Transcription
يا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم كذبت قوم لوط بالنذر انا ارسلنا عليهم حاصبا الا الوط نجيناهم بسحر نعمة من عندنا كذلك نجزي من شكره - 00:00:00ضَ
ولقد انذرهم بطشتنا فتمارو بالنذر ولقد راودوه عن ضيفه فطمسنا اعينهم فذوقوا عذابي ونذر ولقد صبحهم بكرة عذاب فذوقوا عذابي ونذره ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر هذه الايات الكريمة - 00:00:35ضَ
من سورة القمر جاءت بعد قوله جل وعلا فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر فكيف كان عذابي ونذر انا ارسلنا عليهم صيحة واحدة فكانوا كهشيم محتضر ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر - 00:01:12ضَ
كذبت قوم لوط بالنذر انا ارسلنا عليهم حاصبا الا ال لوط نجيناهم في سحر الايات لما ذكر الله جل وعلا قصة ثمود وتكذيبهم لنبيهم صالح على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام - 00:01:45ضَ
ذكر الله بعد ذلك قصة قوم لوط وتكذيبهم لنبيهم على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام يقول الله جل وعلا كذبت قوم لوط بالنذر بعض الامم تنسب الى اسم القبيلة وبعضهم - 00:02:19ضَ
ينسبون الى نبيهم وقوم لوط ما سماهم الله جل وعلا وانما نسبهم الى نبيهم لوط عليه الصلاة والسلام وقال كذبت قوم لوط بالنذر النظر يحتوي ان يراد بها الرسل وقول لوط كذبوا لوطا عليه الصلاة والسلام - 00:02:55ضَ
ما كذبوا الرسل او الانبياء كلهم وانما نصب اليهم تكذيب الرسل لان من كذب رسولا فقد كذب الرسل كلهم لان دعوة الرسل عليهم الصلاة والسلام واحدة وكلهم يدعو الى توحيد الله جل وعلا. الدعوة العامة - 00:03:31ضَ
واساس الدعوة هي الدعوة الى التوحيد وان اختلفت شرائعهم من حيث الصلاة والصيام والعبادات الا ان اصل الدعوة واساس واساسها هو توحيد الله جل وعلا كذبت قوم لوط بالنذر ويحتمل انها الامور التي انذروا بها - 00:04:01ضَ
لان لوطا عليه الصلاة والسلام انذرهم وجاء بنذر يعني مواعظ وبينات تزجرهم عما هم عليه من الجرم والفعل القبيح ان الذي لم يسبقهم اليه احد من الامم قبلهم جاءهم بنذر - 00:04:32ضَ
ومواعظ يخوفهم بالعذاب لكنهم ما اهتموا لهذا ولا صدقوا بهذه النظر بل تمادوا في غيهم حتى انهم من جهلهم وظلمهم وعدوانهم ارادوا فعلتهم القبيحة بالملائكة عليهم الصلاة والسلام لان الملائكة جاءوا الى لوط عليه الصلاة والسلام على شكل اضياف - 00:05:04ضَ
وعلى شكل شبان حسان فجاء هؤلاء الجهلة الظلمة يريدون هؤلاء الملائكة ليفعلوا بهم الفاحشة فاحشة اللواط كذبت قوم لوط بالنظر بين جل وعلا عذابهم فقال انا ارسلنا عليهم ارسل الله جل وعلى عليهم الحصبا ترميهم - 00:05:40ضَ
بالحجارة الصغيرة التي تلحقهم اينما كانوا والله جل وعلا عذبهم بعذاب لم يعذب به غيرهم. وذلك ان الله جل وعلا امر جبريل على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام. بان اقتلع قراهم - 00:06:17ضَ
ترى قوم لوط هي قرى متعددة وادخل جناحه عليه الصلاة والسلام من تحت هذه القرى ورفعها وهي مجموعة من القرى قيل انها سبع قرى بمثابة منطقة كاملة رفعها عليه الصلاة والسلام بجناحه حتى سمع الملائكة في السماء - 00:06:44ضَ
سياحة ديكاتهم ونباح كلابهم ثم قلبها عليه الصلاة والسلام جعل عاليها شافلها ثم فجر الله جل وعلا مكان قراهم هذا البحر الميت المعروف الان ما يعيش فيه حيوان لمتنه وخبثه - 00:07:16ضَ
ثم ارسل الله جل وعلا عليهم الحجارة يلاحقهم تلاحق المسافرين منهم والشذاذ ومن نأى عنهم ولم ينجوا منهم سوى لوط عليه السلام واهل بيته الذين هم بناته واما امرأته فكانت مع الغابرين كما قال الله جل وعلا - 00:07:42ضَ
لانها كانت الخبيثة تدل قومها على اضيافه عليه الصلاة والسلام وما كان خبثها بعرضها لان الله جل وعلا اعز واكرم من ان يدنس فراش رسوله صلى الله عليه وسلم لكن خبثها بتمالؤها مع قومها لانه اذا - 00:08:10ضَ
للوط اضياف جعلت علامة كالدخان ونحوه لقومها يعرفون ان عند لوط اضياف فيأتون اليهم ليفعلوا بهم الفاحشة ان ارسلنا عليهم حاصبا وهي الحصبا. يعني الحجارة وهذه اتبعت اياهم بعدما رموا من اعلى - 00:08:38ضَ
ولهذا حكم النبي صلى الله عليه وسلم على اللوطي بانه يرمى من اعلى مكان شاهق او كان حكم الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم انا ارسلنا عليهم حاصبا وقال جل وعلا وامطرنا عليهم حجارة من سجون في اية اخرى - 00:09:09ضَ
الا اعل لوط الو ومن معه ويروى انهما امن به ولا رجل واحد. وانما نجى معه ابنتاه والله اعلم وامرأته مع الهالكين الا ال لوط هذا استثناء متصل لان ال لوط من جنس الاولين - 00:09:38ضَ
وقيل قال بعض اهل اللغة ان الاستثناء منقطع وكونه متصل اظهر والله اعلم الا اهل الوطن نجيناهم بسحر. والمراد بالسحر اخر الليل هو من اخر الليل الى طلوع الفجر هذا يسمى السحر - 00:10:05ضَ
فيكون فيه مخائن الليل ومخائن النهار. يعني ليس في وقت شدة ظلمة الليل ولا عند اصفرار النهار وانما بين بين وصرف لانه سحر يوم غير معين. الا ال لوط نجيناهم بسحر - 00:10:27ضَ
نعمة من عندنا فنجاة بوت ومن معه نعمة من الله جل وعلا عليه بسبب ايمانهم وبعدهم عن العمل السيء انا ال لوط نجيناهم بسحر نعمة من عندنا كذلك. هكذا نجزي كما جزينا لوطا - 00:10:52ضَ
ومن امن به ومن معه واله نجزي من شكر والله جل وعلا شكور يشكر للشاكرين سبحانه وتعالى فهو لا يضيع اجر من احسن عملا فمن عمل صالحا والله جل وعلا يثيبه على عمله. والله جل وعلا من اسمائه الشكور - 00:11:20ضَ
نجزي من شكر ولقد انذرهم بطشتنا انذرهم لوط وخوفهم وتوعدهم واكد عليهم بانهم ان لم ينتهوا فسيباغتهم العذاب الاليم. لكنهم ما اهتموا لهذا وهكذا يكون الفاجر والشقي لا يخشى ولا يخاف من الوعيد ولا يهتم له - 00:11:50ضَ
حتى ان بعض هؤلاء الكفار يقولون اعطنا ما عندك كما قالوا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب عجل لنا عذابنا الذي تعدنا به من باب الاستهزاء والسخرية لانهم يستبعدون ذلك - 00:12:25ضَ
ولقد انذرهم بطشتنا والبطش هو العذاب المباغت الشديد وتماراوا النذر تماروا يعني كما لو شكوا يعني ما صدقوا بالنذر التي انذرهم بها لوط عليه السلام وذلك انه قال لهم تمتعوا بداركم ثلاثة ايام - 00:12:47ضَ
وعدهم بان العذاب نازل بهم لا محالة اكد عليهم ذلك وجاءتهم الامارات حينما مسحهم ولطمهم جبريل عليه السلام بطرف جناحه حتى اعمى ابصارهم فلو كان لهم عقول لرجعوا وتابوا وانابوا الى الله جل وعلا. لكنهم ذهبوا الى بيوتهم في الليل - 00:13:15ضَ
يلتمسون الجدر قومي ويتوعدون لوط يقول وعدك الصباح الله جل وعلا عليهم العذاب في الصباح ولقد انذرهم بطشتنا فتمارو بالنظر يقول تعالى مخبرا عن قوم لوط كيف كذبوا رسولهم وخالفوه - 00:13:44ضَ
وارتكبوا المكروه من اتيان الذكور. وهي الفاحشة التي لم يسبقهم بها احد من العالمين ولهذا اهلكهم الله هلاكا لم يهلكه امة من الامم. لانهم هم اول من فعل اللواط؟ فعل فعلتهم هم اول من فعلها - 00:14:12ضَ
وقد روى ان بعض العقلاء قال ما كنت اظن او اتوقع ان يعلو رجل رجلا لولا ما قص الله جل وعلا علينا من قصة قوم لوط لان النفوس الابية تألف من ان يعلو الرجل على الرجل - 00:14:38ضَ
ولا تميل اليهم نفس فانه تعالى امر جبريل عليه السلام فحمل مدائنهم حتى وصل بها الى عنان السماء ثم قلبها عليهم وارسلها واتبعت بحجارة من سجيل منضود ولهذا قال ها هنا انا ارسلنا عليهم حاصبا. وهي الحجارة - 00:15:08ضَ
الا ال لوط نجيناهم بسحر اي خرجوا من اخر الليل ونجوا مما اصاب قومهم ولم يؤمن بلوط من قومه احد ولا رجل واحد حتى ولا امرأته اصابها ما اصاب قومها - 00:15:35ضَ
وخرج نبي الله لوط عليه السلام وبنات له من بين اظهرهم سالما لم يمسسه سوء ولهذا قال تعالى كذلك نجزي من شكر. ولقد انذرهم بطشتنا اي ولقد كان قبل حلول العذاب بهم قد انذرهم بأس الله وعذابه. فما التفتوا الى ذلك ولا اصغوا اليه. بل - 00:15:53ضَ
شكوا فيه وتماراوا به ولقد راودوه عن ضيفه المراودة هي المحاولة المتتابعة لا مرة واحدة بل مرة اثر مرة فهم راودوه يعني حاولوا ان يدخلوا الباب عليه يفعل باضيافه وهم جبريل - 00:16:20ضَ
وميكائيل واسرافيل كما روي خبراء الملائكة رضي الله عليهم الصلاة والسلام فحاولوا ان يدخلوا مع الباب فاوصد الباب في وجوههم. فحاولوا ان يتسلقوا فما استطاعوا فحاولوا ان يكسروا الباب ولما كثرت محاولتهم - 00:16:50ضَ
خرج عليهم جبريل عليه الصلاة والسلام واشار اليهم بطرف جناحه فمسح اعيونهم وذهبت بالكلية حتى زالت الفتحات كما رؤي وقيل ذهبت الابصار فقط وبقيت العيون بحالها لا تبصر ولقد راودوه عن ضيفه الذين هم الملائكة اضياف جاءوا على شكل اضياف لوط عليه السلام - 00:17:13ضَ
وجاوؤوا بقصد فعل الفاحشة بهم فطمسنا اعينهم امر الله جل وعلا جبريل اعينهم بطرف جناح فذهبت كما تطمس الريح الاثر يعني تعميه يذهب بالكلية وقيل ان الاعين ذهبت بالكلية وصارت كالوجه - 00:17:44ضَ
ما في عين اطلاقا انطمست وقيل ان الابصار فيها انطمس والعيون باقية وقال بعض المفسرين ان الابصار باقي لكن الله جل وعلا اعماهم عن الملائكة ما يشاهدونهم وظنوا انهم ذهبوا - 00:18:14ضَ
وطمسنا اعينهم فذوقوا عذابي ونذر. اي فقلنا لهم قال الله جل وعلا لهم ذوقوا عذابي وذوقوا النمر التي كنتم يكذبون بها. هذه اولها وذوقوا عذابي ونذر ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر - 00:18:40ضَ
هذا اول العذاب الذي هو طمس الاعين ثم في الصباح اتاهم العذاب المتصل في عذاب الاخرة ولقد صبحهم يعني اتاهم في اول الصباح الباكر عذاب مستقر تذوقوا عذابي ونذر التكرير للتأكيد والزجر - 00:19:10ضَ
ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر هذه الاية كما تقدم تكررت بعد كل قصة من القصص السابقة اربع مرات كلها لاظهار نعمة الله جل وعلا بتيسير القرآن. ولان كل قصة من هذه القصص فيها عبرة - 00:19:40ضَ
وفيها عظة وفيها اتعاظ لمن وفقه الله جل وعلا. اما من اعمى الله بصيرته تعلن نذر عن قوم لا يؤمنون ولقد راودوه عن ضيفه وذلك ليلة ورد عليه الملائكة جبريل وميكائيل واسرافيل عليهم السلام - 00:20:07ضَ
في صور شب في صور في صور شباب مرض حسان محنة من الله بهم واضافهم لوط عليه السلام. وبعثت امرأته العجوز السوء الى قومها فاعلمتهم باضياف لوط يهرعون اليه من كل مكان - 00:20:39ضَ
فاغلق لوط عليه السلام دونهم الباب. فجعلوا يحاولون كسر الباب وذلك عشية ولوط عليه السلام يدافعهم ويمانعهم دون اضيافه. ويقول لهم هؤلاء بناتي يعني نساؤهم يعني ارجعوا الى نسائكم فيهن الغنى لكم - 00:21:01ضَ
واتركوا هؤلاء الاضياف. هؤلاء ضيوف ما كان عليه الصلاة والسلام في اول الامر. يعلم انهم من الملائكة كان يتوقع انهم اضياف وكان قد فطره الله جل وعلا وكل الرسل كذلك على اكرام الضيف - 00:21:24ضَ
ولا يحب عليه الصلاة والسلام ان يهان ضيفه لانهم جاؤوا اليه ودخلوا داره فهم اضيافه واحب ان يكرمهم وان يدافع قومه عنهم ويقول لهم هؤلاء بناتي يعني نساءهم ان كنتم فاعلين. قالوا لقد علمت ما لنا في بناتك من حق - 00:21:42ضَ
يعني ما نريدها ما نريد البنات وانما والزوجات وانما نريد هؤلاء الرجال اي ليس لنا فيهن ارض وانك لتعلم ما نريد. فلما اشتد الحال وابوا الا الدخول خرج عليهم جبريل عليه السلام. وضرب اعينهم - 00:22:09ضَ
بطرف جناحه فانطمست اعينهم يقال انها غارت من وجوههم. وقيل انه لم تبقى لهم عيون بالكلية على ادبارهم يتحسسون بالحيطان. ويتوعدون لوطا عليه السلام الى الصباح قال تعالى ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر. اي لا محيد لهم عنه ولا انفكاك لهم منه. فذوقوا - 00:22:31ضَ
عذابي ونذر والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:23:01ضَ