تفسير ابن كثير | سورة آل عمران
تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 66- سورة اَل عمران | الأية 154
Transcription
الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه به اجمعين وبعد. سم الله. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم رحيم. ثم انزل عليكم من بعد الغم امنة نعاس يغشى طائفة - 00:00:00ضَ
منكم وطائفة قد اهمتهم انفسهم. وطائفة قد اهمتهم انفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية. يقولون هل لنا من الامر من شيء قل ان الامر كله لله يخفون فيه ما لا يبدون لك ويقول يقولون لو كان لنا من الامر شيء ما قتلنا ها هنا قل لو كنت - 00:00:30ضَ
انتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتال الى مضاجع كتب عليهم لبرز الذين في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل الى مضاجعهم وليبتلي الله ما في صدوركم ليمحص ما في قلوبكم. والله عليم بذات الصدور. حسبك. هذه الاية الكريمة - 00:01:10ضَ
بصورة ال عمران جاءت بعد قوله جل وعلا اذ تصعد ولا تلوون على احد والرسول يدعوكم في اخراكم فاثابكم. فاثابكم غصب بغم لكي لا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما اصابكم. والله خبير بما - 00:01:40ضَ
مات عملون. ثم انزل عليكم من بعد الغم امرة نعاشا الاية بيان لما نظر الله جل وعلا به على عباده من نعمه العظيمة التي تتوالى عليهم في ايام الرخي وايام الشدة وقال جل وعلا - 00:02:10ضَ
انا فاثابكم غما بغم كي لا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما اصابكم. ثم قال ثم انزل عليكم من بعد الغم امانة نعاس يغشى طائفة منكم. وطائفة قد اهمتهم انفسهم - 00:03:00ضَ
بعد الابتلاء والاثابة والمعاقبة تفضل عليهم بان انزل عليهم من بعد الهم امانة. جعل الا هم يأمنون ويزول عنهم الخوف عاش الذي غشي المؤمنين واما المنافقون بما معهم من الرعب والخوف والوجل ما ناموا وما نعسوا - 00:03:40ضَ
والنعاس في الحرب والقتال امانة. ومن الله جل وعلى والنعاس في الصلاة من الشيطان النعاس في الحرب والقتال امنة. لانه يزيل ما في نفس الانسان من الخوف. فالخائف ما ينام. فالنوم والنعاس - 00:04:30ضَ
علامة الامن والامانة والامن قيل بمعنى واحد وقيل الامانة الان امن مع وجود اسباب الخوف. والامن مع عدم وجود اسباب الخوف يقال فلان امن يعني مستقر قبال مستريح لكن اسباب الخوف موجودة لكن لقوته وثباته واستقامته ما عنده شيء من الخوف - 00:05:10ضَ
من اسباب الخوف محيطة به. يقال امن يعني في زالت عنه اسباب الخوف الامانة الاستقرار والاطمئنان مع وجود اسباب الخوف. اسباب الخوف موجودة. ابو طلحة رضي الله عنه يقول سقط من يد سيف مرات. والزبير بن العوام. يقول - 00:06:10ضَ
ما ارى احد من الصحابة الا نقله متكئ على رحله يعني انه نايم يخفق رأسه واسمع كلام منافق بين اليقظة والنوم كانه حلم. لكني تذكرته. فالمنافق في حال وجل وخوف ما ينام. المؤمن ينزل الله جل وعلا عليه - 00:06:50ضَ
النوم راحة له. وازالة لما في نفسه من من الخوف والهم ثم انزل عليكم بعد ما ابتلاكم بهذه في بلاءها عقب هذا جل وعلا بما انزل عليهم من الامنة هي هذه الامانة نعاس. نعاس بدل من امنة. والنعاس - 00:07:30ضَ
مبادئ النوم وليس هو النوم المستغرق وانما هو مبادئه. ويحصل فيه راحة للانسان اذا نعش ونعش ثم زال عنه النعاس يكون عنده نشاط اكثر والنعاس لا ينقض الوضوء انه جاء ان الصحابة رضي الله عنهم كانوا ينتظرون ان - 00:08:10ضَ
صلى الله عليه وسلم في صلاة العشاء حتى تخفق رؤوسهم ثم يقومون ويصلون ولا يتولعون. فالنعاس خفقان الرأس من النوم ما ينقض الوضوء. ثم انزل عليكم من بعد الغم الذي اصابكم امنة. امنة يعني امن مع ان - 00:08:50ضَ
اسباب الخوف موجودة ما ذهبت ولا يزالون في المعركة. ما هذه الامانة؟ نعاشر فبدل يغشى طائفة منكم انتم طوائف هذا هذا النعاس يغشى طائفة. واما طائفة فلا يغشى يخالط ويداعب ويسيطر على طائف - 00:09:30ضَ
صفة منكم جماعة وهم المؤمنون لانه في موقعة احد حضر ها جمع من المنافقين مع من خذلا من الجيش قبل المعركة عبد الله ابن طيب ثلث العسكر وبقي جماعة كادوا ينخزلوا معه لكنهم صبروا - 00:10:10ضَ
يغشى طائفة منكم طائفة مفعول ليخشع. وطائفة هذه ليست معطوفة على طائفة اولى مستأنفة الواو هذه وهو الاستئناف او واو الحال والحال ان طائفة اخرى تختلف عن الطائفة الاولى. وطائفة قد اهمتهم انفسهم - 00:10:40ضَ
لكونهم اهتموا بانفسهم ويفكرون في اسباب النجاة اهوى الفرار ام ماذا؟ ما ناموا وما خالجهم النوم والنعاس. وطائفة قد اهمتهم انفسهم واهتم ان نبالغ ما ينام. والخائف ما ينام. قد اهمتهم انفسهم. لم - 00:11:20ضَ
لما في نفوسهم من الظن السيء. يظنون بالله غير الحق ظن في الجاهلية. يظنون بالله انه لا ينصر رسوله. يظنون بسم الله ان امر الرسول انتهى واظح يظنون بالله ان الايمان - 00:12:00ضَ
اسلام في المدينة قضي عليه. هذا ظنهم السيء كما اخبر الله جل وعلا في اية اخرى انها المنافقين كلما خرج النبي صلى الله عليه وسلم لغزوة يظنون انه ما يرجع. لما في نفوسهم من السوء. يظنون بالله غير الحق - 00:12:30ضَ
حقي ظن الجاهلية ما يظنه الكفار لانهم ما عنده ايمان بالله ولا برسوله صلى الله عليه وسلم يقولون الحال انهم يقولون هل لنا من هل هنا استفهام؟ ليس المراد به الاستفهام - 00:13:00ضَ
لان المسألة الان هم في المعركة. وانما هو استفهام بمعنى النفي والجحد. يعبر عنه علماء بما استفهام بمعنى الجحد. يعني كأنهم يقولون ليس لنا من الامر شيء وكان المفروض يقولون انه يكون لنا من الامر شيء لكن ما لنا من الامر شيء. هل لنا - 00:13:30ضَ
من الامر من شيء. قل لهم يا محمد ان الامر كله لله. ما لكم من الامر شيء الامر لله جل وعلا. وهو المتولي لهذا الامر. ما حصل من اولها ثم حصل من الهزيمة ثانيها ثم حصل من الغم الذي تتابع عليكم - 00:14:00ضَ
ثم بعد هذا حصل الامن والراحة للمؤمنين هذا كله لله ولا يخفى على الله شيء وهو المدبر لهذا الامر سبحانه وتعالى. ما يقال جاءهم لا يأتي شيء من غير الله جل وعلا لانه لا يكون شيء في الوجود وفي الكون كله الا بارادة الله جل وعلا - 00:14:30ضَ
ثم ما اراده الله جل وعلا منه ما يحبه ومنه ما لا يحبه. اراد الله جل وعلا شيئا لا يحبه. واراد شيئا جل وعلا احبه. مثل ارادته جل وعلا ايمان المؤمن اراده واحبه. اراد الله ايمانه الكفر الكافر وما احبه - 00:15:00ضَ
فالانسان حتى الانسان يريد شيء وهو لا يحبه لكن يريده بما يؤمن فيه مثل المرء الذي يلهب الى الطبيب يدفع له مئات الدراهم من اجل ان يقطع يده او يقطع رجله. ويريد قطع اليد او قطع الرجل؟ لا. يقول له الطبيب مثلا موعدك - 00:15:30ضَ
هذا شهر نقطع رجلك بخمس مئة ريال. يقول لا اقطعه الان. يقول له الان بخمسة الاف. يقول اقطعها ويريد قطع رجله؟ لا. لكنه لما يترتب عليها يخشى من هذا المرض - 00:16:10ضَ
او الذي في الرجل يسري في الجسم كله. فهو حرص على قطع رجله دفع الدراهم الكثيرة من اجل تقطع بما يؤمن وراء هذا من الفائدة ولله جل وعلا المثل الاعلى فهو جل وعلا اراد ايمان المؤمن واحبه - 00:16:30ضَ
واراد كفر الكافر ولم يحبه. وخلق ابليس وهو لا يحبه. جل وعلا هو الخالق له. لكن لولا خلق ابليس ما قام سوق الجنة والنار. ولا قام عالم الجهاد في سبيل الله. ولا قام الامر بالمعروف والنهي عن - 00:17:00ضَ
المنكر ولا قام الحب في الله والبغض في الله. ولا قام امورا كثيرة يحبها الله جل وعلا فما حصل للمسلمين يوم احد كله بارادة الله جل وعلا. اراد لما يترتب عليه. والا فهو جل وعلا - 00:17:30ضَ
الا يحب معصية الرماة للرسول صلى الله عليه وسلم لكن حصلت حصلت خارجة عن ارادة الله؟ لا. ما في شيء يقال خارج عن ارادة الله. فطر الله اللعيب قاعد عالمهم وجاهلهم على انه لا يكون في الوجود - 00:18:00ضَ
شيء ما اراده الله جل وعلا. قل ان الامر كله لله الخير والشر. لكن الفعل الذي يصدر من الله جل وعلا ما في شر لكن قد يكون في شر من المخلوق. لكن فعل الله جل وعلا لحكمة - 00:18:30ضَ
قل ان الامر كله لله. يقول تعالى عن المنافقين يخفون في انفسهم ما لا يبدون لك. شي في نفوسهم يقول بعضهم لبعض لكن ما يظهرونه لك يا محمد هذا معتب الذي سمعه - 00:19:00ضَ
الزبائن ابن العوام يقول لجماعته معه من الصاحين الزبير ومن معه من المؤمنين كأنهم نياب لكن يقول اسمعه كأنه حلم. مثل ما يسمع النايم او يشعر كلام حوله هو لا يغبطه. يخفون في انفسهم ما لا يبدون لك - 00:19:30ضَ
ما يظهرونه لك والله يعلمه في نفوسهم. يقولون لو كان لنا من الامر شيء ما ها هنا. لو لنا دبرة في الامر ولنا تصريف ولنا رأي ما قتلنا في احد ولا قتل من قتل منا لكن - 00:20:00ضَ
ان الامر خارج عن امرنا. رجعوا الى ما قالوه. قبل فخروج النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة. لان النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يريد الخروج من المدينة - 00:20:30ضَ
وكذلك هو رأي بعظ المنافقين. عدم الخروج من المدينة. لكن الصحابة رضي الله عنهم الحريصون على الشهادة وعلى القتال في سبيل الله واعلاء كلمة الله الحوا على النبي الله عليه وسلم بالخروج. فخرج وهو لا يريد ذلك - 00:20:50ضَ
فلما حصل ما حصل من الهزيمة والمخالفة تذكروا ما كانوا رأيهم قبل هذا قالوا لو كان لنا من الامر شيء ما قتلنا. ما خرجنا وما قتلنا ها هنا يقولون لو كان لنا من الامر شيء ما ها هنا رد الله جل وعلا عليهم بان - 00:21:20ضَ
كل شيء بقضاء وقدر. والمقدر كائن ولا محالة. لو اتخذ الانسان جميع الاحتياطات اللازمة بعدم الوقوع لوقع. ما يفك من قدر بالله شيء ابد. قل قل يا محمد لو كنت - 00:21:50ضَ
في بيوتكم لو انكم ما خرجتم. فالمقدر كائن. لا فرج الذين كتب عليهم القتل الى مضاجعهم. لو ما خرجتم لخرج فالذين قضى الله بقتلهم واستشهادهم وموتهم في الاماكن لخرجوا الى مضاجعهم الى - 00:22:20ضَ
مصارعهم التي سيقتلون فيها. وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس باي ارض تموت مقدر ان هذا يموت في هذا المكان قد يفر المرء من الموت الى مكان موته - 00:22:50ضَ
قد يخرج من البلد خشية الموت بسبب من الاسباب. فيفر لاجل ان يأتيه ملك الموت في المكان الذي قدر الله جل وعلا ازلا انه يموت فيه لو كنتم في بيوتكم وما خرجتم لبرص والبروز الخروج. كما يسمى البراء - 00:23:20ضَ
الخارج من الانسان بان الانسان اذا اراد اخراج البراز يخرج برا عن الناس وبرز بمعنى خرج وابعد لبرز الذين كتب عليهم لانهم معلومون. الله جل وعلا قدر ازلا بان حمزة رضي الله عنه يقتل في هذا الموقع. والاخر يقتل في - 00:23:50ضَ
هذا المكان والاخر يقتل في هذا المكان. لا يتقدم ولا يتأخر. لبرز الذين كتب على القتل الى مضاجعهم. لظن ان مضاجعهم يعني فرشهم لا. لمرد الذين كتب عليهم القتل الى مضاجعهم الى الاماكن الذي يقتلون فيها. لخرجوا لخرجوا الى اماكنهم حتى يقتلوا فيها - 00:24:20ضَ
وليبتلي الله ما في صدوركم يبتلي يمتحن والابتلاء والامتحان يكون في الخير والشر. كل نفس ذائقة الموت ونبلوكم بالشر والخير بالخير فتنة ابتلاء وامتحان يبتلي الله عباده بالخير والشر. وليبتلي الله ما في صدوركم - 00:24:50ضَ
يبتلي يختبر ما في صدوركم ويظهره يظهره ليتميز المطيع من العاصي من المحق من المبطل. يظهر ظهورا يستحق عليه الثواب المحسن ويستحق عليه العقاب المسيء. لان الله يعلم الشيء قبل ان يقع. لكنه ما يعاقب جل وعلا - 00:25:30ضَ
على علمه وانما يعاقب المرء على ما يصدر منه ولا يثيب جل وعلا على علمه انما يثيب المرء لما يفطر منه. وليبتلي الله ما في صدوركم. وليمحص ما في قولوا بكم تمحيص وليمحص ما في - 00:26:00ضَ
بكم وفي الاية الاخرى وليمحص الله الذين امنوا فالابتلاء والامتحان وما يكون معه من المصائب تمحيص للعبد. ومثله ما يكون مع العبد من مر قال ومن ابتلاء بشيء ما كل هذا ان كان عليه ذنوب وله ذنوب فالله يطهره ويمكن - 00:26:30ضَ
بهذا ما له ذنوب يكون رفعة درجات له في الدار الاخرة. وليمحص ففي قلوبكم والله عليم بذات الصدور. عليم بما في القلب قبل ان يوجد وقبل ان يظهر للناس هو جل وعلا يعلم كما قال تعالى يعلم - 00:27:00ضَ
خائنة الاعين وما تخفي الصدور. ويقول تعالى ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن اقرب اليه من حبل الوريد والله عليم بذات الصدور اثبات العلم لله وانه عالم بالامور وهو الذي قدرها جل وعلا قبل ان يخلق - 00:27:30ضَ
السماوات والارض بخمسين الف سنة وكان عرشه على الماء والله عليم بذات الصدور يعني بما فيها اشتملت عليه مما لا يعلم عنه الناس. اقرأ يمتن الله تعالى على عباده فيما انزل عليهم من السكينة والامنة وهو النعاس الذي غشيهم وهم مشتملون السلاح - 00:28:10ضَ
في حال همهم وغمهم والنعاس في مثل تلك الحال دليل على الامان. كما قال تعالى في سورة الانفال في قصة بدر اذ يغشيكم النعاس امنة منه. الاية وقال ابن ابي حاتم عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عن سورة - 00:28:50ضَ
في واقعة بدر القى الله النعاس على المؤمنين وفي احد القى الله عاش على المؤمنين دون المنافقين. لان في بدر ما معهم احد من المنافقين. وما يدريك عمر لعل الله اطلع على اهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم. في بدر ما - 00:29:10ضَ
فيه منافقين وما كان فيه منافقين في المدينة لان الاسلام في اوله كما انه لم يكن منافقين في مكة ما في منافقين في مسلمين يخفون اسلامهم. ما في مسلم يظهر اسلامهم - 00:29:40ضَ
واول ما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة ما كان في منافقين. المسلم مسلم والكافر كافر لما اعز الله اولياءه وظهر لهم دولة وشوكة وقوة دخل في الاسلام من ليس مسلم. عن عبدالله بن ابي ما دخل في الاسلام الا بعد - 00:30:01ضَ
بدر قبل بدر ما دخل المنافقون في الاسلام. يعلنون كفرهم ولا يبالون. لكن بعد وجد النفاق. اناس دخلوا في الاسلام اضطرارا لانهم رأوا انه ما لهم قرار في المدينة ولا استقامة ولا راعي ولا عمل الا ان يدخلوا معنا فيما دخل فيه الناس. فدخلوا عن غير رغبة - 00:30:31ضَ
خيار وانما مجاراة. وخوفا على انفسهم. فموقعة بدر ما حضرها منافق ابد. وموقعة احد فيها منافقون نعم. وقال ابن ابي حاتم عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال النعاس في القتال من الله وفي الصلاة من الشيطان - 00:31:01ضَ
وقال البخاري عن ابي طلحة رضي الله عنه قال كنت فيمن تغشاه النعاس يوم احد حتى سقط سيفي من يدي مرارا يسقط اخذه ويسقط وآخذه يسقط ويأخذه ويسقط ويأخذه وهو يقاتل. وعن انس بن مالك - 00:31:31ضَ
رضي الله عنه ان ابا طلحة قال غشينا النعاس ونحن في مصافنا يوم احد فجعل سيفي يسقط من يدي واخذه ويسقط واخذه. قال والطائفة الاخرى المنافقون ليس لهم هم الا انفسهم اجبن قوم وارعبوا - 00:31:51ضَ
واخذله للحق انس بن مالك يروي لانه ما ما كان يقاتل رضي الله عنه في بدر ولا في احد لانه صغير. صغير حينما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة كان عمر انس عشر سنوات وابو بدر كان عمره - 00:32:11ضَ
احدى عشر سنة وفي احد كان عمره اثنا عشر سنة كلها ما كان يحضر القتال وانما يروي عن كبار الصحابة الذين حضروا رضي الله عنهم. وقول الله تعالى يظنون بالله غير الحق - 00:32:31ضَ
الجاهلية اي انما هم اهل شك وريب في الله عز وجل فان الله عز وجل يقول ثم انزل عليكم من بعد تغمي امنة النعاس يغشى طائفة منكم طائفة منكم يعني اهل الايمان واليقين والثبات والتوكل - 00:32:51ضَ
صادق وهم الجازمون بان الله عز وجل سينصر رسله وينجز له ما وعده. ولهذا قال تعالى طائفة قد اهمتهم انفسهم يعني لا يغشاهم النعاس من القلق والجزع والخوف يظن بالله غير الحق ظن الجاهلية كما قال تعالى في الاية الاخرى بل ظننتم ان لن ينقلب الرسول والمؤمنون الى اهليهم - 00:33:11ضَ
وهكذا هؤلاء اعتقدوا ان اعتقدوا ان المشركين لما ظهروا تلك الساعة انها الفصيلة وان الاسلام قد باد واهله وهذا شأن اهل الريب والشك اذا حصل امر من الامور الفظيعة تحصل لهم هذه الظنون الشنيعة ثم اخبر تعالى عنهم - 00:33:41ضَ
انهم يقولون في تلك الحال هل لنا من الامر من شيء؟ فقال تعالى ان الامر كله لله يخفون في ما لا يبدون لك. ثم فسر ما اخفوه في انفسهم بقوله تعالى يقولون لو كان لنا من الامر شيء ما قتلنا - 00:34:01ضَ
ها هنا اي يسرون هذه المقالة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال ابن اسحاق عن عبد الله ابن الزبير رضي الله عنه قال قال الزبير لقد رأيتني مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين اشتد الخوف علينا ارسل الله علينا النوم - 00:34:21ضَ
فما منا من رجل الا ذقنه في صدره قال فوالله اني لاسمع قول متعب ابن قشير ما اسمعه الا الحلم يقول لو كان لنا من الامر شيء ما قتلنا ها هنا. وفي ذلك انزل الله قوله تعالى - 00:34:41ضَ
يقولون لو كان لنا من الامر شيء ما قتلنا ها هنا لقول متعب. قال الله تعالى قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل الى مضاجعهم اي هذا قدر الله عز وجل. وقوله تعالى وليبتلي الله ما في صدوركم - 00:35:01ضَ
وليمحص ما في قلوبكم ان يختبركم بما جرى عليكم ليميز الخبيث من الطيب ويظهر امر المؤمنين من منافقين في الاقوال والافعال. والله عليم بذات الصدور. اي بما يختلج في الصدور من السرائر والظمائر - 00:35:21ضَ
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه في اجمعين - 00:35:41ضَ