تفسير ابن كثير | سورة آل عمران

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 6- سورة اَل عمران | من الأية 12 إلى 13

عبدالرحمن العجلان

الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون الى جهنم وبئس المهاد. قد كانت لكم اية قد كان لكم اية - 00:00:00ضَ

فئة تقاتل في سبيل الله واخرى كافرة يرونهم مثل والله يؤيد بنصره من يشاء. ان في ذلك هاتان الايتان كريمتان من سورة ال عمران جاءتا بعد قوله جل وعلا كذا بال فرعون - 00:00:30ضَ

والذين من قبلهم كذبوا باياتنا فاخذهم الله بذنوبهم الله شديد العقاب. قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون الى جهنم وبئس المهاد. يقول الله جل وعلا لعبده ورسوله محمد صلى الله عليه - 00:01:10ضَ

وسلم قل للذين كفروا للذين كفروا اليهود والنصارى او مشركوا قريش اقوال للعلماء رحمهم الله والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم وبعد رجوعه من بدر وتأييد الله - 00:01:40ضَ

الله جل وعلا له بالنصر. والغلبة على كفار قريش. جمع اليهود وقال اتقوا الله وامنوا بي فاني رسول الله الى الناس كافة وانكم لتعلمون ذلك. وانكم ان استمررتم على تكذيبكم - 00:02:20ضَ

فسيأتيكم ما اتى غيركم. من الامم ومن الناس الكافرين ثم الكفر بالله ورسله فقال اليهود لا يغرنك يا محمد انك لقيت اناس لا معرفة لهم بالحرب اما ان انك لو حاربتنا لعرفت انا نحن الناس - 00:02:50ضَ

فانزل الله جل وعلا قل للذين كفروا ستغلبون. تغلبون وفي الدنيا بالعزيمة والقتل والجلى فمن اليهود من طرد عن المدينة ومنهم من قتل ومنهم من استرق في الدنيا وتحشرون تجمعون - 00:03:30ضَ

وتحشرون الى جهنم. وبئس المهاد بئس بئس المآل النار وانكم يا معشر يهود خاصة لان عندكم العلم. تعلمون عاقبة كفركم. لكن كلما حملكم على الكفر الحسد والبغي والعسر والا فقد قال بعضهم لبعض يا قومي هذا الرجل هو الذي - 00:04:10ضَ

وصف لكم في كتبكم امنوا به تفلحوا لكنهم ابوا وهم يعرفون ذلك كما قال الله جل وعلا يعرفونه كما يعرفون ابناءهم يروى عن عبد الله ابن سلام رظي الله عنه اليهودي الذي اسلم حبر من - 00:05:00ضَ

احبار اليهود قال اني والله لاعرف محمدا اكثر من معرفتي لابني لان محمد وصفه لي ربي بصفة ما تقبل الشك والريب. وابني ما ادري ما صنعت امه فهم يعرفون رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:05:30ضَ

في صفات بينة واضحة لا يشكون انه رسول الله. توعدهم الله جل وعلا بقوله قل للذين كفروا ستغلبون. ان حاربتم فستغلبون لان الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين معهم الله جل وعلا - 00:06:00ضَ

تؤيدهم ستغلبون وتحشرون الى جهنم تجمعون ومأواكم وبئس المهاد ليس من افعال الذنب. بئس المهاد هي يعني تمهدون فيها مثل ما ينهج الصبي في المهد. يعني تكون محيطة بكم من جميع الجهات - 00:06:30ضَ

قد كان لكم اية في فئتين ثقتا قد كان لكم اية عبرة وموعظة عليه بعد بدر لو كان عندكم معرفة وبصيرة لاتعظتم فيما حصل وانتم مطلعون عليه. وتعتبرون به قد كان لكم اية كان قد يقول قائل - 00:07:00ضَ

ليست فعل والفاعل مؤنث الذي هو اية لم لم يقل جل وعلا قد كانت لكم اية يقول لا يصح لو قال جل وعلا قد كانت لكم اية انيس الفعل لتأنيث الفاعل جائز احيانا واجب احيانا. وهذا من الجواز - 00:07:50ضَ

لما لان الفاعل مؤنث غير حقيقي وفيه اخر مانع اخر وهو الفاصل بين الفعل والفاعل بقوله لكم ما هو غير الحقيقي هو الذي لا فرج له. والمؤنث الحقيقي هو ما له - 00:08:20ضَ

الشمس مؤنث حقيقي ولا مجازي؟ مجازي. قد كان فلكم اية نقول جوز عدم تأنيث الفعل امران. الفاصل وهو قوله وكون المؤنث مجازي وليس بحقيقي قد كانت لكم اية عبرة وموعظة في فئتين التقتا في - 00:09:00ضَ

جماعتين التقت ليستا متكافئتين ولا متقاربتين. فايهما الغالبة الاكثر عددا وعدة؟ لا والله. ما هاتان النبي صلى الله عليه وسلم ومعه المؤمنون في موقعة المبادرة وكفار قريش النبي صلى الله - 00:09:40ضَ

الله عليه وسلم ذكر له ان عير قريش قدمت من الشام ومعها ابو سفيان وعمال قلة للحملة وكفار قريش اخرجوا النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة من بلادهم وبيوتهم واموالهم - 00:10:30ضَ

هم كل الابطال. فاراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يعوض الصحابة ببعض ما فاته هم بان يغور على كفار على حملة كفار قريش. فعلم ابو سفيان بذلك وهو القائد فاجنب وابعد عن الطريق الذي يتوقع انه - 00:11:00ضَ

محمدا صلى الله عليه وسلم يعتري دينه. وارسل صارخا يصرخ في كفار قريش اللطينة اللطيمة ادركوا عيركم ان تأخرتم اخذها محمد ومن معه وامره ان يخلع ثيابه اذا وصل مكة ويكشف عن عورته. دليل على ان الامر جد - 00:11:30ضَ

واخذ هو بالاحتياط الذي يقدر عليه فابعد في العير اكدت قريش على كل قادر منهم ان يخرج. بملاقاة محمد صلى الله عليه وسلم ومن لم يستطع الخروج يرسل بدله. لحكمة يريدها الله جل وعلا. عمت جميع البيوت. وكل - 00:12:00ضَ

الوجهاء خرجوا لها بطرا ورياء الناس. ما كانوا يتوقعون انهم يغلبون ويهزمون ابدا. بعد ذلك ارسل لهم ابو سفيان قال العين سلمت وان شئتم الا تخرجوا فلا تخرجوا لان خروجكم بعيركم وعيركم سلمت فلا تخرجوا - 00:12:30ضَ

فقال ابو جهل لعنه الله لا والله لا نتراجع ولا نرجع ما دون خرجنا لا نرجع حتى نريد بدر ونشرب الخمر وتغنينا القيام وتتحدث الناس بخروجنا فلا يزالون يهابوننا ما حيينا - 00:13:00ضَ

كما يريدها الله جل وعلا. قالوا نرجع العير سلمت من غرق. قال ابدا الشيطان في صورة سراقة بن مالك. لما قال بعضهم لبعض نخاف من القبر التي دون مدر. اتاهم الشيطان في صورة سراقة بني مايف قال لا تخافوا مما امامكم. انا جار لكم - 00:13:30ضَ

وادفع عنكم جميع العرب. نريد منهم القضاء على محمد صلى الله عليه وسلم. وما يعلم اللعين ان الله جل وعلا ناصر رسوله ومؤيده. فخرجوا في حدود الالف النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث مئة معه وبضعة عشر في حدود ثلاثة عشر او اقل او اكثر - 00:14:00ضَ

ثلاث مئة وثلاثة عشر معهم سبعون بعير. الثلاثة والاربعة يعتقدون بعير واحد وما معهم سلاح لانهم ما خرجوا لقتال جيش وانما خرجوا لملاقاة عير معها عمال فلما حان ابو سفيان بالعير واجلب بها استشار النبي الصحابة رضي الله عنهم هل عند - 00:14:30ضَ

الاستعداد لملاقاة العدو العير ذهبت والجيش من مكة خرج فنقل الله جل وعلا صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يسر رسول الله صلى الله عليه وسلم فتكلم المهاجرون ثم تكلم الانصار واستبشر صلى الله عليه وسلم وبشره - 00:15:00ضَ

فتلاقى الجيشان غير متكافئين. الف عضويات او ينقص قليل وثلاث مئة وبضعة عشر واولئك معهم العدة والعتاد والسلاح فرسان وهؤلاء ما معهم الا فرسان فقط. والسلاح قليل والعدد قليل والمركوب قليل. لكن الله جل وعلا ايدهم. فالتقى الجيشان وانزل الله - 00:15:30ضَ

الله جل وعلا الملائكة تقاتل مع المسلمين. فيقول بعض المسلمين اني مقبل على الكافر اريد قتله فاذا برأسي يسقط قبل ان اصل اليه ما ادري من قتله قتل في الجو ورأى النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة - 00:16:10ضَ

الملائكة عليهم السلام ولم يرهم المسلمون عيانا. ورآهم الكفار يرون من يقاتلهم على خيل بلق بين السماء والارض. لا يقوم لها شيء قل ما هو والله الا ان منحناهم رقابنا يقتلون وينشرونك بما يريدون ما لنا اقوام. ما نستطيع المقاومة ابدا - 00:16:30ضَ

وما لوت الناس رأيت رجالا على خيل بلق بين السماء ايها الارض ما يقوم لها شيء والفجرة الكفرة هل يقول لا يغرنك يا محمد ان لقيت اناسا لا لا علم لهم بالحرب. اما انك لو حاربتنا لعرفت ان - 00:17:00ضَ

ما نحن الناس هم قتلوا وهزموا باذن الله اسر الصحابة رضي الله عنهم من كفار قريش سبعين من صناديدهم. وقتلوا سبعين وكانوا رضي الله عنهم خيرون او يريدون القتل الجماعي لقتلوه كلهم. لكنهم كانوا يتخيرون الصناديد - 00:17:30ضَ

اشد اذى للنبي صلى الله عليه وسلم انه ابو جهل الذي يتبجح كان حول وله امة يحيطون به يحمونه ان يقتل فتسلط عليه اثنان من شباب الانصار ودخلوا في وسط الغمة التي تحيط به وقتلوه ورجعوا لا غرب لهم بهؤلاء. لو ارادوا قتلوا بقتله - 00:18:00ضَ

جمع لكنهما ارادوا الا هو عدو الله ورسوله. والا حوله اناس كثر محيطون به يدافعون عنه فتوجه اليه الشابان وقتلاه ورجع يبشر النبي صلى الله عليه وسلم بان هم قتلى ابن جهل. قتلا ابا جهل وكل واحد يقول انا قتلت يا رسول الله - 00:18:30ضَ

قال ارني ان اروني سيفيكما. فرآها فرأى الدم في هنا فقال كلاكما قتلة. يعني شاركتم في غفلة لان كل واحد كان هدفه قتل هذا اللعين فهذه فيها عظة وعبرة. للمؤمنين والكفار. من ساعة - 00:19:00ضَ

في وجودها الى ان يرث الله الارض ومن عليها. ان الله جل وعلا ناصر من نصر دينه وخاذل من كفر به وان كان معه ما معه من العدة منع قد كان لكم اية في فئتين التقتا فئة - 00:19:30ضَ

مؤمنة تقاتل في سبيل الله. واخرى كافرة تقاتل في سبيل الشيطان. قال المفسرون حذف من كل فئة ما دلت عليه الفئة التي الثانية. فئة ما قال مؤمنة وانما قال في الاخرى كافرة قال تقاتل في سبيل الله - 00:20:00ضَ

كما قال في الفئة الاخرى تقاتل في سبيل الشيطان. فئة مؤمنة تقاتل في سبيل الله واخرى كافرة جاء ذكرها التلوي عنها بالكفر ولو يقال في التي قبلها مؤمنة بذل عليه هذا. ولم يقل تقاتل في سبيل الشيطان. لان الاولى - 00:20:40ضَ

وعنها تقاتل في سبيل الله والاخرى بالعكس. تقاتل في سبيل الشيطان. يرونهم مثل فيهم رأي العين. بلاغة القرآن. قال المفسرون قل هو الله فيها اقوال عدة في مرجع الظمير ومن الرائي - 00:21:10ضَ

وما للمرء ومن الفاعل؟ ومن المفعول به؟ والى اين تعود هذه الظمائر اقوال عدة وكلها بحمد الله صحيحة. يرونهم مثل يرونهم يراهم المؤمنون يرون الكفار مثليهم. والحقيقة انهم اكثر لادخال السرور عليهم انهم يرونهم مثليهم وهم مأمورون بان لا يفر الواحد من اثنين - 00:21:40ضَ

يعني انهم على قدرهم وعلى قدر من امر الله من امرهم الله بقتالهم ولا يفرون عنهم وهم اكثر هم يرون يعني ثلاث مرات يرونهم مثليهم رأي العين يرى الكفار المؤمنين مثلي عددهم. اللي هم ثلاث مئة وبضعة عشر يرونهم - 00:22:30ضَ

ستمائة وستة وعشرون او اكثر. يرونهم مثل اقوال كثيرة في مراجع الظمير عليها وكلها ماخذ صحيح. وذلك ان الموقف متعدد. وذلك ان الله وفي سورة الانفال قلل المسلمين في نظر الكفار - 00:23:00ضَ

من اجل ماذا؟ هذا قبل المعركة من اجل يقدموا لان الكفار لو رأوا ان عدد المسلمين وكبير قبل البدء بالمعركة انسحبوا لكن رأوهم انهم كلقمة سائغة يأخذونهم يقول ثم ماذا نتوقع ان هذه الصخرة اكثر من ربع ساعة؟ حفنة من الناس نقضي عليهم ونرجع - 00:23:40ضَ

وهذا قول ابو جهل لعنه الله. يقول ما يحتاجون منا الى مجهود ابدا نقضي عليهم ونعود. فيرونهم انهم قليل لاجل يقدمون عليه ويرى المسلمون الكفار انهم قليل يقلل يقللهم في اعينكم لاجل الاقدام كذلك. ما يصيبه ضعف او يقولون ما نستطيع هؤلاء هؤلاء الف ونحن ثلاث مئة - 00:24:10ضَ

يقللهم يقول عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه انه يقول لصاحبه مثلا هل تراهم سبعين؟ قال لا يمكنهم مئة وهم الف. اتراهم سبعين يعني كفار قريش؟ قال لا اراهم مئة - 00:24:50ضَ

فقلل الله الكفار في اعين المسلمين يوجد في نفوسهم القوة والشجاعة والاقدام. وقلل المسلمين في رأي الكفار حتى لا ينهزموا ولا يذهبوا يريد الله جل وعلا منه اللقاء ان يلقى بعضهم بعض. فهم قبل المعركة كل فريق - 00:25:10ضَ

ترى الفريق الاخر قليل. وعند بدء المعركة تغيرت نظرتهم. الكفار يرون المسلمين مثليهم يعني اكثر منهم او اكثر من العدد الذي هو عليه ثلاث مئة حتى تنهار معنويتهم. ويرى المسلمون الكفار قلة - 00:25:40ضَ

حتى ينشطوا ويقدموا على القتال. فالله جل قال بيده الامور وبيده رؤية البصر. يرى البصر الالف كانه سبعون والاخر يقول لا يمكن يجون مئة وهم الف وابو جهل يقول لصاحبه لامية والد ابي حذيفة يقول له انت - 00:26:10ضَ

هل خفت على ولدك الذي مع المسلمين؟ والا هي حفنة اكلت جزور ما ما هم شيء وسلط الله عليه فكان هو القتيل الاول لما تسلط عليه اثنان من شباب الانصار رضي الله - 00:26:50ضَ

عنهم شباب صغار كل واحد منهم يأتي الى عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه يعني يعرفون عبد الرحمن انه يعرف ابا جهل يقول يا عم اين ابو جهل؟ قال ما تريده؟ قال والله ان رأيته ما يفارق احدنا الاخر حتى يقتل احدنا الاخر - 00:27:10ضَ

اقتله او يقتلني وكذلك الاخر يقول لعبد الرحمن بن عوف فاراهم اياه. اشار اليه قال ذاك مجاهد. واذا امة من الناس يحرصونه فتسللا ودخلا عليه وقتلا فرجعا ولا غرظ له بقتال الاخرين - 00:27:30ضَ

يرونهم مثليهم رأي العين. يعني في رواية العين دون الحقيقة. الحقيقة شيء ورؤيا العين يعني يراءى له. كما او يتراءى الواحد مما مثلا حينما يصيب عينه الم او شيء يرى الواحد ثلاثة او اربعة - 00:27:50ضَ

مثليهم رأي العين والله يؤيد بنصره من يشاء. ليس التأييد ولا الغلبة في السلاح ولا بالعدد ولا بالعدة ولا بالاكل والشرب ولا بالخيلاء وانما التأييد من الله جل وعلا. الصحابة رضي الله عنهم عن نبي صلى الله عليه - 00:28:20ضَ

اذا سلم جوع ويمشون على الاقدام وليس معهم سلاح. وما خرجوا لقتال وانما خرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم لملاقاة العين. واولئك بالعكس يقول والله لا نرجع وان يشرب الخمر وتغنون الخيان وننحر الجزر وتتحدث بنا العرب تحدثت العرب بما - 00:28:50ضَ

والحمد لله يرونهم مثليهم رأي العين والله اه يؤيد بنصره من يشاء. بيده جل وعلا التأييد والنصر. لا بالعدد ولا ابو العدة وفي هذا تخويف لليهود وتذكير لهم وحصل لهم مثل ما حصل لكم كفار قريش. سبع مئة - 00:29:20ضَ

يقتلون في لحظة بل هو قريظة يفتش عن مآزلهم سعد ابن معاذ رضي الله عنه لما طلب الشهادة من ربه تبارك وتعالى وطلب وان يؤخره حتى يقر عينه في بني قريظة. الطغاة من اليهود وهم احلافه واصحابه في الجاهلية. لكن - 00:29:50ضَ

سبحان الله ورسوله فابغضهم. رضي الله عنه. وحكم فيهم بحكم الله من فوق سبع سماوات تقتل مقاتلتهم وتسبى ذراريهم. فكان يكشف عن مآزله من الله ان كان انبت لانه ما يقبل منه - 00:30:20ضَ

قول في السن بالبلوغ من عدمه. فيكشف عن مآزرهم فمن انبت قتلوه لانه مقاتل. ومن لم ينبت تركوه لانه من الذرية فخذلهم الله جل وعلا وتوعد من بقي بانه ان صار منهم ما - 00:30:40ضَ

صار من هؤلاء فانما انا هم مع ال من سبقهم. والله يؤيد بنصره من يشاء. ان في ذلك العبرة موعظة ودلالة يتعظ بها من له عقل وبصيرة السعيد من وعظ بغيره. ان في ذلك لعبرة اللي - 00:31:00ضَ

من ابصار. لاصحاب البصائر والعقول. لاصحاب الادراك هم الذين يعتبرون انظروا هؤلاء قلة ولا سلاح معهم واولئك كثرة ومعهم السلاح وغلبة القلة الكثرة باذن الله. ان في ذلك لعبرة عظة وموعظة دلالة - 00:31:30ضَ

وحجة يعتبر بها اصحاب العقول. اقرأه يقول تعالى قل يا محمد للكافرين ستغلبون اي في الدنيا ستغلبون وتحشرون فيها قراءتان سبعيتان تغلبون وتحشرون او يغلبون ويحشرون بالتاء والياء نعم. ستغلبون اي في الدنيا وتحشرون يوم القيامة الى جهنم وبئس المهاد. وقد ذكر محمد بن اسحاق - 00:32:00ضَ

رسول الله صلى الله عليه وسلم لما اصاب من اهل بدر ما اصاب ورجع الى المدينة جمع اليهود في سوق بني قينقاع وقال يا معشر اليهود السوق معروف المدينة سوق بني قيم قاع اليهود من اليهود انا رحم النبي صلى الله عليه وسلم - 00:32:40ضَ

اليهود ان يجتمعوا فاتاهم في سوقهم هذا ووعظهم صلى الله عليه وسلم الناصح الامين يحب منهم الهداية هو الاقبال على الله والتوبة. لعل الله ان يدخلهم الجنة لكنهم ابوا الا النار والعياذ بالله. وما يترك - 00:33:00ضَ

عليه الصلاة والسلام فرصة. يجمع اليهود كلهم جميع. ويزور شاب يهودي مريظ يدعوه الى الله عليه الصلاة والسلام. ما يقول هذا ما يسوى او ما يحتاج. شاب يهودي كان يأتي - 00:33:20ضَ

في حول النبي صلى الله عليه وسلم ففقده النبي صلى الله عليه وسلم فسأل عنه اين هو؟ قالوا هو مريض قال هلم بنا نزوره يهودي شاب ما هم من رؤسائهم ولا من كبرائهم فاتاه عليه الصلاة - 00:33:40ضَ

السلام فوجده في اخر حياته. فدعاه الى الله. فرفع الشاب الى ابيه كالمستشير له. فقال له ابو قاطع ابا القاسم لانه يعرف ان ولده الان ميت. وفرق كان ان يموت من النار او الى الجنة. اطع ابا القاسم فشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ثم مات - 00:34:00ضَ

وقال النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة جهزوا اخاكم. وقال الحمد لله الذي اخرجه من النار عليه الصلاة والسلام او كما قال فهو يدعو الامة قاطبة ويدعو الفرادى عليه الصلاة والسلام - 00:34:30ضَ

السلام والمرظى والاصحاء والكبار والصغار والرجال والنساء عليه الصلاة والسلام نعم وقال يا معشر اليهود اسلموا قبل ان يصيبكم الله بما اصاب قريشا قالوا يا محمد لا يغرنك من نفسك ان - 00:34:50ضَ

سلت نفرا من قريش كانوا اغمارا لا يعرفون القتال. انك والله لو قاتلتنا لعرفت انا نحن الناس وانك لم تلق مثلنا فانزل الله في ذلك من قولهم قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون الى جهنم وبئس المهاد - 00:35:10ضَ

الى قوله تعالى لا عبرة لعبرة لاولي الابصار. ولهذا قال تعالى قد كان لكم اية قد كان لكم ايها اليهود القائلون ما قلتم اية اي دلالة على ان الله معز دينه وناصر رسوله ومظهر - 00:35:30ضَ

مات هو معلن امره في فئتين اي طائفتين التقتا اي للقتال فئة تقاتل في سبيل الله واخرى كافرة وهم مشركوا قريش يوم بدر وقوله تعالى يرونهم مثليهم رأي العين قال بعض العلماء - 00:35:50ضَ

يرى المشركون يوم بدر المسلمين مثليهم في العدد رأي اعينهم اي جعل الله ذلك فيما رأوه رأوه سببا لنصرة الاسلام عليهم وهذا لا اشكال عليه الا من جهة واحدة. وهي ان المشركين بعثوا عمرو ابن عمر ابن سعيد - 00:36:10ضَ

عمر ابن سعد يومئذ قبل القتال يحرز لهم المسلمين فاخبرهم بانهم ثلاث مئة يزيدون قليلا او ينقصون قليلا. هذا عين للمشركين ارسلوه قالوا اصبر لنا القوم. انظر كم مع محمد - 00:36:30ضَ

جاء ودار عليهم بفرسه. ورجع الى قومه قل هم قال هم ثلاث مئة يزيدون قليلا وينقصون قليلا يعني ضبط الخراص والقياس والتقريب هم على ما قال. نعم. وهكذا كان الامر - 00:36:50ضَ

كانوا ثلاث مئة وبضعة عشر رجلا ثم لما وقع القتال امدهم الله بالف من خواص الملائكة القول والقول الثاني ان المعنى في قوله تعالى يرونهم مثليهم رأي العين ان يرى الفئة المسلمة الفئة الكافرة مثليهم اي - 00:37:10ضَ

في العدد ومع هذا ناصرهم الله عليهم والمشهور انهم كانوا ما بين التسع مئة الى الالف وعلى كل تقدير فقد هذه الوقعة وقعة وبدر الكبرى والعظمى هذه اول معركة حصل فيها قتال شهدها النبي صلى الله عليه وسلم. فقد قاتل بعض الصحابة قبل هذا. لكن اول - 00:37:30ضَ

فيها النبي صلى الله عليه وسلم وحصل فيها قتال بين الفئتين. فايد الله جل وعلا رسوله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين. وعلى كل تقدير فقد كانوا ثلاثة امثال المسلمين. وعلى هذا - 00:38:00ضَ

سوف يشكل هذا القول والله اعلم. لكن وجه ابن جرير هذا وجعله صحيحا. كما تقول عندي الف وانا محتاج الى مثليها وتكون محتاجا الى ثلاثة الاف. كذا قال وعلى هذا فلا اشكال لكن بقي سؤال اخر وهو وارد - 00:38:20ضَ

على القولين وهو ان يقال ما الجمع بين هذه الاية وبين قوله تعالى في قصة بدر واذ يريكهم واذ يريكموهم اذا رأيتم في اعينكم قليلا ويقللكم في اعينهم اي في سورة الانفال. نعم. ليقضي الله امرا كان مفعولا - 00:38:40ضَ

فالجواب ان هذا كان في حالة والاخرى كان في حالة اخرى كما قال ابن مسعود رضي الله عنه في قوله تعالى كان لكم اية في فئتين التقتا. الاية قال هذا يوم بدر وقد نظرنا الى المشركين فرأيناهم - 00:39:00ضَ

هنا يضعفون علينا ثم نظرنا اليهم فما رأيناهم يزيدون علينا رجلا واحدا وذلك قوله تعالى ويجريكم اذ سقيتم في اعينكم قليلا ويقللكم في اعينهم الاية. وقال قل هو الله امر كان مفعولا - 00:39:20ضَ

يهيء الله اسباب ما يريده سبحانه وتعالى. وقال ابو اسحاق عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه لقد قللوا في اعيننا حتى قلت لرجل الى جانبي تراهم سبعين قال اراهم مئة. قال افأسر - 00:39:40ضَ

الله ابن مسعود رضي الله عنه يقول لرفيقات تراهم سبعين؟ قال لا اراهم مئة. يزيدون عن السبعين. وهم الف. قال قال فاسرنا رجلا منهم فقلنا كم كنتم؟ قال الف. لما اسروا واحد من المشرفين يتحدثون فيما بينهما - 00:40:00ضَ

فواحد يقول مئة وواحد وسبعين. فعصروا واحد من الكفار قالوا كم انتم؟ قال نحن الف. فتعجبوا رضي الله عنهم كيف يرونهم هذه القمة وهي بهذا الكثرة فعندما عاين كل من الفريقين الاخر رأى المسلمون المشركين مثليهم اي اكثر - 00:40:20ضَ

منهم بالضعف ليتوكلوا ويتوجهوا ويطلبوا الاعانة من ربهم عز وجل. ورأى المشركون المؤمنين كذلك ليحصل لهم الرعب والخوف والجزع والهلع ثم لما حصل التصاف والالتقاء قلل الله هؤلاء في اعين هؤلاء وهؤلاء في اعين هؤلاء ليقدم كل منهما على الاخر ليقضي الله امرا كان مفعولا - 00:40:40ضَ

والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:41:10ضَ