تفسير ابن كثير | سورة آل عمران
تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 69- سورة اَل عمران | من الأية 159 إلى 160
Transcription
الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم. فبما رحمة من الله قتلهم ولو كنت فظا غليظ القلب لو انفضوا من حولك. فاعف عنهم واستغفر لهم - 00:00:00ضَ
مشاورهم في الامر. فاذا عزمت فتوكل على الله ينصركم الله فلا غالب لكم. وان يخذلكم فمن ذا الذي وان يخذلكم فمن فمن ذا الذي ينصركم من بعده؟ وعلى الله فليتوكل المؤمنون. حسبك - 00:00:30ضَ
هاتان الايتان الكريمتان من سورة ال عمران جاءتا بعد قوله جل وعلا ولهن قتلتم فيه سبيل الله عودتم لمغفرة من الله ورحمة خيرا مما يجمعون. ولئن متم او قتلتم لالى الله تحشرون - 00:01:10ضَ
فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فنا غليظ القلب لو يصلوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاعر الامر فاذا فعزوت فتوكل على الله ان الله يحب المتوكلين. والاية - 00:01:40ضَ
بعدها يقول الله جل وعلا فبما رحمة من الله لن اي فبرحمة الله جل وعلا ليت لهم. الله جل وعلا وراحي معهم. فلن قلبك لهم ولو كنت بخلاف ذلك لتفرقوا وتركوك - 00:02:10ضَ
فبما ما هذه يعبر عنها العلماء؟ انها زائدة. وليس معنى انها لا معنى لها يعني انها ليست عاملة. وانما لها معنى وهو التفخيم وتعظيم هذه الرحمة التي القاها الله جل وعلا في قلب محمد - 00:02:50ضَ
النبي صلى الله عليه وسلم فهو برحمته لهم ولطفه بهم عليه الصلاة والسلام ما كان يعنفهم. وما وبخهم لما فروا عنها في معركة احد وما عاقبهم وما شدد عليهم هم عليه الصلاة والسلام. بل كان رؤوفا رحيما بالامة. كما قال عائشة - 00:03:20ضَ
رضي الله عنها من طقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه. وما ضرب امرأة ولا الا ان تنتهك محارم الله فيغار. وما ضرب احدا الا ان يكون مجاهدا في سبيل الله يضرب الكفار وكما وصفه الله جل وعلا - 00:04:00ضَ
قال هو وامته في قوله تعالى محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم الله جل وعلا رحمك يا محمد. ورحم امتك فهو يمتن جل وعلا وله المنة على عباده بما جعل في قلب محمد صلى الله عليه - 00:04:30ضَ
سلم من الرحمة بهم. فلما رحمة فلما رحمة من الله لهم. يعني كنت لين. لين القلب. لينا معهم لطيفا. رفيقا والله جل وعلا يدعو عباده وفي مقدمتهم رسله عليهم الصلاة والسلام بالرفق واللين واللطافة - 00:05:10ضَ
مع اممهم والعلماء والدعاة الى الله جل وعلا مع من يدعونه ويعلمونه يقول جل وعلا لموسى وهارون وقد ارسلهما الى اشقى خلق الله في وقته فرعون فقولا له قولا لينا لعله يتذكر او يخشى - 00:05:50ضَ
والله جل وعلا يعلم ازلا قبل ان يخلق الخلق ان فرعون لا يتذكر ولا يخشى. يعلم قبل ان يكون ومع ذلك قال لهم فقولا له قولا لينا لعله ليكن عندهم رجا عندهم توقع بالقبول من فرعون. فيتلطفوا به - 00:06:20ضَ
عليه الحجة. فبما رحمة من الله لنت لهم. فبرحمة من الله لنت لهم. ولو كنت فظا غليظ القلب ولو فضلوا من حولك ولو كنت فظلا شديدا قاسيا غليظ القلب الفظاوة - 00:06:50ضَ
الشراسة وسوء الخلق الظاهر والغرا يكون في القلب فتكون القسوة في الظاهر نتيجة لغلظ القلب داخلا. ولما قال له الرجل الاعرابي وانتقد عليه حينما قبل الحسن والحسين قال لي عشرة من الولد ما قبلت واحد منهم. قال وما ادري - 00:07:20ضَ
بان يكون الله نزع الرحمة من قلبك. ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء يرحمهم الرحمن. ولو كنت فورا شديدا غليظ القلب قاسي لو فظه من حولك ذهبوا وتركوك. استصعبوا مخاطبة - 00:07:50ضَ
استصعبوا سؤالك استصعبوا ما يقدمونه اليك من اقتراحات او اراء لا يدرون بماذا تقابلهم من الشدة والقسوة؟ وقد كان عليه الصلاة والسلام يشاور ويعرض الامر على الجميع ويمل يبدي رأيه ثم يختار - 00:08:20ضَ
ما يراه اسهل وارفق بالامة صلوات الله وسلامه عليه. ولو ان تظل غليظ القلب لانفضوا من حولك. ثم وجهه جل وعلا بقوله فاعف عنهم. واستغفر وشاورهم في الامر. ثلاثة توجيهات - 00:08:50ضَ
اساسيات له ولمن ولي امرا من امور المسلمين هذه الصفات التي ينبغي ان يتصف بها اهل الامر والنهي فاعف عنهم واستغفر لهم فاذا عزمت فتوكل على الله لما ينبغي ان يتصف بها من ولاه الله جل وعلا امرا من امور - 00:09:40ضَ
المسلمين العفو والدعاء والمشاورة ما يستبد بالراء لان من تولى امور المسلمين لابد وان يشعر بوجود خطأ من بعض الافراد ولابد ان يوجد الخطأ لان كل انسان يخطئ ويصيب. فاذا واخذ على كل - 00:10:30ضَ
صغيرة وكبيرة شاءت سياسته. ونزعت محبته من القلوب واذا رفق بهم احبوه قدم الحجاج بن يوسف المدينة واميرها في ذاك الوقت عمر ابن عبد العزيز رحمه الله ورضي عنه فسأل بصفته عبير الحجاج في العراق والمشرق - 00:11:10ضَ
وكان قبل في الحجاز فنقله عبد الملك والعراق بشدته فسأل لانه رأى الناس يلهجون بذكره والثناء عليه كيف ادبه فيكم؟ كيف يعذبكم؟ ويؤدب المخالف منكم. قالوا لا يزود عليها. قال كيف محبته لكم؟ ذكروا من حبهم اياه الشيء - 00:12:00ضَ
قال هذا ادبه وهذه محبة الناس له. هذا امر لانه استغرب ان يكون الادب عشرة اسباب لانه يؤدب لا في الاسواق ومئات الاسواق. ويعدل بالسيف ويعذب بالسوط الحجاج يرحبون ولكن لا يحبونه. والنبي صلى الله عليه - 00:12:40ضَ
وسلم يقول خير ائمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم ويصلون عليكم وتصلون عليهم. يعني يصلون عليكم يدعون لكم. وتدعون لهم. وفرار ائمتكم الذين تبغضونهم وتلعنونهم ويلعنونكم. فكلما كان الوالي بهذه الصفات التي ذكرها - 00:13:20ضَ
الله جل وعلا احبه الناس واحبته القلوب. ولهجوا بالدعاء له فيوفق باذن الله. فاعف عنهم. تجاوز واسمح بانه لابد وان يحصل الخطأ لان الناس يتفاوتون وتتباين اخلاقهم. واستغفر لهم. ادع لهم - 00:13:50ضَ
اخواني يدعو للرعية بالهداية والاستقامة والصلاح. والرعية تدعو للوالي يصلون عليكم وتصلون عليهم. وشاورهم في الامر النبي صلى الله عليه وسلم يأتيه الوحي من السماء. فالله جل وعلا على يوجه رسوله ويعلمه لكن الله جل وعلا يريد من رسوله ان يسن - 00:14:30ضَ
الولاة من بعده. ان يقتدي به الولاة في هذا الامر في المشاورة وكان عليه الصلاة والسلام يشاور اصحابه يفكر في الامر شاورهم فاذا رأوا خلاف ذلك تركه. وفي هذا وقائع كثيرة. لما تحزمت الاحزاب - 00:15:10ضَ
واتجهت من كل صوب الى المدينة للقضاء على الرسول صلى الله عليه وسلم معه من المسلمين وظنوا انه في ساعة سيقضون عليهم لانهم احياء جاءوا من كل حدب وصوب ومن جميع - 00:15:40ضَ
اجتمع حول المدينة عشرة الاف مقاتل. وما كان سكان المدينة يصلون الى هذا عدد رجالا ونساء واطفال. فكانت الاحزان ترى انها في ساعة ستقضي على اهل المدينة فاشتد الكرب على النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة - 00:16:00ضَ
ثم انه عليه الصلاة والسلام فكر في ان يصد بعض الاحزاب ليعودوا الى ديارهم فاستدعى اناس منهم من غطفان وغيرهم وقال ارجعوا الى بلادكم ونعطيكم ثلث ثمار المدينة هذه السنة - 00:16:30ضَ
فالناس يحتاجون الى ثمار المدينة. وهي تمول ما حولها فاعجبهم ذلك وهموا بالعودة. لكن النبي صلى الله عليه وسلم قبل ان يعزم على هذا الامر استشار الصحابة وخاصة اهل المدينة. وخاصة السعدان. سعد بن معاذ - 00:17:00ضَ
سعد ابن عبادة زعيما الاوس والخزرج رضي الله عنهم. فقال قالوا يا رسول الله اذا كان هذا رأي امرك الله به فعلى العين والرأس. واذا كان فيه مجال للرعي والاخ والمشورة فلا والله يا رسول الله. كنا واياهم في الجاهلية وفي كفر. والله - 00:17:30ضَ
يطمعون بتمرة ولا حبة. من تمور المدينة الا قراء او بياع. يعني ضيافة او نبيع عليهم وبعد ان اكرمنا الله بك وبالاسلام نعطيهم ثلث ثمار المدينة. لا والله يا رسول الله - 00:18:00ضَ
قال عليه الصلاة والسلام انا هذا رأي رأيته لكم فاذا ما رضيتموه نتركه وتركه صلى الله عليه وسلم. وهذا من حسن خلقه صلى الله عليه وسلم. ما قال هذا رأي رأيته - 00:18:20ضَ
ولابد من تنفيذه. ولما اشار عليه الحمام ابن عمرو في المنزل في بدر قبل الله عليه وسلم واشار عليه في المنزل في خيبر قالوا صلى الله عليه وسلم فكان يستشير - 00:18:40ضَ
واستشارهم في الخروج في الى احد. وكان عليه الصلاة والسلام يقبل المشورة من اصحابه ليسن وليشرع لامته صلوات الله وسلامه عليه. وشاورهم في الامر فاذا عزمت فتوكل على الله فهم من هذا ان المشاورة ومداولة الرأي والنقاش ما تنافي التوكل - 00:19:00ضَ
دل ان هذا من اسباب التثبت في الامر والتوكل على الله. ليكون المرء مثلا مقتنع مما هو فيه بعد المشورة ثم يعزم ويتوكل على الله جل وعلا ولو يكون عنده تردد - 00:19:40ضَ
فاذا عزمت يعني بعد المشاورة وبعد النقاش فتوكل على الله اه يعني اعزم واجزم ولا تتردد. فهو عليه الصلاة والسلام ان استشار الصحابة في الخروج الى احد اشار بعضهم بالبقاء في المدينة - 00:20:00ضَ
وقال ان اقام الاعداء في مكانهم اقاموا من شر مقام. وان دخلوا علينا المدينة حاربناهم وترميهم النسا والاطفال بالحجارة من الدور. فكان هذا رأي النبي صلى الله عليه وسلم الا ان من فات - 00:20:30ضَ
له حضور بدر حرص على الخروج الى الكفار يتمنون ان يكون لهم مثل بدر ضحوا على النبي صلى الله عليه وسلم في الخروج. فقبل منهم وصلى الجمعة ودخل عليه والصلاة والسلام بيته ولنساء لا متى الحرب واستعد. فتلاوم الذين اشاروا بالخروج - 00:20:50ضَ
فيما بينهم قالوا اكرهنا النبي صلى الله عليه وسلم. كان النبي عليه الصلاة والسلام ما كان يحب الخروج فجاءوا اليه وقالوا يا رسول الله لعلنا الحنا عليك وعلى ما طلبنا - 00:21:20ضَ
ما تكره فافعل ما بدا لك يا رسول الله. فقال عليه الصلاة والسلام ما كان لنبي اذا سلامة الحرب ان ينزعها حتى يحكم الله بينه وبين خصمه كما قال صلى الله عليه وسلم عزم ما - 00:21:40ضَ
احب التردد عليه الصلاة والسلام. فاذا عزمت فتوكل على الله فوض الامر الى الله. وهل التوكل على الله ينافي الاخذ بالاسباب؟ لا. خذ بالاسباب كاملة لبس النبي صلى الله عليه وسلم نامة الحرب التي تقي السلاح ولبس درع وظاهر مرة بين - 00:22:00ضَ
عليه الصلاة والسلام واختفى في غار ثور عن طلب قريش لما خرج الهجرة وكان عليه الصلاة والسلام يأخذ بالاسباب يتوكل على الله. فتوكل على الله ان الله يحب. المتوكلين اثبات صفة المحبة لله تعالى. وقد يفهم بعض الناس من قوله صلى الله عليه - 00:22:30ضَ
سلم لو انكم توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا ان هذا يعني انكم ما يحتاج تأخذونه بالاسباب وليس الامر كذلك بل في نفس الحديث - 00:23:10ضَ
الاخذ بالاسباب مع التوكل على الله. لان الطير ما كانت تقعد في اوكارها انما تغضب تاني حاجة تطلب الرزق. تخرج جائعة في الصباح وتعود بطانا في المساء سمعت واخذت بالاسباب. ان الله يحب المتوكلين اثبات صفة المحبة - 00:23:30ضَ
احبتي لله جل وعلا. فالله يحب المتوكلين ولا يحب الكافرين. ولا يحب المنافقين ولا يحب الظالمين ولا يحب المتكبرين. فهو جل وعلا يحب من يستحق المحبة ويكره ويبغض ولا يحب من لا يستحق ذلك. جل وعلا. والله جل وعلا - 00:24:00ضَ
صفوف من صفات الكمال منزه عن صفات النقص والعيب ثم بين جل وعلا ان النصر من عنده جل وعلا لا يساء بكثرة العدد ولا بقوة العدة ولا التوسع في الارض وانما النصر منه سبحانه وتعالى. النصر - 00:24:30ضَ
المرء منصور لا محالة. وان خلل فلا يستطيع احد ان ينصر من خذله الله ابدا ان ينصركم الله فلا غالب لكم. حينما نصركم في بدر كنتم ثلاث مئة وبظعة عشر وخصمكم الف. كنتم - 00:25:10ضَ
وخصمكم ينحرون الجزر. الجزور من عشر الى تسع يوميا كنتم مشاة الثلاثة والاربعة يعتقدون ضعيف وخصمكم معه العدد الكافي والخير والسلاح الكامل. كان اكثرهم معه عصا عشر راكب فقط. ما كان معهم سلاح. والعدو معهم الاسلحة العظيمة. ومع ذلك - 00:25:40ضَ
نصرهم الله جل وعلا فاسروا من كفار قريش سبعين وقتلوا سبعين وكان كفار قريش يظنون ان القضاء على محمد صلى الله عليه وسلم ومن معه ما يتجاوز ساعة في اول الصباح ينصركم الله فلا غاب - 00:26:20ضَ
طالبة لكم ما احد يستطيع ان يغلبكم. وان يخذلكم يمنع نصره عنكم ويصلكم لانفسكم ويخذلكم فلا يعينكم. فمن الذي ينصركم من بعده. ما احد يستطيع ان ينصركم. ما احد يستطيع ان يعينكم - 00:26:50ضَ
لا احد يعينكم او يستطيع نصركم ابدا. فمن ذا الذي استفهام بمعنى ان نفي لا احد ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل وعلى الله فليتوكل المؤمنون تقديم العامل الجار تقدير - 00:27:20ضَ
المعمول الذي هو الجار والمجرور يفيد الحصر. وعلى الله فليتوكل المتوكلون. على الله على غيره. فرق بين ان تقول على الله توكلت. وبين ان تقول توكلت على الله كلاهما صحيح لكن اذا قلت على الله توكلت - 00:27:50ضَ
استفيد منها انك توكلت على الله وحده. على الله وحده توكلت فتقديم الجار يفيد الحصر. وتقديم المفعول كذلك كما في قوله تعالى اياك نعبد اياك نعبد ابلغ من قول نعبدك لانه قدم المأموم - 00:28:20ضَ
والمعمول يفيد الحصر. وعلى الله فليتوكل المؤمنون. ان على المؤمنين ان يتوكلوا قال الله جل وعلا وان يأخذوا بالاسباب. فما يصح من المرء ان يقول انا متوكل على الله ويترك الاسباب. لان ترك الاسباب نقص في العقل. لو قال - 00:28:50ضَ
رجل مثلا انا ما يحتاج اتزوج. ان كان الله قد قسم لي ولد سيأتيني انا اتزوج لان انا متوكل على الله ايعتبر عاقل هذا؟ لا نقول تزوج واحرص على الودود الولود كما امرك النبي صلى الله عليه وسلم وتوكل على الله - 00:29:20ضَ
والاعتماد على الاسباب نقص في التوحيد. يعني الانسان اعتمد عليه فنقول لا اعتمد على الله وقد يتزوج المرء اربع نسوة ويكون عنده عشر ولا ولا يرزق ولا يعطيه الله ولد. فعل الاسباب لكن ما نفعت الاسباب اذا ما اراد الله شيء - 00:29:50ضَ
وقول الانسان يترك الاسباب هذا نقص بالعقل. وعمر الله عنه يضرب من ترك طلب الرزق ولزم المسجد يصلي. فيقول ان لا تمطر ذهبا ولا فضة. يفعل المرء الاسباب ويتكل على الله. وعلى الله فليتوكل - 00:30:18ضَ
المؤمنون. فحري بالمؤمن ان يتوكل على الله جل وعلا في جميع اموره مع اخذه بالاسباب الحرص على الاحتياطات اللازمة. كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم لما اجتمع عشرة الشبان كلهم يريدون قتل النبي صلى الله عليه - 00:30:48ضَ
وسلم يضربون وضربة رجل واحد ما ناداهم عليه الصلاة والسلام ووبخهم وتكلم عليهم وقال افعلوا ما شئتم. لا اخذ بالاسباب اتى بعلي رضي الله عنه وانا ما هو في فراشه. قال له في الفراش وتسلل - 00:31:18ضَ
الله عليه وسلم وخرج ومر عليهم وذر على رؤوسهم التراب ومظى. فهو اخذ بالاسباب فكانوا بعدما مر النبي صلى الله عليه وسلم ما رأوه. لكن كانوا ينظرون من فتحات الباب فيجدون علي - 00:31:38ضَ
رضي الله عنه نايم في الفراش يظنونه ان الرسول يقول نصبر حتى يطلع في اخر الليل. اذا خرج في اخر الليل ارادوا ان ضربة رجل واحد ينظرون اليه فهو عليه الصلاة والسلام اتى بعلي وقال له الفراش حتى لا ينطلقون - 00:31:58ضَ
يبحثون اين ذهب واختفى صلى الله عليه وسلم بالغار ثلاثة ايام حتى يهدأ الطلب فهو عليه الصلاة والسلام يأخذ بالاسباب وهو افضل المتوكلين على الله تبارك وتعالى نعم يقول تعالى مخاطبا رسوله ممتنا عليه وعلى المؤمنين. فيما الان به قلبه على امته. المتبعين المتبعين لامره - 00:32:18ضَ
التاركين لزجره واطاب لهم لفظة فبما رحمة من الله لنت لهم؟ اي باي شيء جعلك الله لهم اذا لولا رحمة الله بك وبهم وقال قتادة فبما رحمة من الله منت لهم يقول فبرحمة - 00:32:58ضَ
من الله لنت لهم وما صلة. والعرب تصلها بالمعرفة كقوله. فبما نقضهم ميثاقهم؟ وبالنذرة كقول عما قليل وهكذا ها هنا قال فبما رحمة تأتي ماء للزيادة للتأكيد مع بمعرفتي ومع النكرة. نعم. اي برحمة من الله. وقال الحسن البصري هذا - 00:33:18ضَ
هذا خلق محمد صلى الله عليه وسلم بعثه الله به وهذه الاية الكريمة شبيهة بقوله تعالى لقد جاءكم رسول ان انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم. ثم قال تعالى ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضت - 00:33:48ضَ
ومن حولك والفظ والغليظ والمراد به ها هنا غليظ الكلام لقوله بعد ذلك غليظ غليظ القلب نعم اي لو كنت سيء الكلام قاسي القلب لم ترضوا عنك وتركوك. ولكن الله جمعهم عليك. والان جانبك لهم تأليفا لقلوبهم. كما قال عبد الله - 00:34:08ضَ
ابن عمرو اني ارى صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الكتب المتقدمة المنزلة من الله على اسرائيل في صفة النبي صلى الله عليه وسلم. نعم. انه ليس بفرض ولا غليظ ولا شبهة - 00:34:38ضَ
وليس لفو ولا غليظ ولا سخاب في الاسواق. نعم. ولا سخاب في الاسواق ولا يجزي ولا بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويصفح. يعني اذا اساء احد فلا يعاقبه معاقبة خاصة اذا كان يتعلق بشخصه صلى الله عليه وسلم. اما ما يتعلق بحق الله تبارك - 00:34:58ضَ
هذا فهو يغار لحق الله. لكن لحقه ما ما ينتقم عليه الصلاة والسلام. كان عليه برد وله حاشية غليظة. اتاه اعرابي من الخلف وجذبه ببرده حتى اثرت الحاشية على جسم النبي صلى الله عليه وسلم - 00:35:28ضَ
قال يا محمد نعلي بشيء من مال الله الذي عندك. فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم وامر له الصحابة رضي الله عنهم غضبوا على هذا الاعرابي ان النبي صلى الله عليه وسلم بحاشية - 00:35:58ضَ
طردة اللباس الذي عليه ولكنه عليه الصلاة والسلام ما زاد على ان تبسم و امر له بما طلب. وهكذا كان صحابته رضي الله عنهم وارضاهم. يدخل البدوي كافي على عمر رضي الله عنه فيغمظ عليه بالقول ويشدد بالكلام فيهن به - 00:36:18ضَ
فيسمع من احد الحاضرين لاهل القرآن لانه جلساء عمر قوله قول يا امير المؤمنين ان الله قال لرسوله صلى الله عليه وسلم خذوا العفو وامر بالعرف عن الجاهلين وان هذا من الجاهلين. فما جاوزها عمر رضي الله عنه - 00:36:48ضَ
فهو تعلم في مدرسة النبي صلى الله عليه وسلم. نعم هذا قال تعالى فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الامر. ولذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشاور اصحاب - 00:37:18ضَ
في الامر اذا حدث تطييبا لقلوبهم ليكون انشط لهم فيما يفعلونه كما شاورهم يوم بدر في الذهاب الى العير فقالوا يا رسول الله لو استعرظت بنا عرظ الحائط لو استعرظت بنا عرظ البحر لقط لقطعناه معك ولو سرت - 00:37:38ضَ
ولو سرت بنا الى درك الغواد. ولو سرت بنا الى برك الغماد لسرنا معك الا نقول لك يعني لو سرت بنا الى اليمن الى المكان البعيد. صرنا معك ما نتوقف. نعم. ولا نقول لك كما قال - 00:37:58ضَ
كما قال قوم موسى لموسى اذهب انت وربك فقاتلا انا ها هنا قاعدون ولكن نقول اذهب فنحن معك وعن يمينك وعن شمالك مقاتلون. رضي الله عنه وارضاه. نعم. وشاورهم ايضا اين اين يكون - 00:38:18ضَ
في المنزل حتى اشار المنذر بن عمرو بالتقدم امام القوم وشعورهم في احد في ان يقعد في المدينة وان يخرج او يخرج الى العدو فاشارت جمهورهم بالخروج اليه وخرج اليهم وشاورهم يوم الخندق في مصالحة الاحزاب بثلث ثمار المدينة - 00:38:38ضَ
عام اذا فابى ذلك عليه السعدان سعد بن معاذ وسعد بن عبادة فترك ذلك وشاورهم يوم الحديبية في ان يميل على ذرار المشركين فقال له الصديق انا لم نجئ لقتال احد وانما جئنا معتمرين فاجابه الى ما قال - 00:38:58ضَ
كان صلى الله عليه وسلم يشاورهم في الحروب ونحوها. وروينا عن ابن عباس في قوله وشاوره في الامر قال نزلت في ابي بكر وعمر وكان حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم ووزيريه وابوي - 00:39:18ضَ
وابوي المسلمين. وقد روى الامام احمد عن عبدالرحمن ابنهم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لابي بكر وعمر لو اجتمعتما في مشورة ما خالفتكما. وروى ابن مردوي عن علي ابن ابي طالب قال سوء - 00:39:38ضَ
سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العزم فقارئ شاورة اهل الرأي ثم اتباعهم وقد قال ابن ماجة عن عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال المستشار مؤتمن والله جل وعلا اثنى على هذه الامة في قوله وامرهم - 00:39:58ضَ
شورى بينهم. وقوله تعالى فاذا عزمت فتوكل على الله اذا شاورتهم في الامر وعزمت عليه فتوكل على الله فيه. ان الله يحب المتوكلين. وقوله تعالى ان ينصركم الله فلا ادي بالكم وان يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده؟ وعلى الله فليتوكل المؤمنون. وهذه الاية كما تقدم من قوله وما النصر - 00:40:18ضَ
الا من عند الله العزيز الحكيم. ثم امرهم بالتوكل عليه فقال وعلى الله فليتوكل المؤمنون. والله اعلم والله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:40:48ضَ