Transcription
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ادخل الجنة قال يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي - 00:00:00ضَ
بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين وما انزلنا على قومه من بعده من جند من السماء هذه الايات الكريمة من سورة ياسين لقصة اصحاب القرية الذين ذكرهم الله جل وعلا - 00:00:34ضَ
وقد ارسل اليهم اثنان فكذبوهما عززوا بثالث وكان لهم مع اصحاب القرية الدعوة الى الله جل وعلا ثم ان شخصا من اصحاب القرية دعا قومه يقال له حبيب النجار وحذر قومه - 00:01:28ضَ
عاقبة المخالفة في طاعة الرسل لانهم يدعون الى خير وهم مهتدون فهم صالحون في انفسهم يدعون الى الصلاح ولا يطلبون لذلك اجرم ماديا وانما يريدون الاجر والثواب من الله جل وعلا - 00:02:07ضَ
وذلك من المبررات اتباعهم فرد اصحاب القرية على صاحبهم ولم يقبلوا منه واقبلوا اليه يلومونه حتى قتلوه او هموا بقتله ورفع من ايديهم بعدما اعلن ايمانه وصار ممن لا تأخذه في الله لومة لائم - 00:02:48ضَ
اعلن ايمانه بصراحة بدون مداراة او خوفا منهم قائلا اني امنت بربكم تسمعون فعند ذلك اقبلوا عليه قيل فرقوه بالنار وقيل داسوه باقدامهم حتى خرجت امعاؤه من دبره وقيل نشروه بالمنشار - 00:03:32ضَ
من مفرق رأسه حتى نزل المنشار الى ما بين رجليه وقيل رموه بالحجارة وهم يضربونه بالحجارة او ينشرونه بمنشار يقول اللهم اهد قومي اللهم اهد قومي فكان يدعو لهم وقيل - 00:04:18ضَ
انه لما دعاهم وهموا بقتله رفعه الله جل وعلا من بين ايديهم وقيل له ادخل الجنة ادخل الجنة. قال يا ليت قومي يعلمون قيل لها قيل له ادخل الجنة هل هذا بعد قتله - 00:04:46ضَ
فهو حي في الجنة يرزق لانه شهيد والشهداء احياء عند ربهم يرزقون حياة الشهداء في البرزخ تختلف عن حياة غيرهم الشهداء احياء يرزقون يعني يأكلون ويشربون ويتنعمون في الجنة وقيل - 00:05:16ضَ
رفع من ايديهم حيا وادخل الجنة قول ثالث ان هذه بشارة له لان مآله الى الجنة لما قتلوه بشر بالجنة كما قال الله جل وعلا ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا - 00:05:45ضَ
تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون هذا عند الاحتضار الخيار يبشرون بالجنة عند الاحتضار حتى لا يخاف مما امامهم ولا يحزن على ما تركوا - 00:06:17ضَ
يستبشرون بنعمة من الله وفضل دخول الجنة قال يا ليت قومي يعلمون وفي قوله جل وعلا قيل ادخل الجنة دلالة على ان الجنة موجودة مخلوقة الجنة موجودة مخلوقة معدة لاهلها - 00:06:47ضَ
قال يا ليت قومي يعلمون لما رأى ما رأى في الجنة من النعيم المقيم اتمنى شيئا قال يا ليت قومي يعلمون ما المراد بهذا التمني قال بعض المفسرين اتمنى ان يطلع - 00:07:15ضَ
قومه على حاله لعلهم يؤمنون قالوا نصح لهم حيا وهكذا الاخيار الرجل الفاضل مهما اوذي وعذب فانه يتمنى للناس الخير ولا يدعو عليهم بالهلاك والخزي والنار وانما يدعو لهم بالهداية ويتمنى ذلك - 00:07:48ضَ
كما ثبت في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يحكي قصة نبي من الانبياء ضربه قومه حتى ادموه وهو يمسح الدمع عن وجهه ويقول اللهم اغفر لقومي فانهم لا يعلمون - 00:08:31ضَ
وهكذا الخير ما اصيب به من المصائب في ذات الله جل وعلا يستسيغها ويقبلها ويدعو بالخير لمن اساء اليه وهم يقابلون السيئة بالحسنة ولا يقابلون السيئة بالسيئة وان كان يجوز له ذلك - 00:08:54ضَ
من باب المقاصة والمقابلة كما قال الله جل وعلا لا يحب الله الجهر بالسوء من القول الا من ظلم. فانه معفو عنه لكن الافضل والاكمل ان يقابل السيئة الحسنة اولئك يؤذونه ويضربونه - 00:09:26ضَ
ويعذبونه وهو يدعو لهم بالخير يدعو لهم بالصلاح يدعو لهم بالهداية يدعو لهم بالعلم يا ليت قومي يعلمون من محبته وحرصه على ايمان قومه يقول ليتهم يطلعون على ما انا فيه من النعيم لعلهم - 00:09:51ضَ
يؤمنون وقيل المراد انه يدعو انه لما رأى ما اعد الله جل وعلا له في الجنة من النعيم قال ليتهم يعلمون من باب اغاظتهم حيث انهم اذوه وعذبوه وظنوا انه - 00:10:15ضَ
من عذاب الى عذاب وهو يقول ليتهم يعلمون ما انا فيه من الخير والسعادة اغاظة لهم اغاارة لهم لان من طبع الانسان اذا اذاه مؤذن وهو في خير تمنى ان يكون ان يطلع على ما هو فيه من الخير من باب الاغاظة لمن اذاه - 00:10:47ضَ
تشفي لنفسه قال يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين ليتهم يعلمون بغفران ربي لي غفر لي ذنوبي واكرمني فالمؤمن لابد وان يحصل منه لو لم تذنبوا لذهب الله بكم - 00:11:22ضَ
وجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر لهم لابد ويقول ان ربي غفر لي ذنوبي واكرمني بالثواب الجزيل على عملي الصالح بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين الذنوب مغفورة والعمل الصالح مثاب عليه - 00:11:54ضَ
فلم يجعل الله جل وعلا الاعمال الصالحة مقاصة مع ذنوبه خاصة على ذنوبه من اعماله الصالحة ولو فعل ذلك جل وعلا ما بقي له عمل صالح ولو فعل ذلك لكان ذلك جائز لانه من باب العدل - 00:12:28ضَ
لكن الله جل وعلا يعدل في حق الظالمين ويتكرم ويتفظل ويعطي العطاء الجزيل في حق المؤمنين فهذا يشكر ربه جل وعلا لانه غفر له ذنوبه واثابه الثواب الجزيل على اعماله الصالحة - 00:13:01ضَ
بما غفر لي ربي ما هذه مصدرية يعني تشبك هي وما بعدها بمصدر ويصلح ان تكون موصولة ويصح ان تكون استفهامية وانكر ذلك بعض العلماء والاشهر والاوضح للسياق ان تكون - 00:13:31ضَ
مصدرية يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي يعني بغفران ربي لي ذنوبي غفران مصدر فيما غفر بغفران وجعلني من المكرمين اعطاني العطاء الجزيل واكرمني بالكرامة العظيمة مع غفرانه لذنوبي - 00:14:01ضَ
والله جل وعلا بين حال هذا الرجل الصالح حتى يكون قدوة للاخيار ماذا كان مآله قتل ان ثبت هذا لانه قيل انه قتل وقيل رفع لكن على انه قتل ساعة قتله - 00:14:35ضَ
هو في الجنة يتقلب في انهارها فالمؤمن لا يبالي ولا يكترث بما يصيبه من اذى في ذات الله كما قال سحرة فرعون لما تعدهم العذاب وان يقطع ايديهم وارجلهم من خلاف - 00:15:04ضَ
وان يصلبهم في جذوع النخل قالوا لا ضير لا يهمنا هذا انا الى ربنا منقلبون اقض ما انت قاض انما تقضي هذه الحياة الدنيا يعني فعلك قضاؤك وعملك في الحياة الدنيا تنتهي - 00:15:32ضَ
والمآل الى الله جل وعلا وقتلوا فذهبوا الى الجنة والله جل وعلا يخص على عباده القصص الاخيار من الرسل والانبياء والصالحين والشهداء لاجل ان يكونوا قدوة صالحة قدوة حسنة لمن بعدهم - 00:15:53ضَ
المؤمن مبتلى في هذه الدنيا يبتلى بانواع المصائب وبحسب ايمانه كلما قوي ايمان العبد اشتد بلاؤه يبتلى المرء على قدر دينه. وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم اشد الناس بلاء الانبياء - 00:16:26ضَ
ثم الامثل فالامثل يبتلى الرجل على قدر دينه فان كان في دينه صلابة له قال يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين وما انزلنا على قومه من بعده من جند من السماء وما كنا منزلين - 00:16:56ضَ
ان كانت الا صيحة واحدة الله جل وعلا يغار فاذا غار انتقم يغار لاوليائه اذا عذبوا واوذوا ويوم قد يمهل ولكنه جل وعلا لا يهمل فاذا اراد الانتقام جل وعلا انتقم بما شاء - 00:17:26ضَ
ونوع جل وعلا الانتقام من الظالمين لبيان كمال قدرته جل وعلا وانه قادر على ان ينتقم من العبد بما يتبجح به ينتقم منه بجنده ينتقم منه بحرسه ينتقم منه بما يفتخر به - 00:18:00ضَ
ينتقم منه بشيء يأتيه من السماء ينتقم منه بصيحة بنفخة ببعوضة بما شاء جل وعلا لاجل ان لا يستبطئ الناس عقوبة الظالم ويتوقعون انه لن يعاقب على ما فعل اذا اراد الله شيئا انما يقول له كن فيكون - 00:18:32ضَ
وما انزلنا على قومه من بعده من جند من السماء هم احقر واذل واخص من ان يحتاجوا الى جند يقاتلون ينزلون من السما الامر اسهل من ذلك صيحة واحدة ورد ان جبريل عليه السلام مسك بعضتي الباب باب المدينة فصاح بهم صيحة فلم يبق منهم - 00:19:09ضَ
بصيحة من جبريل واذا علم ان الله جل وعلا اهلك قوم لوط وكان السبع جناح جبريل ونحتاج الى مجهود قال بعض المفسرين يعبر بشعرة بريشة بريشة من جناح جبريل والله اهلك جل وعلا - 00:19:43ضَ
قوما بان حصدهم من السماء وقوما بالخسف وقوما بالرجف وقوما بالغرق وهكذا يقول الله جل وعلا وما انزلنا على قومه يعني قوم هذا الرجل الصالح الذي قيل له ادخل الجنة - 00:20:13ضَ
ما انزلنا على قومه من بعده من جند من السماء. يعني ما امهلناهم ولا احتاج الى ان ننزل جند من السماء بعدما توعد الرجل وارادوا قتله بعدما قتلوه وما كنا منزلين. يعني مثل هؤلاء - 00:20:36ضَ
لا نهتم لهم ولا نبالي بهم ولا يحتاجون الى مجهود انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون وما كنا منزلين قيل ان الله جل وعلا ما انزل الملائكة من السماء للقتال - 00:20:58ضَ
الا مع محمد صلى الله عليه وسلم تكريما له وقد نزلت الملائكة معه في يوم بدر وفي يوم الاحزاب وفي بعض الغزوات واما الامم السابقة اذا عصت الرسل واراد الله جل وعلا الانتقام منهم انتقم منهم - 00:21:24ضَ
بغير جند من السماء بما شاء جل وعلا وما كنا منزلين ان كانت الا صيحة واحدة فاذا هم خامدون ان كانت ان كانت العقوبة او النقمة او الاخذة الا صيحة واحدة. ما يحتاج الى صيحة اخرى - 00:21:50ضَ
صيحة واحدة من جبريل اهلكتهم فاذا هم خالدون شبههم جل وعلا بالنار التي تتقد القوة والجبروت والعظمة والطغيان النار التي لها قوة ولها اثر ثم هذه النار خمدت لانه صب عليها الماء ماذا تكون - 00:22:23ضَ
بعدما كانت مهلكة لا شيء يعني لم تكن تدريجيا وانما خمدت فاذا هم صامدون صيحة واحدة اكدها جل وعلا بانها واحدة ما احتاج الى مجهود صيحة من جبريل عليه السلام - 00:22:55ضَ
بامر الله جل وعلا ان كانت الا صيحة واحدة اي ان هذه النافية ما كانت الا صيحة واحدة وصيحة خبر كان على ان كان ناقصه وهذا هو المشهور واسمها ضمير - 00:23:20ضَ
يفهم من السياق يعود الى ما فهم من السياق ان كانت ما هي العقوبة او النقمة او الاخذة الا صيحة واحدة ما كانت العقوبة احتاجت الى مجهود ما كانت الا صيحة واحدة العقوبة - 00:23:42ضَ
صيحة واحدة اذا جردتها من كان ومن ان والا اصبحت كأنها مبتدأ وخبر العقوبة صيحة واحدة او النقمة من هؤلاء صيحة واحدة او الانتقام من هؤلاء صيحة واحدة وقرأ برفع صيحة - 00:24:06ضَ
ان كانت الا صيحة واحدة. فاذا هم خامدون على ان كان حينئذ تامة كانت تامة ترفع الفاعل فقط وكان الناقصة ندخل على المبتدأ والخبر فترفع المبتدى وتنصب الخبر ان كانت الا صيحة واحدة - 00:24:31ضَ
يعني ان وقع الا صيحة واحدة يعني ما وقع وما حصل الا صيحة واحدة على ان كان تامة والاشهر ان تكون ناقصة ان كانت الا صيحة واحدة فاذا هم خامدون. مفاجأة - 00:25:03ضَ
بينهم وبين صاحبهم صاحبهم ان كانوا قتلوه فهو ساعة قتلهم هي لحظة قتلهم اياه يقال ما خرجت روحه الا وهو في الجنة وهؤلاء هلكوا ومآلهم الى النار ثم ما بينه الله جل وعلا عنه - 00:25:32ضَ
وامتدحه به الله جل وعلا يكرم اولياءه وينصرهم على اعدائهم وقد يكون النصر بتخليصهم من ايدي الاعداء ورد كيد الاعداء في نحورهم وقد يكون النصر بالذكر الحسن والثناء الجميل وان مات سجينا كشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله - 00:26:02ضَ
ما يذكر الا ويدعى له بالمغفرة والرحمة وغيره من السلف فنصر الله لاوليائه يأتي على انواع عديدة ليس معنى هذا انه اذا مات في السجن او نحو ذلك معناه انه مخذول. لا - 00:26:40ضَ
يجعل الله جل وعلا له ذكرا حسنا وثناء طيبا وهذا ما دعا به ابراهيم الخليل عليه السلام واجعلني لسان صدق في الاخرين. فاستجاب الله له جل وعلا فهو كل يزعم موالاته - 00:27:06ضَ
عليه الصلاة والسلام. اليهود يقولون ابراهيم يهوديا والنصارى يقول ابراهيم نصراني والمشركون يقولون نحن على ملة ابراهيم وكل يدعيه وهذا الذكر الحسن الذي جعله الله جل وعلا له واجعل لي لسان صدق - 00:27:34ضَ
الاخرين وهو ابو الانبياء صلوات الله وسلامه عليه ما بعث الله من نبي بعده الا من ذريته وهو اوذي في ذات الله جل وعلا وصبر وتحمل حتى ساعة القائه في النار - 00:27:59ضَ
عليه الصلاة والسلام وهكذا الاخيار وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم اشد الناس بلاء الانبياء ثم الامثل فالامثل المؤمن يصبر ويتحمل ما يأتيه في ذات الله جل وعلا ولا يحاول ان ينتقم لنفسه او يغار لنفسه - 00:28:20ضَ
وانما يغار لله جل وعلا ويصبر على ما يصيبه في ذات الله ويستبشر بالثواب الجزيل من الله جل وعلا وهذه سنة الله في خلقه. الاخيار يبتلون في الدنيا والعاقبة لهم - 00:28:50ضَ
والاشرار قد يعطون في الدنيا ويمد لهم لكنهم لا يمهلون ومآلهم الى النار والعياذ بالله وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم لهم الدنيا ولنا الاخرة هذه دروس عظيمة يستفيد منها المؤمن - 00:29:13ضَ
قوة في ايمانه وصبرا وتحملا لما يصيبه من اجل ايمانه وتوحيده. المهم ان ينظر في نفسه وفي عمله ويصلح ما بينه وبين الله جل وعلا فاذا صلح ما بينه وبين الله - 00:29:38ضَ
واخلص العبادة لله فليبشر بالخير وان كان في اشد اذى وعقوبة حبش وتعذيب وغير ذلك من انواع العذاب في الدنيا وذلك خير له المهم ان ينظر في عمله ويصلح ما بينه وبين الله - 00:30:01ضَ
اولا وقبل كل شيء بالاخلاص لله جل وعلا وتوحيده وافراده جل وعلا بالعبادة وحده لا شريك له فاذا اخلص عمله لله جل وعلا والله جل وعلا يثيبه ويعطيه الثواب الجزيل وان قل العمل - 00:30:27ضَ
والحذر كل الحذر من ان يكثر العمل ويقل الاخلاص او يقع المرء في الشرك الخوف على المرء ان يقع في الشرك من حيث لا يشعر ويحبط عمله مهما كثر كما قال الله جل وعلا في حق هؤلاء وقدمنا وقدمنا الى ما عملوا من عمل - 00:30:51ضَ
واجعلناه هباء منثورا لا قيمة له اعمال ظاهرها الصلاح لكن لا قيمة لها لانها لم تكن خالصة لله او خالطها الشرك وقد يخلص العمل العبد يخلص العمل لله جل وعلا - 00:31:16ضَ
لكنه يعمل عملا اخر لغيره فيحبط الاول والاخير لان الله جل وعلا يقول انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه الحذر كل الحذر - 00:31:37ضَ
من الشرك الذي يحبط العمل والذي قال الله جل وعلا عنه لعبده ورسوله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وهو افضل الخلق واخشى الخلق لله جل وعلا واتقاهم قال الله جل وعلا له ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لان اشركت - 00:32:00ضَ
ليحبطن عملك ولا تكونن من الخاسرين فان اشركت ليحبطن عملك الله جل وعلا يعلم اجلا ان محمدا صلى الله عليه وسلم لا يشرك لانه عصمه جل وعلا من الشرك. لكن هذا تعليم للامة - 00:32:30ضَ
ان افضل الخلق لو اشرك حبط عمله ولا يقول المرء انا من الاعمال الصالحة ما يكفي ولو وجد شيء من الشرك فلا يظر وللشرك محبط للعمل لاوله واخره يحبط عمل الاخيار اذا وقعوا فيه - 00:32:53ضَ
فما بالك بمن دونهم الحذر الحذر من الوقوع في الشرك وقد انتشر الشرك الاكبر في ديار المسلمين في كثير من ديار المسلمين تلاعب بهم الشيطان واوقعهم في الشرك الاكبر وساعدهم - 00:33:18ضَ
ونشطهم على الحج والصلاة والزكاة والصيام والعمرة. وغير ذلك من الاعمال الصالحة لانه مطمئن عمله بهذا الشرك كما قال الله جل وعلا وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى نارا حامية والعياذ بالله - 00:33:44ضَ
تعمل مجتهدة لكن عمل حابط والعياذ بالله وقد انتشر الشرك الاكبر في ديار المسلمين ولا يظنون انهم واقعون فيه يصلي ويصوم ويتوجه الى الله ويقوم الليل ويتعبد ليل نهار ثم يتوجه الى ضريح من الاضرحة - 00:34:08ضَ
فيطلب منه المدد او يطلب منه الشفاعة او يطلب منه رد الغائب او يطلب منه شفاء المريض او نحو ذلك من الامور فيحبط العمل اوله واخره الا ان تاب من ذلك. فاذا تاب تاب الله عليه - 00:34:35ضَ
والحذر الحذر من الوقوع في الشرك وعلى المرء من يفتش في نفسه وعمله وينظر ان كان على الكتاب والسنة فليحمد الله على ذلك وليسأله الثبات والاستمرار على الطاعة والاعانة والتوفيق - 00:34:58ضَ
وان كان بخلاف ذلك فليتدارك ما دام في دار المهلة العمل والشيطان يحرص على تثبيط ابن ادم اذا رأى منه رغبة في الخير او توبة خوفه من المستقبل قال له كيف تفرط بمركزك؟ كيف تفرق بسمعتك - 00:35:24ضَ
كيف تفرط بجاهك في البلد وهكذا يثبته عن الرجوع الى الله جل وعلا ليستمر على ما هو عليه من الضلال لتستمر له رئاسته اوجاهه او قبوله عند الناس عليه ان يصحح عمله - 00:35:48ضَ
ويرجع الى الله جل وعلا وينجي نفسه قبل ان يهلك فيكون مآله الى النار والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:36:10ضَ