تفسير ابن كثير | سورة آل عمران
تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 64- سورة اَل عمران | من الأية 151 إلى 152
Transcription
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد الحمد لله. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم ولقد صدقكم الله وعده اذ تحسونهم باذنه حتى اذا فشلتم - 00:00:00ضَ
منكم دنيا ومنكم من يريد الاخرة ثم صرفكم عنهم ليبتليكم ولقد عفا عنكم هذه الاية الكريمة من سورة ال عمران جاءت بعد قوله جل وعلا سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب ما اشركوا - 00:00:30ضَ
بسم الله ما لم ينزل به سلطانا ومأواه من النار وبئس مثوى الظالمين قال قد سبقكم الله وعده. الاية قد حرف تحقيق. واللام هذه موطأة للقسم. والله لقد والله لقد صدقكم الله وعده. فالله جل وعلا يخبر - 00:01:10ضَ
عباده المؤمنين بانه قد صدقهم ما وعدهم من النصر وقد حصل لهم في موقعة بدر قبل سنة وحصل لهم في موقعة احد في اول الامر. فاول امر ايه كان النصر للمؤمنين. والهزيمة للكفار - 00:01:50ضَ
ولقد صدقكم الله وعده. اذ تحسونهم باذنه تحسونهم تقتلونهم. باذن الله جل وعلا نصركم عليهم فالحث الاستئصال بالقتل. اي استأصلونهم قتلى يقال جراد محسوس اذا قتل اهو البرق. في لغة العرب. وسنة حسوس. اي جذبة - 00:02:30ضَ
تأكل كل شيء يعني تفنيه. قيل واصله من الحس الذي هو الادراك الحاسة فمعنى حسه اذهب حسه يعني بدل من كونه يتحرك احسه وحسه بمعنى اذهب حسه صار ميت هذا حسه بالقتل. اذ تحسونهم اي تقتلونهم - 00:03:20ضَ
فعلا في اول المعركة قتل حامل راية المشركين. ومن اراد ان قتل قتل منهم في اول الامر سبعة. حول الراية. وما استطاع احد من الرجال ان يقرب منها حتى جاءت امرأة حارثية فرفعتها. معهم - 00:04:00ضَ
فولوا الادبار منهزمين. لان اكبر مصيبة على الجيش ان يقتل الاحامل الراية. وتنكس الراية علامة الهزيمة. فولوا الادبار عن منصرمين. بعد ان قتل منهم المسلمون قتلا كثيرا. ولا صدقكم الله وعده بالنصر. اتحسونهم باذنه تقتلونهم - 00:04:30ضَ
وتهذبون حواسهم حتى يعني استمر قتلكم لهم حسهم حتى اذا فشلتم وتنازعتم في الامر من بعد ما اراكم ما تحبون. رأيتم باعينكم ما تحبونه لكن هذا سبقه اتى معه وبعده الفشل. والتنازع في الامر - 00:05:10ضَ
والمعصية وكون بعضهم يريد الدنيا تغيرت الحال. امدهم الله جل وعلا بعدد من الملائكة بالاف من الملائكة بخمسة الاف من الملائكة. فلما حصل ما حصل من هذه رفع الله الملائكة. عادت الهزيمة. على - 00:05:50ضَ
فالمسلمين بسبب المعصية. والمعاصي تهلك الديار. واخرج ادم من الجنة معصية. والله جل وعلا اهلك من اهلك من الامم السابقة بسبب المعاصي فلما حصلت المعصية من بعض الجيش عاد الامر وصارت الهزيمة للمسلمين والغلبة للكفر - 00:06:30ضَ
ولن يديمها الله جل وعلا لكن يعطي عباده دروس النصر ليس بالعدد ولا بالعدة. لا بالكثرة طلب العتاد ولا بالمال. ولا بالشجاعة ولا من الاقدام. وانما هو من الله جل وعلا - 00:07:10ضَ
حتى اذا فشلتم الفشل الخور والضعف وتنازعتم في الامر خمسون من الرماة على فوق الجبل يحرسون معسكر المسلمين من ان يأتيهم العدو من الخلف. وقد امرهم النبي الله عليه وسلم الا يبرحوا مكانهم حتى يرسل اليهم. لن يخلف هذا عليه الصلاة والسلام - 00:07:40ضَ
اعلم من الله جل وعلا انه يبقى لهم عليه الصلاة والسلام وامر عليهم عبدالله ابن جبير رضي الله عنه خمسون رماة مختارون اختارهم النبي صلى الله عليه وسلم من العسكر من الجيش الاسلامي لحماية ظهور - 00:08:20ضَ
ما يقاتلون وانما ان اتى احد من جهتهم ردوه فلما رأى هؤلاء الجنود العسكر الحراس الرماة رأوا المشركين قد ولوا الادبار. هربوا رجالهم ونسائهم قل ما بين اخذهن النساء لا قليل ولا كثير. لكنهم ترفعوا عن هذا. هند امرأة ابي سفيان - 00:08:50ضَ
ومن معها من صواحباتها جاؤوا لتقوية العسكر المشرك وتقوية عزائمهم. فلما رأينا الهزيمة ولينا عن سوقهن مدبرات حتى بدت خلاخيلهن. يقول الصحابي والله ما بين اخذهن خلال قليل وكثير لكن ما ارادوا ذلك. هارمات واخر من الصحابة اقبل على هند - 00:09:30ضَ
يريد قتلها فلما رآها امرأة نزه السيف الذي اعطاه النبي صلى الله عليه وسلم ان يقتل به امرأة تركها. ترفع لحكمة يريدها الله جل وعلا. فقال بعض لبعض منزل. اخواننا يجمعون الغنائم. ننزل معهم. فقال لهم عبدالله بن جبير رضي - 00:10:10ضَ
الله عنه اميرهم. الم يقل لكم النبي صلى الله عليه وسلم لا تبرحوا مكانكم حتى ارسل اليكم؟ والله لن نمرح مكاننا حتى الينا النبي صلى الله عليه وسلم. فخالفوه ونزل منهم اربعون. وما بقي الا عشرة من - 00:10:40ضَ
خمسين فالتفت خالد بن الوليد وكان في جيش الكفار قبل ان يسلم رضي الله عنه فرأى الجمل الذي كان محصن وفيه الرماة قد خلا. ما فيه الا قلة. فجاء من جهة الجمل - 00:11:00ضَ
اول مرة قضوا على هؤلاء البقية العشرة الباقين قتلوهم واستشهدوا رضي الله عنهم ثم توجهوا الى النبي صلى الله عليه وسلم ومعه العسكر. الاسلامي الجيش الاسلامي فلما رأى الصحابة رضي الله عنهم الجيش جيش الكفار قد انحدر عليهم - 00:11:20ضَ
وما بقي مع النبي صلى الله عليه وسلم وحوله الا عشرة اثنان من المهاجرين وثمانية من الانصار رضي الله عن الجميع. فحصل ما حصل من شج النبي صلى الله عليه وسلم - 00:11:50ضَ
وكسر رباعيته ودخول حلق المغفر في وجنته عليه الصلاة والسلام دخلت الحديد في وجنة النبي صلى الله عليه وسلم وسقط في الحفرة عليه الصلاة والسلام ولم يستطع ان يصلي الظهر ذلك اليوم واقف - 00:12:10ضَ
وانما صلى جالسا عليه الصلاة والسلام كل هذا بسبب معصية بعضهم الذين عصوا والذين بقوا على ما كانوا عليه استشهدوا رضي الله عنهم احياء عند ربهم يقال لو ان خالد بن الوليد رضي الله عنه ما هزم جيش معه في الجاهلية ولا في - 00:12:30ضَ
هو الذي لما التفت ورأى الجمل قد خلا من الرماة رأى ان يغتنم الفرصة فرد بالجيش. بعدما انهزموا رجعوا. فحصل ما حصل ثم ان الله جل وعلا ادب عباده المؤمنين. وبين لهم انهم وان كانوا مع - 00:13:00ضَ
رسول الله صلى الله عليه وسلم وان كانوا خير الامة وان كان لهم ما لهم من الفضل والسبق الا ان الله جل وعلا يؤدب عباده لمصلحتهم. فقال تعالى ولقد صدق - 00:13:30ضَ
الله وعده بالنصر والتأييد. اذ تحسونهم باذنه تقتلونهم. فقتلوا منهم حتى اذا فشلتم وتنازعتم في الامر وعصيتم امر رسول الله صلى الله عليه وسلم. من بعد ما اراكم ما تحبون. من بعد ما شفتم ورأيتم - 00:13:50ضَ
اعينكم النصر والتأييد لكم. منكم من يريد الدنيا يقول عدد من الصحابة رضي الله عنهم والله ما ظننت ان معنا احد يريد الدنيا لانه يحسن الظن لمن كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انزل الله جل وعلا منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الاخرة فتبين - 00:14:20ضَ
له ان ممن حضر المعركة اناس يريدون المغنم. يريدون الغنيمة. منكم من يريد الدنيا وهي الغنيمة. ومنكم من يريد الاخرة وهو ما ثبت ووقف وامتثل امر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم صرفكم عنهم - 00:14:50ضَ
شرفكم عنهم يعني كنتم اول متجهين اليهم. ثم صرفكم فصاروا وهم متجهون اليك وهم لحقوكم وانتم هربتم. ثم صرفكم عنهم لماذا اه ليبتليكم ابتلاء وامتحان. والمؤمن كل امره له خير والحمد لله. حتى وان كان - 00:15:20ضَ
مغلوب. حتى وان كان مبتلى بمصيبة. حتى وان ابتلي بالفقر. وان ابتلي المرض وان ابتلي باي ما ابتلي به من الوصائف فهو على خير. لانه اصبر المؤمن يصبر فينال ثواب الصابرين واذا ابتلي بالخير والبلا يكون بالخير - 00:15:50ضَ
ويكون في الشر اذا ابتلي بالخير بالصحة والعافية والمال والولد والجاه شكر الله جل وعلا وصرف ما اعطاه ربه جل وعلا في مرضاة ربه. فله خير ويعطى الشاكرين. فالمؤمن الصادق لا يخلو من امرين. ولا يخلو من الثواب. في حال - 00:16:20ضَ
البلاء والمصائب يعطى ثوابا الصابرين. وانما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب وفي حال النعمة والرخاء والعطاء والتكرم من الله جل وعلا بالفضل يشكر فيعطى ثواب الشاكرين. واذ تأذن ربكم لان شكرتم لازيدنكم - 00:16:50ضَ
ولان كفرتم ان عذابي لشديد. ليبتليكم فالابتلاء يكون بالخير ويكون في الشر يعني الامتحان. يمتحن بالنعمة ويمتحن بالمصيبة. فمن العباد من يمتحن نعم فيستعين بها على طاعة الله جل وعلا. ويصرفها في مرضاة الله. فينال بهذه النعمة التي - 00:17:20ضَ
في الدنيا الثواب العظيم في الدار الاخرة. ومن العباد من يبتلى بالنعم الا يشكرها ولا يستعين بها على طاعة الله وانما يستعملها بالمعصية. وفيما يغضب الله جل وعلا فيخسر الدنيا والاخرة - 00:17:50ضَ
والعياذ بالله ومن العباد من يبتلى بالمصائب فيصبر ويحتسب ويرضى بقضاء الله وقدره. وينظر الى من هو اشد منه مصيبة. يقول الحمد لله. انا مصيبة فلان اكثر مني وفلان اكثر مني. ويصبر فينال الثواب الجزيل - 00:18:10ضَ
انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب. ومن العباد من يبتلى بالمصائب فيتسخط ويغضب ويعترض على الله لم؟ لما عانى كذا؟ لما انا كذا؟ انا اصلي انا انا كذا لما ابتلاني بهذا؟ ويعترض على الله جل وعلا فيخسر الدنيا والاخرة والعياذ بالله. المصيبة - 00:18:40ضَ
صل ويحرم من الاجر. فالابتلاء يكون بالخير ويكون بالشر. والله جل وعلا ابتلى عباده في موقعة احد اول ابتلاهم بالنصر والتأييد. ثم ابتلاهم بالهزيمة وقتل من قتل منهم واستشهد منهم عدد. رضي الله عنهم وارضاهم والشهداء احياء عند - 00:19:10ضَ
ربه يرزقون. ليبتليكم ثم بشرهم جل وعلا. وطمأنهم بانه تجاوز جل وعلا ولقد عفا عنكم يعني مع ما حصل منكم من الخلاف وعدم الطاعة والوقوع في المعصية فالله جل وعلا عفو كريم - 00:19:40ضَ
قال عائشة رضي الله عنها للنبي صلى الله عليه وسلم ان انا وافقت ليلة القدر ماذا اقول؟ قال قال قولي اللهم انك عفو تحب العفو فاعفو عني. فهو جل وعلا يعفو عن عباده مهما يحصل منهم - 00:20:10ضَ
من الاخطاء والسيئات والمخالفة لاوامره تعالى. ولقد عفوا عنكم. والله ذو فضل على المؤمنين. ذو فضل على على المؤمنين لان الله جل وعلا يتفضل على المؤمنين بالخير سواء ابتلاهم بالشر او ابتلاهم بالنعمة اذا صبروا على المصيبة وشكروا النعمة - 00:20:30ضَ
الله جل وعلا يجود عليهم. ولا يحرمهم فضله. ولقد عفا عنكم وهذه بشارة بالعفو من الله جل وعلا ورضاه عنهم وتجاوزه سبحانه وعن ما حصل منهم من الزلة والله ذو فضل يعني يعطي الفضل جل وعلا ويتكرم على - 00:21:10ضَ
عباده المؤمنين فيصل جل وعلا فضله الذي يعطيه في الدنيا بفضله الذي يمنحهم اياه في الاخرة. ففضل الله جل وعلا مستمر على عباده المؤمنين في الدنيا والاخرة. واما الكافر والفاجر - 00:21:40ضَ
فهو جل وعلا يتفضل عليه في الدنيا ويعطيه ما يعطيه من المال والجاه والصحة وما الى ذلك من الامور التي تحبها لكن فظل مقطوع. منتهي في الدنيا لا قيمة له. في الدار الاخرة معناه الى النار - 00:22:00ضَ
والله ذو فضل على المؤمنين يعني فضل عظيم. والتنظيم بدل الصفة والله اعلم. يعني امر عظيم على المؤمنين مستمر في الدنيا والاخرة. فهو جل وعلا يبتلي عباده ثم يبين لهم جل وعلا - 00:22:20ضَ
اتجاوزه وان العاقبة الحسنى لهم في الدنيا والاخرة فلا يؤيسهم فلا يقنطهم ولا يحرمهم جل وعلا فضله. فهو قد يبتليهم بالمصائب العظيمة ثم يجود عليهم وقد تكون المصيبة من فظله جل وعلا وجوده على عبده. لانه سبحانه احكم الحاكمين - 00:22:40ضَ
اريد تأديب عبده. اذا حصل منه ظله ادبه. فيرجع وتكون حاله بعد هذه مصيبة احسن من حاله قبلها يوم كانت عنده النعمة العظمى فهي بمثابة العلاج الناجح المفيد للعبد. مثل ما ان العبد اذا مرض بمرض ونصح بالكي يكوي نفسه - 00:23:10ضَ
او يبحث ويحرص على من يكويه. هو يريد النار؟ لا. ولكن يريد العاقبة الحسنة بعد هذا. فالله جل وعلا قدموا عبادة ليتأدبوا وليرجعوا اليه. وليعلموا انه لا نسب بين الله وبين خلقه. وانما كما قال - 00:23:40ضَ
الله جل وعلا ان اكرمكم عند الله اتقاكم. وكلما كان العبد اتقى لله جل وعلا فهو اكرم عند الله وكلما كان بخلاف ذلك فهو اقل حتى يوم حل اكرام الله جل وعلا له او - 00:24:00ضَ
تقتصر على الدنيا ويحرم من كرامة الاخرة. والا فكرامة الدنيا تعطى للبر والفاجر كما قال والله جل وعلا ولقد كرمنا بني ادم وحملناهم في البر والبحر بني ادم مسلمهم وكافرهم كلهم مكرمون في - 00:24:20ضَ
لكن الاخرة عند ربك للمتقين. اقرأ وقول الله تعالى ولقد صدقكم الله وعده اذ تحسونهم باذنه. قال ابن عباس رضي الله عنه وعدهم الله بالنصر. اذ تحسونهم اي يذكرونهم باذنه اي ابن عباس يحسونهم تقتلونهم. حفر الامة وترجمان القرآن رظي الله عنه ابن عم - 00:24:40ضَ
رسول الله صلى الله عليه وسلم ببركة دعاء النبي صلى الله على سلم عليه دعا له عليه الصلاة والسلام قوله اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل. وكان رظي الله عنه حين وفاة النبي صلى الله عليه وسلم قد ناهز - 00:25:10ضَ
يعني دون الخامسة عشرة هذا العلم والفقه والبصيرة وكان صغيرا رضي الله عنه. والنبي صلى الله عليه وسلم يعلمه العلم من صغره. كما كان رديف النبي صلى الله عليه وسلم وقال له يا غلام اني اعلمك - 00:25:30ضَ
سمعت احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك. تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة. فكان عليه الصلاة والسلام لا صغيرا لصغيره ولا يزدري احدا وانما يتلطف بالامة كلها صغيرها وكبيرها عليه الصلاة والسلام - 00:25:50ضَ
ويعلمهم ما ينفعهم في الدنيا والاخرة. ولا يترك التعليم لصغير لصغره كما قال عمر ابن ابي سلمة يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك. يقول رضي الله عنه - 00:26:10ضَ
طالت طعمتي هذه. يعني سويت على هذا التوجيه لانه كان صغير في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم. ابن زوجة النبي صلى الله عليه وسلم ام المؤمنين ام سلمة رضي الله عنها. فكان يعلم الصغار والكبار - 00:26:30ضَ
ودعا لابن عباس هذا ابن عمه اللهم علمه اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل. فكان اية في تفسير كلام الله جل وعلا رضي الله عنه وارضاه. نعم. اي تقتلونهم باذنه اي بتسليطه - 00:26:50ضَ
اياكم عليهم حتى اذا فشلتم الفشل الجبن. وتنازعتم في الامر وعصيتم كما وقع للرماة بعد ما اراكم ما تحبون وهو الظفر بهم. منكم. ومن بعد ما رأيتم ما تحبونه وهو الظفر بهم والغلبة عليهم - 00:27:10ضَ
منكم من يريد الدنيا وانه جل وعلا يعلم ما في القلوب. واما الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة وكانوا يظنون ان معهم من يريد الدنيا. نعم. منكم من يريد الدنيا وهم الذين رغبوا في المغنم حين رأوا - 00:27:30ضَ
هزيمة ومنكم الغنيمة الكسب نعم ومنكم من يريد الاخرة ثم صرفكم عنهم ليبتليكم ثم اذل ثم ادلاهم عليكم ليختبركم ويمتحنكم. ولقد عفا عنكم اي غفر لكم ذلك صنيع وقال ابن جريج قوله ولقد عفا عنكم اي لم يستأصلكم والله ذو فظل على المؤمنين - 00:27:50ضَ
وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال ان النساء كن يوم احد خلف المسلمين يجهزن على جرحى المشركين فلو حلف يومئذ رجوت ان ان اضر انه لم ليس منا احد يريده الدنيا حتى انزل الله قوله تعالى منكم من يريد - 00:28:20ضَ
الدنيا ومنكم من يريد الاخرة ما توقعنا وما كنا نظن ان معنا احدا يريد الدنيا حتى انزل الله جل وعلا الذي يعلم ما في القلوب منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الاخرة. فلما خالف اصحاب رسول - 00:28:40ضَ
الله صلى الله عليه وسلم وعصوا ما امروا به. افرد النبي صلى الله عليه وسلم في تسعة. من الانصار رجلين من قريش وهم وهو عاشرهم صلى الله عليه وسلم فلما ارهقوه قال رحم الله رجلا ردهم عنا - 00:29:00ضَ
قال فقام رجل من الانصار فقاتل ساعة حتى قتل. فلما ارهق ارهقوه ايضا قال رحم الله رجلا ردهم عنا فلم يزل يقول ذلك حتى قتل السبعة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لصاحبيه ما انصفنا اصحابنا - 00:29:20ضَ
جاء ابو سفيان فقال اعلوا هبل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قولوا الله اعلى واجل اهلوا هبل يعني هم الذي يعبدونه. هذا يقول ابو سفيان يرتجز ويظهر الشجاعة والنصر وانه غلب النبي صلى الله - 00:29:40ضَ
عليه وسلم والمسلمين الذي هو الصمد الذي يعبدونه فقال النبي صلى الله عليه وسلم الا تجيبونه؟ قالوا ماذا نقول؟ قال الله اعلى واجل. نعم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قولوا الله اعلى واجل. فقالوا - 00:30:00ضَ
والله اعلى واجل. فقال ابو سفيان لنا العزى ولا عزى لكم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قولوا اللهم اذا صنم يعبده تعبده قريش. يقول لنا العزى وانتم ما لكم عزى. نعم. فقال رسول الله صلى الله - 00:30:23ضَ
وعليه وسلم قولوا اللهم مولانا والكافرون لا مولى لهم. الله مولانا ولا مولى لكم. انتم لا مولى لكم ولا نحن الله مولانا وجل وعلا نعم فقال ابو سفيان يوم بيوم بدر يوم بيوم بدر يعني هذا اليوم - 00:30:43ضَ
هم الذين انتصرنا عليكم لاخذنا مقابل ما اخذتم منه يوم بدر. يوم لنا ويوم لكم. نعم فقال النبي صلى الله عليه وسلم على قالوا ماذا نقول؟ قال قولوا لا سوا قتلانا في الجنة وقتلاكم - 00:31:03ضَ
في النار اسمعوا فقال ابو سفيان يوم بيوم فيوم علينا ويوم لنا حنظلة بحنظلة وفلان بفلان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا سواء. اما قتلانا فاحياء يرزقون واما قتلاكم ففي النار يعذبون. فقال - 00:31:23ضَ
ابو سفيان لقد كان في القوم مثله وان كانت لعن قتلان وان كانت مثل به من الصحابة رضي الله عنهم حتى ان هند امرت ببقر بطن حمزة رضي الله عنه - 00:31:43ضَ
اخرج لها كبده. فحاولت ان تأكلها لكنه استطاعت. وقطعت اذان بعضهم وانوفهم رضي الله عنهم ابو سفيان يعلن يقول ستجدون مثله في القوم يعني اذا رجعتم الى قتلاكم وجدتم فيه مهلة - 00:32:03ضَ
وانا لم امر بها ولم تسؤني. يعني ما كان هذا لامري لانه ما من شيم العرب التمثيل بالموتى لانه ما هو ما هو آآ رجولة ولا كرم ان الميت تمثل به تعرف انه ما يستطيع الان تقام لنفسه وان - 00:32:23ضَ
كما انت جابر الحي معقول لكن ميت تلعب فيه ما يناسب فيقول انني لم امر بها يعني ما امرت بهذا هذه المثلى ولكنها لم تسعني يعني ما ما ابالي بها لا ابالي بها لا يحب الانتقام لكنه يقول - 00:32:43ضَ
نعم. وان كانت لعن غير ملي منا وما امرت ولا نهيت ولا احببت ولا كرهت فنظروا فاذا حمزة رضي الله عنه قد وقر بطنه واخذت هند كبده فلاكتها فلم تستطع ان تأكلها - 00:33:03ضَ
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان اللي خرج لحمزة رضي الله عنه ما خرج الا خاصا لحمزة فقط. لانه قالوا له ان قتلت محمد وان قتلت علي اعطيناك كذا وان قتلت حمزة عطناك فانتحر فحرص - 00:33:23ضَ
فعلى الحرية لان قتل النبي يقول ما استطيع لانه محفوظ. ما استطيع اقرب منه. وانما اردت حمزة فحمزة رضي الله عنه كان مقبلا يحوت مجموعة من المشركين يسوقهم فلما ان كف - 00:33:43ضَ
سئل الرجل يترصد له خلف شجرة فضربه وعرف انه قتله فذهب وترك المعركة. وحشي ابن حمير يقول قعد بي اسمي واسم ابي. قتل حمزة رضي الله عنه واسلم فيما بعد وجاء الى النبي صلى الله عليه - 00:34:03ضَ
وسلم وسأله كيف قتلت حمزة؟ فاخبره وبين له الصفة فقال غيب وجهك عني. ما احب ان اراك وقد قتلت حمزة ثم انه قال لابد ان اكفر عن قتل لحمزة. فترصد لمسيلمة الكذاب وقتله. وقال - 00:34:23ضَ
اتيت خير الناس وشر الناس. بعد ما اسلم وحشي ابن حمير كان رقيق. فوعدته بانه ان قتل حمزة فهو حر. فحرص على الحرية ولم يستطع القرب من النبي صلى الله عليه وسلم ولا من علي. مع علي يقول ما استطيع اقرب منه من قرب منه قتله. والنبي عليه الصلاة والسلام - 00:34:43ضَ
مني وما استطيع القرب منه. فتسلط على حمزة رضي الله عنه لخير يريده الله جل وعلا لحمزة. فهو سيد الشهداء اه رضي الله عنه وارضاه. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى - 00:35:13ضَ
اله وصحبه اجمعين - 00:35:33ضَ