تفسير ابن كثير | سورة آل عمران

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 63- سورة اَل عمران | من الأية 149 إلى 151

عبدالرحمن العجلان

والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم والذين امنوا ان تطيعوا الذين كفروا يردوكم على اعقابكم فتنقلبوا خاسرين - 00:00:01ضَ

سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب ومأواهم النار وبئس حسبك. هذه الايات الثلاث من سورة ال عمران جاءت بعد قوله جل وعلا وكأي من نبي قاتل معه كثير فما وهنوا - 00:00:31ضَ

ما اصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا. الايات بعد ان قوى الله جل وعلا عزيمة المؤمنين في الجهاد في سبيل الله. واخبرهم انه ارسل رسلا قبل محمد صلى الله عليه وسلم وبعث انبياء قاتل معهم اناس - 00:01:11ضَ

وما ضعفوا وما استكانوا لهزيمة او غلبة الاعداء بل كانوا اقوياء يسألون الله جل وعلا ويتضرعون اليه ويجاهد في سبيله. وفي هذا تقوية للمؤمنين وحث لهم على استبسال في الجهاد في سبيل الله. ثم انه جل وعلا حذر المؤمن - 00:01:51ضَ

من ان يستجيبوا لنداء الكافرين. من المراد للكافرين قيل اليهود وقيل النصارى وقيل المنافقين الذين يحاولون ان يفتوا في عرض المسلمين لما حصلت عليهم الهزيمة في احد بسبب مخالفتهم لامر رسول الله - 00:02:31ضَ

صلى الله عليه وسلم نشط المنافقون والكفار وحاولوا ان يفتوا في عضد المسلمين فقالوا لهم ارجعوا الى دين اخر فلا خير في هذا الدين الذي اعتنقيتموه. ارجعوا الى لابائكم وقال تعالى يا ايها الذين امنوا - 00:03:11ضَ

خطاب لمن اتصف بهذه الصفة وهي صفة الايمان. فهي احب الصفات واكملها في حق العبد. يا ايها الذين امنوا يقول عبد الله مسعود رضي الله عنه اذا سمعت الله يقول يا ايها الذين امنوا فارعها سمعك فانها اما خير توم نقمة او - 00:03:51ضَ

شر تنهى عنه. هو خطاب من الرب الكريم جل وعلا لعباده المتصفين بهذا يا ايها الذين امنوا ان تطيعوا الذين كفروا على يردوكم الى الكفر. والضلال الى الورى الى الخلف - 00:04:21ضَ

الى الهلاك الذي انقذكم الله جل وعلا منه بمحمد صلى الله عليه وسلم ينقلب ترجعون. خاسرين خاسرين ماذا؟ خاسرين الدنيا والاخرة خاسرين الدنيا والاخرة. لان من كفر بالله فقد خسر - 00:04:51ضَ

الدنيا لانه لم يستعملها فيما اوجد فيها من اجله. هو اوجد في الدنيا اجل ان يعبد الله فما استعملها فيما اوجد من اجله فخسرها. ولو تنعم فيها خسروا الاخرة لانهم لم يقدموا لها عملا صالحا - 00:05:21ضَ

خسروا الدنيا والاخرة فتنقلبوا خاسرين. ما قال جل وعلا خاسرين في دنياكم. ولا قال في اخراكم وانما خاسرون الجميع. خسر الدنيا والاخرة فالفاسق والفاجر والكافر خسر الدنيا قبل خسرانه الاخرة. لانه ما استعملها فيما وجد من اجله فيها. فخسرها ولو - 00:05:51ضَ

اكل وشرب وشبع ولبس وركب. فان هذا يوم حل وينساه. يؤتى اكثر الناس نعيما في الدنيا يغمس في النار غمسة فيقال له هل مر بك خير قط فيقول لا والله يا ربي ما مر بي خير قط. ينسى كل النعيم الذي تنعم به في الدنيا - 00:06:21ضَ

ويؤتى باشد الناس بؤسا في الدنيا فيصبغ في الجنة صبغة. فيقال له هل مر بك كسوء قط فيقول لا والله يا ربي ما مر بي سوء قط. ينسى بؤس الدنيا وفقر الدنيا ومرظ - 00:06:51ضَ

الدنيا والحاجة التي احتاجها في الدنيا كلها انصاحوا لما يؤتى بنعيم الاخرة بنعيم الجنة فيقول جل وعلا محذرا لعباده المؤمنين من طاعة الكافرين. كما قال تعالى ان الشيطان فاتخذوه عدوا انما يدعو حزبه ليكونوا من اصحاب السعير. فيحذر عباده من طاعة - 00:07:11ضَ

كفار وهذا سبب نزولها والله اعلم كما قال المفسرون لما حصلت الهزيمة وعلى المسلمين في موقعة احد. والعمرة بعموم اللفظ. لا بخصوص السبب. يعني حتى وان كان السبب بعد وقعة احد فهذه توجيه للامة من اولها الى اخرها تحذيرا - 00:07:41ضَ

انها من الاستجابة لنداء الكفار ايا كان نوع الكافر. فاليهودي كافر والنصر كافر والمنافق كافر ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار والمراد النفاق اعتقادي بان النفاق نوعان. نفاق اعتقادي ونفاق عملي - 00:08:11ضَ

فالنفاق الاعتقادي مخرج من ملة الاسلام. وصاحبه في الدرك الاسفل من النار. وهو الذي يظهر الاسلام ويبطل الكفر. ونفاق عملي الكذب نفاق عملي خيانة الامانة. اربع من من كانت في واحدة من كان من كان فيهم - 00:08:41ضَ

اربع من كن فيه كان منافقا خالصا وان كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق هذا يسمى نفاق عملي. وهو لا يخرج من ملة الاسلام. صاحبه مسلم. لكنه يخشى عليه ان يجر - 00:09:11ضَ

هذا النفاق العملي الى النفاق الاعتقادي والعياذ بالله. فالمراد بقوله جل وعلا فتطيعوا الذين كفروا والله اعلم كل كافر يهودي نصراني منافق نهري اي نوع من انواع الشرك لان المشركين انواعهم كثيرة ومن - 00:09:31ضَ

طريقا وكلها كفر بالله. ويؤخذ من هذا ان انه لا ينبغي للمؤمن ان يستنصح من الكافر. ولا يقبل نصيحته. ولا وليا له. ولا يقربه ولا يستنصح منه لانه يحاول غشه - 00:10:01ضَ

يردوكم على اعقابكم فتنقلبوا ترجعوا خاسرين والخاسر هو من فقد رأس المال مع الربح. ما ربح ولا خسر ما يقال له فهو خاسر اذا حصل على رأس المال لكن اذا فقد رأس المال ولم يحصل على ربح هذا هو الخاسر - 00:10:31ضَ

ومن ضيع دنياه في غير عمل اخرته فقد خسر الدنيا والاخرة ثم ان الله جل وعلا عز عباده وجبر خواطرهم وبين لهم جل وعلا انه وليهم. ولا يلزم ان يكون ولي الله دائما وابدا - 00:11:01ضَ

هو الغالب لا. يكون في امتحان لان لو كان دائما وابدا هو الغالب لدخل في دين الله من لا يريده لكن يريد الغلبة يريد المال. كما حرص المنافقون على الخروج مع النبي صلى الله عليه - 00:11:31ضَ

وسلم في غزوة خيبر لانهم عرفوا انها غنيمة مال عظيم وعدهم الله جل وعلا اياه في خيبر فحرص المنافقون ان يخرجوا لا رغبة في الجهاد وانا رمى رغبة في القسم والمال فيعزيه - 00:11:51ضَ

والله جل وعلا بانه وليهم حتى وان غلبوا. وان سلط عليهم الاعداء فهو جل وعلا هم عبادة فقال تعالى بل الله مولاكم. وهو خير الله مولاكم. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لما نادى ابو سفيان لنا العزى ولا - 00:12:11ضَ

اذا لكم الا تجيبوه قالوا ماذا نقول؟ يا رسول الله قال قولوا اللهم مولانا ولا مولى لكم ولما ذكر اشياء رد عليه النبي صلى الله عليه وسلم ولما قال يوم يوم بيوم بدر قال الرسول صلى الله عليه وسلم قولوا له لا سواء قتل نذر - 00:12:41ضَ

في الجنة وقتلاكم في النار. قتلى احد من المسلمين شهداء. عند ربه يرزقون. وقتلى المشركين قيل في بدر في النار في نار جهنم فيقول الله جل وعلا بل الله مولاكم. لا تستجيبوا لهؤلاء ولندائهم ولترغيبهم. اتركوه ولا تنالوا به - 00:13:11ضَ

لان الله مولاكم. وهو جل وعلا خير الناصرين. فالمرء في الدنيا يتخذ مولى يعني الرفيق والدفيع القوي يلتجئ اليه من اجل ان ينصره. يوالي يحرص على ولاية القوي حتى يدفع عنه. واخبر جل وعلا ان ولاية الله هي الولاية الحقة - 00:13:41ضَ

وهي التي ينصر بها اوليائه جل وعلا. وهو اي الله تبارك وتعالى خير فهو اذا اراد نصر عبده نصره مهما كانت الحال واذا اراد خلل من شاء من عباده خذله ولو كان معه القوة والعتاد والمال ما يستطيع - 00:14:11ضَ

ان ينقذ نفسه. واكبر شاهد على ذلك موقعة بدر. كان المسلمون قلة ضعفاء ويمشون على الاقدام اكثرهم. الاربعة يعتقدون البعير. وهم في حال قتال. وليس معهم ام سلاح والكفار معهم العدة والعدد والسلاح والمال وهكذا - 00:14:41ضَ

الله جل وعلا ونصر اولياءه على قلتهم. وفي معركة احد كان المسلمون كثرة لكنهم خالفوا امر النبي صلى الله عليه وسلم فانهزموا ثم قال جل وعلا سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب. هذه بشارة - 00:15:11ضَ

سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب. يلقي الله جل وعلا في قلوبهم الخوف والوجل من المسلمين. وفعلا حصل في موقعة احد اما ذهب ابو سفيان بجيش مكة وقتلوا من قتلوا من المسلمين وابعدوا عن المدينة - 00:15:41ضَ

التفت الى الجيش وقال ما عملنا شيء. قتلنا منهم ما قتلنا وجئنا وتركناه هلا نرجع اليهم نستأصلهم؟ نكمل فتواطؤوا على هذا على ان يرجعوا الى والنبي صلى الله عليه وسلم احس وخاف انهم يرجعون لانه ادرك انهم لو كانوا عقلاء - 00:16:11ضَ

ما انصرفوا بهذه السرعة الى مكة. لكن الله جل وعلا صرفهم. فهموا الرجوع الى المدينة قالوا للاستئصال نستأصلهم. فالقى الله جل وعلا في قلوبهم الرعب والخوف ورجعوا وعدلوا عن الرجوع الى المدينة. وقال تعالى سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب - 00:16:41ضَ

الخوف لماذا؟ بما اشركوا بالله بسبب شركهم لان المشرك في قلبه الرعب والخوف. دائما وابدا. لانه ما اعتمد على الله جل وعلا. ولا يؤمن نصر من الله وانما يعتمد على قوته. وقوته تخونه - 00:17:11ضَ

ولا يأمن الفوز بالجنة لو قتل. بخلاف المؤمن قهوة في حال قوة. اذا قاتل مؤمن بان الله معه وان الله ناصره وان حصل له القتل والشهادة فهو مؤمن بانه حي في الاخرة عند الله - 00:17:41ضَ

اه كما قال انس بن النضر اني والله لاجد ريح الجنة قل احد دون الجبل الذي حولهم عجبا احد يجد ريح الجنة وفعلا سار الى الجنة رضي الله عنه وارضاه قاتل ولما احجم بعض المسلمين رظي الله عنهم وتأخر - 00:18:11ضَ

والقي في نفوسهم ان محمدا قتل وروج الشيطان هذا الكلام وهذه الدعاية قعد بعض المسلمين فمر بهم انس من النظر رضي الله عنه قال ما لكم؟ ما الذي يقعدكم؟ قالوا قتل رسول الله - 00:18:41ضَ

قال قتل رسول الله قاتلوا فتقدموا بما قاتل من اجله وموتوا على ما مات عليه رسول الله. ثم قال رضي الله عنه اني اعتذر اليك ما صنع هؤلاء يعني المسلمين وابرأ اليك مما صنع اولئك يعني الكفار وتقدم - 00:19:01ضَ

قتل رضي الله عنه قتال الابطال واستشهد في النهاية رضي الله عنه اما الكافر فهو في حالة رعب. اذا سمع اي جلبة او اي صوت خاف. وظن انه هو المقصود - 00:19:31ضَ

لهذا لانه ما عنده ثقة بالله. سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب الى اشركوا بالله بسبب شركهم بالله. اشركوا بالله ما لم ينزل سلطانا السلطان الحجة او البرهان او النور - 00:19:51ضَ

بان السلطان يطلق على الحجة والسلطان الوالي في الارض حجة الله على خلقه. والسلطان في الارض هو القوة. الذي يمنع الله جل وعلا به الظلم ظلم العباد بعضهم لبعض فسمى الله جل وعلا الحجة والبرهان الدليل سلطان لانه - 00:20:21ضَ

فيها قوة من يتكلم بها فهو قوي. ومن يتكلم بدون دليل ولا برهان كلامه مردود ما لم ينزل به سلطانا. هذا حاله في الدنيا سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب وما اشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا فحالهم في الدنيا الرعب والخوف - 00:20:51ضَ

ومعانهم في الاخرة ومأواهم النار وبئس مثوى الله ومأواهم التي يؤون اليها في الدار الاخرة النار. وبئس المثوى اه ما الفرق بين المأوى والمثوى؟ مأوى ومثنى مأوى يؤولون اليها. ومثوى يقيمون فيها - 00:21:21ضَ

يقول سوا في المكان بمعنى اقام. فابتداء يأوي ثم الثواب بعده الاقامة. لان الانسان قد يأوي في طريقه الى الصراط ها او مكان ما يستريح فيه ويجلس فيه ثم ينتقل منه. فيقال له - 00:22:01ضَ

اوى الى كذا اوى الى الاستراحة هذه. لكن ما يقال سوا فيها الا اذا اقام. وركد واخبر جل وعلا انهم يؤولون اليها ويمكثون فيها دائما وابدا ما ينتقلون منها وبئس مثوى الظالمين. الظالمين الظلم انواع. اشد الظلم - 00:22:31ضَ

واشد انواع هو الشرك بالله. كما قال الله جل وعلا عن لقمان عليه السلام انه قال يا بني لا تشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم. اظلموا الظلم ان تجعل لله ندا وهو خلقك - 00:23:01ضَ

ان تعبد غير من اوجدك واحياك ورزقك واعطاك وعافاك ثم ظلم العباد فيما بين انفسهم. ثم ظلم العباد بعظهم لانفسهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لما سأله ابو بكر الصديق رضي الله عنه ان يعلمه دعاء - 00:23:21ضَ

ان يدعو به قال قل اللهم اني ظلمت نفسي ظلما كثيرا. ولا يغفر الذنوب الا انت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني انك انت الغفور الرحيم. ظلمت نفسي ظلما كثيرا. فالمرء قد يولد نفسه - 00:23:51ضَ

يوقعها في المعصية فيكون ظلمها. يترك الطاعة فيكون ظلمها اما البطاعة دون ما يستطيع من طاعة اعظم. ويترك الطاعة الكبرى ويعمل بالطاعة الدنيا. يكون ظلم نفسه فالانسان معرض لظلم نفسه ولظلم غيره من العباد - 00:24:11ضَ

من اعظم الذي هو الشرك بالله والعياذ بالله. وبئس مثوى الظالمين هي اي النار بئس مثوى الظالمين. ومأواهم النار وبئس مثوى الظالمين فالمخصوص بالمدح النار المفهومة من سياق الكلام التي ذكرت قبل هذا - 00:24:41ضَ

يحذر تعالى عباده المؤمنين عن طاعة الكافرين والمنافقين فان طاعتهم تورث الردى في الدنيا والاخرة. ولهذا قال تعالى وان تطيعوا الذين كفروا يردوكم على بكم فتنقلبوا خاسرين. ثم امرهم بطاعته وموالاته والاستعانة به. والتوكل عليه - 00:25:11ضَ

قال تعالى بل الله مولاكم وهو خير الناصرين. ثم بشرهم بانه سيلقي في قلوب اعدائهم الخوف من منهم والذلة لهم بسبب كفرهم وشركهم مع ما مع ما ادخره لهم في الدار الاخرة من العذاب والنكال - 00:25:41ضَ

فقال تعالى سنلقي في قلوب الذين ونصر الله جل وعلا لعباده المؤمنين يحصل باحد امرين كما قال تعالى ليقطع طرفا من الذين كفروا او فينقلبوا خائبين. اما بقتل الكفار وعزيمتهم - 00:26:01ضَ

واما بخذلانهم. وقد حصل هذا لعباد الله فالقتل في موقعة بدر يقبع طرفا من الذين كفروا. اهلك الله منهم سبعين من صناديدهم ومن كبرائهم او يكدبتهم في موقعة احد. لما هموا بالرجوع الى - 00:26:31ضَ

مدينة والقضاء على المسلمين خذلهم الله جل وعلا والقى في قلوبهم الرعب فرجعوا عدلوا عن فهموا به. وكلا الامرين نصر من الله جل وعلا لعباده المؤمنين. ليقطع طرفا من الذين - 00:27:01ضَ

اظهروا او يركب بيتهم فينقلبوا خائبين. نعم. وقول الله تعالى سنلقي في قلوب الذين حين كفروا الرعب بما اشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا ابشرك بالله واعظم الذنوب. وهو الذي لا يغفره الله - 00:27:21ضَ

جل وعلا ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. فالشرك اذا مات عليه والعبد فانه خالد مخلد في النار. اما اذا تاب منهم الدنيا فالله يتوب على من تاب - 00:27:41ضَ

مهما عظم الذنب الشرك فما دينه؟ اذا تاب منه العبد في الدنيا فان الله يتوب عليه. واذا مات على الشرك فان الله لا يغفر له. واذا مات على ذنب الغنى دون الشرك فهو داخل تحت المشيئة. ان شاء جل - 00:28:01ضَ

ولا غفر له وان شاء عذبه ثم اخرجه من النار الى الجنة. نعم فقول الله تعالى سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما اشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا ومأواهم النار وبئس مثوى الظالمين - 00:28:21ضَ

وقد ثبت في الصحيحين عن جابر ابن عبد الله رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اعطيته خمسا لم يعطون احد من الانبياء قبلي نصرت بالرعب مسيرة شهر وجعلت لي الارض مسجدا وطهورا واحلت - 00:28:41ضَ

هي الغنائم واعطيت الشفاعة وكان النبي يبعث الى قومه خاصة وبعثت الى الناس عامة. وقال الامام احمد احمد رحمه الله عن ابي موسى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اعطيت خمسا بعثت الى الاحمر والاسود - 00:29:01ضَ

قيلت لي الارض طهورا ومسجدا وحلت لي الغنائم ولم تحل لاحد كان قبلي ونصرت بالرعب مسيرة شهر عطيت الشفاعة وليس من نبي الا وقد سأل الله الشفاعة واني قد اختبأت اختبأت شفاعتي لمن - 00:29:21ضَ

مات لا يشرك بالله شيئا. قال ابن عباس رضي الله عنه في قوله تعالى سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب. قال الله في قلب ابي سفيان الرعب فرجع الى مكة فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان ابا سفيان قد اصاب منكم طرفا - 00:29:41ضَ

وقد رجع وقذف الله في قلبه الرعب. وكما هو معلوم فان ابا سفيان اسلم يوم الفتح الى الله جل وعلا وتاب الله عليه. وولاه النبي صلى الله عليه وسلم امارة نجران - 00:30:01ضَ

في حياته عليه الصلاة والسلام. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله صحبه اجمعين - 00:30:21ضَ