Transcription
تقدم لنا قوله جل وعلا يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الادبار ومن يولهم يومئذ دبره الا متحرفا لقتال او متحيزا الى فئة. فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم - 00:00:00ضَ
وبئس المصير. اذا لقيتم الذين كفروا زحفا ما لا زحف. زحفا اي كثرة قربوا منكم حالة كونهم كثير. لان الجيش اذا كثر يرى كأنه يزحف زحفا والزحف هو مشي الصبي على - 00:00:20ضَ
كليتيه يزحف على الارض فلا تولوهم الادبار تولوهم لا تولوهم اي لا تعطوهم لا تولوهم الادبار والمراد بالادبار نعم؟ يعني الخلف لا تفروا بين ايديهم. فتعطوهم ظهورا وعبر بالادبار تنفيرا من هذه الحال حتى ينفر منها المسلم الشجاع - 00:00:50ضَ
ومن يولهم يومئذ يعني يوم التقاء الصفين دبره استثني من ذلك ممن ولى الدبر حالتين ومعذور فيهما وما عداهما فهو متوعد بالوعيد الشديد. الحال الاولى متحرفا لقتال معنى متحرف يعني منحرف الى جهة الميمنة او جهة الميسرة او - 00:01:39ضَ
ننتقل الى من مكان الى مكان يرى انه احوج اليه. الا متحرفا لقتال او فارا من اجل ان يكر على العدو يريه من نافعا يقابله مثلا ثلاثة او اربعة فيريهم من نفسه الفرار من اجل ان يتبعه - 00:02:15ضَ
واحد منهم فاذا تبعه التفت عليه بسرعة وقظى عليه وقتله الا متحرفا لقتال يعني قصده بفراره هذا القتال او متحيزا الى فئة. المراد بالفئة الجماعة من المسلمين ويصدق على بقية الجيش اذا كان في سرية او الى - 00:02:41ضَ
مجموعة من المسلمين اذا كان في جيش او الى الامام الاعظم او الى القائد اذا كان في جهة ما اذا كان منحازا الى فئة من المسلمين فانه معذور في هذا - 00:03:15ضَ
وهل هذه الاية عامة ام خاصة قيل فيها اقوال قيل خاصة في اهل بدر لانه من فر منهم ادخل الرعب والخوف في قلوب البقية وليس هناك فئة يفر اليها لان معه النبي صلى الله - 00:03:31ضَ
عليه وسلم ومعه كبار الصحابة رضي الله عنهم قيل خاصة في اهل بدر وقيل خاصة في الصحابة رضوان الله عليهم وقيل وقيل عامة ثم هي قيل محكمة وقيل منسوخة بما سيأتي في اخر السورة. في قوله جل وعلا الان خفف الله عنك - 00:03:55ضَ
وعلم ان فيكم ضعفا فان يكن منكم مائة صابرة يغلب مائتين. وكان في صدر الاسلام ان المرء لا سر لا يفر الواحد من العشرة فان فر اعتبر فارا من الزحف - 00:04:21ضَ
ثم حفظ الله ذلك فلا جاء فلا فلا يفر المرء من اثنين. وان فر من ثلاثة فلا حرج عليه فقد باء بغضب من الله جاء بمعنى رجع يعني فراره هذا رجوع بالغضب من الله - 00:04:40ضَ
هذا في الدنيا ومآله في الاخرة ومأواه في الاخرة جهنم وبئس المصير يعني بئس المأوى والمآل يقول الله جل وعلا فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم. وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى - 00:05:09ضَ
وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا ان الله سميع عليم. ذلكم وان الله موهن كيد الكافرين فلم ولكن الله قتلهم فلم تقتلوهم كأن هذه جواب لشيء سابق قبلها يقول الامام مجاهد رحمه الله - 00:05:34ضَ
حينما رجع الصحابة رضوان الله عليهم اجمعين من بدر الى المدينة قال بعضهم انا قتلت فلانا وفلانا. وقال بعضهم انا قتلت فلانا وفلانا. وقال بعضهم انا اشرت واشرت والحقيقة والواقع - 00:06:05ضَ
ان الله جعل ان الله جل وعلا نصرهم نصر الصحابة على هؤلاء واعانهم عليهم فعسى وقتلوا فهم لم يأسروا ولم يقتلوا بحولهم وقوتهم. لانهم قلة وظعاف قليل العدد ضعفاء الامكانية - 00:06:32ضَ
الا ان معهم قوة الايمان بالله جل وعلا فالله جل وعلا نصرهم على اعدائهم فهم في الحقيقة لو تقابل مثل جيش بدر من الصحابة من الذين مع النبي صلى الله عليه وسلم من الصحابة رضي الله عنهم - 00:07:01ضَ
لو تقابلوا مع جيش الكفار ما كان بينهما تناسب لان ثلاثة عشر ثلاث مئة وبظعة عشر في مقابلة الف او يزيدون؟ قلة بالنسبة لعدوهم من حيث العدد ومن حيث الامكانيات - 00:07:25ضَ
كفار قريش معهم الخيول والاسلحة والعتاد والاطعمة والنبي صلى الله عليه وسلم ومن معه من الصحابة رضوان الله عليهم خرجوا الثلاث مئة على سبعين بعيرا يعتقدونها. الثلاثة والاربعة على بعير واحد وليس معهم - 00:07:48ضَ
الا فرس واحد المقداد ابن عمرو الجيشان ليسا متكافئين بينهما تفاوت عظيم ومع ذلك صار النصر والغلبة باذن الله للجيش القليل الظعيف على الجيش الكثير القوي فالصحابة رضي الله عنهم مدوا ايديهم - 00:08:15ضَ
الى الكفار والله جل وعلا اعانهم وقتل الكفار بين ايدي الصحابة رضوان الله عليهم فلم تقتلوهم بحولكم وقوتكم ونشاطكم ولكن الله قتلهم اعانكم عليهم. وقواكم عليهم فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم - 00:08:54ضَ
وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى. يقول عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه كنت في المعركة في معركة بدر فجاءني غلامان من الانصار فغمزني احدهما وقال يا عم - 00:09:22ضَ
اتعرف ابو ابا جهل قلت نعم اعرفه. ما الذي تريده منه؟ قال اريد ان تريني اياه الا ان رأيته لن ابرحه حتى يموت الاعجل منا يعني انا او هو يقول فغمزني الاخر من الجانب الاخر شاب اخر من الانصار - 00:09:46ضَ
فقال يا عم اتعرف ابا جهل بن هشام؟ قلت نعم ما الذي تريد منه قال ان رأيته لن ابرحه حتى يموت الاعجل منا. يقول عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه فسألتهما لم - 00:10:17ضَ
فقال كل واحد منهما علمت انه اذى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلن اتركه. غلامان من الانصار رضي الله عنهم يقول فرأيت ابا جهل فارتهما اياه فقلت ذاك صاحبكم فابتدراه - 00:10:37ضَ
سيفيهما فقتلاه فذهب الى النبي صلى الله عليه وسلم كل واحد منهما يقول يا رسول الله قتلت ابا جهل كل واحد يقول قتلته انا قتلته. فقال النبي صلى الله عليه وسلم اما سحتما سيفيكما - 00:10:57ضَ
قال لا قال ارنا اياه فارى ياها رسول الله صلى الله عليه وسلم واذا اثر الدم فيهما فقال عليه الصلاة والسلام كلاكما قتلة فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم وفرح بقتل ابي جهل لانه رأس الكفر والضلال - 00:11:17ضَ
وتقدم لنا قول ابو اليسر الذي اسر العباس لان العباس كان خارج مع كفار قريش في موقعة بدر فاسره ابو اليسر وكان رجلا قليلا والعباس كان رجلا ضخم الجثة. يقول فتعجب النبي صلى الله عليه وسلم كيف - 00:11:38ضَ
هذا الرجل القصير القليل اسر العباس قال كيف اسرته قال يا رسول الله اعانني عليه رجل ما رأيته قبل ولا بعد ما رأيته قبل ولا بعد فقال النبي صلى الله عليه وسلم ذاك ملك من الملائكة. اعانك عليه ملك كريم. او كما قال صلى الله عليه وسلم - 00:12:01ضَ
فالله جل وعلا يؤدب عباده المؤمنين. ويوجههم الى ان يهوروا امرهم الى الله جل وعلا والا يقول شيئا انهم فعلوه بحولهم وقوتهم فهم لم يفعلوا شيئا الا بمعونة الله وتشديده ونصره. فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم - 00:12:24ضَ
وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى حينما تقابل الجيشان وكان النبي صلى الله عليه وسلم يزرع الى ربه ويلح عليه بالدعاء ويطلبه النصر ويستعجل نصر ربه جاء جبريل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال رمهم - 00:12:53ضَ
بشيء من التراب فاخذ صلى الله عليه وسلم حفنة من التراب ورماها في وجوه جيش كفار قريش وقال عليه الصلاة والسلام نعم شاهت الوجوه حفنة من تراب بيده الكريمة فما تركت واحدا من الكفار الا - 00:13:29ضَ
دخل شيء من هذه الحفنة في عينيه ومنخريه وفمه فاشتغلوا بانفسهم الجيش العدو امامهم عدوهم يريد قتلهم. فاشتغلوا بانفسهم وازالة هذي من اعينهم ومناخرهم وافواههم وولوا مدبرين. باذن الله فلحقهم الصحابة في اثرهم يقتلون ويأسرون. يقول الله جل وعلا وما رميت اذ رميت - 00:13:52ضَ
لكن الله رمى قد يقول قائل هذا فيه شيء من التنافس. وما رميت اذ رميت نفى الرمي واثبته ولا تناقض في كلام الله جل وعلا بل هو محكم للنبي صلى الله عليه وسلم الرمي - 00:14:24ضَ
اذ رميت لكن الذي اوصل التراب الى الاعين والمناخر والافواه من هو؟ حفنة من تراب يرميها الرجل قد يصيب منها واحد او اثنين او ثلاثة مثلا او عشرة ولا تصيب الف حفنة من تراب - 00:14:48ضَ
تصيب الف كل مشرك حضر معركة بدر جاءه شيء من هذا التراب النبي صلى الله عليه وسلم رمى رمى التراب في وجوههم وقال شاهت الوجوه والله جل وعلا تولى هذا الرمل وهذا التراب - 00:15:07ضَ
ووزعه عليهم واحدا واحدا. انتقل بامر الله فما سقطت منه حبة الا في عين كافر او فمه او منخره. فاذا سقط التراب في اعينهم وعدوهم امامهم ماذا يفعلون ينهزمون ويفرون فيتبعهم المسلمون - 00:15:33ضَ
يقتلون ويأسرون. وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى. هذا فيه اثبات الفعل للعبد اذ رميت وفيه ان فعل العبد بامر الله جل وعلا فيه اثبات الفعل للعبد وهو تابع لما اراده الله جل وعلا - 00:15:58ضَ
كما سبق وان قلنا في المشيئة وما تشاؤون الا ان يشاء الله اثبات المشيئة للعبد وهي تابعة لمشيئة الله جل وعلا وفي هذا ان الله جل وعلا خالق العباد وخالق افعالهم. فالعبد يفعل والله جل وعلا خالقه وخالقه - 00:16:39ضَ
لانه لا يوجد في الكون شيء خارج عن ارادة الله جل وعلا وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى ما اوصلت الرمية الى الوجوه والى الاعين والافواه والمناخر حينما رميتها انت ولكن الله جل وعلا هو الذي اوصلها فضل منه واحسان - 00:17:05ضَ
ليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا. لينصر جل وعلى اولياءه ولي باللي اياهم يبليهم يعطيهم بلاء حسنا نعمة من النعم وهي النصر والغنيمة والاجر والثواب كلها حصلت وقد اتفق المفسرون رحمهم الله ان المراد بالابلاء هنا النعمة - 00:17:46ضَ
والا فان البلاء والابل يأتي في الامتحان الامتحان بالنعم وبالمصائب وبلوناهم كما قال جل وعلا وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يراجعون. بلوناهم بمعنى اختبرناهم. لكن هنا مراد لانها معطوفة على ما خبلها. وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا نعمة عظيمة ينعم بها على عباده. وهي - 00:18:28ضَ
والغنيمة والاجر والثواب. وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا ان الله سميع عليم. سميع لدعائكم. سميع لاقوالكم سميع لما يصدر من اعدائكم من الكفر والضلال تعاليم يعلم جل وعلا من طوت عليه نفس العبد - 00:18:58ضَ
من خير او شر يعلم من يستحق الثواب ممن يستحق العقاب يعلم احوال عباده جل وعلا على حقيقتها المرء في الدنيا قد يسمع الكلام الحسن من الرجل فيظن به خيرا لكن قد - 00:19:26ضَ
يكون قلبه والعياذ بالله بخلاف ذلك قلبه قلب سيء قلب فاجر ولكن الله جل وعلا يعلم الحقيقة كما هي لا تخفى عليه خافية وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا ان الله - 00:19:48ضَ
سميع عليم. ذلكم اشارة الى هذه النعم العظيمة. الذي التي انعم الله بها على عباده ذلكم الابلاغ الحسن النصر والتأييد والغنيمة معه شيء اخر وان الله موهن كيد الكافرين. ذلكم فضل من الله على عباده. ومع هذا - 00:20:07ضَ
مع ما مد به المؤمنين من النصر والتأييد مد الكفار بماذا بالاهانة ورد كيدهم في نحورهم. لانهم يكيدون والله جل وعلا يكيد لهم وان الله موهن كيد الكافرين. معط هؤلاء النصر والتأييد - 00:20:39ضَ
والغنيمة ومعطي للاخرين الذين يحاربون رسوله وعباده المؤمنين الاهانة. ورد كيد في نحورهم. ذلكم وان الله موهن كيد الكافرين اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم. وما رميت - 00:21:05ضَ
وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا ان الله سميع عليم ذلكم وان الله موهل كيد الكافرين. فلم تقتلوهم فلم الفاء كما قال بعض المفسرين واقعة في جواب شرط مقدر تقديره ان قلتم - 00:21:35ضَ
قتلنا وفعلنا فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم. نعم. قال ابن كثير رحمه الله يبين تعالى انه خالق افعال العباد وانه المحمود على جميع ما صدر من من خير لانه هو الذي وفقهم لذلك واعانهم عليه. ولهذا قال فلم تقتلوهم ولكن الله - 00:22:03ضَ
لهم اي ليس بحولكم ولا قوتكم قتلتم اعدائكم. مع كثرة عددهم وقلة عددكم. اي بل هو والذي اظفركم عليهم كما قال ولقد نصركم الله ببدر وانتم اذلة. الاية وقال تعالى - 00:22:33ضَ
لقد نصركم الله في مواطن كثيرة. ويوم حنين اذ اعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا عليكم الارض بما رحبت ثم وليتم مدبرين. يعلم تبارك وتعالى ان النصر ليس على كثرة العدد - 00:22:53ضَ
ولا بلبس اللامة والعدد وانما النصر من عنده والعدد ولا بلبس والعدد وانما النصر من عنده تعالى كما قال تعالى كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة باذن الله والله مع الصابرين. ثم قال تعالى لنبيه - 00:23:13ضَ
صلى الله عليه وسلم ايضا في شأن القبضة من التراب التي حصب بها وجوه الكافرين يوم بدر حين خرج من العريش بعد دعائه وتضرعه واستكانته فرماهم بها وقال شاهت الوجوه ثم امر - 00:23:40ضَ
ان ان يصدقوا الحملة الحملة اثم اثرها اثرها ففعلوا فاوصل الله فاوصل قال الله تلك الحصباء الى اعين المشركين فلم يبق احد منهم الا ناله منها ما شغله عن حاله ولهذا - 00:24:00ضَ
قال تعالى وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى اي هو الذي بلغ ذلك اليهم وثبته وكبتهم بهناء انت. قال علي ابن ابي طلحة عن ابن ابن عباس رضي الله عنه رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه يعني يوم بدر فقال يا ربي ان تهلل - 00:24:20ضَ
هذه العصابة فلن تعبد في الارض ابدا. فقال له جبريل خذ قبضة من التراب فارمي بها في وجوه فاخذ قبضة من التراب فرمى بها في وجوههم. فما من فما من المشركين احد الا - 00:24:47ضَ
اصاب ومنخريه وفمه. هو تراب من تلك القبضة. فولوا مدبرين. وقال السدي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه يوم بدر اعطني حصبان من الارظ فناوله حصبان - 00:25:07ضَ
عليه تراب فرمى به في وجوه القوم فلم يبق مشرك الا دخل في عينيه من ذلك التراب شيء. ثم ثم ردفهم المؤمنون يقتلونهم ويأسرونهم وانزل الله فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم - 00:25:27ضَ
وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى. وقال ابو معشر المدني عن محمد ابن قيس ومحمد ابن قال لما دنا القوم بعض بهم من بعض اخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم قبضة من التراب - 00:25:48ضَ
قد فرمى بها في وجوه القوم وقال شاهت الوجوه فدخلت في اعينهم كلهم واقبل اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقتلونهم ويأسرونهم. وكانت هزيمتهم في رمية رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:26:08ضَ
انزل الله وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى. وقال عبدالرحمن ابن زيد ابن اسلم. وما رميت اذ رميت لكن الله رمى قال هذا يوم بدر اخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث حصى - 00:26:28ضَ
ثلاثة حصبات فرمى بحصبات ميمن فرمى بحصبات ميمنة القوم وحصبات في ميسرة القوم وحصبات بين اظهرهم وقال شاهت الوجوه فانهزموا وقد روى وقد روي في هذه القصة عن عروة ومجاهد وعكرمة وقتادة وغير واحد من الائمة - 00:26:48ضَ
انها نزلت في رمية النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر قوله تعالى قبل ثلاثة اسطر من الاخير قوله جل وعلا وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا اي ليعرف المؤمنين نعمته - 00:27:15ضَ
اي ليعرف اي ليعرف المؤمنين نعمته عليهم من اظهارهم على عدوهم مع كثرة لعدوهم وقلة عددهم ليعرفوا بذلك حقه ويشكروا بذلك نعمته. وهكذا فسره ابن جرير ايضا وفي الحديث وكل بلاء حسن ابلانا. وقوله ان الله سميع عليم. اي سميع - 00:27:44ضَ
دعاء عليم بمن يستحق النصر والغلب وقوله ذلكم وان الله موهن كيد الكافرين. هذه بشارة اخرى من مع ما حصل من النصر انه اعلمهم تعالى بانه مضعف كيد الكافرين فيما يشتق في - 00:28:14ضَ
لا يستقبل بما يستقبل مصاغر امرهم. فيما يستقبله مصغر امرهم وان وانهم كل ما لهم في تبار ودمار ولله الحمد والمنة. قوله تعالى ان افتحوا فقد جاءكم الفتح وان تنتهوا فهو خير لكم. وان تعودوا نعد ولن تغني عن - 00:28:34ضَ
منكم فئتكم شيئا ولو كثرت وان الله مع المؤمنين. يقول تعالى ان تستفتحوا روي ان استفتح وهذا الاستفتاح اهوى عند المعركة ام عند الخروج من مكة جاء هو وجماعة معه وتعلقوا باستار الكعبة. وقالوا اللهم انصر - 00:29:04ضَ
اعلى الجندين واعز الفئتين واهدى الطائفتين فاستفتحوا بهذا الاستفتاح وطلبوا من الله ان يحكم بينهم وبين القوم طلب ابو جهل من الله ان يحكم بينه وبين محمد ومن معه من المؤمنين - 00:29:34ضَ
فحكم الله جل وعلا الحكم العدل ونصر من يستحق النصر وخذل من يستحق الخذلان فهذا توبيخ وتبكيت للكفار للمشركين مشركي مكة ان تستفتحوا فقد جاءكم الفتح. والاستفتاح طلب القضاء والحكم. انا بما لا نعرف فاحنه الغداة - 00:30:03ضَ
يعني اهلكه فاهلك الله جل وعلا ابا جهل. فصار دعاؤه عليه ان تستفتحوا فقد جاءكم الفتح. ان تطلبوا القضاء بينكم وبين محمد يا كفار مكة فقد جاءكم ما تطلبون. نصر الله محمدا صلى الله عليه وسلم. ومن معه - 00:30:38ضَ
من المؤمنين واهلك الكافرين الظالمين ان تستفتحوا فقد جاءكم الفتح. وان تنتهوا فهو خير لكم. ان تنتهوا عن النبي صلى الله عليه وسلم والوقوف في وجهه فهو خير لكم في الدنيا نعم - 00:31:06ضَ
في الاخرة نعم وان تنتهوا فهو خير لكم في دنياكم واخراكم ان تنتهوا عن وقوفكم في وجه النبي صلى الله عليه وسلم ورد دعوته فهو خير لكم وان تعودوا وان تعودوا للاستفتاح - 00:31:30ضَ
لنصر من شئنا من عبادنا المؤمنين وان تعودوا للكفر والضلال وعلى المؤمنين نعد للانتقام منكم ونصرهم عليكم. وان تعودوا نعد ولن تغني عنكم لن تغني لن تنفعكم فئتكم جماعتكم واعوانكم وانصاركم - 00:31:55ضَ
من بينكم او من سائر العرب لانكم مهما اجتمعتم وتعاونتم انتم ومن معكم من الكفار فان الله جل وعلا راد كيدكم في نحوركم وناصر نبيه صلى الله عليه وسلم والمؤمنين. ولن تغني عنكم فئتكم - 00:32:27ضَ
شيئا شيئا ولو يسيرا لا تنفع ابدا ولو كثرت لو اجتمع من باقطارها لو اجتمع من في الدنيا كلها على النبي صلى الله عليه وسلم من معه من المؤمنين في المدينة وان كانوا قلة فان الله جل وعلا ناصر - 00:32:57ضَ
النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه وان كانوا قلة على الكافرين وان كانوا كثرة. ولن تغني انكم فئتكم شيئا ولو كثرت وان الله مع المؤمنين ومن كان الله معه فهو الغالب - 00:33:24ضَ
وهو المنصور وغيره المنهزم المغلوب باذن الله وان الله مع المؤمنين مهما اجتمعتم وتعاونتم كما ظن ابو سفيان انه حينما رجع اذا اذا جمع العرب وجمع الكفار كلها لحرب النبي صلى الله عليه وسلم انه يقضي عليه لا يكون ذلك ابدا. لان الله جل وعلا مع المؤمنين - 00:33:46ضَ
ومن كان الله معه فهو الغالب باذنه. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم استفتحوا فقد جاءكم الفتح وان تنتهوا فهو خير لكم. وان تعودوا لعدوا لن تغني عن منكم فئتكم شيئا ولو كثرت وان الله مع المؤمنين. قال العماد ابن كثير رحمه الله - 00:34:14ضَ
يقول تعالى للكفار اذ تستفتحوا اي تستنصروا وتستقضوا وتستقضوا الله وتستقبلوا الله وتستحكموا الله وتستحكموه يعني تطلب القضاء والحكم من الله. نعم اي تستنصروه وتستقضوا الله وتستحكموه ان يفصل بينكم وبين اعدائكم المؤمنين. فقد - 00:34:44ضَ
جاءكم ما سألتم كما قال محمد بن اسحاق وغيره عن الزهري عن عبدالله بن ثعلبة بن ابن ان ابا جهل قال يوم بدر اللهم اينا كان اقطع للرحم؟ واتانا واتانا بما لا يعرف - 00:35:11ضَ
الغداء احنه يعني فاهلكه. الحين الهلاك الغداة يعني في الصباح وكان ذلك استفتاحا منه فنزلت ان تستفتحوا فقد جاءكم الفتح الى اخر الاية قال الامام احمد حدثنا يزيد يعني ابن هارون اخبرنا محمد بن اسحاق حدثنا الزهري عن عبدالله بن ثعلبة ان ابا - 00:35:33ضَ
جهل قال حين التقى القوم اللهم اقطعنا للرحم. اللهم اقطعنا للرحم واتانا بما لا نعرف. فاحنه الغداء فكان المستفتح فكان المستفتح. يعني ابو جهل هو المستفتح ان تستفتحه فقد جاءكم الفتح. نعم. فاخرج - 00:36:02ضَ
النسائي في التفسير من حديث صالح بن كيسان عن الزهري انبه وكذا رواه الحاكم في مستدركه من طريق زهري به وقال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجا وروي وهذا عن ابن عباس ومجاهد والضحاك وقتادة ويزيد ابن - 00:36:22ضَ
وغير واحد وغير واحد. وقال السدي كان المشركون حين خرجوا من مكة الى بدر اخذوا باستار الكعبة فاستنصروا الله. وقالوا الله اللهم انصر اعلى الجندين واكرم الفئتين واكرم الفئتين وخير القبيلتين - 00:36:42ضَ
وقالوا اللهم انصر اعلى الجندين واكرم الفئتين وخير القبيلتين فقال الله ان تستفتحوا فقد جاءكم الفتح. يقول قد نصرت ما قلتم وهو محمد صلى الله عليه وسلم وقال عبد الرحمن بن زيد بن اسلم هو قوله تعالى اخبارا عنهم واذ قال اللهم ان كان هذا هو الحق - 00:37:04ضَ
ومن عندك الحق من عندك الاية وقوله وان تنتهوا اي عما انتم فيه من الكفر من الكفر بالله تكذيب لرسوله فهو خير لكم. اي في الدنيا والاخرة. وقوله تعالى وان تعودوا نعد كقوله وان عدنا - 00:37:34ضَ
ثم عدنا معناه وان عدتم الى ما كنتم فيه من الكفر والضلالة. نعد لكم نعود لكم بمثل هذه الواقعة. وقال السدي وان تعودوا اي الى الاستفتاح نعد اي الى الفتح لمحمد - 00:37:54ضَ
محمد صلى الله عليه وسلم والنصر له. وتظفيره على اعدائه والاول اقوى. ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت. اي ولو جمعتم من الجموع ما عسى ان تجمعوا. فان من كان الله معه فلا غالب له - 00:38:12ضَ
وان الله مع المؤمنين وهم الحزب النبوي والجناب المصطفى. المصطفوي - 00:38:32ضَ