تفسير ابن كثير | سورة آل عمران
تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 59- سورة اَل عمران | من الأية 140 إلى 141
Transcription
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد الحمد لله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم. ان يمسسكم قرحي فقد مس القوم قرح مثله. وتلك الايام اداولها بين الناس وليعلم الله الذين امنوا ويتخذ منكم شهداء. والله لا يحب - 00:00:00ضَ
الظالمين. وليمحص الله الذين امنوا ويمحق الكافرين. حسبك هاتان الايتان الكريمتان من سورة ال عمران جاءتا بعد قوله جل وعلا هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين. ولا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الاعلون ان كنتم مؤمنين. ان يمسسكم قرح فقد مس - 00:00:30ضَ
اود قرح مثله وتلك الايام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين امنوا ونتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين وليمحص الله الذين فامنوا ويمحق الكافرين. هاتان الايتان في سياق ما قص الله جل وعلا عن موقعة احد. وما حصل - 00:01:10ضَ
للنبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين معه من النصر اولا وانهزام الكفار ثم حصلت المخالفة لامر النبي صلى الله عليه صلى فادانا الله المشركين على المسلمين. ثم ان الله جل وعلا عز المسلمين فيما اصابهم - 00:01:50ضَ
وما اصابهم شيء الا باذن الله. وهو الذي قدره وقضاه جل وعلا فهزاهم ثم بين شيئا من الحكمة التي استأثر الله جل وعلا الا بها فاولنا التعزية يقول جل وعلا ان يمسسكم قرح فقد مس القوم - 00:02:30ضَ
مقرح مثله والقرح والجرح قيل هما بمعنى وهي تقرأ قرح وقرح. وقرأت بالمصدر قرحا في القاف والراء وقرأت باشكال الراء مع ظم القاف وفتحها. قرح وقرح وقرح قرح وقرح قيل هما بمعنى واحد - 00:03:00ضَ
يعني المصيبة والجراح التي حصلت وقيل القرح الجرح والقرح انا ووجعه يقول الله جل وعلا ان يمسسكم قرح فقد مس فالقوم قرح مثله. انتم مسكم ما مسكم. وقد جرح النبي صلى الله عليه وسلم. وشج - 00:03:40ضَ
وكسرت رباعيته عليه الصلاة والسلام وسقط في الحفرة التي حذرها المخادع المنافق حظر حفرا فسقط النبي صلى الله عليه وسلم في حفرة ليظهر الله جل وعلا ان محمدا صلى الله عليه وسلم لا يهلك لنفسه نفعا ولا ظرا فظلا عن غيره - 00:04:10ضَ
وانه عليه الصلاة والسلام لا يعلم الغيب وانه عبد لا يعبد ورسول لا يكلم صلوات الله وسلامه عليه فهو يصيبه ما يصيب الاخرين ويصبر عليه الصلاة والسلام فهو اشد الناس واكثر الناس صبرا وتحملا في ذات الله. واولي علي شديدا وصبر عليه الصلاة والسلام - 00:04:40ضَ
يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله. متى هذا؟ قيل في اول المعركة في اول المعركة كان النصر للمسلمين وقتلوا من قتلوا منهم ولحقوهم وفر المشركون. واخذ المسلمون في جمع الغنائم - 00:05:10ضَ
يعني ظهر النصر والتأييد في اول الامر ظهورا بينا. وكان المخالفة الرماة امر النبي صلى الله عليه وسلم حينما رأوا اخوانهم المسلمين يجمعون الغنائم. قالوا ننزل نجمع مع اخواننا وقال لهم قائدهم وكبيرهم الم يقل لكم النبي صلى الله عليه وسلم لا تمرحوا مكانكم ولو رأيتم الطير - 00:05:40ضَ
تخففنا وسواء كانت المسألة لنا او علينا لا تمرحوا مكانكم حتى اقول لكم انزلوا. فقالوا انتهى الامر وفر تشركون وبقي رضي الله عنه ومعه نفر قليل وكانوا اربعين. قد شدوا الثغر - 00:06:10ضَ
لكن لما خلا المكان التفت خالد بن الوليد وكان في جيش الكفار فرأى ان اوثق مكان واحسن مكان في المعركة خلا من الناس. وانه اذا صعد استولى على المعركة. وهزم المسلمين. وفعلا التفت وجاء الى هذا الموقع لما خلا - 00:06:30ضَ
بقي فيه قليل من الناس فصعد وقتلهم وقتلوا ثم نزل. ثم سيطر على الموقف وكل هذا بسبب مخالفة الرماة لامر النبي صلى الله عليه وسلم فالقرح الذي اصاب النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين كان قد حصل مثله - 00:07:00ضَ
قبل قليل للكفار وكان النسا معهم يركضن منهزمات قد بدت سوقهن الساق بدأ يتكسر ورفعت عن ثوبها تركض هاربة هند بنت رضي الله عنها كانت في جيش الكفار كانت امرأة ابي سفيان وابو سفيان القائد وكانت تركض منهزمة - 00:07:30ضَ
احد الصحابة رضي الله عنهم يقول رفعته السيف وكان سيف النبي صلى الله عليه وسلم اريد ان اقتل هذا الشخص فلما رأيت امرأة نزهت سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اظرب به امرأة. ولله من ذلك حينما اسلمت رضي الله عنها - 00:08:00ضَ
ولها مواقف جيدة بعد اسلامها. وهي كانت ام من يحرض على المعركة وعلى قتال المسلمين. وعلى بحمزة رضي الله عنه وارضاه حرصت وبذلت كل ما في وسعها من اجل قتل النبي صلى الله عليه وسلم او قتل علي او قتل - 00:08:20ضَ
حمزة وكانت الشهادة من الله جل وعلا لحمزة رضي الله عنه. وكانت هي لها دور في المعركة. واراد احد الصحابة ان يقتلها لانها منهزمة انهزمت. فلما رفعت سيف رأيت امرأة نزهت سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ان اقتل به امرأة. ولله ذلك حكمة لان الله - 00:08:40ضَ
جل وعلا ما اراد قتلها الكافرة لانها اسلمت رضي الله عنها. ان يمسسكم قرح ان فقد مس القوم قرح مثله انهزام. وهل هو في احد؟ كما قال بعض المفسرين. ام هو في بدر - 00:09:10ضَ
يعني تعزي اهل النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة انكم اصبتم فكونوا حتى ولو حصلت المصيبة عليكم. فالمشركون اصيبوا اكثر من اصابتكم في ومع هذا رجعوا اليكم جاءوكم يقاتلونكم. لان في السنة الثانية - 00:09:30ضَ
واحد في السنة الثالثة يعني مع انهزامهم ومع الفتك فيهم في بدر ما ضعفوا ما ضعف الكفار وجمعوا الاموال الطائلة لاجل العودة الى النبي صلى الله عليه وسلم وقتاله ويقول الله جل وعلا ان يمسسكم قرح يعني الم وجراح وتعب لانه استشهد منهم عدد رظي الله عنهم - 00:10:00ضَ
فقد مس القوم قرح مثله. يعني في اول المعركة قيل هذا او في معركة العام الماضي معركة بدر ومع هذا مع ما اصابهم ما ايسوا ما اعيشوا رجعوا اليكم يقول الله جل وعلا وتلك الايام نداولها بين الناس - 00:10:30ضَ
يعني لو كانت دائما النصر والغنائم للمسلمين مطلقا ما كان في هذا امتحان ولا ظهر الصادق ممن عنده شيء من النفاق. ولا دخل في الاسلام من يريد المال ما دام المسألة النصر مؤكد لدخل في الاسلام من يريد المال فالله جل وعلا - 00:11:00ضَ
دين هؤلاء على هؤلاء ويزيل هؤلاء على هؤلاء والنهاية ان النصر من الله للمؤمنين ما يخذلهم في النهاية لكنه مسه شيء. مثل ما مسهم في موقعة حنين. غزوة حنين كانوا اكثر ما كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى قال بعضهم لبعض لن نهزم اليوم من قلة - 00:11:30ضَ
ما صاروا اكثر منهم في موقعة حنين. ومع ذلك في اول ما بدأت المعركة فر كثير منهم ما بقي الا النبي صلى الله عليه وسلم وعدد معه قليل. حتى امر من ينادي الصوم بل ينادي من كان صوته عالي. يا اصحاب - 00:12:00ضَ
الشجرة يا اصحاب ما جاءت ضيعتها. نعم هي بيعة الشجرة يا اصحاب اهل البقرة يا كذا يناديهم صلى الله عليه وسلم يقول تعالوا قاتلوا في سبيل الله لا تفروا فالنصر من الله جل وعلا - 00:12:20ضَ
لا بالعدد ولا بالعدة وما كانوا اضعف منهم يوم بدأ وحصل النصر والتأييد من الله جل وعلا وتلك الايام نداولها. مر هؤلاء مر هؤلاء. وكما قال ابو سفيان فراقا لما سأله قال هل كان بينكم وبين محمد قتال؟ قال نعم. قال من كان الغالب؟ قال نحن احياء وهو احياء - 00:12:40ضَ
قال هذه سنة الله في خلقه. هذا دليل على صدقه صلى الله عليه وسلم وهم دائما يكون النصر وانا دائما يكون الغليب الهزيمة له. لا. وانما احيانا واحياء. وليعلم الله وفيها حكم يعني كونه - 00:13:10ضَ
يحصل منه زلل انهزام ونحو ذلك ذكر الله جل وعلا بعض مصالح هذه في قوله وتلك الايام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين امنوا من المنافقين لان المنافقين انخذلوا ورجعوا وحرم بعضهم بعض على الرجوع وليعلم الله - 00:13:30ضَ
الذين امنوا هذا علة وسبب. ويتخذ منكم شهداء هذي ثانية. يعني قال عليكم ليتخذ منكم شهداء. والثالثة وليمحص الله الذين امنوا والرابعة ويمحق الكافرين. اربع حكم متوالية ذكرها الله الله جل وعلا وفصل فيها بقوله والله لا يحب الظالمين هم ظلمة - 00:14:00ضَ
والله لا يحبهم وانتم لستم كذلك فالله يحبكم. ان يمسسكم قرح قد ما استلقى وما قرح مثله. وتلك الايام نداولها بين الناس. هذه سنة الله في خلقه. ان الله يدعو - 00:14:40ضَ
قوم لنا ويوم علينا يقول الشاعر فيوما علينا ويوما لنا ويوما نساء ويوما نسر. هذه سنة الله في خلقه نداولها بين الناس يقلبها. ولا يكون النصر دائما لفئة ولا الهزيمة - 00:15:00ضَ
دائما لفئة وانما يكون مداولة لحكم يريدها الله جل وعلا. وتلك يامر نداولها بين الناس وليعلم الله الذين امنوا قد يقول قائل اليس الله تعلم الشيء قبل ان يقع؟ يقول بلى والله ما يخفى على الله شيء وهو جل وعلا قدر هذا - 00:15:30ضَ
نفس الشيء قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة كما جاء في الاحاديث الصحيحة وسائل معركة بدر ومعركة احد وغيرها من المعارك كلها مقدرة قبل ان يخلق الله السماوات - 00:16:00ضَ
الارض بخمسين الف سنة. وكان عرشه على الماء. اذا ما معنى قوله وليعلم الله الذين امنوا قالوا قال المفسرون رحمة الله عليهم علم ظهور يستحقون عليه الثواب والعقاب. لان الله جل وعلا ما يعذب عباده بما لم يفعلوه - 00:16:20ضَ
ولا يعطي عباده شيئا لا يستحقونه ما فعلوه انما يجعل جل وعلا الناس يفعلون ما اراده سبحانه فمن اطاعه استحق الثواب والله جل وعلا يعلم ازلا انه سيطيع. وما عصاه استحق العقاب. والله جل وعلا يعلم قبل ان يخلق الخلق انه سيعصي. وليعلم الله الذي - 00:16:50ضَ
امنوا علم ظهور يستحقون عليه الثواب او العقاب. لان الانسان ما على ما عمل ولا يستحق العقاب الا على ما عمل وقيل وليعلم الله الذين امنوا ليعلم المؤمنون لكنه اظاف العلم الى ذاتي تشريفا للمؤمنين - 00:17:30ضَ
لان المؤمنين ما يدرون قبل ان يقع الشيء. والله جل وعلا يعلم ذلك قبل ان يقع وليعلم الله الذين امنوا ليظهر بالعين الصبر والاحتساب والجهاد والانهزام الضعف والخور الذي ويتخذ منكم شهداء. الله جل وعلا - 00:18:00ضَ
قدر واجتضى منازل عالية للشهداء وينالونها الا بالشهادة او صدق الجازم في طلبها لانه جاء في الحديث من سأل الله الشهادة خالصا من قلبه اورثه الله الشهداء وان مات على فراشه. والمؤمن يحب الشهادة - 00:18:40ضَ
ليس المراد محبة الموت. وانما يحب ان يقاتل في سبيل الله وتكون منيته نهاية اجله بالقتال في سبيل الله. ولهذا تأسف خالد رظي الله عنه لما مات على فراشه قال ما في جسمي موضع كذا الا - 00:19:10ضَ
بسيف او رمية او طعنة برمح وها انا لا اموت على فراشي كما يموت قوت البعير لا نامت اعين الجبناء لانه شجاع رظي الله عنه وكان مقدام رظي الله عنه - 00:19:40ضَ
وما حظر معركة الا وانتصر فيها. بامر الله واذنه جل وعلا. حتى معركة احد كان مع الكفار وانتصروا لله في ذلك حكمة. وما مع هذا ومع اقدامه وعدم مبالاته رضي الله عنه - 00:20:00ضَ
على فراشه وهو القائد العظيم رظي الله عنه ما قتل في المعركة ويتخذ منكم شهداء بسبب ما حصل من المخالفة وانتصار المسلمين وانتصار صار الكفار على المسلمين صار في المسلمين شهداء. سبعون وثلاث وسبعون او بضع وسبعون شهيد. كله - 00:20:20ضَ
في المعركة رضي الله عنهم وارضاهم. ومعروف شهداء احد لهم مقبرة خاصة في احد كانوا جمع كبير واكثرهم من الانصار رضي الله عن الجميع من المهاجرين والانصار ويتخذ منكم شهداء. سمي الميت - 00:20:50ضَ
المقتول في سبيل الله شهيد قيل لانه مشهود له بالجنة. وقيل لانه يستشهد وتقبل شهادته وقيل لانه قتل وهو شاهد يعني حاظر مقدم واجهه الموت حتف انفه او لانه هو شهد المعركة - 00:21:20ضَ
تقدم للقتال في سبيل الله فقتل والشهيد كما جاء في الحديث يغفر له اهو عند اول قطرة من دمه وجاء في الحديث ان الشهيد ما يناله مس القتل الا كما يحس احدكم بالقرصة. قرصة العقرب او نحوها - 00:21:50ضَ
يعني ما يتألم من القتل ويتخذ منكم شهداء اه يكرمهم الله جل وعلا بهذا. فمن اعطاه الشهادة فقد اكرمه قال ابن عباس رضي الله عنهما ان المسلمين كانوا يسألون ربهم اللهم ربنا ارنا يوما كيوم بدر نقاتل فيه المشركين - 00:22:20ضَ
ونبليك فيه خيرا ونلتمس فيه الشهادة فلقوا المشركين يوم احد فاتخذ منهم شهداء وفي اثناء الحكم عدد فيما اصاب المسلمين من الهزيمة وسط بينها جل وعلا قوله والله لا يحب الظالمين. يعني ما نصره وايدهم عليكم لانه يحبهم. الله لا يحبهم - 00:23:00ضَ
وانما لحكم وبما خلق ابليس جل وعلا وهو يعلم ما فيه من الضرر على الناس لكن خلقه لحكمة. يريدها الله جل وعلا. ليقوم سوق الجنة والنار. وليقوم على الجهاد وليقوم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. وليقوم الحب في الله والبغض في الله. وليوجد مصالح عظيمة في خلق - 00:23:40ضَ
ابليس حكم يريدها الله جل وعلا. لكنه جل وعلا بين جل وعلا انه لا يحب الظالمين ادانهم عليكم وجعلهم يغلبونكم الا لحكمة والا فالله جل وعلا لا يحبها وفيه اثبات صفة المحبة لله جل وعلا. واذا كان جل وعلا لا يحب الظالمين فهو يحب المؤمنين. يحب - 00:24:10ضَ
ومن كان بخلاف ذلك فهو يحب ولا يحب. يحب من اطاعه ولا يحب من عصاه وكما جاء في الحديث ان الله جل وعلا اذا احب عبدا نادى جبريل اني احب فلانا - 00:24:40ضَ
احبة فيحبه جبريل ثم ينادي جبريل في السماء ان الله يحب فلانا فاحبوه فيحبه اهل السماء ثم يوضع له القبول في الارض. يعني الناس يجدون انفسهم انهم يحبون هذا الرجل. وان - 00:25:00ضَ
فابغض الله وكره عبدا نادى جبريل اني ابغض فلانا فابغضه فيبغضه جبريل ثم ينادي جبريل في السماء ان الله يبغض فلانا فامغضوه. فيبغضه اهل السماء ثم يوضع له الكراهية في الارض. تجد الناس يكرهونه ويبغضونه - 00:25:20ضَ
وان لم يسيء اليهم بشيء. لكن يلقى في قلوبهم كراهية. كما يلقى في قلوبهم محبة من اطاع الله جل وعلا والله لا يحب الظالمين فهو لا يحب الظالمين احب المتقين ويحب الصادقين ويحب التوابين ويحب المتطهرين سبحانه وتعالى - 00:25:40ضَ
يظل يطلق على الكفر وعلى ما دون الكفر على الفسق والمعصية يقال ظالم. والمشرك يقول ظالم يقال له ظالم. فالظلم درجات الكفر ومثل الايمان الايمان درجات. يقال للرجل مؤمن وان كان يقترف بعض المعاصي - 00:26:10ضَ
والله لا يحب الظالمين وليمحص الله الذين امنوا هذه الثالثة يعني الشهادة وما ليمحصهم. يطهرهم من ادران المعصية. وما حصل من المخالفة والمرء اذا عصى الله جل وعلا وعجل له شيء من العقوبة في الدنيا سلم من العقوبة في الدار الاخرة - 00:26:40ضَ
وكان بعض السلف يسأل الله ان يعجل له ما كان عليه من عقوبة في الاخرة فالتمحيص في الدنيا لا يدل على بغض الله جل وعلا لعبده وانما يطهره. وكان بعض السلف يفرح اذا اصيب بوعكة مرض - 00:27:20ضَ
قل هذي تمحص تطهر من السيئات. يقول هذه بمثابة الريح الخفيفة التي الشجر التي فيها ورق يابس وورق اخضر. فاذا حصل عليه ريح خفيفة تساقط الورق خفت الشجرة. وبقي الورق الاخضر. وكذلك الوعكة والامراض التي تصيب الانسان في الدنيا - 00:27:50ضَ
تخفف عنه السيئات يطهره الله جل وعلا بها. وليمحص الله الذين امنوا يطهرهم ان كانوا عليهم سيئات يطهرهم منها. وان لم يكن سيئات مثلا رجع صالح وتقي ويصاب بامراض وليس عليه سيئات هذا يكن رفعة درجات له في الدار الاخرة عند الله. لانه لا يضيع عند الله شيء - 00:28:20ضَ
وجاء في الحديث مثلا من قال سبحان الله وبحمده لليوم مائة مرة غفرت خطاياه وان كانت مثل زبد البحر. قال بعض السلف اذا لم يكن عليه خطايا اذا كان رجل صالح - 00:28:50ضَ
ومؤمن ولا ليس عليه سيئات تمحى او تغفر يرفع له الدرجات ما يضيع عند الله شيء جل وعلى وليمحص الله الذين امنوا ويمحق الكافرين ويمحق الكافرين. المحق مثل ما قال الله جل وعلا - 00:29:10ضَ
يرموا الصدقات ويمحقوا الربا. الربا يمحقه. يتلفه يمحق الكافرين يتلفهم ويصيبهم بالمصائب العظيمة. كيف يمحقهم مع ما اعطاهم من التأييد والنصر نعم قد يكون تأييدهم هذا ونصرهم سبب لمطرهم وعنادهم فيكون سببا اخر لهلاكهم. مثل النعمة في - 00:29:40ضَ
دنيا ينعم الله جل وعلا بها على العبد المؤمن المال مثلا يعطيه من المال فيرفعه بذلك درجات لانه يتصدق من ما له ويواصي ويعطي ويصل رحمه. فيكون هذا المال نعمة له - 00:30:20ضَ
ويعطي جل وعلا المال للرجل الفاجر. فيكون سببا لهلاكه وهي نعمة في الدنيا لكن سبب لهلاكه يبطر ويتكبر ويتعاظم على الناس بماله فيأخذه الله جل وعلا اخذ عزيز مقتدر بطره وتكبره وعلوه في الارض بسبب ما اعطاه الله جل وعلا من المال والقدرة. وهكذا هنا والله - 00:30:40ضَ
واعلم ويمحق الكافرين يعني يعطيهم النصر. فيحصل عندهم الغطرسة والكبر والتعاظم. فيا جل وعلا يكون سببا لهلاكهم. فالنعم في الدنيا قد تكون نعمة وسبب للفوز في الدار الاخرة. وقد تكون النعمة في الدنيا سببا للظلال والكفر والشقاوة - 00:31:10ضَ
والعياذ بالله والعذاب في الدار الاخرة. كما مثلت ظلما يعطي الله جل وعلا المال لهذا فيكون سبب لرفعة درجاته. والله الله جل وعلا المال للاخر فيقول سببا لهلاكه وشقوته والعياذ بالله - 00:31:40ضَ
فحص الله الذين امنوا ويمحق الكافرين. فهذه الاية كما اسلفت فيها التعزية تسمية للمؤمنين وان الله يأمرهم بالصبر. واحتساب ما يصيبهم في ذات الله ولا يضعف ولا يحل ولا يذل ولا ينخذل امام الكفار وان اصابهم ما اصابهم - 00:32:00ضَ
كما قال تعالى ولا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الاعلون ان كنتم مؤمنين. اقرأ قال المؤلف رحمه الله ان يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله اي ان كنتم قد اصابتكم جراح وقتل منكم اي ان كنتم قد اصابتكم جراح وقتل منكم - 00:32:30ضَ
طائفة فقد اصاب اعداءكم قريب من ذلك من قتل وجراح. وتلك الايام نداولها بين الناس. اي نزيل عليكم الاعداء اه وان وان كانت لكم العاقبة لما لما لنا في ذلك من الحكمة. ولهذا قال تعالى وليعلم الله الذين امنوا. قال ابن - 00:33:00ضَ
في مثل هذا لنرى من يصبر على مناجزة الاعداء ويتخذ منكم شهداء يعني يقتلون في سبيله ويبذلون في مرضاته. والله لا يحب الظالمين. وليمحص الله الذين امنوا ان يكفر عنهم من ذنوبهم وان كانت لهم ذنوب - 00:33:20ضَ
ان يكفر عنهم من ذنوبهم ان كانت لهم ذنوب. والا رفع لهم في درجاتهم بحسب ما اصيبوا به. وقوله تعالى حق الكافرين اي فانهم اذا ظفروا بغوا وبتروا فيكون ذلك سبب دمارهم وهلاكهم ومحقهم وفنائهم - 00:33:40ضَ
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:34:00ضَ