تفسير ابن كثير | سورة آل عمران
تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 54- سورة اَل عمران | من الأية 124 إلى 126
Transcription
العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد الحمد لله اذ تقول للمؤمنين ان يكفيكم ان يمدكم ربكم بثلاثة الاف من الملائكة بثلاثة الاف من الملائكة منزلين - 00:00:00ضَ
اصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يوم ويأتوكم بلاء وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة الاف من الملائكة مسوين وما جعله الله الا بشرى لكم لتطمئن وما جعله الله الا بشرى لكم ولتطمئن - 00:00:40ضَ
ان قلوبكم به وما النصر الا من عند الله العزيز الحكيم. حسبك هذه الايات الثلاث من سورة ال عمران جاءت بعد قوله جل وعلا ولقد نصركم الله ببدر وانتم اذلة - 00:01:10ضَ
فاتقوا الله لعلكم تشكرون. اتقون للمؤمنين ان ان يمدكم ربكم ان يمدكم ربكم بثلاثة الاف من الملائكة منزليم. الايتين هذا الامداد اذ تقول للمؤمنين الا يكفيكم اي تمدكم ربكم بثلاثة الاف من الملائكة منزلين قيل هو - 00:01:40ضَ
يوم بدأ بدلالة الاية التي قبلها ولقد نصركم الله اهو ببدر وانتم اذلة. فاتقوا الله لعلكم تشكرون. اتقوا الله للمؤمنين الاية يعني اذكر حينما نصركم الله يوم بدر مع قلة عددكم وظعف عدتكم - 00:02:30ضَ
وكثرة عدوكم. وتمكنه من متاع الدنيا نصركم الله عليهم حينما سألت ربك يا محمد يكفيكم ان يمدكم ربكم بثلاثة الاف من الملائكة منزلين. ثم قالت جل وعلا ان تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمس - 00:03:10ضَ
الاف من الملائكة مسومين. وهذا هو قول كثير من رحمهم الله. ان المراد هنا يوم بدر في قوله اتقولوا للمؤمنين علي يكفيكم وقد امدهم الله جل وعلا بعدد كبير من الملائكة - 00:03:50ضَ
فحصل النصر من الله جل وعلا للنبي صلى الله عليه وسلم ومن معه منه المؤمنين مع قلة عددهم فهم ثلاث مئة وبضعة عشر وعدوهم ما بين الالف تسعمائة ومع ضعف عدتهم وقلتها وكان الثلاثة والاربعة - 00:04:20ضَ
اعتقدون البعير الواحد وليس معهم من السلاح الا الشيء اليسير الظعيف وعدوهم مكمل بالسلاح لكن الله جل وعلا ايد رسوله والمؤمنين بنصر وتأييده وامدهم بالملائكة زيادة في الاطمئنان والتبشير لهم - 00:04:50ضَ
والا فالنصر من عند الله بكلمة يقولها جل وعلا ينتصر اولياؤه ويغلب اعداؤه وقيل هذا في يوم احد اتقون للمؤمنين علي يكفيكم ان يمدكم ربكم بثلاثة الاف من الملائكة لان الكفار كانوا ثلاثة الاف - 00:05:20ضَ
فلا ان تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة الاف من الملائكة مسوين هل حصل المدد؟ قالوا لا. ما حصل المدد. لانه في يوم في احد انهزموا كلمة بسبب المعصية. فالنصر مشروط - 00:06:00ضَ
بالصبر والتقوى ومجيء العدو. فتخلفت بعض الشروط فحصلت الهزيمة للصحابة رضي الله عنهم وانهزم الكثير منهم وولوا مدبرين لانهم خالفوا امر رسول الله صلى الله عليه وسلم والقول الاول هو الذي اختاره جمع من المفسرين ان المراد بالايات يوم بدر. والنصر لم يتخلف - 00:06:30ضَ
بل حصل نصرا مؤزرا ونصرا عظيما واظهر الله اولياءه وخذل ساءه بجمع من الملائكة مع نصره جل وعلا اياهم وتأييده لهم. وما النصر من عند الله. اتقون للمؤمنين علي يكفيكم - 00:07:10ضَ
ان يمدكم ربكم بثلاثة الاف من الملائكة منزلين. يعني كان عليه الصلاة والسلام يبشر اصحاب هذا يقول الن يكفي يعني حينما كان عددهم قليل وعدد الكفار كثير يقول الا يكفي - 00:07:40ضَ
ان يمدكم ربكم بثلاثة الاف وقال الله جل وعلا بلى اصبروا وتتقوا يأتوكم من فورهم اذى يمددكم ربكم بخمسة الاف. وتحقق النصر من الله جل وعلا. منزلين من عند الله جل وعلا. نازلون من السماء مما - 00:08:00ضَ
ملائكة السماء وقد جاء عنا هم موزعون على السماوات هذا من مدد السماء الرابعة وهذا من مدد السماع الثالثة وهذا من السماء السابعة. جند من الملائكة نزلوا. وجاء ان الملائكة عليهم - 00:08:30ضَ
والصلاة والسلام لم تقاتل مع النبي صلى الله عليه وسلم الا يوم بدر كانت تقاتل ومعها السلاح وقتلوا من قتلوا من المشركين بايديهم عليهم الصلاة والسلام كما روى بعض الصحابة رضي الله عنه قائلا اني لمتجه الى الكافر لاقتله فاذا برأسي يسقط قبل ان اصل اليه - 00:08:50ضَ
ملك من الملائكة. والمسلمون الصحابة رضي الله عنهم لا يرون الملائكة. والكفار يرونهم. المؤمنون ما يرون الملائكة لان لا يستوحشوا. ولان لا يتكلوا ويحجموا ويتركوا. والكفار يرون الملائكة. لالقاء في قلوبهم او كثرة المسلمين. حتى انهم يرون بعض الملائكة يقاتلونهم ما يعرفونهم من - 00:09:20ضَ
الصحابة يقولون نرى وجوها ما كنا نعرفها لانه ابناء عمهم ابو بكر وعمر وعثمان وعلي ايها الصحابة رضي الله عنهم يعرفونهم كفار قريش والمعركة بين النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة من جهة - 00:10:00ضَ
وبين كفار قريش من جهة اخرى. ما معهم خلط الا القليل من بعظ الانصار رظي الله عنهم فكانوا يرون من يقاتلهم ولا يعرفونهم. فهم قاتلوا رضي عليهم الصلاة والسلام مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر. وما ما عدا يوم بدر فيكون - 00:10:20ضَ
هنا عدة وردع للصحابة رضي الله عنهم. يعني مؤيدين ولم يباشروا القتال الا يوم بدر. اتقون للمؤمنين ان يكفيكم ان يمدكم ربكم بثلاثة الاف من الملائكة كن زليل. منزلين من عند الله جل وعلا. وفي هذا دلالة على علو الله جل وعلا. وان الله انزلهم من عنده - 00:10:50ضَ
من السبب بلا ان تصبروا وتتقوا واتوكم من فورهم هذا. حديث ثلاثة شروط بلى ان تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة الاف من الملائكة فالامداد من الله جل وعلا - 00:11:20ضَ
بخمسة الاف مشروط بثلاثة شروط. الصبر والتقوى واقبال الكفار بغيظهم وحلقهم. وحقدهم. شرطان في المسلمين وشرط للكفار. فتحق الشرط من المسلمين وتحقق الشرط الثالث من الكفار فحصل النصر والامداد بالعدد العظيم من الملائكة - 00:11:50ضَ
ان تصبروا وتتقوا من هم الذين شرط عليهم الصبر الصحابة رضي الله عنهم والصبر وعد الله جل وعلا عليه الثواب العظيم. والصبر يحقق النصر للمسلمين. الصبر مع التقوى يحقق النصر - 00:12:30ضَ
والصحابة رضي الله عنهم اتصفوا بهذه الصفات فحقق الله لهم النصر وكان الخلفاء الراشدون رضي الله عنهم يوصون الجيش اذا انطلق من المدينة يقول احذروا ما هو اشد من عدوكم؟ احذروا ما هو اشد عليكم من عدوكم - 00:13:00ضَ
ما هو المعصية؟ احذروا معصية الله. فهي اشد عليكم من العدو فالنصر لا يتحقق من الله جل وعلا الا بالصبر والبعد عن المعصية ولهذا تخلف النصر للمسلمين اليوم لانهم لا صبر ولا - 00:13:30ضَ
التقوى اكثرهم العصاة اكثرهم متلبسون بالمعاصي ليل نهار ويريدون النصر كفار وبالاثر اذا اوصاني من يعرفني سلطت عليه من لا يعرفني. فالمسلم يعرف الله والاصل انه يعرف الله فكيف يعصي الله؟ فاذا عصى الله سلط الله عليه من لا يعرفه - 00:14:00ضَ
قال العلماء رحمهم الله النصر الذي تحقق للصحابة رضي الله عنهم النبي صلى الله عليه وسلم كان مشروط من الله جل وعلا بثلاثة شروط. يوم بدر ما تخلف منها شيء - 00:14:30ضَ
فحصل النصر والتأييد. يوم احد تخلف بعض الشروط. فما حصل النصر وحصلت الهزيمة واستشهد من استشهد من المسلمين رظي الله عنهم وارضاهم بسبب معصية النبي صلى الله عليه عصوه؟ قال ولو رأيتم الطير تخطفنا لا تمرحوا مكانكم لو رأيتم الطير تأكلنا يعني جيف لا - 00:14:50ضَ
انزلوا حتى اقول لكم انزلوا. فما صبروا نزلوا هذي معصية. بلا ان تصبروا تتذرع بالصبر والتحمل احتسابا ورجاء ثواب الله وتتقوا تتقوا الله جل وعلا بالبعد عن المعصية. ويأتوكم من فورهم - 00:15:20ضَ
هذا اذا صبرتم انتم واتقيتم وجاء الكفار من جهتهم جائوا بغيظهم جاؤوا بغظبهم والفور يطلق على الجهة كما فسره بعظ ويطلق على الغيظ والغظب لانه من الفوران يقال فار القدر اذا كان - 00:15:50ضَ
يغلي يتحرك الماء الذي فيه او الطعام الذي فيه. وقد اتوا من من فورهم جاءوا بغيظهم. لم؟ لانهم جاؤوا يريدون الانتقام ممن اراد على عيرهم. على العير التي جاءت من الشام. ويأتوكم من - 00:16:20ضَ
يعني من جهتهم او من بغضبهم وحقدهم وثورانهم اذا هذه الثلاثة الشروط فالله جل وعلا يمددكم بخمسة الاف. من الملائكة مسومين مسومين معلمين بعلامات القتال او مسومين بعلامات الشجاعة. او انهم يسمون الكفار بالسياط التي معهم - 00:16:50ضَ
البرق سياط كالبرق مع الصحابة رضي الله عنهم مع الملائكة عليهم الصلاة والسلام يمددكم ربكم بخمسة الاف من الملائكة مسومين ثم قال جل وما جعله الله الا بشرى لكم. هذه بشارة. ولتطمئن قلوبكم ولترتاحوا بان الملائكة معكم - 00:17:30ضَ
والناس ستقاتل معكم. والا فالنصر الحقيقي من الله وحده. اذا قال ينهزم الكفار انهزموا. لينتصر المسلمون انتصروا. وما قاله الله الا بشرى لكم ولتطمئن قلوبكم به. اذا علمتم ان معكم الملائكة اطمأنت قلوبكم واستراحت. وان الجيش الذي معه الملائكة منتصر باذن الله - 00:18:00ضَ
لا يمكن ان يغلب. وقد عرف الصحابة رضي الله عنهم قوة الملائكة. وهذا العدد كله زيادة في الاطمئنان والا لو اتاهم جبريل واحد او واحد من الملائكة كفاهم لانه كما جاء ان - 00:18:40ضَ
جبريل عليه السلام اقتلع قرى قوم لوط بطرف جناحه من تخوم الارض. قرى قوم لوط سبع مدائن. ما هي بعلى اسمها قرى يعني قرية صغيرة بدائل كبيرة سبع اقتلعها من تخوم الارض ورفعها الى السماء - 00:19:00ضَ
حتى سمعت الملائكة في السماء صياح ديكتهم ونباح كلابهم. ثم قلبها بامر الله جل وعلا. وهو عليه الصلاة والسلام كما وصفه ربه ذو القوة المتين. ذو هو المتين ما يعجزه شيء بامر الله وبتقوية الله جل - 00:19:30ضَ
والا فهو هو بحد ذاته ما ينفع احد بشيء دون الله جل وعلا وما جعله الله الا بشرى لكم. ولتطمئن به وما النصر الحقيقي الا من عند الله العزيز الحكيم. وما النصر يعني النصر حقا - 00:20:00ضَ
هو من الله. اذا اراده كان ولو لم يقابل الاعداء الا واحد من المسلمين اذا اراد الله نصره نصره كما نصر الله جل وعلا ابراهيم عليه السلام هو واحد. وكل من حوله من الناس ضده. واتفقوا كلهم - 00:20:40ضَ
على تحريقه بالنار. واتفقوا كلهم على ان كل واحد يأتي بحزمة حطب ومن اراد ان يتقرب الى النمرود زيادة يأتي بحطب اكثر. وحتى ان هذه النار كانت الطير فوق وهج النار حرارة النار اذا مر بها الطائر من فوق سقط من حرارتها وشدتها - 00:21:10ضَ
وما استطاعوا هم ان يقربوا منها من حرارتها. وانما رفعوه فوق ورموه. فقال الله جل وعلا الا يانا ركوني بردا وسلاما على ابراهيم. النار التي ينهار محرقة كوني برد. برد - 00:21:40ضَ
وسلام جاء انه لو لم يقل وسلاما على ابراهيم لمات من شدة بردها لكن الله جل وعلا قال كوني برد وسلام ابراهيم وحده عليه الصلاة والسلام والناس كلهم ضده كادوه فكادهم الله. فكانت بردا - 00:22:00ضَ
سلاما على ابراهيم. واعطاه الله جل وعلا ما يشتهي في هذه النار يأكل ويشرب وبعد فترة ما يستطيعون ان يقربوا من النار. ارادوا ان ينظروا ماذا صنعت النار بابراهيم ما كانوا يظنون ان يبقى له اثر ولا عيب. فاذا هو حي - 00:22:30ضَ
بخير وسلام من الله جل وعلا. ومع هذا ما امنوا. والا هذه معجزة عظيمة وما النصر الا من عند الله. قال جل وعلا عزيزي الحكيم انتبه مناسبة ختم هذه الاية - 00:23:00ضَ
الكريمة بهذين الوصفين العظيمين لله جل وعلا مناسبة عظيمة. ما قال وما النصر الا من عند الغفور الرحيم. ولا قال الرؤوف الحليم. لا العزيز الحكيم فهو عزيز لا يغالب اذا اراد شيئا لابد ان يقع - 00:23:30ضَ
قد يكون المرء عنده رأفة ورحمة. وموصوف من صفة الرحمة مثلا لكن ما عنده قدرة يتألم لعذاب هذا ولشقاء هذا لكن ما عنده استطاعة ينفعه بشيء. والله وعلا العزيز الذي لا يغالب. الحكيم الذي يضع الاشياء مواضعها - 00:24:00ضَ
فالعزيز لها معنى عظيم. والحكيم لها معنى عظيم. وجمع قل اسمين معا له معنى. عظيم. جمع الاسمين عزة وحكمة لانه قد يكون العزيز من البشر عزيز قوي لا يغالب لكن - 00:24:30ضَ
الا حكمة عنده. عنده طيش وعنده جبروت وعظمة وتسلط. وبدون حكمة وقد يكون من البشر حكيم. عنده معرفة للامور ترتيب ونظر في الاشياء الدقيقة وترتيبها. لكن ما عنده ما له ولاية ولا له سلطة - 00:25:00ضَ
يعرف كيف تدبر الامور وينبغي ان يكون كذا ويحسن ان يكون كذا لكن ما له من الامر شيء. ما يطاع فالعزة وحدها لا تكفي. والحكمة وحدها لا تكفي واجتماع الوصفين معا له معنى عظيم. يعني مع عزته حكيم. ما - 00:25:30ضَ
وفي تصرفاته جل وعلا في طيش وغضب وعدم اتزان وليس مع حكمته ضعف وعجز وعدم استطاعة لا مع الحكمة عزة ومع العزة حكمة. جل وعلا وما النصر الا من عند الله العزيز الحكيم - 00:26:00ضَ
وسيأتي الكلام على بقية الايات المتصلة بهذه ان شاء الله. نعم. اخت اختلف المفسرون في هذا الوعد هل كان يوم بدر او يوم احد؟ على قولين احدهما ان قوله تعالى اذ تقول للمؤمنين - 00:26:30ضَ
متعلق بقوله ولقد نصركم الله ببدر. واختاره ابن جرير رحمه الله. وقال عباد ابن منصور عن الحسن في قوله اذ تقول للمؤمنين ان يكفيكم ان يمدكم ربكم بثلاثة الاف من ان يمدكم ربكم بثلاثة الاف من الملائكة - 00:26:50ضَ
قال هذا يوم بدر وقال الربيع بن انس امد الله المسلمين بالف ثم صاروا ثلاثة الاف ثم صاروا خمسة فان قيل فما الجمع بين هذه الاية؟ على هذا القول وبين قوله في قصة بدر استس - 00:27:10ضَ
ربكم فاستجاب لكم اني ممدكم بالف من الملائكة مردفين. الى قوله ان الله عزيز حكيم. فالجواب ان ذكر في اية الف وذكر في اية ثلاثة الاف ثم جاءت خمسة الاف وكلها في بدر نعم ممكن ان الله - 00:27:30ضَ
جل وعلا امدهم بالف ثم امدهم بثلاثة ثم امدهم بخمسة. ما في منافاة. نعم. فالجواب ان التنصيص على الالف ها هنا لا ينافي الثلاثة الالاف فما فوقها لقوله مردفين بمعنى يردفهم يردفهم - 00:27:50ضَ
هم غيرهم ويتبعهم الوف اخر وهذا السياق شبيه بهذا السياق في سورة ال عمران. فالظاهر ان ذلك كان يوم بدر كما هو المعروف من ان قتال الملائكة انما كان يوم بدر والله اعلم. والقول الثاني ان هذا الوعد متعلق بقوله - 00:28:10ضَ
اذ غدوت من اهلك تبوء المؤمنين مقاعد القتال وذلك يوم احد وهو قول مجاهد وعكرمة والظحاك لكن قالوا لم يحصل الامداد بالخمسة الاف لان المسلمين فروا يومئذ. وقال تعالى بلى ان تصبروا وتتقوا - 00:28:30ضَ
يعني تصبر على مصابرة عدوكم وتتقوني وتطيعوا امري. وقوله تعالى ويأتوكم من فورهم هذا قال الحسن وقتادة اي من وجوههم. وقال مجاهد وعكرمة اي من غضبهم هذا. وقال ابن عباس من سفرهم - 00:28:50ضَ
هذا ويقال من غضبهم هذا وقول الله تعالى يمددكم بانهم جاؤوا غضاب جاء المشركون شباب من فورهم من جهتهم يعني الجهة التي جاءوا منها من فورهم من غضبهم لانهم جاءوا غضاب - 00:29:10ضَ
انتقام ممن اراد ان يأخذ عيرهم ويستولي عليها. نعم وقوله تعالى يمددكم ربكم بخمسة الاف من الملائكة مسومين اي معلمين عن وعن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه قال كان سماء الملائكة يوم بدر الصوف الابيض وكان - 00:29:30ضَ
نسي معهم ايضا في نواصي خيولهم. وعن ابي هريرة رضي الله عنه في هذه الاية مسومين قال بالعهن الاحمر وقال ابن عباس رضي الله عنه اتت الملائكة محمدا صلى الله عليه وسلم مسومين بالصوف فسوم فسوم محمد - 00:30:00ضَ
واصحابه انفسهم وخيلهم على سماهم في الصوف. وقال قتادة وعكرمة مسومين اي بسيم القتال عن ابن عباس قال كان سما الملائكة يوم بدر عمائم بيض قد ارسلوها على ظهورهم ويوم حنين عمائم حمر - 00:30:20ضَ
تضرب ولم تضرب الملائكة في يوم سوى يوم بدر وقد وكانوا يكونون عددا ومددا لا يضربون وقول الله تعالى وما جعله الله الا بشرى لكم ولتطمئن قلوبكم به اي وما انزل الله الملائكة واعلمكم - 00:30:40ضَ
بانزالهم الا بشارة لكم وتطييبا لقلوبكم وتطمينا. والا فانما النصر من عند الله الذي لو شاء لانتصر ومن اعدائه بدونكم ومن غير احتياج الى قتالكم لهم كما قال تعالى بعده بعد امره المؤمنين بالقتال - 00:31:00ضَ
ولو يشاء الله اللي يبلوكم ليبلو بعضكم ببعض. ولهذا قال تعالى وما جعله الله الا بشرى لكم ولتطمئن قلوبكم به. ومن النصر الا من عند الله العزيز الحكيم. اي هو ذو العزة التي التي لا ترام والحكمة التي في قدره والاحكام - 00:31:20ضَ
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:31:44ضَ