كانوا يتخذون من غير المسلمين من يسرون اليهم بامورهم ويطلعون على احوالهم بناء على الصداقة التي كانت بينهم وبينهم سابقا - 00:04:50ضَ
وقال تعالى يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا تتخذ صديقا وصفيا من غير المسلمين المؤمنين والبطانة كلمة بطانة مصدر. يطلق على الفرد وعلى المثنى وعلى الجمع - 00:05:30ضَ
تقول اتخذت المؤمنين بطانة لي. واتخذت زيدا وعمرة بطانة لي. واتخذت زيدا بطانة لي. فبطانة يطلق على للجميع لانه مصدر فيطلق على المفرد والمثنى والجمع. يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا - 00:06:00ضَ
بطانة والبطانة ما يستبطنه الانسان ويطلعه على امره مأخوذ من البطن وهو الامام. بخلاف الظهر وهو الخلف الذي لا يهتم له من دونكم يعني من غيركم. لا تتخذوا من اليهود بطانة - 00:06:30ضَ
ولا من المنافقين بطانة. ولا من المشركين بطانة. ولو اظهروا لكم المودة فهم يظهرون ما يظهرون بالسنتهم وقلوبهم منطوية على بغضكم وي تحبون ان يطلعوا على عورات المسلمين ليفشوها اصدقائهم - 00:07:00ضَ
من المشركين واليهود والنصارى والمنافقين قال ابن عباس رضي الله عنهما كان رجال من المسلمين يواصلون رجالا من يهود لما كان بينهم من الجوار والحلف في الجاهلية فانزل الله فيهم ينهار - 00:07:30ضَ
هم عن لخوف الفتنة عليهم منهم هذه الاية انزل الله هذه الاية يحذر المؤمنين من اتخاذ اليهود بطانة لانهم يظرونهم ويفتنونهم عن دينهم. وعنه قال هم المنافقون. يعني لا اخذوا المنافقين بطانة. وبعض المفسرين يقول هي عامة وهذا اولى - 00:08:00ضَ
عامة في كل من خالف الدين الاسلامي. من اي ملة من الملل؟ لان الكفار هم فيما بينهم اعداء لكن يتفقون ويتصاحبون على عداوة المسلمين اليهود والنصارى ادى فيما بينهم. لكنهم يتفقون ويتصادقون - 00:08:40ضَ
فيتصاحبون على عداوة المسلمين والاضرار بهم. اليهود والمشركون متنافرون انهم يتفقون ويصطحبون على عداوة المسلمين. فمن الكفر شتى وكل اعداء للاسلام والمسلمين. لا يألونكم خبالا اه هذه البطانة التي قد تتخذونها لا يقصرون - 00:09:10ضَ
في الاضرار بكم. باي نوع من انواع الظرر. الخبال هو النقص والظرر والتلف. في المال وفي العقل. وفي الانفس ودوا ما عنتم. يحبون. ويفرحون بما يشق عليكم. اذا حصلت عليكم - 00:09:50ضَ
فرحوا بها وانسوا بها. ودوا ما عنتم. يعني ما يشق ثم يكلفكم قد بدت البغضاء من افواههم وما تخفي صدور اكبر. بغضكم تنطق به السنتهم. بفلتات الالسنة وان اظهروا لكم المودة لكنها تظهر العداوة. لانها مملوءة - 00:10:30ضَ
قلوبهم بعداوتكم واللسان يظهر احيانا ما في القلب شاء المرء ام ابى قد بدت البغضاء من افواههم وهم يحرضون المنافقون يحرضون اليهود واليهود يحرضون المشركين وهم فيما بينهم على عداوة المسلمين. قد بدت البغضاء من افواههم يعني ظهرت وبانت. وما - 00:11:10ضَ
تخفي صدورهم في قلوبهم من الغيظ والحقد والعداوة والكراهية اكبر مما يظهر على قد بينا لكم ايات ان كنتم تعقلون. بين الله لعباده ما وهو مصادقة ومصاحبة الكفار ايا كان نوعهم. ثم - 00:11:50ضَ
وبين جل وعلا قائلا ها انتم اولئك تحبونهم ولا يحبونكم انتم قلوبكم سليمة وطيبة. وتنصحون لهم. وتبينون لهم لكن هم خونة. وغششة. يودون ان تهلكوا انتم تحبونهم وهم لا يحبونكم. وتؤمنون بالكتاب كله انتم تؤمنون بك - 00:12:30ضَ
الذي هو القرآن. الكتاب هنا الجنس. بالكتاب القرآن. والتوراة. كتاب اليهود والانجيل كتاب النصارى. انتم تؤمنون بالكتب السماوية كلها من عند الله جل وعلا وتؤمنون بالكتاب كله واذا لقوكم قالوا - 00:13:10ضَ
اتمنى اذا لقوكم قالوا نحن مثلكم. نحن مؤمنون بالله. ونحبكم واذا خلوا عظوا عليكم الانامل من الغيظ انتم تحبونهم وتنصحون لهم وهم لا يحبونكم. وكان المفروض العكس كان المفروض انكم انتم لا تحبونهم لانهم كفار بكتابكم. وكان المفروض ان يحبوكم هم - 00:13:40ضَ
لانكم مؤمنون بكتابهم. فانتم مؤمنون بكتابكم وبكتابهم فالمفروض انهم يحبونكم وانتم المفروظ انكم لا تحبونهم لانهم لا يؤمنون بكتابكم فكيف تحبونهم ها انتم اولئك تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب كله. يعني كل الكتب المنزلة من عند الله - 00:14:20ضَ
اذا لقوكم قالوا امنا نفاقا وتقية. ومجاملة معكم لا خلوا يعني انفرد بعضهم ببعض. وخلا بعضهم ببعض عضوا عليكم الانامل والانامل احمل اطراف الاصابع. من الغيظ تأسفا وتحسرا حيث عجزوا عن الانتقام منكم. يكاد الغيظ يقطع قلوبهم - 00:14:50ضَ
فهي مشتملة على الغيظ والحقد والكراهية عداوة لكم وجرت عادة العرب انها تصف النادم بانه عض على انامله هكذا يعني اذا ندم على امر ما او فاته امر من الامور تجده يعض انامله تلقائيا - 00:15:30ضَ
والله جل وعلا يخبر انهم يعظون اناملهم غيظا عليكم وكراهية لكم والغيظ اشد الغظب واعلاه. وقد يكون له صوتا كما قال الله جل وعلا في كتابه سمعونها اذا رأتهم من مكان بعيد اي جهنم - 00:16:00ضَ
سمعوا لها تغيظا وزفيرا. وقد يكون له صوت مثلا الغير هذا بالاسنان هكذا يطحن اسنانه او يزبد بفمه ونحو ذلك من شدة الغيظ والكراهية. واذا خلوا عضوا عليكم الانامل من الغيظ قل لهم يا - 00:16:30ضَ
محمد قل لهم موتوا بغيظكم. يعني استمروا على غيظكم حتى الممات لا يموتن احدكم الا وهو يحسن الظن بربه. يعني يكون مستمر باستمرار يحسن الظن بربه لا تموتن الا وانتم مسلمون. يعني استمروا على اسلامكم حتى تموتوا - 00:17:00ضَ
وهنا قل موتوا بغيظكم. يعني استمروا على غيظكم حتى تموتوا عليه. لن تفلحوا قل موتوا بغيظكم ان الله عليم بذاته في الصدور. فيه توعد شديد. وفيه رجاء. وتشويق توعد شديد للكفار وللمنافقين ولليهود. بان الله يعلم - 00:17:30ضَ
ما في قلوبهم حتى لو اظهروا للمسلمين الصداقة والمحبة فهو يعلم من طوت عليه قلوبهم جل وعلا وفيه تشويق وترغيب للمؤمنين بانك اذا اظمرت عداوة من عادى الله ورسوله فالله جل وعلا يثيبك على ذلك. واوثق عرى الايمان - 00:18:10ضَ
الحب في الله والبغض في الله. ان تحب المرء لانه تقي. يطيع الله ورسوله وتبغض الاخر لانه شقي يعصي الله ورسوله. حتى وان كان هذا الذي تبغضه قريبك في النسب - 00:18:40ضَ
فانت تبغظه لانه عصى الله. وتحب الاخر وان كان من غير بلدك ومن غير جنسك ومن غير ومن غير لغتك لكنك احببته لله لانه تقي. ان الله عليم قم بذات الصدور يعني بما في صدوركم ايها المؤمنون من المحبة لله - 00:19:00ضَ
لرسوله ولاوليائه ومن البغظ والكراهية لاعداء الله ورسوله. والله عليم بذات الصدور بما في قلوبكم ايها المنافقون من عداوة الله ورسوله وكراهية المؤمنين وبغظكم اياه ثم بين جل وعلا قائلا ان تمسسكم حسنة تسؤهم - 00:19:30ضَ
حصل لكم فوز ونصر وتأييد ورغد عيش وصحة وامان شاء هم لذلك يحبون ان تكون عندكم الفوضى ويحبون ان يكون عندكم القتل والسبي والفقر والجوع والمرض وغير ذلك فهم لا يريدون لكم الخير وانما يريدون لكم الشر. ان تمسسكم حسنة تسؤهم - 00:20:00ضَ
وان تصبكم سيئة يفرحون بها. اذا اصابكم جدب او فقر او مرض او هزيمة سرهم ذلك. وانسوا وتباشروا بهذا. هذا من شدة عداوتهم وان تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا. يوصي الله - 00:20:30ضَ
الله جل وعلا عباده المؤمنين بالصبر. دائما وابدا والله جل وعلا وعد الصابرين ان يوفيهم اجرهم بغير انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب. يا ايها الذين امنوا اصبروا وصابروا. وان تصبروا - 00:21:00ضَ
اتقوا تتقوا الله جل وعلا وتحذروا الشرك لا يضركم كيدهم شيئا مهما كادوكم فالله معكم او يدافع عنكم ان الله يدافع عن الذين امنوا وانما اتقوا الله عليكم بتقوى الله جل وعلا فان - 00:21:20ضَ
بيت الله جل وعلا وقاكم كل مكروه. وحتى المكروه الذي يصيبكم مع تقوى الله جل وعلا الا هو خير لكم. حسنات وثواب عند الله جل وعلا. عجبا لامر المؤمن ان امر - 00:21:40ضَ
كله له خير. اذا اصابته شراء فشكر كان خيرا له. وان اصابته ضراء فصبر كان خيرا وليس ذلك لاحد الا للمؤمن. فالمؤمن في كلا الحالين مأجور في السراء والضراء لان - 00:22:00ضَ
في السراء يشكر الله جل وعلا. وفي الظراء يصبر ويحتسب واقول الحمد لله على قضاء الله وقدره وان تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا. ان الله بما يعملون محيط لا تظنوا ان كيدهم وتدبيرهم واحتيالهم يخفى على الله - 00:22:20ضَ
فالله جل وعلا مطلع على اعمالهم ويقيكم شرها. هذا وعد كريم من الله جل وعلا بان انه يكفي من اتقاه وامن به. يكفيه كيد الكائدين وشر الاعداء. وينجيه من ذلك ويجعل - 00:22:50ضَ
له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عفيا. فعلى المرء ان يصبر ابتسم ويؤمن بالله جل وعلا. والله جل وعلا يتولى امره. ويقيه كيد الكائدين - 00:23:10ضَ
يقول تبارك وتعالى ناهيا عباده المؤمنين عن اتخاذ المنافقين بطانا ان يطلعونهم على سرائرهم وما يضمرون لاعدائهم والمنافقين بجهدهم وطاقتهم. وكان عمر رضي الله عنه يحذر من توظيف اهل الذمة في اعمال المسلمين لان عداوتهم بينة واضحة ظاهرة - 00:23:30ضَ
قيل له يا امير المؤمنين ان ها هنا رجل من اهل الحيرة. كاتب لا احد يستطيع ان يكتب مثل كتابته ولا يحسن مثل خطه. لو اتخذته قال اذا اكون اتخذت بطانة من غير المؤمنين. ولما قدم - 00:24:00ضَ
له ابو موسى الاشعري رضي الله عنه حسابات بيت المال اعجبته دقتها وظبطها وجاء كتاب فقال ادع كاتبك يقرأ علينا هذا الكتاب. يقول عمر لابي موسى قال انه لا يدخل - 00:24:20ضَ
المسجد. قال ولما؟ قال ذمي. قال اذا اتخذت بطانة من غير المؤمنين. لا اكرموهم وقد اهانهم الله. ولا تعزوهم وقد اذلهم الله. ولا تؤمنوهم وقد خونهم الله فهم خونة وهم لا يستحقون الاكرام ولا تمييز على المسلمين. لكنهم يعاملون في حد ذاتهم بالحسنى - 00:24:40ضَ
فرق بين ان يوكل اليهم امر المسلمين يقدمون هذا ويؤخرون هذا هذا محرم ولا يجوز. ويقول الامام القرطبي رحمه الله مع الاسف الشديد ساءت احوال المسلمين. فاتخذ بعظ الولاة وبعظ الامراء كتبة وموظفين - 00:25:10ضَ
من غير المسلمين. واتخذوا بطانة من غيرهم. تلاعب بهم الشيطان وقال هؤلاء اضبط واتقن الى اخره وما هذا الا من تلاعب الشيطان. فلا ينبغي ان يولوا على امر من المسلمين. وانما يعاملون بالحسنى. لا يتعدى عليهم ولا يروثون. ولا - 00:25:30ضَ
ولا يؤتمنون لانهم خانوا الله ورسوله. امروا بتوحيد الله فابوا. وامروا بمتابعة رسول صلى الله عليه وسلم فابوا. فهم خونة فكيف نأتي منهم نحن؟ فلا يجوز اتخاذهم بطانة وان وصفوا بما وصفوا به من الظبط فهم لا يألون الغش للمسلمين ما استطاعوا - 00:26:00ضَ
الى ذلك سبيلا. والمنافقون بجهدهم وطاقتهم لا يألون المؤمنين خبالا ان يسعون في مخالفتهم وما يضرهم بكل ممكن وبما يستطيعون من المكر والخديعة ويودون ما يعنت المؤمنين ويجرحهم ويشق عليهم. والخبال الشر والفساد في الابدان. والعقول يقول فيه - 00:26:30ضَ
في بدنة يعني جروح وكذا في خبل في عقله يعني عقله ضعيف ما يدرك فالخبال النقص في العقل او في البدن او في المال. وقوله تعالى الا تتخذوا بطانة من دونكم؟ اي من غيركم من اهل الاديان وبطانة الرجل هم خاصة اهله الذين يطلعون - 00:27:00ضَ
على داخل امره وقد روى البخاري والنسائي عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما بعث الله من نبي ولاستخلف من خليفة الا كانت له بطانتان بطانة تأمره بالخير وتحظه عليه - 00:27:30ضَ
وبطانة تأمره بالسوء وتحظه عليه والمعصوم من عصمه الله. يعني ان الله جل وعلا يبتلي كل والد وكل أمير ببطانتين بطانة تأمر بالخير وتحث عليه وبطانة بالسوء والشر وتحث عليه. فمن وفقه الله جل وعلا مال الى البطانة الخيرة واستفاد منهم - 00:27:50ضَ
وحذر البطانة الاخرى. ومن اخذ له الله واوقعه في الاثم تجده تميل الى البطانة السيئة ويركن على جنب ما يميل اليهما البطانة الخيرة والذي يأمرون بالخير والنصح وهذا علامة على خذلان ذلك الامير او ذلك الوالي اذا قرب الاشرار وابعد الاخيار - 00:28:20ضَ
ناس يتفاوتون. والولاة يتفاوتون. تجد الوالي والي يقرب الاخيار. ويقرب الاتقياء العلماء والفقهاء فيستفيد منهم ويكون عمله كله في مرضاة الله. ومن الولاة والعياذ بالله من يقرب ساق والجهال والاهل الاغراظ والاهداف الدنيوية ويبعد الاخيار. فهي تكون تصرفاته كلها سيئة - 00:28:50ضَ
وفي معصية الله والعياذ بالله. والمعصوم من عصمه الله. الله هو الموفق الذي يختار يكون الوالي بطانته سيئة. فيذهب فيجيء غيره فتختلف البطانة وتتغير بسرعة. حسب الوالي عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه كان يقرب العلماء والاخيار ويبعد الفساق ولا يأذن لهم في - 00:29:20ضَ
دخولي اليه. واذا ادخل عليه فاسقا توعده قبل ان يتكلم. ان ان بجانب الصواب فالفه الاخيار وابتعد عنه الاشرار. نعم وقال ابن ابي حاتم قيل لعمر ابن الخطاب رضي الله عنه ان ها هنا غلاما من اهل الحيرة حافظ وكاتب فلو - 00:29:50ضَ
اخذته كاتبا فقال قد اتخذت اذا بطانة من دون المؤمنين. وما يمكن اتخذه كاتب يتولى امور وهو من اهل الذمة. ففي هذا الاثر مع هذه الاية دليل على ان اهل الذمة لا يجوز - 00:30:20ضَ
اعمالهم في الكتابة التي فيها استطالة على المسلمين. واطلاع على دواخل امورهم التي يخشى ان يخشى ان يخشوها الى الاعداء من اهل الحرب لانهم اعدائنا وهم اصدقائهم لانهم هم واياهم على دين واحد. وان اظهروا لنا المودة لكن اولئك - 00:30:40ضَ
واليهم فهم يحبونهم لانهم على دينهم. نعم. ولهذا قال تعالى لا يألونكم خبالا ما عيدتم اي تمنوا وقوعكم في المشقة. ثم قال تعالى قد بدت البغضاء من افواههم وما تخفي صدورهم - 00:31:04ضَ
اكبر اي قد لاح على صفحات وجوههم وفلتات السنتهم من العداوة مع ما هم مشتملون عليه في من البغضاء للاسلام واهله. وما لا يخفى مثله على لبيب عاقل. ولهذا قال تعالى قد بينا لكم الايات - 00:31:24ضَ
ان كنت قد بينا لكم الايات ان كنتم تعقلون. وقوله تعالى ها انتم اولئك تحبونهم ولا يحبونكم اي انتم ايها المؤمنون تحبون المنافقين بما يظهرون لكم من الايمان فتحبونهم على ذلك - 00:31:44ضَ
فهم لا يحبونكم لا باطنا ولا ظاهرا وتؤمنون بالكتاب كله اي ليس عندكم من في شيء منه شك ولا ريب وهم عندهم الشك والريب والحيرة. وعن ابن عباس رضي الله عنه قال تؤمنون في قول الله تعالى تؤمنون بالكتاب - 00:32:04ضَ
كله اي بكتابكم وكتابهم وبما مضى من الكتب قبل ذلك والمؤمن يؤمن بجميع الكتب. المنزلة من الله جل وعلا. الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله. فالمؤمن يؤمن بجميع المرسلين. ويؤمن بجميع الكتب التي انزلها الله جل وعلا - 00:32:24ضَ
على رسله اجمالا. ويؤمن بما في القرآن تفصيلا. يؤمن بكل ما جاء في القرآن اما الكتب الاخرى فهو يؤمن بها اجمالا نؤمن بان التوراة كلام الله جل وعلا نزل على موسى عليه الصلاة والسلام. لكن ما نقول هذه الجملة من التوراة نؤمن بها ما ندري لانهم حرفوا وبذلوا - 00:32:50ضَ
غيروا وانما نؤمن اجمالا. لكن القرآن نؤمن بكل كلمة وجملة منه. انه منزل من الله جل قال على محمد صلى الله عليه وسلم. وكذلك الانجيل نؤمن بالانجيل بانه كتاب الله. نزل - 00:33:20ضَ
فمن الله جل وعلا على عيسى عليه الصلاة والسلام. لكن لو قالوا لنا هذا المقطع هذه الكلمات من الانجيل تؤمنون بها نقل لها ما نؤمن تفصيل. لان ما ندري يمكن حرفوا بدلوا وزادوا ونقصوا. وانما نؤمن ان الانجيل - 00:33:40ضَ
نزل من عند الله. وهو كلام الله جل وعلا نزل على عيسى عليه الصلاة والسلام ونؤمن بالانبياء من ادم عليه السلام الى ان ختمهم الله بمحمد صلى الله عليه وسلم - 00:34:00ضَ
ومن جميع الرسل صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين. اولهم نوح عليه السلام واخرهم وخاتمهم محمد صلى الله الله عليه وسلم. فاول الانبياء ادم واول الرسل نوح وخاتم الانبياء والرسل محمد صلى الله - 00:34:20ضَ
عليه وسلم. وهم يكفرون بكتابكم فانتم احق بالباطل لهم منهم لكم. قال تعالى واذا لاقوكم قالوا امنا واذا خلوا عضوا عليكم الانامل من الغيظ والانامل اطراف الاصابع قاله قتادة. وقال ابن مسعود والسدي الانامل الاصابع وهذا شأن المنافق - 00:34:40ضَ
يظهرون للمؤمنين الايمان والمودة وهم في باطن وهم في الباطن بخلاف ذلك من كل وجه كما قال تعالى واذا خلوا عضوا عليكم الانامل من الغيظ وذلك اشد اشد الغيظ والحنق قال الله تعالى - 00:35:10ضَ
قل موتوا بغيظكم ان الله عليم بذات الصدور. اي مهما كنتم هذا دعاء عليهم اي ادع عليهم بان على غيظهم وما هم عليه من الحقد والكراهية اي مهما كنتم تحسدون عليه المؤمنين ويغيظكم ذلك منهم فاعلموا ان الله متم نعمته على عباده المؤمنين - 00:35:30ضَ
دينه ومعلن كلمته ومظهر دينه فموتوا انتم بغيظكم. ان الله عليم بذات الصدور. اي هو عليم بما تنطوي عليه ضمائركم وتكنه سرائركم من البغضاء والحسد والغل للمؤمنين وهو يعني ما تسر - 00:35:55ضَ
صدورهم. نعم. وهو مجازيكم عليه في الدنيا. بان يريكم خلاف ما تامل وفي الاخرة بالعذاب الشديد في النار التي انتم خالدون فيها لا محيد لكم عنها ولا مخرج لكم فيها منها - 00:36:15ضَ
ثم قال تعالى ان تمسسكم حسنة تسؤهم وان تصبكم سيئة يفرحوا بها وهذه الحال على شدة العداوة منهم للمؤمنين. وهو انه اذا والمس هو الجس باليد. ومعنى هذا انه اي شيء يسركم يسوؤهم. ولو لم تنعموا بشيء ولو انه مس سهل. يسوؤهم ويضايقهم - 00:36:35ضَ
واذا اصابتكم مصيبة فرحوا بها وطاروا بها فرحا. نعم. وانه واذا اصاب المؤمنين خصب ونصر ونصر وتأييد وكثروا وعز انصارهم ساء ذلك المنافقون وان اصاب المسلمين سنة سنة اي جدب او ادل عليهم او ادل عليهم الاعداء - 00:37:05ضَ
لم الله تعالى في ذلك من الحكمة كما جرى يوم احد فرح المنافقين بذلك فقال تعالى مخاطبا للمؤمنين وان تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا. الاية يرشدهم تعالى الى السلامة من شر الاشرار وكيد الفجار - 00:37:35ضَ
استعمال الصبر والتقوى والتوكل على الله والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:37:55ضَ