Transcription
وقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وكان عليه الصلاة والسلام يستغفر الله ويتوب اليه في اليوم اكثر من سبعين مرة ورد في حديث استغفر الله واتوب اليه في اليوم مئة مرة - 00:00:00ضَ
وكان الصحابة رضوان الله عليهم يعدون للنبي صلى الله عليه وسلم للمجلس عدة مرات يكرر الاستغفار ربي اغفر لي ولوالدي ولوالدي فيها قراءات تثنية ولوالدي في الافراد الوالد فقط ولولدي - 00:00:19ضَ
ولوالدي استغفر لوالديه قبل ان يعلم انهما ان الله لا يغفر لمن اشرك به وقيل استغفر لوالده ووالدته كانت مسلمة الله اعلم وقيل استغفر لولديه ولولدي الذين هم اسماعيل واسحاق المتقدم ذكرهم - 00:00:57ضَ
رب اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين استغفر عليه الصلاة والسلام لسائر المؤمنين انظر الى لطف الله جل وعلا بابراهيم عليه السلام بلغ تلك السن التي ذكرنا تسعة وتسعين سنة ولم يولد له - 00:01:34ضَ
فلما ولد له صار جميع الانبياء المبعوثين من بعده كلهم من ذريته تبارك الله في ذريته وكل الانبياء السابقين من ذرية اسحاق الا محمد صلى الله عليه وسلم فهو الوحيد من ذرية - 00:02:01ضَ
اسماعيل وكل الانبياء بعد ابراهيم من ذرية ابراهيم بارك الله فيه وفي ذريته وللمؤمنين استغفر للمؤمنين عليه الصلاة والسلام متى في احرج موقف واشده وهو يوم يقوم الحساب في يوم في عرصات القيامة - 00:02:25ضَ
حينما يحاسب الله جل وعلا الخلائق الناس يكونون في ذلك الموقف في احوج ما يكونون الى مغفرة الله ورحمته عليه الصلاة والسلام وهو الذي اصطفاه ربه واختاره وجعله امة وحدة - 00:02:56ضَ
على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام. ان ابراهيم كان امة قانتا لله حنيفا والهمه الله جل وعلا ووفقه بشكره وذكره وذكره وحسن عبادته على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام وكان الملهم من ربه جل وعلا - 00:03:20ضَ
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولا تحسبن الله غافلا ام يأمن الظالمون انما يؤخرهم انما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الابصار مخطئين مقنع رؤوسهم لا يرتد اليهم طرفهم وافئدتهم هواء يقول الله جل وعلا - 00:03:47ضَ
ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون. الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد امته. وقيل لكل من يتأتى خطابه. ولا تحسبن الله غافلا الله جل وعلا منزه عن الغفلة والنسيان - 00:04:27ضَ
والذهول لانه جل وعلا لا تخفى عليه خافية واعتقاد ان الله يغفل او ينسى او يذهل كفر بالله العظيم. لانه جل وعلا منزه عن جميع صفات النقص والعيب. والغث نقص فالله جل وعلا منزه عن ذلك. ولا - 00:05:07ضَ
احسنن الله غافلا عما يعمل الظالمون. قد يظن ظان ان الله حينما لا يعاجل الظالم بالعقوبة لن يعاقبه وليس الامر كذلك فالله جل وعلا يمهل ولا يهمل سبحانه يمهل لانه لا - 00:06:00ضَ
يفوته شيء ابن ادم يحب الاستعجال ان يأتيه الخير ويحب الاستعجال اذا اراد الانتقام من شخص ما. خشية ان يفوته والله جل وعلا لا يفوته شيء. الكل في قبضته وتحت تصرفه وهو المتصرف فيه جل وعلا - 00:06:42ضَ
وانما جل وعلا بدأ يعجل عقوبة الظالم في الدنيا مع ما يدخر له في الدار الاخرة وقد يؤجل عقوبته في الدار الاخرة كما قال الله جل وعلا انما يؤخرهم يؤخر الظالمين - 00:07:28ضَ
فيجمع عقوبتهم في ذلك اليوم العظيم. فيؤخر جزاءهم وعقوبتهم على افعالهم السيئة ولا يستعجل بالعقوبة في الدنيا فيظن ان الله لن يعاقبه قد يتوقع قريب النظر وضعيف الادراك ان الظالم - 00:08:09ضَ
اذا عفا في الارض فسادا وهذا العباد وتسلط عليهم ثم في نهاية الامر مات على فراشه يظن انه افلت من العقوبة. او ان الله ما عاقبه لفعله السيء وليس الامر كذلك. فالعقوبة الشديدة - 00:08:53ضَ
والنكال في الدار الاخرة انما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الابصار. لذلك اليوم العظيم يوم القيامة تشخص بمعنى ترتفع تشخص بمعنى ترتفع الابصار فتنظر الى السمع لا تنظر بين يديها ولا يمينا وشمالا وانما شاخصة الى السمع. وذلك - 00:09:24ضَ
بحول الموقف ولتخوف العقوبة تنظر الى السماء ولا تغمر لا تهمة ولا تطرف وانما هي شاخصة يقال شخص الرجل بصره وشخص البصر الى السماء من هول ما يرى يقول رحمه الله والمراد ان الابصار - 00:10:19ضَ
بقيت مفتوحة لا تتحرك من شدة الحيرة والدهشة. لا تطرف لا تغمض ابدا. ليوم تشخص فيه الابصار مهطعين مهطعين بمعنى مسرعين كما قال الله جل وعلا في الاية الاخرى منطعين الى الداعي - 00:11:14ضَ
اي مسرعين وقيل الذي ينظر في ذل وخشوع ولا منافاة ان يكون معا لان مهطع يدل على الاسراع ويدل على الذل والخشوع. فيكون يعني معا في ذلك الموت موضعين مسرعين الى الداعي الى ارض المحشر - 00:11:52ضَ
يساق الناس بسرعة. يمشون مسرعين ذليلين خائفين فينا وقيل المهطع الذي يديم النظر - 00:12:34ضَ