تفسير ابن كثير | سورة آل عمران

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 60- سورة اَل عمران | من الأية 142 إلى 143

عبدالرحمن العجلان

وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اقسم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ولقد كنتم تمنون الموت من قبل ان تلقوه فقدرا - 00:00:01ضَ

ولقد كنتم تمنون الموت من قبل ان تلقوه فقد رأيتموه وانتم تنظرون الايتان الكريمتان من سورة ال عمران جاءت بعد قوله جل وعلا وليمحص الله الذين امنوا ويمحق الكافرين. ام حسبتم - 00:00:31ضَ

تدخل الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين. ولقد كنتم تمنون الموت من قبل ان تلقوه فقد رأيتموه وانتم تنظرون هاتان الايتان متصلة في بيان الله جل وعلا لما حصل في غزوة احد - 00:01:01ضَ

من النصر اولا للنبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين ثم حصل لهم الهزيمة والجراح بسبب معصية النبي فمن معصيتهم للنبي صلى الله عليه وسلم. وعاتبهم الله جل وعلا على ذلك - 00:01:41ضَ

وهذا من تمام العتاب رضى الله جل وعلا ويعبر عنه بعض المفسرين رحمهم الله للتوبيخ من الله جل وعلا لمن فرغ في المعركة ولم يصمد مع ما كانوا عليه من قبل كانوا يتمنون ان يلقوا المشركين في موقعة كما - 00:02:11ضَ

موقعة بدر وقد عاهدوا الله والتزموا بان يروا الله جل وعلا ومن انفسهم خيرا ولا يفروا. وفر الكثير منهم ولم يبقى الا القليل. من الصحابة رضي الله عنهم من المهاجرين والانصار مع النبي صلى الله عليه وسلم كان - 00:02:41ضَ

ابن النضر عمي انس ابن مالك رضي الله عنهما ثبت واعتذر الى الله مما فعل المسلمون وتبرأ الى الله مما فعل المشركون وتقدم معركة رضي الله عنه وقاتل ثم استشهد رضي الله عنه وارضاه - 00:03:11ضَ

اه يقول الله جل وعلا ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولم فيعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين. ام بمعنى هل والهمزة التي للانكار؟ يعني لا يكون هذا لا تدخل الجنة حتى - 00:03:41ضَ

يرى الله جل وعلا منكم الثبات والصبر والقوة فيما به. الله جل وعلا يبتلي هذا هو المؤمنين. وهو قادر على نصرهم في لحظة. لكنه يبتليهم جل وعلا ليعلم منهم اللهم ان لا صبر له مع انه جل وعلا يعلم ذلك ازلا يعني في القديم - 00:04:11ضَ

قبل ان يخلق الخلق يعلم جل وعلا ان انس ابن النظر يثبت ويحصل منه ما يحصل من الاستبساح قتال وقتال الاعداء ويعلم من يفر من المعركة باعيانهم. لانه احاط بكل شيء - 00:04:51ضَ

ايها العلم لكن هذا العلم الذي ذكره الله جل وعلا هنا علم الذي يستحقون عليه الثواب والعقاب. والا فعلم الله جل وعلا ازلي قبل وجود الكائنات. يعني لا تدخل لا تظن ان الجنة سهلة - 00:05:11ضَ

ويدخلها المرء بسهولة. بل لا يدخلها حتى يفتن. وحتى يمتحن. وحتى يظهر منه الصبر لانها غالية الثمن شيعة المستوى. ما يدركها الانسان بالسهولة واليسر. وطريق الجنة كما جاء في الحديث محفوظ - 00:05:41ضَ

بالمكاره. وطريق النار محفوف بالشهوات. اعط نفسك ما تشتهيها فمن الحلال والحرام والمال الى النار والعياذ بالله. امنع نفسك عما يظلم الله خبر نفسك على طاعة الله وتحمل هذا تحمل واصبر انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب - 00:06:11ضَ

والمآل الى الجنة. يقول عليه الصلاة والسلام صبرا الواسر فان موعدكم الجنة وعد كريم من النبي صلى الله عليه وسلم وتصبير لال ياسر ابن عمار ارى ياسر رضي الله عنه والد عمار هو وزوجته وابنه يعذبان يعذبون في مكة - 00:06:41ضَ

يجرون على ظهورهم وعلى بطونهم في بطحاء مكة في الرمظاء. ويجعلون النار ملت الحارة فيلقون المرأة على ظهرها وعلى بطنه. وكما قال بلال رضي الله عنه ما يطفئ النار الا الودك الذي يخرج من جسده رضي الله عنه - 00:07:11ضَ

وصبروا صبرا على ياسر فان موعدكم الجنة. الصبر هذا مآله. والجنة معه مكانه والنار محفوظة بالشهوات ان حسبتم ان تدخلوا الجنة يعني لا احسبوا ان دخول الجنة سهل ميسر ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم - 00:07:41ضَ

ما يظهر جهادكم وملاقاتكم للاعداء وصبركم وتحملكم وتحملكم وان يعلم منكم من الفارين. من المنهزمين. يعلم ذلك وهو يعلمه ازلا لكن يظهر هذا الذي تستحقون عليه الثواب الصبر. او الفرار الذي تستحقون عليه العقاب - 00:08:11ضَ

ولقد كنتم وهذا عتاب اخر او توبيخ اخر كما يعبر بعض المفسرين رحمهم الله ولقد كنتم تمنون الموت من قبل ان تلقوه فقد رأيتموه هذا هو كنتم تمنون ان تلقوا الكفار في معركة كمعركة بدر. والان لقيت - 00:08:41ضَ

هؤلاء الكفار في معركة مثل معركة بدر. ولقد كنتم تمنون الموت من قبل ان تلقوه. قبل ان تشاهدوه قبل ان تروه. فقد رأيت وانتم تنظرون. رأيتموه بابصاركم ونظرتم اليه. تنظرون الى بعضكم - 00:09:11ضَ

يتساقط شهيد يقتل في المعركة ثم يفر البعض الاخر ما هؤلاء وهذا عتاب لهم والنبي صلى الله عليه وسلم يقول لا تتمنوا لقاء العدو. واسألوا الله العافية. فاذا لقيتموهم فان الجنة تحت ظلال السيوف. يعني ما بينك وبين الجنة الا ان تسقط شهيدا. صادقا - 00:09:41ضَ

مقبلا غير مدبر. تمنون الموت. وتمني الشهادة هذا مطلوب بخلاف تمني الموت فقط. لا يتمنون احدكم الموت وبر نزل به. فان كان لا بد فليقل اللهم احيني ما كانت الحياة خيرا لي. وتوفني ما كانت - 00:10:21ضَ

الوفاة خيرا لي ومن ذلك اللهم اذا اردت بعبادك فتنة فاقبضني اليك غير مفتون يعني اذا فالانسان على نفسه الافتتان بامر من الامور. يسأل الله جل وعلا ان يقبل سالما من - 00:10:51ضَ

سقوط في الفتنة وانه لا بد من الفتنة يعني الامتحان لكن المحظور والضار هو السقوط في الفتنة ولقد كنتم تتمنون الموت من من قبل ان تلقوه حينما كنتم المدينة تتمنون والحوا على النبي صلى الله عليه وسلم بالخروج - 00:11:11ضَ

لان الذين تخلفوا عن بدر وما عاتب النبي صلى الله عليه وسلم من تخلف من الصحابة عن بدع لانه ما خرج لقتال وملاقاة جيش وانما خرج لملاقاة واعتراض قافلة. قافلة تجارة - 00:11:41ضَ

معها افراد قليل من الرجال. ما توقع انه يلقى الف او تسع مئة من كفار قريش مع اهل السلاح والعتاد والزاد. والخيل والابل الحوا على النبي صلى الله عليه وسلم ان يخرج لما اخبر عن مجيئه المشركين - 00:12:01ضَ

رأى صلى الله عليه وسلم ما رآه بعظ الصحابة بان يبقى في المدينة فان دخلوا وعليه المدينة قاتلهم الرجال في السكك والنساء والصبيان بالحجارة من فوق البيوت وان اقاموا في احد اقاموا على اي على شر حال. وان رجعوا رجعوا - 00:12:31ضَ

لكن الذين يتخلفوا عن بدر اشتاقوا رظي الله عنهم للقتال في سبيل الله فالحوا على النبي فدخل النبي صلى الله عليه وسلم ولبس الحرب بعد ان رأى رؤيا عليه الصلاة والسلام افزعته رأى عبد نفرا من اصحابه بقرا تذبح - 00:13:01ضَ

قتلنا في صيفه فاولها وفسرها صلى الله عليه وسلم بانه احد من اهل بيته يقتل. يستشهد وقتل حمزة رضي الله عنه وقتل عدد من الصحابة رضي الله عنهم من المهاجرين والانصار فما احب ان يخرج - 00:13:31ضَ

وعليه الصلاة والسلام لكن بالحاح الح خرج فلما خرج اليهم صلى الله عليه وسلم وقد سلامة الحرب قالوا يا رسول الله لا نكن اكرهناك لان فلان بعضهم بعضا قالوا اكرهتم النبي صلى الله عليه وسلم على الخروج - 00:13:51ضَ

لا يريده. فاعتذروا الى النبي وقالوا يا رسول الله اذا رأيت ذلك. قال ما كان لنبي اذا لبس الحرب ان اذا جاءها الا بعد ان يحكم الله بينه وبين خصمها وكما قال صلى الله عليه وسلم فخرج - 00:14:11ضَ

والصلاة والسلام على وكالة ووجه الرماة فحصلت منهم المعصية والمخالفة فحصلت الهزيمة لقد كنتم تمنون الموت من قبل ان تلقوه. دل على ان تمني الموت شهادة في سبيل الله لان الله ما عاتبهم على هذا - 00:14:31ضَ

عليه السلام يقول توفني مسلما. ولقد كنت تمنون من قبل ان تلقوه فقد رأيتموه وانتم تنظرون. والحال انكم تشاهدونه وتنظرونه بابصاركم لا مجرد خبر وعلم او اخبار ما رأيتموها وانما رأيتم بابصاركم. فيعاتبهم الله - 00:15:01ضَ

جل وعلا على ذلك ثم يبين لهم جل وعلا ان محمدا رسول الله هو من قبله من الانبياء يتأسى بهم صلى الله عليه وسلم منهم من قتل ومنهم من مات على - 00:15:31ضَ

فراشه عليهم الصلاة والسلام. اقرأ قال تعالى ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين اي حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما ولم تبتلوا بالقتال والشدائد. كما قال تعالى في سورة البقرة ام حسبتم من ام حسبتم - 00:15:51ضَ

ان تدخلوا الجنة ولما يأتيكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وززلوا. وقال تعالى ام حسب الناس الف لام ميم احسب الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون الاية - 00:16:21ضَ

هذا قالها هنا ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين اي لا يحصل لكم دخول الجنة حتى وحتى تبتلوا ويرى الله منكم المجاهدين في سبيله والصابرين على مقاومة الاعداء. وقوله تعالى - 00:16:41ضَ

لقد كنتم تمنون الموت من قبل ان تلقوه فقد رأيتموه وانتم تنظرون. اي قد كنتم ايها المؤمنون قبل هذا اليوم تتمنون لقاء العدو وتحترقون عليه وتودون مناجستهم ومصادرتهم فها قد حصل لكم الذي تمنيتموه وطلبتموه فدونكم - 00:17:01ضَ

فقاتلوا وصابروا وقد ثبت في الصحيحين ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية اذا لقيتموهم فاصبروا واعلموا ان الجنة تحت ظلال السيوف. ولهذا قال تعالى فقد رأيته يعني الموت شاهد - 00:17:21ضَ

شاهدتموه وقت حد الاسنة واشتباك الرماح وصفوف الرجال للقتال والمتكلمون يعبرون فعن هذا يعبرون عن هذا بالتخييل وهو مشاهدة ما ليس بمحسوس كالمحسوس كما تتخيل الشاة صداقة الكبش عداوة الذئب والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبيه - 00:17:41ضَ

محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:18:11ضَ