Transcription
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى والارض وانزل لكم من السماء ماء فانبتنا به حدائق ذات بهجة - 00:00:02ضَ
ما كان لكم انتم شجرها. اإله مع الله؟ بل هم قوم يعدون ان من جعل الارض قرارا وجعل خلالها انهارا وجعل لها رواسي وجعل من البحرين حاجزا بل اكثرهم لا يعلمون - 00:00:50ضَ
يقول الله جل وعلا قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم على قول الجمهور قل الحمد لله تعليم من الله جل وعلا بعبده ورسوله - 00:01:26ضَ
نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ولامته بان عليه ان يحمد الله جل وعلا عند تجدد نعمه واندفاع نقمه والله جل وعلا ذكر في الايات السابقة قصص بعض الانبياء مع اممهم - 00:02:01ضَ
على نبينا وعلى انبياء الله صلوات الله وسلامه عليهم وكيف انجى الله جل وعلا اولياءه واهلك اعداءه بما شاء جل وعلا من نقمه فالمؤمن يحمد الله جل وعلا بنصر اولياء الله - 00:02:40ضَ
وخذلان اعدائه وكلما جدد الله للعبد نعمة العبد يزداد حمدا لله وشكرا له يشكره على نعمه يذكرها ويثني على الله جل وعلا بتفضله بها سبحانه وتعالى وللحمد لله قل يا محمد - 00:03:20ضَ
الحمد لله الذي انجى اولياءه عند الرسل صلوات الله وسلامه عليهم ومن امن بهم واهلك اعداء رسله وهم من كفر بالله وكفر برسله وهذا تعليم للامة بان تحمد الله جل وعلا - 00:03:59ضَ
على نعمه التي لا تعد ولا تحصى وان تشكره جل وعلا دائما وابدا وفي جميع الاوقات المؤمن كلما جدد الله جل وعلا له النعم احدث لها شكرا وحمدا لله عليها - 00:04:40ضَ
وبذلك تدوم النعم وتستقر باذن الله وكلما خالف العباد امر الله جل وعلا وعصوا رسله واطاعوا اهواءهم وما تمليه عليهم الشياطين عاقبهم الله جل وعلا وسلبهم نعمه ووكلهم الى انفسهم - 00:05:16ضَ
ومن وكل الى نفسه هلك وكما قال الله جل وعلا واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد فلن تستدام النعم وتستزاد بافضل من حمد الله جل وعلا وشكره - 00:06:02ضَ
والعمل بطاعته واتباع سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ونبذ ما يخالف ذلك وبذلك تستدام النعم وتستجاب وتستقر الاحوال ويهدأ الضمير ويزداد الايمان باذن الله قل الحمد لله الله جل وعلا - 00:06:42ضَ
يأمر عبده ورسوله نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم بان يحمده الله جل وعلا هو اهل الحمد وهو اهل الثناء وهو اهل المجد وهو اهل الفضل والاحسان سبحانه وتعالى وهو جل وعلا - 00:07:28ضَ
يحب ان يمدح واهل ان يمدح جل وعلا ويزيد النعم بحمده والثناء عليه ويسلبها بكفره وجحود نعمه بحري بالعباد ان يلهج بحمد الله جل وعلا والثناء عليه وذكره وشكره وان يستعملوا - 00:08:01ضَ
نعمه في مرضاته ويستعينوا بها على ذلك بالتقرب الى الله جل وعلا بما احب والابتعاد عما يكره الله جل وعلا يغار ولا احد اغير من الله جل وعلا فهو اذا كفرت نعمه - 00:08:52ضَ
وجحدت او نصبت لغيره يغار جل وعلا ويسلب ما انعم به على العباد ويكلهم الى انفسهم فيخسر الدنيا والاخرة والعياذ بالله وبطاعة الله جل وعلا والمحافظة على سنة رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:09:27ضَ
والتمسك بها والعض عليها بالنواجذ تدوم النعم وتستقر وتتحسن الاحوال ويزداد الايمان وتزداد الخيرات باذن الله قل الحمد لله وسلام على وسلام على عباده الذين اصطفى امر صلى الله عليه وسلم - 00:10:04ضَ
والامة تبع له في ذلك في ان يسلموا على عباد الله الذين اصطفاهم من هؤلاء هم الذين اصطفاهم الله جل وعلا لعبادته اصطفاهم الله جل وعلا ففظلهم على خلقه هم الذين قاموا بامر الله جل وعلا - 00:10:48ضَ
هم الذين اطاعوا الله جل وعلا وعملوا فمن هم قيل هم الانبياء كما قال الله جل وعلا في سورة الصافات وسلام على المرسلين قيل هم الانبياء والرسل صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين - 00:11:36ضَ
هم صفوة الله من خلقه وقيل هم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذلك حبر هذه الامة وترجمان القرآن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما وقيل هم - 00:12:15ضَ
امة محمد صلى الله عليه وسلم الذين امنوا به امة الاجابة الذين استجابوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل هم كل مؤمن اطاع الله جل وعلا من ادم الى ان يرث الله الارض ومن عليها - 00:12:49ضَ
في المسألة اربعة اقوال للمفسرين رحمهم الله هل هم الانبياء والرسل صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم امة محمد صلى الله عليه وسلم الذين امنوا به كل مؤمن ومؤمنة - 00:13:28ضَ
من ادم الى ان يرث الله الارض ومن عليها هؤلاء اصطفاهم الله جل وعلا لعبادته وفظلهم على خلقه العبادة لان من اختاره الله جل وعلا لعبادته فعبد الله جل وعلا - 00:13:59ضَ
فقد اصطفاه الله واختاره وينبغي لكل متحدث او كاتب او خطيب ان يبدأ حديثه الحمد لله جل وعلا والصلاة السلام الخيار خيار الخلق الذين اثنى الله جل وعلا عليهم واخبر بانهم - 00:14:34ضَ
صفوته من خلقه الذين اصطفى والمؤمن دائما يحمد الله جل وعلا ويثني عليه على الشراء والضراء وقد قال عليه الصلاة والسلام عجبا لامر المؤمن ان امره قل له له خير - 00:15:17ضَ
المؤمن في جميع احواله على خير اصابته سراء ذكر وكان خيرا له وان اصابته ضراء صبر وكان خيرا له وليس ذلك لاحد الا للمؤمن لان المؤمن يحمد الله على الشر - 00:15:56ضَ
والضراء ويرضى بقضاء الله وقدره ويحتسب في جميع احواله ثواب الله جل وعلا في حال النعمة يشكر الله جل وعلا ويحمده ويثني على الله جل وعلا بما هو اهله لا يؤجر - 00:16:25ضَ
وفي حال الظراء يصبر ويحتسب وفي ذلك خير له يعطى الثواب الى عد ولا حصر انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب فاذا ابتلي خبر واذا انعم عليه شكر فيكون على خير في كلا الحالين - 00:16:52ضَ
والله جل وعلا ينعم في حكمة ويبتلي لحكمة وقد يكون صلاح العبد واستقامته وسلامته من الاثام الابتلاء والامتحان قد ينال بذلك الدرجات العلا الابتلاء والامتحان ينال الثواب الجزيل بصبره واحتسابه - 00:17:38ضَ
وسلام على عباده الذين اصطفى والعبودية لله منزلة عالية رفيعة المرء اذا من الله على امرئ بان جعله من عباده كذلك نعمة عظيمة والله جل وعلا وصف عبده ورسوله نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم - 00:18:30ضَ
بالعبودية في اشرف المواطن الصلاة وانه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا وعند انزال الكتاب عليه الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا - 00:19:11ضَ
العبودية مرتبة عالية رفيعة اذا ادركها العبد لله اذا ادركها المرء وصار عبدا من عباد الله فتلك نعمة عظيمة وسلام على عباده الذين اصطفى يعني اختار وفظل ومن على سائر الخلق - 00:19:45ضَ
الله خير الله توبيخ المشركين والكفار اي عبادة الله خير كم عبادة الالهة الذين تشركونهم وتجعلونهم شركاء لله الله خير عما يشركون وخير هذه يعبر عنها العلماء بانها افعل تفضيل - 00:20:17ضَ
من العلماء من قال هذه ليست على بابها لانه لا مفاضلة بين الله جل وعلا وبين الالهة لان المفاضلة في اثنين يشتركان في الفضل احدهما اكثر من الاخر يقول محمد - 00:21:07ضَ
اعلم من زيد مثلا محمد عالم وزيد عالم لكن محمد اعلم وتقول علي اذكى من بكر مثلا كلاهما اشترك في صفة الذكاء لكن علي اكثر وهنا الخيرية ليست على بابها لان الله جل وعلا خير - 00:21:37ضَ
والالهة لا خير فيها اطلاقا ليس فيها خير حتى يقال فيها خير لكن اقل من خير الله جل وعلا تعالى الله وهذا جار في اللغة العربية كثيرا ما يؤتى بافعل التفضيل - 00:22:06ضَ
على غير بابه وكما قال حسان رضي الله عنه في مدح النبي صلى الله عليه وسلم والذب عنه لمن هجاه من الكفار اتهجوه ولست له بكفء فخيركم فشركما لخيركما فداء - 00:22:28ضَ
يعني كأنه على ظاهر اللفظ كلاكما فيه كذا وكذا لكن اكثركما شر فداء لمن هو اكثر خير وليس كذلك الكافر لا خير فيه اطلاقا ولا يريد حسان رضي الله عنه. وانما يقول - 00:22:55ضَ
الشر احدكما شر وعدكما خير ومن كان هو الشر فهو فداء لمن فيه الخير وقيل هذه على بابها تنزلا مع المشركين لانهم يعتقدون ويظنون الخير في الهتهم وليس كذلك فلا خير فيها اطلاقا - 00:23:16ضَ
لكن تنزلا معهم الله خير اما يشركون الهتهم التي يشركونها ويعبدونها مع الله جل وعلا ام هذه تسمى ام المتصلة لان فيه ام المتصلة وام المنقطعة المتصلة عاطفة والمنقطعة بمعنى بل - 00:23:56ضَ
واضراب عن الاول وارادة للثاني ام هذه متصلة عاطفة او صفة على القول الاول بانها ليست على بابها لا تفضيل فيها وما بمعنى الذي او مصدرية الله خير ام الذين - 00:24:37ضَ
يشركونهم مع الله سبحان الله او توحيد الله خير شركهم على انها مصدرية وروي ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا قرأ هذه الاية الله خير عما يشركون. قال - 00:25:15ضَ
الله خير وابقى واجل واكرم من خلق السماوات والارض وانزل لكم من السماء ماء فانبتنا به حدائق هذا اتى بهجة ما كان لكم ان تنبتوا شجرها االه ما هل هم قوم يعدلون - 00:25:39ضَ
امن خلق السماوات والارض جل وعلا الدلائل الدالة على قدرته وعلى عظمته وعلى وحدانيته تعالى وعلى انه المتصرف في الكون وهم يعلمون ويعرفون ان الذي خلق السماوات والارض هو الله - 00:26:14ضَ
ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن الله ولئن سألتهم من نزل من السماء ماء فاحيا به الارض من بعد موتها يقولن الله هم يعترفون بهذا الله جل وعلا يقول من فعل هذه الافعال - 00:26:53ضَ
خير الالهة اهناك اله يستحق ان يعبد مع من فعل هذه الافعال العظام من خلق السماوات والارض وانزل من السماء ماء الذي هو المطر فانبتنا به حدائق ذات بهجة حدائق - 00:27:18ضَ
جمع حديقة الحديقة قال علماء اللغة هي البستان المحوط بسور فان لم يكن مسور قيل له بستان ولا يقال له حديقة زات بهجة النفس ومنظر حسن وجميل يسر بها من دخلها - 00:27:51ضَ
ما كان لكم ان تنبتوا شجرها انتم لا تستطيعون ان تنبتوها قد يقول المرء انا الذي غرستها او انا الذي بذرتها واسقيتها بالماء فنبتت لكن من الذي انبتها انت تستطيع بعد سقي الماء ان تخرج الحبة وتخرج الورقة وتخرج الثمرة لا - 00:28:30ضَ
ما كان لكم ان تنبتوا شجرها. من هو الذي انبتها؟ هو الله من هو الذي خلق السماوات هو الله من هو الذي خلق الارض هو الله من الذي انزل من السماء ماء - 00:29:03ضَ
المطر هو الله لا احد يقدر على ذلك غيره هذه افعاله هل يستحق ويصوغ عقلا ان يعبد معه ميت او يعبد معه حجر او يعبد معه شجر او يعبد معه حيوان كائنا من كان - 00:29:21ضَ
او يعبد معه رجل صالح او يعبد معه ملك من الملائكة او رسول من الرسل كل هذا لا يليق ايا كان المعبود غير الله لا يسوغ ان يشرك مع الله في العبادة - 00:29:54ضَ
وكما تقدم وصف الله جل وعلا افضل خلقه محمد صلى الله عليه وسلم بالعبودية في اشرف مواطنه صلى الله عليه وسلم افضل الخلق في اشرف المواطن وصف بالعبودية معنى هذا انه لا يصوغ عقلا - 00:30:19ضَ
ولا شرعا غيره من باب اولى ان كان مطيعا لله جل وعلا فهو عبد له وان كان عاص لا لله فهو كافر زنديق حطب من حطب جهنم وايا كان المخلوق فلا يصلح للعبادة - 00:30:47ضَ
ما كان لكم ان تنبتوا شجرها اله مع الله على ذلك او اله مع الله يستحق ان يعبد تعال الله والاستفهام للتوبيخ والانكار اي لا احد بل هم قوم يعدلون - 00:31:14ضَ
بل هم لجهلهم يعدلون غير الله مع الله او بل هم قوم يعدلون عن التوحيد الذي افترضه الله جل وعلا الى الشرك وعبادة غير الله يعدلون غير الله به او يعدلون عن الحق والصواب - 00:31:46ضَ
الى عبادة غيره وهذا ايضاح جلي من الله جل وعلا بانه لا يسوغ لكائن من كان ان يلتجأ الى غير الله جل وعلا في طلب نفع او كشف ضر وذلك انه لا يقدر على ذلك - 00:32:18ضَ
الا الله وان من يتوجه الى اي اي كائنا من كان ولي من اولياء الله او عدو من اعداء الله يتوجه اليه بطلب نفع او كشف ضر وقد مات وهو مشرك مع الله غيره. وقد حبط عمله - 00:32:57ضَ
وهذا يجعل المؤمن على حذر وعلى خوف لانه يوجد اليوم كثير ممن يدعي الاسلام يصلي ويصوم ويزكي ويحج ويعتمر وهو كافر بالله العظيم لانه يذهب الى الضريح الفلاني او الى المشهد الفلاني - 00:33:43ضَ
ويسأله رد علي غائبي يشفي مريضي دلني على موضع ضالتي. هذا كفر وشرك اكبر ومخرج من الملة ومحبط للعمل ويصلى وصام وزعم انه مسلم كيف يذهب الى صاحب القبر ويقول افعل لي كذا - 00:34:11ضَ
لو كان حي صاحب القبر هل يستطيع ان يرد الضالة هل يستطيع ان يشفي المريض هل يستطيع ان ينفع بشيء من الامور العظام التي لا يقدر عليها الا الله لا والله ما يستطيع - 00:34:39ضَ
ولا هو مثلك لو هو حي فهو مثلك لا يدري اين هي الا ان رآها وكيف وهو ميت يطلب منه رد الظالة او شفاء المريظ او النجاح في الامتحان او - 00:35:01ضَ
تيسير الوظيفة والعمل او الربح بالتجارة او نحو ذلك من الامور التي لا يقدر عليها الا الله المؤمن يكون على حذر وعلى خوف من ان يقع في الشرك من حيث لا يشعر - 00:35:26ضَ
والله جل وعلا قال لافضل خلقه ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك جميع الرسل صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لان اشركت ليحبطن عملك ولا تكونن من الخاسرين - 00:35:52ضَ
الذي يأتي الى القبر او المشهد او الولي ويشركه مع الله جل وعلا في العبادة. الا حبط عمله؟ اليس قد حبط عمله؟ بلى والله الا والله قد حبط عمله وخسر الدنيا والاخرة وكفر بالله - 00:36:17ضَ
ويصلى وصام وتسمى باسم المسلم وحج واعتمر ما دام انه يفعل هذا الفعل واستمر عليه ولم يتب منه فقد حبط عمله ومن تاب تاب الله عليه اذا تاب العبد من الشرك - 00:36:35ضَ
الذي هو اعظم الذنوب فان الله جل وعلا يتوب عليه قل للذين كفروا ان ينتهوا عن كفرهم يغفر لهم ما قد سلف فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فخلوا سبيلهم - 00:36:56ضَ
فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فاخوانكم في الدين التوبة والرجوع الى الله جل وعلا وتصحيح العمل اما لو عمل والعقيدة فاسدة عمل مع الشرك الله جل وعلا لا يقبله - 00:37:17ضَ
كما في الحديث القدسي يقول الله جل وعلا انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته يقول الله جل وعلا ممن جعل الارض قرارا قال في الاية الاولى - 00:37:38ضَ
خلق السماوات والارض الخلق شيء وكونها قرار مستوية مستقرة يصلح للمسير عليها هذه نعمة عظيمة قد تكون مخلوقة لكن لا يصلح للسير عليها مهاوي ومهالك ولا يستطيع ان يمشي عليها - 00:38:01ضَ
عميقة وجبال شاهقة متصل بعضها ببعض مثلا وهكذا الارض كلها مثلا لو تكون على هذه الصفة خلقها الله جل وعلا لكن هل ينتفع بها على هذه الصفة؟ لا ولكن الله جل وعلا - 00:38:35ضَ
خلقها وهيأها للانتفاع بها والاستقرار العباد عليها ممن جعل الارض قرارا جعلها هي في نفسها قارة وجعلها مستقرا للناس يجلسون عليها ويسيرون عليها وجعل خلالها انهارا. يعني جعل بينها في وسطها - 00:38:57ضَ
فيها الانهار في الوسط هذه نعمة وجعل لها رواسي ان الارض قد تكون مستوية لكن غير مستقرة متحركة فما يستقيم عليها عمارة ولا زراعة ولا عمل ولكن الله جل وعلا ثبتها بالاوتاد والجبال - 00:39:30ضَ
اوتادا جعلها اوتاد للارظ هذه الجبال العظيمة وجعل لها رواسي ما هي؟ هي الجبال ارسل الله جل وعلا الارض بالجبال كما روي انها كانت تتحرك وثبتها الله جل وعلا بهذه الجبال العظيمة - 00:39:56ضَ
وجعل لها رواسي وجعل بين البحرين حاجزا بحر مالح له وظيفة عظمى يستفيد منها العباد وبحر حلو عذب زلال له وظيفة يستفيد منها العباد وجعل بينهما حاجز لو اختلطا فسدا - 00:40:21ضَ
جسد الملح ولا يؤدي وظيفته وفسد الحلو فلا ينتفع به لكن الله جل وعلا بحكمته وقدرته جعل بينهما حاجز ويحدثوننا رواد البحر بكثرة لانهم يجدون العيون تنبع في وسط البحر حلوة - 00:40:50ضَ
عذب زلال يعبون ويأخذون منه مياههم في وسط البحر في وسط البحر فيضع قربته في فم القربة في مثل هذه العين فتتعبأ القربة معا حلو ما اختلط بالمالح وهو ينبع من وسطه - 00:41:17ضَ
وجعل بين البحرين حاجزا حاجز قد يكون حسي الذي هو في الاراضي الناشفة يحفر ويوجد الماء الحلو ويحفر المكان الاخر فيوجد الماء المر المالح وقد يكون حاجز معنوي بقدرة الله جل وعلا ما في حاجز في السي - 00:41:42ضَ
وانما معنوي هذا في طريقه وهذا في طريقه. ولا يختلطان باذن الله جل وعلا لان الماء الحلو ينتفع به الشرب وشقي الحيوانات والزراعة والماء الملح يستفاد منه لتصحيح الهوى وتحسينه - 00:42:15ضَ
وحمايته من الفساد وفيه الحيوانات وفيه اللآلئ والجواهر العظيمة في المانح ولكل وظيفة بقدرة الله جل وعلا وتسخيره وجعل بين البحرين حاجزا اله مع الله فعل ذلك هل يقول المشركون ان الهتهم فعلت شيئا من ذلك؟ لا - 00:42:44ضَ
اله مع الله الذي فعل هذه الاشياء يستحق ان يعبد اه والله واننا من فعل هذه الاشياء هو المستحق للعبادة وحده لا شريك له وهذه الايات وما سيأتي بعدها فيها الدلائل العظيمة - 00:43:19ضَ
على وحدانية الله جل وعلا وعلى عظمته وعلى قدرته سبحانه وتصرفه في الكون وحده لا شريك له واله مع الله بل اكثرهم لا يعلمون الذي يجعل مع الله الها وهو المتصرف - 00:43:48ضَ
هذا التصرف العظيم هو لا يعلم ولا علم عنده ولا معرفة ولا تمييز ولو سلب العقل فسقط التكليف لكنه اعطي العقل وحجب عن ادراك ما ينفعه والعياذ بالله وسخره في امور اخرى لما يتصل بدنياه - 00:44:11ضَ
او فيما يضره والعياذ بالله بل اكثرهم لا يعلمون ولو علموا حق العلم والمعرفة عرفوا انه لا يستحق احد ان يعبد مع الله كائنا من كان وانما المستحق للعبادة هو الله وحده لا شريك له - 00:44:45ضَ
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله - 00:45:17ضَ