تفسير ابن كثير | سورة آل عمران
تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 56- سورة اَل عمران | من الأية 130 إلى 132
Transcription
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا آآ ايها الذين امنوا لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة. واتقوا الله لعلكم تفلحون. واتقوا النار التي اعدت للكافرين - 00:00:00ضَ
واطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون. حسبك هذه الايات الثلاث من سورة ال عمران جاءت بعد قوله جل وعلا ولله ما في السماوات وما في الارض يغفر لمن يشاء واعلم من يشاء. والله غفور رحيم. وقبلها - 00:00:40ضَ
الايات التي فيها الحث على الصبر جهاد في سبيل الله وقتال الاعداء. في قوله جل وعلا ولقد نصركم قاهر بدر وانتم اذلة. فاتقوا الله لعلكم تشكرون. اتقون للمؤمنين الا يكفيكم - 00:01:20ضَ
ان يمدكم ربكم بثلاثة الاف من الملائكة بلى ان تصبروا ويأتوكم من فوره هذا يمددكم ربكم بخمسة الاف من الملائكة المصومين وما جعله الله الا بشرى لكم. ولتطمئن قلوبكم به - 00:01:50ضَ
والنصر الا من عند الله العزيز الحكيم ليقطع طرفا من الذين كفروا او او يكبته في قلبه خاسرين. ليس لك فانقلبوا قائلين ليس لك من الامر شيء او يتوب عليهم او يعذبهم - 00:02:20ضَ
ولله ما في السماوات وما في الارض يغفر لمن يشاء ويعظم ومن يشاء والله غفور رحيم. يا ايها الذين امنوا لا نأكل الربا اضعاف مضاعفة. واتقوا الله لعلكم تفلحون قد يقول قائل لما ادخلت هذه الايات - 00:02:50ضَ
في موضوع الربا في ثنايا ذكر غزوة احد. وغزوة بدر. امتن الله به على المؤمنين في غزوة بدر وما وعدهم الله جل وعلا به من النصر والتأييد في غزوة احد - 00:03:30ضَ
ثم ما حصل بعد هذا وبعد هذه الايات في الربا رجع الكلام الى ذكر النصر والمدد من الله جل وعلا. ايات الربا دخل في اثناء هذه الايات الكريمة في الغزوات. نعم - 00:04:00ضَ
الله جل وعلا قال بلى ان فاصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا. يمددكم ربكم بخمسة الاف من الملائكة مسومين. ثم الايات بعدها ثم قال يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا الربا اوعاظا مضاعفا. فهم هذا - 00:04:30ضَ
ثلاث هذه الامة وخيارها الخلفاء الراشدون رضي الله عنهم. كان الخليفة اذا تودع جيشه من جهاده في سبيل الله كان يقول احذروا مع اشد من حذركم لعدوكم يأتيكم النصر بتقوى الله جل وعلا والابتعاد عن محارمه. وتكون الهزيمة - 00:05:10ضَ
رسالة بالمعصية. وقوع المرء في المخالفة ما يحصل له الاصل لان النصر مشهود بلاء تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا ربكم اذا صبرتم واتقيتم واكل الربا اتقى الله وقع في المخالفة وتآكل الربا حارب الله قبل ان يحارب العدو - 00:05:50ضَ
فكان الخلفاء يحذرون قائد الجيش وافراده من الوقوع في المعصية. لانها سبب اول هزيمة الله جل وعلا يقول يا ايها الذين امنوا لا هو الربا اضعاف مضاعفة. وقال جل وعلا في ايات البقرة الذين - 00:06:30ضَ
سيأكلون الربا لا يقولون الا كما يقول الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بانهم قالوا انما البيع مثل الربا. واحل الله البيع وحرم الربا وان جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وامره الى الله. ومن عاد - 00:07:00ضَ
هؤلاء اصحاب النار هم فيها خالدون. يمحق الله الربا ويرجو الصدقات. وقال جل وعلا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا ان كنتم فان لم تفعلوا لم تتركوا الربا فاذنوا بحرب من الله ورسوله. فجاء من - 00:07:30ضَ
الله جل وعلا التحذير من الرضا واكل الحرام في ثنايا ايات الجهاد في سبيل الله الهزيمة تكون بالمعصية. والنصر يكون بالطاعة تقوى الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة - 00:08:00ضَ
قد يقول قائل الربا البسيط ما يضر لان الله حذر من الربا اضعاف مضاعفة اما اذا كان ضعف مرة واحدة او مرتين فلا يظر. نقول لا الربا متوعد عليهم الوعيد الشديد. وانما هذه الاية بيان للواقع. المتعامل به في الجاهلية - 00:08:30ضَ
كان الرجل يكون عليه الدين للاخر. فيأتي صاحب حق فيقول اما انت في واما ان ترضي. ما عندي شيء يكفي فقير فيقول اذا نزيدك في المدة وزد في المبلغ. فاذا تمت المدة جاءه اخرى - 00:09:00ضَ
اه وقال له اما ان تفي واما ان ترضي. يقول ما عندي شيء اخي. فيقول اذا نزيدك في ونزيد في الحق. فاذا به يكون اضعافا مضاعفة هذا هو واقع الجاهلية يحذر الله جل وعلا منه - 00:09:30ضَ
لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة. واتقوا الله. اتقوا الله فاجعل بينك وبين معصية الله وقعه. وجاء الامر بتقوى الله جل وعلا في ايات كثيرة من كتابه وهي وصية الله جل وعلا للاولين والاخرين من خلقه. وقد - 00:10:00ضَ
وبالتقوى جل وعلا في الاية الواحدة اكثر من مرة. كما في ايات كثيرة منها قوله جل وعلا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله - 00:10:30ضَ
واتقوا الله لعلكم تفلحون. فلا حكم وفوزكم وسعادتكم في الدنيا والاخرة مسروط بتقوى الله. اذا اتقيتم الله في السر واذا لم تتقوا الله خسرتم الدنيا والاخرة والعياذ بالله. وجاءت ايات كثيرة - 00:10:50ضَ
تحذير من الربا واحاديث النبي صلى الله عليه وسلم ولعن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ربا خمسة والاكل واحد والموكل واحد وثلاثة لعلو وهم لم اقول ولم يوكلوا لم يأخذوا ولم يعطوا. لم؟ لانهم تعاونوا - 00:11:20ضَ
مع الاثنين تعاونوا معهم واحد كتب واثنان شهدوا لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم اكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه. خمسة لان الكاتب والشاهد تعاونوا على الاثم والعدوان. والله جل وعلا يقول وتعاونوا - 00:11:50ضَ
وعلى البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان. لو لم يجدوا الاسلام من يكتب ولا يجد من يشهد تعطلوا وتوقف الربا لكن لما وجدوا من يكتب ووجدوا من يشهد استمروا في ما هم فيه - 00:12:30ضَ
واكل الربا ينزع الرحمة من قلب المرء ويكون همه امتصاص اموال الاخرين. يأخذها باي وسيلة. ولا عنده الرحمة ولا رأفة بالفقير. والله جل وعلا حث على الصدقة وحرم الربا وان تصدقوا خيرا لكم ان كنتم تعلمون - 00:13:00ضَ
فهو جل وعلا يخاطب عباده بهذه الاية الكريمة محذرا لهم من الربا لانه سبب الهدم والمعصية من حيث هي سبب الهزيمة واعظم المعاصي ومن اعظمها اكل الربا ولهذا قال بعض السلف ما توعد الله احدا بمثل ما توعد به المرابي - 00:13:40ضَ
من القل والعدم في الدنيا ومن الفظيحة في الدار الاخرة. يفتظح وتوعده بالخلود في النار. الذين ياكلون الربا لا يقولون الا كما يقوم الذي يتخبط الشيطان من اللص مثل المشروع مثل المجنون يمشي ويسقط يمشي ويسقط يعرفه كل من مر - 00:14:10ضَ
في عرصات القيامة بان هذا اكل الربا واتقوا الله اجعلوا بينكم وبين معصية الله وقاية. من الابتعاد عن الحرام وبين صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح ان اكل الربا واكل الحرام لا يستجاب له والعياذ بالله. ان الله امر المؤمنين بما - 00:14:40ضَ
امر به المرسلين. وساق الايات في هذا عليه الصلاة والسلام. ثم قال ذكر الرجل يطيل السفر اشعث اغبر يمد يديه الى السماء قولوا يا ربي يا ربي معه من اسباب الاجابة الشيء الكثير. السفر - 00:15:20ضَ
سافر مستجاب الدعاء. والشعثة والغبرة من اسباب الاجابة. رب اشعث اغبر مدبوح في من اموالنا واقسم على الله لابره. يمد يديه الى السماء مد اليدين الى السماء من اسباب الاجابة لان الله جل وعلا حيي كريم يستحي من عبده اذا رفع اليه - 00:15:50ضَ
في ادايه ان يردهما صفرا. يقول يا ربي يا ربي تكرار النداء لله جل وعلا من اسبال الاجابة. لان الله جل وعلا يحب الملحين في الدعاء الالحاح يدل على الافتقار وعلى الخضوع وعلى الرغبة فيما عند الله جل وعلا - 00:16:20ضَ
وكلما افتقر العبد لربه وخضع وذل بين يديه فانه حري ان يستجاب له. لكن قل مع هذه الاسباب الكثيرة من اسباب الاجابة قال النبي صلى الله عليه وسلم مطعمه حرام ومشربه - 00:16:50ضَ
حرام ويلبسه حرام غذي بالحرام فاما يستجاب لذلك؟ معه اسباب الاجابة لكن حرم من الاجابة بسبب المطعم الحرام والمسجد الحرام والملبس الحرام ولما سأله سعد بن ابي وقاص رضي الله عنه الذي كان يفتخر النبي صلى الله عليه وسلم به - 00:17:10ضَ
قولوا هذا خالي لانهم بني زهرة من فخذ ام النبي صلى الله عليه وسلم. كان النبي يفتخر به ويقول هذا خالي فليأتيني بخاله. وهو من احد المبشرين بالجنة رضي الله عنهم. قال - 00:17:40ضَ
فمن النبي صلى الله عليه وسلم ان يدعو الله له ان يكون مستجاب الدعوة. فعلمه صلى الله عليه وسلم ما يجعله هو وسائر الامة اذا اتصفوا بهذه الصفة من مستجابي الدعوة. قال يا سعد - 00:18:00ضَ
اطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة. استجابة الدعاء سهلة عند الله الله جل وعلا لكن لها شرط اجتناب الحرام اذا اجتنب المرء الحرام سجيب دعاؤه واذا لم والعياذ بالله فقد قال عليه الصلاة والسلام فان لا يستجاب لذلك - 00:18:20ضَ
اطل مطعمك تكن مستجاب الدعوة. يعني لا تأكل الا الطيب الغالي النفيس؟ لا. كل وما هو دون الشعير؟ لكن ليكن حلال. الطعام الطيب هو الحلال. والحرام خبيث قل وان حسن واراق في الاعين واستساغته الافواه. فلا خير فيه. اطل - 00:18:50ضَ
طعمك تكن مستجاب الدعوة. هذا الصحابي الجليل رضي الله عنه طبق هذا التوجيه النبوي بحذافيره كان اذا دعا على شخص سقط في مكانه يظلم فيدعو ويتهم بما هو براء منه. فيدعو على من ظلمه فيسقط في مكانه. ما يمهل - 00:19:20ضَ
ادعت عليه امرأة قال الظلل وان اخذ شيئا من ارضي رفعته الى الحاكم واحد المبشرين بالجنة رضي الله عنه قالت اخذ شيئا من ارضي وحضر معها عند وقال كيف اخذ شيئا من ارضها وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول - 00:19:50ضَ
من ظلم قيد شبر من الارض طوقه من سبع عظيم يوم القيامة. اللهم ان كانت كاذبة فاعم بصرك واهلكها في ارضها. وهي كاذبة فعمي بصرها تمشي فاذا حفرة في ارضها سقطت فيها وماتت وصارت قدرها ما استطاعوا ان يخرجوها. حفرة عميقة - 00:20:20ضَ
والاخر الذي سبه قال اللهم ان كان كاذبا فاعمي بصره واطل عمره وعرضه للفتنة. فعمي بصره وطال عمره وصار امشي في الاسواق يتلمس الفتيات. ويقول شيخ كبير هرم اصابته دعوة سعد - 00:20:50ضَ
الصحابة رضي الله عنهم اذا سمعوا التوجيه من النبي الكريم صلوات الله و سلام عليه اخذوه وطبقوه بحذافيره. جملة وتفصيلا اطيب مطعمك تكن مستجاب الدعوة. وقد اطاب مطعمك فاستجيب له رضي الله عنه وارضاه. وكانت - 00:21:20ضَ
بعض نساء المؤمنين اذا اراد زوجها ان يخرج في الصباح بطلب الرزق وقفت له بالباب وقالت يا عبد الله اتق الله فينا. لا تطعمنا الحرام فانا نصبر على الجوع ولا نصبر على النار - 00:22:00ضَ
يخرج ليتكسب تقول احذر ان تأتينا بشيء حرام ونحن لا نعلم والا نصبر على الجوع اذا لم تجد حلال ولا نصبر على النار. من جراء اكل الحرام يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة. والربا من كبائر الذنوب - 00:22:20ضَ
ومع كبره وعظم شأنه وشناعته اذا تاب العبد منه تاب الله عليه سلام عليكم لا تظلمون ولا تظلمون. وان كان ذو عسرة فنظرة وان تصدقوا خير لكم ان كنتم تعلمون. واذا - 00:22:50ضَ
هلا المرء الربا كفر باجماع المسلمين. استحل عمل الربا واستحله كفر واذا بالربا وهو لا يستحله فهو كبيرة عظيمة من كبائر الذنوب ولا يكفر بذلك لكن اخشى عليه ان يجره ذلك على سوء الخاتمة والعياذ بالله. فكبائر الذنوب قد يمهل صاحبها - 00:23:20ضَ
في الدنيا ولا يظهر عليه اثر يسر الله جل وعلا عليه لعله يتوب لعله يرجع فاذا استمر على معصيته يبتلى والعياذ بالله عند الممات بسوء الخاتمة. كثيرا ما جراء المعاصي التي اقترفها في الدنيا بسوء الخاتمة. منهم من يقال له قل لا اله الا الله فيقول له - 00:24:00ضَ
ااقدر يعجز ومنهم من يبتلى باعمال قبيحة في اخر عمره فيموت عليها ويختم له بسيء عمله والعياذ بالله واتقوا الله لعلكم تفلحون. واتقوا النار التي اعدت للكافرين. قال بعض السلف اصعب اية في توعد المؤمنين هذه الاية. توعد الله - 00:24:30ضَ
المؤمنون اذا اعد للكافرين. من دار واتقوا النار يعني انكم ان وقعتم في الربا الحرام سرتم الى النار والنار ليست لكم. لكن انتم ذهبتم اليها باعمالكم النار معدة لمن؟ للكافرين ليست للمسلمين. واستدل - 00:25:10ضَ
علماء السلف رحمة الله عليهم بهذه الاية على ان الجنة والنار مخلوقتان موجودتان لانها معدة التي لم تخلق ما يقال معدة للكافرين. واتقوا النار التي اعدت قتل الكافرين يعني ان النار معدة للكافرين للخلود فيها. لكن احذروا انتم - 00:25:40ضَ
ان تقولوا من اهلها واكلوا الربا قد لا يخلد في النار لكن يمكث فيها ما شاء الله قد يمكث فيها الاف السنين. واتقوا النار التي اعدت للكافرين واطيعوا الله. في فرائضه في اوامره. واجتنبوا نواهيه - 00:26:10ضَ
واطيعوا الله والرسول بما يأمركم به وينهاكم عنه لانه لا يأمركم الا بالخير ولا ينهاكم الا عن الشر. والايات في الامر بطاعة الله وطاعة رسوله صار معي ان تحشر في القرآن الكريم. ان تطيعوه تسعدوا وتفيحوا في الدنيا والاخرة - 00:26:40ضَ
واطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون. سبب الرحمة والله وطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم. وعدم الطاعة رمضان لعدم الرحمة والعذاب الاليم في الدار الاخرة. ففيها رجا وفيها تخفيف فيها تشويق وفيها تحذير تشويق للطاعة - 00:27:10ضَ
ترغيم فيها انكم ان اطعتم افلحتم وتحذير من المعصية انكم ان خسرتم الرحمة والفلاح في الدار الاخرة. والله جل وعلا يعطي الدنيا من احب من لا يحب. فلا يستدل بعطاء العطاء في الدنيا على الرضا. وانما قد يكون من باب - 00:27:50ضَ
استدراج والاخذ على غرة يستدرج الله جل وعلا الظالمين العاصين يولي لهم ويمهلهم ويعطيهم فيظنون انهم مرضي عنهم وانهم احسن حال من الفقراء الذين فبايديهم شيء. وربما افتخروا بانفسهم انهم اعطوا من الله العطاء الجزيل - 00:28:20ضَ
فالله جل وعلا يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب. والاخرة عند ربك للمتقين. ومن يعش عن ذكر الرحمن يقيد وله شيطانا فهو له قرين اذا ابتعد عن طاعة الله وقع في المعصية يسلط الله جل وعلا عليه شيطان يقوده الى المهالك - 00:28:50ضَ
واطيعوا الله والرسول لعلكم ارحموا تحصل لكم الرحمة بطاعة الله وطاعة لرسوله. واذا حصلت المعصية في عدد الله وبحسب حال المعصية قد تكون كبيرة وقد تكون صغيرة والمعاصي منوعة الا - 00:29:20ضَ
ان كثرة المعاصي قد تسبب سوء الخاتمة والعياذ بالله. فليحذر المسلم ذلك وليبادر الى طاعة الله وان كان قد وقع في شيء من الربا فليبادر بالتوبة الى الله جل وعلا والله جل - 00:29:50ضَ
يقبل توبة عبده ما لم يغرغر. والله جل وعلا يقول وان كنتم الله عليكم لا تغرون ولا تظلمون. يقول بعض السلف اذا كان المرء من الربا وله حقوق لدى الاخرين هل يترك - 00:30:10ضَ
الزائد لهذا المرء ام يأخذه؟ كأن يكون مثلا لمؤسسة الربوية اعطاهم وله ويأخذ على امواله فوائد تكدر في الفوائد عندهم ثم من الله جل وعلا عليه بالتوبة وتاب. هل يأخذ هذه الفوائد؟ او يتركها لهم - 00:30:40ضَ
قولان للعلماء رحمهما الله. بعض العلماء يقول يتركها لانه لا يجوز له ان يستفيد او ان يأخذ اخرون من المحققين رحمة الله على الجميع قالوا لا بل يأخذها ويصرفها في مصالح المسلمين. لا يأكلها لانها حرام عليه. وان - 00:31:10ضَ
انما يصرفها في مصالح المسلمين. ولا يتركها لهذه المؤسسة الربوية. تستعين بها على المعصية اما اذا كان هذا الحق عند شخص فقير او نحوه فيترك له حقه. يترك له الزائد ولا - 00:31:40ضَ
اقول المرء الا رأس ماله لكن هذا التفصيل فيما اذا كان في الحقوق عند مؤسسة ربوية هي تلك التعامل بالرضا. اذا ترك لهم الحق الذي له استعانوا به على الباطل. وان اخذه فلا يأخذه وانما يصرفه في - 00:32:00ضَ
نحن المسلمين والله جل وعلا يأجره على ذلك لا على التصدق بهذا المال لانه ما هو صدقة والله لو على طيب لا يقبل الا طيبا. وانما يأجره على التخلص من الحرام. يأجره جل وعلا - 00:32:30ضَ
الا توبته من الربا يهجره جل وعلا على استجابته لنداء الله جل وعلا في قوله يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا الربا الاية. اقرأ يقول المفسر رحمه الله تعالى يقول - 00:32:50ضَ
قولوا تعالى ناهيا عباده المؤمنين عن تعاطي الربا واكله اضعافا مضاعفة. كما كانوا في الجاهلية يقولون اذا حل اجل الدين اما ان تقضي واما ان ترضي فان قضاه والا زاده في المدة وزاده الاخر في القدر - 00:33:20ضَ
وهكذا كل عام فربما تضاعف القليل حتى يسير كثيرا مضاعفا. وامر تعالى عباده بالتقوى لعله هم يفلحون في الاولى والاخرى ثم توعدهم بالنار وحذرهم منها فقال تعالى واتقوا النار التي اعدت - 00:33:40ضَ
واطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون ثم ندبهم الى المبادرة الى فعل الخيرات والمسارعة الى نيل القربات فقال تعالى وسارعوا الى مغفرة من ربكم. وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها الس - 00:34:00ضَ
السماوات والارض اعدت للمتقين. ستأتي ان شاء الله. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:34:30ضَ