Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ملابس سنين في اهل مدينة ثم جئت على قدري يا موسى - 00:00:00ضَ
واصطنعتك لنفسي اذهب انت واخوك باياتي ولا تنيا في ذكري اذهبا الى فرعون انه طغى اقولا له قولا لينا لعله يتذكر او يخشى هذه الايات الكريمة تتميم لما ذكر الله جل وعلا من قبل - 00:00:34ضَ
من الله به على موسى عليه السلام في قوله جل وعلا قال قد اوتيت سؤلك يا موسى ولقد مننا عليك مرة اخرى اذ اوحينا الى امك ما يوحى الى اخر الايات - 00:01:07ضَ
الى ان قال جل وعلا فلبثت سنين في اهل مدينا ثم جئت على قدري يا موسى لما خاف موسى عليه السلام من فرعون في ان يقتله مقابل قتله القبطي المتشاجر - 00:01:31ضَ
مع الاسرائيلي بلغ بان الذباحين توجهوا اليه ليذبحوه فخرج عليه الصلاة والسلام الى مدين الى جهة الشام فتوجه صوب مدين ووفقه الله جل وعلا الاسباب التي هيأها بان التقى بالرجل الصالح - 00:02:07ضَ
نبي الله شعيب عليه السلام واشتغل عنده عشر سنين يرعى غنمه محرا لابنة شعيب ولبث في شعيب في مدين سنين قيل عاشر لانه حينما خرج من مصر خرج وعمره ثلاثون سنة - 00:02:55ضَ
ولبث في مدينة عشر سنين فكمل الاربعين وقيل خرج من مصر وعمره اثنتا عشرة سنة وبقي في مدين عشر سنين اجيرا لشعيب وثماني عشرة سنة بعد ذلك فتوجه من خرج من مدين - 00:03:37ضَ
عائدا الى مصر وعمره اربعون سنة ووقت ما اوحى الله جل وعلا اليه عمره اربعون سنة وهي السن التي يوحى فيها الى الانبياء عليهم الصلاة والسلام ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم - 00:04:07ضَ
اتاه جبريل عليه السلام بالوحي حينما تم له اربعون سنة صلوات الله وسلامه عليه فلبست سنين في اهل مدين عند شعيب ثم جئت على قدري يا موسى جئت خرجت من شعيب - 00:04:36ضَ
من مدين متوجها الى مصر على القدر الذي قدره الله جل وعلا بان يكلمك فيه في هذا المكان والله جل وعلا قدر ازلا ان يكلم موسى عليه السلام في جانب الطور الايمن - 00:05:06ضَ
حينما يتم له اربعون سنة فكان الامر على ما قدره الله جل وعلا لان كل شيء بارادة الله جل وعلا وتقديره واصطنعتك لنفسي اصطنعتك ربيتك ووجهتك ومن يوم انت حمل - 00:05:43ضَ
في بطن امك الى هذه اللحظة وانت في رعاية الله وكلأه وحفظه وتوجيهه لان الله جل وعلا ارادك لامر عظيم وقد اصطفاه الله جل وعلا على سائر اهل زمانه وهو افضلهم - 00:06:19ضَ
عليه الصلاة والسلام والله جل وعلا اذا تولى شخصا بعنايته وحفظه وتوجيهه نشأ على ما يريده الله جل وعلا واصطنعتك لنفسي لتقوم برسالتي لتكون المبلغ عني ووظيفة الرسل وظيفة عظيمة - 00:06:51ضَ
وكل من اقتدى بهم وسلك مسلكهم ونهج منهجهم من الدعاة الى الله جل وعلا فهم يبلغون عن الله هم المبلغون عن الله تبارك وتعالى لان الله جل وعلا لا يخاطب عموم الخلق - 00:07:34ضَ
وانما يكلف الرسل ومن نهج نهجهم للتبليغ عنه جل وعلا واصطنعتك لنفسي روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال - 00:08:02ضَ
التقى ادم وموسى عليهم الصلاة والسلام وقال موسى انت الذي اشقيت الناس واخرجتهم من الجنة يقوله لابيه ادم فقال ادم وانت الذي اصطفاك برسالته واصطفاك لنفسه وانت الذي اصطفاك الله برسالته واصطفاك لنفسه - 00:08:33ضَ
وانزل عليك التوراة قال نعم قال فوجدته مكتوبا علي قبل ان يخلقني قال نعم فحج ادم موسى يعني ان كل شيء بقضاء الله وقدره وكل شيء مقدر اول ما خلق الله جل وعلا القلم قال له اكتب - 00:09:10ضَ
قال ما اكتب قال اكتب فجرا بما هو كائن الى يوم القيامة ولا يخرج شيء عن هذا المكتوب الذي كتب ازلا العباد لا يخرجون عما اراده الله جل وعلا لهم - 00:09:42ضَ
وجعل لهم جل وعلا الاختيار العقل والادراك والتصريف وارسل الرسل وانزل الكتب فاقام الحجة على الخلق فمن اطاع فبتوفيق الله جل وعلا وهدايته ومن عصى فبهواه وهو لا يخرج عما اراده الله جل وعلا - 00:10:04ضَ
لان المرء اذا امر بالطاعة فرفض رفض باختياره وهو برفظه هذا لا يخرج عما اراده الله جل وعلا ازلا وقضاه سبحانه وتعالى اذهب انت واخوك باياتي اذهب انت واخوك هذا اول الاستجابة - 00:10:42ضَ
لما سأل موسى ان يرسل الله جل وعلا معه اخاه هارون قال له الله جل وعلا قد اجيبت دعوتكم قال له قال قد اوتيت سؤلك يا موسى قد اوتيت سؤلك يا موسى. سأل - 00:11:20ضَ
الرسالة والنبوة لاخيه قال الله جل وعلا عقب ذلك اذهب انت واخوك باياتي اذهب انت واخوك باياتي ما المراد بهذه الايات قال بعض المفسرين الايات التسع قال بعضهم لم يأتي ذكر حتى الان - 00:11:48ضَ
الا لايتين ولكنهما جاءتا بلفظ الجمع لما اشتملتا عليه من الامور العظيمة فهما ايتان وهما العصا واليد لكن اشتملتا على امور عظيمة وعديدة فجمعت اذهب انت واخوك باياتي لان الايات الاخر - 00:12:27ضَ
جاءت فيما بعد ولم تذكر في اول الرسالة وانما جاءت بعضها تلو بعض كما سيأتي ان شاء الله باياتي الدالة على وحدانيته تعالى وعلى صدقهما في رسالتهما اي بحجج وبراهيني ومعجزاتي - 00:13:02ضَ
ولا تنيا في ذكري لا تنيا لا تبطئ استمر على ذكر لا تضعفا عن ذكري لا تنشغلا عن ذكري لا تفترا عن ذكري انتبه وصية النبي صلى الله عليه وسلم للصحابي - 00:13:38ضَ
لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله يعني لا يجف استمرار ولا تنيا في ذكري لا تغفل ولا تتشاغل واستمر على ذكري في كل حالة وخاصة عند الازمات وعند الشدائد - 00:14:24ضَ
وعند مقابلة العدو وعند الخوف من متسلط اذكر الله جل وعلا فينجيك ورد في الحديث ان عبدي كل عبدي الذي يذكرني وهو مناجز قرنة يعني العبد الحقيقي المخلص لله هو من لا ينشغل - 00:14:55ضَ
عن ذكر الله جل وعلا في اي حالة من الحالات حتى عند الظرب بالسيوف عند الظرب بالسيوف ظرب الاعداء ظرب الكفار اذكر الله في هذه الحالة لا تغفل يمدك بعونه وتوفيقه. وينصرك ويذكرك - 00:15:32ضَ
اذكروني اذكركم من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ومن ذكرني في ملأ جماعة من الناس ذكرته في ملأ خير منهم ولا تنيا في ذكري لا تفترا وجميع الطاعات من ذكر الله جل وعلا - 00:15:57ضَ
الصلاة ذكر لله الصيام ذكر لله الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ذكر لله الدعوة الى الله جل وعلا بالحكمة والموعظة الحسنة ذكر لله قراءة القرآن ذكر لله التسبيح والتحميد والذكر - 00:16:35ضَ
ذكر لله فجميع الطاعات ذكر لله جل وعلا ولا تنيا في ذكر اذهبا الى فرعون انه طغى تجاوز الحد تكبر هو عبد مخلوق لله مشية خالقة وقال وامر الناس ان يعبدوه هو - 00:17:08ضَ
وهذا اشد الطغيان اذهبا الى فرعون انه طغى تجاوز الحد فقولا له قولا لينا لعله يتذكر او يخشى منظر اذهبا الى فرعون انه طغى الله جل وعلا يقول عنه انه طغى - 00:17:59ضَ
تجاوز الحد وتكبر وتعاظم وقال انا ربكم الاعلى وقال ما علمت لكم من اله غيري وقال لئن اتخذت الها غيري لاجعلنك من المسجونين وقال قولا عظيما تتزلزل له الجبال الراسخة - 00:18:36ضَ
ومع ذلك يقول ربنا جل وعلا فقولا له قولا لينا لعله يتذكر او يخشى فقولا له قولا لينا ما هذا القول اللين اعرض عليه الدعوة عرضا لا امر المياه قال بعض المفسرين - 00:19:08ضَ
له يا ابا فلان يا يا ابا العباس يا ابا مرة يا ابا كذا تلطف معه وان كان طغى وتجاوز الحد فقولا له قولا لينا اولى له ان اطعت الله جل وعلا - 00:19:42ضَ
اعطاك الله القوة والشباب وثبت لك الملك فلا يؤخذ منك حتى تموت يستمر شبابك ويستمر تلذذك بالشهوات بالطعام والشراب والنكاح قولا له تنعم في الدنيا وتنعم في الاخرة بجنة عرضها السماوات والارض - 00:20:16ضَ
اعرض عليه الدعوة الى الله جل وعلا بلطف ولين وقولا له قولا لينا وهذا تشريع من الله جل وعلا لعباده الانبياء والرسل صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين ولمن اقتفى اثرهم من الدعاة الى الله - 00:20:57ضَ
ويقول لعبده ورسوله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن فاذا الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي حميم ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن - 00:21:32ضَ
ان ربك هو اعلم بمن ضل عن سبيله وهو اعلم بالمهتدين انت عليك الرفق واللين وتلطف ولا تقل هذا شقي او هذا منافق او هذا كافر او هذا لن يقبل ولن يستفيد انت لا تدري عن هذا. الله جل وعلا هو اعلم - 00:22:04ضَ
ان ربك هو اعلم بمن ضل عن سبيله وهو اعلم بالمهتدين واما انت فعليك التلطف فقولا له قولا لينا لعله يتذكر او يخشى الله جل وعلا يعلم قبل ان يخلق الخلق - 00:22:28ضَ
بان فرعون لن يتذكر ولن يخشى ولن يقبل مهما قيل له من القول اللين الحسن لن يقبل لكنه جل وعلا قال لموسى وهارون فقولا له قولا لينا لعله يتذكر او يخشى. اطمعا في هدايته - 00:22:54ضَ
لاجل ان يدعو الداعي وهو طامع بالقبول حريص كل الحرص على القبول ومتوقع له ولا يجوز للمرء ان يقول انا ساقول لفلان كذا وكذا لكن اعلم انه لن يستجيب. لا يا اخي - 00:23:21ضَ
وما يدريك واحرص على التلطف به لعله يستجيب الداعي يكون واثق وعنده الرغبة وحرص على هداية من توجه اليه وله امل كبير في الهداية لا يكون عنده شيء من اليأس - 00:23:47ضَ
فلا يصدق في الدعوة او لا يخلص معه او لا يعطيه من نفسه ما يستحق بل يقبل على من توجه لدعوته الجازم بانه سيهتدي على يديه فقولا له قولا لينا لعله يتذكر او يخشى. رغباه - 00:24:28ضَ
وحسن له القبول والاستجابة فيما يعطى في الدنيا وما يدخر له في الاخرة لعله يتذكر يتعظ او يخشى يخاف الله جل وعلا ويخاف عقابه فيقبل على الطاعات لعله يأسف على ما مضى من اعماله - 00:25:01ضَ
لعله يرعوي ولعل للترجي قال بعضهم لما قال لعل والله جل وعلا يعلم ازلا انه لا يهتدي مع ان لعل للترجي قالوا هذه لعل في حق موسى وهارون لان موسى وهارون - 00:25:42ضَ
لا يدريان هل يستجيب او لا يستجيب فهما عبر لهما بعبارة تشعرهم بانه في امل الاستجابة وامل الاستجابة قريب ولذا جاء بلعل وقال بعض المفسرين لعل على بابها للترجي ووقع - 00:26:12ضَ
ما اراد الله جل وعلا وتذكر فرعون وخشي لكن متى حين لا ينفعه ذلك والا التذكر والخشية حصلت من فرعون متى حينما قال امنت انه لا اله الا الذي امنت به بنو اسرائيل - 00:26:45ضَ
وانا من المسلمين قيل له الان وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين ما نفعت لان المرء في دار المهلة وله حق الرجوع والندم والله جل وعلا جواد كريم يقبل التوبة الى حد - 00:27:09ضَ
ما لم يغرغر اي تصل الروح الى الحلقوم وحينئذ اذا عاين الملائكة لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن امنت من قبل لعله يتذكر او يخشى لعله يندم على ما فرط منه - 00:27:44ضَ
يتذكر حاله وينظر في منشأه كيف نشأ وكيف ولد وكيف تربى في نعم الله جل وعلا ويتذكر مآله وانه صائر الى ما صار من قبله بلا شك لان المرأة اذا خاف - 00:28:13ضَ
اذا خاف الله جل وعلا اطاعه اذا خافه حقيقة اطاعه فمن عصى الله جل وعلا ما خافه لو خافه ما عصاه ما خافه الخوف الحقيقي قد يوجد الخوف لكنه خوف ضعيف - 00:28:46ضَ
وهذه الاية اية عظيمة فقولا له قولا لينا لعله يتذكر او يخشى منهج للدعوة الى الله جل وعلا موسى عليه السلام افضل اهل زمانه على الاطلاق وفرعون هذا اشقى اهل زمانه على الاطلاق - 00:29:16ضَ
ومع ذلك امر موسى وهارون بان يقولا لفرعون قولا لينا وبالدعوة الى الله جل وعلا برفق ولين يحصل الخير والبركة والاستجابة لان المرء اذا تلطف مع من اراد ان يدعوه ان كان مسلم - 00:29:50ضَ
عنده شيء من الكبائر والمعاصي وترك الواجبات خاطبه بالاخوة وانه يحبه ويحب له ما يحب لنفسه وذكر شيئا من محاسنه من اجل ان ينشرح صدره للقبول وان كان كافرا لم يذكره بالاخوة لكن يذكر انه حريص على الخير له - 00:30:18ضَ
وانه يحب له السعادة في الدنيا والاخرة وانه يخاف عليه من العذاب ويحسن ان يذكر له شيئا من محاسنه عند دعوته لينتبه فليستجيب وليصغي لمحدثه ثم بعد ذلك يدخل فيما اراد - 00:30:55ضَ
برفق ولين وسر كلما كانت الدعوة سرا بين الداعي والمدعو فهو احرى للقبول والاجابة وخاصة مع اخيك المسلم وكما ورد المؤمن يستر وينصح والمنافق يفضح واذا وقعت على زلة لاخيك المسلم - 00:31:29ضَ
فاسترها وانصحوا سرا بينك وبينه ولا تفضحه في الملأ من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والاخرة المؤمن يستر الزلات وينصح يبذل النصيحة والمنافق يفضح والعياذ بالله ويتبجح بما قال - 00:32:12ضَ
والمواقف التي وقفها وانه قال كذا وقال كذا والمؤمن الذي يرجو ثواب الله في دعوته وتوجيهه يعلم يقينا ان من قال هذا القول من اجله انه يعلمه ولا حاجة لاعلام الاخرين - 00:32:46ضَ
الذي قلت هذا القول من اجله علمه منك جل وعلا واطلع عليه وسمعه ورآك وادخر لك ما تستحق من الثواب الجزيل عنده يوم تلقاه ولا حاجة لاطلاع الاخرين بل ربما اطلاع الاخرين - 00:33:22ضَ
يفسد عملك ويحبط ثوابه انك ربما اذا اطلعت الاخرين من اجل ان يمدحوك بذلك ويثنوا عليك به بطل عملك لم يكن لله كان للاخرين ولا ثواب لك عندهم ولا ثواب لك عند الله - 00:33:51ضَ
والله جل وعلا جواد كريم يتحبب الى خلقه حتى العصاة منهم حتى الفجار حتى الظلمة يتحبب اليهم لعلهم يرجعون ومن تحببه جل وعلا لعباده لخلقه عموما قوله جل وعلا لموسى وهارون - 00:34:20ضَ
فقولا له قولا لينا لعله يتذكر او يخشى قال بعضهم يا من يتحبب الى من يعاديه فكيف بمن يتولاه ويناديه فهو الى يدعوه ويناديه اقرب واسرع جل وعلا من تقرب الي شبرا - 00:34:51ضَ
تقربت اليه ذراعا. ومن تقرب الي ذراعا تقربت اليه باعا. ومن اتاني يمشي اتيته هرولة والله جل وعلا يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل - 00:35:26ضَ
واذا اقترف العبد ذنبا فتاب منه توبة صادقة تاب الله عليه وابدله بحسنة مقابل توبته بدل الذنب هذا العظيم جعله حسنة جل وعلا وما ذاك الا لجوده وكرمه واحسانه ولطفه جل وعلا بعباده - 00:35:53ضَ
ومناداته لهم في سائر الاوقات ليسألوه ليعطيهم ويستغفروه ليغفر لهم ويقول جل وعلا واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون - 00:36:29ضَ
فهو جل وعلا جواد كريم يتفظل على عباده دائما وابدا وخاصة في اوقات الاجابة في الازمنة الفاضلة وفي الامكنة الفاضلة يتحرى العبد الوقت المناسب الذي تتحرى فيه الاجابة في اخر الليل - 00:37:01ضَ
وبين الاذان والاقامة وعند نزول المطر وعند اقبال القلب على الله المؤمن يجد نفسه احيانا عنده اقبال ورغبة في الخير فيغتنم هذه الفرصة ويقبل على الله جل وعلا بالدعاء والتضرع - 00:37:38ضَ
ولن يخيب من دعاه وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة ان اجابة الله جل وعلا لعباده على ثلاثة انحاء ثلاثة انواع لن يخيب داع وستكون الاجابة في واحد او اكثر من امور - 00:38:09ضَ
قد يعجل الله للعبد دعوته وقد يدفع عنه من السوء ما هو خير له مما دعا به وقد يدخر الله له في الدار الاخرة ما هو خير له مما دعا به - 00:38:40ضَ
تعجل او يدفع عنه من السوء ما هو مقدر عليه لكن دفع بهذا الدعاء لا يرد القدر الا الدعاء او يدخر له في الدار الاخرة ما هو خير له مما دعا به؟ - 00:39:04ضَ
قال الصحابة رضوان الله عليهم اذا نكثر ما دام ان الدعوة لن تضيع عند الله جل وعلا. اذا نكثر قال قال الرسول صلى الله عليه وسلم الله اكثر كلما اكثرتم في الدعاء - 00:39:25ضَ
اكثر الله جل وعلا بالاجابة والله جل وعلا لا يعجزه شيء وانما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون وفي الحديث القدسي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا في صعيد واحد - 00:39:47ضَ
فسألوني فاعطيت كل انسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي الا كما ينقص المخيط اذا ادخل البحر فالحوا على الله جل وعلا بالدعاء والتضرع والرغبة فيما عنده بقلب مقبل على الله موقن بالاجابة - 00:40:11ضَ
كما قال عليه الصلاة والسلام ادعوا الله وانتم موقنون بالاجابة وقال عليه الصلاة والسلام لا يستجاب الدعاء من قلب غافل وقال عليه الصلاة والسلام يستجاب للعبد ما لم يدعو باثم او قطيعة رحم او يعجل - 00:40:38ضَ
قيل يا رسول الله كيف يعجل قال يقول دعوت ودعوت فلم ارى يستجب لي. يعني يصيبه اليأس والعياذ بالله. في هذه الحال لا يستجاب له لكن ادع يا اخي وانت موقن بالاجابة - 00:41:06ضَ
نوقن بان الله يستجيب لك يعطيك ما سألت او يدخر لك ما هو خير مما سألت او يدفع عنك ما هو خير لك مما سألته الحوا على الله جل وعلا بالدعاء - 00:41:21ضَ
وخاصة في هذه الايام المباركة وخاصة في هذه العشر الاواخر من رمظان التي يتحرى فيها ليلة القدر وكان النبي صلى الله عليه وسلم اذا دخل رمظان اصلي ويرقد واذا دخلت العشر - 00:41:40ضَ
شد المئزر وايقظ اهله واحيا ليله عليه الصلاة والسلام وجد واجتهد في العبادة تحريا لليلة القدر التي هي كما قال الله جل وعلا خير من الف شهر يقول عليه الصلاة والسلام من حرم خيرها فقد حرم - 00:42:07ضَ
وليلة القدر تتحرى في العشر الاواخر من رمضان وفي اوتاره في ليالي الوتر والمرء يلح على الله جل وعلا بالدعاء ويسأله ما احب من خيري الدنيا والاخرة يسأله ما احب من خيري الدنيا والاخرة - 00:42:29ضَ
وهو موقن بالاجابة فرح بوعد الله جل وعلا ووعد رسوله صلى الله عليه وسلم. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:42:58ضَ