تفسير ابن كثير | سورة آل عمران

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 61- سورة اَل عمران | من الأية 144 إلى 145

عبدالرحمن العجلان

والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل - 00:00:00ضَ

افإن مات او قتل انقلبتم على اعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين وما كان لنفس ان تموت الا باذن الله كتابا مؤجلا نؤتيه منها - 00:00:23ضَ

وسنجزي الشاكرين بركة هاتان الايتان الكريمتان من سورة ال عمران جاءتا بعد قوله جل وعلا ولقد كنتم تمنون الموت من قبل ان تلقوه فقد رأيتموه وانتم تنظرون وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل افان مات او قتل انقلبت - 00:00:54ضَ

قم على اعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا. وسنجزي الشاكرين وسنجزي وسيجزي الله الشاكرين يقول الله تعالى وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل محمد عليه الصلاة والسلام - 00:01:29ضَ

كاي رسول من الرسل السابقين مات او قتل ستجري عليه سنة الله جل وعلا في المرسلين ومحمد رسول والرسول بلغ الرسالة وادى ما عليه وسنة الله في خلقه انه لا يبقى في هذه الارض - 00:02:04ضَ

احد كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام وهذا عتاب من الله جل وعلا للمؤمنين حينما ان هزا ما من انهزم منهم في موقعة احد كانوا في المدينة - 00:02:41ضَ

يتمنون لقاء الكفار ويعيدون الله من انفسهم خيرا فلما لقوا الكفار انهزم من انهزم منهم وجاء ابن وقال للمشركين قتلت محمدا صلى الله عليه وسلم وصرخ الشيطان بان محمدا قد قتل - 00:03:13ضَ

فاسقط في ايدي المؤمنين وانهزم من انهزم منهم ومنهم من قال القوا بايديكم فانما هم اخوانكم يعني الكفار بنو عمكم ومنهم من قال المهاجري الذي مر على الانصاري وهو يتشحط في دمه - 00:03:53ضَ

قال اعلمت ان محمدا قد قتل قال ان كان قد قتل فقد بلغ وقاتلوا على ما قتل عليه فالصحابة رضي الله عنهم انهزم من انهزم منهم لما سمعوا خبر قتل محمد وهو خبر كاذب من القاء الشيطان - 00:04:27ضَ

والله جل وعلا يقول لهم وما محمد الا رسول ليس باله وليس بمعمر وليس جنس اخر لا يموت الا رسول قد خلت من قبله الرسل قد مضت وذهبت من قبله الرسل وانتم تعلمون - 00:05:00ضَ

اخبار الرسل السابقين بما نزل عليكم في القرآن بانهم بان منهم من مات ومنهم من قتل ولا يضيره ولا يقدح في الرسالة ان يقتل افان مات او قتل انقلبتم على اعقابكم - 00:05:26ضَ

ترجعون الى الورى يرجعون كفارا اذا قتل محمد محمد بلاكم ما ارسل به من قبل ربه تبارك وتعالى. فكونوا على ذلك اتبعوا محمدا صلى الله عليه وسلم حيا كان او ميتا - 00:05:52ضَ

فهو رسول الله وبلغ الرسالة وبقي حقكم وما عليكم ان تعبدوا الله وحده لا شريك له وهذه الاية الكريمة تلاها ابو بكر رضي الله عنه حينما جاء كما روت عائشة رضي الله عنها في يوم وفاة النبي صلى الله عليه وسلم - 00:06:17ضَ

كان ابو بكر رضي الله عنه قريب من النبي صلى الله عليه وسلم ايام مرضه وفي ذلك اليوم يوم الاثنين في الصباح كان اصح ما كان عليه الصلاة والسلام واطمأن ابو بكر رضي الله عنه وذهب الى بيت له في العالية خارج المدينة - 00:06:49ضَ

عند بني الحارث الشنح كما قالت عائشة رضي الله عنها ذهب اليهم لانه اطمأن بان النبي صلى الله عليه وسلم بخير فجاءه الخبر فجاء على فرس له رضي الله عنه - 00:07:13ضَ

واوقفها عند باب المسجد. ودخل المسجد واذا الناس مجتمعون حول عمر. رضي الله عنه. وعمر يتوعد من يقول ان محمدا قد مات يتوعده بالسيف ويقول محمد ذهب الى ربه كما ذهب موسى. وسيعود ويعمل ويعمل. رضي الله عنهم وارضاهم - 00:07:34ضَ

دخل ابو بكر رضي الله عنه بقوة ايمانه وثباته ما كلم احد لانه ما يدري ودخل على عائشة رضي الله عنها وتوجه الى النبي صلى الله عليه وسلم واذا هو مغطم ببرد حبرة - 00:08:01ضَ

وكشف عن وجهه صلى الله عليه وسلم فقبله وبكى وقال بابي انت وامي طبت حيا وميتا والله لا يجمع الله لك بين موتتين اما الموتة التي كتبت عليك فقد متها - 00:08:26ضَ

وخرج رضي الله عنه الى المسجد بثبات وقوة وقال على رسلك يا عمر. عمر مستمر رضي الله عنه يتوعد فجاء الى منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وحمد الله واثنى عليه ثم قال - 00:08:50ضَ

لما سمع الصحابة رضي الله عنهم ابو بكر تكلم تركوا عمر وجاؤوا انهم عندهم موازين الصحابة رضي الله عنهم وخرج من عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاءوا وتركوا عمر - 00:09:11ضَ

فقال رضي الله عنه هل اول من صعد المنبر وحمد الله تلا قوله تعالى وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل افإن مات او قتل انقلبتم على اعقابكم - 00:09:32ضَ

ومن ينقلب على عاقبيه فلن يضر الله شيئا وختم الاية رضي الله عنه وارضاه ثم قال من كان يعبد محمدا فان محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فان الله حي لا يموت - 00:09:49ضَ

يقول عمر رضي الله عنه فعرقت وما حملتني رجلاي وسقطت على الارض وكأن الاية توها نزلت ما تذكرها الصحابة الا بعد ما تلاها ابو بكر رضي الله عنه فهو رضي الله عنه - 00:10:13ضَ

اقوى الصحابة ايمانا وثباتا عند الشدائد وعند الكرب في هذا الموقف العصيب ومثله موقفه رضي الله عنه من حروب اهل الردة ارتد كثير من العرب جهز الجيوش رظي الله عنه وارظاه لقتالهم - 00:10:42ضَ

حتى رجع الناس الى دين الله كما خرجوا منه ويعرف الرجال عند الشدائد وعند المحن وعند الكرب العظيمة يتميز فعرف الصحابة رضي الله عنهم ان محمدا صلى الله عليه وسلم قد مات - 00:11:15ضَ

حتى عمر رضي الله عنه يقول ما حملتني رجلاي سقطت على الارض ما كان يتوقع يعني ما كان يقول هذا توعد يكون يظن ان محمدا لن يموت الان والله جل وعلا حكيم عليم. وقد نعى جل وعلا لرسوله اجله - 00:11:45ضَ

وموته قبل ذلك بنزول سورة النصر اذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا. كان الله جل وعلا يقول له اذا رأيت هذه العلامات - 00:12:08ضَ

جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا فقد انتهت مهمتك. اديت ما عليك استعد للقاء ربك وهذا الذي فهمه عمر رضي الله عنه ابن عباس من هذه السورة الكريمة القصيرة - 00:12:34ضَ

والله جل وعلا يقول لعباده المؤمنين وما محمد الا رسول محمد سماه الله جل وعلا واشتق له هذا الاسم من اسمه وشق له من اسمه ليجله وذو العرش محمود وهذا محمد رضي الله عليه الصلاة والسلام - 00:12:59ضَ

محمد يعني كثير الحمد وكثير المحامد فهو كثير الحمد لله تبارك وتعالى. وهو كثير المحامد يعني الصفات الحميدة. كل ما يمكن ان في مخلوق من صفات حميدة الا وللنبي صلى الله عليه وسلم منها الحظ الاوفر - 00:13:27ضَ

الشجاعة والكرم العبادة والتضرع الى الله جل وعلا والصبر في ذات الله جل وعلا وغير ذلك من الصفات التي ممكن ان يتصف بها بشر لكنه عليه الصلاة والسلام ليس له من صفات الالوهية والربوبية شيء - 00:13:52ضَ

وصفات الربوبية والالوهية لله تبارك وتعالى. ولا تصلح لاي مخلوق وما محمد الا رسول. وفي قوله جل وعلا رسول اشعار بانه له مهمة له وظيفة اذا اداها انتهى رسول ادى الرسالة - 00:14:18ضَ

ونصح الامة صلوات الله وسلامه عليه الا رسول قد خلت يعني مضت من قبله الرسل ليس هو الاول والاخير وللرسل مضوا كله قبله وتعرفون انتم ايها المخاطبون ما هو مصير الرسل السابقين منهم من قتل ومنهم من مات - 00:14:44ضَ

قد خلت من قبله الرسل افان مات او قتل؟ هذا ليس على سبيل الشك من الله جل وعلا لان الله جل وعلا يعلم ان محمدا لا يقتل في المعركة وانما يموت على فراشه - 00:15:13ضَ

وله اجر الشهيد كما قال بعض السلف رحمة الله عليهم لانه عليه الصلاة والسلام مات حينما ما حضره الاجل بسبب السم الذي اعطته اياه اليهودية في خيبر الطعام الذي اكله في خيبر مسموم - 00:15:34ضَ

ومات به احد الصحابة رضي الله عنهم والرسول عليه الصلاة والسلام اثر عليه ولم يمته وبقي على نشاطه وقوته عليه الصلاة والسلام فلما دنا اجله احسبها عليه الصلاة والسلام احس بالاكلة التي اكلها في خيبر من الشاة المسمومة التي سمتها اليهودية - 00:15:58ضَ

وقال لها النبي صلى الله عليه وسلم ما حملك على هذا يعني كانها اتت بصورة الاكرام للنبي صلى الله عليه وسلم. قدمت له شاة مصلية فيها السم وسألت اي عذر يحب الرسول صلى الله عليه وسلم فقيل لها الذراع فزادت في السم - 00:16:29ضَ

بالذراع واكل منها بعض الصحابة ومات رضي الله عنهم والرسول عليه الصلاة والسلام اكل منها ولما دنا اجله قال الان احسست بالاكلة التي اكلتها في خيبر. عليه الصلاة والسلام فالله جل وعلا يعلم - 00:16:50ضَ

ان محمدا لا يقتل بالمعركة ولكن هذا على سبيل الخطاب التنويع يعني محمد رسول وقتل او مات على فراشه هل يليق بكم اذا حصل له هذا وانتهت مدته في الدنيا لان الله قضى انه لا يعمر احد في الدنيا لا يبقى - 00:17:17ضَ

هل يليق بكم اذا مات او قتل ان ترجعوا الى الكفر؟ لا وبلغكم الرسالة ومضى الى ربه. وعليكم ان تقوموا بما قام به وقد جاء ان العلماء في هذه الامة يقومون مقام انبياء بني اسرائيل عليهم الصلاة والسلام - 00:17:45ضَ

افان مات او قتل انقلبتم على اعقابكم. يعني رجعتم الى كفركم وضلالكم السابق. اذا مات محمد وكما قال ابو بكر من كان يعبد محمدا فان محمدا قد مات. ومن كان يعبد الله فان الله حي لا يموت - 00:18:10ضَ

ثم توعد جل وعلا ووعد الوعد الكريم جمع بين الوعد والوعيد جل وعلا ومن ينقلب على عقبيه يرتد ويكبر ويرجع الى الظلال بعد الهدى فلن يضر الله شيئا هذا ضلاله يعود الى نفسه - 00:18:36ضَ

لا الى الله جل وعلا. فالله جل وعلا لا تنفعه طاعة المطيع ولا تضره معصية العاصي انت حينما تقوم لله جل وعلا بالعبادة لا تنفع الله شيئا وانما تنفع نفسك - 00:19:10ضَ

وحينما يقع العبد في المعصية ما يضر الله شيئا وانما يضر نفسه ومن ينقلب على عقبيه يرجع الى الورى فلن يضر الله شيئا. ما يضر الله وكما قال الله جل وعلا في الحديث القدسي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على اتقى قلب رجل واحد منكم - 00:19:28ضَ

ما زاد ذلك في ملكي شيئا ولو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على افجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك في ملكي شيئا ولن يضر الله شيئا فالخلق مهما عملوا لا يستطيعون - 00:19:58ضَ

ان يضروا الله جل وعلا شيئا والعبد يغضب ربه وهو يغضب ربه ولا يضر الله يقول الله جل وعلا فلما اسفونا انتقمنا منهم غضب الله عليهم ولعنهم الغضب ممكن لكن الظرر لا - 00:20:23ضَ

لا يضرون الله شيئا. يغضبون الله ولا يظرونه ولن يضر الله شيئا ثم وعد جل وعلا لان الناس عند المحن وعند المصائب ينقسمون الى قسمين كافر وشاكر توعد الكافر بانه لن يضر الله شيئا. ووعد الشاكر قال جل وعلا وسيجزي الله - 00:20:54ضَ

الشاكرين يجزي الله جل وعلا الشاكرين يعطيهم في الدنيا والاخرة يجزيهم الثواب الجزيل ولا يحرمهم ما لهم في الدنيا ومن عمل للاخرة اعطاه الله جل وعلا الدنيا والاخرة ومن عمل للدنيا اعطاه الله جل وعلا ما شاء من الدنيا وليس له في الاخرة من نصيب - 00:21:28ضَ

وقوله جل وعلا وسيجزي الله الشاكرين هذا وعد كريم يرجوه المسلم المؤمن يرجو ثواب ذلك عند الله والله جل وعلا يقول واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد - 00:22:07ضَ

وهو جل وعلا يجمع بين الرجا والتخويف يجمع بين الوعد والوعيد يذكر مآل الطيبين المؤمنين ويذكر مآل الكافرين وهكذا ليكون المؤمن والمرأة العاقل ايا كان ليكون العاقل على بصيرة من امره - 00:22:31ضَ

ان سلك طريق الشر فهو مآله. ماله النار واذا سلك طريق الخير فمآله الى الجنة وما كان لنفس ان تموت الا باذن الله هذي فيها تقوية عزائم للجهاد في سبيل الله - 00:22:57ضَ

الاقدام والشجاعة والاستبسال في القتال في سبيل الله لا يقرب الاجل كما ان الاحجام واتخاذل والبعد عن المعركة ما يؤخر الاجل ولا يزيد في العمر كل انسان له اجله ومقضي منتهى منه وهو نطفة - 00:23:26ضَ

في بطن امه حينما يرسل اليه الملك بعد اربعة اشهر ويأمر يأمر الله جل وعلا الملك بان يكتب رزقه واجله وعمله وشقي او سعيد هذا القضاء المتأخر في بطن الام - 00:24:00ضَ

والقضاء السابق الازلي قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة قدر الله مقادير الاشياء بان هذا الرجل يوجد في هذا الوقت ويموت في هذا الوقت عمله كذا ونفعه كذا واثره كذا - 00:24:29ضَ

اي حالة من حالاتهم مقدرة مقضية قبل ان يخلق الله السماوات والارض بخمسين الف سنة وكان عرشه على الماء يعني قبل خلق السماوات والارض وما كان لنفس اي نفس مرة او فاجرة مؤمنة او كافرة - 00:24:56ضَ

ان تموت الا باذن الله. ما احد يسبق اجله ما احد يسبق اجله لكن الله جل وعلا جعل بعض الاجال لها سبب وهو لا يعجلها فالمقتول مثلا الذي تعدى عليه ظالم وقتله ظلما عدوانا - 00:25:24ضَ

ما سبق اجله. اجله كذا دخلت امرأة على الحجاج وقد قتل ابنها وقال ساءك اني قتلت ابنك قالت قتلته باجله لو لم تقتله مات هي كانت فقيهة لو لم تقتله مات. لكن الويل لك انت - 00:25:49ضَ

انت الذي تعديت والا الولد ما تبي اجلة لو لم تقتله مات فاي ميت لن يموت قبل اجله لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها واجلها ما تموت نفس الا باجلها - 00:26:19ضَ

على اي حال ماتت وعلى اي سبب في المعركة على الفراش ساجد قائم ماشي في الطريق اجله معه وما كان لنفس ان تموت الا باذن الله كما قظاه الله جل وعلا وقدره اجلا - 00:26:49ضَ

كتابا مؤجلا. يعني مكتوب منتهى منه الله يعلم ذلك ولا يعلم هذا الا الله حتى ملك الموت لا يعلم متى يؤمر بقبض روح هذا من هذا؟ ما يدري يروى ان رجلا رأى ملك الموت في المنام - 00:27:18ضَ

فقال له كم بقي من عمري فقال له ملك الموت هكذا فاستعد هذا وتخوف انها خمسة ايام مضت خمسة الايام ما رأى شيء قال اذا لعلها يمكن تكون خمسة اشهر - 00:27:45ضَ

وانتظر خمسة الاشهر بفارغ الصبر ما مضت ما رأى شيء وخاف ماذا يكون فسأل طالب علم رأيت ملك الموت وسألته واجابني فقال اجابك بالجواب الصحيح وليس خمسة ايام ولا خمسة اشهر ولا خمس سنين وانما قال لك هي من الخمس - 00:28:09ضَ

التي استأثر الله جل وعلا بها ما اعلمنا عنها يقول ملك الموت ما اعلم عنها وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم متى الساعة قال ما المسئول عنها باعلم من السائل - 00:28:37ضَ

علمي وعلمك سوا ان الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الارحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس في اي ارض تموت من الخمس التي استأثر الله جل وعلا بعلمها - 00:28:58ضَ

الا باذن الله كتابا مؤجلا ثم بين جل وعلا ان الناس في هذه المعركة في معركة احد وفي جميع احوالهم على صنفين ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ومن يرد ثواب الاخرة نؤته منها - 00:29:27ضَ

وسنجزي الشاكرين بعضهم خاصة بعض الرماة رضي الله عنهم الذي على الجبل نعذر الى اخوانهم من مهاجرين والانصار واذا هم يجمعون الغنائم وقالوا ننزل مع اخواننا نجمع الغنائم فوعظهم اميرهم وكبيرهم - 00:29:59ضَ

عبدالله بن جبير فلم يستجيبوا له ونزلوا. وبقي هو رضي الله عنه وقاتل حتى قتل. استشهد لكن اولئك نزلوا يريدون المغانم فانزل الله جل وعلا ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها. يأتي نصيبه. لا يزاد له فيه. ما قدره الله جل وعلا له - 00:30:32ضَ

ومن يرد ثواب الاخرة ثبت وصبر ولم ينزل من مكانه الذي وضعه فيه النبي صلى الله عليه وسلم قيل انه كانوا اربعين فنزل منهم ولم يبقى الا عشرة العشرة ما يكفونها لحراسة الموقف - 00:31:02ضَ

وقتلوا رضي الله عنهم واحدا تلو الاخر شهداء احياء عند ربهم يرزقون. وثلاثون نزلوا وقال الله جل وعلا ومن يرد ثواب الدنيا نؤتيه منها يعني اذا شئنا ما قدر له - 00:31:26ضَ

ولا يزاد له في ذلك ومن يرد ثواب الاخرة نؤته منها نؤتيه ثواب الاخرة وزيادة وسنجزي الشاكرين. الذين شكروا الله جل وعلا وصبروا وتحملوا في ذات الله والاية نزلت بخصوص هؤلاء وكما يقول المفسرون رحمة الله عليهم العبرة بعموم اللفظ - 00:31:44ضَ

لا بخصوص السبب وكل من كان يريد الدنيا فليس له في الاخرة من نصيب ومن كان يريد الاخرة له حظه العظيم من الاخرة وتأتيه الدنيا وهي راغمة ولا يبخس من حقه في الدنيا شيء - 00:32:14ضَ

اذا زهد المرء في الدنيا يحرم منها لا يأتيه نصيبه المقدر له وسنجزي الشاكرين. وعد كريم من الله جل وعلا. لعباده المؤمنين قال المؤلف رحمه الله تعالى لما انهزم من انهزم من المسلمين يوم احد وقتل من قتل منهم نادى الشيطان الا ان محمدا قد قتل وراجع ابن - 00:32:34ضَ

ورجع ابن قمئة الى المشركين فقال لهم قتلت محمدا وانما كان قد ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم فشجه في رأسه ووقع ذلك في قلوب كثير من الناس واعتقدوا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قتل وجوزوا عليه ذلك - 00:33:06ضَ

كما قد قص الله عن كثير من الانبياء عليهم السلام فحصل ضعف ووهن وتأخر عن القتال فبذلك انزل الله وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل له اسوة بهم في الرسالة وفي جواز القتل عليه - 00:33:25ضَ

قال ابن ابي قال ابن ابي نجيح عن ابيه ان رجلا من المهاجرين مر على رجل من الانصار وهو يتشحط في دمه فقال له يا فلان اشعرت ان محمدا صلى الله عليه وسلم قد قتل؟ فقال الانصاري ان كان محمدا قد قتل فقد بلغ فقاتلوا عن دينه - 00:33:45ضَ

فنزل وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل. ثم قال تعالى منكرا ما على ما حصل له من ضعف افان مات او قتل انقلبتم على اعقابكم اي رجعتم القهقرة ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله - 00:34:06ضَ

الشاكرين اي الذين قاموا بطاعته وقاتلوا عن دينه واتبعوا رسوله حيا وميتا. قالوا مثلا هل يستطيع الخلق ان يضر الله شيئا يقول وهل الخلق يغضبون الله؟ نقول نعم من وقع في فانه يغضب الله - 00:34:26ضَ

لكن هل يضر الله؟ لا وهناك فرق بين الظرر والغظب والله جل وعلا يغضب غضبا يليق بجلاله وعظمته ليس كغضب المخلوق اي الذين قاموا بطاعته وقاتلوا عن دينه واتبعوا رسوله حيا وميتا - 00:34:53ضَ

وكذلك ثبت في الصحاح والمسانيد والسنن ان الصديق رضي الله عنه تلا هذه الاية لما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عائشة رضي الله عنها ان ابا بكر رضي الله عنه - 00:35:19ضَ

اقبل على فرس وفاة النبي صلى الله عليه وسلم قطعا يوم الاثنين والوقت الذي دخل فيه المدينة ضحى. ضحى يوم الاثنين لكن هل هو الثاني من ربيع الاول او الثاني عشر او الثامن عشر اختلاف في آآ شهر ربيع الاول - 00:35:33ضَ

كما اختلف في مولده ووفاته رضي الله عليه الصلاة والسلام وعن عائشة رضي الله عنها ان ابو بكر رضي الله عنه اقبل على فرس من مسكنه بالصلح حتى نزل فدخل المسجد فلم يكلم الناس - 00:35:57ضَ

حتى دخل على عائشة فتيمم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو وهو مغطى بثوب ما كلم احد رظي الله عنه لما دخل ولا قال للناس شي وهم في المسجد مجتمعون - 00:36:14ضَ

ولا قال ما لكم؟ لا يريد ان يقف على الحقيقة هو بنفسه رضي الله عنه وارضاه. ولا كلم احد ولا قال لعمر تعال معي ولا غيره دخل رضي الله عنه وكشف عن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فبكى وقبل ما بين عينيه - 00:36:26ضَ

وقال بابي انت وامي طبت حيا وميتا. عليه الصلاة والسلام ورضي الله عن ابي بكر نعم فكشف عن وجهه ثم ثم اكب عليه وقبله وبكى ثم قال بابي انت وامي والله لا يجمع الله عليك موتتين. اما الموتة التي كتبت عليك فقد متها - 00:36:48ضَ

وروى الزهري عن ابن عباس ان ابا بكر خرج وعمر يكلم الناس وقال اجلس يا عمر قال ابو بكر اما بعد من كان يعبد محمدا فان محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فان الله حي لا - 00:37:15ضَ

يموت قال الله تعالى وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل الى قوله رضي الله عنه لهذه الاية الكريمة والصحابة رضي الله عنهم جلهم يقولون كأنها لم تنزل الا الان ما كانوا يتذكرونها - 00:37:30ضَ

رضي الله عنهم وارضاهم قال فوالله لك ان الناس لم يعلموا ان ان الله انزل هذه الاية حتى تلاها عليهم عليهم ابو بكر وتلاها من فتلاها منه الناس كلهم فما اسمع بشرا من الناس الا يتلوها - 00:37:51ضَ

واخبرني سعيد ابن المسيب ان عمر قال والله ما هو الا ان سمعت ابا بكر تلاها فعرقت حتى ما تقلني رجلاي وحتى هويت الى الارض. وقال ابو القاسم الطبراني عن عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنه - 00:38:12ضَ

ان عليا كان يقول في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم افان مات او قتل انقلبكم انقلبتم على اعقابكم والله لا ننقلب على اعقابنا بعد اذ هدانا الله. والله لان مات او قتل لاقاتلن على ما قات عليه حتى اموت - 00:38:29ضَ

والله اني لا اخوه ووليه وابن عمه ووارثه فمن احق به مني وقوله تعالى وما كاره نفس ان تموت الا باذن الا باذن الله كتابا مؤجلا اي لا يموت احد الا بقدر الله. وحتى يستوفي المدة التي ضربها الله له. ولهذا قال كتابا مؤجلا كقوله تعالى - 00:38:48ضَ

وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره الا في كتاب وكقوله تعالى هو الذي خلقكم من طين ثم قضى اجلا واجل واجل مسمى عنده وهذه الاية فيها تشجيع للجبناء وتغيب لهم في القتال فان الاقدام والاحجام لا ينقص من العمر ولا يزيد فيه. كما قال - 00:39:11ضَ

ابن ابي حاتم عن حبيبنا ظبيان قال رجل من المسلمين وهو حجر ابن عدي ما يمنعكم ان تعبروا الى هؤلاء العدو هذه النطفة يعني دجلة ما كان لنفسه لن تموت الا باذن الله كتابا مؤجلا - 00:39:34ضَ

ثم اقحم فرسه رجله فلما اقحم اقحم الناس فلما رأى فلما رآهم العدو قالوا ديوان فهربوا وقوله تعالى ومن يرد ثواب الدنيا نؤتيه منها ومن يرد ثواب الاخرة نؤتيه منها - 00:39:48ضَ

اي من كان عمله للدنيا فقط له منها ما قدره الله له ولم يكن له في الاخرة من نصيب ومن قصد بعمله الدار الاخرة اعطاه الله منها وما قسم له في الدنيا كما قال تعالى - 00:40:05ضَ

من كان يريد حظ الاخرة نزل من كان يريد حرث الاخرة نزل له في حرثه. ومن كان يريد حرث الدنيا نؤتي منها وماله في الاخرة من نصيب وقال تعالى من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد - 00:40:20ضَ

ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فاولئك كان اراد الاخرة وسعى لها سعيها هو مؤمن يعني ما يكفي ارادة الاخرة فقط لابد من السعي - 00:40:37ضَ

للاخرة العمل الصالح. وهو مؤمن مع الايمان والا فالمنافقون يعملون اعمالا ظاهرها الصلاح. لكن ما تنفعهم لان خلوهم من الايمان ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن. فاولئك كان سعيهم - 00:40:57ضَ

مشكورا والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:41:22ضَ